«بوينغ» و«التجارة الإلكترونية» تتنفسان الصعداء عقب اتفاق واشنطن وبكين

وزير الخزانة الأميركي: المحادثات مع الصين أسفرت عن آلية لتجنب التصعيد

شعار شركة «بوينغ» في معرض باريس للطيران خلال دورة سابقة (رويترز)
شعار شركة «بوينغ» في معرض باريس للطيران خلال دورة سابقة (رويترز)
TT

«بوينغ» و«التجارة الإلكترونية» تتنفسان الصعداء عقب اتفاق واشنطن وبكين

شعار شركة «بوينغ» في معرض باريس للطيران خلال دورة سابقة (رويترز)
شعار شركة «بوينغ» في معرض باريس للطيران خلال دورة سابقة (رويترز)

صرّح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، يوم الثلاثاء، في الرياض، بأن المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين في جنيف أسفرت عن آلية لتجنب التصعيد. وأضاف أن الولايات المتحدة لا تريد انفصالاً شاملاً بين أكبر اقتصادين في العالم.

وفي انعكاس واضح لمكاسب الاتفاق بين واشنطن وبكين، رفعت الصين الحظر على تسلم شركات الطيران لطائرات «بوينغ» بعد أن اتفقت مع الولايات المتحدة على خفض مؤقت للرسوم الجمركية الباهظة، وفقاً لما ذكرته «بلومبرغ نيوز» يوم الثلاثاء، نقلاً عن مصادر مطلعة.

وأضافت «بلومبرغ» أن مسؤولين في بكين بدأوا هذا الأسبوع بإبلاغ شركات الطيران المحلية والهيئات الحكومية بإمكانية استئناف تسليم الطائرات المصنوعة في الولايات المتحدة.

وفي أبريل (نيسان)، أُعيدت ثلاث طائرات على الأقل من مركز تسليم «بوينغ» في الصين إلى الولايات المتحدة. وقالت «بوينغ» إن العملاء في الصين لن يتسلموا طائرات جديدة بسبب الرسوم الجمركية، وإنها تتطلع إلى إعادة بيع عشرات الطائرات.

ويوم الاثنين، اتفقت واشنطن وبكين على خفض الرسوم الجمركية المتبادلة بين أكبر اقتصادين في العالم بنسبة تزيد على 100 في المائة خلال فترة مفاوضات مدتها 90 يوماً عقب محادثات جرت في جنيف في نهاية الأسبوع.

وتُمثل الصين نحو 10 في المائة من تراكم طلبات «بوينغ» التجارية، وهي سوق طيران مهمة ومتنامية. وصرح مسؤولون تنفيذيون في «بوينغ»، خلال مكالمة أرباح الربع الأول للشركة، بأن الشركة كانت تخطط لإرسال 50 طائرة إلى شركات الطيران الصينية هذا العام، منها 41 طائرة قيد الإنتاج أو مُصنّعة مسبقاً.

وفي حين ذكرت «بوينغ» أن شركات طيران أخرى مهتمة بتسلم الطائرات الصينية المرفوضة، ترددت الشركة المصنِّعة للطائرات في إرسال الطائرات إلى أي مكان آخر على الرغم من حرصها على خفض مستويات المخزون المرتفعة.

وأعلنت «بوينغ» أنه من المتوقع أن يتسلم العملاء الصينيون 25 طائرة من أصل 30 طائرة «737 ماكس» متبقية تم بناؤها قبل عام 2023 ولم يتم تسليمها بعد.

ووفقاً لمصدر مطلع على الأمر وقاعدة بيانات تتبع الطائرات «مجموعة رحلات الطيران»، هناك ما لا يقل عن أربع طائرات شحن «777» قيد الإنتاج لشركات الطيران الصينية. وصرحت بكين قبل أسبوعين بأن شركات الطيران الصينية وشركة «بوينغ» تأثرت بشدة بالرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة.

