مسلسلات جديدة تُنعش الشاشات بموسم الصيف في مصر

«حرب الجبالي» و«مملكة الحرير» و«220 يوم» الأبرز

بوستر «حرب الجبالي» (إم بي سي)
بوستر «حرب الجبالي» (إم بي سي)
TT

مسلسلات جديدة تُنعش الشاشات بموسم الصيف في مصر

بوستر «حرب الجبالي» (إم بي سي)
بوستر «حرب الجبالي» (إم بي سي)

بعد اكتفاء الشاشات المصرية خلال الفترة الماضية بعرض مسلسلات قديمة عقب انتهاء موسم دراما رمضان، المعروف بزخمه اللافت، تبدأ قنوات مصرية في عرض أعمال جديدة خلال الفترة المقبلة، ليبدأ سباق «الأوف سيزون» الذي يشهد تنوعاً درامياً وأعمالاً كبيرة ما بين الكوميديا والقضايا الاجتماعية والفانتازيا.

وتبدأ قناة «إم بي سي مصر»، الأحد، عرض المسلسل الاجتماعي «حرب الجبالي»، المكون من 45 حلقة، ويقوم ببطولته أحمد رزق، وفردوس عبد الحميد، وهبة مجدي، وسوسن بدر، ورياض الخولي، وصلاح عبد الله، وانتصار، وأحمد خالد صالح، ويعد آخر الأعمال التي شارك بها الفنان الراحل أشرف عبد الغفور. المسلسل من تأليف سماح الحريري وإخراج محمد أسامة، وإنتاج صادق الصباح، وتدور أحداثه في إطار اجتماعي درامي مشوق، راصداً الكثير من تفاصيل الحياة اليومية بحي «الجمالية» بالقاهرة، حيث تنشأ صراعات بين عائلتين من ذوي النفوذ، في محاولة كل منهما لفرض سيطرتها، وقد جرى تصويره بلبنان قبل عامين.

الفنان الراحل أشرف عبد الغفور في آخر أعماله الدرامية (إم بي سي)

وأبدت مؤلفة المسلسل الكاتبة سماح الحريري ارتياحها لعرض المسلسل خارج السباق الرمضاني، مؤكدة أن توقيت عرضه مناسب للعمل، حتى يأخذ فرصته في المشاهدة الجيدة بعيداً عن زحام رمضان؛ حيث إن تنقل «المشاهد بين الشاشات يجعله لا يركز على العمل جيداً».

وأضافت الحريري في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «هذا المسلسل له مكانة خاصة لدي؛ لأنه يعبر عن أجواء مصرية حقيقية لشخصيات عادية تشبهنا بعيداً عن الإثارة التي تسيء لنا»، مشيرة إلى أن «العمل به جانب روحاني، حيث يعيش أبطاله بين الجمالية ومسجد الإمام الحسين بالقاهرة، ما يضفي طابعاً خاصاً عليه».

فيما يعود المخرج بيتر ميمي للدراما التلفزيونية مجدداً من خلال مسلسل «مملكة الحرير» الذي كتبه أيضاً، وتنفرد بعرضه حصرياً منصة «يانغو بلاي»، وقد أصدرت الجهة المنتجة «سينرجي» الملصق الدعائي له، ويظهر فيه بطل المسلسل كريم محمود عبد العزيز وعينه اليسرى معصوبة.

أفيش مسلسل «مملكة الحرير» (الشركة المنتجة)

ويشارك في بطولة المسلسل أسماء أبو اليزيد، ومحمود البزاوي، وأحمد غزي، وعدد كبير من الوجوه الجديدة، فيما تعود أحداثه لفترة زمنية غير محددة، ويجمع العمل بين الخيال والمغامرة والكوميديا والصراع على السُلطة في إطار فانتازي، داخل مملكة متخيلة يتفجر فيها صراع بين شقيقين (كريم محمود عبد العزيز وأحمد غزي) على ثروة كبيرة، وقد تم تصوير المسلسل بين 3 دول عبر رؤية مبهرة بصرياً. ويعرض المسلسل في 10 حلقات، ومن المتوقع عرضه قريباً مثلما جاء في البرومو الدعائي له.

