روسيا وأوكرانيا اتفقتا على تبادل ألفي أسير وبحثتا وقف إطلاق النار

في محادثات مباشرة وقصيرة في إسطنبول بمشاركة تركية

جانب من المحادثات الروسية الأوكرانية في إسطنبول بمشاركة وفد تركي برئاسة وزير الخارجية هاكان فيدان (أ.ب)
جانب من المحادثات الروسية الأوكرانية في إسطنبول بمشاركة وفد تركي برئاسة وزير الخارجية هاكان فيدان (أ.ب)
TT

روسيا وأوكرانيا اتفقتا على تبادل ألفي أسير وبحثتا وقف إطلاق النار

جانب من المحادثات الروسية الأوكرانية في إسطنبول بمشاركة وفد تركي برئاسة وزير الخارجية هاكان فيدان (أ.ب)
جانب من المحادثات الروسية الأوكرانية في إسطنبول بمشاركة وفد تركي برئاسة وزير الخارجية هاكان فيدان (أ.ب)

بعد مخاض عسير... عقدت في مدينة إسطنبول التركية أول محادثات مباشرة بين روسيا وأوكرانيا لبحث وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب المستمرة بينهما لأكثر من 3 سنوات. وجلس مسؤولون من روسيا وأوكرانيا إلى الطاولة وجهاً لوجه، بحضور وفد تركي، في المكتب الرئاسي بقصر دولمه بهشه في إسطنبول، الجمعة، في إعادة لمشهد سابق جمعهما في المكان ذاته في مارس (آذار) 2022 بعد نحو الشهر من انطلاق الحرب بينهما في 24 فبراير (شباط) من العام ذاته.

واتفق الجانبان الروسي والأوكراني، خلال المحادثات، التي استغرقت نحو ساعة و45 دقيقة بحضور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ورئيس المخابرات إبراهيم كالين، على تبادل ألفي أسير حرب، وقال الوفد الروسي إنه تمت مناقشة وقف إطلاق النار خلال المحادثات ورغبة الجانب الأوكراني في عقد لقاء بين رئيسي البلدين.

اتفاق على تبادل أسرى

وأعلن وزير الدفاع الأوكراني رستم عمروف، أن بلاده توصلت إلى اتفاق مع روسيا على تبادل ألفي أسير خلال محادثات إسطنبول.

جانب من المحاثات الروسية الأوكرانية في إسطنبول (أ.ب)

وقال عمروف، في مؤتمر صحافي عقد عقب المحادثات، إن الاجتماع ناقش قضايا وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى واجتماع محتمل على مستوى القادة، و«توصلنا إلى اتفاق مع روسيا بشأن تبادل 1000 أسير مقابل 1000 أسير، الآن نحتاج إلى تبادل الأسرى، وسنبلغكم قريباً بالمرحلة التالية».

من جانبه، قال رئيس الوفد الروسي، فلاديمير ميدينسكي، إنهم راضون عن نتائج المفاوضات مع أوكرانيا ومستعدون لمواصلة المحادثات. وأضاف إلى أن المفاوضات المباشرة مع الجانب الأوكراني، التي بدأت بمكالمة من الرئيس فلاديمير بوتين، قد انتهت، وستجرى عملية تبادل واسعة للأسرى تشمل ألف أسير مقابل ألف خلال الأيام المقبلة. وتابع ميدينسكي: «طلب ​​الجانب الأوكراني إجراء محادثات مباشرة على مستوى القادة. وقد سجلنا هذا الطلب، ستقدم روسيا وأوكرانيا وجهات نظرهما بشأن وقف إطلاق النار المحتمل بالتفصيل، ثم ستُستأنف المفاوضات، ونرى هذا منطقياً».

اتهامات أوكرانية

واتهم مسؤول أوكراني، شارك في المحادثات الجانب الروسي بتقديم مطالب جديدة غير مقبولة تتضمن سحب أوكرانيا قواتها من مساحات شاسعة من الأراضي، بحسب ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس» عنه، شريطة عدم الكشف عن هويته؛ لأنه غير مصرح له بالإدلاء بتصريحات رسمية. وكما كان الوضع قبل 3 سنوات، لم تحدث مصافحة بين الجانبين قبل بدء المحادثات، التي سبقتها اجتماعات مكثفة من أجل الوصول إلى جلوسهما إلى طاولة المحادثات، بعدما كان ذلك مقرراً أن يحدث في إسطنبول، الخميس، إلا أن التوتر فرض نفسه، وسط مناقشات حادة حول مستوى تمثيل روسيا.

وبينما أعلن الجانب الأوكراني أنه يريد إعلاناً فورياً لوقف إطلاق النار في محادثات إسطنبول، قال الوفد الروسي إن تركيزهم منصب على تحقيق السلام على المدى الطويل.

