خبرة مانشستر سيتي تتحدى طموحات كريستال بالاس في نهائي كأس إنجلترا

يتطلع الفريقان إلى اعتلاء منصة التتويج خلال موسم شهد تذبذباً في مستواهما

هل يستطيع أوليفر غلاسنر حل لغز جوسيب غوارديولا؟ (أ.ف.ب)
هل يستطيع أوليفر غلاسنر حل لغز جوسيب غوارديولا؟ (أ.ف.ب)
TT

خبرة مانشستر سيتي تتحدى طموحات كريستال بالاس في نهائي كأس إنجلترا

هل يستطيع أوليفر غلاسنر حل لغز جوسيب غوارديولا؟ (أ.ف.ب)
هل يستطيع أوليفر غلاسنر حل لغز جوسيب غوارديولا؟ (أ.ف.ب)

يعود ملعب «ويمبلي» العريق في العاصمة البريطانية لندن، إلى الواجهة من جديد، حينما يستضيف المباراة النهائية لبطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم في نسختها الـ144. ويلتقي مانشستر سيتي مع كريستال بالاس في نهائي المسابقة العريقة، السبت، حيث يتطلع الفريقان إلى اعتلاء منصة التتويج، خلال موسم شهد تذبذباً في مستواهما.

وبينما يسعى مانشستر سيتي إلى الفوز بأعرق بطولات الكأس في إنجلترا للمرة الثامنة بتاريخه، يأمل كريستال بالاس في حصد أول لقب كبير له على الإطلاق في مسيرته الاحترافية الممتدة 120 عاماً. ويستعد كريستال بالاس لتسجيل ظهوره الثالث في نهائي كأس إنجلترا، عقب خسارته في المباراتين السابقتين أمام مانشستر يونايتد عامي 1990 و2016، وهو أحد 4 أندية تنافست في نهائيين بالبطولة دون أن يتوج باللقب، إلى جانب كوينز بارك (1884 و1885)، وبرمنغهام سيتي (1931 و1956)، وواتفورد (1984 و2019).

وتأهل فريق المدرب النمساوي أوليفر غلاسنر بسهولة إلى نهائي ويمبلي بفضل انتصاراته على ستوكبورت كاونتي، ودونكاستر روفرز، وميلوول، وفولهام، وأستون فيلا، ولم تتلقَّ شباكه سوى هدف واحد في النسخة الحالية حتى الآن، فيما سجل 3 أهداف في كل مباراة خاضها بالأدوار الثلاثة الأخيرة بالمسابقة، التي كان آخرها الفوز 3 - صفر على أستون فيلا بالدور قبل النهائي قبل 3 أسابيع.

ومنذ ذلك الحين، مدد كريستال بالاس سلسلته الخالية من الهزائم في جميع المسابقات إلى 5 مباريات، حيث تعادل 1 - 1 على ملعبه بالدوري الإنجليزي الممتاز مع نوتنغهام فورست، الذي يطمح إلى أن يكون ضمن الأندية الخمسة الأولى في ترتيب المسابقة، ثم تغلب 2 - صفر على توتنهام هوتسبير (المتعثر) يوم السبت الماضي، بفضل هدفين رائعين من نجمه إيبيريتشي إيزي.

ويحتل كريستال بالاس الآن المركز الثاني عشر في ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي جعبته 49 نقطة، وهو نفس رصيده من النقاط الموسم الماضي، مع تبقي مباراتين فقط على نهاية الموسم الحالي. ويضع كريستال بالاس طموحاته الضئيلة بالوجود ضمن الأندية العشرة الأولى بترتيب الدوري الإنجليزي جانباً لفترة وجيزة، بينما يسعى جاهداً لبلوغ المجد، حيث لن يكفيه لقب كأس الاتحاد الإنجليزي لحفر اسمه في سجلات التاريخ فحسب، بل يطمع أيضاً في التأهل لبطولة الدوري الأوروبي الموسم المقبل، حيث تعود مشاركته الأخيرة في المنافسات القارية إلى عام 1998، عندما شارك في كأس إنترتوتو آنذاك.