فيما ينطلق منتصف يونيو (حزيران) عرض مسلسل «220 يوم» عبر منصة «شاهد»، وهو من بطولة كريم فهمي وصبا مبارك، إلى جانب علي الطيب، وحنان سليمان، وعايدة رياض، وميرا دياب، ولينا صوفيا، وهو من تأليف محمود زهران، وسيناريو وحوار سمر بهجت ونادين نادر، وإخراج كريم العدل، وإنتاج صادق الصباح.

وتدور أحداث المسلسل في إطار اجتماعي مشوق عبر 15 حلقة حول مسؤولية الآباء تجاه تنشئة أبنائهم من خلال روائي ناجح ومشهور «كريم فهمي» متزوج من «صبا مبارك»، التي تعمل أيضاً مديرة مكتبه، وتقع أحداث عدة تثير أزمات في حياتهما في مواجهة ضغوط الحياة. وكان كريم فهمي قد استأنف تصوير المسلسل عقب شهر رمضان، الذي انشغل فيه بتصوير مسلسل «وتقابل حبيب».

وكانت الفنانة الأردنية صبا مبارك قد نشرت قبل أيام صوراً من شخصيتها في المسلسل خلال التصوير في بيروت عبر حسابها على «إنستغرام»، قائلة إنه «مشروع أحبه كثيراً».

ريهام عبد الغفور تشارك في مسلسل «كتالوج» (حسابها على إنستغرام)

وأعلنت منصة «نتفليكس» عن عرض مسلسل «كتالوج» خلال يوليو (تموز) المقبل، وهو من بطولة محمد فراج وريهام عبد الغفور في ثاني عمل يجمعهما بعد مسلسل «الغرفة 207»، ويؤديان من خلال «كتالوج» دور زوجين لديهما طفلان ويواجهان أزمات تهدد استقرار حياتهما، ويشارك في بطولة المسلسل تارا عماد، وصدقي صخر، وبيومي فؤاد، وسماح أنور، وخالد كمال، فيما تدور أحداث العمل في 10 حلقات، وهو من تأليف أيمن وتار، وإخراج وليد الحلفاوي.

ومن الأعمال التي يتوقع عرضها في موسم الصيف مسلسل «كل سنة مرة»، الذي يلعب بطولته أحمد داود، وثراء جبيل، مع أحمد بدير وفرح يوسف، وتدور أحداثه في إطار اجتماعي رومانسي، وهو من تأليف عبد الرحمن جاويش، وإخراج يحيى إسماعيل.

هبة مجدي في ملصق يكشف اسم شخصيتها بمسلسل «حرب الجبالي» (إم بي سي)

وعَدّ الناقد محمد عبد الرحمن عرض مسلسلات جديدة خارج «السيزون الرمضاني» ظاهرة إيجابية؛ حيث باتت مستمرة في عروضها الجديدة طوال العام فيما عدا الشهر الذي يلي رمضان والذي يصفه بأنه شهر «التقاط الأنفاس» لصناع الدراما، قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن «هذا التوجه أتاح فرصة لعرض العديد من الأعمال، سواء على القنوات أو المنصات، كما منح الكثير من الأسماء فرصة البطولة على غرار أحمد رزق، وأحمد داود، وكشف عن مواهب عدة في الكتابة والإخراج، وأعطى فرصاً لعرض أعمال مؤجلة مثل (حرب الجبالي)، مما حقق زيادة مطردة في عدد الأعمال التي تعرض سنوياً، وفتح مجالات أخرى للمنافسة».

ويلفت عبد الرحمن إلى أن مستوى الأعمال الدرامية يتوقف على طبيعة كل عمل وقدرته على تقديم الجديد، مشيراً إلى أنه من المهم تحسين مستوى الأعمال الدرامية وليس فقط الاهتمام بالكم.


