جول رايبرن: رحيل نظام الأسد وإضعاف محور إيران أهم تغيير في المنطقة

السيناتور شاهين والسيناتور ريش: الحكومة السورية الجديدة أنجزت الكثير مما طلبناه منها

تجمع السوريين في مقهى بينما يلقي الرئيس السوري أحمد الشرع خطاباً متلفزاً للأمة في دمشق مساء الأربعاء (رويترز)
تجمع السوريين في مقهى بينما يلقي الرئيس السوري أحمد الشرع خطاباً متلفزاً للأمة في دمشق مساء الأربعاء (رويترز)
TT

جول رايبرن: رحيل نظام الأسد وإضعاف محور إيران أهم تغيير في المنطقة

تجمع السوريين في مقهى بينما يلقي الرئيس السوري أحمد الشرع خطاباً متلفزاً للأمة في دمشق مساء الأربعاء (رويترز)
تجمع السوريين في مقهى بينما يلقي الرئيس السوري أحمد الشرع خطاباً متلفزاً للأمة في دمشق مساء الأربعاء (رويترز)

قال جول رايبرن، مرشح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لشغل منصب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى، الذي عمل سابقاً مسؤولاً عن ملف سوريا في الخارجية الأميركية، إن الوقت الراهن يشهد تغيرات سريعة في الشرق الأوسط، ما يتيح للولايات المتحدة فرصاً تاريخية.

وأضاف، في جلسة استماع عقدتها لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ لتثبيت تعيينه، أن أول فرص النجاح تكمن في النجاحات العسكرية التي حقّقتها إسرائيل على إيران عام 2024، إلى جانب رحيل نظام بشار الأسد، ما أدّى إلى شلّ «حزب الله» ووصول محور المقاومة الذي ترعاه إيران إلى أضعف نقطة له منذ عقود.

جول رايبرن مرشح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمنصب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى المسؤول السابق عن ملف سوريا في الخارجية الأميركية (معهد هدسون)

وأضاف: «لدينا الآن الفرصة لاستخدام دبلوماسيتنا للاستفادة من هذه التغييرات، وذلك لتحييد التهديد الذي شكّلته طهران لمصالح الولايات المتحدة وحلفائها منذ عام 1979، بما في ذلك ضمان عدم تمكن النظام الإيراني من تطوير أو الحصول على سلاح نووي. كما لدينا أيضاً الفرصة لضمان ألا يتمكن النظام الإيراني من استخدام لبنان وسوريا كمنصات لزعزعة استقرار المنطقة، ما يمنح تلك الدول المحاصرة فرصة لمستقبل أكثر إشراقاً».

وعدّ رايبرن أن ثمة فرصة سانحة لتعزيز السلام والازدهار في المنطقة من خلال البناء على اتفاقيات إبراهيم التاريخية، سواء بتعميق الاتفاقيات القائمة التي تم التوصل إليها عام 2020، أو بالمساهمة في إبرام اتفاقيات جديدة مع شركاء سلام جدد. وستكون منطقة الخليج، حيث تُنمّي الولايات المتحدة شراكاتها الاستراتيجية، وتصبح الشريك المُفضّل، محوراً رئيسياً لهذا الجهد. وكما تُظهر رحلة الرئيس، ستستفيد الولايات المتحدة استفادةً هائلةً من زيادة قدرتنا التنافسية في تلك المنطقة وتوفير فرصٍ للشركات الأميركية للمساهمة في دفع عجلة التكامل الإقليمي.

وأضاف أن التطورات في سوريا وإضعاف وكلاء النظام الإيراني الإرهابيين في جميع أنحاء المنطقة تُتيح فرصةً أخرى مميزة في شمال الشرق الأوسط، وهي إمكانية إنهاء الصراع بين حليفتنا في حلف الناتو، تركيا، وحزب العمال الكردستاني، وهو صراعٌ لطالما كان مصدراً للعنف وعدم الاستقرار لما يقرب من نصف قرن. وقال إن أطراف هذا الصراع تبدي انفتاحاً على إنهائه، وللولايات المتحدة مصلحةٌ قوية في استخدام نفوذها الدبلوماسي وأدواتها للمساعدة في تحقيق ذلك. وقال إن حلّ الصراع سيُحدث نقلة نوعيةً في حياة شعوب تركيا والعراق وسوريا على وجه الخصوص.

رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور الجمهوري جيم ريش (الشرق الأوسط)

فرصة نادرة

وفي كلمته الافتتاحية، قال السيناتور الجمهوري جيم ريش، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، إنه في ظلّ التوترات المتصاعدة، نأمل جميعاً أن نرى تغييراً في حكومة «الرئيس» الشرع في سوريا، وهناك فرصةٌ لعزل إيران، وتعزيز شركائنا في الخليج وإسرائيل، ودحر النفوذ الإيراني بشكل دائم. وأكّد أن رايبرن سيكون جزءاً لا يتجزأ من فريق مساعدة الرئيس ترمب والوزير روبيو في سعيهما لضمان شرق أوسط أكثر استقراراً لأميركا أكثر أماناً.

وأكّد ان الرئيس ترمب ملتزمٌ بعزل إيران «أصل جميع المشكلات في المنطقة»، وأن ضغطه الأقصى يُؤتي ثماره. ومع ذلك، أشار السيناتور ريش إلى أن «حزب الله» لا يزال يُشكّل تهديداً حقيقياً في المنطقة وللإصلاح في لبنان، الذي أحرز تقدماً ملحوظاً، لكن لا يزال هناك وجودٌ لـ«حزب الله»، وهم يعملون على ذلك. ودعا بغداد إلى نزع سلاح الحركات المدعومة من إيران.

من ناحيتها، أكّدت السيناتورة جين شاهين، كبيرة الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، في كلمتها، أنه من بين جميع الأحداث الأخيرة في الشرق الأوسط يُعدّ سقوط نظام الأسد في سوريا من أكثرها تأثيراً. وقالت إن ما قام به نظام الأسد لم يقتصر على قتل وتعذيب أعداد لا تُحصى من السوريين، وإجبار ملايين آخرين على النزوح، بل عجّل بصعود «داعش»، وسمح لبوتين وإيران ببسط نفوذهما العسكري في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

السيناتورة الديمقراطية جين شاهين اعترضت على مشروع العقوبات في «الشيوخ» (رويترز)

وأكّدت شاهين أن انهيار نظام الأسد أتاح فرصة نادرة لحرمان خصومنا، إيران وروسيا والصين، ناهيك عن «داعش»، من قاعدة عملياتهم، وفرصة للشعب السوري لاستعادة بلده ورسم مستقبله. وأضافت أن الحكومة السورية الجديدة أنجزت الكثير مما طلبناه منها، وهي تعمل على القضاء على الأسلحة الكيميائية، وتضييق الخناق على تجارة مخدرات الكبتاغون، والمساعدة في البحث عن الأميركيين المفقودين. لذا، سررتُ كثيراً، وأصدرتُ أنا والسيناتور ريش بياناً دعماً لإعلان الرئيس ترمب في وقت سابق من هذا الأسبوع برفع العقوبات الأميركية عن سوريا.

وخاطبت شاهين المرشح رايبرن، قائلة إنه إذا تم تأكيد تعيينك، فستُكلّف بالإشراف على السياسة الأميركية تجاه سوريا، من بين أمور أخرى. لذا، أودّ أن أسمع كيف ستضمنون تحقيق أقصى استفادة من هذه اللحظة. وقالت: «إنه من الضروري أن تضمن الإدارة رفع جميع العقوبات والقيود المفروضة على سوريا، بافتراض استمرار سوريا في التحرك في الاتجاه الإيجابي، وأعتقد أنه من المهم أيضاً تسهيل حوار مستدام مع المسؤولين السوريين لضمان بقائهم على الطريق الصحيح».

وأضافت: «نحن بحاجة إلى التحرك بسرعة، لأننا نشهد جهوداً من روسيا وإيران للتدخل، حيث فقد كثير من السوريين أرواحهم في مواجهة القمع، ما أدّى إلى تفويت هذه الفرصة». وعدّت ما يحدث في سوريا ليس حدثاً معزولاً، وأنه جزء من منافسة عالمية على النفوذ مع خصومنا.


