الجيش الإسرائيلي يحرق أكثر من 50 دونماً زراعياً في القنيطرة السورية

بهدف منع الرعاة من رعي مواشيهم قرب القاعدة التي أقامها الجيش الإسرائيلي بعد سقوط الأسد

تل أحمر الغربي بريف القنيطرة حيث أضرم الجنود الإسرائيليون النار على سفوحه بأراضي قرية كودنا (الشرق الأوسط)
تل أحمر الغربي بريف القنيطرة حيث أضرم الجنود الإسرائيليون النار على سفوحه بأراضي قرية كودنا (الشرق الأوسط)
TT

الجيش الإسرائيلي يحرق أكثر من 50 دونماً زراعياً في القنيطرة السورية

تل أحمر الغربي بريف القنيطرة حيث أضرم الجنود الإسرائيليون النار على سفوحه بأراضي قرية كودنا (الشرق الأوسط)
تل أحمر الغربي بريف القنيطرة حيث أضرم الجنود الإسرائيليون النار على سفوحه بأراضي قرية كودنا (الشرق الأوسط)

أحرق الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، أكثر من 50 دونماً من أراض زراعية في بلدة بريف محافظة القنيطرة الأوسط جنوب سوريا، بهدف حرمان الأهالي من رعي مواشيهم فيها.

وقال أبو عيسى الطحان، وهو من أهالي بلدة كودنا بريف القنيطرة الأوسط ومتضرر من إحراق الأراضي الزراعية، في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»: «ظهر اليوم، قام جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزون في قاعدته بتل أحمر غرب التابع لكودنا بإطلاق النيران بشكل كثيف على الأراضي الزراعية الواقعة في محيط التل، ما أدى إلى اشتعال النيران في أكثر من 50 دونماً، القسم الأكبر منها تعود ملكيته لي».

فرق الإطفاء في الدفاع المدني تتغلب على الحريق الذي أضرمه الجيش الإسرائيلي بقرية كودنا بريف القنيطرة ويبدو الى اليسار مالك الأرض أبو عيسى الطحان (الشرق الأوسط)

وأضاف أن «جيش الاحتلال يهدف من إحراق الأراضي إلى منع الرعاة من أهالي البلدة والبلدات والقرى المجاورة من رعي مواشيهم في محيط التل».

وأوضح الطحان: «طلبنا المساعدة من قوات الأمم المتحدة لمراقبة وقف إطلاق النار (أندوف) ومن الدفاع المدني السوري لإطفاء النيران ووقف تمددها، وقد أرسل الدفاع المدني فرق إطفاء كما هب الأهالي للمشاركة في العملية، وتمكنا من إطفاء النيران».

وذكر أن الحريق أدى إلى «حرق المئات من أشجار الزيتون والتين والكينا والبلوط والسنديان»، مؤكداً أنه «لو لم نتمكن من إطفائه لامتد أكثر وأتى على مساحات أكبر من الأراضي الزراعية وعدد أكبر من الأشجار المثمرة، ولوصل الحريق أيضاً إلى مضخات آبار مياه الشرب التي تغذي كودنا والمزارع المحيطة بها، وكذلك بلدتي الأصبح والعشة».

القاعدة التي أقامها الجيش الإسرائيلي بعد سقوط الأسد في تل أحمر الغربي بأراضي قرية كودنا بريف القنيطرة الأوسط (فيسبوك)

وكانت قوات الجيش التابعة للنظام السابق، قد انسحبت بشكل غير منظم، من مواقعها في جنوب البلاد، حتى قبل وصول الفصائل المسلحة إلى دمشق، وهروب بشار الأسد، في الثامن من ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وبعد ساعات من هروب الأسد، أعلنت إسرائيل أن قواتها تقدمت إلى المنطقة العازلة، حيث تنتشر قوات الأمم المتحدة، بموجب اتفاق فضّ الاشتباك بين الطرفين على أثر حرب عام 1973.

جندي إسرائيلي قرب إشارة إلى موقع تابع لمراقبي الأمم المتحدة (أندوف) قرب معبر القنيطرة في الجولان السبت (إ.ب.أ)

وتقع المنطقة العازلة منزوعة السلاح في الجولان، على أطراف الجزء الذي احتلته إسرائيل من الهضبة السورية عام 1967، وأعلنت ضمّه في 1981، في خطوةٍ لم يعترف بها المجتمع الدولي باستثناء الولايات المتحدة.

وتواصل إسرائيل نشاطها لتعزيز احتلالها قمم جبل الشيخ ومنطقة واسعة تمتد على طول الحدود مع سوريا، وأقامت فيها 9 مواقع عسكرية كبيرة ومنطقة حزام أمني ونشاطات عسكرية مكشوفة في عمق الأرض السورية شرق الجولان.