مقالات ذات صلة

«لعبة وقلبت بجد»... دراما مصرية تُعالج إدمان الألعاب الإلكترونية

يوميات الشرق «لعبة وقلبت بجد» يناقش قضية الابتزاز الإلكتروني (الشركة المنتجة)

«لعبة وقلبت بجد»... دراما مصرية تُعالج إدمان الألعاب الإلكترونية

مسلسل «لعبة وقلبت بجد» يحذّر من مخاطر الألعاب الإلكترونية المفتوحة على الأطفال وغياب الرقابة الأسرية.

انتصار دردير (القاهرة )
خاص الممثلة أندريا طايع تطلّ قريباً كمقدّمة برنامج «ذا فويس كيدز» (صور طايع)

خاص أندريا طايع من «مدرسة الروابي» إلى «ذا فويس كيدز»... رحلةٌ بأحلامٍ كثيرة

هي (مريم) في «مدرسة الروابي» و(لارا) في «مش مهم الإسم» وأندريا طايع في «ذا فويس كيدز». حوار خاص مع الممثلة التي تخوض التقديم ولا تتنازل عن طموح السينما والدراما

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق ‎نجمات المسلسل السعودي «شارع الأعشى» خلال تصوير الجزء الثاني («إنستغرام» الممثلة إلهام علي)

كشف مبكّر عن خريطة نجوم رمضان... ورهان على نموذج المواسم

على غير المعتاد، وقبل أكثر من شهر على حلول شهر رمضان، اتضحت ملامح الموسم الدرامي مبكراً، مع الإعلان عن أسماء عدد كبير من الأعمال ونجومها من قبل منصة «شاهد».

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق الفنانة المصرية لقاء سويدان - (حسابها على «فيسبوك»)

فنانون مصريون يدعمون لقاء سويدان بعد إصابتها بـ«العصب السابع»

دعم فنانون مصريون زميلتهم لقاء سويدان بعد أن كشفت عن إصابتها بمرض «التهاب العصب السابع».

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق يشارك حالياً في تصوير المسلسل المعرّب «حب أعمى» (صور الممثل)

إلياس الزايك لـ«الشرق الأوسط»: الدراما تعيش حالة زيف تُفقدها صدقيتها

يُفكّر الزايك في توسيع مشروعاته مستقبلاً لتصبح أكثر شمولية وتأثيراً...

فيفيان حداد (بيروت)

عاصفة اتهامات تطال خوليو إغليسياس... والمغنّي ينفي

اختبار لا تُقاس نتائجه بعدد الأسطوانات المباعة (أ.ف.ب)
اختبار لا تُقاس نتائجه بعدد الأسطوانات المباعة (أ.ف.ب)
TT

عاصفة اتهامات تطال خوليو إغليسياس... والمغنّي ينفي

اختبار لا تُقاس نتائجه بعدد الأسطوانات المباعة (أ.ف.ب)
اختبار لا تُقاس نتائجه بعدد الأسطوانات المباعة (أ.ف.ب)

في سنّ الـ82، سيكون على المغنّي خوليو إغليسياس أن يواجه إحدى أصعب مراحل حياته، بعد اتهامات بالتحرّش الجنسي من عاملتَيْن كانتا تشتغلان في منزله في جزر الكاريبي. والجمعة، خرج المغنّي الإسباني عن صمته ونشر كلمة على حسابه في «إنستغرام»، نفى فيها تهمة «التحرّش أو الاستغلال أو التعامل بقلّة احترام مع أيّ امرأة». وأضاف أنّ الاتهامات الموجَّهة له من امرأتَيْن سبق لهما العمل في خدمته «كاذبة تماماً»، وقد سبَّبت له حزناً عميقاً.