مقالات ذات صلة

إردوغان: قرار حل «الكردستاني» علامة فارقة للسلام في تركيا

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد أن قرار حل حزب «العمال الكردستاني» علامة فارقة في طريق «تركيا خالية من الإرهاب» (الرئاسة التركية)

إردوغان: قرار حل «الكردستاني» علامة فارقة للسلام في تركيا

أكد الرئيس رجب طيب إردوغان أن معيار تركيا ليس الهوية العرقية؛ بل الإرهاب والعنف والتهديدات لأمنها القومي، وأن الأكراد إخوة للأتراك وعاشوا معاً ألف عام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تتصاعد النقاشات في تركيا حالياً بشأن احتمال إجراء انتخابات مبكرة تمكن الرئيس رجب طيب إردوغان من الترشح للرئاسة مجدداً (الرئاسة التركية)

برلمان تركيا لا يستبعد انتخابات مبكرة وينأى عن مناقشات ترشح إردوغان

 لمح رئيس البرلمان التركي، نعمان كورتولموش، إلى احتمال اتخاذ خطوة لإجراء انتخابات مبكرة تمكن الرئيس رجب طيب إردوغان من الترشح لولاية جديدة

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دورية عسكرية عراقية على الحدود مع سوريا في منطقة سنجار غرب الموصل (أ.ف.ب)

الجيش التركي يغادر العراق «تدريجياً» بانتظار التطبيع في سنجار

اتفقت أنقرة وبغداد على قيام القوات التركية بتسليم معسكر إلى الحكومة العراقية بشكل تدريجي، وإنهاء وجود «العناصر المسلحة المحظورة» في شمال العراق.

«الشرق الأوسط» (أربيل (العراق)) حمزة مصطفى (بغداد)
شؤون إقليمية آخر ظهور لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان من داخل سجن إيمرالي في غرب تركيا خلال رسالة مصورة في 9 يوليو 2025 دعا فيها أعضاء الحزب إلى إلقاء السلاح والتوجه للعمل السياسي الديمقراطي (رويترز)

«زواج» أوجلان يفجّر جدلاً في تركيا

تفجّر جدل جديد في تركيا حول زواج زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بعد الجدل الذي استمر لفترة حول بناء «فيلا» في جزيرة إيمرالي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية يسمح قانون أقره البرلمان التركي بعودة عناصر حزب «العمال الكردستاني» ووقف ملاحقتهم قضائياً بشكل مشروط بعد التحقق من حل الحزب وانتهاء نزع أسلحته (أ.ف.ب)

«الكردستاني» يهدد بوقف «السلام» مع تركيا ويؤكد عدم ثقته بها

هددت قيادات في حزب «العمال الكردستاني» بعدم إلقاء الأسلحة ووقف «عملية السلام» ما لم يتم منح الحرية لزعيمه عبد الله أوجلان والسماح بعودة قيادات إلى تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

وزير الدفاع الأميركي يعلن تقليص عدد الجنرالات في الجيش بنسبة 20 %

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)
TT

وزير الدفاع الأميركي يعلن تقليص عدد الجنرالات في الجيش بنسبة 20 %

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)

أعلن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الأربعاء، تقليص عدد الجنرالات والأدميرالات في الجيش بنسبة 20 في المائة، في خطوة قال إنها ترمي إلى «تعزيز المساءلة».

وقال هيغسيث أمام عسكريين في قاعدة كوانتيكو: «يقول المختصون بالأرقام إننا سرّحنا 10 في المائة من الجنرالات والأدميرالات في مختلف فروع القوات المسلّحة»، وأضاف: «لقد قلّصنا أيضاً العدد الإجمالي للمناصب المخصّصة للضباط من رتبة جنرال بنسبة إضافية تبلغ 10 في المائة»، موضحاً أن النسبة الإجمالية بلغت 20 في المائة.


ترمب يعلن مغادرة آخر القوات الأميركية العراق وانتهاء مهمة «التحالف الدولي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة رئيس مجلس النواب مايك جونسون (يمين)، يجيب على سؤال من وسائل الإعلام خارج الجناح الغربي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 29 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة رئيس مجلس النواب مايك جونسون (يمين)، يجيب على سؤال من وسائل الإعلام خارج الجناح الغربي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 29 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

ترمب يعلن مغادرة آخر القوات الأميركية العراق وانتهاء مهمة «التحالف الدولي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة رئيس مجلس النواب مايك جونسون (يمين)، يجيب على سؤال من وسائل الإعلام خارج الجناح الغربي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 29 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة رئيس مجلس النواب مايك جونسون (يمين)، يجيب على سؤال من وسائل الإعلام خارج الجناح الغربي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 29 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، مغادرة آخر القوات الأميركية العراق، منهياً الوجود العسكري المرتبط بمهمة التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش». وأكد الجيش الأميركي اكتمال الانسحاب في 30 سبتمبر (أيلول) 2026، مع مغادرة آخر القوات قاعدة أربيل الجوية.

