«الدور الأميركي» في هدنة كشمير يثير جدلاً في الهند

ترمب تحدّث عن استخدام التجارة أداة للتفاوض

جندي هندي شبه عسكري يقف في حالة تأهب على ضفاف بحيرة دال عقب وقف إطلاق النار لإنهاء الصراع بين الجارتَيْن النوويتين الهند وباكستان في سريناغار (د.ب.أ)
جندي هندي شبه عسكري يقف في حالة تأهب على ضفاف بحيرة دال عقب وقف إطلاق النار لإنهاء الصراع بين الجارتَيْن النوويتين الهند وباكستان في سريناغار (د.ب.أ)
TT

«الدور الأميركي» في هدنة كشمير يثير جدلاً في الهند

جندي هندي شبه عسكري يقف في حالة تأهب على ضفاف بحيرة دال عقب وقف إطلاق النار لإنهاء الصراع بين الجارتَيْن النوويتين الهند وباكستان في سريناغار (د.ب.أ)
جندي هندي شبه عسكري يقف في حالة تأهب على ضفاف بحيرة دال عقب وقف إطلاق النار لإنهاء الصراع بين الجارتَيْن النوويتين الهند وباكستان في سريناغار (د.ب.أ)

تسبّب حديث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن إسهامه في وقف إطلاق النار بين الهند وباكستان بإحداث خلاف بينه وبين رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، وفق محللين.

وبعد أسبوع على إعلان ترمب هدنة مفاجئة بين الهند وباكستان لإنهاء أسوأ مواجهة بين الجارتين النوويتين منذ قرابة ثلاثة عقود، تختلف نيودلهي والولايات المتحدة بشأن طريقة التوصل للهدنة. وقال خبير السياسة الخارجية الهندي، هارش في بانت، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن الإدارة الأميركية اعتقدت أن «التدخل في هذه المرحلة قد يمنحها بعض الفوائد الأساسية من حيث تسليط الضوء على دور ترمب». وأضاف بانت، الباحث لدى مؤسسة «أوبزرفر ريسيرتش فاونديشن» للأبحاث ومقرها نيودلهي: «ذلك كان هو الدافع، وإلى حد ما، سبب إسراع ترمب إعلان وقف إطلاق النار».

واندلع النزاع الأخير عندما شنّت الهند في 7 مايو (أيار) ضربات ضد ما عدّته «معسكرات إرهابية» في باكستان، ردّاً على هجوم شنّه مسلحون في الشطر الخاضع لإدارة الهند من كشمير أدى إلى مقتل 26 شخصاً. وحمّلت نيودلهي إسلام آباد المسؤولية لدعمها المسلحين الذين قالت إنهم شنّوا الهجوم، في حين نفت باكستان ذلك.

هدنة فورية

وأعلن ترمب الهدنة بعد أربعة أيام من هجمات بالصواريخ والمسيّرات والمدفعية من الجانبين، أدّت إلى مقتل قرابة 70 شخصاً بينهم عشرات المدنيين، وتسبّبت بفرار آلاف الأشخاص.

وتفاخر ترمب بإعادة باكستان والهند «عن حافة الهاوية»، قائلاً لشبكة «فوكس نيوز»، الجمعة، إن ذلك كان «نجاحاً أكبر مما سيُنسب إليّ على الإطلاق». لكن نيودلهي رفضت تلك التصريحات التي تتعارض مع سياسة الهند الراسخة منذ عقود، الرافضة لأي وساطة أجنبية في نزاعاتها مع إسلام آباد.

وتطالب كل من نيودلهي وباكستان بالسيادة الكاملة على كشمير المقسومة حالياً. وتعدّ نيودلهي المنطقة الواقعة في الهيمالايا شأناً داخلياً، والوساطة الخارجية علامة ضعف.

ولم يذكر مودي في خطابه الأول منذ وقف إطلاق النار أي دور للولايات المتحدة، في حين شددت حكومته منذ ذلك الحين على أن المحادثات مع باكستان «ثنائية بحتة». كما سارعت الهند إلى رفض تلميح ترمب إلى أن ضغوطاً تجارية سرّعت إعلان هدنة. وقالت وزارة الخارجية: «لم يتم التطرق إلى مسألة التجارة» في المحادثات مع المسؤولين الأميركيين.

