النسخة العاشرة من «ليلة الأفكار»... جسور فكرية بين لبنان وفرنسا

مديرة المركز الثقافي الفرنسي في لبنان قالت لـ«الشرق الأوسط»: إنها دعوة لمناقشة تحدّيات الغد

وزيرة الثقافة السابقة في فرنسا ريما عبد الملك (المركز الثقافي الفرنسي)
وزيرة الثقافة السابقة في فرنسا ريما عبد الملك (المركز الثقافي الفرنسي)
TT

النسخة العاشرة من «ليلة الأفكار»... جسور فكرية بين لبنان وفرنسا

وزيرة الثقافة السابقة في فرنسا ريما عبد الملك (المركز الثقافي الفرنسي)
وزيرة الثقافة السابقة في فرنسا ريما عبد الملك (المركز الثقافي الفرنسي)

تنطلق النسخة العاشرة من «ليلة الأفكار» في 15 مايو (أيار)، بمشاركة إعلاميين وأدباء وكُتَّاب من لبنان وفرنسا، حيث يتحاورون مع الجمهور ضمن لقاءات تبدأ عند السابعة مساءً وتستمر حتى منتصف الليل.

وتُعدّ الأمسية هذه، حدثاً ثقافياً بارزاً يُحتفى به في أكثر من 100 بلد منذ انطلاقه في فرنسا عام 2016، ويوفّر لروَّاده سنوياً، مساحة فريدة لتبادل الأفكار والنقاش في أبرز التحديات المعاصرة.

تُشير مديرة المركز الثقافي الفرنسي في لبنان، سابين سيورتينو، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن نسخة عام 2025 من «ليلة الأفكار» تدعو إلى التأمل في الاضطرابات الراهنة بالعلاقات الجيوسياسية العالمية، وتسلِّط الضوء على ديناميكيات استقطاب جديدة. وتتابع: «إنها تطرح تساؤلات في دور المجتمعات المدنية والشباب في تشكيل عالم الغد، وكيفية مواجهة هذه التحديات المصيرية».

مديرة المركز الفرنسي سابين سيورتينو (المركز الثقافي الفرنسي)

وترى سيورتينو أن موضوع «ليلة الأفكار» ذو طابع عالمي، وله أصداء خاصة في لبنان، حيث يتناول تحديات مصيرية مثل تغيُّر المناخ، وتطوُّر الذكاء الاصطناعي. وتضيف: «بعد الحرب الأخيرة التي شهدها لبنان في خريف العام الماضي، بدأت رياح الأمل تهبُّ عليه مع انتخاب رئيس للجمهورية، وتشكيل حكومة لبنانية جديدة. وهو ما يحفِّزُ اللبنانيين على التفكير في الدور الإيجابي الذي يمكن أن يؤدوه. كل هذه الموضوعات ستحضر في هذه الأمسية الغنية بمناقشة تحديات المستقبل».

تُفتتح الأمسية مع الرسام والكاريكاتيري برنار حاج، المعروف بلقبه «The Art of Boo»، الذي يتميّز بنظرته اللاذعة والملتزمة. ويليه أداء قرائي للصحافي والكاتب مروان شاهين، مقتبس من كتابه «بيروت 13 نيسان 1975»، حيث يمزج بين السرد الشخصي والذاكرة الجماعية. كما تتضمَّن الأمسية لقاءً استثنائياً مع ريما عبد الملك، وزيرة الثقافة الفرنسية السابقة، وهي فرنسية من أصول لبنانية تبوّأت هذا المنصب الرفيع من عام 2022 حتى 2024.

رسام الكاريكاتير اللبناني برنارد الحاج (الشرق الأوسط)

وتحت عنوان «قصائد عن الشجاعة والحرية»، تُلقي ريما عبد الملك قراءات موسيقية باللغتين العربية والفرنسية، بمشاركة الشاعرة ريتا باسيل، وعازف الكمان جاك إستيفان.

وتُعلِّق سيورتينو لـ«الشرق الأوسط»: «إن مشاركة الوزيرة السابقة ريما عبد الملك تنبع من مسيرتها الغنية والتزامها القوي، ما يُعدُّ رمزاً للعلاقة المتينة التي تربط بين فرنسا ولبنان. وإلى جانب ذلك، فإن الوزيرة امرأة شغوفة بالثقافة والفنون». كما تُعقد طاولة مستديرة تجمع بين الصحافي ورئيس منظمة «مراسلون بلا حدود» بيار هاسكي، والروائية والمفكرة دومينيك إدّه.

