روسيا وأوكرانيا اتفقتا على تبادل ألفي أسير وبحثتا وقف إطلاق النار

في محادثات مباشرة وقصيرة في إسطنبول بمشاركة تركية

جانب من المحادثات الروسية الأوكرانية في إسطنبول بمشاركة وفد تركي برئاسة وزير الخارجية هاكان فيدان (أ.ب)
جانب من المحادثات الروسية الأوكرانية في إسطنبول بمشاركة وفد تركي برئاسة وزير الخارجية هاكان فيدان (أ.ب)
TT

روسيا وأوكرانيا اتفقتا على تبادل ألفي أسير وبحثتا وقف إطلاق النار

جانب من المحادثات الروسية الأوكرانية في إسطنبول بمشاركة وفد تركي برئاسة وزير الخارجية هاكان فيدان (أ.ب)
جانب من المحادثات الروسية الأوكرانية في إسطنبول بمشاركة وفد تركي برئاسة وزير الخارجية هاكان فيدان (أ.ب)

بعد مخاض عسير... عقدت في مدينة إسطنبول التركية أول محادثات مباشرة بين روسيا وأوكرانيا لبحث وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب المستمرة بينهما لأكثر من 3 سنوات. وجلس مسؤولون من روسيا وأوكرانيا إلى الطاولة وجهاً لوجه، بحضور وفد تركي، في المكتب الرئاسي بقصر دولمه بهشه في إسطنبول، الجمعة، في إعادة لمشهد سابق جمعهما في المكان ذاته في مارس (آذار) 2022 بعد نحو الشهر من انطلاق الحرب بينهما في 24 فبراير (شباط) من العام ذاته.

واتفق الجانبان الروسي والأوكراني، خلال المحادثات، التي استغرقت نحو ساعة و45 دقيقة بحضور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ورئيس المخابرات إبراهيم كالين، على تبادل ألفي أسير حرب، وقال الوفد الروسي إنه تمت مناقشة وقف إطلاق النار خلال المحادثات ورغبة الجانب الأوكراني في عقد لقاء بين رئيسي البلدين.

اتفاق على تبادل أسرى

وأعلن وزير الدفاع الأوكراني رستم عمروف، أن بلاده توصلت إلى اتفاق مع روسيا على تبادل ألفي أسير خلال محادثات إسطنبول.

جانب من المحاثات الروسية الأوكرانية في إسطنبول (أ.ب)

وقال عمروف، في مؤتمر صحافي عقد عقب المحادثات، إن الاجتماع ناقش قضايا وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى واجتماع محتمل على مستوى القادة، و«توصلنا إلى اتفاق مع روسيا بشأن تبادل 1000 أسير مقابل 1000 أسير، الآن نحتاج إلى تبادل الأسرى، وسنبلغكم قريباً بالمرحلة التالية».

من جانبه، قال رئيس الوفد الروسي، فلاديمير ميدينسكي، إنهم راضون عن نتائج المفاوضات مع أوكرانيا ومستعدون لمواصلة المحادثات. وأضاف إلى أن المفاوضات المباشرة مع الجانب الأوكراني، التي بدأت بمكالمة من الرئيس فلاديمير بوتين، قد انتهت، وستجرى عملية تبادل واسعة للأسرى تشمل ألف أسير مقابل ألف خلال الأيام المقبلة. وتابع ميدينسكي: «طلب ​​الجانب الأوكراني إجراء محادثات مباشرة على مستوى القادة. وقد سجلنا هذا الطلب، ستقدم روسيا وأوكرانيا وجهات نظرهما بشأن وقف إطلاق النار المحتمل بالتفصيل، ثم ستُستأنف المفاوضات، ونرى هذا منطقياً».

اتهامات أوكرانية

واتهم مسؤول أوكراني، شارك في المحادثات الجانب الروسي بتقديم مطالب جديدة غير مقبولة تتضمن سحب أوكرانيا قواتها من مساحات شاسعة من الأراضي، بحسب ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس» عنه، شريطة عدم الكشف عن هويته؛ لأنه غير مصرح له بالإدلاء بتصريحات رسمية. وكما كان الوضع قبل 3 سنوات، لم تحدث مصافحة بين الجانبين قبل بدء المحادثات، التي سبقتها اجتماعات مكثفة من أجل الوصول إلى جلوسهما إلى طاولة المحادثات، بعدما كان ذلك مقرراً أن يحدث في إسطنبول، الخميس، إلا أن التوتر فرض نفسه، وسط مناقشات حادة حول مستوى تمثيل روسيا.