«انزعاج»... وحذر

وقال الباحث في مؤسسة «أوبزرفر ريسيرش فاونديشن»، مانوج جوشي، إن خطاب ترمب «يسبّب الإزعاج» بالنسبة إلى الهند التي جعلها موقعها الاستراتيجي وسوقها الضخمة حليفاً مهماً للولايات المتحدة. لكن الهند «حذرة جداً»؛ لأنها تجري مفاوضات بشأن اتفاق تجارة مع واشنطن يجنّبها رسوماً باهظة، وفق الباحث. وقال جوشي: «نحن (الهند) نرغب في أن تسير الأمور في اتجاه مختلف». وذلك أيضاً مسألة شائكة في الداخل.

من جهته، قال حزب المؤتمر، أكبر أحزاب المعارضة، إن إعلان ترمب «طغى» على خطاب الزعيم القومي الهندوسي الذي «تأخر كثيراً». وطالب الحزب بعقد اجتماع لجميع الأحزاب للسؤال عما إذا كانت الهند ستغيّر سياستها بشأن قبول «الوساطة من طرف ثالث». وكان قد سبق لمودي أن سخر من حكومات حزب المؤتمر السابقة، التي وصف ردّها على باكستان بأنه «ضعيف» في المناوشات التي دارت بينهما تاريخياً.

وكان الخصمان في جنوب آسيا قد اتفقا في سبعينات القرن الماضي على تسوية «الخلافات بالوسائل السلمية من خلال المفاوضات الثنائية».

ورقة التجارة

يرى الباحث في شؤون جنوب آسيا من مجموعة «أوراسيا» للاستشارات السياسية، براميت بال تشودري، أن الوساطة المفترضة لترمب لقيت ترحيباً من إسلام آباد، التي «كانت بحاجة إلى تدخل أميركي يمنحها المخرج الذي تحتاج إليه لإنهاء النزاع». وأكد وزير الخارجية الهندي، سوبراهمانيام جايشانكار، الخميس، أن «علاقاتنا وتعاملاتنا مع باكستان ستكون ثنائية، وثنائية بحتة».

لكن في اليوم نفسه، كرّر ترمب من قطر حديثه عن التوسط لوقف إطلاق النار، واستخدام التجارة أداة لتحقيق ذلك. وقال ترمب: «(قلتُ) دعونا ننخرط في التجارة بدلاً من الحرب. وكانت باكستان سعيدة جداً بذلك، والهند سعيدة جداً بذلك».

ومرّت عشر سنوات منذ آخر لقاء بين مودي وزعيم باكستاني. ومنذ ذلك الحين تدهورت العلاقات، وبلغ التوتّر ذروته عندما ألغت الهند في 2019 الحكم الذاتي المحدود الذي كانت تتمتع به كشمير. ووفقاً لجوشي، فإن «الربط بين الهند وباكستان» أمر «مزعج» أيضاً لنيودلهي، التي ترغب بتأكيد استقلاليتها على الساحة العالمية.

وكتب الجندي الهندي السابق والمحاضر في دراسات جنوب آسيا بجامعة ييل، سوشانت سينغ، على موقع «إكس»، إن «صورة ترمب وهو يكرر الأمر يوماً بعد يوم... تُلحق ضرراً سياسياً بمودي». وأضاف أن «(مودي) لا يستطيع مواجهة ترمب شخصياً، ورغم محاولات وسائل الإعلام الهندية الكبرى التقليل من أهمية ذلك، فإنّ وسائل التواصل الاجتماعي تُضخّم دور ترمب».


مقالات ذات صلة

الهند: لن تذهب قطرة ماء واحدة إلى باكستان

آسيا أحد السكان العاطلين عن العمل يسكب الماء في أوانٍ فخارية خلال يوم صيفي حار بكراتشي في باكستان (رويترز)

الهند: لن تذهب قطرة ماء واحدة إلى باكستان

تعمل الهند على ضمان عدم تدفق «قطرة ماء واحدة» إلى باكستان المجاورة، بعد أن علّقت نيودلهي معاهدة مياه رئيسية العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
آسيا نهر «نيلام» الفاصل بين المنطقتين الباكستانية والهندية في كشمير (أ.ف.ب)

باكستان تتّهم الهند باستخدام المياه سلاحاً وبانتهاك معاهدة بين البلدين

«هذان المشروعان يؤكّدان أن الهند يبدو أنها تستخدم المياه سلاحاً. هذا يحمل تبعات خطرة ليس فقط على اقتصاد باكستان، بل على الاستقرار الإقليمي والسلام والأمن».