وتُختتم السهرة بعرض موسيقي من تقديم «دي جي سَت» (DJ set) لناصري صايغ (راديو كرنتينا)، حيث يخوض الحضور رحلة صوتية تمزج بين الأرشيف، والشعر، والإبداع الحر. وخلال الأمسية، سيتمكَّن الحضور أيضاً من اكتشاف مسار فني من تصميم جمعية «احكيلي»، يتمحور حول ذاكرة الحرب الأهلية اللبنانية، بمشاركة عدد من الفنانين المحليين.

«ليلة الأفكار» حدث سنوي ينتظره اللبنانيون (المركز الثقافي الفرنسي)

وتتميّز هذه النسخة أيضاً بتعاون مع مهرجان «سا برِس» (Ça Presse)، من خلال حضور الرسامَين الفرنسيين كزافييه لاكومب، وباسكال غرو، اللذين سيرسمان أبرز لحظات السهرة مباشرة.

وتختتم سيورتينو حديثها لـ«الشرق الأوسط» بالقول: «إن النسخة العاشرة من (ليلة الأفكار) تجمع بين الثوابت والابتكارات، فتدعونا للتعرُّف بصرياً وسمعياً إلى وجوه فنية وثقافية وإعلامية من لبنان وفرنسا، ما يوفِّر مساحة غنية لتبادل الثقافات والتفاعل مع الجمهور. أما اختيارنا لـ(بيت بيروت) لاستضافة هذا الحدث، فلم يكن صدفة، بل جاء في الذكرى الـ50 لاندلاع الحرب اللبنانية، لنُبرِز من خلاله الوجه الثقافي المضيء للبنان، لا سيما أن هذا البيت يزخر بمحطات تاريخية تعني الكثير للبنانيين».


مقالات ذات صلة

عودة 150 سلحفاة عملاقة إلى جزر غالاباغوس بعد قرن من غيابها

يوميات الشرق إطلاق سلاحف عملاقة يافعة في فلوريانا لإعادتها إلى موطنها بجزر غالاباغوس (أ.ب)

عودة 150 سلحفاة عملاقة إلى جزر غالاباغوس بعد قرن من غيابها

أعلنت وزارة البيئة في الإكوادور إعادة 150 سلحفاة عملاقة إلى جزيرة فلوريانا، بعد اندثارها أكثر من قرن، في إطار جهود استعادة الأنواع المنقرضة إلى موطنها الطبيعي.

«الشرق الأوسط» (كيتو)
يوميات الشرق أطواق حديدية من حقبة الاستعباد معروضة في المزاد (فيسبوك «دار تشيكي أوكشنز»)

«تحدّي التاريخ» أم التربّح من الألم؟... مزاد اسكوتلندي يثير الجدل حول قيود الاستعباد

أثار بيع قيود مرتبطة بتاريخ الاستعباد في مزاد باسكوتلندا جدلاً أخلاقياً حول حدود توثيق التاريخ وتحويل المعاناة الإنسانية إلى سلعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق  يُتوقع إنجاز المشروع مع نهاية مارس (أ.ف.ب)

منزل هتلر يتحوّل إلى مركز شرطة… خطوة لإغلاق الماضي أم جدل جديد؟

تحويل منزل هتلر في النمسا إلى مركز للشرطة يهدف إلى منع استغلاله رمزياً من قبل أنصار النازية، لكنه ما زال يثير جدلاً حول أفضل طريقة للتعامل مع إرث الماضي.

«الشرق الأوسط» (براوناو آم إن (النمسا))
يوميات الشرق عالم آثار داخل قبر عمره 1200 عام في موقع إل كانو الأثري ببنما يضم رفات شخصية رفيعة ومقتنيات ذهبية (أ.ف.ب)

كنوز الموتى تكشف عن أسرار الماضي... العثور على قبر عمره قرون في بنما

اكتشف علماء آثار في بنما قبراً عمره نحو ألف عام يضمُّ بقايا بشرية ومقتنيات ذهبية وفخارية ما يشير إلى دفن شخصيات من النخبة الاجتماعية.