كانت الصين قد منحت بالفعل إعفاءات من الرسوم الجمركية المرتفعة لبعض قطع غيار معدات الطيران، بما في ذلك المحركات ومعدات الهبوط، قبل اتفاق يوم الاثنين.

وفي مقابل التهدئة الصينية، جاء في أمر تنفيذي أصدره البيت الأبيض مساء الاثنين، أن الولايات المتحدة ستخفض «الحد الأدنى» للرسوم الجمركية المفروضة على الشحنات الصينية منخفضة القيمة من 120 إلى 54 في المائة مع تثبيت حد أدنى للرسوم عند مائة دولار اعتباراً من 14 مايو (أيار)، مما يُخفف من حدة حرب تجارية قد تكون مدمِّرة بين أكبر اقتصادين في العالم.

تأتي هذه الخطوة بعد ساعات من إعلان بكين وواشنطن هدنة في نزاعهما التجاري بعد محادثات نهاية الأسبوع في جنيف، حيث اتفق الجانبان على إلغاء معظم التعريفات الجمركية المفروضة على سلع كل منهما منذ أوائل أبريل (نيسان)، في حين أن بيانهم المشترك في جنيف لم يذكر الرسوم الجمركية البسيطة.

وكان إعفاء الرسوم الجمركية البسيطة للسلع التي تصل قيمتها إلى 800 دولار والمُرسلة من الصين عبر الخدمات البريدية، قادراً في السابق على دخول الولايات المتحدة معفاة من الرسوم الجمركية وبحد أدنى من عمليات التفتيش.

وفي فبراير (شباط)، أنهى الرئيس دونالد ترمب إعفاء الرسوم الجمركية البسيطة بفرض ضريبة بنسبة 120 في المائة من قيمة الطرد أو رسم ثابت مخطط له قدره 200 دولار -من المقرر أن يدخل حيز التنفيذ بحلول يونيو (حزيران)- ملقياً باللوم عليه لاستخدامه بكثافة من شركات مثل «تيمو» و«شي إن» وشركات التجارة الإلكترونية الأخرى، بالإضافة إلى تجار الفنتانيل وغيره من السلع غير المشروعة.

وشهد عدد الشحنات التي تدخل الولايات المتحدة عبر قناة الإعفاء الضريبي ارتفاعاً هائلاً في السنوات الأخيرة، حيث وصلت إلى أكثر من 90 في المائة من جميع الطرود عبر الرسوم الجمركية البسيطة. ومن بين هذه الصادرات، جاء نحو 60 في المائة من الصين، بقيادة تجار التجزئة الذين يتعاملون مباشرةً مع المستهلك مثل «تيمو» و«شي إن».

ووُجّهت انتقادات متزايدة من المشرعين الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء إلى قاعدة «الرسوم الجمركية البسيطة» الأميركية، التي يعود تاريخها إلى عام 1938. وسخر البعض منها بوصفها ثغرة تسمح للمنتجات الصينية الرخيصة بالتدفق إلى الولايات المتحدة وتقويض الصناعات الأميركية، بينما تُشكّل أيضاً غطاءً لتهريب المواد المحظورة مثل المخدرات غير المشروعة والمواد الكيميائية الأولية لها.

وكان مصطلح «الحد الأدنى»، وهو مصطلح قانوني يشير إلى المسائل ذات الأهمية الضئيلة، ويصف إعفاء الولايات المتحدة من الإجراءات الجمركية والتعريفات الجمركية القياسية، أحد أكثر الإعفاءات سخاءً في العالم، فعلى سبيل المثال، يبلغ الحد الأدنى للإعفاءات في الاتحاد الأوروبي 150 يورو (156 دولاراً).

وخفّضت اتفاقية جنيف التعريفات الجمركية لكل من الولايات المتحدة والصين بمقدار 115 نقطة مئوية، لتصل إلى 10 و30 في المائة على التوالي، لمدة 90 يوماً على الأقل.

