المحترفون الشبان تحت مجهر «الشرق الأوسط» ... هل نجحت الفكرة؟

11 لاعباً من أصل 29 شاركوا في أكثر من 17 مواجهة... وليوناردو يهيمن بالرقم 38


ميتاي نجح في إقناع الاتحاديين بمستوياته هذا الموسم (الشرق الأوسط)
ميتاي نجح في إقناع الاتحاديين بمستوياته هذا الموسم (الشرق الأوسط)
TT

المحترفون الشبان تحت مجهر «الشرق الأوسط» ... هل نجحت الفكرة؟


ميتاي نجح في إقناع الاتحاديين بمستوياته هذا الموسم (الشرق الأوسط)
ميتاي نجح في إقناع الاتحاديين بمستوياته هذا الموسم (الشرق الأوسط)

لاقت فكرة وجود مقعدين للاعبين الشبان في أندية الدوري السعودي للمحترفين نجاحاً لافتاً في عامها الأول، إذ تمكن عدد من الأسماء تقديم أنفسهم بصورة مثالية وإثبات قدرتهم على الوجود في القوائم الأساسية.

وكان اتحاد كرة القدم السعودي أقرّ بدءاً من الموسم الحالي زيادة عدد اللاعبين المحترفين الأجانب من 8 إلى 10 لاعبين، شريطة أن يكون منهم اثنان من مواليد 2003، وذلك بهدف استثماري، وكذلك التركيز على جلب المواهب الشابة عالمياً.

ليوناردو الهلال سجّل حضوراً لافتاً في ظهوره الأول (الشرق الأوسط)

ووفقاً لإحصاءات خاصة تنشرها «الشرق الأوسط» عن اللاعبين الشبان في قائمة المحترفين الأجانب لفرق الدوري السعودي، فقد برز عدد كبير من لاعبي فئة تحت 21 سنة في الأندية السعودية خلال موسم كروي مزدحم، شمل منافسات الدوري، وكأس الملك، والسوبر، ودوري أبطال آسيا، إضافة إلى مشاركات قارية وخليجية أخرى، مثل «دوري أبطال آسيا 2» وبطولة الأندية الخليجية.

وشهدت الفرق الكبرى كالهلال والنصر والاتحاد والأهلي مشاركة فاعلة لأسماء واعدة، أبرزها ماركوس ليوناردو مهاجم الهلال الذي خاض 38 مباراة، وسجّل 25 هدفاً، ليُعدّ الأبرز تهديفياً بين أقرانه، إلى جانب زميله كايو سيزار الذي شارك في 17 مباراة، وساهم بـ4 أهداف.

ويُعدّ البرازيلي ماركوس ليوناردو أكثر اللاعبين تحت 21 سنة مشاركة هذا الموسم، حيث خاض 38 مباراة بقميص الهلال، موزعة بين الدوري والكأس والسوبر ودوري أبطال آسيا للنخبة، إذ يعكس هذا الرقم حجم الثقة التي نالها اللاعب في منظومة فريق ينافس على كل البطولات، كما يُظهر قدرته البدنية والذهنية على الاستمرارية في أعلى المستويات رغم صغر سنّه.

ولم يكتفِ ليوناردو بكثرة المشاركة، بل كان أيضاً الأكثر فاعلية، بتسجيله 25 هدفاً، وصناعته 3 أهداف، ليصل مجموع مساهماته الهجومية إلى 28 مساهمة مباشرة. هذه الأرقام تضعه في صدارة لاعبي فئته العمرية، وقدّم نفسه كمهاجم حاسم في اللحظات الكبرى، وأحد أبرز صفقات الهلال المستقبلية.

وفي النصر، ظهر البرازيلي أنجيلو غابريل بـ34 مباراة، سجّل خلالها هدفين، وساهم في صناعة 9 أهداف، في حين لم يكن مواطنه ويسلي وزميله في الفريق فاعلاً، إذ شارك في 19 مباراة، وساهم في 3 أهداف فقط.

أما في الاتحاد، فقد لعب الألباني ماريو ميتاي بصفة أساسية في عدد من المباريات، وشارك بصورة إجمالية في 17 مباراة، سجّل هدفاً وصنع هدفين، وكان أحد أبرز الأسماء الشابة هذا الموسم، في وقت لم يحظَ فيه الإسباني أوناي هيرنانديز، الذي انضم في يناير (كانون الثاني) الماضي بفرصة كبيرة للعب، إذ شارك في 5 مباريات فقط، وسجّل هدفاً وحيداً.