وبينما أعلن الجانب الأوكراني أنه يريد إعلاناً فورياً لوقف إطلاق النار في محادثات إسطنبول، قال الوفد الروسي إن تركيزهم منصب على تحقيق السلام على المدى الطويل.

وكان من المتوقع أن يحضر الجانب الأميركي، بوفد يرأسه وزير الخارجية ماركو روبيو، إلا أن الوفد الروسي طلب من المسؤولين الأميركيين عدم حضور الاجتماع في اللحظة الأخيرة.

اجتماعات مكوكية

وأجرى مدير تخطيط السياسات في وزارة الخارجية الأميركية، مايكل أنتون، محادثات مغلقة، في أحد فنادق إسطنبول، مع المستشار في الكرملين فلاديمير ميدينسكي، الذي يترأس الوفد الروسي في محادثات إسطنبول.

جانب من المحادقات التركية الأميركية الأوكرانية في إسطنبول (الخارجية التركية)

وعلق مسؤول أوكراني بأنهم (الروس)، إذا كانوا يريدون حقاً حل القضايا واتخاذ خطوات نحو السلام، فإنهم كانوا سيرغبون في وجود الأميركيين على طاولة المحادثات.

وقال المسؤول، الذي تحدث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» شريطة عدم ذكر اسمه: «جئنا لإجراء محادثات جادة بينما يضع الروس مطالب وشروطاً، هذا مؤشر آخر على أن الجانب الروسي يقوض جهود السلام، وهذا يثير شكوكنا فيما إذا كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أرسلهم لحل المشكلات أم لمجرد تعطيل العملية».

وسبق المحادثات أيضاً لقاء ثلاثي تركي أميركي أوكراني بمشاركة فيدان وكالين ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والسفير الأميركي في أنقرة توم باراك، والمبعوث الأميركي الخاص لأوكرانيا كيث كيلوغ، ومن الجانب الأوكراني، كبير موظفي الرئاسة أندريه يرماك، ووزيرا الدفاع والخارجية رستم عمروف وأندريه سيبيغا.

وكتب كبير موظفي الرئاسة الأوكرانية، أندريه يرماك، على حسابه في «إكس» بعد المحادثات، أنه تمت مناقشة خطوات عملية نحو سلام عادل ودائم في أوكرانيا، وأكدت جميع الأطراف بوضوح أن الحرب يجب أن تنتهي بسلام مستدام وعادل، وأن وقف إطلاق نار شامل وغير مشروط هو أساس أي قرارات أخرى.

ذكر متحدث باسم الرئاسة الأوكرانية أن الرئيس فولوديمير زيلينسكي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أجروا مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة. وأضاف المتحدث للصحافيين أن تفاصيل المكالمة سيتم الإعلان عنها قريباً. وجرت المكالمة بعد انتهاء محادثات بين الوفدين الأوكراني والروسي في إسطنبول.

وأضاف: «يريد الروس ربط محادثات اليوم بعام 2022، لكن ما يربط محادثات اليوم بتلك الفترة هو مدينة إسطنبول، لا أكثر، ستبوء جميع محاولات روسيا لربط اللحظة الراهنة بعام 2022 بالفشل». ولفت إلى أن «أوكرانيا مستعدة للسلام ووقف إطلاق نار دائم وغير مشروط، كما أننا مستعدون للمحادثات والمفاوضات على أعلى مستوى». وفي تدوينة سابقة على حسابه في «تلغرام»، قال يرماك: «يوجد الوفد الأوكراني في إسطنبول لضمان وقف إطلاق نار غير مشروط. هذه هي أولويتنا». وأضاف: «هناك قضية مهمة أخرى وهي اللقاء المباشر (المحتمل) بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، الذي لم يتمكن لسبب ما من الحضور إلى تركيا».

توقعات محدودة

واتهم مسؤول أوكراني، رفيع المستوى، روسيا بتقديم «مطالب غير مقبولة» خلال محادثات السلام في تركيا.

وقال روبيو، الخميس، إن التوقعات من المحادثات ستكون متواضعة، خصوصاً في ظل مستوى التمثيل الروسي، وتبادل الجانبين الإهانات قبيل المباحثات. وأضاف: «أريد أن أكون صريحاً. لا أعتقد أن لدينا توقعات كبيرة حيال ما سيحدث»، من دون أن يخفي أمله في «أن يحققوا اختراقات هائلة».

