جدل تركي حول الإفراج عن أوجلان... وإردوغان يشيد بـ«مرحلة جديدة»

إمام أوغلو يخضع لتحقيق جديد لاتهامه بـ«دعم الإرهاب»

إردوغان متحدثاً أمام نواب حزبه بالبرلمان 14 مايو (الرئاسة التركية)
إردوغان متحدثاً أمام نواب حزبه بالبرلمان 14 مايو (الرئاسة التركية)
TT

جدل تركي حول الإفراج عن أوجلان... وإردوغان يشيد بـ«مرحلة جديدة»

إردوغان متحدثاً أمام نواب حزبه بالبرلمان 14 مايو (الرئاسة التركية)
إردوغان متحدثاً أمام نواب حزبه بالبرلمان 14 مايو (الرئاسة التركية)

في الوقت الذي اتّسع الجدل في تركيا حول قضية الإفراج عن عبد الله أوجلان، زعيم «حزب العمال الكردستاني»، أشاد الرئيس رجب طيب إردوغان ببداية «مرحلة جديدة» مع إعلان «العمال الكردستاني» حلّ نفسه وإلقاء أسلحته.

وقال إردوغان: «مع إعلان المنظمة الإرهابية الانفصالية (حزب العمال الكردستاني) حل نفسها وإلقاء أسلحتها، دخلنا مرحلة جديدة في جهودنا من أجل (تركيا خالية من الإرهاب)». وأضاف أن تنفيذ قرار الحل هو خطوة مهمة، لافتاً إلى أن جهاز المخابرات التركية سيتابع بدقة كيفية الوفاء بالوعود.

وتابع إردوغان، في كلمة خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لـ«حزب العدالة والتنمية» الحاكم، الأربعاء: «سنواصل العمل بعزم وصبر وحسن نية لتحقيق هدف تركيا خالية من الإرهاب».

جانب من مؤتمر «حزب العمال الكردستاني» الذي اتخذ فيه قرار حل نفسه الاثنين (أ.ف.ب)

وأعلن «حزب العمال الكردستاني»، الاثنين، حل نفسه وإلقاء أسلحته استجابة لدعوة زعيمه التاريخي السجين في تركيا، عبد الله أوجلان. واندرجت دعوة أوجلان، التي وجّهها لحزبه في 27 فبراير (شباط) الماضي، في إطار مبادرة أطلقها رئيس «حزب الحركة القومية»، الشريك الأساسي لـ«حزب العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، دولت بهشلي، بدعم من إردوغان، لجعل تركيا خالية من الإرهاب. واتّخذ الحزب قراره في مؤتمر عقده في الفترة بين 5 و7 مايو (أيار) الحالي، في منطقتين مختلفتين لم يعلن عنهما لأسباب أمنية.

انتهاء حقبة الإرهاب

وشدّد إردوغان على أهمية حلّ أذرع «العمال الكردستاني» في سوريا، في إشارة إلى وحدات «حماية الشعب الكردية» التي تقود «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، وإلقاء أسلحتها.

وقال إردوغان: «انتهت حقبة الإرهاب والسلاح والعنف واللاشرعية، نريد أن يقترن اسم تركيا بالتكنولوجيا والثقافة والفنون وارتفاع معايير الديمقراطية والتنمية البشرية وليس بالإرهاب، نريد أن نصل إلى هدفنا في القرن التركي».

وأضاف أن إعلان حل المنظمة الإرهابية (العمال الكردستاني) هو بمثابة «صفحة جديدة»، ومرحلة يتم خلالها تعزيز وحدتنا وتضامننا ويسقط فيها جدار الإرهاب، مشيراً إلى أن تركيا أظهرت لأصدقائها وأعدائها أنها تمتلك القدرة على حل مشاكلها بإرادة مواطنيها. وذكر إردوغان أنه عندما يفي «حزب العمال الكردستاني» بوعوده بحل نفسه وإلقاء أسلحته، سيكون الباقي «مجرد سياسة»، وستصبح ممارسات الوصاية على البلديات استثناء مرة أخرى.

