جنوب أفريقي حصل على إقامة في أميركا ينشر تعليقات «معادية للسامية»

ركاب من جنوب أفريقيا يصلون إلى مطار دالاس في الولايات المتحدة بعد منحهم حق اللجوء (إ.ب.أ)
ركاب من جنوب أفريقيا يصلون إلى مطار دالاس في الولايات المتحدة بعد منحهم حق اللجوء (إ.ب.أ)
TT

جنوب أفريقي حصل على إقامة في أميركا ينشر تعليقات «معادية للسامية»

ركاب من جنوب أفريقيا يصلون إلى مطار دالاس في الولايات المتحدة بعد منحهم حق اللجوء (إ.ب.أ)
ركاب من جنوب أفريقيا يصلون إلى مطار دالاس في الولايات المتحدة بعد منحهم حق اللجوء (إ.ب.أ)

نشر رجل من جنوب أفريقيا، مُنح مؤخراً إقامة في الولايات المتحدة، سلسلة من التغريدات «المعادية للسامية»، منها أن «اليهود خطرون وغير جديرين بالثقة»، وفقاً لتقارير إعلامية متعددة.

ووصل شارل كلاينهاوس (46 عاماً) من ليمبوبو بجنوب أفريقيا إلى واشنطن على متن طائرة، يوم الاثنين، مع ابنته وابنه وحفيده، وكان يخطط للانتقال للإقامة في بافالو، بولاية نيويورك.

وقد وصل كلاينهاوس ضمن مجموعة من 59 شخصاً أبيض من جنوب أفريقيا حصلوا على حق اللجوء في الولايات المتحدة، بعد أن عدّهم الرئيس الأميركي ترمب ضحايا للتمييز العنصري في وطنهم، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كلاينهاوس بعد وصولهم: «لقد حزمنا حقائبنا وغادرنا. كان هذا ضرورياً لأسباب تتعلق بالسلامة»، حسبما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز».

وأجاب ترمب، يوم الاثنين، عن سؤال من صحافيين عن سبب منح الجنوب أفريقيين أولوية اللجوء على الضحايا الآخرين الفارين من الحرب أو المجاعة في أفريقيا. وقال ببساطة إنهم يتعرضون للقتل.

وأضاف في البيت الأبيض: «هناك إبادة جماعية، ولا يوجد تفضيل على أساس لون بشرتهم، الأمر سيان بالنسبة لي».

وقد روّج إيلون ماسك، أحد أفراد الدائرة المقربة من ترمب، مزاعم مماثلة بعد أن أعاد نشر مقطع فيديو من الجو يُظهر قبوراً على جانب طريق، وادعى أن كل صليب يمثل مزارعاً أبيض مقتولاً في جنوب أفريقيا.

واعتاد كلاينهاوس على نشر أو إعادة نشر محتوى يميني متطرف ومؤيد لترمب على منصة «إكس».

في منشور على منصة «إكس» في أبريل (نيسان) 2023 حذف لاحقاً، ورصدته صحيفة «ذا بولوارك»، كتب كلاينهاوس: «اليهود غير جديرين بالثقة وجماعة خطيرة، وليسوا مختارين من الرب كما يعتقدون».

في تغريدات لا تزال متاحة على حسابه، نشر كلاينهاوس رابطاً لمقطع يظهر شجاراً بين الجيش الإسرائيلي والمسيحيين بينما كتب، على منصة «إكس»: «يهود يهاجمون مسيحيين!»، بعد خمسة أيام فقط من هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول).

في يوم الهجوم المميت، رد كلاينهاوس في البداية على الأخبار بنشر رابط فيديو لقناة «الجزيرة»، التقط قبل أيام قليلة، لما بدا أنه بصق يهود أرثوذكس إسرائيليين على المسيحيين، وكتب: «اليهود يبصقون على المسيحيين!».

حسبما ذكرت صحيفة «ذا بولوارك»، نشر أيضاً أن «إسرائيل دولة إرهابية» على موقع «فيسبوك»، إلى جانب رابط لفيديو آخر يُظهر اشتباكات في اليوم نفسه.