وقال ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «يسرني أن أعلن اليوم أن آخر القوات الأميركية تغادر العراق»، معتبراً أن انخراط الولايات المتحدة في العراق جاء نتيجة «قرارات سيئة للغاية»، وأن هذه المرحلة ستصبح قريباً «جزءاً من التاريخ».

وأشاد ترمب برئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، قائلاً إنه دعمه منذ البداية، ومعرباً عن أمله في أن يتمكن من إدارة المرحلة المقبلة «بشكل جيد للغاية».

وكان الزيدي قد تولى رئاسة الحكومة في مايو (أيار) الماضي بعد حصول حكومته على ثقة البرلمان العراقي.

وقال ترمب إن مغادرة قوات التحالف ومعداته من قاعدة أربيل تمثل نهاية المهمة، واصفاً الانسحاب بأنه جرى بصورة منظمة، وبأنها نهاية رحلة مكلفة للغاية إلى الجحيم. وعدّ أن ذلك يشكل انتصاراً حاسماً للولايات المتحدة والعراق على تنظيم «داعش».

أُطلق «التحالف الدولي» ضد تنظيم «داعش» عام 2014، بعدما سيطر التنظيم على مساحات واسعة من العراق وسوريا، بهدف دعم القوات المحلية في مواجهته. ونجح التحالف، بالتعاون مع القوات العراقية وشركائه المحليين، في إنهاء سيطرة «داعش» على الأراضي في العراق وسوريا.

وكانت الولايات المتحدة والعراق قد اتفقتا في عام 2024 على إنهاء مهمة «التحالف الدولي»، فيما أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الأربعاء، اكتمال سحب قواتها من العراق والانتقال إلى إطار أمني بقيادة عراقية مدعوم بعلاقة أمنية ثنائية أكثر طبيعية.


غرينسبان تتقدم خطوة لخلافة غوتيريش… وأنباء عن مرشح جديد

ريبيكا غرينسبان تخاطب الجمعية العامة في 23 يوليو (رويترز)
ريبيكا غرينسبان تخاطب الجمعية العامة في 23 يوليو (رويترز)
TT

غرينسبان تتقدم خطوة لخلافة غوتيريش… وأنباء عن مرشح جديد

ريبيكا غرينسبان تخاطب الجمعية العامة في 23 يوليو (رويترز)
ريبيكا غرينسبان تخاطب الجمعية العامة في 23 يوليو (رويترز)

تقدّمت الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، نائبة رئيس كوستاريكا السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس خطوة إضافية في السباق الجاري نحو خلافة الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته الثانية بعد شهرين، وسط شائعات عن احتمال دخول مرشح جديد إلى المنافسة.

وخلال جولة رابعة من التصويت السري غير الرسمي داخل قاعة مغلقة لمجلس الأمن، حافظت غرينسبان على المرتبة الأولى في المنافسة على منصب الأمين العام العاشر للأمم المتحدة، مع ارتفاع رصيدها إلى 10 أصوات «مشجعة»، مقابل 3 أصوات «غير مشجعة»، وامتناع صوتين، وفقاً لتسريبات دبلوماسيين، على غرار الجلسات الثلاث السابقة التي كان يفترض أن تكون سريّة أيضاً.

وتلتها وزيرة الخارجية الغوايانية السابقة كارولين رودريغز بيركيت بحصولها على 8 أصوات «مشجعة»، متساوية بذلك مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الأرجنتيني رافائيل ماريانو غروسي. وفاز رئيس مجلس الشعب الأوغندي السابق أولارا أوتونو بـ5 أصوات «مشجعة»، متساوياً مع الرئيس السنغالي السابق ماكي سال. وحصلت وزيرة الخارجية الإكوادورية السابقة ماريا فرناندا إسبينوزا غارسيس على صوتي «تشجيع»، بينما حصلت الدبلوماسية الإكوادورية اللبنانية الأصل إيفون عبد الباقي على صوت «تشجيع» واحد فقط. أما رئيسة تشيلي السابقة ميشال باشيليت فأعلنت انسحابها من المنافسة بعيد الجولة الثالثة من التصويت.

