خطط وإجراءات أمنية جديدة في سوريا لضبط الأمن وفرض القانون

الشرع يطلب من وزير العدل تسريع الإصلاح القضائي والعمل على تحقيق العدالة الانتقالية

الرئيس الشرع خلال اجتماع مع وزير العدل مظهر الويس (الإخبارية السورية)
الرئيس الشرع خلال اجتماع مع وزير العدل مظهر الويس (الإخبارية السورية)
TT

خطط وإجراءات أمنية جديدة في سوريا لضبط الأمن وفرض القانون

الرئيس الشرع خلال اجتماع مع وزير العدل مظهر الويس (الإخبارية السورية)
الرئيس الشرع خلال اجتماع مع وزير العدل مظهر الويس (الإخبارية السورية)

تعمل الجهات الأمنية السورية على تنفيذ خطة جديدة لضبط ارتدادات موجة التجييش الطائفي وحالة الانفلات الأمني في مناطق متفرقة من البلاد. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر أمنية بوجود خطط وإجراءات جديدة لضبط الأمن تجري بالتنسيق بين وزارات الخارجية والدفاع والداخلية والعدل وبإشراف الرئاسة، أي على المستويين السياسي والأمني، بالتوازي مع متابعة التواصل بالمجتمع الأهلي وما يصل منه من مطالب وشكاوى.

وتهدف الخطة إلى فرض القانون والأمن، وتعزيز الثقة، والقضاء على الفوضى، وتسريع العمل على تحقيق العدالة الانتقالية، بوصفها الأولويات التي يطالب بها السوريون لوقف حوادث القتل والعنف الانتقامي.

واجتمع الرئيس أحمد الشرع مع وزير العدل مظهر الويس، ليل الأحد - الاثنين، وقد عُرضت خطط وزارة العدل في المرحلة المقبلة، وجرى بحث سُبل تعزيز «سيادة القانون وتطوير منظومة العدالة».

وأفاد بيان صادر عن الاجتماع، نشرته وسائل الإعلام الرسمية، بأنه جرى التأكيد على «أهمية تسريع وتيرة الإصلاح القضائي وضمان استقلالية القضاء لتحقيق العدالة، وإصلاح البنية التحتية لضمان جودة الخدمات، والعمل الحثيث على تحقيق العدالة الانتقالية، بالإضافة لإعادة تفعيل المحاكم في المناطق التي تشهد عودة النازحين».

سوق البزورية في دمشق القديمة (الشرق الأوسط)

وشهدت العاصمة دمشق خلال الأيام الماضية حوادث أمنية عدة، منها مهاجمة مَلْهَيَيْن ليليَّيْن ومقتل امرأة، كما جرى اقتحام مطاعم وبارات في دمشق القديمة، بزعم التفتيش ومراقبة ترخيص تلك المحال، كما حدث اصطدام بين قوى الأمن وتجار سوق البزورية بدمشق القديمة، وذلك وسط موجة عالية من الأنباء المتضاربة والإشعاعات التي عززت القلق والخوف من الانزلاق إلى الفوضى، مع ازدياد حوادث السرقة والخطف في مناطق متفرقة من البلاد.

وزير الدفاع السوري اللواء مرهف أبو قصرة استقبل في دمشق وفداً من رجال الدين والأكاديميين المسيحيين وأطلعهم على جهود تنظيم القوات المسلحة وحماية الوطن والسلم الأهلي والعيش المشترك (حساب الوزارة)

واجتمع وزير الدفاع اللواء المهندس مرهف أبو قصرة مع القيادة العسكرية في محافظة درعا، وذلك بمقر الوزارة بالعاصمة دمشق، مساء الأحد، فيما نشرت مديرية الأمن العام المئات من عناصرها على طول الأوتوستراد الدولي (دمشق - درعا)، معلنة استنفاراً واسعاً في محافظة درعا لتأمين الطريق الحيوية الواصلة بين دمشق والحدود مع الأردن، ومنع الهجمات المسلحة التي تستهدف أهالي المنطقة والمسافرين.

وناقشت وزارة الدفاع السورية مع القيادة العسكرية في درعا «سُبل تعزيز الاستقرار ودعم الجهود المبذولة في مواجهة التحديات القائمة».