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي ونظيره الباكستاني يبحثان سبل خفض حدة التوتر

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، اليوم، اتصالًا هاتفيًا من نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
آسيا الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

حذّر رئيس باكستان من أن حكومة «طالبان» في أفغانستان خلقت ظروفاً «مشابهة أو أسوأ» من تلك التي سبقت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية التي استهدفت أميركا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا رجال أمن باكستانيون في حراسة ميناء كراتشي بعد تصعيد عسكري بين بلادهم والهند في مايو الماضي (إ.ب.أ)

باكستان والهند تتبادلان قوائم المنشآت النووية والسجناء

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، طاهر حسين أنداربي، اليوم الخميس، إن باكستان والهند تبادلتا قوائم منشآتهما النووية بموجب اتفاق خاص

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

إسلام آباد تعلن مقتل 7 إرهابيين «مدعومين من الهند»

قوات أمن باكستانية في إقليم بلوشستان (أ.ف.ب)
قوات أمن باكستانية في إقليم بلوشستان (أ.ف.ب)
TT

إسلام آباد تعلن مقتل 7 إرهابيين «مدعومين من الهند»

قوات أمن باكستانية في إقليم بلوشستان (أ.ف.ب)
قوات أمن باكستانية في إقليم بلوشستان (أ.ف.ب)

قالت مصادر أمنية، الأحد، إن القوات الأمنية قتلت «سبعة إرهابيين مدعومين من الهند»، في عملية اعتمدت على معلومات استخباراتية في منطقة خاران بإقليم بلوشستان، جنوب غربي البلاد. وذكرت قناة «جيو» الباكستانية، أن العملية تمت في منطقة لاجاي عقب ورود معلومات بشأن وجود مسلحين في المنطقة.

وأوضحت المصادر الأمنية أن «المسلحين السبعة ينتمون لحركة فتنة الخوارج، وقد قُتِلوا في العملية، في حين أصيب آخرون. وتمت مصادرة أسلحة وذخيرة من مخبأ لهؤلاء».

وأشارت المصادر إلى أن «المسلحين كانوا يعتزمون القيام بعمليات ابتزاز واختطاف بالإضافة إلى القيام بعمليات اغتيال محددة وهجمات انتحارية».

شرطي باكستاني يقف حارساً في مدينة كويتا عاصمة إقليم بلوشستان (إ.ب.أ)

من جانب آخر، أعلنت الأمم المتحدة الأحد وصول أكثر من 700 شاحنة محمّلة بمساعدات إنسانية دولية إلى أفغانستان عبر باكستان، رغم الإغلاق شبه الكامل للحدود البرية بين البلدين منذ الاشتباكات التي وقعت بينهما في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وقالت أولغا تشيريفكو، المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في أفغانستان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن القافلة كانت تحمل «مواد غذائية ومساعدات إنسانية أساسية أخرى».

من جانبه، كتب المنسّق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في باكستان، محمد يحيى، على منصة «إكس»، أن «724 شاحنة محمّلة بمساعدات إنسانية عبرت إلى أفغانستان عبر معبر طورخم، ووصلت إلى العائلات الأشد حاجة». وشكر السلطات الباكستانية وجميع الجهات التي ساهمت في «الإبقاء على شريان المساعدات الإنسانية مفتوحاً».

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)

وحذّر برنامج الأغذية العالمي، مطلع أغسطس (آب)، من أن سوء التغذية الحاد لدى الأطفال في أفغانستان بلغ مستويات حرجة هذا العام.

ووفق البرنامج، يواجه نحو 14 مليون أفغاني «انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، في ظل التداعيات المدمرة للزلزال الذي وقع العام الماضي، والكوارث المناخية هذا العام، وعودة ملايين الأفغان من إيران وباكستان منذ عام 2023».

