إردوغان يعوّل على «صداقة» ترمب لرفع عقوبات «كاتسا» عن تركيا

أكد ضرورة استمرار مفاوضات روسيا وأوكرانيا... ونزع أسلحة «الكردستاني»

الرئيس دونالد ترمب والرئيس التركي رجب طيب إردوغان في مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض بواشنطن 13 نوفمبر 2019 (رويترز)
الرئيس دونالد ترمب والرئيس التركي رجب طيب إردوغان في مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض بواشنطن 13 نوفمبر 2019 (رويترز)
TT

إردوغان يعوّل على «صداقة» ترمب لرفع عقوبات «كاتسا» عن تركيا

الرئيس دونالد ترمب والرئيس التركي رجب طيب إردوغان في مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض بواشنطن 13 نوفمبر 2019 (رويترز)
الرئيس دونالد ترمب والرئيس التركي رجب طيب إردوغان في مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض بواشنطن 13 نوفمبر 2019 (رويترز)

عبّر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن تفاؤله برفع القيود الأميركية المفروضة على قطاع الدفاع في بلاده، بفضل «علاقة الصداقة» التي تجمع بينه وبين نظيره دونالد ترمب. كما أكّد إردوغان ضرورة استمرار المفاوضات لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وحثّ الاتحاد الأوروبي على النظر إلى أهمية تركيا بالنسبة إلى أمن أوروبا. في الوقت ذاته، كشف إردوغان عن محادثات مع دول مجاورة بشأن مسألة تسليم أسلحة حزب «العمال الكردستاني» بعد قرار حلّ نفسه.

وأعرب إردوغان -في تصريحات أدلى بها لصحافيين رافقوه في رحلة عودته من العاصمة الألبانية تيرانا، بعد مشاركته في قمة المجموعة السياسية الأوروبية- عن اعتقاده أن القيود المفروضة على قطاع الصناعات الدفاعية التركية بموجب قانون مكافحة أعداء أميركا من خلال العقوبات (كاتسا)، سيتم التغلب عليها قريباً بفضل نهج الرئيس دونالد ترمب، الذي وصفه بـ«الأكثر انفتاحاً وإيجابية».

العقوبات الدفاعية

فرض ترمب، في ديسمبر (كانون الأول) 2020، عقوبات، بموجب قانون «كاتسا» على مسؤولين في رئاسة الصناعات الدفاعية التابعة لرئاسة الجمهورية التركية، وذلك على خلفية اقتناء أنقرة منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس 400».

ترمب فرض عقوبات على تركيا بموجب قانون «كاتسا» بسبب اقتناء منظومة «إس 400» الروسية (إعلام تركي)

كما استُبعدت تركيا من مشروع لحلف شمال الأطلسي (الناتو) لإنتاج مقاتلات «إف-35» وتطويرها كانت ستحصل من خلال مشاركتها فيه على 100 مقاتلة. إلى ذلك، وُضع سقف للقروض الممنوحة لتركيا في هذا المجال لا يزيد على 10 ملايين دولار، بسبب حصولها على منظومة «إس 400» الروسية في صيف عام 2019، التي لم تتمكن من تفعيلها حتى الآن.

ورداً على سؤال عن أحدث موافقة أميركية على بيع محتمل للصواريخ إلى تركيا، قال إردوغان إنه يستطيع القول بوضوح إن هناك تخفيفاً لعقوبات «كاتسا»، وإنه ناقش الأمر مع ترمب ومع السفير الأميركي الجديد في أنقرة. وأضاف: «مع تولي صديقي ترمب منصبه، توصلنا إلى تواصل أكثر انفتاحاً وإيجابية وصدقاً».

وأكّد إردوغان أنه لا ينبغي أن تكون هناك قيود أو عقبات بين تركيا والولايات المتحدة في مجال الدفاع، نظراً إلى كونهما حليفَيْن وعضوَيْن في «الناتو».

ووافقت الولايات المتحدة، الخميس، على بيع صواريخ بقيمة 304 ملايين دولار إلى تركيا، في إطار سعي «الناتو» لتعزيز العلاقات التجارية والدفاعية، وتحتاج الصفقة إلى موافقة الكونغرس.