وكان من المتوقع أن يحضر الجانب الأميركي، بوفد يرأسه وزير الخارجية ماركو روبيو، إلا أن الوفد الروسي طلب من المسؤولين الأميركيين عدم حضور الاجتماع في اللحظة الأخيرة.

اجتماعات مكوكية

وأجرى مدير تخطيط السياسات في وزارة الخارجية الأميركية، مايكل أنتون، محادثات مغلقة، في أحد فنادق إسطنبول، مع المستشار في الكرملين فلاديمير ميدينسكي، الذي يترأس الوفد الروسي في محادثات إسطنبول.

جانب من المحادقات التركية الأميركية الأوكرانية في إسطنبول (الخارجية التركية)

وعلق مسؤول أوكراني بأنهم (الروس)، إذا كانوا يريدون حقاً حل القضايا واتخاذ خطوات نحو السلام، فإنهم كانوا سيرغبون في وجود الأميركيين على طاولة المحادثات.

وقال المسؤول، الذي تحدث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» شريطة عدم ذكر اسمه: «جئنا لإجراء محادثات جادة بينما يضع الروس مطالب وشروطاً، هذا مؤشر آخر على أن الجانب الروسي يقوض جهود السلام، وهذا يثير شكوكنا فيما إذا كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أرسلهم لحل المشكلات أم لمجرد تعطيل العملية».

وسبق المحادثات أيضاً لقاء ثلاثي تركي أميركي أوكراني بمشاركة فيدان وكالين ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والسفير الأميركي في أنقرة توم باراك، والمبعوث الأميركي الخاص لأوكرانيا كيث كيلوغ، ومن الجانب الأوكراني، كبير موظفي الرئاسة أندريه يرماك، ووزيرا الدفاع والخارجية رستم عمروف وأندريه سيبيغا.

وكتب كبير موظفي الرئاسة الأوكرانية، أندريه يرماك، على حسابه في «إكس» بعد المحادثات، أنه تمت مناقشة خطوات عملية نحو سلام عادل ودائم في أوكرانيا، وأكدت جميع الأطراف بوضوح أن الحرب يجب أن تنتهي بسلام مستدام وعادل، وأن وقف إطلاق نار شامل وغير مشروط هو أساس أي قرارات أخرى.

ذكر متحدث باسم الرئاسة الأوكرانية أن الرئيس فولوديمير زيلينسكي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أجروا مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة. وأضاف المتحدث للصحافيين أن تفاصيل المكالمة سيتم الإعلان عنها قريباً. وجرت المكالمة بعد انتهاء محادثات بين الوفدين الأوكراني والروسي في إسطنبول.

وأضاف: «يريد الروس ربط محادثات اليوم بعام 2022، لكن ما يربط محادثات اليوم بتلك الفترة هو مدينة إسطنبول، لا أكثر، ستبوء جميع محاولات روسيا لربط اللحظة الراهنة بعام 2022 بالفشل». ولفت إلى أن «أوكرانيا مستعدة للسلام ووقف إطلاق نار دائم وغير مشروط، كما أننا مستعدون للمحادثات والمفاوضات على أعلى مستوى». وفي تدوينة سابقة على حسابه في «تلغرام»، قال يرماك: «يوجد الوفد الأوكراني في إسطنبول لضمان وقف إطلاق نار غير مشروط. هذه هي أولويتنا». وأضاف: «هناك قضية مهمة أخرى وهي اللقاء المباشر (المحتمل) بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، الذي لم يتمكن لسبب ما من الحضور إلى تركيا».

توقعات محدودة

واتهم مسؤول أوكراني، رفيع المستوى، روسيا بتقديم «مطالب غير مقبولة» خلال محادثات السلام في تركيا.

وقال روبيو، الخميس، إن التوقعات من المحادثات ستكون متواضعة، خصوصاً في ظل مستوى التمثيل الروسي، وتبادل الجانبين الإهانات قبيل المباحثات. وأضاف: «أريد أن أكون صريحاً. لا أعتقد أن لدينا توقعات كبيرة حيال ما سيحدث»، من دون أن يخفي أمله في «أن يحققوا اختراقات هائلة».

فيدان متحدثاً في افتتاح المحادثات الروسية الأوكرانية (الخارجية التركية)

وفي كلمته في افتتاح المحادثات، دعا وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إلى ضرورة اغتنام فرصة مفاوضات إسطنبول للمضي قدماً على طريق السلام بين روسيا وأوكرانيا.