ويقول خبراء الصناعة إن تعليق التعريفات الجمركية سيمنح تجار التجزئة عبر الإنترنت فسحةً لتكييف أعمالهم، حيث من المرجح أن يستغل تجار التجزئة عبر الإنترنت هذا الوقت لجلب شحنات كبيرة وإعادة تخزين مستودعاتهم في الولايات المتحدة.

ومن بين المستفيدين الرئيسيين من «الحد الأدنى للإعفاءات»، تجار التجزئة عبر الإنترنت الذين يشحنون البضائع بشكل رئيسي من الصين، مثل «شي إن» و«تيمو» و«علي إكسبريس». وقد دفع نموهم «أمازون» إلى إطلاق خدمة الخصم الخاصة بها، والتي تسمح لتجار السوق بشحن إكسسوارات بقيمة 5 دولارات ومنتجات أخرى مباشرة من الصين باستخدام «الحد الأدنى للإعفاءات».


مقالات ذات صلة

اقتصاد قطر ينمو 2.9 % في 2025 بدعم الأنشطة غير الهيدروكربونية

الاقتصاد أشخاص يجلسون في كورنيش الدوحة فيما تبدو في الخلفية الأبراج الشاهقة المضاءة التي ترسم أفق العاصمة القطرية (أ.ف.ب)

اقتصاد قطر ينمو 2.9 % في 2025 بدعم الأنشطة غير الهيدروكربونية

نما الاقتصاد القطري بنسبة 2.9 % خلال عام 2025، مدفوعاً بأداء قوي للأنشطة غير الهيدروكربونية.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الاقتصاد منظر عام لأفق مدينة مومباي (رويترز)

«فيتش» تؤكد تصنيف الهند عند «بي بي بي –» مع مخاوف بشأن بطالة الشباب

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف الهند السيادي عند مستوى «بي بي بي –»، مشيرة إلى قوة النمو الاقتصادي، في مقابل مؤشرات مالية لا تزال ضعيفة.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد إحدى المنصات البحرية التابعة لـ«أديس» (الشركة)

«أديس» تستأنف تشغيل جميع منصاتها البحرية المعلَّقة في السعودية

تلقت شركة «أديس القابضة» إخطارات باستئناف العمل في جميع منصاتها البحرية التي عُلِّق تشغيلها مؤقتاً في السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مارة أمام مبنى البنك المركزي الأسترالي في وسط سيدني (رويترز)

«المركزي الأسترالي» يثبت الفائدة ويحذر من رفعها مجدداً للسيطرة على التضخم

أبقى البنك المركزي الأسترالي سعر الفائدة النقدي دون تغيير عند 4.35 في المائة للاجتماع الثاني على التوالي، يوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد إحدى طائرات «طيران ناس» تحلّق في الأجواء (طيران ناس)

السعودية توسّع خيارات السفر الحكومي بانضمام «طيران ناس»

«طيران ناس» تدخل سوق الإركاب الحكومي لأول مرة، في خطوة تعزز المنافسة وتوسع الخيارات أمام الجهات الحكومية، مع بدء الأثر المالي المتوقع بالربع الرابع.

دانه الدريس (الرياض)

انخفاض طفيف لعوائد سندات اليورو قبيل صدور بيانات التضخم الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

انخفاض طفيف لعوائد سندات اليورو قبيل صدور بيانات التضخم الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ارتفعت أسعار سندات حكومات منطقة اليورو قليلاً في التعاملات المبكرة يوم الأربعاء، بينما أبقى حذر المستثمرين قبيل صدور بيانات التضخم الأميركية، التي قد تؤثر في اتجاهات السوق، نشاط التداول محدوداً.

ويشهد هذا الأسبوع أيضاً جولة كبيرة من إصدارات السندات الجديدة من ألمانيا والولايات المتحدة، مع إجراء مزادات في كلا البلدين يوم الأربعاء، وفق «رويترز».