أوجلان و«الحق في الأمل»

في الوقت ذاته، وقع تراشق جديد بين وزير العدل، يلماظ تونتش، و«حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب»، على خلفية نفيه القاطع النظر في مسألة تمتع أوجلان بـ«الحق في الأمل»، الذي أقرّته محكمة حقوق الإنسان الأوروبية في عام 2014، والذي يقضي بحصول المحكومين بالسجن المشدد مدى الحياة على الحق في إطلاق سراحهم بعد قضاء 25 عاماً من عقوبتهم.

وقال تونتش، في تصريح على هامش اجتماع المجموعة البرلمانية لـ«حزب العدالة والتنمية»، إنه يجري العمل على وضع لوائح قانونية في إطار العملية التي بدأت بحلّ حزب «العمال الكردستاني».

صورة أرشيفية لعبد الله أوجلان تعود لعام 1992 تُظهر زعيم «حزب العمال الكردستاني» في معسكر تدريب (أ.ف.ب)

وأضاف أنه فيما يتعلق بظروف السجون، يمكن توسيع نطاق اللوائح في قانون الإعدام، وهناك وقت كاف قبل موعد العطلة الصيفية للبرلمان للنظر في القضايا التي تمكن معالجتها. ويطالب «حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب»، بتعديلات في قانون الإعدام القديم، واستحداث مواد خاصة بالإفراج عن السجناء المرضى وكبار السن، بما يشمل أعضاء في حزب «العمال الكردستاني»، فضلاً عن الإفراج عن السياسيين والنواب المعتقلين، ومنح أوجلان حريّته.

وعندما سُئل تونتش عن إمكانية إجراء تعديلات تتعلق بإقرار «الحق في الأمل» لأوجلان، ردّ بشكل حاسم بأنه «لا يوجد مثل هذا الوضع، ولا نرى أنه يمكن أن يكون موجوداً. هذا ليس موضع تساؤل. وإذا كانت هناك قضية تتطلب قانوناً، فهذا لا يقع ضمن صلاحيات السلطة التنفيذية».

وعلى الفور، ردّت المتحدثة باسم حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، عائشة غل دوغان، على تصريح تونتش، مُعربة عن رفضها النبرة التي تحدّث بها عن مسألة «الحق في الأمل».

وانتقدت دوغان، عبر حسابها في «إكس»، أسلوب تونتش، قائلة: «السيد الوزير، بغض النظر عن النقاش حول الحق في الأمل، فإن أسلوبك ونبرتك بعيدة كل البعد عن اللغة البناءة التي نحتاج إليها في هذه العملية. وللأسف، فإنها تخلق تأثيراً سامّاً. نحن في حاجة إلى القانون والإجماع الديمقراطي، وليس الجدل. نتوقع منك بصفته مجتمع أن تستخدم سلطتك التمثيلية لإرساء العدالة».

وكان بهشلي هو أول من تحدث عن «الحق في الأمل»، لدى مطالبته أوجلان في 22 أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي توجيه نداء لحلّ «حزب العمال الكردستاني» وإلقاء أسلحته. وقال بهشلي آنذاك: «إذا رُفعت عزلة الزعيم الإرهابي (أوجلان)، فليأتِ ويتحدث في اجتماع المجموعة البرلمانية لـ(حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب)، وليعلن انتهاء الإرهاب تماماً وحل التنظيم الإرهابي (العمال الكردستاني)». وأضاف: «إذا أظهر هذا العزم والثبات، فيجب وضع اللوائح القانونية المتعلقة باستخدام (الحق في الأمل) وإفساح المجال واسعاً أمامه للاستفادة منه».

وفجّر ما أعلنه بهشلي في هذا الصدد غضباً واسعاً في أوساط المعارضة والقوميين وفي الشارع التركي. وقال الرئيس رجب طيب إردوغان إنه لا يمكن الإفراج عن «قتلة الأطفال».

