انطلاق الاجتماعات التحضيرية للقمة العربية على المستوى الاقتصادي

السوداني يطلع على الاستعدادات في مقر انعقاد القمة العربية في بغداد (رئاسة الوزراء)
السوداني يطلع على الاستعدادات في مقر انعقاد القمة العربية في بغداد (رئاسة الوزراء)
TT

انطلاق الاجتماعات التحضيرية للقمة العربية على المستوى الاقتصادي

السوداني يطلع على الاستعدادات في مقر انعقاد القمة العربية في بغداد (رئاسة الوزراء)
السوداني يطلع على الاستعدادات في مقر انعقاد القمة العربية في بغداد (رئاسة الوزراء)

بدأت الأعلام السورية ترفرف على طول الطرق المؤدية إلى أماكن إقامة ضيوف القمة، في مؤشر على تمثيل سوري رفيع المستوى. ومع بدء العد التنازلي لانعقاد القمة العربية، تتوالى الوفود العربية إلى العاصمة العراقية، بدءاً بوفد الجامعة العربية، مروراً بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي، وصولاً إلى الوفود الإعلامية.

وفي هذا السياق، تسلم العراق رسمياً رئاسة القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية، في خطوة أولى ضمن الاستعدادات الجارية لاستقبال القادة العرب السبت المقبل في بغداد.

كما تتم مناقشة الخطة التنفيذية للاستراتيجية العربية للأمن المائي لمواجهة التحديات المستقبلية في المنطقة، فضلاً عن التقرير الاقتصادي العربي الموحد لعام (2025).

أعلام الدول العربية في مقر انعقاد القمة المقررة السبت المقبل في بغداد (رئاسة الوزراء العراقية)

وستُدرَس موضوعات أخرى تشمل التعديلات المقترحة على اتفاقية تبادل الإعفاء من الضرائب والرسوم الجمركية، وتنظيم إجراءات النقل البحري للركاب والبضائع بين الدول العربية، وخطة التعاون العربيّ في مجال التأهب للطوارئ النووية والإشعاعية. كما يشمل جدول الأعمال مناقشة الموضوعات الاجتماعية ضمن الملف الاقتصادي والاجتماعي لمجلس جامعة الدول العربية، إلى جانب تقارير وقرارات المجالس الوزارية، واللجان المتخصصة.

وترأس مدير عام العلاقات الاقتصادية في وزارة التجارة العراقية، رياض فاخر الهاشمي، اليوم الاثنين، اجتماعاً تحضيرياً لانعقاد اجتماع وزراء التجارة والاقتصاد العرب المقرر غداً الثلاثاء. وقد تسلّم العراق رئاسة المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي من لبنان، الذي ترأس المجلس خلال الدورة السابقة. وتضم عضوية المجلس كلًا من ترويكا القمة التنموية (المملكة العربية السعودية، ولبنان، والعراق)، والدول الأعضاء في المجلس الاقتصادي والاجتماعي (الإمارات العربية المتحدة، والبحرين، وتونس، ومصر، والمغرب)، إضافة إلى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية.

ويتضمن جدول أعمال الجلسة، بعد مراسم التسلم الإلكتروني لرئاسة اللجنة من الجانب اللبناني، وبحضور ممثل للجامعة العربية، مناقشة عدد من الموضوعات الاقتصادية والتنموية المهمة، من أبرزها: منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، وتطورات الاتحاد الجمركي العربي، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتشجيع الاستثمار بين الدول العربية.

السوداني يطلع على الاستعدادات في مقر انعقاد القمة العربية في بغداد (رئاسة الوزراء)

كما يتناول الاجتماع مناقشة الخطة التنفيذية للاستراتيجية العربية للأمن المائي، والهادفة إلى مواجهة التحديات المستقبلية في المنطقة، إلى جانب عرض التقرير الاقتصادي العربي الموحد لعام 2025.

ومن المنتظر أيضاً بحث عدد من الموضوعات الأخرى، منها التعديلات المقترحة على اتفاقية الإعفاء من الضرائب والرسوم الجمركية، وتنظيم إجراءات النقل البحري للركاب والبضائع بين الدول العربية، وخطة التعاون العربي في مجال التأهب للطوارئ النووية والإشعاعية.