وأدت جولة جديدة من الهجمات على السفن يوم الثلاثاء إلى ارتفاع أسعار النفط فوق 89 دولاراً للبرميل، ما يهدد فرص التوصل سريعاً إلى نهاية للحرب مع إيران، وهو ما يعوّل عليه مستثمرو السندات لتجنب ارتفاع مطول في التضخم العالمي، الذي يضغط بشكل خاص على أصول الدخل الثابت.

وانخفض عائد السندات الألمانية القياسية لأجل 10 سنوات نقطتين أساسيتين إلى 3.163 في المائة، بعدما كان من المتوقع أن يرتفع 3 نقاط أساس هذا الأسبوع. في المقابل، استقر عائد سندات «شاتز» لأجل عامين، الأكثر حساسية لتغيرات توقعات التضخم والسياسة النقدية، عند 2.785 في المائة.

ومنذ بداية أغسطس (آب)، ارتفعت أسعار معظم سندات الاقتصادات الكبرى، ما أدى إلى تراجع عوائدها، بعدما ساهم التفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط في دفع أسعار النفط إلى الانخفاض، خلال الأسبوع الأول من الشهر.

لكن العوائد ارتفعت لاحقاً، مع تراجع الآمال في استمرار هذا التفاؤل، في ظل تجدد الهجمات وعدم التوصل إلى اتفاق بشأن شروط الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد الممرات المائية الحيوية لأسواق الطاقة العالمية.

وقد تكون بيانات التضخم الأميركية لشهر يوليو (تموز)، المقرر صدورها يوم الأربعاء، حاسمة في تحديد التوقعات بشأن احتمال رفع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول). وتسعّر أسواق المال حالياً احتمالاً متساوياً بين إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير ورفعها، ما يعني أن أي مفاجأة في البيانات قد تؤثر في سندات الخزانة الأميركية وتنتقل تداعياتها إلى أسواق السندات الأخرى.

وتبلغ معدلات المقايضة التي تعكس توقعات السوق لتضخم منطقة اليورو خلال عام نحو 2.4 في المائة، متجاوزة هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة، بعدما تراجعت إلى ما دون هذا المستوى في أوائل يوليو، قبل أن يعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتهاء مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران الهادفة إلى إحلال السلام. ولا تزال هذه المعدلات أقل بكثير من ذروتها في يونيو (حزيران)، عندما بلغت نحو 3.8 في المائة.

وفي الولايات المتحدة، لا تزال معدلات المقايضة للتضخم أقل من 2 في المائة، ما يشير إلى تراجع مخاوف المستثمرين بشأن التضخم في أكبر اقتصاد في العالم، والذي يُعد أيضاً مصدراً صافياً للنفط.

وعلى صعيد الإصدارات، ستطرح ألمانيا سندات بقيمة نحو 2.5 مليار يورو (2.88 مليار دولار) تُستحق في عامَي 2038 و2053، بعد أن لاقت سندات «بوبلز» لأجل 5 سنوات، بقيمة 4.6 مليار يورو، طلباً قوياً في مزاد يوم الثلاثاء؛ إذ بيعت بعائد متوسط بلغ 2.93 في المائة. وكان ذلك أعلى عائد لهذا الاستحقاق في مزاد خلال العام الحالي، متجاوزاً بكثير مستوى 2.32 في المائة المسجل قبل عام.

وقال «كومرتس بنك» في مذكرة: «نظراً لأن المزادات تميل نحو السندات طويلة الأجل، والطويلة جداً، فقد تؤثر مؤقتاً في الأسواق، رغم أننا نتوقع استيعاب الإصدارات بشكل جيد، على غرار مزاد سندات (أو بي إل) الذي عُقد أمس».

وفي غضون ذلك، ستطرح وزارة الخزانة الأميركية سندات قياسية جديدة لأجل 10 سنوات بقيمة 42 مليار دولار.


