«مُراوغ الاغتيالات ومؤسس وحدة الظل»... ماذا نعرف عن محمد السنوار؟

TT

«مُراوغ الاغتيالات ومؤسس وحدة الظل»... ماذا نعرف عن محمد السنوار؟

صورة وزَّعها الجيش الإسرائيلي ديسمبر الماضي لمحمد السنوار في سيارة داخل أحد أنفاق «حماس» شمال غزة (الجيش الإسرائيلي - رويترز)
صورة وزَّعها الجيش الإسرائيلي ديسمبر الماضي لمحمد السنوار في سيارة داخل أحد أنفاق «حماس» شمال غزة (الجيش الإسرائيلي - رويترز)

بعد شهور من إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اغتيال الجيش الإسرائيلي محمد السنوار قائد «كتائب القسام» وصاحب السجل الحافل بمراوغة محاولات الاغتيال على مدار أكثر من عشرين عاماً، أكدت حركة «حماس» مقتل قائد جناحها العسكري.

صورة تظهر قادة «حماس» إسماعيل هنية ويحيى السنوار ومحمد الضيف ومحمد السنوار (لقطة من فيديو نشرته «كتائب القسام»)

وبقي محمد السنوار، وهو الشقيق الأصغر لقائد «حماس» الراحل يحيى السنوار، طوال الحرب على غزة هدفاً مهماً لإسرائيل، على الرغم من أنها لم تعلن رسمياً أنها استهدفته تحديداً طوال 18 شهراً من المعارك؛ الأمر الذي تتعزز معه الصورة الرائجة عن الرجل بصفته مُجيداً للتخفي، وأنه «هدف صعب الرصد».

وعلى الرغم من 13 سنة تمثل الفارق العمري بين يحيى المولود عام 1962، وشقيقه محمد المولود عام 1975؛ فإنهما ارتبطا بوثاق انطلق من الأخوة إلى أن بلغ رفقة السلاح في «حماس» وقيادة دفتها سياسياً وعسكرياً.

وعلى العكس من يحيى الذي لمع وعُرف في أوساط الحركة باسمه وصورته؛ ما تسبب لاحقاً في اعتقاله 23 سنة في إسرائيل، فإن محمد ظل كامناً في المساحة العسكرية السرية بصفوف «القسام»؛ وهو ما جنبه بصورة نسبية الاعتقال الذي جرَّبه لفترة قصيرة 3 سنوات تقريباً لدى أجهزة السلطة الفلسطينية.

توقيت الاستهداف وحجمه

يُشير توقيت محاولة إسرائيل استهداف محمد السنوار، الذي جاء بعد 24 ساعة تقريباً على عملية الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الذي يحمل الجنسية الأميركية عيدان ألكسندر، إلى رسالة إسرائيلية على ما يبدو، أو ربما خرق معلوماتي.

وترفض مصادر من «حماس» وأخرى من فصائل تعمل ميدانياً في غزة «تأكيد أو نفي ارتباط ترتيبات عملية تسليم ألكسندر، بالوصول إلى المكان المحتمل للسنوار».

ويشير حجم الهجوم القوي، الثلاثاء، ثم لاحقاً استمرار استهداف المنطقة ومحيطها بحزام ناري لمنع إنقاذ ناجين محتملين، الأربعاء، إلى أن إسرائيل تتوقع هدفاً كبيراً لعمليتها.

فلسطينيون يتفقدون موقع غارة جوية للجيش الإسرائيلي على المستشفى الأوروبي في خان يونس الثلاثاء (أ.ب)

كما يستدعي أسلوب الأحزمة النارية تجربة اغتيال حسن نصر الله أمين عام «حزب الله»، وبعض قيادات «حماس» و«القسام» البارزة مثل: مروان عيسى، وأحمد الغندور وشخصيات أخرى في حروب سابقة، مثل باسم عيسى وجمال الزبدة وغيرهم من كبار مهندسي «القسام» في معركة «سيف القدس» عام 2021.

وأطلقت طائرات حربية إسرائيلية مساء الثلاثاء، عشرات القنابل والصواريخ على ساحة الطوارئ والساحة الخلفية في مستشفى غزة الأوروبي شرق خان يونس، وعلى مناطق محيطة وصلت في بعضها لنحو نصف كيلو متر، وأخرى من اتجاهات معينة بنحو 300 متر، كما توضح مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط».

«منطقة أنفاق»

وتحدثت قناة «ريشت كان» العبرية (التابعة لهيئة البث) عن إطلاق عشرات الصواريخ والقنابل الخارقة للحصون على المكان بهدف تدمير شبكة أنفاق في المنطقة المذكورة، وتدمير فتحاتها المتفرعة من أكثر من مكان للتأكد من قتل أي شخص بداخلها حتى ولو لم يُصب بالصواريخ بشكل مباشر.