تحقيق مع إمام أوغلو

في سياق منفصل، أدلى رئيس بلدية إسطنبول المعتقل إمام أوغلو من سجن سيليفري غربي إسطنبول، الأربعاء، بإفادته في تحقيق جديد بتهمة «إهانة موظفين يؤدون واجبهم في مكافحة الإرهاب»، استناداً إلى تعليقات على حسابه في «إكس»، الذي تمّ حظره الأسبوع الماضي.

أنصار إمام أوغلو يرفعون صوراً له خلال تجمع في ولاية وان شرق تركيا السبت الماضي للمطالبة بإطلاق سراحه (حزب الشعب الجمهوري على إكس)

وطالت «الإهانة» المزعومة اثنين من مدعي العموم الذين يتولون التحقيق في اتهامه بدعم الإرهاب، في إطار تحقيق يتعلق بما عرف بـ«الإجماع الحضري»، خلال الانتخابات المحلية في 31 مارس (آذار) 2024، التي فاز فيها برئاسة بلدية إسطنبول للمرة الثانية. ويتعلق «الإجماع الحضري»، بالتنسيق مع «حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، من أجل السماح بتمثيل للأكراد في مجالس البلديات في غرب البلاد.

وبهذا الصدد، انتقد إردوغان منافسه الأبرز على الرئاسة، أكرم إمام أوغلو، بشكل غير مباشر، قائلاً: «من المفهوم أن العمل الذي تم إنجازه تجاوز حالة الجريمة المنظمة المتعلقة بالفساد والابتزاز، ووصل إلى أبعاد تُهدّد أمن البلاد».


مقالات ذات صلة

الجيش التركي يغادر العراق «تدريجياً» بانتظار التطبيع في سنجار

شؤون إقليمية دورية عسكرية عراقية على الحدود مع سوريا في منطقة سنجار غرب الموصل (أ.ف.ب)

الجيش التركي يغادر العراق «تدريجياً» بانتظار التطبيع في سنجار

اتفقت أنقرة وبغداد على قيام القوات التركية بتسليم معسكر إلى الحكومة العراقية بشكل تدريجي، وإنهاء وجود «العناصر المسلحة المحظورة» في شمال العراق.

«الشرق الأوسط» (أربيل (العراق)) حمزة مصطفى (بغداد)
شؤون إقليمية آخر ظهور لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان من داخل سجن إيمرالي في غرب تركيا خلال رسالة مصورة في 9 يوليو 2025 دعا فيها أعضاء الحزب إلى إلقاء السلاح والتوجه للعمل السياسي الديمقراطي (رويترز)

«زواج» أوجلان يفجّر جدلاً في تركيا

تفجّر جدل جديد في تركيا حول زواج زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بعد الجدل الذي استمر لفترة حول بناء «فيلا» في جزيرة إيمرالي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية يسمح قانون أقره البرلمان التركي بعودة عناصر حزب «العمال الكردستاني» ووقف ملاحقتهم قضائياً بشكل مشروط بعد التحقق من حل الحزب وانتهاء نزع أسلحته (أ.ف.ب)

«الكردستاني» يهدد بوقف «السلام» مع تركيا ويؤكد عدم ثقته بها

هددت قيادات في حزب «العمال الكردستاني» بعدم إلقاء الأسلحة ووقف «عملية السلام» ما لم يتم منح الحرية لزعيمه عبد الله أوجلان والسماح بعودة قيادات إلى تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية البرلمان التركي أقر في 10 أغسطس الماضي قانوناً يسمح بعودة مشروطة لمسلحي «العمال الكردستاني» واندماجهم في المجتمع (رويترز)

«العمال» يطالب أنقرة بعودة القيادات... ويتبادل الرسائل مع أوجلان

كشف حزب «العمال الكردستاني» عن اجتماعات تتم بين قياداته في جبل قنديل ومسؤولين أتراك، ووجود قناة لتبادل الرسائل مع زعيم الحزب عبد الله أوجلان في سجن إيمرالي

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تجمع لآلاف الأكراد في إسطنبول للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (أ.ف.ب)

