تأكيد خليجي على الشراكة الاستراتيجية مع أميركا

تثمين لقرار رفع العقوبات عن سوريا ودور السعودية في نزع فتيل الحروب

قادة دول مجلس التعاون الخليجي والرئيس ترمب قبل القمة الخليجية-الأميركية في الرياض (واس)
قادة دول مجلس التعاون الخليجي والرئيس ترمب قبل القمة الخليجية-الأميركية في الرياض (واس)
TT

تأكيد خليجي على الشراكة الاستراتيجية مع أميركا

قادة دول مجلس التعاون الخليجي والرئيس ترمب قبل القمة الخليجية-الأميركية في الرياض (واس)
قادة دول مجلس التعاون الخليجي والرئيس ترمب قبل القمة الخليجية-الأميركية في الرياض (واس)

أكد قادة الدول الخليجية، خلال القمة التي جمعتهم بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، الحرص على تعزيز التعاون والشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، مثمنين قرار رفع العقوبات عن سوريا وجهود ولي العهد السعودي في مساعدة الشعب السوري، ومؤكدين أهمية قيام الدولة الفلسطينية بناء على المبادرة العربية لمستقبل يعمّه السلام والاستقرار.

ومن جانبه، ثمّن العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، خلال القمة الخليجية-الأميركية، الدور السعودي في نزع فتيل الحروب، مشيداً بإعلان الرئيس ترمب من الرياض رفع العقوبات عن سوريا.

وأكّد العاهل البحريني، في كلمته خلال القمة، أن المباحثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران من شأنها أن تُسهم في تعزيز استقرار المنطقة، مشيراً إلى عمل دول مجلس التعاون بتنسيق وثيق مع الولايات المتحدة لتحقيق الأمن الإقليمي، ومشدداً على أن علاقات الصداقة المتينة التي تربط الجانبَيْن تزداد رسوخاً مع مرور السنين.

جانب من أعمال القمة الخليجية-الأميركية التي عُقدت في العاصمة الرياض (واس)

ورحّب الملك حمد بن عيسى بالرئيس الأميركي، وقال إن مشاركته في القمة تؤكد عمق الشراكة الاستراتيجية وأهميتها الراسخة بين دول مجلس التعاون والولايات المتحدة، مشيداً برؤيته ونهجه الدبلوماسي الهادف إلى تعزيز السلام وحل النزاعات، «وهو ما يتوافق تماماً مع نهجنا وأهدافنا المشتركة، والدعوة الجماعية للسلام التي أطلقها قادة الدول العربية في قمة البحرين، في مايو (أيار) من العام الماضي».

وشكر العاهل البحريني، الرئيس الأميركي على قراره برفع العقوبات الاقتصادية عن سوريا، متطلعاً إلى مزيد من التعاون للوصول إلى منطقة آمنة ومستقرة ومزدهرة تشمل جميع دولها.

وأضاف: «تُمثّل هذه السياسة الحكيمة فرصة فريدة للمضي معاً نحو إحلال سلام عادل ودائم، يضمن حقوق الشعب الفلسطيني من خلال حل الدولتَيْن، ويحفظ الأمن والاستقرار الإقليميين، ويُسهم في جعل المنطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل، بما يمنع سباق التسلح».

وتابع: «لا شك أن نجاح المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران سيُعزّز الاستقرار ويرفع مستويات الازدهار لدول المنطقة، وهي جهود نقدّرها غاية التقدير»، مثمناً عالياً الدور المشرف والإنساني للسعودية في طرح ومساندة المبادرات السلمية ونزع فتيل الحروب، ومشيراً إلى أن من أهمها مؤخراً ما تعلّق بوقف الحرب الروسية-الأوكرانية. وأعرب عن «اعتزاز البحرين بشراكتها مع الولايات المتحدة».

وأكد حرص البحرين الدائم على تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية مع الولايات المتحدة، لزيادة الاستثمارات وحجم التبادل التجاري، انطلاقاً من الشراكة الاستراتيجية المتميزة التي تجمع بين البلدَيْن الصديقَيْن.

ولي العهد السعودي والرئيس الأميركي خلال القمة الخليجية الأميركية (واس)

ورفع ملك البحرين الشكر والتقدير إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، على كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال.

وفي كلمته، أشاد أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، خلال القمة، بقرار الرئيس ترمب برفع العقوبات عن سوريا، آملاً في الوقت ذاته أن تكون هذه القمة بداية لإنهاء هموم المنطقة، ومؤكداً أيضاً ضرورة قيام الدولة الفلسطينية بناء على المبادرة العربية للسلام.

وأكد أمير الكويت الالتزام بالعمل في إطار مجلس التعاون نحو كل ما من شأنه تحقيق الأهداف المشتركة لدول المجلس والولايات المتحدة، وترسيخ أواصر التعاون في إطار الشراكة المتبادلة لمستقبل يعمّه السلام والاستقرار، موجهاً الشكر إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب على حرصه واهتمامه للقاء قادة دول المجلس.