وسارع العديد من مستخدمي «إكس» إلى اتهام كلاينهاوس بإعادة نشر العديد من المنشورات «المعادية للسامية» على منصة التواصل الاجتماعي.

وفي يوم الأربعاء، حاول كلاينهاوس الدفاع عن نفسه من خلال الادعاء بأنه «نسخ ولصق منشور شخص ما بدلاً من إعادة تغريده»، مضيفاً: «أنا نفسي من سلالة يهودية».

ووفقاً للسفارة الأميركية في جنوب أفريقيا، لكي يكون الشخص مؤهلاً للاستفادة من برنامج إعادة التوطين في الولايات المتحدة، يجب أن يكون الشخص من جنسية جنوب أفريقيا، أو من أقلية عرقية، وقادراً على ذكر حادثة اضطهاد في الماضي أو الخوف من الاضطهاد في المستقبل.

تؤكد جنوب أفريقيا أنه لا يوجد دليل على وجود اضطهاد أو «إبادة جماعية للبيض»، على الرغم من ادعاءات ماسك في منصة «إكس».

في بيان أُرسل إلى صحيفة «إندبندنت» عبر البريد الإلكتروني، قال مسؤول كبير في وزارة الأمن الداخلي: «تقوم وزارة الأمن الداخلي بفحص جميع المتقدمين بطلبات اللجوء. ويتم التحقيق بدقة في أي ادعاءات بسوء السلوك، وسيتم اتخاذ الإجراءات المناسبة حسب الضرورة».


مقالات ذات صلة

تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

أوروبا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب) p-circle

تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

قال وزير الخارجية التركي، السبت، إن المناقشات جارية حول كيفية إدارة آثار انسحاب محتمل للولايات المتحدة من «البنية الأمنية الأوروبية» أو التخفيف من تلك الآثار.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
أوروبا البابا ليو الرابع عشر يحيّي الحشود خلال قداس في مطار ياوندي بالكاميرون اليوم (أ.ف.ب)

البابا ليو يأسف لاعتبار مواقفه في أفريقيا بمثابة رد على ترمب

أعرب البابا ليو الرابع عشر قبيل وصوله إلى أنغولا، السبت، عن أسفه لاعتبار مواقفه خلال جولته الأفريقية بمثابة رد على انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (لواندا)
الولايات المتحدة​ المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)

أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

يصوّر أنصار حق حمل السلاح، الذين يميلون عموماً إلى اليمين، القضية على أنها مسألة حرية شخصية، إذ يكفل الدستور الأميركي حق حمل السلاح.

«الشرق الأوسط» (ريتشموند )
شؤون إقليمية مروحية هجومية أميركية من طراز إيه إتش-64 أباتشي تحلق فوق مضيق هرمز الجمعة (سنتكوم)

إيران تعيد إغلاق مضيق هرمز وسط ضبابية تفاوضية

أعادت إيران، السبت، تشديد القيود على مضيق هرمز بعد أقل من يوم على فتح محدود للممر البحري، متهمة الولايات المتحدة بمواصلة الحصار على موانئها.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
أوروبا اللقاء الثنائي بين البرازيل وإسبانيا على هامش المؤتمر (إ.ب.أ) p-circle

سانشيز يجمع الحشد التقدمي العالمي في برشلونة لمواجهة المد اليميني المتطرف

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بدأ خطوةً متقدمةً نهاية هذا الأسبوع بدعوته إلى عقد الدورة الرابعة لقمة «الدفاع عن الديمقراطية».

شوقي الريس (برشلونة)

إسبانيا والمكسيك والبرازيل تحض على إجراء «حوار قائم على الاحترام» مع كوبا

شارع في وسط هافانا بكوبا (أ.ف.ب)
شارع في وسط هافانا بكوبا (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا والمكسيك والبرازيل تحض على إجراء «حوار قائم على الاحترام» مع كوبا

شارع في وسط هافانا بكوبا (أ.ف.ب)
شارع في وسط هافانا بكوبا (أ.ف.ب)

أعربت إسبانيا والمكسيك والبرازيل، السبت، عن قلقها البالغ إزاء «الوضع المأسوي» في كوبا التي تواجه منذ أشهر ضغوطاً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ودعت إلى إجراء «حوار قائم على الصدق والاحترام» مع هافانا.