الأسهم الآسيوية ترتفع مع قفزة أسعار النفط

متداول يتابع شاشات التداول في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداول يتابع شاشات التداول في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية ترتفع مع قفزة أسعار النفط

متداول يتابع شاشات التداول في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداول يتابع شاشات التداول في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)

ارتفعت معظم الأسهم الآسيوية يوم الأربعاء، بعدما تراجعت الأسهم الأميركية قليلاً عن مستوياتها القياسية، في حين ارتفعت أسعار النفط وسط استمرار الشكوك بشأن موعد عودة تدفقات الخام بحُرية بعد انتهاء الحرب مع إيران.

وصعد مؤشر «نيكي 225» في طوكيو 0.6 في المائة إلى 67334.94 نقطة، وفق «رويترز».

وفي كوريا الجنوبية، ارتفع مؤشر «كوسبي» 4 في المائة إلى 6597.90 نقطة، مدفوعاً بتجدد عمليات شراء أسهم شركات تصنيع رقائق الكومبيوتر. وصعد سهم «سامسونغ إلكترونيكس» 7.7 في المائة، بينما ارتفع سهم شركة «إس كيه هاينكس» المتخصصة في صناعة رقائق الذاكرة 7.1 في المائة.

كما ارتفع مؤشر «تايكس» في تايوان 0.8 في المائة.

وزاد مؤشر «شنغهاي المركب» 0.3 في المائة إلى 3946.51 نقطة، بينما تراجع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 1.2 في المائة إلى 25352.13 نقطة.

وفي أستراليا، انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/ إيه إس إكس 200» بنسبة 0.6 في المائة إلى 9197.00 نقطة.

وارتفع سعر خام برنت، المعيار العالمي، 0.9 في المائة إلى 89.67 دولار للبرميل في التعاملات المبكرة يوم الأربعاء. كما صعد خام غرب تكساس الوسيط، المعيار الأميركي، 0.9 في المائة إلى 83.98 دولار.

ورفضت إيران تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه سيطالب بتعويضات كجزء من أي مفاوضات لإنهاء الحرب، في وقت تسعى فيه طهران إلى الحصول على تعويضات.

وتؤدي أسعار النفط المرتفعة إلى زيادة الضغوط التضخمية؛ إذ رفعت متوسط سعر غالون البنزين العادي إلى 4.01 دولار، وفقاً لجمعية السيارات الأميركية (AAA)، مقارنة بأقل من 3.14 دولار قبل عام.

ويتركز اهتمام «وول ستريت» يوم الأربعاء على أحدث قراءة شهرية للتضخم في الولايات المتحدة، التي ستصدرها الحكومة الأميركية. ويتوقع الاقتصاديون أن تُظهر البيانات تباطؤ التضخم إلى 3.4 في المائة في يوليو (تموز)، مقارنة مع 3.5 في المائة في يونيو (حزيران).

وفي «وول ستريت» يوم الثلاثاء، انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة، مسجلاً ثاني تراجع طفيف له منذ بلوغه أعلى مستوى قياسي يوم الجمعة. وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 184 نقطة، أو 0.3 في المائة، بينما انخفض مؤشر «ناسداك» المركب 0.6 في المائة.

وقد يؤدي تباطؤ التضخم إلى تخفيف الضغوط على مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لرفع أسعار الفائدة بهدف كبح جماح ارتفاع الأسعار.

ورغم أن أسعار الفائدة المرتفعة قد تساعد في الحد من التضخم، فإنها قد تؤثر سلباً في الاقتصاد الأميركي كله؛ إذ تجعل الاقتراض أكثر تكلفة بالنسبة إلى الأسر والشركات، كما تضغط على أسعار الأسهم والاستثمارات الأخرى.

وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية منذ اندلاع الحرب مع إيران، بفعل ارتفاع أسعار النفط والمخاوف من التضخم، ما دفع معدلات الرهن العقاري طويلة الأجل إلى أعلى مستوياتها في عام.

وفي تعاملات أخرى صباح الأربعاء، ارتفع الدولار الأميركي إلى 159.41 ين، مقارنة مع 159.30 ين، بينما تراجع اليورو إلى 1.1535 دولار من 1.1544 دولار.