ويشمل جدول الأعمال كذلك مناقشة القضايا الاجتماعية المدرجة ضمن الملف الاقتصادي والاجتماعي لمجلس جامعة الدول العربية، إلى جانب الاطلاع على تقارير وقرارات المجالس الوزارية، واللجان المتخصصة.

ووفقاً لجدول الأعمال الذي وزّعته سكرتارية القمة على وسائل الإعلام، يُعقد الثلاثاء اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي على المستوى الوزاري، والذي يهدف إلى مناقشة الملفات الاقتصادية والاجتماعية التي ستُرفع إلى القادة العرب خلال القمة المرتقبة.

أما الأربعاء، فسيشهد انعقاد اجتماع للمندوبين الدائمين وكبار المسؤولين من الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية، ويُخصص هذا الاجتماع لإعداد جدول أعمال اجتماع وزراء الخارجية والقمة ذاتها، إلى جانب مناقشة مشاريع القرارات المطروحة.

والخميس المقبل، يُعقد اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي يُعد خطوة مفصلية ضمن التحضيرات، حيث سيتم خلاله اعتماد جدول الأعمال النهائي للقمة، ومراجعة مشاريع القرارات، تمهيداً لعرضها على القادة.

وفي هذا السياق، صرّح الدكتور حسين علاوي، مستشار رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، لصحيفة «الشرق الأوسط» قائلًا: «الاجتماعات المنعقدة حالياً في العاصمة بغداد تمثّل الانطلاقة الفعلية للاجتماعات الأساسية للقمة العربية في دورتها الرابعة والثلاثين، كما تتابع مسارات القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية، تحضيراً لانعقاد القمة المرتقبة السبت، في القصر الحكومي بالعاصمة بغداد، بالتزامن مع القمة العربية العادية الـ34».

وأضاف علاوي: «المنطقة العربية بحاجة إلى سياسات اقتصادية جديدة تعزز الشراكة، وبناء الدولة، وتحسّن مستويات التنمية والدخل، وتوفر مناخاً استثمارياً أكثر كفاءة، بما يتماشى مع المتغيرات في الاقتصاد العالمي، إلى جانب ضرورة مناقشة التحديات الاقتصادية التي تواجه الدول العربية، وتداعياتها على المجتمعات، والنمو، والسكان».

وأشار إلى أن «جدول الأعمال يتضمن مناقشة أولويات الملفات الاقتصادية، والاجتماعية، والتنموية ضمن إطار العمل العربي المشترك، بما يرتبط مباشرة بحياة المواطن العربي، ويسهم في تحقيق التكامل الاقتصادي، وتعزيز الاستثمارات، وتحسين بيئة الأعمال في المنطقة».

وختم علاوي تصريحه بالتأكيد على «أهمية إجراء حوار عربي–عربي جاد لاستثمار الفرص الاقتصادية الكبرى المتاحة، وتحسين بيئة الشراكة في المشاريع العربية الاستراتيجية الكبرى».


مقالات ذات صلة

السوداني: نقل سجناء «داعش» من سوريا جاء بقرار عراقي

المشرق العربي مركبات عسكرية أميركية ترافق حافلات تنقل معتقلي تنظيم «داعش» من سوريا إلى العراق في مدينة القامشلي السورية - 8 فبراير 2026 (رويترز)

السوداني: نقل سجناء «داعش» من سوريا جاء بقرار عراقي

جدد رئيس الحكومة العراقية، محمد شياع السوداني، اليوم (الثلاثاء)، موقف العراق وحرصه على أمن ووحدة الأراضي السورية واستقرارها.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية-روداو)

بوادر اتفاق كردي على رئاسة العراق

يقترب الحزبان الرئيسان في إقليم كردستان، «الديمقراطي الكردستاني» و«الاتحاد الوطني»، من التوصل إلى تفاهم أولي بشأن مرشح واحد لرئاسة الجمهورية بالعراق.

فاضل النشمي (بغداد)
الخليج المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي صورة لعملية إطفاء الحريق نشرتها وكالة الأنباء العراقية (واع)

مقتل عامل وإصابة 6 في حريق بمصفاة «بيجي» العراقية

قالت مصادر إن اشتعال وحدة لإنتاج الوقود أدى إلى اندلاع حريق كبير في مصفاة «بيجي» العراقية، الاثنين، ما أسفر عن مقتل عامل وإصابة ستة آخرين على الأقل.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي سعدون صبري القيسي (وكالة الأنباء العراقية)

من هو المدان بقتل المرجع محمد باقر الصدر؟

أعلن جهاز الأمن الوطني العراقي، الاثنين، تنفيذ حكم الإعدام شنقاً حتى الموت بحق المدان سعدون صبري القيسي...