أوجلان يدعو إلى خطوات سريعة لإتمام «عملية السلام» في تركيا

طالب زعيم حزب «العمال الكردستاني»، عبد الله أوجلان، بخطوات سريعة متبادلة بين الحزب وتركيا لإتمام عملية «السلام» وسط دعوات لاعتماد «الكردية» كلغة أساسية بالتعليم

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

نتنياهو في الجمعية العامة... خطاب باهت موجّه للداخل الإسرائيلي

نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
TT

نتنياهو في الجمعية العامة... خطاب باهت موجّه للداخل الإسرائيلي

نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)

تعرّض الخطاب الذي ألقاه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في الأمم المتحدة، لانتقادات واسعة في إسرائيل من المعارضة والإعلام، في مقابل مدائح من «اليمين». لكن جميع الأطراف أقرت بأنه كان موجهاً للناخبين الإسرائيليين بالأساس.

ومع أن الخطاب كُتب قبل عدة أيام، فإنه كان واضحاً أنه جرى تعديله وفقاً للتطورات في نيويورك، فاضطر إلى الرد على المظاهرات التي اندلعت في المدينة ضده، وبينها مظاهرة كبيرة شارك فيها بضع مئات من الإسرائيليين واليهود من الحزب الديمقراطي، ومن بينهم أب قتلت ابنته في هجوم «حماس»، وقال إنه يعتبر حكومة نتنياهو قاتلةً لابنته.

وظهر نتنياهو متأثراً للغاية برفض الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ووزير خارجيته، ماركو روبيو، الالتقاء به. وحتى عندما امتدح وقوف ترمب إلى جانب إسرائيل بدا المديح عابراً وقليلاً. فقال: «الرئيس ترمب، يبقى أكبر شريك لنا، لأنه بكل جرأة تصدى لخطر داهم علينا وعلى العالم».

يهودي يشارك في مظاهرة ضد نتنياهو بنيويورك (أ.ف.ب)

وبدا واضحاً أن نتنياهو، الخطيب المتمكن من اللغة الإنجليزية، لم يتألق هذه المرة. وبدا باهتاً وتعباً ومنهكاً. فقد وصل إلى الولايات المتحدة عبر مسار تسلل، إذ هبطت طائرته في مطار عسكري خارجي في نيوجيرسي، ولم يهبط في نيويورك؛ خوفاً من مفاجآت رئيس البلدية زهران ممداني. وعندما وقف على المنصة، غضب من خروج غالبية وفود القاعة، مع أن هذا الخروج كان متوقعاً. فوصفهم بـ«الجبناء». وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية قد نظمت مجموعة «رداحين» من موظفي السفارة والقنصلية يصفقون له ويهتفون «شعب إسرائيل حي» لتشجيعه، لكنه لم يتأثر وفي بعض الأحيان تلعثم، خصوصاً عندما تحدث لجمهوره عن تحطيم «حزب الله» بتفجير البيجرز بين نشطائه قبل سنتين، وأخرج من جيبه جهاز بيجرز، وراح يتمتم: «تعرفونه هاه.. تعرفونه ها..».

وكذلك عندما قدم «هدية» للوفد الإيراني في الجمعية العامة، الذي لم يكن في القاعة. والهدية عبارة عن جهاز «ستارلينك» الذي يستخدم في التقاط محادثات هاتفية عبر التقنيات الفضائية، ليرمز بذلك إلى أن السلطات الإيرانية تحجب المعلومات عما يجري في إيران.

أعضاء وفود يغادرون القاعة لدى صعود نتنياهو إلى منصة الأمم المتحدة لإلقاء خطابه (أ.ف.ب)

وقال مبعوث صحيفة «يديعوت أحرونوت» إلى نيويورك، إيتمار آيخنر، إن «الخطاب بدا حربياً جداً، مخضباً بالدم والعرق والدموع»، وزع فيه الاتهامات على العالم أجمع، وليس فقط لإيران بل شمل فيه قطر وتركيا وبريطانيا وفرنسا، ولم يذكر فيه كلمة سلام ولو مرة واحدة، ولا حتى اتفاقيات إبراهيم، ولم يتحدث فيه عن أي أمل، وراح يتكلم عن «الانتصار على أولئك الذين يريدون محونا». ولخص قائلاً: «كان هذا خطاباً بلا أمل، تكلم فيه إلى قاعة فارغة وإلى عالم لم يعد مستعداً للإنصات إليه».

