«بوينغ» تتطلع للمساهمة في بناء قاعدة صناعية عسكرية سعودية متقدمة

نوفوتني لـ«الشرق الأوسط»: طائرة «F-15EX» تُمثل حجر الزاوية في جهودنا لدعم القدرات الجوية في المملكة

مقاتلات «F-15EX» (الشرق الأوسط)
مقاتلات «F-15EX» (الشرق الأوسط)
TT

«بوينغ» تتطلع للمساهمة في بناء قاعدة صناعية عسكرية سعودية متقدمة

مقاتلات «F-15EX» (الشرق الأوسط)
مقاتلات «F-15EX» (الشرق الأوسط)

في ظل التوجهات السعودية الطموحة لتطوير قطاع الصناعات الدفاعية، وتعزيز الاكتفاء الذاتي، أكدت شركة «بوينغ» أن طائرة «F-15EX» تُمثل حجر الزاوية في جهودها الرامية إلى دعم القدرات العسكرية للمملكة، ليس فقط من خلال توفير منصات جوية متطورة، بل عبر بناء قاعدة صناعية محلية متكاملة، تشمل التصنيع، وخدمات الصيانة، ونقل المعرفة، وتدريب الكفاءات الوطنية.

وقال روب بليندر نوفوتني، المدير التنفيذي لتطوير أعمال المقاتلات في «بوينغ»، في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، إن الطائرة «F-15EX» تُعد من أكثر المقاتلات تطوراً في العالم، وإن الشركة تعمل عن قرب مع شركاء سعوديين، وعلى رأسهم الشركة السعودية للصناعات العسكرية (سامي)، لتوطين عمليات إنتاجها ودعمها الفني داخل المملكة، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030» الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري.

تقنيات متقدمة

وأشار نوفوتني -في حديث على هامش زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب- إلى أن طائرة «F-15EX» تقدم نقلة نوعية مقارنة بالإصدارات السابقة من «F-15»، فهي مزوّدة برادار متطور من نوع «AESA»، ونظام حرب إلكترونية حديث، وأنظمة تحكم رقمية تُعزز من دقة المناورة وكفاءة الأداء.

وأضاف: «الطائرة صُمّمت لتلائم متطلبات الجيل القادم؛ حيث تدعم التشغيل التشاركي بين الأنظمة المأهولة وغير المأهولة، ويمكنها حمل كميات ذخيرة تفوق مقاتلات أخرى بخمسة أضعاف للذخائر الجو-أرض، وستة أضعاف لصواريخ الجو-جو، ما يمنحها تفوقاً في ميدان المعركة».

وأوضح أن «F-15EX» توفر مزيجاً من الأداء العالي، والمدى الطويل، وتكلفة التشغيل المنخفضة بنسبة تصل إلى 50 في المائة مقارنة بمقاتلات أخرى، ما يجعلها خياراً اقتصادياً واستراتيجياً للدول التي تسعى إلى تحديث أساطيلها الجوية.

روب بليندر نوفوتني المدير التنفيذي لتطوير أعمال المقاتلات في «بوينغ» (الشرق الأوسط)

التوافق مع البنية العسكرية-السعودية

وأوضح نوفوتني أن «F-15EX» تكتسب أهمية استراتيجية خاصة للسعودية، كونها تتوافق بنسبة 95 في المائة مع الأسطول الحالي من طائرات «F-15» التي تشغّلها القوات الجوية الملكية السعودية.

وقال: «هذا التوافق يُقلل الحاجة إلى استثمارات جديدة في البنية التحتية أو برامج التدريب، ويُعزز من سرعة الجاهزية التشغيلية».

نقل التكنولوجيا والتدريب

وأكد أن «(بوينغ) لا تقتصر في شراكتها مع المملكة على تسليم الطائرات فقط، بل تسعى إلى بناء قدرات مستدامة على المدى الطويل، من خلال نقل التكنولوجيا، وتطوير البرامج التعليمية القائمة على المحاكاة، وتقديم التدريب الفني المتقدم للقوى العاملة السعودية».

وأضاف أن الشركة تدعم هذه الجهود بالتعاون مع «سامي»، عبر مشروعات تصنيع محلي، وخطط توطين صيانة، وتحديث مقاتلات «F-15EX» داخل المملكة.

استعداد لتوسيع الشراكة

وحول العقود الدفاعية الجديدة، أشار نوفوتني إلى أن «بوينغ» تستعد لمضاعفة إنتاج طائرة «F-15EX» بحلول عام 2026 لتلبية الطلب المتزايد، مؤكداً أن المملكة ستكون من أوائل المستفيدين من هذه القدرات الإنتاجية الموسعة.

وقال: «نحن ملتزمون بدعم المملكة بقدرات التفوق الجوي المتقدمة، وسنعزز وجودنا الصناعي عبر شراكات استراتيجية مستدامة، تضمن نقل التكنولوجيا، وتوليد الوظائف، ودعم أهداف التوطين العسكري».

وشدد نوفوتني بتأكيده أن «رؤية 2030» تُشكل إطاراً محفزاً للتعاون طويل الأمد بين «بوينغ» والمملكة، وأن «F-15EX» تُمثل نموذجاً واقعياً لتكامل التصنيع العسكري بين الجانبين، يجمع بين الحداثة التقنية والعمق الاستراتيجي.


مقالات ذات صلة

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

الخليج يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المناجم في السعودية (واس)

201 رخصة تعدينية جديدة في السعودية خلال ديسمبر

أصدرت وزارة الصناعة والثروة المعدنية في السعودية 201 رخصة تعدينية جديدة خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وذلك في إطار جهودها لتعزيز مستهدفات «رؤية 2030».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الخريّف يتحدث في إحدى الجلسات التي استضافها «البيت السعودي» على هامش اجتماعات دافوس (الشرق الأوسط)

وزير الصناعة السعودي من دافوس: علاقة التكنولوجيا والتعدين «تكافلية»

شدد وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، بندر الخريّف، على وجود «علاقة تكافلية» بين التكنولوجيا والتعدين.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
خاص  مصنع «لوسيد» في السعودية (صندوق الاستثمارات العامة)

خاص «لوسيد» في 2026... شعار «صُنع في السعودية» يطوف العالم

تتحوَّل السعودية إلى نقطة انطلاق عالمية لشركة «لوسيد» لصناعة السيارات الكهربائية، ليس بوصفها سوقاً استهلاكية فحسب، بل قاعدة تصنيع وتصدير تخدم أسواقاً متعددة.

زينب علي (الرياض )
الاقتصاد وزير التعليم متحدثاً إلى الحضور في كلمته خلال مؤتمر التعدين الدولي (الشرق الأوسط)

السعودية بصدد إطلاق كلية تربط مخرجات التعليم بفرص استثمارات التعدين

وقعت وزارة التعليم ووزارة الصناعة والثروة المعدنية اتفاقية تعاون لإطلاق مشروع الكلية السعودية للتعدين، لتمثل انطلاقة جديدة من «التعليم المنتج».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».


فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
TT

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في الرياض، الأحد، توم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا.

وجرى، خلال اللقاء، بحث مستجدات الأوضاع في سوريا، والجهود المبذولة بشأنها.