فيدان متحدثاً في افتتاح المحادثات الروسية الأوكرانية (الخارجية التركية)

وفي كلمته في افتتاح المحادثات، دعا وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إلى ضرورة اغتنام فرصة مفاوضات إسطنبول للمضي قدماً على طريق السلام بين روسيا وأوكرانيا.

وقال: «نحن مضطرون إلى اغتنام هذه الفرصة للمضي قدماً على طريق السلام، بدء روسيا وأوكرانيا المحادثات المباشرة جعل هذه المرحلة الحاسمة ممكنة، هناك طريقان لا ثالث لهما: أحدهما سيؤدي إلى السلام والآخر إلى الدمار». وأضاف فيدان أن زيارة الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي لأنقرة ولقاءه الرئيس رجب طيب إردوغان، الخميس، شكّلا خطوة مهمة لبدء المحادثات، ومن المهم جداً أن تشكل هذه المحادثات أساساً لاجتماع القادة.

وتابع: «تركيا ستظل دائماً إلى جانبكم في جهود إنهاء الحرب وتحقيق السلام»، مؤكداً «ضرورة تجديد الالتزام بالدبلوماسية، والمضي قدماً في طريق السلام لأن كل يوم تأخير يسفر عن المزيد من الخسائر في الأرواح».

جانب من مباحثات فيدان ورئيس الوفد الروسي في محادثات إسطنبول فلاديمير ميدينسكي الخميس (الخارجية التركية)

وشدد فيدان على أنه بينما تستمر الحرب في إزهاق الأرواح، فإن من الأهمية بمكان تطبيق وقف إطلاق النار في أسرع وقت ممكن، قائلاً: «نؤمن إيماناً راسخاً بإمكانية تحقيق السلام من خلال المفاوضات البنّاءة».

أجواء متوترة

وفرضت أجواء التوتر التي أحاطت بالمحادثات تأخير انعقادها لمدة 24 ساعة، حيث حضر الوفد الروسي إلى دولمه بهشه ليل الخميس، فيما لم يكن الوفد الأوكراني تحرك من أنقرة بعد، حتى أعلن زيلينسكي أنه سيرسله إلى إسطنبول، وقطع فيدان مشاركته في اجتماع ثلاثي مع نظيريه الأميركي والسوري في أنطاليا (جنوب تركيا) وتوجه إلى إسطنبول حيث التقى الوفد الروسي.

زيلينسكي وماكون خلال قمة المجموعة الأوروبية في تيرانا الجمعة (إكس)

واتهم زيلينسكي، الخميس، روسيا بعدم الجدية في إجراء محادثات «حقيقية»، مؤكداً أنه ما زال مستعداً لإجراء مباحثات سلام مباشرة مع الرئيس فلاديمير بوتين لإنهاء الحرب. وأشار إلى أن الوفد الأوكراني سيبقى في إسطنبول حتى الجمعة، وأن هدفه الرئيسي هو التفاوض على وقف إطلاق النار.

وقال زيلينسكي، الجمعة، إنه كان مستعداً لعقد لقاء مباشر مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في تركيا لحل جميع القضايا الرئيسية في الحرب بين البلدين. وأضاف عبر حسابه في «إكس»، في إشارة إلى محادثات إسطنبول بين روسيا وأوكرانيا لإنهاء الحرب، أن فرصة حقيقية كانت سانحة للتحرك نحو إنهاء الحرب «لو لم يكن بوتين متخوفاً من الذهاب لتركيا.

ولفت إلى أن مستوى الوفد الروسي في إسطنبول منخفض جداً ولا يضم أيّاً من أصحاب القرار»، مشدداً على أن «أولويتنا القصوى هي التوصل إلى وقف إطلاق نار شامل وغير مشروط ويجب أن يحدث هذا فوراً لوقف القتل وإرساء أساس متين للدبلوماسية».

ودعا زيلينسكي إلى «رد فعل قوي» من المجتمع الدولي حال فشلت المحادثات مع روسيا في إسطنبول، مندداً بتغيب الرئيس الروسي عن هذه المفاوضات.

وقال زيلينسكي، خلال قمة المجموعة السياسية الأوروبية في العاصمة الألبانية تيرانا: «إذا تبين أن الوفد الروسي لم يحضر إلا للمظاهر وليس في وسعه التوصّل إلى أيّ نتيجة اليوم، فلا بد للجميع من أن يردّ»، مشدّداً على ضرورة «ردّ فعل قويّ، من خلال العقوبات».