مقالات ذات صلة

وزير الداخلية العراقي: نتابع ما يجري في سوريا وحدودنا معها الأكثر تحصيناً

المشرق العربي الجانب العراقي من المعبر الحدودي بين القائم في العراق والبوكمال في سوريا (أ.ف.ب)

وزير الداخلية العراقي: نتابع ما يجري في سوريا وحدودنا معها الأكثر تحصيناً

قال وزير الداخلية العراقي، عبد الأمير الشمري، اليوم الاثنين، إن العراق يترقب ويتابع يومياً ما يجري في سوريا، مضيفاً أن تحصينات أقيمت على الحدود الدولية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)

حزب تركي مؤيد للأكراد: اتفاق سوريا لا يدع «أعذاراً» لتأخير السلام مع «العمّال الكردستاني»

قال حزب مؤيد للأكراد بتركيا إن الاتفاق التاريخي بدمج القوات الكردية السورية في قوات الحكومة ​السورية لم يدع «أعذاراً» لأنقرة لتأخير السلام مع العمال الكردستاني.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
المشرق العربي عنصران من «قسد» في سوريا (أ.ف.ب)

«قسد»: طائرات مسيّرة تركية تقصف جبل كزوان جنوب مدينة الحسكة

قالت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، مساء اليوم الاثنين، إن طائرات مسيرة تركية قصفت منطقة جبل كزوان جنوب مدينة الحسكة في شمال شرق البلاد.

«الشرق الأوسط» ( الحسكة)
المشرق العربي عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في الحسكة شمال شرقي سوريا (رويترز - أرشيفية)

الداخلية السورية: جاهزون لاستلام وتأمين سجون «داعش» في الحسكة

أكدت وزارة الداخلية السورية اليوم الاثنين جاهزيتها الكاملة لاستلام إدارة وتأمين سجون عناصر تنظيم «داعش» في محافظة الحسكة بشمال شرق البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (رويترز)

إردوغان يشيد بالعملية العسكرية «الحكيمة» للجيش السوري ضد الأكراد

أشاد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الاثنين، بالعملية العسكرية «الحكيمة» التي نفذها الجيش السوري ضد المقاتلين الأكراد في شمال شرقي البلاد.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)

«حماس» تستعد لخروج قيادات من غزة


فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)
فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)
TT

«حماس» تستعد لخروج قيادات من غزة


فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)
فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)

كشفت مصادر من حركة «حماس» في غزة أن قيادات من التنظيم تستعد للخروج من القطاع «بشكل آمن» بعد إجراء «ترتيبات تتعلق بمستقبل القطاع في إطار المرحلة الثانية» من اتفاق وقف إطلاق النار، التي أعلنت الولايات المتحدة انطلاقها، الأسبوع الماضي.

وتحدثت 3 مصادر من مستويات ميدانية وقيادية في «حماس»، وجميعهم من المقيمين في غزة، إلى «الشرق الأوسط»، عن أن بعض القيادات البارزة من المستوى السياسي والعسكري يستعدون لـ«خروج آمن». وذكرت المصادر أسماء عدد من القيادات المرجح مغادرتها.

وأشارت المصادر من داخل القطاع إلى أن هذا الخروج «سيكون بلا عودة، على الأقل لسنوات». بينما قالت مصادر أخرى إن بعض القيادات سيخرجون لعقد «لقاءات في مصر حول القوات الأمنية الحكومية بغزة، ثم سيعودون». لكن مصدراً قيادياً كبيراً في «حماس»، يقيم خارج القطاع، قال: «أنفي صحة الأنباء عن خروج قيادات من القطاع»، مضيفاً: «هذا الموضوع لم يطرح».


قائد الجيش اللبناني إلى واشنطن في زيارة مفصلية مطلع فبراير

قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)
قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)
TT

قائد الجيش اللبناني إلى واشنطن في زيارة مفصلية مطلع فبراير

قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)
قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)

يستعد قائد الجيش اللبناني، العماد رودولف هيكل، لزيارة رسمية إلى واشنطن مطلع الشهر المقبل، في محطة تُعدّ مفصلية على المستويين السياسي والعسكري. وتأتي هذه الزيارة في توقيت دقيق؛ إذ تسبق «مؤتمر باريس» المخصص لدعم الجيش اللبناني، يوم 5 مارس (آذار) المقبل.

في موازاة ذلك، سُجّل استنفار للجيش اللبناني عند الحدود الجنوبية في ظلّ تصعيد ميداني وغارات جوية إسرائيلية متواصلة على الجنوب. وقالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» إنه «خلال قيام الجيش اللبناني بعملية تثبيت نقطة جديدة جنوب بلدة العديسة، أقدم الجيش الإسرائيلي على استفزاز مباشر، تمثّل في تحريك دبابة (ميركافا) خارج الجدار الحدودي وتوجيه مدفعها نحو الجنود اللبنانيين، في محاولة لدفعهم إلى الانسحاب، إلا أن الجيش اللبناني رفض التراجع وعمد إلى تثبيت مركز له في المنطقة».