وتأمل تركيا، بشدّة، أن يوافق ترمب على تعديل قانون «كاتسا»، لتمكينها من شراء مقاتلات «إف-35» الشبحية من الجيل الخامس، التي تُصنّعها شركة «لوكهيد مارتن»، في حين تعمل إسرائيل على عرقلة حصول تركيا عليها، وتلفت إلى أن بيعها لتركيا التي تعدّها «خصماً استراتيجياً» سيؤثّر في «تفوقها العسكري» بالمنطقة.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، خلال اجتماع للجنة الخارجية والأمن في «الكنيست»، قبل أيام، إن «إسرائيل تعارض بشدة خطوة أميركية مثل هذه، إذا حصلت».

المفاوضات الروسية - الأوكرانية

من ناحية أخرى، عبّر إردوغان عن أمله في أن تخرج محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا بنتيجة حاسمة، بعد محادثاتهما المباشرة التي أُجريت للمرة الأولى منذ 3 سنوات في إسطنبول، الجمعة.

جانب من المحادثات الروسية - الأوكرانية في إسطنبول الجمعة (أ.ب)

وأسفرت المفاوضات عن اتفاق على تبادل الأسرى بواقع 1000 أسير من كل جانب، والاتفاق المبدئي على استمرار المفاوضات بعد الفشل في التوصل إلى صيغة لوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب.

وأكد الرئيس التركي عزم بلاده على مواصلة دور الوساطة بين روسيا وأوكرانيا، وأن المفاوضات ينبغي أن تستمر من أجل تحقيق السلام بينهما. ولفت إردوغان إلى أنه أطلع القادة الأوروبيين خلال قمة المجموعة السياسية في تيرانا على نتائج جهود تركيا واتصالاتها في الأيام الأخيرة لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وأنه أكد، مرة أخرى، أهمية ما يجب القيام به لإعادة إرساء السلام والاستقرار في أوروبا وأهمية التعاون مع بلاده في هذا الصدد.

مصافحة بين إردوغان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال قمة المجموعة السياسية الأوروبية في تيرانا الجمعة (رويترز)

وقال إن تركيا تتطلّع إلى دعم جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، في العملية المهمة التي تهدف إلى إحلال السلام بأوكرانيا في أقرب وقت ممكن.

حل «العمال الكردستاني»

على الصعيد الداخلي، تطرّق إردوغان إلى قرار حزب «العمال الكردستاني»، الذي تصنّفه تركيا وأميركا والاتحاد الأوروبي «منظمة إرهابية»، حلّ نفسه وتسليم أسلحته، مشدداً على ضرورة أن ينفّذ الحزب هذا القرار بشكل تام. وقال إن إلقاء الأسلحة هو الهدف النهائي لمبادرة «تركيا خالية من الإرهاب»، لافتاً إلى محادثات تُجريها بلاده مع الدول المجاورة بشأن كيفية تسليم أسلحة «الإرهابيين» (مسلحو «العمال الكردستاني») خارج حدود تركيا، وأن هناك خططاً بشأن مشاركة حكومتي العراق وإقليم كردستان العراق في هذه العملية.

حزب «العمال الكردستاني» قرّر حلّ نفسه استجابة لدعوة من زعيمه التاريخي عبد الله أوجلان (أ.ف.ب)

وأعلن حزب «العمال الكردستاني»، الاثنين الماضي، أنه قرّر حلّ نفسه بعد 47 عاماً من الصّدام المسلح مع الدولة التركية، وإلقاء أسلحته، استجابة لنداء من زعيمه التاريخي السجين في تركيا، عبد الله أوجلان، في 27 فبراير (شباط) الماضي، في إطار مبادرة لـ«جعل تركيا خالية من الإرهاب، وتعزيز السلام والأخوة والتضامن بين الأكراد والأتراك».

وأكّد إردوغان أن التخلص من الإرهاب (حلّ «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته) سيسهم في تحقيق السلام والتنمية في العراق وسوريا. في السياق ذاته، نفى إردوغان وجود أي علاقة بين عملية حل «العمال الكردستاني» والخطوات اللاحقة عليها، و«معاهدة لوزان» لعام 1923 التي نصّت على استقلال الجمهورية التركية وحددت حدودها. جاء ذلك بعدما فجّرت عبارة وردت في بيان حزب «العمال الكردستاني»، ربط فيها بين الدستور التركي الذي وُضع عام 1924 و«معاهدة لوزان» بالإبادة الجماعية للأكراد، غضباً شديداً في أوساط المعارضة القومية.

وقال إردوغان إنه لم يذكر قط في أي من خطاباته ما إذا كانت التطورات الأخيرة لها علاقة بـ«معاهدة لوزان»، مضيفاً: «لا علاقة لمبادرة تركيا خالية من الإرهاب بـ(لوزان)، محاورنا هو أمتنا، وإخوتنا في المنطقة».