لقد بدا في هذا الخطاب كما لو أن نتنياهو يتكلم للمرة الأخيرة أمام الأمم المتحدة، فأحرق الجسور مع بريطانيا وفرنسا «اللتين تتحدثان عن الاستيطان والاستعمار وهما الأب والأم للاستعمار»، فبدا كما لو أنه يعترف بالاستعمار، خصوصاً عندما دافع عن المستوطنين الذين ينفذون الاعتداءات على الفلسطينيين بالقول إنهم «حفنة من الشبان الذين لم يقتلوا خلال سنة سوى شخص أو شخصين»، والحقيقة أنهم قتلوا تسعة فلسطينيين وقاموا بتهجير 120 قرية وخربة ونحو 46 في المائة من الجمهور الإسرائيلي يعدّهم إرهاباً يهودياً منظماً، والأهم أن جيش نتنياهو قام بقتل 1200 فلسطيني في الضفة الغربية منذ بداية الحرب وقام بتهجير 40 ألف فلسطيني من بيوتهم، وهو ينفذ سياسة نتنياهو.

مظاهرة ضد نتنياهو في نيويورك (أ.ف.ب)

وهاجم نتنياهو الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، متهماً إياه بمهاجمة الاحتلال الإسرائيلي بينما هو قام بتقسيم قبرص، مع العلم بأن تقسيم قبرص تم سنة 1974 عندما لم يكن إردوغان قد علا نجمه بعد.

وراح يتحدث عن اضطهاد المسيحيين في العالم الإسلامي ويشيد بإسرائيل، الوحيدة التي يعيش فيها المسيحيون بأمان وحرية أديان في الشرق الأوسط، مع العلم أن صور الاعتداءات اليهودية على راهبات القدس وكنيسة الطيبة وبيوت ترمس عيا والرموز المسيحية في لبنان، ما زالت طرية.

وراح يهاجم الرئيس السوري أحمد الشرع، لأنه قال إنه لا يقبل بضم الجولان إلى إسرائيل، فرد عليه قائلاً إن الجولان أرض إسرائيلية، وإن لليهود حقاً تاريخياً فيها، ويعيشون فيها منذ أيام النبي موسى.

وهاجم نتنياهو رئيس بلدية نيويورك، زهران ممداني، قائلاً: «ممداني، عار عليك. لم يعد اليهود يشعرون بالأمان في نيويورك. أنت تُشيد بـ(حماس). أي نوع من الأصدقاء لديك؟... سيد ممداني، لقد حاولتَ منعي من المجيء إلى هنا. حاولتَ إسكاتي. لكنك لن تستطيع إسكاتي، ولن تستطيع إسكات الحقيقة. وهذه هي الحقيقة: إسرائيل لم ترتكب إبادة جماعية، بل منعت وقوعها».

نتنياهو بعد إلقائه خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)

وشنّ نتنياهو هجوماً على قادة أوروبا، قائلاً إنه «على عكس إسرائيل، هناك من اختاروا في أوروبا الغربية عدم الصمود. اختار قادة هذه الدول الاستسلام للجماهير المعادية للسامية. اختاروا الضعف. كثيرون في العالم الحر يخشون الدفاع عن الحرية. وأسألهم: ماذا يخبئ لكم المستقبل؟ أخوُّة الديمقراطيات أم جماعة الإخوان المسلمين؟». وقال أيضاً: «من الغريب أن بعض الذين يتهموننا بالاستعمار هم في بريطانيا وفرنسا، وأقول لهم كفى كذباً فقد استعمرتم العالم».