«الشرق الأوسط» (بنما)
يوميات الشرق «بانش» من حديقة حيوان في اليابان إلى نجمٍ عالمي (رويترز)

«بانش» والدمية... قصة قرد يتيم أسرت قلوب الملايين

ما حكاية القرد «بانش» الذي يشكّل ظاهرة تغزو وسائل التواصل؟ وكيف تحوّلت حيوانات صغيرة إلى نجوم بسبب قصصها المؤثّرة؟

كريستين حبيب (بيروت)

إدمان وسائل التواصل الاجتماعي يصيب الكبار أيضاً... فكيف نحد من استخدامها؟

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

إدمان وسائل التواصل الاجتماعي يصيب الكبار أيضاً... فكيف نحد من استخدامها؟

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

يمكن تشبيه إدمان وسائل التواصل الاجتماعي بإدمان المخدرات أو السجائر. وبينما يدور جدل بين الخبراء حول الحد الفاصل بين الإفراط في الاستخدام والإدمان، وما إذا كانت وسائل التواصل الاجتماعي تُسبب الإدمان، فلا شك أن الكثيرين يشعرون بأنهم لا يستطيعون التخلص من جاذبية منصات مثل «إنستغرام» و«تيك توك» و«سناب شات» وغيرها، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية للأنباء.

وتسعى الشركات التي صممت هذه التطبيقات جاهدةً لإبقائك مُلتصقاً بها لعرض الإعلانات التي تُدرّ عليها مليارات الدولارات. وقد تبدو مقاومة إغراء التصفح اللانهائي، وجرعات الدوبامين التي تُفرزها مقاطع الفيديو القصيرة، والشعور بالرضا عن الذات الذي تُوفّره الإعجابات والتفاعلات الإيجابية... وكأنها معركة غير متكافئة.

وتركزت معظم المخاوف بشأن إدمان وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال، لكن البالغين أيضاً عُرضة لاستخدامها بكثرة لدرجة أنها قد تُؤثر على حياتهم اليومية.

إدمان أم لا؟ وما علاماته؟

تُعرّف الدكتورة آنا ليمبكي، الطبيبة النفسية في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، الإدمان بأنه «الاستخدام القهري المستمر لمادة أو سلوك ما رغم الضرر الذي يلحق بالنفس أو بالآخرين».

وخلال شهادتها في محاكمة تاريخية تتعلق بأضرار وسائل التواصل الاجتماعي بلوس أنجليس، قالت ليمبكي إن ما يجعل منصات التواصل الاجتماعي مساحة للإدمان الشديد هو «إمكانية الوصول إليها على مدار الساعة، وبشكل غير محدود وسلس».

ويشكك بعض الباحثين في مدى ملاءمة مصطلح «الإدمان» لوصف الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي، بحجة أن الشخص يجب أن يعاني من أعراض محددة. وتشمل هذه الأعراض رغبات قوية، وأحياناً لا يمكن السيطرة عليها، وأعراض انسحاب، لتُصنّف الحالة على أنها إدمان.

ولا يُعترف بإدمان وسائل التواصل الاجتماعي كاضطراب رسمي في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية، وهو المرجع القياسي الذي يستخدمه الأطباء النفسيون وغيرهم من ممارسي الصحة النفسية لتقييم المرضى وعلاجهم. ويعود ذلك جزئياً إلى عدم وجود إجماع واسع النطاق حول تعريف إدمان وسائل التواصل الاجتماعي، وما إذا كانت المشكلات النفسية الكامنة تُسهم في الاستخدام المُفرط لها. لكن مجرد عدم وجود اتفاق رسمي حول هذه المسألة لا يعني أن الاستخدام المُفرط لوسائل التواصل الاجتماعي لا يُمكن أن يكون ضاراً، كما يقول بعض الخبراء.

تقول الدكتورة لوريل ويليامز، أستاذة الطب النفسي في كلية بايلور الأميركية للطب: «بالنسبة لي، المؤشر الأهم هو شعور الشخص تجاه (الكمية) التي يستخدمها، وكيف يؤثر ذلك على مشاعره». وتضيف: «إذا اكتشف المستخدمون أنهم يتابعونها بكثرة لدرجة أنهم يفوتون أشياء أخرى قد يستمتعون بها، أو أموراً يحتاجون إلى الاهتمام بها، فهذا استخدام ضار. إضافةً إلى ذلك، إذا شعرتَ بعد استخدامها بالإرهاق والإنهاك والحزن والقلق والغضب بشكل متكرر، فهذا الاستخدام ليس جيداً لك».