ووفق مصادر فصائلية تحدثت إلى «الشرق الأوسط»، فإن المنطقة «تضم بالفعل شبكة أنفاق، كانت قد تعرَّضت للتدمير في حرب عام 2014، ونجحت (كتائب القسام) في إصلاحها من جديد، وخلال الحرب الحالية تعرضت مناطق محيطة بها لهجمات، ويبدو أنها لم تتضرر إلا بشكل بسيط».

فلسطينيون بموقع غارة جوية للجيش الإسرائيلي على المستشفى الأوروبي في خان يونس الثلاثاء (رويترز)

ووصفت إسرائيل المنطقة التي استهدفتها بأن «نفق تحكم وسيطرة»، وهو من أنواع الأنفاق التي استخدمتها قادة «حماس» و«القسام» لفترة معينة خلال هذه الحرب للتخفي وقيادة الحرب، وتحتوي، وفق المصادر، على «أنابيب أكسجين يمكن استخدامها عند انهيار أو قصف هذه الأنفاق بهدف الحفاظ على حياة من فيها وإخراجهم منها أحياء».

محاولات اغتيال... ومراوغة

ومع نمو أدواره، فإن محمد السنوار، كان خلال أكثر من عقدين تقريباً، هدفاً لمحاولات اغتيال إسرائيلية متعددة، وكان أقربها في معركة «سيف القدس» عام 2021، عندما كان في داخل نفق برفقة رافع سلامة، قائد لواء خان يونس السابق، وقد أصيبا (السنوار وسلامة) بجروح طفيفة بعد استهدافهما.

ولاحقاً، اغتيل رافع سلامة برفقة محمد الضيف في يوليو (تموز) الماضي بمنطقة المواصي.

دمار بموقع استهدفته إسرائيل في المواصي قرب خان يونس 13 يوليو الماضي في إطار عملية لاغتيال قائدي «القسّام» محمد الضيف ورافع سلامة (أ.ف.ب)

وفي سجل محاولات اغتيال محمد السنوار، تظهر أيضاً، تجربة انتفاضة الأقصى الثانية التي اندلعت في سبتمبر (أيلول) 2000، والتي أعقبتها محاولة تفجير عبوة ناسفة في جدار منزله عام 2003، لكنه نجا.

وتعرَّض الرجل لمحاولات مختلفة قد تصل لنحو 7 مرات أو أكثر، كان كتب وأعلن عنها سابقاً، إحداها في عام 2006، ونجا منها كذلك بعد استهداف مركبة كان يعتقد أنه كان بداخلها، وظلت العمليات تتابع لاستهدافه على مدار سنوات.

وتكشف مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، عن أن محمد السنوار في عام 2008، راوغ الاستخبارات الإسرائيلية وأوهم من يراقبونه بأنه يتحدث عبر جهاز لاسلكي مع قيادات في «القسام»، وبعد أن حددت مكان الجهاز قصفت المكان واعتقدت أنها نجحت في القضاء عليه، ليتبين أنه لم يكن بالمكان، وأنه تم التلاعب بطريقة تسجيل المكالمة تكنولوجياً لإيهام الضباط الإسرائيليين.

وفي إحدى المرات، ذكرت بعض وسائل الإعلام المحلية أنه في عام 2019، تعرَّض السنوار ورافع سلامة وقيادات ميدانية لمحاولة تسميم واختطاف من قوة إسرائيلية على شاطئ بحر خان يونس، لكن سرعان ما خرجت «كتائب القسام» نفت ذلك بشدة.

مقاتلون من «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» خلال عملية تسليم رهائن إسرائيليين بمدينة غزة 19 يناير 2025 (أ.ب)

ووفق المصادر من «حماس»، فإن السنوار ينظر إليه صفوف الحركة بوصه «بالغ الذكاء، وماهر عسكرياً»، وتدلل المصادر على حرصه الأمني بأنه «اعتاد على عدم استعمال الهواتف النقالة، وحتى أي وسائل اتصال بما فيها الشبكات الداخلية الآمنة التي كان نادراً ما يضطر إلى استخدامها في فترات السلم وليس الحروب والمعارك».

وتقول المصادر إن السنوار كان دائماً «يعتمد على العامل البشري في نقل الرسائل بالطرق القديمة، وهذا ما صعب مهمة الوصول إليه سابقاً».

وحدة الظل... و7 أكتوبر

يعدّ السنوار المؤسس لما عُرف بـ«وحدة الظل» التابعة لـ«كتائب القسام»، وذلك بعد أن استصدر أمراً بذلك من قِبل محمد الضيف، القائد العام للكتائب. وأشرف على تشكيل النواة الأولى لها محمد السنوار باختيار بعض المقربين منه من القيادات الميدانية في خان يونس.