وقال: «نحن مضطرون إلى اغتنام هذه الفرصة للمضي قدماً على طريق السلام، بدء روسيا وأوكرانيا المحادثات المباشرة جعل هذه المرحلة الحاسمة ممكنة، هناك طريقان لا ثالث لهما: أحدهما سيؤدي إلى السلام والآخر إلى الدمار». وأضاف فيدان أن زيارة الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي لأنقرة ولقاءه الرئيس رجب طيب إردوغان، الخميس، شكّلا خطوة مهمة لبدء المحادثات، ومن المهم جداً أن تشكل هذه المحادثات أساساً لاجتماع القادة.

وتابع: «تركيا ستظل دائماً إلى جانبكم في جهود إنهاء الحرب وتحقيق السلام»، مؤكداً «ضرورة تجديد الالتزام بالدبلوماسية، والمضي قدماً في طريق السلام لأن كل يوم تأخير يسفر عن المزيد من الخسائر في الأرواح».

جانب من مباحثات فيدان ورئيس الوفد الروسي في محادثات إسطنبول فلاديمير ميدينسكي الخميس (الخارجية التركية)

وشدد فيدان على أنه بينما تستمر الحرب في إزهاق الأرواح، فإن من الأهمية بمكان تطبيق وقف إطلاق النار في أسرع وقت ممكن، قائلاً: «نؤمن إيماناً راسخاً بإمكانية تحقيق السلام من خلال المفاوضات البنّاءة».

أجواء متوترة

وفرضت أجواء التوتر التي أحاطت بالمحادثات تأخير انعقادها لمدة 24 ساعة، حيث حضر الوفد الروسي إلى دولمه بهشه ليل الخميس، فيما لم يكن الوفد الأوكراني تحرك من أنقرة بعد، حتى أعلن زيلينسكي أنه سيرسله إلى إسطنبول، وقطع فيدان مشاركته في اجتماع ثلاثي مع نظيريه الأميركي والسوري في أنطاليا (جنوب تركيا) وتوجه إلى إسطنبول حيث التقى الوفد الروسي.

زيلينسكي وماكون خلال قمة المجموعة الأوروبية في تيرانا الجمعة (إكس)

واتهم زيلينسكي، الخميس، روسيا بعدم الجدية في إجراء محادثات «حقيقية»، مؤكداً أنه ما زال مستعداً لإجراء مباحثات سلام مباشرة مع الرئيس فلاديمير بوتين لإنهاء الحرب. وأشار إلى أن الوفد الأوكراني سيبقى في إسطنبول حتى الجمعة، وأن هدفه الرئيسي هو التفاوض على وقف إطلاق النار.

وقال زيلينسكي، الجمعة، إنه كان مستعداً لعقد لقاء مباشر مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في تركيا لحل جميع القضايا الرئيسية في الحرب بين البلدين. وأضاف عبر حسابه في «إكس»، في إشارة إلى محادثات إسطنبول بين روسيا وأوكرانيا لإنهاء الحرب، أن فرصة حقيقية كانت سانحة للتحرك نحو إنهاء الحرب «لو لم يكن بوتين متخوفاً من الذهاب لتركيا.

ولفت إلى أن مستوى الوفد الروسي في إسطنبول منخفض جداً ولا يضم أيّاً من أصحاب القرار»، مشدداً على أن «أولويتنا القصوى هي التوصل إلى وقف إطلاق نار شامل وغير مشروط ويجب أن يحدث هذا فوراً لوقف القتل وإرساء أساس متين للدبلوماسية».

ودعا زيلينسكي إلى «رد فعل قوي» من المجتمع الدولي حال فشلت المحادثات مع روسيا في إسطنبول، مندداً بتغيب الرئيس الروسي عن هذه المفاوضات.

وقال زيلينسكي، خلال قمة المجموعة السياسية الأوروبية في العاصمة الألبانية تيرانا: «إذا تبين أن الوفد الروسي لم يحضر إلا للمظاهر وليس في وسعه التوصّل إلى أيّ نتيجة اليوم، فلا بد للجميع من أن يردّ»، مشدّداً على ضرورة «ردّ فعل قويّ، من خلال العقوبات».

إردوغان متحدثاً في قمة المجموعة السياسية الأوروبية في تيرانا (الرئاسة التركية)

بدوره، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الذي تستضيف بلاده المحادثات، إن العالم في مرحلة حساسة فيما يتعلق بوقف الحرب الروسية الأوكرانية.

وطالب إردوغان، في كلمة خلال الجلسة العامة للقمة، بضرورة فتح قنوات الاتصال بين أوكرانيا وروسيا، معبراً عن اعتقاده أنه من الممكن الوصول إلى السلام العادل. وشدد على أن المحادثات بين أوكرانيا وروسيا فرصة للوصول إلى السلام الدائم.