وتعود القضية إلى عام 2021. ووفق معلومات نشرتها صحيفة «إل دياريو» الإسبانية وقناة «أونيفيزيون نوتيسياس»، فإنّ المدّعية الأولى كانت تبلغ 22 عاماً في وقت الحادثة، وزعمت أنها تعرّضت للعنف اللفظي والجسدي، وكانت مُجبرة على إقامة علاقة مع المغنّي الذي سحر ملايين النساء في أنحاء العالم في ثمانينات القرن الماضي بأغنيات الحبّ الرومانسي. وأضافت: «كنتُ أشعر بأنني عبدة له ومجرّد شيء يستخدمه كلّ ليلة تقريباً». أما المدّعية الثانية فكانت تعمل معالجة نفسية لدى المغنّي، وتزعم أنه «قبَّلها في فمها ولمس جسدها لمسات غير مقبولة، وعانت إهانات في جوّ من المراقبة والتحرُّش والرعب».

وفي منشوره، قال المغنّي المُعتزل إنه لا يزال يمتلك القوة ليكشف للناس عن الحقيقة ويدافع عن كرامته ضدّ هذا الهجوم الخطير. كما أشار إلى عدد الرسائل التي وصلته من أشخاص يعربون عن دعمهم له ويؤكّدون فيها ثقتهم به.

بعد خروج القضية إلى العلن، ظهر على السطح تسجيل مصوّر لخوليو إغليسياس يعود إلى عام 2004. ويبدو المغنّي في الشريط المتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي وهو يقبّل بالقوة مذيعة تلفزيونية في برنامج يُبثّ على الهواء. وتُشاهد المذيعة وهي تحاول صدّه وتذكيره بأنه متزوّج، لكن كلامها لم يؤثّر في المغنّي الذي باعت أسطواناته ملايين النسخ. ووفق صحيفة «الصن» البريطانية، فإنّ القضاء الإسباني يُحقّق في الشكويين المقدّمتين من المدّعيتين إلى محكمة في مدريد.

يُذكر أنّ المغنّي كان قد وقَّع عقداً مع منصّة «نيتفليكس» لإنتاج فيلم عن حياته، على أنه أول فنان غير إنجليزي يدخل الأسواق الأميركية والآسيوية، وليُصبح واحداً من أفضل 5 بائعي التسجيلات في التاريخ. فخلال أكثر من 55 عاماً من مسيرته الفنّية، أدّى خوليو إغليسياس أغنيات بـ12 لغة، محقّقاً شهرة لم يبلغها فنان من مواطنيه.


موجة حنين تجتاح منصات التواصل… لماذا يعود المستخدمون فجأة إلى عام 2016؟

أشخاص يستخدمون هواتفهم أمام شعار منصة «إنستغرام» (رويترز)
أشخاص يستخدمون هواتفهم أمام شعار منصة «إنستغرام» (رويترز)
TT

موجة حنين تجتاح منصات التواصل… لماذا يعود المستخدمون فجأة إلى عام 2016؟

أشخاص يستخدمون هواتفهم أمام شعار منصة «إنستغرام» (رويترز)
أشخاص يستخدمون هواتفهم أمام شعار منصة «إنستغرام» (رويترز)

شهدت الأسابيع الأولى من عام 2026 موجةً واسعة من الحنين إلى الماضي على الإنترنت، حيث اتجه مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي إلى استعادة ذكريات سابقة من خلال نشر صور قديمة مُعدّلة بفلاتر بسيطة، مرفقة بتعليق شائع يقول: «2026 هي 2016 الجديدة».

وخلال الأسابيع القليلة الماضية، لاحظ مستخدمو منصات التواصل الاجتماعي، أثناء تصفحهم «إنستغرام» أو «تيك توك»، منشورات تُظهر حواجب مرسومة بعناية مع فلتر «سناب شات» على شكل جرو، أو صوراً رديئة الجودة التُقطت بهواتف «آيفون» لأشخاص يلعبون لعبة «بوكيمون غو»، في مشاهد تعبّر عن رثاء للعقد الماضي، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

ومنذ بداية العام الجديد، امتلأت صفحات التواصل الاجتماعي بصورٍ تُظهر أشخاصاً ينبشون أرشيفاتهم الرقمية التي تعود إلى ما قبل عشر سنوات، ويشاركون صوراً مُجمّعة ومقاطع فيديو منخفضة الجودة توثّق تلك المرحلة الزمنية.