وشدد غلاسنر قبل المباراة النهائية على أن لاعبي كريستال بالاس يواصلون التدريبات كالمعتاد، وأنه «من غير المنطقي» التعامل مع هذا الأسبوع المحوري في تاريخ النادي بشكل مختلف، لأنه «سيصيبهم بالدوار». وأمام أكثر من 30 ألف مشجع لكريستال بالاس، يعتزم غلاسنر ورفاقه إنهاء سلسلة من 7 مواجهات دون فوز ضد مانشستر سيتي، وذلك عقب تعادله في 3 لقاءات، وخسارته 4 مباريات، وهي سلسلة امتدت قبل 5 أسابيع فقط عندما تلقى الفريق الملقب بـ«النسور» خسارة قاسية 2 - 5 أمام الفريق السماوي بالدوري الإنجليزي الممتاز على ملعب «الاتحاد»، رغم تقدمهم 2 - صفر في أول 21 دقيقة. كما تلقى كريستال بالاس 3 هزائم في مبارياته الأربع السابقة بكأس إنجلترا ضد مانشستر سيتي، وكان فوزه الوحيد خلال اللقاء الأول الذي جرى بين الناديين بالدور الأول لنسخة المسابقة عام 1921 وانتهى بانتصاره 2 - صفر.

يسعى كريستال بالاس لإنهاء سلسلة من سبع مواجهات دون فوز ضد مانشستر سيتي، عقب تعادله في 3 لقاءات، وخسارته في 4 مباريات.

إيبيريتشي إيزي... ورقة كريستال بالاس الرابحة (رويترز) Cutout

وفي المقابل، أصبح مانشستر سيتي أول فريق في تاريخ كرة القدم الإنجليزية يصل إلى نهائي بطولتي الكأس الرئيسيتين في 3 مواسم متتالية، حيث وصل إلى نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة في 4 حملات متتالية بين موسمي 2017 - 2018 و2020 - 2021، ويستعد الآن لنهائي كأس الاتحاد الإنجليزي للنسخة الثالثة على التوالي. وفي الواقع، اتخذ مانشستر سيتي من ويمبلي ملعباً ثانياً له، حيث لعب تحت هذا القوس التاريخي 30 لقاء منذ عام 2011، أي أكثر بـ7 مرات على الأقل من أي فريق آخر.

إيرلينغ هالاند... رأسه وقدماه تعرف طريق الشباك (أ.ف.ب) Cutout

وبلغ فريق المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي للمرة السابعة على التوالي، وهو رقم قياسي، نهاية الشهر الماضي، حينما تغلب 2 - صفر على نوتنغهام فورست، بعد فوزه على سالفورد سيتي، وبليموث أرغايل، وليتون أورينت، وبورنموث في الأدوار الأربعة السابقة. وتمثل كأس إنجلترا الفرصة الوحيدة لمانشستر سيتي للفوز بألقاب محلية كبرى هذا الموسم، حيث انتهت هيمنته غير المسبوقة التي استمرت لـ4 سنوات على صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 2024 - 2025 المضطرب، الذي يأمل في اختتامه بشكل رائع بالفوز على كريستال بالاس وضمان احتلال أحد المراكز الخمسة الأولى في ترتيب الدوري الإنجليزي، المؤهلة لبطولة دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.

ومع ذلك، لا يزال الصعود لدوري الأبطال معلقاً، حيث سقط سيتي، بشكل مفاجئ ومحبط بالمرحلة الماضية، في فخ التعادل من دون أهداف مع مضيفه ساوثهامبتون، متذيل ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، الذي هبط بالفعل لدوري الدرجة الأولى (تشامبيون شيب). وفي حين قد يجادل البعض بأن غوارديولا سيركز على مباراة الثلاثاء المقبل المهمة بالدوري الإنجليزي الممتاز ضد بورنموث، فإن تركيز مانشستر سيتي الأساسي يجب أن يكون - وعلى الأرجح سينصب - على مشاركته الـ14 في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي.