وتعاني محافظة درعا منذ سنوات من حالة انفلات أمني بسبب انتشار السلاح ووجود مجموعات مسلحة، بينها عصابات تهريب. وتقوم تلك المجموعات بعمليات خطف واغتيال وقطع للطريق بغرض السرقة أو التخريب، وحتى هجمات منظمة بالقنابل اليدوية كما حدث أخيراً في مدينة الصنمين.

انتشار الأمن العام على الطريق الدولية دمشق - درعا (صفحة درعا 24 على فيسبوك)

ووفق مصادر أمنية، فإن خطة الأمن العام في درعا تتضمن «تفعيل نقاط التفتيش القديمة، وتعزيز التعاون الاستخباراتي لجمع المعلومات، وضرب العصابات في عمق مناطق نفوذها، لتشكيلها خطراً مباشراً على الاستقرار». ففي أواخر شهر أبريل (نيسان) الماضي، أغلق أوتوستراد درعا الدولي بالكامل عقب هجوم مجموعات مسلحة قادمة من الجنوب على أشرفية صحنايا جنوب غربي دمشق، وكادت تلك الهجمات تُخرج الوضع عن السيطرة، في ظل مخاوف من خلايا نائمة مرتبطة بتنظيم «داعش».

كذلك هناك مخاوف من تسلل فلول من النظام السابق إلى صفوف قوى الأمن؛ إذ أوقفت مديرية أمن داريا، المدعو عصام حسام عوير، وهو أحد المنضمين إلى قوى الأمن الداخلي حديثاً، ويعمل في أحد الأقسام الإدارية؛ وذلك لثبوت انخراطه سابقاً في صفوف «ميليشيا الدفاع الوطني».

انتشار الأمن العام على الطريق الدولية دمشق - درعا (صفحة درعا 24 على فيسبوك)

وقال موقع «تجمع أحرار حوران» إن التوقيف جاء في إطار تحرّك أمني يستهدف الكشف عن المتسللين إلى المؤسسات الأمنية «ممن ارتكبوا انتهاكات جسيمة خلال مدة عملهم مع النظام السابق».

وكانت «وكالة الأنباء السورية (سانا)» قد نشرت صوراً لعصام حسام عوير وهو يتسلم السلاح والذخائر من أهالي مدينتَي صحنايا وأشرفية صحنايا، خلال عمله مع قوى الأمن العام، فجرى التعرف إليه من قبل الناشطين والتبليغ عنه. كما سبق أن كشف «تجمع أحرار حوران» عن هوية عوير، ونشر تفاصيل انخراطه في انتهاكات خلال السنوات الماضية ضد مدنيين بمدينة داعل بريف درعا الأوسط.


مقالات ذات صلة

سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

الاقتصاد رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)

سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

تتحرك سوريا لاستعادة مكانتها لاعبَ طاقة إقليمياً، حيث كشف الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السورية للنفط»، يوسف قبلاوي، عن خطط طموح لفتح المجال أمام شركات عالمية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي مجموعة من «قسد» تنسحب من الخطوط الأمامية في الحسكة (رويترز)

الجيش السوري يعلن بدء الانسحاب من محيط مدينة الحسكة تطبيقاً للاتفاق مع «قسد»

بدأت قوات الجيش السوري الانسحاب من محيط مدينة الحسكة في شمال شرق البلاد، تطبيقاً للاتفاق المبرم بين الحكومة و«قسد».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

فرنسا مستعدة لدعم القوات السورية في محاربة «داعش» والسيطرة التامة على السجون

فرنسا مستعدة لدعم القوات السورية في محاربة «داعش» والسيطرة التامة على المعتقلات وتتمسك بالتطبيق الكامل لمضمون الاتفاق بين دمشق و«قسد».

ميشال أبونجم (باريس)
المشرق العربي انسحاب مركبات قوات سوريا الديمقراطية من خطوط المواجهة في الحسكة بسوريا اليوم الثلاثاء (رويترز)

انسحاب «قسد» من الخطوط الأمامية في مدينة الحسكة

بدأت قوات سوريا الديمقراطية بسحب قواتها من الخطـوط الأمامية في مدينة الحسكة بينها حاجز دوار البانوراما جنوب المدينة.