وشكَّل السنوار هذه الوحدة بعد الدور الذي لعبه في أسر وإخفاء الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط عام 2006 على حدود رفح جنوب قطاع غزة.

وكانت مصادر قالت لـ«الشرق الأوسط» في الثاني من فبراير (شباط) الماضي إن «وحدة الظل» شُكّلت فعلياً عام 2006، وتحديداً بعد فترة من خطف شاليط، لكنه لم يُكشف عنها سوى عام 2016 بعد 5 سنوات من تحرير شاليط بصفقة تبادل أسرى عام 2011، حيث عرضت حينها «القسام» مقطع فيديو جديداً لشاليط خلال وجوده في غزة.

وقالت المصادر حينها إن «وحدة الظل» شُكّلت بعد نحو 3 أشهر من أسر شاليط، وذلك بعد أن تعرضت أماكن كان فيها لضربات جوية إسرائيلية عدة بعد أسره بوقت قصير، وكذلك بأوقات أخرى متفرقة.

وبيَّنت المصادر حينها أن «محمد الضيف ورفيق دربه محمد السنوار»، حسب وصفها، «هما من أمرا بتأسيس الوحدة بعد أسر شاليط، وكانت غالبية من خدم في تأسيسها وحراسة شاليط هم من سكان معسكر خان يونس، التي يقطنها الضيف والسنوار»، ومن بينهم القادة الميدانيون في «القسام»: عبد الرحمن المباشر، وخالد أبو بكرة، ومحمد داوود، وكُشف عن مقتلهم في حدثين مختلفين عامَي 2013 و2021، إلى جانب سامي الحمايدة من سكان رفح الذي اغتالته إسرائيل عام 2008، وعبد الله لبد من سكان مخيم الشاطئ بمدينة غزة، وهو أحد أبرز وجوه «ركن التصنيع» في «القسام»، الذي اغتالته إسرائيل عام 2011، برفقة شقيقه إسماعيل لبد الذي كان مسؤولاً ميدانياً بارزاً، وكان له دور في عمليات التصنيع وتهريب الأسلحة والقذائف والمتفجرات.

واستمر السنوار بمتابعة هذه الوحدة وتطويرها وتجهيزها والعمل على استقدام مزيد من العناصر للخدمة فيها، دون أن يفهم أحد مخططاته التي كان يرمي إليها، وهي المتعلقة بهجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

القائد التنفيذي

وينظر السنوار بداخل «حماس»، على أنه القائد التنفيذي لـ«كتائب القسام» منذ سنوات ليست بالقليلة، كما توضح المصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، أن «محمد الضيف كان القائد العام للكتائب، لكن السنوار هو القائد التنفيذي الذي كان يدير الكثير من الملفات العسكرية والإدارية».

صورة نشرتها «كتائب القسام» لمحمد الضيف مع نعيه في يناير الماضي (تلغرام)

وتكشف المصادر عن أن محمد السنوار، كان جزءاً من إعادة هيكلة «كتائب القسام» وترتيب صفوفها إلى جانب أحمد الجعبري الذي اغتالته إسرائيل عام 2012، وتضيف: «لأعوام عدة قاد محمد السنوار ملف الإدارة والتنظيم الذي وضع هيكلية عامة لترتيب عمل (القسام) بصفتها مؤسسة، ووضع أسس التدرج بصفوفها».

ولفتت إلى أن «محمد السنوار قاد ملفات عدة منها التصنيع العسكري، ومن ثم كان أحد أبرز المفكرين لخطوة حفر الأنفاق، كما أنه كان مسؤولاً عن الكثير من عمليات تهريب الأسلحة من دول الجوار إلى قطاع غزة»، وتؤكد أنه «كان على تواصل مع قيادات عسكرية من (محور المقاومة) بالمنطقة» في إشارة على ما يبدو إلى «حزب الله» اللبناني.

محمد ويحيى... والمفاوضات

وتربط محمد السنوار علاقةٌ مميزة وخاصة بشقيقه يحيى، وكلاهما يحمل لقب «أبو إبراهيم»، وكان محمد يصرّ على إطلاق سراح يحيى ضمن صفقة شاليط؛ وهو ما عرقل المفاوضات مرات عدة، كما حاول إطلاق سراح حسن سلامة ابن مخيم خان يونس وصديقهما، وأحد أبرز قادة «القسام».

وقُتل إبراهيم محمد السنوار، برفقة عمه يحيى كما كشفت ذلك «الشرق الأوسط» في تقرير سابق لها في الثاني من نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، عن ظروف مقتل يحيى السنوار في أكتوبر من العام نفسه.