وفي التعاون، برز الفنزويلي ريفاس الذي لعب 34 مباراة، من بينها 21 مباراة لاعباً أساسياً، وحضر غواو كوستا لاعب الاتفاق بـ30 مباراة، من بينها 20 بصفة أساسية، مساهماً بـ8 أهداف.

وفي الوحدة، قدّم العراقي يوسف أمين أداءً لافتاً على مستوى جميع البطولات، حيث خاض 28 مباراة، وسجّل 4 أهداف، وصنع هدفين.

غابريل النصر ما زال لديه الكثير (الشرق الأوسط)

وكان البرازيلي كايو سيزار أحد اللاعبين اللافتين، رغم حضوره المتأخر، إذ انضم في الفترة الشتوية، لكنه شارك في 17 مباراة، وساهم في 4 أهداف للأزرق العاصمي. وكان لاعب الشباب روبرت رينان المدافع البرازيلي أحد الأسماء التي سجلت حضوراً لافتاً هذا الموسم، إذ شارك في 31 مباراة، منها 30 مباراة بصفة أساسية، وساهم بهدفين، في حين شارك مواطنه ليوناردو فينا بـ10 مباريات.

وفي الأهلي، حضر الثنائي البرازيلي ألكسندر دا كوستا، الذي شارك في 12 مباراة، والبلجيكي ماتيو دامس، الذي انضم في الفترة الشتوية، وشارك في 12 مباراة كذلك.

وفي القادسية، يأتي الإسباني أليكر ألمينا، الذي شارك في 18 مباراة، وساهم بهدف وحيد، أما الإسباني غوستافو كروز فقد شارك في مباراة وحيدة فقط.

وفي العروبة، تألق الإنجليزي براد يونغ الذي شارك بـ17 مباراة مع فريقه، وساهم بـ3 أهداف، وكذلك الأردني مهند أبو طه، الذي شارك في 12 مباراة، رغم انضمامه في الفترة الشتوية، لكنه ساهم في 4 أهداف لفريقه.

وعلى صعيد الرياض، حضر الثنائي الفرنسي سيكو بابلي الذي شارك في 10 مباريات، أما الروماني سالي فقد شارك في 6 مباريات دون أي مساهمة تهديفية. وفي الفيحاء حضر البرازيلي فينيسوس رانغيل المدافع الذي شارك في 13 مباراة. أما في نادي الأخدود فقد حضر البرازيلي دييغو سوزا فيريرا، وشارك بـ10 مباريات دون أي مساهمة تهديفية تذكر.

وفي حين يعتمد النصر على ويسلي كورقة رابحة، إلى جوار مواطنه ماتشادو في الفتح، يظهر البرازيلي ماركوس ليوناردو، ومواطنه رينان، وكذلك أنجيلو غابريل في النصر، والعراقي يوسف أمين، والألباني ميتاي، والبرتغالي جواو كوستا، والفنزويلي رينيه ريفاس في التعاون، كحالات مميزة سجّلت حضوراً لافتاً كأعمدة أساسية لفرقها.

ومن بين 29 لاعباً حضروا في خانة اللاعبين المواليد الشبان، هناك 6 أسماء شاركت في 5 مباريات أو أقل، وهم الإسباني أوناي هيرنانديز في الاتحاد بـ5 مباريات، والنيجيري أمبروس أشيقبو في الخلود الذي شارك في 5 مباريات كذلك، والغامي كيبا الذي شارك في مباراة مع الخلود، والسيراليوني موسى تراوري لاعب الرائد الذي شارك في 5 مباريات فقط، رغم حضوره في الفترة الشتوية، والفنزويلي كونتريس لاعب الفيحاء الذي شارك في 4 مباريات، وأخيراً البرازيلي غوستافو كروز لاعب القادسية الذي شارك في مباراة وحيدة.

ويعدّ مركز الهجوم الأكثر استعانة باللاعبين الشبان، وذلك بعدد 13 لاعباً، يأتي خلفه مركز الوسط بـ10 لاعبين، ثم مركز الدفاع بعدد 6 لاعبين.

