تقرير: الشرع يعرض على ترمب صفقة معادن وبرجاً في دمشق

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
TT

تقرير: الشرع يعرض على ترمب صفقة معادن وبرجاً في دمشق

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

قالت صحيفة «تايمز» البريطانية إنه من المتوقع أن يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالرئيس السوري أحمد الشرع، الذي لا يزال يُصنّف إرهابياً من قبل الولايات المتحدة، خلال زيارته إلى السعودية، هذا الأسبوع، على الرغم من انقسام مستشاريه حول جدوى هذه المحادثات.

وأضافت أن الشرع يضغط على الولايات المتحدة لرفع العقوبات من خلال تقديم تنازلات مثل السماح للشركات الأميركية باستغلال الموارد الطبيعية في صفقة معادن على غرار صفقة أوكرانيا.

حتى أنه طرح إمكانية بناء برج ترمب في دمشق كجزء من عرضه على الرئيس الأميركي، الذي من المتوقع أن يلتقي به برفقة مجموعة تضم محمود عباس، رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، والرئيس اللبناني جوزيف عون.

الرئيس ترمب خلال صعوده على متن الطائرة الرئاسية في طريقه إلى الرياض (أ.ب)

في حديثه في البيت الأبيض قبيل مغادرته إلى السعودية، قال ترمب إنه يدرس رفع العقوبات الأميركية، التي تعود إلى نظام بشار الأسد وتمنع سوريا من التجارة والخدمات المصرفية، لمنح البلاد «بداية جديدة».

وقال ترمب بشأن سوريا: «سيتعين علينا اتخاذ قرار بشأن العقوبات، التي قد نرفعها بسهولة»، على الرغم من أنه لم يؤكد الاجتماع ورفض البيت الأبيض التعليق.

والتقى الشرع الأسبوع الماضي الرئيس الفرنسي ماكرون، الذي حصل على إعفاء من حظر السفر الذي فرضته الأمم المتحدة لإجراء محادثات في باريس، واقترح رفعاً تدريجياً لعقوبات الاتحاد الأوروبي شرط أن يلتزم النظام الجديد بتعهداته بالشمولية والإصلاح.

وقد يعرض الشرع بدء محادثات بشأن الانضمام إلى «اتفاقات إبراهيم»، وهي مجموعة من الاتفاقات لتطبيع العلاقات بين الدول العربية وإسرائيل، التي وقعتها الإمارات العربية المتحدة والبحرين، حسبما أفادت مصادر أمنية لصحيفة «تايمز».

وقد يكون على استعداد لإنشاء منطقة منزوعة السلاح أو السماح لإسرائيل بالاحتفاظ بوجود أمني في جنوب غرب سوريا، حيث أنشأت القوات الإسرائيلية منطقة عازلة بجوار مرتفعات الجولان، وهي منطقة احتلتها عام 1967.

وقد اعترفت الولايات المتحدة في ولاية ترمب الأولى بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان عام 2019.

ويبدو أن هناك انقساماً حول محادثات ترمب مع الشرع بين كبار مستشاري ترمب، فتولسي غابارد، مديرة الاستخبارات الوطنية في إدارة ترمب، من بين أولئك الذين يُعتقد أنهم ما زالوا حذرين - إن لم يكونوا عدائيين - بشأن هذه المحادثات وقد يحاولون منعها.

وقامت غابارد بزيارة أحادية الجانب إلى سوريا في عام 2016 عندما كانت عضواً في الكونغرس للقاء الأسد، وعادت حاثةً على حوار أكبر لإخراج نظامه من عزلته، ويُقال إن من بين المشككين أيضاً سيباستيان غوركا، مستشار ترمب لمكافحة الإرهاب.

ويُعتقد أن مساعداً آخر مؤيداً لإسرائيل، هو مايك والتز، مستشار الأمن القومي السابق والمرشح الآن لمنصب سفير لدى الأمم المتحدة، قد منع ترمب من معرفة التنازلات التي ترغب سوريا في تقديمها قبل إقالته الشهر الماضي.

وأُعيد تعيين والتز بعد أن علمت الإدارة أنه التقى بشكل خاص في واشنطن مع بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، في فبراير (شباط) وكان يحض ترمب على الموافقة على الخطط الإسرائيلية لقصف إيران.

ويُعتقد أن آخرين، بمن فيهم ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس إلى الشرق الأوسط، أكثر تأييداً لعودة العلاقات مع سوريا، لعلمهم بسهولة تجاوز ترمب للبروتوكول والتقاليد في إبرام الصفقات، وأن الرئيس الأميركي يُفضل كسب المال على الحرب. ويعد يتكوف من بين أكثر أعضاء الدائرة المقربة لترمب ثقة.

ترمب يصل إلى قاعدة أندروز الجوية المشتركة بولاية ماريلاند حيث غادر على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» باتجاه المنطقة (أ.ف.ب)

وسيكشف ترمب عن صفقات تجارية بمليارات الدولارات خلال رحلته، وصرح مصدر آخر لصحيفة «تايمز» أن هذه الصفقات قد تشمل عقد اتصالات لسوريا مع شركة الاتصالات الأميركية «AT&T»، على الرغم من عدم تأكيد ذلك.