«قسد» تعلن «النفير العام»... والشرع لـ«حسم ملف الحسكة بالقوة»

دبابة تابعة للجيش السوري بالقرب من الرقة (أ.ف.ب)
دبابة تابعة للجيش السوري بالقرب من الرقة (أ.ف.ب)
TT

«قسد» تعلن «النفير العام»... والشرع لـ«حسم ملف الحسكة بالقوة»

دبابة تابعة للجيش السوري بالقرب من الرقة (أ.ف.ب)
دبابة تابعة للجيش السوري بالقرب من الرقة (أ.ف.ب)

أعلنت القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، الاثنين، النفير العام داعيةً «كافة الشباب، الفتيات والشبان في روجافا، شمال، جنوب وشرق كردستان، وكذلك في أوروبا، إلى التوحد وتجاوز حدود المحتلين والانضمام إلى المقاومة»، بعدما ترددت معلومات عن فشل اجتماع القائد العام لـ(قسد) مظلوم عبدي في دمشق بتثبيت بنود الاتفاق الذي وقع بالأمس بين الحكومة و«قسد».

وأكدت مصادر سورية مطلعة أن اللقاء الذي عقد في دمشق اليوم الاثنين، بين الحكومة السورية والمبعوث الأميركي توم براك ووفد من قوات سوريا الديمقراطية قد باء بالفشل، حيث تراجع قائد «قسد» عن الاتفاق الذي وقعه أمس والذي يؤكد على
وحدة الأراضي السورية.

وكشفت مصادر لوكالة الأنباء الألمانية أن «الاجتماع الذي استمر لمدة 5 ساعات متواصلة بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الدفاع مرهف أبو قصرة ووزير الخارجية أسعد الشيباني ومدير المخابرات حسين السلامة والوفد الأميركي برئاسة براك ووفد «قسد» برئاسة مظلوم عبدي، أن الأخير تراجع عن الاتفاق ورفض منصب نائب وزير الدفاع أو ترشيح اسم لمنصب محافظ الحسكة، وكان مترددا بسبب ضغوط من قيادات حزب العمال الكردستاني للتراجع عن الاتفاق الذي وقعه أمس ورعاه زعيم إقليم كردستان العراق السابق مسعود برزاني».
وأكدت المصادر أن «الرئيس الشرع رفض طلب عبدي بأن تبقى محافظة الحسكة تحت إدارة قسد لاتمام الاتفاق وأنه طلب مهلة خمسة أيام للتشاور مع قيادة قسد، لكن الشرع رفض المهلة وطلب منه جوابا نهائيا مع نهاية اليوم، وإلا ستبلغ الأطراف الدولية بأن مظلوم عبدي انسحب من الاتفاق والدولة السورية ستحسم ملف الحسكة بالقوة».

من جهتها قالت قسد في بيان النفير، تحت عنوان «إلى شعبنا المقاوم»، إنه منذ 6 يناير (كانون الثاني)، «تتعرض مناطقنا وشعبنا بشكل مباشر لهجمات وحشية وبربرية»، مضيفة أنه في مواجهة هذه الهجمات «يقاتل مقاتلونا بشجاعة وتضحية كبيرة».

واتهم البيان «الدولة التركية ومرتزقتها من ذوي عقلية داعش» بتكثيف هجماتهم على شعبنا، «بوهم أنهم يستطيعون كسر إرادتنا وهزيمة مقاومتنا». وتعهدت قوات سوريا الديمقراطية بجعل مدنها «مقبرة لأصحاب عقلية داعش الجدد»، على غرار ما حدث في كوباني عام 2014.

وجاء في البيان: «كما خاض رفاقنا مقاومة تاريخية في كوباني عام 2014 وجعلوها مقبرة لداعش المدعوم من تركيا، فإننا اليوم وبنفس الإرادة، سنجعل من مدننا، من ديرك إلى الحسكة وكوباني، مقبرة لأصحاب عقلية داعش الجدد الذين تديرهم الدولة التركية». وختمت القيادة العامة بيانها بالقول: «اليوم هو يوم الكرامة. اليوم هو يوم المسؤولية التاريخية. واليوم نظهر مرة أخرى أن إرادة الشعوب أقوى من كل أشكال الهجمات والاحتلال».

ودخلت التطورات الميدانية في محافظة الرقة منعطفا حاسما، مع انتقال الجيش السوري من مسار التفاوض إلى التمهيد العسكري، عقب تعثر المحادثات مع مجموعات مسلحة تتحصن في مواقع حساسة شمال المدينة، أبرزها سجن الأقطان ومحيط الفرقة 17.