وتصدرت الجنسية البرازيلية قائمة الأكثر حضوراً بين اللاعبين الشباب المسجلين في قوائم الأندية السعودية، وذلك بعدد 11 لاعباً، ثم إسبانيا بلاعبين، وكذلك فنزويلاً، وبعدد لاعب واحد لكل من ألبانيا وكولومبيا والبرتغال وبلجيكا وبوليفيا وفرنسا وسيراليون ورومانيا وإنجلترا والأردن والعراق وليبيريا وغامبيا ونيجيريا.

ومن بين كل أندية الدوري السعودي للمحترفين، برز نادي الخلود كأحد الفرق التي اعتمدت اعتماداً كاملاً على مواهب أفريقية شابة غير معروفة، لكنه منحها فرصة الظهور والمشاركة.

وبصورة إجمالية، فقد تصدرت أميركا الجنوبية بعدد اللاعبين الحاضرين، إذ بلغ عددهما 15 لاعباً، ثم أوروبا بـ7 لاعبين، وأفريقيا بـ5 لاعبين، ثم آسيا بلاعبين فقط.


مقالات ذات صلة

سوموديكا: لا أحد يمكنه إقناعي بأن الأخدود لا يستحق ركلة جزاء

رياضة سعودية ماريوس سوموديكا مدرب فريق الأخدود (تصوير: سعد الدوسري)

سوموديكا: لا أحد يمكنه إقناعي بأن الأخدود لا يستحق ركلة جزاء

أكّد ماريوس سوموديكا مدرب فريق الأخدود بأنه لا يحب الحديث عن التحكيم على الإطلاق، وذلك في تصريحات عقب خسارة فريقه أمام الفتح.

سعد السبيعي (الأحساء )
رياضة سعودية النصر تعافى كثيرا في الجولات الأخيرة لكن الثبات مطلب جماهيري (عبد العزيز النومان)

هل ينجح النصر في حماية صدارته حتى آخر جولة؟

عاد النصر إلى قمة الدوري السعودي للمحترفين، متقدماً بفارق نقطة واحدة عن الهلال، في سباق يبدو أنه سيظل مفتوحاً حتى الأمتار الأخيرة من الموسم، غير أن سؤال

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية التعاون يأمل في استعادة نغمة الانتصارات (نادي التعاون)

الدوري السعودي: مواجهة التعاون منعطف مفصلي في مسيرة الهلال

يتطلع فريق الهلال إلى استعادة توازنه بعد افتقاده صدارة ترتيب الدوري السعودي، وذلك عقب تعادله الإيجابي 1 - 1 في الجولة الماضية أمام الاتحاد، حيث يحل الأزرق

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية المدرب الكرواتي إيغور تودور إكتشف الواقع المرير الذي يمر به توتنهام (ا ف ب)

تيودور يقر بالواقع المرير لمحنة توتنهام المهدد بالهبوط

إذا أراد المدرب الكرواتي إيغور تيودور دليلاً قاطعاً على حجم المهمة التي تنتظره في توتنهام هوتسبير، فقد حصل على ما يكفي خلال الهزيمة التي تعرض لها على أرضه 4-1

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية حكم اللقاء فيصل البلوي لحظة مراجعة تقنية الفيديو المساعد (تصوير: عدنان مهدلي)

ضمك: الأخطاء التحكيمية أمام الأهلي حرمتنا من نقاط مستحقة

أعلنت إدارة نادي ضمك عن استيائها الشديد من الأداء التحكيمي في مواجهة الفريق أمام النادي الأهلي، مؤكدة أن الأخطاء التي شهدها اللقاء أثرت بشكل مباشر على النتيجة.

فيصل المفضلي (أبها )

سوموديكا: لا أحد يمكنه إقناعي بأن الأخدود لا يستحق ركلة جزاء

ماريوس سوموديكا مدرب فريق الأخدود (تصوير: سعد الدوسري)
ماريوس سوموديكا مدرب فريق الأخدود (تصوير: سعد الدوسري)
TT

سوموديكا: لا أحد يمكنه إقناعي بأن الأخدود لا يستحق ركلة جزاء

ماريوس سوموديكا مدرب فريق الأخدود (تصوير: سعد الدوسري)
ماريوس سوموديكا مدرب فريق الأخدود (تصوير: سعد الدوسري)

أكّد ماريوس سوموديكا مدرب فريق الأخدود بأنه لا يحب الحديث عن التحكيم على الإطلاق، وذلك في تصريحات عقب خسارة فريقه أمام الفتح.