تلويح أوروبي بعقوبات على روسيا

وعبر الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، عن اعتقاده أن روسيا لا تريد التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أوكرانيا، مشيراً إلى الحاجة لممارسة «المزيد من الضغوط» لإجبارها على القيام بذلك. ورأى الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته أن بوتين أخطأ بإرساله وفداً من «الصف الثاني» إلى المحادثات في إسطنبول. وقال، في تصريح على هامش القمة: «أرى أن بوتين يرتكب خطأ جسيماً، يعلم أن الكرة في ملعبه، وهو يواجه مشكلة، أعتقد أن كل الضغط بات حالياً على بوتين». وعدّ جلوس الأوكرانيون إلى طاولة المفاوضات أمراً جيداً، مضيفاً أنه يتعين الآن على الرئيس الروسي أن يتعاون.

بدورها، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، إن الاتحاد الأوروبي يعمل على حزمة جديدة من العقوبات التي ستستهدف روسيا لزيادة الضغط على بوتين.

وأضافت: «سنزيد الضغط... نعمل على حزمة جديدة من العقوبات، تشمل عقوبات على خطي أنابيب نورد ستريم 1 و2، وكذلك إدراج المزيد من سفن أسطول الظل بقائمة العقوبات، وخفض سقف أسعار النفط، وأخيراً المزيد من العقوبات على القطاع المالي الروسي».


مقالات ذات صلة

روسيا لاستجواب اثنين من المشتبه بهم في محاولة اغتيال جنرال بالمخابرات

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو (رويترز)

روسيا لاستجواب اثنين من المشتبه بهم في محاولة اغتيال جنرال بالمخابرات

اثنان من المشتبه بهم في محاولة اغتيال مسؤول المخابرات العسكرية الروسية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف «سيتم استجوابهما قريباً»، وفقاً لوسائل إعلام روسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال استقباله مفوضة شؤون التوسع بالاتحاد الأوروبي مارتا كوس في أنقرة الجمعة (الخارجية التركية)

الاتحاد الأوروبي لمنظور جديد في العلاقات مع تركيا دون التطرق لعضويتها

الاتحاد الأوروبي لمنظور جديد في العلاقات مع تركيا دون التطرق لعضويتها... ولا تقدم في مفاوضات «شنغن» أو تحديث الاتحاد الجمركي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ متعددة باتجاه القوات الروسية في منطقة دونيتسك (رويترز) p-circle

مسيَّرات أوكرانية تهاجم مصنعاً روسياً لوقود الصواريخ

كشف مسؤول ​في جهاز الأمن الأوكراني، اليوم السبت، عن أن طائرات مسيَّرة أوكرانية هاجمت ‌مصنعاً لإنتاج مكونات ‌وقود ‌الصواريخ ⁠في ​منطقة ‌تفير غرب روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - موسكو)
الاقتصاد صهريج لتخزين النفط الخام في حقل نفطي تابع لمؤسسة النفط الهندية (إكس)

ترمب يلغي رسوماً جمركية فرضها على الهند بسبب النفط الروسي

قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقع أمراً تنفيذياً يلغي الرسوم العقابية البالغة 25 % التي ​فرضها على الواردات من الهند بسبب شرائها النفط الروسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)

هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة الأوكرانية... وواشنطن تريد إنهاء الحرب قبل الصيف

أعلنت شركة تشغيل شبكة الكهرباء الأوكرانية، اليوم (السبت)، أن القوات الروسية شنّت «هجوماً واسع النطاق» على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)

رئيس الأركان الإيراني: فرض الحرب علينا سيؤدي إلى اتساع نطاق الصراع

رئيس الأركان عبد الرحيم موسوي يلقي خطاباً في طهران (أرشيفية - دفاع برس)
رئيس الأركان عبد الرحيم موسوي يلقي خطاباً في طهران (أرشيفية - دفاع برس)
TT

رئيس الأركان الإيراني: فرض الحرب علينا سيؤدي إلى اتساع نطاق الصراع

رئيس الأركان عبد الرحيم موسوي يلقي خطاباً في طهران (أرشيفية - دفاع برس)
رئيس الأركان عبد الرحيم موسوي يلقي خطاباً في طهران (أرشيفية - دفاع برس)

نقلت وسائل إعلام إيرانية عن رئيس هيئة الأركان، اللواء عبد الرحيم موسوي، قوله إن بلاده لن تبدأ الحرب أبداً، لكنها لن تتردَّد لحظة في الدفاع الحاسم عن أمنها القومي في حال تعرُّضها لأي تهديد.

وأضاف أن أي عمل عسكري يهدف إلى فرض الحرب على إيران سيؤدي إلى اتساع نطاق الصراع وتفاقم الأزمة في جميع أنحاء المنطقة، محذراً من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليميَّين.