فاضل النشمي (بغداد)

إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
TT

إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

تواصل إسرائيل حملتها لتصفية نشطاء بارزين في حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» في قطاع غزة، من خلال هجمات جوية تنفذها داخل مناطق غرب «الخط الأصفر»، مستغلة خروج عناصر مسلّحة من أنفاق رفح وتحييدهم، كحدث أمني تعدُّه خرقاً لاتفاق وقف النار، بهدف تنفيذ هجمات ضد أهداف كانت قد رصدتها سابقاً.

وقُتل فلسطينيان، أمس، في غارة إسرائيلية استهدفت دراجة هوائية كهربائية، وسط قطاع غزة، أحدهما هو عاصم أبو هولي، قائد وحدة النخبة في «سرايا القدس»، الجناح العسكري لـ«الجهاد الإسلامي».

وكانت إسرائيل شنت، الاثنين، غارة على شقة سكنية في حي النصر بمدينة غزة، مستهدفة 3 نشطاء بارزين في كتيبة بيت حانون، التابعة لـ«كتائب القسام»، الجناح العسكري لـ«حماس».

من جهة أخرى، جاءت ردود الفعل الأميركية على الإجراءات الإسرائيلية الرامية لضم الضفة الغربية «خجولة»، مع تأكيد مسؤول في البيت الأبيض، لم يعلن عن اسمه، معارضة الرئيس دونالد ترمب، لعملية الضم، من دون انتقاد مباشر للإجراءات أو تلويح بأي خطوة رادعة.


تقرير: مسودة خطة بشأن غزة تتضمن احتفاظ «حماس» ببعض الأسلحة الخفيفة

جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
TT

تقرير: مسودة خطة بشأن غزة تتضمن احتفاظ «حماس» ببعض الأسلحة الخفيفة

جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)

نسبت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى مصادر مطلعة، الثلاثاء، أن مسودة خطة أميركية بشأن غزة تطالب حركة «حماس» بتسليم جميع الأسلحة القادرة على ضرب إسرائيل، لكنها ستسمح للحركة بالاحتفاظ ببعض الأسلحة الخفيفة في البداية على الأقل.

وقالت الصحيفة إن من غير المرجح أن تسحب إسرائيل قواتها من القطاع قبل أن تُلقي «حماس» والفصائل الفلسطينية الأخرى أسلحتها.

وذكرت أن فريقاً بقيادة أميركية، يضم جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب، والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، والمسؤول الأممي السابق نيكولاي ملادينوف، يعتزم عرض المسودة على «حماس» في غضون أسابيع.

وحذر المسؤولون الذين تحدثوا إلى الصحيفة الأميركية، ومن بينهم دبلوماسي من المنطقة، ومصادر مطلعة على الخطة، من أن التفاصيل قابلة للتغيير، وأن مسودات مختلفة قد تظهر لاحقاً.

وذكرت «نيويورك تايمز» أن المسودة تبدو مبنية على مبادئ نوقشت علناً من قبل؛ إذ قدم كوشنر الشهر الماضي عرضاً في دافوس بسويسرا تناول الخطوات التالية لنزع سلاح غزة، مشيراً إلى أن الأسلحة الثقيلة ستخرج من الخدمة، وستسجل الأسلحة الشخصية وتخرج من الخدمة مع تولي إدارة فلسطينية جديدة مسؤولية الأمن في القطاع.

وتشمل الخطوات التالية لخطة السلام نشر قوة استقرار دولية في غزة، وبدء إعادة إعمار واسعة النطاق، وتسليم إدارة القطاع إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية.


لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

على حلبة ملاكمة مرتجلة أقيمت على الرمل بين خيام النازحين بجنوب قطاع غزة، تمارس فتيات تمارين الإحماء قبل توجيه لكمات قوية باتباع تعليمات مدربهن الذي يقول إن هذا يساعدهن على التفريغ النفسي بعد عامين من الحرب الشرسة.