وحال فوزه على كريستال بالاس، سيتوج مانشستر سيتي بلقبه الثامن في كأس إنجلترا، ليتقدم للمركز الثالث بقائمة أكثر الأندية فوزاً بالبطولة، بالاشتراك مع ليفربول وتوتنهام هوتسبير، بينما لم يسبق لأي فريق آخر أن فاز بالمسابقة أكثر منهم سوى آرسنال (المتصدر) بـ14 لقباً، ومانشستر يونايتد (الوصيف) بـ13 لقباً. يشار إلى أن مانشستر سيتي، الذي يفخر بسجله الخالي من الهزائم في لقاءاته العشرة الأخيرة بكل المنافسات، بواقع 7 انتصارات و3 تعادلات، فاز في مواجهاته الثلاث الأخيرة بكأس إنجلترا ضد كريستال بالاس بنتيجة إجمالية 18 - 4، بما في ذلك فوزه المذهل 11 - 4 بالدور الخامس للمسابقة في فبراير (شباط) 1926، وهو الفوز الأكثر تهديفاً لمانشستر سيتي على الإطلاق.

وبعد خسارته أمام جاره اللدود مانشستر يونايتد في نهائي كأس إنجلترا الموسم الماضي، يهدف مانشستر سيتي الآن لتجنب خسارة مباراتين متتاليتين في نهائي إحدى المسابقات المحلية الكبرى (كأس الاتحاد الإنجليزي - كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة) للمرة الثانية، بعد خسارته نهائيي كأس إنجلترا عامي 1926 و1933 أمام بولتون وإيفرتون على الترتيب.


مقالات ذات صلة

«البريمرليغ»: أستون فيلا يسقط بملعبه ويفرط في الوصافة

رياضة عالمية فرحة لاعبي إيفرتون بالفوز على أستون فيلا بملعبه (رويترز)

«البريمرليغ»: أستون فيلا يسقط بملعبه ويفرط في الوصافة

سجل تيرنو باري ​هدف الفوز في الشوط الثاني ليضع إيفرتون حداً لسلسلة انتصارات أستون فيلا، الساعي للفوز باللقب.

«الشرق الأوسط» (برمنغهام)
رياضة عالمية المركز الخامس في البريميرليغ قد يكون مؤهلاً لدوري الأبطال (أ.ف.ب)

كيف يبدو موقف «البريميرليغ» في سباق الحصول على 5 مقاعد بدوري الأبطال؟

لم يعد سباق التأهل إلى دوري أبطال أوروبا مسألة صراع تقليدي على المراكز الأربعة الأولى فقط بالنسبة لأندية الدوري الإنجليزي الممتاز.

مهند علي (لندن)
رياضة عالمية الأرجنتيني كريستيان روميرو قائد توتنهام (أ.ف.ب)

روميرو قائد توتنهام يعترف بـ«لحظة كارثية»

يواجه المدرب الدنماركي - الإيطالي توماس فرنك خطر الإقالة بعدما ناقشت إدارة توتنهام صاحب المركز الرابع عشر في الدوري الإنجليزي لكرة القدم مستقبله مع الفريق

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إيدي هاو المدير الفني لفريق نيوكاسل يونايتد (د.ب.أ)

إيدي هاو يأسف لتعادل نيوكاسل مع وولفرهامبتون

أبدى إيدي هاو، المدير الفني لفريق نيوكاسل يونايتد، أسفه لتعادل فريقه دون أهداف مع مضيّفه وولفرهامبتون، المتعثر، الأحد.

«الشرق الأوسط» (ولفرهامبتون)
رياضة عالمية وولفرهامبتون اكتفى بالتعادل مع ضيفه نيوكاسل يونايتد (د.ب.أ)

«البريميرليغ»: وولفرهامبتون يتعادل سلبياً مع نيوكاسل

أضاع وولفرهامبتون نقطتين ثمينتين في صراعه من أجل البقاء ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعدما تعادل من دون أهداف مع ضيفه نيوكاسل يونايتد.