الاقتراع الرابع

أُجري هذا الاقتراع الرابع ضمن سلسلة عمليات تصويت لتحديد مدى ملاءمة المرشحين لهذا المنصب الأممي الرفيع قبل أن تُصدر توصية رسمية للجمعية العامة، التي تعد الجهة المخولة رسمياً بتعيين الأمين العام طبقاً للمادة 97 من ميثاق الأمم المتحدة.

ولم يعرف ما إذا كان الصوتان «غير المشجعين» لغرينسبان من أي من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، علماً بأنها تحظى بدعم واضح من كل من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، بينما لا يزال موقف كل من الصين وروسيا منها غير معروف.

وعلى رغم تصدرها نتائج 3 من أصل 4 عمليات اقتراع، فإن استخدام حق النقض (الفيتو) من أي من الأعضاء الخمسة قد يُعرقل تقدمها.

ويرجح أن يُجرى الاستطلاع غير الرسمي التالي خلال أكتوبر (تشرين الأول)، عندما تتولى اليونان الرئاسة الدورية لمجلس الأمن. وسيناقش الأعضاء الخمسة عشر سراً ما إذا كانوا سينتقلون إلى التصويت برمز لوني، للتمييز بين الأعضاء الخمسة الدائمين والأعضاء العشرة المنتخبين.

مرشح توافقي؟

تشير نتائج الاقتراع الرابع إلى إمكانية ترحيب أعضاء المجلس بمرشحين جدد. وانتشرت أنباء عن إمكان دخول مرشح توافقي في العملية بناءً على طلب الدول الخمس الكبرى.

وخلال الاجتماعات الرفيعة المستوى للدورة السنوية الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، كثّف المرشّحون حملاتهم الانتخابية على مدار أسبوع. ونشروا بكثافة على حساباتهم في وسائل التواصل الاجتماعي صوراً لاجتماعاتهم مع رؤساء الدول والحكومات، فضلاً عن مسؤولين حكوميين آخرين، سعياً إلى كسب المزيد من الدعم، مدركين أن الاقتراع الأخير قد يكون أكثر دلالة من المرات السابقة التي أُجريت في يوليو (تموز) وأغسطس (آب) ومنتصف سبتمبر (أيلول).

والتقت غرينسبان دبلوماسيين من إندونيسيا وكازاخستان وعدد من الدول الأفريقية. وحصلت رودريغز بيركيت على تأييد علني من رئيس بلادها وزعماء آخرين من منطقة الكاريبي.

واجتمع أوتونو مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام. كما التقى أوتونو وغرينسبان مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

المساواة بين الجنسين

وفي ظل دعوات الأمم المتحدة من أجل المساواة بين الجنسين، تتزايد الضغوط لاختيار امرأة لأرفع منصب في المنظمة، للمرة الأولى في تاريخها الممتد لأكثر من 80 عاماً.

ووفقاً لتقريرها الأخير حول «الوضع الجنساني» الصادر عن هيئة الأمم المتحدة للمرأة، فإنه بالمعدل الحالي للتقدم، سيستغرق تحقيق المساواة بين الجنسين 171 عاماً، وهو هدف حددته الأمم المتحدة في البداية لعام 2015 ثم أُرجئ إلى عام 2030.

وقالت المسؤولة الرفيعة في هيئة الأمم المتحدة للمرأة سارة هندريكس إن الاجتماع السنوي الأخير لزعماء العالم في نيويورك «عكس بوضوح هيمنة الذكور على العالم، سواء من حيث التمثيل أو المضمون». ومع ذلك، قال رئيس تيمور الشرقية خوسيه راموس هورتا، الحائز على جائزة نوبل للسلام عام 1996، إنه بعد أكثر من 80 عاماً من إنشاء المنظمة الدولية «ينبغي أن نتحلى بالحكمة الكافية وننتخب امرأة تتمتع بنزاهة لا تشوبها شائبة» كأمينة عامة.

وأسف رئيس بوتسوانا دوما بوكو لوجود «فصل غير مكتمل في تاريخ هذه المنظمة»، فبعد 8 عقود «لم تتولَّ امرأة منصب الأمين العام للأمم المتحدة».

وأعلن الرئيس الليبيري جوزيف بواكاي أمام الجمعية العامة أخيراً أن «المساواة بين الجنسين ضرورية. فعندما تتولى النساء القيادة، تدوم اتفاقات السلام لفترة أطول، وتنمو الاقتصادات بوتيرة أسرع، وتصبح الحكومات أكثر مساءلة».