الدولار يتماسك مع ترقُّب الأسواق بيانات التضخم الأميركية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتماسك مع ترقُّب الأسواق بيانات التضخم الأميركية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ارتفع الدولار قليلاً في التعاملات الآسيوية يوم الأربعاء، مدعوماً بشكل محدود بتجدد الهجمات على سفن الشحن في الممرات المائية الحيوية بالشرق الأوسط، بينما تترقب أسواق العملات صدور بيانات التضخم الأميركية في وقت لاحق اليوم.

وانخفض الين 0.1 في المائة مقابل الدولار إلى 159.44 ين، مسجلاً أدنى مستوياته في شهر، رغم التدخل المشترك الأخير من السلطات الأميركية واليابانية لدعم العملة اليابانية. وتراجع اليورو 0.1 في المائة إلى 1.1534 دولار، بينما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3505 دولار. وانخفض الدولار الأسترالي 0.1 في المائة إلى 0.7056 دولار، وفق «رويترز».

وتراجع الدولار النيوزيلندي 0.3 في المائة إلى 0.5866 دولار، بعدما قال رئيس الوزراء النيوزيلندي كريستوفر لوكسون يوم الأربعاء، إنه نجا من تصويت على الثقة من جانب مشرعي الحزب الحاكم، في أعقاب تكهنات بشأن قيادته بعد أشهر من الانتخابات العامة.

وينصب تركيز الأسواق الرئيسي هذا الأسبوع على بيانات التضخم الأميركية المقرر صدورها في وقت لاحق يوم الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة لدى مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، في وقت لم تسهم بيانات الوظائف الأضعف من المتوقع الأسبوع الماضي، ولا تصريحات رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش الشهر الماضي، في تبديد حالة عدم اليقين.

وكتب محللو «آي إن جي»: «هناك مجال أمامنا لتهدئة التضخم مع تقدمنا خلال الفترة المتبقية من عام 2026»، بافتراض بقاء أسعار النفط تحت السيطرة وإعادة فتح مضيق هرمز. وأضافوا: «في الواقع، السوق تسعِّر بالفعل تراجعاً طفيفاً في التضخم».

وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من 6 عملات رئيسية، 0.1 في المائة إلى 99.89.

وكتب محللو «دي بي إس» في مذكرة بحثية: «إذا جاءت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين مخيبة للآمال اليوم، فمن المرجح أن يقلص المضاربون مراكزهم الطويلة على الدولار الأميركي مقابل الدولار النيوزيلندي واليورو والين الياباني، وهي العملات التي تسجل أفضل رهانات السوق على زيادة أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول)».

وارتفعت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية؛ إذ صعد خام برنت 0.9 في المائة إلى 89.69 دولار للبرميل، بعد هجوم شنه الحوثيون على سفينة شحن في مضيق باب المندب، وضربة عسكرية أميركية استهدفت سفينة حاويات قبالة باكستان كانت تحاول كسر الحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال رئيس بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في شيكاغو، أوستن غولسبي، يوم الثلاثاء، إن البنك المركزي يشعر بقلق أكبر إزاء ارتفاع التضخم، مقارنة بأي ضعف في سوق العمل، رغم أنه لم يتضح ما إذا كان هذا الموقف يجعله متوافقاً مع الأقلية من صناع السياسات الذين فضلوا زيادة أسعار الفائدة الشهر الماضي.

ولا يزال المتداولون منقسمين بشأن الخطوة المقبلة لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي». وتشير العقود الآجلة لأسعار الفائدة إلى احتمال بنسبة 50 في المائة لإبقاء البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الذي يستمر يومين، وينتهي في 16 سبتمبر، مقابل احتمال مماثل لزيادة قدرها 25 نقطة أساس، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة.

وفي سوق العملات المشفرة، استقرت البتكوين عند 63721.02 دولار، بينما ارتفعت الإيثريوم 0.3 في المائة إلى 1887.13 دولار.