بمعنى آخر، هل يؤثر استخدامك لوسائل التواصل الاجتماعي على جوانب أخرى من حياتك؟ هل تؤجل أعمالك المنزلية، أو عملك، أو هواياتك، أو وقتك مع الأصدقاء والعائلة؟ هل حاولت تقليل وقتك على وسائل التواصل الاجتماعي لكنك أدركت أنك غير قادر على ذلك؟ هل تشعر بالسوء حيال استخدامك لوسائل التواصل الاجتماعي؟

ويقول أوفير توريل، أستاذ إدارة نظم المعلومات في جامعة ملبورن الأسترالية، الذي درس استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لسنوات، إنه «لا يوجد اتفاق» حول مصطلح إدمان وسائل التواصل الاجتماعي، لكن «من الواضح أننا نواجه مشكلة. ليس بالضرورة أن نسميها إدماناً، لكنها مشكلة، وعلينا كمجتمع أن نبدأ بالتفكير فيها».

نصائح للحد من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي

تقول ويليامز إنه قبل وضع حدود للتصفح، من المفيد فهم كيفية عمل منصات التواصل الاجتماعي والإعلانات لجذب المستخدمين. وتضيف: «فكّر في وسائل التواصل الاجتماعي كشركة تحاول إقناعك بالبقاء معها وشراء منتج أو خدمة، وضَعْ في اعتبارك أن هذه المعلومات ليست ضرورية، وقد لا تكون صحيحة. ابحث عن مصادر معلومات بديلة. وتذكر دائماً أنه كلما زاد عدد مرات رؤية معلومة ما، زادت احتمالية تصديقها».

ويقترح إيان أندرسون، الباحث في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، إجراء تغييرات بسيطة وفعّالة للحد من استخدام تطبيق التواصل الاجتماعي المفضل لديك. ويُعد تغيير مكان التطبيق على هاتفك أو إيقاف الإشعارات من «التدخلات البسيطة»، لكن أكثر الخيارات فاعلية، مثل عدم إدخال هاتفك إلى غرفة النوم أو غيرها من الأماكن التي تستخدمه فيها عادةً، قد تُساعد أيضاً.

أيضاً، يمكن للأدوات التقنية أن تساعد في الحد من الإفراط في استخدام الأجهزة الإلكترونية. وتحتوي أجهزة «آيفون» و«أندرويد» على أدوات تحكم مدمجة لتنظيم وقت استخدام الشاشة. وتتيح هذه الأدوات للمستخدمين فرض قيود عامة على فئات معينة من التطبيقات، مثل تطبيقات التواصل الاجتماعي أو الألعاب أو الترفيه، أو التركيز على تطبيق معين، من خلال تحديد الوقت المسموح باستخدامه فيه.


مشكلات تقنية تحول دول إطلاق «أرتيميس 2» إلى القمر في مارس

صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
TT

مشكلات تقنية تحول دول إطلاق «أرتيميس 2» إلى القمر في مارس

صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)

أعلن رئيس وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» جاريد آيزكمان، السبت، أن إطلاق مهمة «أرتيميس 2» لن يكون ممكناً في مارس (آذار)، بسبب مشكلات تقنية في الصاروخ الذي سينقل رواداً في رحلة حول القمر للمرة الأولى منذ أكثر من 50 عاماً.

وأوضح آيزكمان أن فرق «ناسا» رصدت هذه المشكلات ليلاً، وهي عبارة عن خلل في تدفق الهيليوم في إحدى طبقات الصاروخ.

وأشار في منشور عبر منصة «إكس» إلى أن الأعطال التي تسببت في ذلك، «أيّاً كانت»، ستجبر الوكالة على إعادة الصاروخ إلى مبنى التجميع «ما سيجعل نافذة الإطلاق المقررة في مارس مستبعدة».

وسبق للوكالة أن أعلنت أنها تخطط لإطلاق المهمة اعتباراً من 6 مارس، بعدما أجرت للصاروخ اختباراً شاملاً في ظروف حقيقية بدا للوهلة الأولى ناجحاً.

شعار وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» (رويترز)

لكنّ إدارة الوكالة أوضحت أن المهندسين سيحتاجون إلى أيام عدة لتحليل البيانات المتعلقة بهذا الاختبار، وأن من الضروري إجراء مناورات أخرى وعمليات تَحقُّق.

وستكون هذه المهمة التي تنطلق من قاعدة كاب كانافيرال في ولاية فلوريدا وتستمر نحو عشرة أيام أول رحلة مأهولة حول القمر منذ أكثر من 50 عاماً.