وتشعر إدارة ترمب بالقلق من أن سوريا قد تتجه إلى الصين لتنفيذ مشاريع البنية التحتية، وقال المصدر: «يتطلع الشرع شرقاً نحو الصين، لكننا نريده أن ينظر غرباً».

وقال المصدر: «إذا نظرنا إلى هيكلية صفقة المعادن الأوكرانية، فقد تكون نموذجاً يُحتذى به لسوريا»، وأضاف: «إذا انضمت سوريا إلى (اتفاقيات إبراهيم)، واستخدمت الولايات المتحدة ذلك وسيلة ضغط لجذبها أكثر نحو الغرب، فهذا احتمال وارد، وقد نوقش بالفعل».


مقالات ذات صلة

تقرير: سوريا تريد تحقيق توازن بين الوجودين التركي والروسي

المشرق العربي عنصر في العمليات العسكرية السورية أمام مدخل قاعدة حميميم الروسية في محافظة اللاذقية - 29 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

تقرير: سوريا تريد تحقيق توازن بين الوجودين التركي والروسي

نقل تلفزيون «آي 24 نيوز» الإسرائيلي عن مصادر سورية، أن دمشق تريد تحقيق توازن بين الوجودين التركي والروسي على أراضيها للوصول لاتفاقية أمنية مع إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي ‏العميد الركن غياث دلا قائد قوات الغيث (الثالث إلى من اليمين) من بين الحضور في أداء القسم الرئاسي صيف 2021

جنرالات هاربون يخططون لتمرد في سوريا من المنافي

تعكف بعض هذه القيادات السابقة على بناء حركة تمرد مسلح من المنفى، ويدعم أحدهم مجموعة تقف وراء حملة ضغط (لوبي) في واشنطن، تقدر تكلفتها بملايين الدولارات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك - واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلتقي الرئيس السوري أحمد الشرع في الكرملين بموسكو (الكرملين - وكالة الأنباء الألمانية)

روسيا تتوسط سرّاً بين إسرائيل وسوريا للتوصّل إلى اتفاق أمني

كشفت مصادر سياسية في تل أبيب أنّ روسيا تتوسط سرّاً بين إسرائيل وسوريا للتوصّل إلى اتفاق أمني بين الجانبين، وذلك بمعرفة ورضا الإدارة الأميركية.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي قائد «قسد» مظلوم عبدي (رويترز)

الجنرال مظلوم عبدي: تم التوصل إلى تفاهم مشترك مع دمشق فيما يخص دمج القوى العسكرية

أعلن القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، التوصل إلى تفاهم مشترك مع الحكومة السورية، بشأن دمج القوى العسكرية.

«الشرق الأوسط» (الرقة (سوريا))
الاقتصاد مقر مصرف سوريا المركزي في دمشق (إكس)

مصرف سوريا المركزي يحدد بداية يناير المقبل لإطلاق العملة الجديدة

حدد حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر الحصرية، الأول من يناير 2026 موعداً لإطلاق العملة السورية الجديدة وبدء عملية استبدال العملة القديمة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

عصابات غزة تُمهّد لتوسيع المنطقة العازلة

فتاة فلسطينية تقف بين صفوف المنتظرين لتلقي طعام من مطبخ خيري في دير البلح وسط غزة يوم الخميس (أ.ب)
فتاة فلسطينية تقف بين صفوف المنتظرين لتلقي طعام من مطبخ خيري في دير البلح وسط غزة يوم الخميس (أ.ب)
TT

عصابات غزة تُمهّد لتوسيع المنطقة العازلة

فتاة فلسطينية تقف بين صفوف المنتظرين لتلقي طعام من مطبخ خيري في دير البلح وسط غزة يوم الخميس (أ.ب)
فتاة فلسطينية تقف بين صفوف المنتظرين لتلقي طعام من مطبخ خيري في دير البلح وسط غزة يوم الخميس (أ.ب)

في تمهيد لتوسيع إسرائيل للمنطقة العازلة التي تسيطر عليها في قطاع غزة، وفي حادث غير مسبوق منذ بدء الحرب، أجبرت عصابات مسلحة تنشط في الأحياء الشرقية لمدينة غزة، أمس، قاطني مربع سكني مجاور للخط الأصفر (الفاصل بين مناطق سيطرة إسرائيل و«حماس»)، بحي التفاح شرق المدينة، على إخلائه بالكامل.

وقالت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط»، إن مجموعة تتبع لما تُعرف بـ«مجموعة رامي حلس»، اقتربت، فجر أمس (الخميس)، مما تبقى من منازل المواطنين في منطقتي الشعف والكيبوتس، وأطلقت النار في الهواء، قبل أن تغادر المكان، لكنها عادت من جديد، ظهر اليوم نفسه، وطالبت السكان بالإخلاء، وأمهلتهم حتى غروب الشمس، مهددة بإطلاق النار على كل من لا يلتزم ذلك.