وأكد رئيس الأركان، بحسب الإعلام الإيراني، أن إيران تحتفظ بحقها الكامل في الرد، وأن قواتها المسلحة في جاهزية تامة للتعامل مع أي تطورات أو تهديدات محتملة.

وجاءت تصريحات موسوي غداة مفاوضات عُقدت مع واشنطن في مسقط.


الصحف الإيرانية: مفاوضات مسقط... الدبلوماسية على إيقاع الردع

رجل إيراني يطالع العناوين على كشك لبيع الصحف في طهران اليوم (إ.ب.أ)
رجل إيراني يطالع العناوين على كشك لبيع الصحف في طهران اليوم (إ.ب.أ)
TT

الصحف الإيرانية: مفاوضات مسقط... الدبلوماسية على إيقاع الردع

رجل إيراني يطالع العناوين على كشك لبيع الصحف في طهران اليوم (إ.ب.أ)
رجل إيراني يطالع العناوين على كشك لبيع الصحف في طهران اليوم (إ.ب.أ)

عكست الصفحات الأولى للصحف الإيرانية الصادرة صباح السبت، مقاربات متشابهة لجولة المفاوضات التي جرت في مسقط يوم الجمعة بين إيران والولايات المتحدة، حيث هيمنت ثنائية القوة الميدانية والدبلوماسية المشروطة على العناوين الرئيسية، مع اختلاف في الزوايا والأسلوب بين الصحف.

وأجمعت الصحف الصادرة في طهران، عقب مفاوضات الجمعة، على تقديم الحوار من موقع قوة، وحصر جدول الأعمال بالملف النووي، وربط الدبلوماسية بالجاهزية العسكرية، مع تباين في النبرة بين الخطاب الآيديولوجي لمؤسسة الحكم، والمقاربة الحكومية التي تدعو إلى ضبط التوقعات، وعدم تحويل المفاوضات إلى ساحة صراع داخلي، أو رهان مطلق على النتائج.

الصفحة الأولى لصحيفة «إيران» الحكومية على كشك لبيع الصحف في طهران اليوم (إ.ب.أ)

وإلى جانب الصحف التي ركزت على التفاوض من موقع القوة والجاهزية العسكرية، حضرت صحيفة «إيران»، الناطقة باسم الحكومة، بعنوان رئيسي هو «بداية جيدة»، في إشارة إلى انطلاق محادثات مسقط.

وقدمت الصحيفة صورتين متقابلتين في صدر صفحتها الأولى، تظهران لقاء وزير الخارجية الإيراني مع نظيريه العماني والأميركي، معتبرة أن الجولة الأولى تشكل انطلاقة إيجابية حذرة.

غير أنها أرفقت العنوان المتفائل بمقاربة تحذيرية في افتتاحية حملت عنوان «المفاوضات ليست ساحة للصيد الجناحي - السياسي»، وكتبت أن قرار التفاوض مع واشنطن هو قرار صادر عن مؤسسة الحكم في الجمهورية الإسلامية ككل، وليس قراراً حكومياً أو جناحياً. وأكدت أن تأمين مصالح البلاد عبر التفاوض هو مهمة الحكومة ووزارة الخارجية ضمن هذا الإطار.

إيراني يقرأ عناوين الأخبار لصحف معروضة للبيع على كشك في شارع وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)

وأضافت الصحيفة أن ربط جميع شؤون البلاد، أو ما يسمى «حياة وموت الدولة»، سواء في بعدها الإيجابي أو السلبي، بمسار المفاوضات، ليس طرحاً صحيحاً ولا فرضية قابلة للدفاع، محذرة من تحويل المفاوضات إلى أداة للمزايدات الداخلية أو التجاذبات السياسية. وشددت على أن التفاوض هو إحدى أدوات إدارة المصالح الوطنية، لا بديلاً عن بقية عناصر القوة أو المسارات السياسية والاقتصادية للدولة.

وفي تغطيتها الخبرية، ربطت «إيران» استمرار المفاوضات بمدى التزام الطرفين، معتبرة أن «استمرار الحوار واتخاذ قرارات متقابلة يعتمد على سلوك الأطراف»، من دون رفع سقوف سياسية أو الدخول في خطاب تصعيدي، مع إبراز دور سلطنة عُمان بوصفها وسيطاً، والتأكيد على أن الحكم على المسار لا يزال مبكراً.