مقالات ذات صلة

تركيا: تعديل وزاري شمل وزارتَي العدل والداخلية يفجّر جدلاً واسعاً

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أجرى تعديلاً محدوداً ومثيراًً للجدل في حكومته شمل وزارتَي العدل والداخلية (الرئاسة التركية)

تركيا: تعديل وزاري شمل وزارتَي العدل والداخلية يفجّر جدلاً واسعاً

أجرى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعديلاً وزارياً ضيقاً ومثيراً للجدل شمل وزارتَي العدل والداخلية فيما عدَّته المعارضة التركية استمراراً لتصعيد الحملة ضدها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في أنقرة (أ.ب)

إردوغان: سأزور الإمارات وإثيوبيا خلال الأيام المقبلة

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أنه يعتزم زيارة كل من دولة الإمارات العربية المتحدة وإثيوبيا، خلال الأيام المقبلة.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية  المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعيين المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك وزيرا للعدل، بحسب قرار نُشر فجر الأربعاء في الجريدة الرسمية.

«الشرق الأوسط» (اسطنبول)
الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية».

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال زيارة لحزب «الرفاه من جديد» بزعامة فاتح أربكان عام 2023 لطلب دعمه في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية (الرئاسة التركية)

أربكان يعلن منافسة إردوغان على الرئاسة ويسعى إلى «تحالف محافظ»

يسعى حزب «الرفاه من جديد» إلى تشكيل تحالف من أحزاب محسوبة على التيار المحافظ، بعدما أعلن نيته خوض الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2028.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

فرنسا تعتزم رفع عدد التأشيرات الإنسانية للإيرانيين

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

فرنسا تعتزم رفع عدد التأشيرات الإنسانية للإيرانيين

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الأربعاء، إن فرنسا ستزيد عدد التأشيرات الممنوحة للإيرانيين الراغبين في اللجوء، في أعقاب حملة القمع التي شنتها السلطات الإيرانية في الآونة الأخيرة.

وفي كلمة أمام البرلمان، أوضح بارو أن باريس تسعى إلى دعم الشعب الإيراني «بكل الوسائل الممكنة».

وأضاف أن فرنسا ترغب في المساعدة «لا سيما من خلال استقبال المعارضين المضطهدين من قبل النظام والذين يطلبون اللجوء إلى فرنسا»، مؤكداً: «سنزيد عدد التأشيرات الإنسانية لأغراض اللجوء لهؤلاء الأفراد الذين يتعين علينا حمايتهم».

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ومقرها الولايات المتحدة، بمقتل 6984 شخصاً، بينهم 6490 متظاهراً، خلال الاحتجاجات، حيث استخدمت السلطات الذخيرة الحية ضد المتظاهرين.

وأضافت الوكالة أنه تم اعتقال ما لا يقل عن 52623 شخصاً في حملة القمع التي تلت ذلك.


ألمانيا: خطة إسرائيل للضفة الغربية خطوة باتّجاه «الضم الفعلي»

جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (د.ب.أ)
جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (د.ب.أ)
TT

ألمانيا: خطة إسرائيل للضفة الغربية خطوة باتّجاه «الضم الفعلي»

جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (د.ب.أ)
جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (د.ب.أ)

انتقدت ألمانيا، الأربعاء، خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية المحتلة باعتبارها «خطوة إضافية باتّجاه الضم الفعلي»، في ظل تصاعد الغضب الدولي حيال الخطوة.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أفاد ناطق باسم الخارجية الألمانية في برلين: «ما زالت إسرائيل القوّة المحتلة في الضفة الغربية، وكقوة احتلال، يُعدّ قيامها ببناء المستوطنات انتهاكاً للقانون الدولي، بما في ذلك نقل مهام إدارية معيّنة إلى السلطات المدنية الإسرائيلية».


شمخاني: قدراتنا الصاروخية غير قابلة للتفاوض

رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)
رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)
TT

شمخاني: قدراتنا الصاروخية غير قابلة للتفاوض

رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)
رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة بينما يعرض صاروخ باليستي في ميدان آزادي غرب طهران (رويترز)

قال رئيس لجنة الدفاع العليا الإيرانية، علي شمخاني، يوم الأربعاء، إن قدرات إيران الصاروخية تمثل «خطاً أحمر» ولا تخضع للتفاوض، في وقت تتطلع فيه طهران وواشنطن إلى جولة جديدة من المحادثات لتجنب صراع محتمل.