وأعرب الشيخ مشعل الأحمد عن تقديره لدور المملكة والأمير محمد بن سلمان، على الترتيبات المتميزة لعقد هذه القمة وإنجاحها.

من جهته، أكد نائب رئيس مجلس الوزراء العماني، أسعد طارق، أنه لا يمكن تحقيق السلام الدائم والازدهار دون إقامة دولة فلسطينية مستقلة، معرباً عن قلق بلاده إزاء الأزمة الإنسانية في غزة، ومثمناً الدور «البنّاء» لترمب في إعادة الملاحة البحرية الآمنة في البحر الأحمر.

وأكد أن العلاقات الخليجية-الأميركية هي علاقات استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى إرساء دعائم الأمن والاستقرار والازدهار، مشيداً في الوقت ذاته بالسياسة الدبلوماسية التي تنتهجها إدارة الرئيس الأميركي والتي تفضّل الحوار. وأوضح أن الواقعية والاحترام المتبادل اللذَيْن يتسم بهما الحوار الجاري بين الولايات المتحدة وإيران حول منع انتشار الأسلحة النووية «تلهمنا الثقة بإمكانية التوصل إلى اتفاق عملي ومستدام بين الطرفَيْن».

بينما أشاد الأمين العام للمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، خلال كلمته في القمة، بقرار ترمب من الرياض رفع العقوبات عن سوريا، مشيداً في الوقت ذاته بجهود ولي العهد السعودي ومساعدته للشعب السوري.

وشدد على الموقف الثابت لدول مجلس التعاون الخليجي في دعم الشعب الفلسطيني، متطلعاً إلى نجاح مفاوضات وقف النار في غزة.


مقالات ذات صلة

هدوء حذر في إيران وسط أجواء أمنية «فائقة»

شؤون إقليمية إيرانيون يسيرون بجانب لافتة مكتوب عليها باللغة الفارسية «هذا ليس احتجاجاً» في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)

هدوء حذر في إيران وسط أجواء أمنية «فائقة»

تواجه إيران تشديداً أمنياً واسعاً بعد حملة اعتقالات وانتشار مكثف للقوات بطهران ومدن أخرى، في حين تراجعت الاحتجاجات إلى حد كبير بفعل القبضة الأمنية.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
تحليل إخباري عناصر «أيس» استخدموا الغاز المسيل للدموع في موقع إطلاق نار شمالي مينيابولس يوم 14 يناير (د.ب.أ)

تحليل إخباري ترمب يُهدّد مينيسوتا بإعلان «قانون التمرد»

تشهد ولاية مينيسوتا مواجهات عنيفة ومتواصلة بين عناصر إدارة الهجرة والجمارك الأميركية ومحتجّين، ما دفع الرئيس الأميركي إلى التهديد باللجوء إلى «قانون التمرد».

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب وبجواره ملصق يُظهر بطاقة ترمب الذهبية في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 19 سبتمبر 2025 (أ.ب)

عام على ولاية ترمب: أنا وأميركا أولاً

تشهد الولايات المتحدة منذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض قبل نحو عام فورة من القرارات والخطوات تخالف تقاليد الحياة السياسيّة وتتحدّى الهيئات الدستورية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ) play-circle

زيلينسكي يأمل إبرام اتفاق الضمانات الأمنية مع أميركا الأسبوع المقبل

قال الرئيس الأوكراني، الجمعة، إنه يأمل أن توقع بلاده اتفاقيات مع أميركا، الأسبوع المقبل، بشأن خطة إنهاء الغزو الروسي، وانتقد بشدة بطء وصول الذخيرة من الشركاء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف خلال متابعتهما عملية اعتقال مادورو من بالم بيتش، فلوريدا يوم 3 يناير (رويترز)

إدارة ترمب توازن علاقتها مع الحكومة والمعارضة في فنزويلا

تحاول إدارة ترمب الموازنة بين توجيه رسالة تعاون للحكومة المؤقتة في كاراكاس، من دون تجاهل المعارضة التي يشعر أنصارها بالإحباط.

علي بردى (واشنطن)

السعودية تُرحِّب ببدء ثاني مراحل «خطة غزة»

خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)
خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

السعودية تُرحِّب ببدء ثاني مراحل «خطة غزة»

خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)
خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)

رحَّبت وزارة الخارجية السعودية، الجمعة، بالإعلان عن بدء المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة، وتشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة بوصفها هيئة انتقالية مؤقتة أُنشئت عملاً بقرار مجلس الأمن رقم 2803.