وكان النزاع مع باكستان، الذي أدَّى إلى إغلاق شبه كامل للحدود البرية، عرقل بشدة طرق إيصال المساعدات الإنسانية إلى أفغانستان، بحسب ما أفاد به نائب المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، كارل سكاو.

وكانت شحنات من البسكويت المدعوم المخصصة لتلاميذ المدارس في أفغانستان، التي كانت تصل عبر باكستان، اضطرت إلى تغيير مسارها عبر إيران، قبل أن تتعطّل هي الأخرى بسبب الحرب هناك.

ووصلت هذه الشحنات إلى أفغانستان بعد أشهر عدة، إثر رحلة برية وبحرية طويلة عبر عدد من الدول، من بينها الأردن وتركيا وأذربيجان.


مقتل 51 وإجلاء الآلاف بعد الزلزال الذي ضرب إندونيسيا

مبنى جامعي متضرِّر يظهر في أعقاب زلزال بلغت قوته 7.7 درجة على مقياس ريختر ضرب روتينغ في مانجاراي شرق نوسا تينجارا (أ.ف.ب)
مبنى جامعي متضرِّر يظهر في أعقاب زلزال بلغت قوته 7.7 درجة على مقياس ريختر ضرب روتينغ في مانجاراي شرق نوسا تينجارا (أ.ف.ب)
TT

مقتل 51 وإجلاء الآلاف بعد الزلزال الذي ضرب إندونيسيا

مبنى جامعي متضرِّر يظهر في أعقاب زلزال بلغت قوته 7.7 درجة على مقياس ريختر ضرب روتينغ في مانجاراي شرق نوسا تينجارا (أ.ف.ب)
مبنى جامعي متضرِّر يظهر في أعقاب زلزال بلغت قوته 7.7 درجة على مقياس ريختر ضرب روتينغ في مانجاراي شرق نوسا تينجارا (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات، اليوم (الأحد)، أنَّه تمَّ إجلاء نحو 5 آلاف شخص بعد أن ضرب زلزال بقوة 7.7 درجة منطقة في شرق إندونيسيا، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 51 شخصاً وإغلاق الطرق وتسبَّب في انهيارات أرضية، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأفاد نائب وزير الصحة، بنجامين باولوس أوكتافيانوس، في اجتماع بثَّه التلفزيون بأنَّ 36 شخصاً أُصيبوا بجروح خطيرة في الزلزال، الذي وقع صباح أمس (السبت)، في إقليم نوسا تينجارا الشرقي، بينما أُصيب 77 آخرون بجروح طفيفة. ويُعدُّ هذا الزلزال، الذي أعقبه نحو 341 هزة ارتدادية، الأسوأ الذي تشهده إندونيسيا منذ سنوات. ولقي مئات الأشخاص حتفهم إثر زلزال وقع في جاوة الغربية عام 2022.

وقالت «وكالة الحد من الكوارث» إنَّ أكثر من 3300 شخص في منطقة سيكا قاموا بالإخلاء الذاتي، أو تقطعت بهم السبل في صالة رياضية.

وتقطعت السبل ببعض سكان سيكا خارج منازلهم المنهارة تحت خيمة مؤقتة مصنوعة من القماش المشمع، بينما تلقَّى بعض الأشخاص العلاج في خيمة خارج مستشفى في مدينة ماوميري الساحلية.

وقال سيمون سوباندي، نائب حاكم سيكا، لقناة «كومباس تي في» الإخبارية: «لم يجرؤ جميع سكان سيكا تقريباً على البقاء داخل منازلهم، لذا ناموا في الشرفات أو في خيام بالخارج».

شخص يسير بالقرب من منزل متضرر بشدة بعد الزلزال الذي شعر به في قرية نانجا مبور شرق مانجاراي بإقليم نوسا تينجارا الشرقي (رويترز)

وقال أمين مجلس الوزراء تيدي إندرا ويجايا، في بيان، إنه تمَّ نشر أكثر من 3500 من أفراد الجيش والشرطة في المنطقة.