«الشرق الأوسط» (وولفرهامبتون)

أمم أفريقيا: هزيمة المغرب تترك «مرارة» لدى جماهيره

حكيمي أثناء مغادرته للملعب بعد خسارة المنتخب المغرب لبطولة قارته (أ.ب)
حكيمي أثناء مغادرته للملعب بعد خسارة المنتخب المغرب لبطولة قارته (أ.ب)
TT

أمم أفريقيا: هزيمة المغرب تترك «مرارة» لدى جماهيره

حكيمي أثناء مغادرته للملعب بعد خسارة المنتخب المغرب لبطولة قارته (أ.ب)
حكيمي أثناء مغادرته للملعب بعد خسارة المنتخب المغرب لبطولة قارته (أ.ب)

حزن، وإحباط، وخيبة أمل كبيرة... هزيمة «أسود الأطلس» تركت «طعماً مرّاً» لدى الجماهير المغربية التي رأت حلمها بالفوز بكأس أمم أفريقيا لكرة القدم على أرضها يتبخر أمام انتصار مثير للسنغال 1-0 في المباراة النهائية في الرباط.

وقال إسماعيل قراضي (30 عاماً) عند صافرة النهاية: «بكينا في النهائي ضد تونس عام 2004، والسيناريو يتكرر الليلة. من الصعب جداً تقبل هذه الهزيمة».

وخسر المنتخب المغربي في مباراة انقلبت مجرياتها بعد ركلة جزاء مثيرة للجدل احتسبت لصالح المغرب في الثواني الأخيرة من الوقت الأصلي، مما دفع لاعبي السنغال إلى الانسحاب من الملعب.

وأهدر إبراهيم دياز الركلة، قبل أن يسجل «أسود التيرانغا» هدف الفوز مطلع الشوط الإضافي الأول.

وقالت ليلى بورزمة (32 عاماً): «أنا محبطة وحزينة، هذا الإخفاق ترك طعماً مرّاً لدى الجميع. لاعبونا قدموا كل شيء وخسروا بشرف. خروج لاعبي السنغال من الملعب لم يكن تصرفاً رياضياً، كنا نأمل في أن ننهي المباراة بشكل إيجابي لكن ذلك لم يحدث».

في أحد مقاهي وسط العاصمة المزين بالأعلام المغربية، شكَّل الهدف السنغالي ضربة قاسية لمعنويات المشجعين الذين واصلوا دعم منتخب بلادهم حتى النهاية.

وقبل انقلاب مجريات اللقاء، كان عشرات المتفرجين يرتدون قمصاناً وقبعات وأوشحة بألوان المغرب، يترقبون بشغف الشاشات المنتشرة في المكان، يتأرجحون بين القلق عند تقدم السنغاليين والهتاف بحماس لهجمات المغرب.

ولخصت أمنية بوقراب (34 عاماً) المشهد بقولها: «طوال البطولة قدم لاعبونا كرة جميلة. كانوا رائعين. نحييهم ونفخر بهم».

القدر شاء غير ذلك

هذه الهزيمة بددت آمال شعب بأكمله في انتزاع اللقب القاري على أرضه، في بلد تحتل فيه كرة القدم شعبية كبيرة وتثير شغفاً قد يصل أحياناً إلى حد المبالغة.

بعد المباراة، خفتت أصوات الفوفوزيلا التي دوَّت منذ الساعة الواحدة ظهراً، وحلَّ الهدوء في شوارع الرباط.

وتحت أمطار غزيرة، بدت جادة محمد الخامس التي عادة ما تحتضن احتفالات آلاف المشجعين عند فوز المغرب، شبه خالية.

وعبَّر بعض المارة بخيبة أمل، مثل حسناء خربوش التي قالت: «فريقنا قدم كل ما لديه لكن القدر شاء غير ذلك».

وكان الأداء المتذبذب لأسود الأطلس، أفضل منتخب أفريقي وصاحب المركز الـ11 عالمياً في تصنيف «فيفا»، خلال دور المجموعات أثار قلقاً كبيراً لدى الجماهير والصحافة المحلية، مذكّراً بإخفاقه في ثمن نهائي النسخة السابقة في كوت ديفوار. لكن هذه المرة، تجنّب المنتخب سيناريو الخروج المبكر من البطولة.