وكان دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون قد عقدوا محادثات غير مباشرة الأسبوع الماضي في سلطنة عمان، في ظل تعزيزات بحرية إقليمية من جانب الولايات المتحدة، عدّتها طهران تهديداً لها.

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن علي شمخاني رئيس لجنة الدفاع العليا في مجلس الأمن القومي قوله، خلال مشاركته في مسيرة إحياء الذكرى السابعة والأربعين للثورة الإسلامية: «إن قدرات الجمهورية الإسلامية الصاروخية غير قابلة للتفاوض».

وبموازاة ذلك، توجّه أمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني إلى قطر، الأربعاء، بعد زيارة سابقة إلى عُمان التي تتوسط في الجولة الأخيرة من المفاوضات.

وقبيل وصوله، تلقّى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اتصالاً هاتفياً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تناول «الوضع الحالي في المنطقة والجهود الدولية الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن والسلام»، وفق «وكالة الأنباء القطرية».

ولوح ترمب بإرسال مجموعة حاملة طائرات إضافية إلى الشرق الأوسط في وقت تبقى فيه المحادثات النووية الناشئة مع الولايات المتحدة معلّقة على نتائج غير محسومة. ولا يزال نجاح هذه المحادثات سؤالاً مفتوحاً، فيما تخشى دول الشرق الأوسط أن يؤدي انهيارها إلى انزلاق المنطقة نحو حرب جديدة.

إيرانيات يسرن بجانب صواريخ من طراز «خيبر شكن» معروض في ميدان آزادي خلال مراسم ذكرى الثورة (إ.ب.أ)

وسعت واشنطن منذ سنوات إلى توسيع نطاق المحادثات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني لتشمل برنامج الصواريخ أيضاً. وتقول إيران إنها مستعدة لمناقشة فرض قيود على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، لكنها استبعدت مراراً ربط هذا الملف بقضايا أخرى، بما في ذلك الصواريخ.

ومن المتوقع أن يستغل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن يوم الأربعاء للدفع باتجاه أن يتضمن أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران قيوداً على صواريخ طهران.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد قال يوم الأحد إن برنامج إيران الصاروخي «لم يكن يوماً جزءاً من جدول أعمال المحادثات».

وفي مقابلة مع قناة «آر تي» الروسية، قال عراقجي إن طهران «لا تثق تماماً بالأميركيين»، مضيفاً: «في المرة الأخيرة التي تفاوضنا فيها، كنا في خضم المفاوضات ثم قرروا مهاجمتنا، وكانت تجربة سيئة للغاية بالنسبة لنا... نحتاج إلى التأكد من عدم تكرار هذا السيناريو، وهذا يعتمد في الغالب على أميركا».

ومع ذلك، أشار عراقجي إلى أنه من الممكن «التوصل إلى اتفاق أفضل من اتفاق أوباما»، في إشارة إلى اتفاق 2015 الذي انسحب منه ترمب خلال ولايته الأولى.

ترمب يلوّح بحاملة طائرات ثانية

عزّزت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط بإرسال حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» وسفن وطائرات حربية، للضغط على إيران ولتوفير القدرة على توجيه ضربة عسكرية إذا قرر ترمب ذلك.

إيرانية تلتقط صورة مع لافتة عرضت خلال مراسم إحياء ذكرى الثورة وتتوعد باستهداف حاملة الطائرات الأميركية (إ.ب.أ)

وكانت القوات الأميركية قد أسقطت طائرة مسيّرة قالت إنها اقتربت بشكل خطير من الحاملة، كما تدخلت لحماية سفينة ترفع العلم الأميركي حاولت قوات إيرانية إيقافها في مضيق هرمز، المدخل الضيق للخليج.

وقال ترمب لموقع «أكسيوس» إنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة، مضيفاً: «لدينا أسطول يتجه إلى هناك، وربما يذهب أسطول آخر أيضاً».

ولم يتضح بعد أي حاملة قد تُرسل. فقد غادرت «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» نورفولك في ولاية فرجينيا، بحسب «يو إس نيفي إنستيتيوت نيوز»، فيما لا تزال «يو إس إس جيرالد آر فورد» في منطقة البحر الكاريبي بعد عملية عسكرية أميركية أسفرت عن اعتقال الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو.