​شركات أميركية وسعودية تستثمر زيارة ترمب للسعودية في صفقات استراتيجية

تنفيذيون يكشفون لـ«الشرق الأوسط» نيتهم توسيع الشراكات في الدفاع والطاقة والتكنولوجيا والفضاء

«مجموعة السعودية» خلال اجتماع لها مع وفد من مجلس الأعمال السعودي - الأميركي في فبراير (منصة إكس)
«مجموعة السعودية» خلال اجتماع لها مع وفد من مجلس الأعمال السعودي - الأميركي في فبراير (منصة إكس)
TT

​شركات أميركية وسعودية تستثمر زيارة ترمب للسعودية في صفقات استراتيجية

«مجموعة السعودية» خلال اجتماع لها مع وفد من مجلس الأعمال السعودي - الأميركي في فبراير (منصة إكس)
«مجموعة السعودية» خلال اجتماع لها مع وفد من مجلس الأعمال السعودي - الأميركي في فبراير (منصة إكس)

من الواضح أن سقف تطلعات كبار الرؤساء التنفيذيين الأميركيين والسعوديين مرتفع جداً لما ستتمخض عنه زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب والوفد المرافق له، إلى السعودية يوم الثلاثاء. إذ أفصحوا عن صفقات كبيرة في مجالات حيوية، سيشهدها منتدى الاستثمار السعودي الأميركي المنعقد بالتزامن مع الزيارة، بمشاركة 5 من كبار المسؤولين الحكوميين الأميركيين، و10 من كبار التنفيذيين الأميركيين المشاركين في المنتدى.

صورة أرشيفية تظهر ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى زيارة الأخير للمملكة (واس)

وتحدث لـ«الشرق الأوسط»، مشاركون من التنفيذيين في قطاع الأعمال الخاص في كل من المملكة والولايات المتحدة في منتدى الاستثمار السعودية الأميركي، عن إطلاق شراكات بمجالات مختلفة، أبرزها الدفاع والفضاء والطاقة والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، إلى جانب مبادرات جديدة بين البلدين، مؤكدين أن الرياض فرضت نفسها على ساحة التجارة والاستثمار والاقتصاد العالمي.

ويبحث منتدى الاستثمار السعودي الأميركي الذي ينعقد يوم الثلاثاء في الرياض، قضايا متنوعة تمتد من الطاقة والاستدامة، والتمويل والخدمات المالية والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، إلى التصنيع والفضاء والدفاع والرعاية الصحية والابتكار ورأس المال الاستثماري.

ومن أبرز ضيوف السعودية من بين 2000 شخصية مشاركة في المنتدى، من المسؤولين الحكوميين، وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، ووزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك، ومسؤول البيت الأبيض لشؤون الذكاء الاصطناعي والعملات الرقمية ديفيد ساكس.

ومن بين الضيوف من كبار التنفيذيين الأميركيين المشاركين، الرئيس التنفيذي لشركتي «سبيس إكس»، و«تسلا» إيلون ماسك، والرئيس التنفيذي لشركة «ميتا» مارك زوكربيرغ، والرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك» لاري فينك، والرئيسة التنفيذية لـ«سيتي غروب» جاين فريزر، ورئيس «كوالكوم» كريستيانو آمون، ورئيس «آي بي إم» آرفيند كريشنا، ومؤسس ورئيس «بلاكستون» ستيفن شوارزمان، والرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان، والرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ» كيلي أوتبرغ، والرئيس التنفيذي لشركة «بالارتير» أليكس كارب، ورئيسة الاستثمارات في «غوغل» و«ألفابت» روث بورات.

الرياض وواشنطن لعلاقة استراتيجية متينة

وتوقع رئيس شركة «سكاي تاور» العالمية لتكنولوجيا الاقتصاد الأخضر، نيل بوش في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن تكون للنتائج الاقتصادية والتجارية والاستثمارية لزيارة الرئيس دونالد ترمب أثرٌ بالغ، قائلاً: «سيتبع التزام ولي العهد استثمار 600 مليار دولار في الولايات المتحدة مشاريع حقيقية وملموسة تعود بالنفع على كلا البلدين».

وأضاف بوش: «لطالما تمتّعت الرياض وواشنطن، بعلاقة ثنائية قوية واستراتيجية - علاقة تمتد لعقود، بما في ذلك خلال رئاستي والدي وشقيقي، وأن من المؤكد هذه الزيارة ستعزز، إلى جانب الإعلانات المقبلة، الروابط الحيوية بين بلدينا العظيمين».

نيل بوش

وتوقع أن يُشكّل منتدى الاستثمار السعودي الأميركي، المُقرر انعقاده يوم الثلاثاء بالرياض، منصة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين السعودية والولايات المتحدة، لاستكشاف الفرص التحوّلية في مختلف القطاعات الحيوية.

ولفت إلى أن المنتدى الاستثمار السعودي الأميركي، الذي ينعقد في الرياض بمناسبة زيارة الرئيس الأميركي الرسمية إلى المملكة، يُشكّل مناسبة أيضاً لجمع كبار المسؤولين الحكوميين، والرؤساء التنفيذيين لشركات سعودية وأميركية، بالإضافة إلى رواد الأعمال الطموحين، والمستثمرين العالميين من مختلف الدول، الأمر الذي يوفر فرصة لمشاركة الأفكار الابتكارية المهمة للتعاون الاقتصادي والتكنولوجي.

توسيع شراكات وإبرام صفقات كبيرة

من جهته، أكد إدوارد إسكوت برويت، العضو في حكومة ترمب الأولى، ومدير وكالة حماية البيئة الأميركية، لـ«الشرق الأوسط»، أن زيارة الرئيس الأميركي إلى السعودية ستنعش العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين الرياض وواشنطن في مختلف القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الطاقة والتكنولوجيا وغير ذلك من الصناعات الحيوية، وسط فترة من التحول العميق في أنظمة الطاقة العالمية.

إدوارد إسكوت برويت

وتوقع برويت أن يُمثل منتدى الاستثمار السعودي الأميركي فرصة مهمة لتشجيع الشركات الأميركية والسعودية على توسيع شراكاتها، وإبرام كثير من الصفقات، مما سيعزز الشراكة بين القطاع الخاص في البلدين، ويعزز التعاون الاقتصادي والصناعي، بما يلبي تطلعات الطرفين.

وشدّد برويت - وهو أيضاً رجل أعمال أميركي ومشارك في الوفد الزائر، على وجود فرص واعدة للقطاعين الخاص والعام في كلا البلدين، ويمكن استكشافها خلال منتدى الاستثمار المشترك في مجالات الذكاء الاصطناعي والطاقة والتكنولوجيا والابتكار: «كما يمكن أن يعزز ذلك شراكات استثمارية استراتيجية تُسهم في التعاون في مجالات حيوية، تُشكل أساس التعاون الثنائي في قطاعات البنية التحتية المالية المستقبلية».

وفي هذا السياق، قال رئيس شركة «التميز» السعودية عبد الله بن زيد المليحي لـ«الشرق الأوسط» إن زيارة ترمب إلى السعودية، فتحت شهية الاستثمارات السعودية الأميركية لإطلاق مشروعات جديدة، تعزز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في الصناعات الحيوية التي تتسق مع «رؤية المملكة 2030».

وأفصح عن أن المنتدى سيشهد إطلاق شراكات بمجالات مختلفة، أبرزها الدفاع والفضاء والطاقة والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، بجانب مبادرات جديدة بين البلدين، مؤكداً أن الرياض فرضت نفسها على ساحة التجارة والاستثمار والاقتصاد العالمي.

وقال: «تخطط الشركة في الإعلان عن شراكات مع مستثمرين أميركيين خلال منتدى الاستثمار السعودي الأميركي، في مجال الطاقة، والدفاع والفضاء»، متوقعاً أن يشهد المنتدى إطلاق شراكات بين عدة شركات أميركية وسعودية تخدم الأهداف الاستراتيجية للبلدين، وتوقع كذلك أن يشهد المنتدى إطلاق صفقات واتفاقيات بين الشركاء الأميركيين والسعوديين بشكل يختلف عن المرحلة السابقة، مؤكداً أن الشراكات الجديدة، ستمهد الطريق لصناعة مرونة صناعية نوعية، تمكّن الابتكارات والاستراتيجية الصناعية والشراكات العالمية، من تشكيل مستقبل التصنيع وتطوير المعادن.

رجلا الأعمال السعودي عبد الله بن زيد المليحي والأميركي إريك فانغ أثناء منتدى سابق لـ«صندوق الاستثمارات العامة» (الشرق الأوسط)

وتوقع المليحي أن يستثمر كل من النشاط التجاري والاقتصادي لقطاع الأعمال في البلدين في برامج زيارة ترمب، «التي فتحت آفاقاً جديدة، لرجال الأعمال للإسهام بشكل فعّال في رفع مستوى الشراكة الاقتصادية بين الرياض وواشنطن في مجالات الطاقة والذكاء الاصطناعي والصناعات التقنية الدقيقة والدفاع والفضاء».

وأضاف المليحي: «الزيارة تفتح صفحة جديدة من التعاون، الذي يزيد من تعميق التعاون بين الرياض وواشنطن في المجالات الحيوية والتقنيات المتقدمة، فضلاً عن توطين سلسلة التوريد، وصناعة البيانات، الأمر الذي يسهم في بناء قاعدة صناعية مرنة وعالية التقنية، تتماشى مع (رؤية الملكة 2030)»، مشيراً إلى أن زيارة ترمب للسعودية تدشن مرحلة جديدة من التعاون الثنائي النوعي.


مقالات ذات صلة

وزير الدفاع السعودي يزور واشنطن

الخليج الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)

وزير الدفاع السعودي يزور واشنطن

وصل الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، وزير الدفاع السعودي، إلى واشنطن، في زيارةٍ رسمية، لبحث تعزيز العلاقات الثنائية ومناقشة الموضوعات المشتركة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لقاء الطاولة المستديرة السعودي - الأميركي (الهيئة العامة للتجارة الخارجية)

الرياض تحتضن الطاولة المستديرة السعودية - الأميركية بهدف تعميق الشراكة

عُقدت في الرياض أعمال لقاء الطاولة المستديرة السعودي - الأميركي، تزامناً مع الدورة التاسعة لمجلس التجارة والاستثمار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الوزير ماركو روبيو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في واشنطن الأربعاء (الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان وروبيو يناقشان جهود تحقيق أمن واستقرار المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار فيها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرحبا بالأمير محمد بن سلمان في البيت الأبيض (أ.ف.ب) p-circle

تحليل إخباري من الطاقة إلى الرقاقة: تحالف سعودي - أميركي نحو عصر تقني جديد

تحالف سعودي - أميركي ينتقل من النفط إلى الرقائق والذكاء الاصطناعي، مستفيداً من الطاقة منخفضة التكلفة لنقل التقنية وتوطين الحوسبة وبناء اقتصاد المستقبل.

د. يوسف القوس
خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

خاص العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)

ارتفاع حاد بمخزونات النفط الأميركية بمقدار 8.5 مليون برميل خلال أسبوع

صهاريج تخزين النفط في مصفاة لوس أنجليس التابعة لـ«ماراثون بتروليوم» (رويترز)
صهاريج تخزين النفط في مصفاة لوس أنجليس التابعة لـ«ماراثون بتروليوم» (رويترز)
TT

ارتفاع حاد بمخزونات النفط الأميركية بمقدار 8.5 مليون برميل خلال أسبوع

صهاريج تخزين النفط في مصفاة لوس أنجليس التابعة لـ«ماراثون بتروليوم» (رويترز)
صهاريج تخزين النفط في مصفاة لوس أنجليس التابعة لـ«ماراثون بتروليوم» (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات نواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي، الذي يحظى بمتابعة واسعة في السوق، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بنسبة 2 في المائة أي بمقدار 8.5 مليون برميل لتصل إلى 428.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 6 فبراير (شباط)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 793 ألف برميل.

ويعد هذا أعلى وتيرة ارتفاع أسبوعية منذ 31 يناير (كانون الثاني) 2025.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز التوزيع في كوشينغ بأوكلاهوما ارتفعت بمقدار 1.1 مليون برميل.

وتراجعت عمليات تكرير النفط الخام في المصافي بمقدار 29 ألف برميل يومياً، وفقاً للإدارة.

وانخفضت معدلات تشغيل المصافي بمقدار 1.1 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 89.4 في المائة.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت بمقدار 1.2 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 259.1 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 0.4 مليون برميل.

وأظهرت بيانات الإدارة انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 2.7 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 124.7 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 912 ألف برميل يومياً.


«أوبك»: 42.‌20 مليون برميل يومياً متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» بالربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
TT

«أوبك»: 42.‌20 مليون برميل يومياً متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» بالربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)

توقّعت منظمة الدول ​المصدرة للنفط (أوبك)، الأربعاء، تراجع الطلب العالمي على خام تحالف «أوبك بلس»، بمقدار ‌400 ‌ألف ​برميل ‌يومياً ⁠في ​الربع الثاني ⁠من العام الحالي مقارنة بالربع الأول.

وذكرت «‌أوبك»، ​في ‌تقريرها الشهري، أن ‌متوسط الطلب العالمي على خامات «أوبك بلس» سيبلغ 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني ⁠مقابل 42.60 مليون برميل يومياً في الربع الأول. ولم يطرأ أي تغيير على كلا التوقعين مقارنة بتقرير الشهر الماضي.

يضم تحالف «أوبك بلس»، الدول الأعضاء في منظمة أوبك، بالإضافة إلى منتجين مستقلين؛ أبرزهم روسيا، وقرر مؤخراً رفع إنتاج النفط العام الماضي بعد سنوات من التخفيضات، وأوقف زيادات الإنتاج في الربع الأول من عام 2026 وسط توقعات بفائض في المعروض.

ومن المقرر أن يجتمع 8 أعضاء من «أوبك بلس» في الأول من مارس (آذار) المقبل؛ حيث من المتوقع أن يتخذوا قراراً بشأن استئناف الزيادات في أبريل (نيسان).

وفي تقرير «أوبك»، أبقت على توقعاتها بأن الطلب العالمي على النفط سيرتفع بمقدار 1.34 مليون برميل يومياً في عام 2027 وبمقدار 1.38 مليون برميل يومياً هذا العام.

وذكر تحالف «أوبك بلس»، في التقرير، أنه ضخّ 42.45 مليون برميل يومياً في يناير (كانون الثاني) الماضي، بانخفاض قدره 439 ألف برميل يومياً عن ديسمبر (كانون الأول) 2025، مدفوعاً بتخفيضات في كازاخستان وروسيا وفنزويلا وإيران.

وثبّتت أوبك توقعاتها لإجمالي الطلب خلال العام الجاري عند 106.5 مليون برميل يومياً، وهو نفس الرقم الذي أعلنته خلال الأشهر الأربعة الماضية. كما توقعت أن يصل إجمالي الطلب على النفط خلال العام المقبل إلى 107.9 مليون برميل يومياً، دون تغيير عن توقعات الشهر الماضي.

وأشارت إلى تراجع إنتاج فنزويلا وإيران، نتيجة عوامل جيوسياسية، إذ انخفض إنتاج كاراكاس من النفط خلال يناير 81 ألف برميل يومياً، بينما انخفض إنتاج طهران 87 ألف برميل يومياً.

وحافظت أوبك على نفس توقعات الشهر الماضي بالنسبة لنمو الاقتصاد العالمي خلال العام الجاري، عند 3.1 في المائة، بينما يتسارع النمو العام المقبل إلى 3.2 في المائة.

وأشارت أوبك إلى أن الطلب العالمي على النفط يتلقى دعماً من السفر الجوي والنقل البري، فضلاً عن انخفاض قيمة الدولار مقابل سلة من العملات. وقالت: "أدى هذا التراجع إلى انخفاض أسعار السلع المقومة بالدولار، بما فيها النفط، بالنسبة للمستهلكين، ووفر دعماً إضافياً للطلب العالمي".

وارتفعت أسعار النفط بأكثر من اثنين في المائة، خلال النصف الثاني من جلسة الأربعاء، بسبب مخاطر محتملة على الإمدادات ​في حال تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، في حين أشارت عمليات سحب الخام من مخزونات رئيسية إلى زيادة الطلب.

وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 70.32 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:20 بتوقيت غرينتش، بزيادة قدرها 1.52 دولار أو 2.2 في المائة. وارتفع خام غرب ‌تكساس الوسيط ‌الأميركي 65.46 دولار، ​بزيادة قدرها ‌1.⁠50 ​دولار أو ⁠ما يقرب من 2.4 في المائة.


«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
TT

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)

أعلنت «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، عن توقيعها اتفاقية شراء محفظة تمويل عقاري سكني مع «البنك السعودي الأول». وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الشركة في دعم منظومة الإسكان في المملكة وتعزيز استدامة سوق التمويل العقاري السكني من خلال توفير السيولة للجهات التمويلية وتمكينها من توسيع نطاق خدماتها.

وحسب بيان للشركة، تهدف عملية الشراء إلى رفع كفاءة سوق التمويل العقاري السكني عبر توفير خيارات تمويل أكثر مرونة لدى البنوك وشركات التمويل، ما يتيح لها الاستمرار في تلبية الطلب المتنامي على تملّك المساكن، ويُعزز من قدرة الأُسر على الحصول على التمويل الملائم.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، مجيد العبد الجبار: «تُمثل عملية الشراء مع (البنك الأول) خطوة جديدة في مسار الشركة نحو تعزيز السيولة واستدامة التمويل في السوق العقارية السكنية؛ حيث نعمل على تهيئة بيئة تمويلية تدعم الجهات الممولة، وتتيح لها الاستمرار في تقديم منتجات تناسب احتياجات الأسر السعودية، بما يُسهم في تسهيل رحلة تملّك السكن وفق مستهدفات برنامج الإسكان و(رؤية 2030)».

من جانبه، صرّح الرئيس التنفيذي لإدارة الثروات والمصرفية الشخصية لدى «البنك الأول»، بندر الغشيان: «نؤمن بأن هذه الشراكة تدعم استمرارية النمو في قطاع الإسكان، وتسهم في رفع نسبة تملك المواطنين للمنازل».

وتعكس هذه المبادرة الدور المحوري لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» في تطوير السوق الثانوية للتمويل العقاري، وتوفير حلول مرنة للسيولة وإدارة المخاطر، بما يدعم استدامة التمويل وتوسّع قاعدة المستفيدين في مختلف مناطق المملكة.

يذكر أن «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» تأسست من قبل صندوق الاستثمارات العامة عام 2017، بهدف تطوير سوق التمويل العقاري بالمملكة، وذلك بعد حصولها على ترخيص من البنك المركزي السعودي للعمل في مجال إعادة التمويل العقاري، إذ تؤدي الشركة دوراً أساسياً في تحقيق مستهدفات برنامج الإسكان ضمن «رؤية 2030» الرامية إلى رفع معدل تملك المنازل بين المواطنين السعوديين، وذلك من خلال توفير السيولة للممولين لتمكينهم من توفير تمويل سكني ميسور التكلفة للأفراد، والعمل بشكل وثيق مع الشركاء لدعم منظومة الإسكان بالمملكة.