وأفادت منصة «تيك توك» بأن عمليات البحث عن مصطلح «2016» ارتفعت بنسبة 452 في المائة خلال الأسبوع الأول من العام، كما تم إنشاء أكثر من 56 مليون مقطع فيديو باستخدام فلتر ضبابي مستوحى من أجواء ذلك العام.

وانضم المشاهير والمؤثرون إلى هذه الموجة أيضاً؛ إذ نشرت النجمة سيلينا غوميز صوراً قديمة لها من جولتها الغنائية في تلك الفترة، بينما نشر تشارلي بوث مقطع فيديو له وهو يغني أغنيته الشهيرة من عام 2016 «We Don't Talk Anymore».

إذاً.. لماذا عام 2016؟

إلى جانب كونه الذكرى السنوية العاشرة، كان عام 2016 حافلاً بظواهر ثقافة البوب؛ فقد أصدرت بيونسيه ألبوم «Lemonade»، وظهرت تايلور سويفت بشعرها الأشقر في مهرجان كوتشيلا. كما هيمنت أغاني ذا تشينسموكرز ودريك على الإذاعات، وظلت منصة الفيديوهات القصيرة «فاين» تحظى بشعبية جارفة قبل إغلاقها في يناير (كانون الثاني) عام 2017.

لكنّ الأمر لا يقتصر فقط على جماليات المبالغة والرموز الثقافية التي تقف خلف عبارة «2026 هو 2016 الجديد». إذ يبدو أن مستخدمي الإنترنت يستغلون هذه اللحظة لاستعادة ذكريات عالم كان أبسط وأقل تعقيداً من عالمنا الحالي.

ففي عام 2016، كانت جائحة «كورونا» لا تزال بعيدة الاحتمال. ولم تكن ولايتا دونالد ترمب الرئاسيتان قد بدأتا بعد، كما لم تكن المعلومات المضللة التي يولدها الذكاء الاصطناعي قد غزت منصات التواصل الاجتماعي.

وكتب أحد مستخدمي تطبيق «إكس» تعليقاً على هذه الظاهرة: «أتمنى لو أعود إلى عام 2016.. يا له من زمن رائع كنا نعيشه!».

لكن في المقابل، وبينما قد تُصوّر هذه الظاهرة المتفائلة عام 2016 على أنه الهدوء الذي سبق العاصفة، جادلت الكاتبة كاتي روسينسكي من صحيفة «إندبندنت» بأن المشاركين في هذه الموجة يتغاضون عن حقيقة أن ذلك العام شهد صعوبات مثل غيره من الأعوام، من بينها وفاة رموز ثقافية بارزة مثل برينس، وديفيد باوي، وكاري فيشر.

وتابعت روسينسكي: «إن إعادة ابتكار عام 2016 بوصفه ذروة مبهجة، تُثبت قدرتنا المستمرة على الحنين إلى الماضي، وقدرتنا على تحويل حتى الأوقات الصعبة إلى لحظات جديرة بالذكرى بعد مرور بضع سنوات فقط».


لكم ساعة يمكنك ممارسة ألعاب الفيديو «دون آثار سلبية خطيرة»؟

شخص يجلس أمام شاشة خلال المشاركة في لعبة إلكترونية (رويترز)
شخص يجلس أمام شاشة خلال المشاركة في لعبة إلكترونية (رويترز)
TT

لكم ساعة يمكنك ممارسة ألعاب الفيديو «دون آثار سلبية خطيرة»؟

شخص يجلس أمام شاشة خلال المشاركة في لعبة إلكترونية (رويترز)
شخص يجلس أمام شاشة خلال المشاركة في لعبة إلكترونية (رويترز)

كشفت دراسة حديثة أن قضاء أكثر من عشر ساعات أسبوعياً في ممارسة ألعاب الفيديو قد يكون له تأثير ملحوظ على النظام الغذائي، وجودة النوم، ووزن الجسم لدى فئة الشباب.