إردوغان متحدثاً في قمة المجموعة السياسية الأوروبية في تيرانا (الرئاسة التركية)

بدوره، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الذي تستضيف بلاده المحادثات، إن العالم في مرحلة حساسة فيما يتعلق بوقف الحرب الروسية الأوكرانية.

وطالب إردوغان، في كلمة خلال الجلسة العامة للقمة، بضرورة فتح قنوات الاتصال بين أوكرانيا وروسيا، معبراً عن اعتقاده أنه من الممكن الوصول إلى السلام العادل. وشدد على أن المحادثات بين أوكرانيا وروسيا فرصة للوصول إلى السلام الدائم.

تلويح أوروبي بعقوبات على روسيا

وعبر الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، عن اعتقاده أن روسيا لا تريد التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أوكرانيا، مشيراً إلى الحاجة لممارسة «المزيد من الضغوط» لإجبارها على القيام بذلك. ورأى الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته أن بوتين أخطأ بإرساله وفداً من «الصف الثاني» إلى المحادثات في إسطنبول. وقال، في تصريح على هامش القمة: «أرى أن بوتين يرتكب خطأ جسيماً، يعلم أن الكرة في ملعبه، وهو يواجه مشكلة، أعتقد أن كل الضغط بات حالياً على بوتين». وعدّ جلوس الأوكرانيون إلى طاولة المفاوضات أمراً جيداً، مضيفاً أنه يتعين الآن على الرئيس الروسي أن يتعاون.

بدورها، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، إن الاتحاد الأوروبي يعمل على حزمة جديدة من العقوبات التي ستستهدف روسيا لزيادة الضغط على بوتين.

وأضافت: «سنزيد الضغط... نعمل على حزمة جديدة من العقوبات، تشمل عقوبات على خطي أنابيب نورد ستريم 1 و2، وكذلك إدراج المزيد من سفن أسطول الظل بقائمة العقوبات، وخفض سقف أسعار النفط، وأخيراً المزيد من العقوبات على القطاع المالي الروسي».


مقالات ذات صلة

تحذير روسي من مساعٍ أوروبية «لتسليح كييف نووياً»

أوروبا أقارب وزملاء عسكريون لدى حضورهم جنازة جنود أوكرانيين قضوا في الحرب بمدينة خاركيف أمس (إ.ب.أ)

تحذير روسي من مساعٍ أوروبية «لتسليح كييف نووياً»

حذرت موسكو من مساعٍ أوروبية لتزويد كييف بأسلحة نووية، فيما برزت مخاوف من تحوّل الحرب إلى مواجهة مفتوحة مع دخولها عامها الخامس، اليوم (الأربعاء)،

رائد جبر (موسكو)
الولايات المتحدة​ مبنى الكابيتول في واشنطن (أ.ف.ب)

أعضاء بمجلس الشيوخ الأميركي يدعمون أوكرانيا قبل خطاب ترمب

تشمل بنود القرار تشجيع التعاون القوي بين أعضاء حلف شمال الأطلسي والدعوة إلى أن تحترم أي تسوية بالمفاوضات سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا سفير روسيا لدى الأمم المتحدة غينادي غاتيلوف (أ.ف.ب)

وزراء غربيون يقاطعون خطاب ممثل موسكو في جنيف

قاطعت دول غربية خطاب روسيا أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، الثلاثاء، في الذكرى السنوية الرابعة لغزو موسكو لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا رجل إطفاء أوكراني يعمل على إخماد حريق بموقع هجوم روسي في أوديسا (أ.ف.ب)

مسار ترمب للتسوية... لا انتصار كاملاً لأي طرف

إطلاق المبادرة الأميركية للتسوية قبل أشهر وفَّر مناخاً عملياً للبحث عن تسوية مقبولة للمرة الأولى منذ اندلاع الصراع.

رائد جبر (موسكو)
العالم بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

إيران تصف الاتهامات الأميركية بشأن برنامجها الصاروخي بأنها «أكاذيب كبرى»

إيرانية تمر أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
إيرانية تمر أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
TT

إيران تصف الاتهامات الأميركية بشأن برنامجها الصاروخي بأنها «أكاذيب كبرى»

إيرانية تمر أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
إيرانية تمر أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)

رفضت وزارة الخارجية الإيرانية، الأربعاء، الاتهامات الأميركية بشأن البرنامج الصاروخي، واصفة إياها بأنها «أكاذيب كبرى»، وذلك بعد ساعات على اتهام الرئيس دونالد ترمب طهران بالسعي لصنع صواريخ قادرة على ضرب الولايات المتحدة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في منشور على منصة «إكس»: «كل ما يدّعونه بشأن البرنامج النووي الإيراني، والصواريخ الباليستية الإيرانية، وعدد الضحايا خلال اضطرابات يناير (كانون الثاني)، ليس إلا تكراراً لأكاذيب كبرى».

واتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إيران بالسعي لتطوير صواريخ قادرة على ضرب الولايات المتحدة.

وقال ترمب، في خطابه عن «حالة الاتحاد»: «لقد طوّروا بالفعل صواريخ يمكنها تهديد أوروبا وقواعدنا في الخارج، وهم يعملون على بناء صواريخ ستكون قادرة قريباً على الوصول إلى الولايات المتحدة الأميركية».

وفي عام 2025، قدّرت وكالة استخبارات الدفاع الأميركية أن إيران ستكون قادرة على تطوير صاروخ باليستي عابر للقارات بحلول عام 2035 «إذا قررت طهران متابعة هذه القدرة»، لكنها لم تذكر ما إذا كانت إيران قد اتخذت مثل هذا القرار. وتمتلك طهران حالياً صواريخ باليستية قصيرة ومتوسطة يصل مداها إلى نحو ثلاثة آلاف كيلومتر، وفق دائرة أبحاث الكونغرس الأميركي. وتقع الولايات المتحدة على بُعد أكثر من تسعة آلاف كيلومتر من الطرف الغربي لإيران.

وأوضح الرئيس الأميركي أنه يفضّل حل المواجهة مع إيران عبر الوسائل الدبلوماسية، لكنه حذّر من أنه لن يسمح أبداً لطهران بتطوير سلاح نووي. وقال في خطابه: «نحن في مفاوضات معهم، وهم يريدون إبرام اتفاق، لكننا لم نسمع منهم تلك الكلمات السرية: لن نمتلك أبداً سلاحاً نووياً». وأضاف: «أفضّل حل هذه المشكلة من خلال الدبلوماسية، ولكنّ هناك أمراً واحداً مؤكداً: لن أسمح أبداً للدولة الأولى الراعية للإرهاب في العالم، وهو ما هم عليه إلى حد بعيد، بامتلاك سلاح نووي».


اليابان تؤكد احتجاز أحد مواطنيها في إيران وتطالب بالإفراج عنه

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
TT

اليابان تؤكد احتجاز أحد مواطنيها في إيران وتطالب بالإفراج عنه

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)

قالت اليابان، اليوم (الأربعاء)، إن ​إيران احتجزت أحد مواطنيها في طهران، مطالبة السلطات الإيرانية بشدة بالإفراج عنه فوراً.

وفي مؤتمر صحافي يومي، ‌ذكر ماساناو ‌أوزاكي ​نائب ‌كبير ⁠أمناء ​مجلس الوزراء الياباني، ⁠أن الشخص احتُجز في 20 يناير (كانون الثاني)، دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

وأفادت ⁠إذاعة «أوروبا الحرة» ‌في ‌وقت سابق ​بأن ‌شينوسوكي كاواشيما رئيس مكتب ‌هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية في طهران، اعتقلته السلطات الإيرانية ونقلته ‌إلى سجن في العاصمة.

وأحجمت المؤسسة اليابانية عن ⁠تأكيد ⁠احتجاز أي من موظفيها.

وقال متحدث باسم الهيئة «في هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية، نضع سلامة موظفينا دائما على رأس أولوياتنا. ليس لدينا ما ​نجيب ​عنه في هذه المرحلة».


تحطم «إف 16» تركية ومقتل الطيار

حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)
حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)
TT

تحطم «إف 16» تركية ومقتل الطيار

حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)
حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)

شهدت مدينة باليكيسير التركية حادث تحطم مروع لطائرة «إف 16» صباح اليوم الأربعاء.

وأفادت تقارير محلية بأن الطائرة تحطمت بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع، بينما توجهت سيارات إسعاف ودوريات أمنية فورا إلى مكان الحادث. وأظهرت لقطات مصورة تجمع عدد من الأشخاص عند موقع الحادث ووجود حطام متناثر على الأرض. وقال حاكم المدينة، إسماعيل أوستا أوغلو: «واحدة من طائراتنا من سرب قاعدة باليكيسير الجوية التاسعة تحطمت أثناء مهمة تدريبية حوالي الساعة 0050، وقد استشهد أحد طيارينا...».

ولم تعلن السلطات بعد عن تفاصيل إضافية حول سبب التحطم أو وجود إصابات أخرى.