كما رحَّبت الوزارة بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن مجلس السلام، مُعربة عن تقديرها لقيادته والجهود التي بذلها لوقف الحرب في غزة، والتزامه بانسحاب الجيش الإسرائيلي، ومنع ضم أي جزء من الضفة الغربية، والدفع نحو إحلال السلام المستدام في المنطقة، مُثمِّنة جهود الوسطاء (قطر ومصر وتركيا).

وأكدت «الخارجية» السعودية، في بيان، أهمية دعم أعمال اللجنة الوطنية الفلسطينية المؤقتة للقيام بمهامّها في إدارة الشؤون اليومية لسكان غزة، مع الحفاظ على الارتباط المؤسسي والجغرافي بين الضفة الغربية والقطاع، وضمان وحدة غزة، ورفض أي محاولات لتقسيمها.

علي شعث رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة قبيل أول اجتماعاتها في القاهرة الجمعة (أ.ف.ب)

وشدَّد البيان على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار والانتهاكات، وضمان الدخول غير المقيَّد للمساعدات الإنسانية إلى غزة، وسرعة إطلاق جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار في جميع أنحاء القطاع، والتمهيد لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لتولّي مسؤولياتها فيه، وصولاً إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لجميع الأرض الفلسطينية في غزة والضفة الغربية، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية، ومبدأ حل الدولتين.


انطلاق مناورات «رماح النصر 2026» شرق السعودية الأحد

يُعدّ تمرين «رماح النصر» الأكبر من نوعه في المنطقة (واس)
يُعدّ تمرين «رماح النصر» الأكبر من نوعه في المنطقة (واس)
TT

انطلاق مناورات «رماح النصر 2026» شرق السعودية الأحد

يُعدّ تمرين «رماح النصر» الأكبر من نوعه في المنطقة (واس)
يُعدّ تمرين «رماح النصر» الأكبر من نوعه في المنطقة (واس)

تنطلق، الأحد المقبل، مناورات التمرين الجوي المختلط «رماح النصر 2026»، الذي تنفِّذه القوات الجوية الملكية السعودية بمركز الحرب الجوي في القطاع الشرقي، بمشاركة أفرع القوات المسلحة، ووزارة الحرس الوطني، ورئاسة أمن الدولة، والقيادة العسكرية الموحدة لمجلس التعاون الخليجي، وقوات من دول شقيقة وصديقة.

ويُعدّ تمرين «رماح النصر 2026» الأكبر من نوعه في المنطقة من حيث عدد ونوع وحجم القوات المشاركة داخلياً وخارجياً. ويهدف إلى تعزيز العلاقات العسكرية بين قوات الدول المشاركة، وتبادل الخبرات بمجالات التخطيط والتنفيذ، وتحقيق أعلى درجات التكامل والتنسيق العملياتي.

كما يسعى التمرين إلى توحيد وتعزيز مفهوم العمل المشترك بين الجهات المشاركة، وتنفيذ وتقييم التكتيكات للتعامل مع التهديدات الحالية والناشئة، وتقييم مستوى جاهزية العمل المشترك على المستوى التكتيكي.

وتتضمَّن مناورات التمرين، التي ستُقام خلال الفترة من 18 يناير (كانون الثاني) إلى 5 فبراير (شباط)، محاكاة سيناريوهات عملياتية متنوعة، تشمل تنفيذ عمليات تكتيكية مختلطة، ومحاضرات أكاديمية متخصصة.

كما تهدف المهام العملياتية إلى رفع كفاءة الأطقم الجوية والفنية والمساندة، وتقييم التكتيكات العسكرية الحديثة، بما في ذلك مجالات الحرب الإلكترونية والسيبرانية، ضمن بيئة عمليات متعددة الأبعاد.

ويُعدّ مركز الحرب الجوي بالقطاع الشرقي من أبرز المراكز التدريبية المتقدمة في المنطقة، لما يتميَّز به من بيئة تدريبية متطورة تحاكي ظروف العمليات الحقيقية، وتسهم في تطوير الخطط القتالية، وتقييم القدرات، واختبار الأنظمة والأسلحة، وقياس فاعليتها وكفاءتها.


خادم الحرمين يغادر «تخصصي الرياض» بعد فحوص طبية مطمئنة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين يغادر «تخصصي الرياض» بعد فحوص طبية مطمئنة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

غادر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الجمعة، مستشفى الملك فيصل التخصصي في الرياض، بعد أن استكمل الفحوص الطبية والتي كانت مطمئنة.

أفاد بذلك بيان من الديوان الملكي السعودي نشرته وكالة الأنباء الرسمية (واس)، سائلاً الله أن يحفظ خادم الحرمين، ويمتعه بالصحة والعافية.

كان الديوان الملكي قد أعلن، ظهر الجمعة، أن خادم الحرمين يجري فحوصاً طبية بمستشفى الملك فيصل التخصصي في الرياض.