صحيفة «همشهري» التابعة لبلدية طهران تبرز صورة المفاوضين الإيرانيين

في المقابل، تصدرت صحيفة «همشهري» التابعة لبلدية طهران، المشهد بعنوان «اقتدار في الميدان وقدرة في الدبلوماسية»، مبرزة صورة الوفد الإيراني في مسقط، ومقدمة الجولة على أنها جاءت بعد فشل الضغط العسكري الأميركي. وربطت الصحيفة بوضوح بين المسار التفاوضي ورفع الجاهزية العسكرية، حيث حضر الحديث عن الصاروخ الإيراني في العمود الأيسر للصفحة الأولى، باعتباره أحد عناصر الردع التي تشكّل خلفية مباشرة لأي حوار سياسي.

«عصر الردع الهجومي»

أما صحيفة «فرهيختغان» التي يرأس إدارة تحريرها علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني، فاختارت عنوان «المفاوضة في الميدان»، وقدمت المفاوضات باعتبارها محطة تأتي بعد عام من التوتر وتجربة حرب الـ12 يوماً، مشددة على أن الدبلوماسية الإيرانية تتحرك بذاكرة مفتوحة تجاه تجارب الماضي.

وطرحت الصفحة الأولى تساؤلات حول محاولات إعادة إنتاج مسارات الضغط السابقة، مقابل تأكيد أن طهران تدخل الحوار من دون التخلي عن خيارات أخرى إذا فُرضت عليها شروط غير مقبولة.

وذهبت صحيفة «جام جم» التابعة للتلفزيون الرسمي، إلى خطاب أكثر تعبئة تحت عنوان «عصر الردع الهجومي»، حيث أبرزت الصواريخ والتأهب العسكري بوصفهما السند الأساسي للمفاوضات، وربطت بين تطور القدرات العسكرية وارتفاع القدرة التفاوضية، مقدمة الأمن القومي وتوازن الردع إطارين حاكمين لأي تفاوض مع الولايات المتحدة.

من جهتها، عنونت صحيفة «آكاه» المحافظة المشهد بعبارة «اقتدار في الميدان وقدرة في الدبلوماسية»، مع صورة جماعية للوفد الإيراني، معتبرة أن جولة مسقط جاءت بعد إخفاق سياسة التهديد والضغط، وقدّمت المفاوضات بوصفها نتيجة اضطرار واشنطن للعودة إلى طاولة الحوار بعد فشل الخيارات الأخرى.

صحيفة «طهران تايمز» التابعة لمؤسسة «الدعاية والتبليغ الإسلامي» تحت عنوان «بداية جيدة لمحادثات إيران - أميركا لكن الطريق لا يزال غير واضح» (إ.ب.أ)

ومن المؤسسة نفسها التي تصدر صحيفة «آكاه»، قدمت صحيفة «طهران تايمز» الصادرة بالإنجليزية، قراءة أكثر توازناً، معتبرة أن الجولة تمثل «بداية جيدة للمحادثات، لكن الطريق لا يزال غير واضح»، مع إبراز استمرار انعدام الثقة بين الطرفين. وفي الوقت نفسه، أفردت مساحة بارزة للحديث عن تعزيز الوضع الهجومي الإيراني عبر نشر صاروخ «خرمشهر - 4»، مقدمة ذلك رسالةً موازية للمفاوضات.

أما صحيفة «قدس» المحافظة، فركزت على البعد السياسي الخارجي، بعنوان بارز عن «استقلال أوروبا... فعلياً على الورق»، مشككة في جدوى الدور الأوروبي. ورافقت العنوان صورة الوفد الإيراني مع عبارة «دبلوماسية بإصبع على الزناد»، في إشارة إلى أن الحوار يجري مع بقاء أدوات الردع حاضرة، مع تأكيد حصر جدول الأعمال بالملف النووي، ورفض إدراج الصواريخ أو القضايا الإقليمية.

«المنطقة الرمادية»

وفي مقاربة تحليلية مغايرة، عنونت صحيفة «شرق» الإصلاحية صفحتها الأولى بـ«الدبلوماسية في المنطقة الرمادية»، ونأت بنفسها عن الحسم المسبق للنتائج. وكتبت أن استمرار المسار الحالي قد يفتح الباب أمام التوصل إلى إطار تفاهمي لجولات لاحقة، لكنها ربطت بعاملين حاسمين؛ هما طبيعة القرارات التي تتخذ في طهران ومدى توافر الإرادة السياسية لدى الطرف الأميركي، معتبرة أن المفاوضات لا تزال تتحرك في مساحة غير محسومة.

صحف معروضة للبيع على كشك في شارع وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)

حسابات حذرة

من جهتها، ركزت صحيفة «اعتماد» في تغطيتها لمحادثات مسقط على توصيف الجولة الأولى بأنها «بداية جيدة» للحوار غير المباشر بين واشنطن وطهران، لكنها رأت أنه لا يعني تجاوز مرحلة الاختبار أو ضمان استمرار المسار.