وقد ظهر بوضوح أنه يوجه معظم خطابه إلى الإسرائيليين. فقال إنه لو لم تدمر إسرائيل المنشآت النووية الإيرانية «لكنا جميعاً في عداد الموتى». وأضاف: «على مدى 3 سنوات نخوض حرباً على 7 جبهات واجهنا فيها كل محاولة لإبادتنا، خصوصاً إيران. وأنا أقول لكم، ليس ببعيد اليوم الذي سيسقط فيه النظام الشرير في إيران، وسنحتفل بهذا اليوم... تدمير منشآت إيران النووية كان عسيراً جداً، لكن بالنسبة لي كان من أسهل القرارات التي اتخذتها».


تقرير: الجيش الإسرائيلي يدخل «مرحلة جديدة» من القتال في جنوب لبنان

صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الجيش الإسرائيلي يدخل «مرحلة جديدة» من القتال في جنوب لبنان

صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)

أعلنت «القناة 12» العبرية، اليوم (الجمعة)، أن الجيش الإسرائيلي سيدخل مرحلة جديدة من القتال في جنوب لبنان خلال الأيام المقبلة، بعدما استكمل عملية تدمير البنية التحتية لـ«حزب الله» في منطقة الخط الأصفر.

ووفقاً للقناة العبرية، يتيح النشاط العملياتي المُنجز للجيش البدء بتقليص قواته وإعادة تنظيمها على طول «الخط الأصفر»، إلى جانب إقامة منظومة مواقع عسكرية جديدة، بذريعة تعزيز حماية سكان المنطقة الشمالية.

والخط الأصفر بمثابة شريط عازل داخل الأراضي اللبنانية. وتقوم القوات الإسرائيلية بتوسيع نطاقه وعملياتها العسكرية متجاوزة إياه نحو مناطق أبعد مثل النبطية والبقاع.

وقالت القناة إن الجيش الإسرائيلي «حقق الهدف المحدد لقواته، المتمثل في تدمير بنى (حزب الله) في منطقة (الخط الأصفر)، وتدمير المجمّع تحت الأرضي في مرتفعات علي الطاهر بعد تطهيره من المسلحين»، على حد تعبيره.

وأضافت أن الجيش الإسرائيلي «أنهى عملية اقتحام نفذها لواء في منطقة المنصوري، جنوبي صور، دمّر خلالها مجمّعاً آخر» يقول الجيش الإسرائيلي إنه تابع لـ«حزب الله».

وأشارت إلى أنه بناءً على ذلك، يستعد الجيش الإسرائيلي لمرحلة دفاع طويلة الأمد، تشمل إنشاء خط جديد من المواقع العسكرية في المنطقة واستكماله، لخدمة القوات المنتشرة في الميدان. كما يعمل على نشر قوات كبيرة ونقل وسائل إضافية إلى المنطقة لتحسين قدراته الدفاعية، مع الحفاظ على «العمق الدفاعي» وحرية المناورة العملياتية، بما يشمل مواصلة عمليات اغتيال عناصر «حزب الله».


مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)

قُتل جنديان إسرائيليان في قطاع غزة، الخميس، جراء انفجار عرضي لطائرة مسيّرة إسرائيلية، وفق ما أعلن مسؤول عسكري الجمعة.

وذكر المسؤول العسكري، الذي طلب عدم كشف هويته، أن الجنديين أُصيبا عندما انفجرت طائرة مسيّرة إسرائيلية كانت قد تحطّمت بالقرب من موقع عسكري في قطاع غزة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أن جنديَّيْن «اقتربا من الطائرة قبل أن تنفجر بعد ذلك بقليل»، مشيراً إلى أن وفاتهما أُعلنت في المستشفى.

وذكر الجيش الإسرائيلي أنّ الجنديين هما نداف كالي (24 عاماً) وأوفيك معلم (23 عاماً).

بذلك، يرتفع إلى 970 عدد الجنود الإسرائيليين الذين قُتلوا في غزة منذ بدء الحرب إثر هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي أسفر عن مقتل أكثر من 1200 شخص.

ومن بين هؤلاء الجنود، سبعة قُتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار العام الفائت.

وأسفرت الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة رداً على هجوم السابع من أكتوبر عن مقتل نحو 74 ألف فلسطيني، وفق بيانات وزارة الصحة في القطاع، التي تديرها حركة «حماس»، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.