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي سائقو شاحنات لبنانية يقطعون الطريق عند نقطة المصنع الحدودية مع سوريا رفضاً للقرار السوري (أ.ف.ب)

قرار تنظيم الشاحنات السورية يهدد الصادرات اللبنانية

رفع القرار الصادر عن السلطات السورية، المتعلّق بتنظيم دخول الشاحنات اللبنانية إلى الأراضي السورية، مستوى التحذيرات من تداعيات مباشرة تطول تكلفة التبادل التجاري.

صبحي أمهز (بيروت)

إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
TT

إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

تواصل إسرائيل حملتها لتصفية نشطاء بارزين في حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» في قطاع غزة، من خلال هجمات جوية تنفذها داخل مناطق غرب «الخط الأصفر»، مستغلة خروج عناصر مسلّحة من أنفاق رفح وتحييدهم، كحدث أمني تعدُّه خرقاً لاتفاق وقف النار، بهدف تنفيذ هجمات ضد أهداف كانت قد رصدتها سابقاً.

وقُتل فلسطينيان، أمس، في غارة إسرائيلية استهدفت دراجة هوائية كهربائية، وسط قطاع غزة، أحدهما هو عاصم أبو هولي، قائد وحدة النخبة في «سرايا القدس»، الجناح العسكري لـ«الجهاد الإسلامي».

وكانت إسرائيل شنت، الاثنين، غارة على شقة سكنية في حي النصر بمدينة غزة، مستهدفة 3 نشطاء بارزين في كتيبة بيت حانون، التابعة لـ«كتائب القسام»، الجناح العسكري لـ«حماس».

من جهة أخرى، جاءت ردود الفعل الأميركية على الإجراءات الإسرائيلية الرامية لضم الضفة الغربية «خجولة»، مع تأكيد مسؤول في البيت الأبيض، لم يعلن عن اسمه، معارضة الرئيس دونالد ترمب، لعملية الضم، من دون انتقاد مباشر للإجراءات أو تلويح بأي خطوة رادعة.


تقرير: مسودة خطة بشأن غزة تتضمن احتفاظ «حماس» ببعض الأسلحة الخفيفة

جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
TT

تقرير: مسودة خطة بشأن غزة تتضمن احتفاظ «حماس» ببعض الأسلحة الخفيفة

جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)

نسبت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى مصادر مطلعة، الثلاثاء، أن مسودة خطة أميركية بشأن غزة تطالب حركة «حماس» بتسليم جميع الأسلحة القادرة على ضرب إسرائيل، لكنها ستسمح للحركة بالاحتفاظ ببعض الأسلحة الخفيفة في البداية على الأقل.

وقالت الصحيفة إن من غير المرجح أن تسحب إسرائيل قواتها من القطاع قبل أن تُلقي «حماس» والفصائل الفلسطينية الأخرى أسلحتها.

وذكرت أن فريقاً بقيادة أميركية، يضم جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب، والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، والمسؤول الأممي السابق نيكولاي ملادينوف، يعتزم عرض المسودة على «حماس» في غضون أسابيع.

وحذر المسؤولون الذين تحدثوا إلى الصحيفة الأميركية، ومن بينهم دبلوماسي من المنطقة، ومصادر مطلعة على الخطة، من أن التفاصيل قابلة للتغيير، وأن مسودات مختلفة قد تظهر لاحقاً.

وذكرت «نيويورك تايمز» أن المسودة تبدو مبنية على مبادئ نوقشت علناً من قبل؛ إذ قدم كوشنر الشهر الماضي عرضاً في دافوس بسويسرا تناول الخطوات التالية لنزع سلاح غزة، مشيراً إلى أن الأسلحة الثقيلة ستخرج من الخدمة، وستسجل الأسلحة الشخصية وتخرج من الخدمة مع تولي إدارة فلسطينية جديدة مسؤولية الأمن في القطاع.

وتشمل الخطوات التالية لخطة السلام نشر قوة استقرار دولية في غزة، وبدء إعادة إعمار واسعة النطاق، وتسليم إدارة القطاع إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية.


لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

على حلبة ملاكمة مرتجلة أقيمت على الرمل بين خيام النازحين بجنوب قطاع غزة، تمارس فتيات تمارين الإحماء قبل توجيه لكمات قوية باتباع تعليمات مدربهن الذي يقول إن هذا يساعدهن على التفريغ النفسي بعد عامين من الحرب الشرسة.