في بداية المنافسات، انهالت الانتقادات على المدرب وليد الركراكي الذي قاد المغرب إلى نصف نهائي مونديال 2022 في إنجاز تاريخي للقارة الأفريقية والعالم العربي.

لم ينهَر الركراكي ورجاله تحت وطأة الضغط الكبير، لكنهم لم ينجحوا في اقتناص الفوز في النهاية.

وختمت أمنية بوقراب بقولها: «المدرب قام بما يجب، لكن هذه هي كرة القدم».


أمم أفريقيا: المشجعون السنغاليون فرحون بالفوز و«الأخوة» مع المغاربة

المشجعون السنغاليون فرحون بالفوز (أ.ب)
المشجعون السنغاليون فرحون بالفوز (أ.ب)
TT

أمم أفريقيا: المشجعون السنغاليون فرحون بالفوز و«الأخوة» مع المغاربة

المشجعون السنغاليون فرحون بالفوز (أ.ب)
المشجعون السنغاليون فرحون بالفوز (أ.ب)

أعرب مشجعون سنغاليون تابعوا فوز منتخب بلادهم بكأس أمم أفريقيا لكرة القدم مساء الأحد على حساب المغرب المضيف، في منصة للمشجعين وسط العاصمة الرباط، عن فرحتهم العارمة بهذا الإنجاز، لكنهم حيوا أيضاً روابط «الأخوة» مع المغرب.

رغم التوتر الذي ميَّز نهاية المباراة تحيي المشجعة السنغالية أدجا سيسيه (30 عاماً) فوز أسود التيرانغا قائلة: «نحن فرحون جداً بالفوز، لكن أفريقيا هي الفائزة»، وتضيف: «المغرب والسنغال إخوة عاشت أفريقيا، عاش المغرب، عاش السنغال، تهانينا لكل الأفارقة».

تابعت هذه المشجعة المباراة المثيرة في منصة ضخمة للمشجعين بالرباط وسط الآلاف من مساندي المنتخب المغربي، في أجواء حماسية عمَّت شوارع العاصمة ساعات قبل انطلاق المباراة، وكان بجانبها بعض السنغاليين الذين توجهوا أولاً إلى الملعب ولو من دون تذكرة، قبل أن ينقلهم المنظمون في حافلة إلى منصة المشجعين البعيدة بضع كيلومترات عن الملعب، كما يقول سليم بوم (26 عاماً) وهو مقيم في الدار البيضاء.

ويوضح: «نحن فرحون اليوم، فزنا بفضل الله»، ويتابع: «المغرب أحسن التنظيم، نأمل أن يفوز المغرب غداً (في البطولة المقبلة) لأنهم إخوتنا نحن مثل عائلة».

ويرتبط البلدان عموماً بروابط دبلوماسية واقتصادية وثقافية متينة، كما توجد جالية سنغالية مهمة في المغرب.

داخل الملعب، تجمع عشرات المشجعين السنغاليين في الجانب المخصص لهم، وسط عشرات الآلاف من المغاربة، مرتدين أزياء بالأحمر والأخضر والأصفر، وهي الألوان التي تمثل علم بلادهم، ولم يتوقفوا عن الرقص والهتاف تشجيعاً لفريقهم، وفق التقاليد التي تميز الكثير من جماهير بلدان أفريقيا جنوب الصحراء.

لكن هذا الجو الاحتفالي سرعان ما تحول إلى توتر عند نهاية المباراة بعد احتجاج المنتخب السنغالي على منح ركلة جزاء للمغرب في الوقت البدل عن الضائع أهدرها إبراهيم دياز بعد توقف طويل للمباراة.

قام مشجعون برمي مقذوفات بينها كرسي، محاولين اقتحام أرضية الملعب. كما شهدت منصة الصحافيين مشاحنات بين مغاربة وسنغاليين، في منصة المشجعين أيضاً، عاش مساندو السنغال هذه الأجواء «بمشاعر قوية» كما يقول محمدو سام (26 عاماً)، لكنه يؤكد: «مع ذلك يجب أن نحيي الروح الرياضية للمشجعين المغاربة».