وتوضح الدراسة أن اللعب بشكل متقطع أو معتدل لا يبدو ضاراً إلى حد كبير، غير أن التأثيرات الصحية السلبية تبدأ في الظهور بشكل واضح فور تجاوز مدة اللعب حداً معيناً، بحسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وأجرى الدراسة باحثون من جامعة كورتين في مدينة بيرث الأسترالية، حيث شملت دراسة استقصائية 317 طالباً من خمس جامعات أسترالية، بمتوسط أعمار بلغ 20 عاماً.

وقسّم الباحثون المشاركين إلى ثلاث فئات، اعتماداً على عدد الساعات التي أفادوا بقضائها أسبوعياً في ممارسة ألعاب الفيديو. وضمت الفئة الأولى «لاعبين قليلين» ممن يقضون من صفر إلى خمس ساعات أسبوعياً، بينما شملت الفئة الثانية «لاعبين متوسطين» يقضون ما بين خمس وعشر ساعات، أما الفئة الثالثة فكانت «لاعبين كثيرين» ممن يمارسون الألعاب لأكثر من عشر ساعات أسبوعياً.

ولم يرصد فريق البحث فروقاً تُذكر بين اللاعبين القليلين ومتوسطي الوقت فيما يتعلق بجودة النظام الغذائي أو النوم أو وزن الجسم. إلا أن النتائج اختلفت بشكل واضح لدى الطلاب الذين يقضون أكثر من عشر ساعات أسبوعياً في اللعب، إذ أظهرت هذه الفئة مؤشرات صحية أسوأ بصورة ملحوظة.

وقال البروفسور ماريو سيرفو، الباحث في مجال صحة السكان والمؤلف الرئيسي للورقة البحثية، في بيان: «ما لفت انتباهنا هو أن الطلاب الذين يمارسون ألعاب الفيديو لمدة تصل إلى عشر ساعات أسبوعياً بدوا متشابهين للغاية من حيث النظام الغذائي والنوم ووزن الجسم».

وأضاف: «لكن الاختلافات الحقيقية ظهرت لدى أولئك الذين تجاوزوا عشر ساعات أسبوعياً، حيث برز تباين واضح بينهم وبين بقية العينة».

وأشارت النتائج إلى تراجع كبير في جودة النظام الغذائي لدى اللاعبين الذين يقضون الكثير من الوقت على الألعاب الإلكترونية، كما كانوا أكثر عرضة للتصنيف ضمن فئة السمنة.

ووفقاً للباحثين، ارتبطت كل ساعة إضافية يقضيها المشاركون في ممارسة ألعاب الفيديو أسبوعياً بانخفاض ملحوظ في جودة النظام الغذائي، حتى بعد أخذ عوامل أخرى في الاعتبار، مثل مستويات التوتر، والنشاط البدني، وأنماط الحياة المختلفة.

أما جودة النوم، فكانت ضعيفة نسبياً لدى جميع المشاركين، إلا أن اللاعبين الذين يقضون ساعات متوسطة أو مرتفعة في اللعب أبلغوا عن نوم أسوأ مقارنةً بأولئك الذين يقضون وقتاً أقل. كما أظهر التحليل وجود علاقة وثيقة بين فترات اللعب الطويلة واضطرابات النوم، خصوصاً عندما يمتد اللعب إلى ساعات متأخرة من الليل.

ورغم أن الدراسة لم تثبت وجود علاقة سببية مباشرة، فإن الباحثين وصفوا هذه النتائج بأنها مثيرة للقلق.

وأوضح المؤلفون أيضاً أن ألعاب الفيديو في حد ذاتها ليست ضارة بالضرورة، بل يمكن أن تقدم فوائد اجتماعية أو معرفية. غير أن الخطر الحقيقي يكمن في الإفراط في ممارستها، إذ يؤدي ذلك إلى إهمال عادات صحية أساسية، مثل ممارسة النشاط البدني بانتظام، وتناول وجبات متوازنة، والحصول على قدر كافٍ من النوم.