وكانت «ناسا» حددت خمس نوافذ إطلاق ممكنة في مارس، وأعلنت أيضاً ست فترات محتملة أخرى للإطلاق في أبريل.


اتهامات التحرش تقود لحذف اسم مؤلف «فخر الدلتا» من شارة العمل

مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)
مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)
TT

اتهامات التحرش تقود لحذف اسم مؤلف «فخر الدلتا» من شارة العمل

مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)
مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)

بعد يومين من الجدل المصاحب لنشر شهادات نسائية عبر حسابات موثّقة على «فيسبوك» ضد مؤلف مسلسل «فخر الدلتا»، قررت الشركة المنتجة للمسلسل حذف اسم المؤلف «مؤقتاً» من شارة العمل.

ومنذ بدء عرض المسلسل، الذي يقوم ببطولته «اليوتيوبر» أحمد رمزي في تجربته الدرامية الأولى، تحدثت فتاة عن تعرضها للتحرش من المؤلف خلال عملهما معاً قبل سنوات عدة، مشيرة إلى أنه حاول لاحقاً الاعتذار عما بدر منه، لكنها لم تقبل اعتذاره.

ورافق هذه الشهادة عدد من التدوينات الأخرى كتبتها فتيات عملن مع المؤلف الشاب في أماكن عمل سابقة، غير أن أيّاً منهن لم تعلن لجوءها إلى القضاء أو تقديم بلاغات رسمية ضده. كما تضمنت الشهادات تعليقات من فتيات أخريات تحدثن عن تعرضهن لوقائع مماثلة، في حين التزم المؤلف الصمت، وأغلق حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأصدرت الشركة المنتجة للمسلسل بياناً، الجمعة، أكدت فيه اطلاعها على التدوينات المنشورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أنها، مع أخذ الاتهامات على محمل الجد، قررت إزالة اسمه من شارة العمل «مؤقتاً» لحين التحقق من صحة ما يُتداول، واتخاذ الإجراءات المناسبة بناءً على ما تسفر عنه نتائج التحقيق.

فريق عمل المسلسل (الملصق الترويجي للعمل - الشركة المنتجة)

المسلسل، الذي يشارك في بطولته انتصار وكمال أبو رية، إلى جانب أحمد عصام السيد، ويخرجه هادي بسيوني، تدور أحداثه في إطار اجتماعي حول شاب يعيش في دلتا مصر، وينتقل إلى القاهرة لتحقيق حلمه بالعمل في مجال الإعلانات. ويتكوّن العمل من 30 حلقة، ولا يزال تصويره جارياً.

وعدّ الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين قرار الشركة المنتجة «مخالفاً لقاعدة أساسية في القانون، وهي أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته»، معتبراً أن الإجراء جاء استباقياً قبل التحقيق في الوقائع المذكورة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «رد الفعل اتخذ طابع الاستجابة الإعلامية لضغوط مواقع التواصل الاجتماعي بهدف تجنب دعوات مقاطعة مشاهدة العمل».

وتابع أن «حذف اسم المؤلف من شارة العمل لا يعد الإجراء المناسب في مثل هذه الحالات لعدة أسباب، في مقدمتها أن العمل من تأليفه، وحقه الأدبي يقتضي نسبته إليه. أما الاتهامات التي يواجهها، ففي حال ثبوتها يجب أن تتم محاسبته قانونياً عبر تحقيقات رسمية، وليس عبر إصدار أحكام مسبقة من مواقع التواصل دون جهات تحقيق مستقلة».

ويرى الناقد الفني خالد محمود الرأي نفسه؛ إذ أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «بيان الشركة يعكس استجابة لضغوط مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً أن المسلسل يمثل التجربة الدرامية الأولى لبطله، وبالتالي هناك مساعٍ لتجنب أي عثرات قد تؤثر في متابعة العمل، الذي تكلف مالياً، ولا يزال يُعرض في بداية السباق الرمضاني».

ووصف مسألة حذف الاسم بأنها «تصرف غير مبرر» و«لا يتناسب مع طبيعة الاتهامات التي يواجهها، والتي يُفترض أن تكون محل نظر أقسام الشرطة وتحقيقات النيابة»، على حد تعبيره، مستبعداً عدول الشركة عن قرارها أو الإعلان عن نتائج التحقيقات قريباً، في ظل أن جهة الإنتاج ليست مسؤولة أساساً عن التحقيق في وقائع حدثت قبل التعاقد مع المؤلف، ومع أشخاص لا تربطها بهم أي صلة.