قبل اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، كان أسامة أيوب يدير نادياً للملاكمة في مدينة غزة، لكن القصف الإسرائيلي دمره كما دمر منزله أسوة بالدمار الذي لحق بكل قطاع غزة ومرافقه من جراء الحرب الانتقامية التي تشنها إسرائيل منذ هجوم «حماس».

مدرب الملاكمة أسامة أيوب يدرب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي (إ.ب.أ)

وبعد أن وجد نفسه وسط مآسي النازحين الذين تكدسوا في عشرات الآلاف من الخيام المهترئة في ظروف مزرية وسط رعب القصف والغارات التي لم يكونوا بمنأى منها، قرر أن يفعل شيئاً من أجلهم، ولم يجد أفضل من تسخير خبرته مدرباً رياضياً لمساعدتهم.

يقول أيوب: «بعدما فقدنا منزلنا وتهجَّرنا من غزة في الشمال إلى خان يونس في الجنوب، قررنا أن نعمل داخل المخيم. كبداية أردنا أن يكون ذلك نوعاً من التفريغ النفسي من جراء صدمات الحرب».

على الحلبة خلفه، يتواجه عدد من اللاعبات بحماسة وسط تشجيع زميلاتهن، في حين تتدرب أخريات على أكياس اللكم.

يقول أيوب إن الفتيات متأثرات كثيراً من جراء «القصف واستشهاد أفراد من عائلاتهن وأقربائهن وصديقاتهن. إنهن يشعرن بالألم ويحتجن إلى تفريغه، والملاكمة تساعدهن على التعبير عن مشاعرهن وانفعالاتهن».

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يدرب فتيات صغيرات في خان يونس بجنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

يوفر أيوب حصص تدريب مجانية لخمس وأربعين فتاة بين الثامنة والتاسعة عشرة من العمر، ثلاث مرات في الأسبوع.

وفي إشارة إلى نجاح المبادرة يقول إن هذه التدريبات وفرت «راحة كبيرة، حتى لدى أهالي الفتيات الذين يأتون لمشاهدتهن ويقومون بتشجيعهن».

ومن بين المتدربات، تأمل غزل رضوان البالغة من العمر 14 عاماً أن تصبح بطلة في الملاكمة يوماً ما. وتقول: «ألعب الملاكمة حتى أقوي شخصيتي وأفرغ الطاقة... أتدرب حتى أصبح في المستقبل بطلة وألعب مع فرق العالم الأخرى وأرفع علم فلسطين».

فتاة تتدرب على الملاكمة داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

نداء للمساعدة

يعاني قطاع غزة من النقص في كل شيء، من الماء والدواء والطعام وصولاً إلى مواد البناء، وهو ما اضطر المدرب أيوب إلى إقامة حلبة ملاكمة متواضعة بما توفر من مواد.

ويوضح أيوب: «أحضرنا الخشب وصنعنا حلبة ملاكمة مربعة، ولكن ليس لدينا حُصر ولا وسائل لتوفير السلامة».

في ظل الحصار الإسرائيلي الذي يسبب نقصاً حاداً في المواد الضرورية الأساسية، تأتي المعدات الرياضية في مرتبة متأخرة جداً ضمن قائمة المواد التي قد يُسمح بإدخالها إلى القطاع الفلسطيني المدمر.

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (في الوسط) يدرب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس (إ.ب.أ)

وفي يناير (كانون الثاني)، أفادت «وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية» (وفا)، بأن إسرائيل لم تسمح بدخول شحنة من العشب الصناعي تبرعت بها الصين للمجلس الأعلى للشباب والرياضة في غزة.

ووجه المدرب نداء إلى «المجتمع الدولي للاهتمام بالملاكمات ودعمهن ونقلهن من غزة إلى معسكرات تدريب خارج البلاد لتعزيز ثقتهن بأنفسهن وتوفير المزيد من الراحة النفسية لهن».

وتفيد اللاعبة ريماس ابنة السادسة عشرة بأنها أصرت على مواصلة التدريب «رغم الحرب والقصف والدمار».

فتيات صغيرات يتدربن على الملاكمة داخل خيمة في المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

وتقول متوجهة إلى العالم: «نحن الفتيات الملاكمات، نأمل منكم مساعدتنا، وأن تحضروا لنا طاولات وقفازات وأحذية. نحن نتدرب على الرمل، ونحتاج إلى فرشات وإلى أكياس لكم».