 

ومن دون الإشارة صراحة إلى الولايات المتحدة التي تفرض حصار نفطيا على كوبا منذ يناير (كانون الثاني)، أكدت الدول الثلاث التي تقودها حكومات يسارية في بيان مشترك، أن الهدف من الحوار يجب أن يكون «إيجاد حل دائم للوضع الحالي وضمان أن الشعب الكوبي نفسه هو من يقرر مستقبله بحرية كاملة».

 

 


أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
TT

أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)

في منطقة حرجية قريبة من ريتشموند عاصمة ولاية فيرجينيا، يتردد صدى أصوات إطلاق النار، فالعديد من الأميركيين، ومن بينهم كولِن، يتدربون هناك على استخدام أسلحة نارية.

والسلاح شبه الرشاش الذي يحمله الرجل البالغ 38 عاماً هو أول سلاح يمتلكه في حياته.

وكولِن هو من بين العديد من الأميركيين ذوي الميول اليسارية الذين يقبلون على اقتناء الأسلحة بسبب مخاوفهم من إدارة الرئيس دونالد ترمب، في تحول عن المفاهيم السائدة حول ملكية الأسلحة النارية في الولايات المتحدة.

وقال كولِن طالباً عدم كشف اسمه الكامل حفاظاً على خصوصيته: «أشعر بتهديد من حكومتي أكثر بكثير مقارنة بالمواطنين من حولي». وأضاف أن مقتل رينيه غود، وأليكس بريتي في مينيابوليس، اللذين لقيا حتفهما برصاص عناصر فيدراليين خلال حملة واسعة ضد الهجرة في المدينة الواقعة في شمال الولايات المتحدة، كان بمثابة النقطة التي أفاضت الكأس بالنسبة إليه.

وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لدينا جيش مُخوّل من الحكومة، أشبه بجيش خاص، يجوب الشوارع، ويعتدي على الناس، ويطلق النار عليهم. هذا يُخيفني أكثر بكثير من وقوع بعض الجرائم بين الأفراد».

المدربة تشرح لمتدربات طريقة ملء مخازن الرصاص الخاصة بالمسدسات (أ.ف.ب)

* نقاش السلاح

والنقاش حول الأسلحة في الولايات المتحدة مُعقد جداً، وله أبعاد سياسية عميقة.

ويُصوّر أنصار حق حمل السلاح، الذين يميلون عموماً إلى اليمين، القضية على أنها مسألة حرية شخصية، إذ يكفل الدستور الأميركي حق حمل السلاح.

ويميل الليبراليون إلى التشديد على فرض ضوابط أكثر صرامة على الأسلحة في بلد يشهد حوادث إطلاق نار جماعي.

لكن العديد من الديمقراطيين البارزين، ومن بينهم النائبة السابقة غابي غيفوردز -التي نجت من محاولة اغتيال- ونائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس، أعلنوا بفخرٍ عن اقتنائهم أسلحة.

بعد أن اشترى السلاح، التحق كولِن وزوجته داني بدورة تدريبية تُقدمها كلارا إليوت، وهي مدربة معتمدة في استخدام المسدسات، تقول إن عملها «تضاعف» بعد انتخاب ترمب لولاية رئاسية ثانية في 2024.

وقد نفدت تذاكر معظم دوراتها التدريبية المصممة خصيصاً للنساء، والأقليات، لكنها مفتوحة للجميع.

وقالت إليوت، التي تحمل وشماً كبيراً على باطن ذراعها لشخصية الرسوم المتحركة «سنو وايت»، وهي تحمل رشاشاً: «كان ضغط العمل شديداً».

يشارك نحو 12 شخصاً في دورة إليوت التي تبدأ بشرح المبادئ الأساسية للرماية والسلامة قبل الانتقال إلى التدريب العملي في ميدان الرماية.