ووفقاً للمصادر ذاتها، فإن عناصر تلك المجموعة المسلحة كانوا يطالبون السكان، الذين يقدر عددهم بأكثر من مائتي شخص، من على بُعد مئات الأمتار عبر مكبر صوت صغير، بالإخلاء التام من المكان.

ونقل شهود أن المسلحين أبلغوا السكان أن الإخلاء جاء وفق أوامر من الجيش الإسرائيلي الموجود شرق «الخط الأصفر»، وعلى بعد أكثر من 150 متراً عن مكان سكن تلك العائلات، التي اضطرت إلى النزوح باتجاه غرب مدينة غزة.

ووفقاً للمصادر الميدانية، فإن القوات الإسرائيلية ألقت مساء الثلاثاء والأربعاء، براميل صفراء اللون لا تحتوي على أي متفجرات في تلك المناطق، لكن من دون أن تطالب السكان بإخلائها.


موسكو تتوسط سراً بين دمشق وتل أبيب

أعضاء في الكشافة السورية يعزفون في شوارع مدينة دمشق القديمة احتفالاً بعيد الميلاد أمس (أ.ف.ب)
أعضاء في الكشافة السورية يعزفون في شوارع مدينة دمشق القديمة احتفالاً بعيد الميلاد أمس (أ.ف.ب)
TT

موسكو تتوسط سراً بين دمشق وتل أبيب

أعضاء في الكشافة السورية يعزفون في شوارع مدينة دمشق القديمة احتفالاً بعيد الميلاد أمس (أ.ف.ب)
أعضاء في الكشافة السورية يعزفون في شوارع مدينة دمشق القديمة احتفالاً بعيد الميلاد أمس (أ.ف.ب)

كشفت مصادر سياسية في تل أبيب أنّ روسيا تتوسط سرّاً بين إسرائيل وسوريا للتوصّل إلى اتفاق أمني بينهما، وذلك بمعرفة وموافقة الإدارة الأميركية.

وقالت هيئة البثّ الإسرائيلية الرسمية «كان 11» إنّ أذربيجان تستضيف وتقود حالياً الاجتماعات والمحادثات التي يقوم بها مسؤولون رفيعو المستوى من الطرفين في العاصمة باكو.

ولفت مصدر أمني مطّلع إلى الفجوة القائمة بين إسرائيل وسوريا، رغم الوساطة الروسية، لكنه تحدث عن إحراز بعض التقدّم خلال الأسابيع الأخيرة. وأضاف المصدر أنّ إسرائيل تفضّل السماح بوجود روسي على حساب محاولة تركيا ترسيخ وجودها وتمركزها في الجنوب السوري أيضاً.

في سياق متصل، حددت سوريا مطلع يناير (كانون الثاني) 2026 موعداً لإطلاق عملتها الجديدة، وبدء إبدال العملة القديمة، وفق ما أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية، مؤكداً أن العملية ستكون سلسة، ومنظمة، وشفافة.

ووصف حاكم مصرف سوريا المركزي العملة السورية الجديدة بأنها «رمز للسيادة المالية بعد التحرير».


إجماع «رئاسي» لبناني على إجراء الانتخابات في موعدها

رئيس البرلمان نبيه بري يترأس اجتماعاً لكتلته «التنمية والتحرير» (أرشيفية - رئاسة البرلمان)
رئيس البرلمان نبيه بري يترأس اجتماعاً لكتلته «التنمية والتحرير» (أرشيفية - رئاسة البرلمان)
TT

إجماع «رئاسي» لبناني على إجراء الانتخابات في موعدها

رئيس البرلمان نبيه بري يترأس اجتماعاً لكتلته «التنمية والتحرير» (أرشيفية - رئاسة البرلمان)
رئيس البرلمان نبيه بري يترأس اجتماعاً لكتلته «التنمية والتحرير» (أرشيفية - رئاسة البرلمان)

يُجمع الرؤساء اللبنانيون الثلاثة، الجمهورية جوزيف عون، والبرلمان نبيه بري، والحكومة نواف سلام، على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها المقرر في مايو (أيار) المقبل.

وقالت مصادر الرؤساء الثلاثة، لـ«الشرق الأوسط»، إن السجال الدائر في لبنان حول مصير الانتخابات، مع ارتفاع منسوب الترويج للتمديد للبرلمان الحالي لسنتين، يصطدم بحائط مسدود يتمثل في إصرارهم على إنجازها في موعدها، احتراماً للاستحقاقات الدستورية، وإن تأجيل إنجازها، في حال حصوله، يعود لأسباب تقنية، وبحدود شهرين، أو ثلاثة أشهر على الأكثر، لتفادي انقضاء المهل.

وإذ ربطت المصادر احتمال التأجيل التقني بالأوضاع الأمنية وعدم توسعة إسرائيل الحرب على لبنان، أعلن عون، أمس، أن الاتصالات الدبلوماسية أسهمت في إبعاد «شبح الحرب».

وبالتزامن مع ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل «حسين محمود مرشد الجوهري، وهو من أبرز المنتمين إلى وحدة العمليات التابعة لـ(فيلق القدس)» التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني، في ضربة نفّذها في شمال شرقي لبنان، متهماً إياه بالتخطيط لشن هجمات ضد الدولة العبرية.