نازح يتفقد في رفح 20 يناير 2025 أنقاض المبنى الذي يقال إن يحيى السنوار قُتل فيه (د.ب.أ)

وتتهم إسرائيل محمد السنوار، منذ مقتل شقيقه الأكبر، بأنه من يقود المفاوضات وهو المسؤول عن سلامة المختطفين، وكانت تحمّله المسؤولية عن التعنت في اتخاذ القرارات بشأن المضي نحو صفقة تبادل أسرى جديدة.

لكن المصادر من «حماس» تقول لـ«الشرق الأوسط»، إن محمد السنوار «جزء من مجلس عسكري متكامل يقود (القسام)، ويعدّ هو قائد المجلس، لكن القرارات المصيرية تتخذ بالإجماع، بخاصة فيما يتعلق بالمفاوضات التي تجري بتنسيق بين المستويين السياسي والعسكري».

ماذا لو اغتيل؟

وعندما سألت «الشرق الأوسط» المصادر من «حماس» عمن يمكن أن يخلف السنوار الذي يقود بعد الضيف «القسام»، خصوصاً وأن تقارير إسرائيلية ترى «عملية اغتياله - إن صحت - تعني نهاية (القسام)»، قالت: «هيكلية العمل التنظيمي مستمرة كما هي، وقادة الألوية الذين نجحت إسرائيل باغتيالهم مثل رافع سلامة، وأحمد الغندور، خلفتهم قيادات أخرى بمناصبهم»، حسب ما تؤكد المصادر.

وتشير المصادر إلى اسمي «محمد شبانة، قائد لواء رفح، وعز الدين الحداد، قائد لواء غزة والمنطقة الشمالية بأكملها» وعلى درجة أخرى يظهر اسم «مسؤول ركن التصنيع العسكري رائد سعد، الذي يعتقد أنه على قيد الحياة رغم إعلان إسرائيل أنها حاولت اغتياله مرتين سابقاً خلال هذه الحرب، واعتقاله مرة في مجمع الشفاء ليتبين أنه لم يكن موجوداً».


مقالات ذات صلة

«حماس» تطالب بالضغط على إسرائيل للسماح بدخول لجنة إدارة قطاع غزة

المشرق العربي سيارة إسعاف مصرية قرب معبر رفح في 4 فبراير 2026 (رويترز)

«حماس» تطالب بالضغط على إسرائيل للسماح بدخول لجنة إدارة قطاع غزة

دعت حركة «حماس»، اليوم (السبت)، جميع الأطراف للضغط على إسرائيل؛ للسماح بدخول اللجنة المستقلة لإدارة غزة للقطاع لمباشرة عملها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في رفح جنوب غزة (أرشيفية - رويترز)

الجيش الإسرائيلي يتباهى بـ5 ميليشيات تعمل لمصلحته في غزة

أكدت مصادر إسرائيلية أن هناك 5 ميليشيات مسلحة تعمل لمصلحة الجيش الإسرائيلي ضد «حماس» في غزة.

نظير مجلي (تل أبيب)
خاص مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

خاص هكذا دفعت «حماس» ترمب للإشادة بها عدة مرات

تظهر تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب المتكررة والعديد من المراقبين والمعنيين أنهم لم يتوقعوا أن تنجح عملية استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية في عمق قطاع غزة تستهدف ورش صناعة أسلحة

خلال أقل من أسبوع، استهدفت طائرات إسرائيلية، ورشتي حدادة (مخرطتان) الأولى في مدينة غزة، والأخرى في خان يونس جنوب القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة الإسرائيلية (رويترز - أرشيفية)

القضاء الإسرائيلي يتّهم شقيق رئيس الشاباك بـ«مساعدة العدو في زمن الحرب»

قدّم الادعاء العام الإسرائيلي، الخميس، لائحة اتهام ضد شقيق رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية (الشاباك)، تشمل «مساعدة العدو في زمن الحرب».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».


«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

لم يتوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال تصريحاته المتكررة عن قطاع غزة في الآونة الأخيرة، عن الإشادة بحركة «حماس»، ودورها في إعادة المختطفين الأحياء والأموات الإسرائيليين.

وتظهر تصريحات ترمب المتكررة أن أشد المتفائلين الأميركيين والإسرائيليين لم يتوقعوا أن تتم استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات في هذه الفترة القصيرة، في ظل حرب إسرائيلية استمرت عامين، وطالت الأخضر واليابس في القطاع.

إلى ذلك، يتباهى الجيش الإسرائيلي بتشكيل 5 فرق ميليشيات فلسطينية تعمل ضد «حماس» في قطاع غزة، في حين حذّرت أوساط في اليمين الحاكم من دورها، ومن صرف الأموال الطائلة عليها، من منطلق أن هذا النوع من التنظيمات يعمل بدافع الجشع إلى المال في أحسن الأحوال، وليس مستبعداً أن ينقلب على مشغليه، ويصبح معادياً لإسرائيل في حال وجد مَن يدفع له أكثر.