قبل اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، كان أسامة أيوب يدير نادياً للملاكمة في مدينة غزة، لكن القصف الإسرائيلي دمره كما دمر منزله أسوة بالدمار الذي لحق بكل قطاع غزة ومرافقه من جراء الحرب الانتقامية التي تشنها إسرائيل منذ هجوم «حماس».

مدرب الملاكمة أسامة أيوب يدرب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي (إ.ب.أ)

وبعد أن وجد نفسه وسط مآسي النازحين الذين تكدسوا في عشرات الآلاف من الخيام المهترئة في ظروف مزرية وسط رعب القصف والغارات التي لم يكونوا بمنأى منها، قرر أن يفعل شيئاً من أجلهم، ولم يجد أفضل من تسخير خبرته مدرباً رياضياً لمساعدتهم.

يقول أيوب: «بعدما فقدنا منزلنا وتهجَّرنا من غزة في الشمال إلى خان يونس في الجنوب، قررنا أن نعمل داخل المخيم. كبداية أردنا أن يكون ذلك نوعاً من التفريغ النفسي من جراء صدمات الحرب».

على الحلبة خلفه، يتواجه عدد من اللاعبات بحماسة وسط تشجيع زميلاتهن، في حين تتدرب أخريات على أكياس اللكم.

يقول أيوب إن الفتيات متأثرات كثيراً من جراء «القصف واستشهاد أفراد من عائلاتهن وأقربائهن وصديقاتهن. إنهن يشعرن بالألم ويحتجن إلى تفريغه، والملاكمة تساعدهن على التعبير عن مشاعرهن وانفعالاتهن».

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يدرب فتيات صغيرات في خان يونس بجنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

يوفر أيوب حصص تدريب مجانية لخمس وأربعين فتاة بين الثامنة والتاسعة عشرة من العمر، ثلاث مرات في الأسبوع.

وفي إشارة إلى نجاح المبادرة يقول إن هذه التدريبات وفرت «راحة كبيرة، حتى لدى أهالي الفتيات الذين يأتون لمشاهدتهن ويقومون بتشجيعهن».

ومن بين المتدربات، تأمل غزل رضوان البالغة من العمر 14 عاماً أن تصبح بطلة في الملاكمة يوماً ما. وتقول: «ألعب الملاكمة حتى أقوي شخصيتي وأفرغ الطاقة... أتدرب حتى أصبح في المستقبل بطلة وألعب مع فرق العالم الأخرى وأرفع علم فلسطين».

فتاة تتدرب على الملاكمة داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

نداء للمساعدة

يعاني قطاع غزة من النقص في كل شيء، من الماء والدواء والطعام وصولاً إلى مواد البناء، وهو ما اضطر المدرب أيوب إلى إقامة حلبة ملاكمة متواضعة بما توفر من مواد.

ويوضح أيوب: «أحضرنا الخشب وصنعنا حلبة ملاكمة مربعة، ولكن ليس لدينا حُصر ولا وسائل لتوفير السلامة».

في ظل الحصار الإسرائيلي الذي يسبب نقصاً حاداً في المواد الضرورية الأساسية، تأتي المعدات الرياضية في مرتبة متأخرة جداً ضمن قائمة المواد التي قد يُسمح بإدخالها إلى القطاع الفلسطيني المدمر.

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (في الوسط) يدرب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس (إ.ب.أ)

وفي يناير (كانون الثاني)، أفادت «وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية» (وفا)، بأن إسرائيل لم تسمح بدخول شحنة من العشب الصناعي تبرعت بها الصين للمجلس الأعلى للشباب والرياضة في غزة.

ووجه المدرب نداء إلى «المجتمع الدولي للاهتمام بالملاكمات ودعمهن ونقلهن من غزة إلى معسكرات تدريب خارج البلاد لتعزيز ثقتهن بأنفسهن وتوفير المزيد من الراحة النفسية لهن».

وتفيد اللاعبة ريماس ابنة السادسة عشرة بأنها أصرت على مواصلة التدريب «رغم الحرب والقصف والدمار».

فتيات صغيرات يتدربن على الملاكمة داخل خيمة في المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

وتقول متوجهة إلى العالم: «نحن الفتيات الملاكمات، نأمل منكم مساعدتنا، وأن تحضروا لنا طاولات وقفازات وأحذية. نحن نتدرب على الرمل، ونحتاج إلى فرشات وإلى أكياس لكم».