واعتبرت الصحيفة أن المحادثات تمثل خطوة افتتاحية تهدف إلى جس النيات وتحديد إطار العمل، وليس تحقيق نتائج نهائية سريعة.

وأشارت «اعتماد» إلى أن استمرار الحوار مرهون بقدرة الطرفين على ضبط سقف التوقعات والالتزام بطابع تفاوضي تدريجي، مؤكدة أن الحكم على مسار المفاوضات يجب أن يبنى على ما ستسفر عنه الجولات اللاحقة.

وأظهرت القراءة الحذرة للصحيفة توازناً بين الإشارة إلى إيجابية الانطلاق، والتنبيه إلى أن مسار التفاوض لا يزال في بدايته، وأن نتائجه ستتحدد وفق السلوك العملي للأطراف خلال المرحلة المقبلة.

الميدان والدبلوماسية

أما صحيفة «جوان»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، فقد شددت على تلازم المسارين العسكري والدبلوماسي تحت عنوان «تكامل الميدان والدبلوماسية في مواجهة العدو»، معتبرة أن «يد التفاوض على الطاولة، فيما إصبع الردع على الزناد».

وأشارت إلى زيارة رئيس هيئة الأركان إلى إحدى المدن الصاروخية التابعة لـ«الحرس الثوري»، ووجود الصاروخ الباليستي «خرمشهر - 4» بقدرات عملياتية عالية وقوة تدميرية كبيرة، بوصفه أحد أعمدة منظومة الردع الإيرانية، معتبرة ذلك رسالة مباشرة بأن طهران تدخل الدبلوماسية من موقع اقتدار، لا من موقع ضعف.

وفي سياق أكثر حدة، أفردت صحيفة «كيهان» افتتاحيتها لمفاوضات مسقط بعنوان «أميركا غير قابلة للثقة، ويجب أن تبقى الأصابع على الزناد». وكتب رئيس تحريرها حسين شريعتمداري، أن واشنطن اضطرت للقبول بإطار التفاوض الذي حددته طهران، والقائم على حصر النقاش بالملف النووي، مشيراً إلى تقارير تؤكد خروج الملفات الصاروخية والإقليمية من جدول الأعمال.

ونقلت «كيهان» عن وزير الخارجية عباس عراقجي، قوله إن «انعدام الثقة يشكل تحدياً ثقيلاً أمام المفاوضات»، وربطت ذلك بتحذيرها من تكرار تجارب سابقة لم تلتزم فيها واشنطن بتعهداتها. كما نشرت افتتاحية بعنوان «الحرب الإقليمية... الكابوس الأكبر لواشنطن وتل أبيب»، ربطت فيه بين مسار التفاوض واحتمالات التصعيد.

وذهبت كيهان أبعد من ذلك في أحد تقاريرها، معتبرة أنه «ليس مستبعداً أن يقدم الكيان الإسرائيلي على تصفية ترمب نفسه»، مشيرة إلى دور جاريد كوشنر، صهر ترمب ومستشاره المقرب، وواصفة إياه بأنه يتمتع بنفوذ واسع داخل البيت الأبيض، ويؤدي دوراً محورياً في صياغة خطابات الرئيس الأميركي وتعيينات إدارته.

وختمت الصحيفة طرحها بالتساؤل عمن تتجه إليه ولاءات كوشنر، معتبرة أن استمرار ترمب، في حال انتهاء «دوره الوظيفي»، قد يشكل عبئاً أمنياً على إسرائيل، في طرح يعكس النبرة التصعيدية التي طبعت مقاربة كيهان لمفاوضات مسقط.


عراقجي: مستعدون لاتفاق «مطمْئِن» بشأن تخصيب اليورانيوم

رجل في طهران يطالع الصفحة الأولى لصحيفة إيرانية تتناول الجولة الأولى من المفاوضات مع الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
رجل في طهران يطالع الصفحة الأولى لصحيفة إيرانية تتناول الجولة الأولى من المفاوضات مع الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
TT

عراقجي: مستعدون لاتفاق «مطمْئِن» بشأن تخصيب اليورانيوم

رجل في طهران يطالع الصفحة الأولى لصحيفة إيرانية تتناول الجولة الأولى من المفاوضات مع الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
رجل في طهران يطالع الصفحة الأولى لصحيفة إيرانية تتناول الجولة الأولى من المفاوضات مع الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الاتفاق مع واشنطن لعقد الجولة المقبلة من المحادثات النووية في وقت قريب، لكنه أشار إلى أنه ‌لم ⁠يتم بعد ​تحديد ‌موعد للجولة التالية من المحادثات، وذلك ⁠بعد يوم ‌من إجراء الجانبين محادثات في سلطنة عُمان.