ويعتبر أن «المغرب والسنغال يتقاسمان تاريخاً جميلاً، وهو تاريخ يستمر اليوم» ويختم: «نحن مثل عائلة».

بالنسبة لكومبا با، السنغالية البالغة 21 عاماً تقول: «إنني فخورة جداً بأسودنا» (أسود التيرانغا)، لكن «الحكم كان يريد منح الفوز للمغاربة، لكن لحسن الحظ الله معنا».

وتُشدّد السيدة باسيرو غاي على أن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «أمامه الكثير ليقوم به على مستوى التحكيم»، مشيدة في الوقت نفسه بدور «لاعبين ذوي خبرة كبيرة مثل ساديو ماني الذي عرف كيف يعيد الفريق إلى أرض الملعب (بعد ركلة الجزاء المحتسبة للمغرب) وظل يؤمن بالفوز حتى النهاية». وهو أيضاً يعتبر أنه حظي باستقبال جيد من المضيفين المغاربة «بصراحة، خسروا لكنهم ربحوا أيضاً بطريقة ما، كان بإمكاننا أن نقسم الكعكة نصفين».


رئيس «فيفا» يدين مشاهد «غير مقبولة» خلال نهائي «كأس أفريقيا»

إنفانتينو رئيس «فيفا» كان غاضباً من مشاهد «النهائي» (رويترز)
إنفانتينو رئيس «فيفا» كان غاضباً من مشاهد «النهائي» (رويترز)
TT

رئيس «فيفا» يدين مشاهد «غير مقبولة» خلال نهائي «كأس أفريقيا»

إنفانتينو رئيس «فيفا» كان غاضباً من مشاهد «النهائي» (رويترز)
إنفانتينو رئيس «فيفا» كان غاضباً من مشاهد «النهائي» (رويترز)

أدان رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جاني إنفانتينو «مشاهد غير مقبولة»، خلال نهائي كأس أمم أفريقيا، الأحد، في الرباط، موجّهاً انتقادات لعدد من لاعبي السنغال وأفراد من الجهاز الفني، بعد مغادرتهم أرض الملعب لدقائق خلال المباراة. وأحرزت السنغال اللقب على حساب المغرب، في أجواء فوضوية غير مسبوقة بعد التمديد (1-0). وكان احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب، في الثواني الأخيرة من الوقت البدل الضائع للوقت الأصلي، قد دفع بعض عناصر المنتخب السنغالي إلى مغادرة الملعب، قبل عودتهم لاحقاً لإكمال المباراة. وامتدت التوترات إلى المدرجات، حيث حاول عدد من جماهير السنغال اقتحام أرضية الملعب لمدة قاربت 15 دقيقة، حتى في اللحظة التي كان فيها إبراهيم دياس يستعد لتنفيذ ركلة الجزاء التي أهدرها لاحقاً، بينما واجه عناصر الأمن والمنظمون صعوبة كبيرة في احتوائهم، وسط عراك جماعي. وقال إنفانتينو، في بيان أُرسل إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»: «نُدين بشدة سلوك بعض اللاعبين السنغاليين وأفراد الجهاز الفني. من غير المقبول مغادرة أرض الملعب بهذه الطريقة». وأضاف رئيس «فيفا»: «من غير المقبول مغادرة الملعب بهذا الشكل، ولا يمكن، بأي حال من الأحوال، التسامح مع العنف في رياضتنا، فهو أمر مرفوض تماماً. يجب علينا احترام القرارات التي يتخذها الحكام، داخل الملعب وخارجه. يجب على الفِرق اللعب وفقاً لقوانين اللعبة؛ لأن أي سلوك مخالف يُعرّض جوهر كرة القدم للخطر». وتابع قائلاً: «المشاهد المؤسفة التي شهدناها اليوم يجب أن تُدان وألا تتكرر أبداً». كما دعا إنفانتينو «الهيئات التأديبية المختصة في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم» إلى اتخاذ «الإجراءات المناسبة».