وقالت «وكالة البحث والإنقاذ» الإندونيسية إنَّ فرق الإنقاذ تمكَّنت من الوصول إلى أجزاء من مدينة ماوميري كانت مقطوعةً؛ بسبب الانهيارات الأرضية. وذكرت «وكالة الحد من الكوارث» أنَّ معظم المفقودين علقوا تحت الأنقاض، وأنَّ أكثر من 1300 منزل تضرر.

أحد رجال الإنقاذ يتفقَّد الأضرار التي خلّفها الزلزال في أحد أحياء مباي بمنطقة ناجيكيو (أ.ب)

وقالت شركة الطاقة الحكومية «بيرتامينا» إن 20 محطة وقود توقَّفت عن العمل؛ بسبب انقطاع التيار الكهربائي.

وذكرت «وكالة الحد من الكوارث» أنَّ حكومة إقليم نوسا تينجارا الشرقي تدرس إعلان حالة الطوارئ في الإقليم، مما سيسمح للسلطات بتعبئة الموارد والتمويل. وتقع إندونيسيا، وهي أرخبيل شاسع يبلغ عدد سكانه 290 مليون نسمة، على «حلقة النار في المحيط الهادئ»، وهي منطقة نشطة زلزالياً تلتقي فيها الصفائح التكتونية؛ مما يؤدي إلى وقوع زلازل وانفجارات بركانية متكرِّرة.


زعيم كوريا الشمالية يتوقع «مستقبلاً أكثر تميزاً» للعلاقات مع روسيا

بوتين يصافح الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال لقاء عام 2019 (أ.ب)
بوتين يصافح الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال لقاء عام 2019 (أ.ب)
TT

زعيم كوريا الشمالية يتوقع «مستقبلاً أكثر تميزاً» للعلاقات مع روسيا

بوتين يصافح الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال لقاء عام 2019 (أ.ب)
بوتين يصافح الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال لقاء عام 2019 (أ.ب)

أبلغ زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أنه «فخور» بالعلاقات القوية التي تجمع بين بلديهما، وفق ما ذكرت وسائل إعلام رسمية الأحد، بعد أن أصبحت بيونغ يانغ من أبرز داعمي موسكو في حربها ضد أوكرانيا.

ويقول محللون إنه منذ أن غزت روسيا جارتها أوكرانيا عام 2022، أصبحت كوريا الشمالية حليفا رئيسيا للكرملين، حيث أمدت القوات الروسية بالجنود والذخيرة مقابل مزايا اقتصادية وتكنولوجيا عسكرية.

وقال كيم في رسالة إلى بوتين نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية «أنا فخور دائما لكوني قادرا على توقع مستقبل أكثر تميزا للعلاقات الثنائية من خلال قيادتي، معكم، لهذه العلاقات بين جمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية وروسيا التي مضت قدما بتاريخ النضال المشترك».

وأضاف كيم أن لديه «إيمانا راسخا» بأن روسيا ستزدهر وتدافع عن «سلامة أراضيها في ظل القيادة الحكيمة» لبوتين.

وكان بوتين قد وجه رسالة إلى كيم الجمعة بمناسبة ذكرى تحرر كوريا من الحكم الاستعماري الياباني في نهاية الحرب العالمية الثانية، اعتبر فيها أن العلاقات بين البلدين وصلت إلى «مستوى عال وغير مسبوق من الشراكة الاستراتيجية الشاملة».

وقال الرئيس الروسي «دولتانا تتعاونان بفاعلية في جميع القطاعات، مع بذل جهود مشتركة لضمان الأمن والاستقرار الإقليميين».

ويأتي تبادل الرسائل في أعقاب اتهام أوكرانيا لموسكو هذا الشهر باستخدام صواريخ بالستية كورية شمالية في هجوم أسفر عن مقتل تسعة أوكرانيين على الأقل وإصابة العشرات.

كما صرحت كييف مؤخرا بأن ما يصل إلى 50 ألف جندي كوري شمالي من المقرر نشرهم في روسيا، رغم أنها لم تقدم أدلة تدعم هذا الادعاء.

وفي سياق هذا الادعاء، طلب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من سيول تزويد بلاده بأنظمة دفاع جوي للحماية من الصواريخ الروسية، لكنه لم يتلق ردا حتى الآن من كوريا الجنوبية.