ومعظم الطلاب لم يستخدموا سلاحاً نارياً من قبل. ويقول كثيرون إن اهتمامهم بالدورة نابع من الأجواء السياسية الراهنة في الولايات المتحدة، بما في ذلك حملات مداهمة المهاجرين، وإلغاء سياسات التنوع، والإنصاف، والشمول، وتزايد الاستقطاب في المجتمع ككل.

قلق واستعداد

وقالت كاساندرا البالغة 28 عاماً والتي رفضت كغيرها من المشاركين في الدورة ذكر اسم عائلتها: «هناك كثير من الأمور المقلقة التي تحدث في الولايات المتحدة»، مضيفة: «لذا بدا من الجيد أن نكون على دراية، ومستعدين».

أما أكيمي -وهي من إحدى دول أميركا اللاتينية، وتبلغ 30 عاماً- فقالت إنها تخشى «عنف اليمين المتطرف»، ولا تثق في قدرة الشرطة على حمايتها».

إطلاق نار خلال التدريب (أ.ف.ب)

وأضافت: «كلما استطعت تجنب الاحتكاك بالشرطة، كان ذلك أفضل». وراحت تراقب بينما زملاؤها يطلقون النار على أهداف مرسومة على شكل مكعبات ثلج، في إشارة إلى وكالة الهجرة والجمارك (آيس).

وإليوت ليست الوحيدة التي ازدهرت أعمالها منذ حادثتي إطلاق النار القاتلتين في مينيابوليس.

ويقول «نادي الأسلحة الليبرالي»، وهو منظمة وطنية تُعرّف مهمتها بأنها «إيصال صوت الليبراليين والمعتدلين من مالكي الأسلحة»، إنه سجّل 3000 طلب جديد للتدريب على استخدام الأسلحة النارية في الشهرين الأول والثاني من عام 2026، أي أكثر مما سجّله في عام 2025 بكامله.

ويقول المدير التنفيذي إد غاردنر إن هذه الزيادة ليست نادرة بعد أحداث سياسية كبرى، أو أعمال عنف مروّعة كحوادث إطلاق النار الجماعي.

ولكن بخلاف الماضي، حين كان الاهتمام العام يأتي في الغالب من النساء، والأقليات، فإن الأعضاء الجدد اليوم «يشملون جميع الفئات»، الشباب، وكبار السن، من الريف، والحواضر.

ورأى ديفيد ياماني، أستاذ علم الاجتماع في جامعة ويك فوريست بولاية كارولاينا الشمالية، أن هذا التحوّل يكمن في دوافع الناس لشراء الأسلحة. وقال: «هناك قلق محدد بشأن نوع من الحكومات الاستبدادية، والسلطوية التي قد تحرم الناس من حقوقهم، أو تلهم أتباعها أن يحرموا الناس من حقوقهم».


الجيش الأميركي: 23 سفينة عادت إلى إيران منذ فرض الحصار

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

الجيش الأميركي: 23 سفينة عادت إلى إيران منذ فرض الحصار

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أعلن الجيش ‌الأميركي ‌اليوم (​السبت)، أن ‌23 ⁠سفينة ​امتثلت لأوامر ⁠قواته ⁠بالعودة ‌إلى ‌إيران ​منذ ‌أن فرضت الولايات ‌المتحدة ‌حصاراً على ⁠الموانئ والمناطق ⁠الساحلية الإيرانية، حسب «رويترز».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أكد أنه يعتزم مواصلة محاصرة الموانئ الإيرانية في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع طهران، مشيراً إلى أنه قد لا يمدِّد وقف إطلاق النار بعد موعد انتهائه الأربعاء.

وبعد فتحه ليوم واحد، أعادت إيران إغلاق مضيق هرمز، وذلك في أعقاب تهديدات رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، على موقع «إكس»، في وقت مبكر من صباح اليوم بأنه إذا استمر الحصار الأميركي، فإن «مضيق هرمز لن يظل مفتوحاً».