عراقجي صافح الوفد الأميركي في محادثات مسقط

وقال عراقجي، في مقابلة تلفزيونية، إن ⁠طهران وواشنطن تعتقدان أنه يجب عقد الجولة الجديدة قريباً. وأكد عراقجي الاستعداد للتوصل لاتفاق «مطمْئِن» مع واشنطن حول تخصيب اليورانيوم، غير أنه أكد أن برنامج إيران الصاروخي «غير قابل للتفاوض» في المحادثات. وأضاف «هذا موضوع دفاعي بحت بالنسبة لنا، لا يمكن التفاوض بشأنه ليس الآن ولا في المستقبل».

وتابع وزير الخارجية الإيراني أن المحادثات التي جرت مع الولايات المتحدة في مسقط كانت «غير مباشرة»، لكنه صافح خلالها الوفد الأميركي.

وقال: «على الرغم من أن المفاوضات كانت غير مباشرة، فقد سنحت الفرصة لمصافحة الوفد الأميركي».

وأكد عراقجي أن بلاده ستستهدف القواعد الأميركية في المنطقة إذا هاجمت واشنطن الأراضي الإيرانية. وقال: «لا مجال لمهاجمة الأراضي الأميركية إذا هاجمتنا واشنطن، لكننا سنهاجم قواعدهم في المنطقة».

وانتهت جولة المحادثات النووية غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في مسقط، الجمعة، من دون اختراق حاسم، ووصفها عراقجي بأنها «بداية جيدة» مقرونة بتفاهم على مواصلة المسار، لكن بشروط تتصل بمشاورات العواصم.

وفي المقابل، قال وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، إن المحادثات ساعدت في تحديد مجالات محتملة للتقدم.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» خلال توجهه إلى مارالاغو في فلوريدا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع إن المحادثات مع إيران كانت «جيدة جداً»: وأضاف: «يبدو أن إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق»، موضحاً أن الطرفين سيلتقيان مجدداً «مطلع الأسبوع المقبل».

وأحضرت الولايات المتحدة قائدها العسكري الأعلى في الشرق الأوسط إلى طاولة المفاوضات، في خطوة فُسّرت على أنها رسالة ضغط موازية للمسار الدبلوماسي، وسط تحذيرات متبادلة وحشد عسكري متواصل في المنطقة.

وجاءت المحادثات التي عقدت أمس في مسقط بسلطنة عمان، في أعقاب تهديدات واشنطن بتوجيه ضربة عسكرية لإيران، على خلفية قمع الاحتجاجات الواسعة النطاق التي شهدتها البلاد، وأسفرت عن سقوط آلاف القتلى.

وعزّزت واشنطن قدراتها العسكرية في الشرق الأوسط، مع نشرها حاملة الطائرات أبراهام لينكولن ومجموعتها البحرية الضاربة في المنطقة، بينما توعدت إيران باستهداف القواعد الأميركية في المنطقة إن تعرضت لهجوم.

وتشدد إيران على أن تقتصر المحادثات على الملف النووي من أجل التوصل إلى رفع العقوبات الدولية التي تخنق اقتصادها، بينما تشدد الولايات المتحدة على ضرورة أن تتناول أيضاً برنامج الصواريخ الباليستية ودعمها تنظيمات مسلحة في المنطقة.

التوسع الإسرائيلي وأمن المنطقة

وفي وقت سابق، صرّح عراقجي بأن التوسع الإسرائيلي يؤثر بشكل مباشر على أمن دول المنطقة، داعياً لفرض عقوبات دولية على إسرائيل.

وأكد على أن «الحصانة والإفلات من العقاب اللذين منحا لإسرائيل» أخلا بالنظام القضائي الدولي.

وأضاف عراقجي في مؤتمر منتدى الجزيرة في العاصمة القطرية الدوحة أنه «لو استمر الوضع في غزة وفق ما تخطط له إسرائيل، فالضفة الغربية ستكون التالية».

وشدد على أن القضية الفلسطينية ليست قضية كباقي القضايا، بل هي «بوصلة لمدى فاعلية القانون الدولي»، موضحاً أن «ما نراه بغزة ليس حرباً، ولا نزاعاً بين أطراف متكافئة، بل هو تدمير متعمد للحياة المدنية، وإبادة».

وتابع أن المشكلة ليست فلسطين وحسب، و إنما هناك كيان ينتهك القوانين، ولا يردعه شيء، وأن ما قامت به «إسرائيل كان له أثر في زعزعة الاستقرار في المنطقة بأسرها».

وفي إشارة إلى الدور الأميركي في المنطقة، قال وزير خارجية إيران إنه لا يمكن فرض السلام والاستقرار على المنطقة عبر «لاعب واحد».