وأضاف: «لا أحد يستطيع أن يقنعني بأن ضربة الجزاء التي لم تحتسب لفريقنا غير صحيحة، خصوصاً وأن لي 25 سنة من الخبرة في مجال التدريب».

وشدّد سوموديكا أن على جميع منسوبي النادي إدراك أنهم يخوضون «معركة حقيقية للحصول على نقاط كل مباراة» لأن «كل الفرق تريد تحقيق الفوز».

وأشار سوموديكا إلى مطالبته بمنح الحكام السعوديين الفرصة الكاملة، لكنه كرر قوله: «خسرنا بسبب عدم احتساب ضربة جزاء لفريقنا».

وتطرّق سوموديكا لمستوى فريقه في الشوط الثاني، قائلاً إن فريقه لم يدخله بالتركيز الكافي و«تفوق علينا فريق الفتح بالمستوى وهذا سبب خسارتنا لمباراة الليلة».


هل ينجح النصر في حماية صدارته حتى آخر جولة؟

النصر تعافى كثيرا في الجولات الأخيرة لكن الثبات مطلب جماهيري (عبد العزيز النومان)
النصر تعافى كثيرا في الجولات الأخيرة لكن الثبات مطلب جماهيري (عبد العزيز النومان)
TT

هل ينجح النصر في حماية صدارته حتى آخر جولة؟

النصر تعافى كثيرا في الجولات الأخيرة لكن الثبات مطلب جماهيري (عبد العزيز النومان)
النصر تعافى كثيرا في الجولات الأخيرة لكن الثبات مطلب جماهيري (عبد العزيز النومان)

عاد النصر إلى قمة الدوري السعودي للمحترفين، متقدماً بفارق نقطة واحدة عن الهلال، في سباق يبدو أنه سيظل مفتوحاً حتى الأمتار الأخيرة من الموسم، غير أن سؤال المرحلة يتمثل في قدرة الفريق على الصمود في الصدارة؛ خصوصاً مع ازدحام جدول مبارياته وتقلّب المنافسة في الجولات الحاسمة.

وكان النصر قد تخلى عن الصدارة في الجولة الحادية عشرة بعد أن خسر أمام الأهلي بنتيجة 3 - 2 في الجولة الثانية عشرة التي صعد معها الهلال إلى صدارة الترتيب، قبل أن يستعيد النصر توازنه تدريجياً ويعود إلى القمة مستفيداً من نتائجه الإيجابية وتعثّر منافسيه، إلا أن الفارق الضئيل مع الهلال يجعل أي تعثر كفيلاً بتغيير المشهد في أي جولة.

ويخوض النصر سلسلة مواجهات متتالية تبدأ بمباراة مؤجلة أمام النجمة من الجولة العاشرة، ثم يلاقي الفيحاء، قبل أن يصطدم بنيوم والخليج، ويجدد مواجهته مع النجمة، ثم يلتقي الأخدود، وتزداد حدة الاختبار عندما يواجه الاتفاق، ثم الأهلي، فالقادسية، قبل القمة المرتقبة أمام الهلال، ويعقبها لقاء الشباب، على أن يختتم مشواره أمام ضمك.

وتعكس هذه الروزنامة أن النصر أمام مسار متدرج في الصعوبة؛ إذ سيواجه فرقاً تبحث عن الهروب من مناطق الخطر، وأخرى تنافس على المراكز المتقدمة، ما يعني أن الحفاظ على النسق الفني والذهني سيكون عاملاً حاسماً.

ويعوّل الفريق على استقراره الفني وصلابته الدفاعية التي ظهرت في الجولات الأخيرة، إلى جانب قدرته على حسم المباريات الصغيرة التي كثيراً ما تصنع الفارق في سباقات اللقب، غير أن ضغط المباريات، واحتمالية الإصابات، إضافة إلى المواجهات المباشرة أمام المنافسين، قد تشكل منعطفاً في مسار الصدارة.

في المقابل، يترقّب الهلال أي تعثر أصفر للانقضاض على القمة، ما يجعل هامش الخطأ محدوداً للغاية أمام النصر، وبين صراع النقطة الواحدة وحسابات المواجهات المباشرة، تبدو معركة اللقب مرهونة بالتفاصيل الدقيقة.

خيسوس الآمال معلقة على خططه في المتبقي من المباريات (عبد العزيز النومان)

في النصر، هناك عناصر قوة يبني عليها آماله، ويتمثل أول عناصر القوة في عودة البرتغالي كريستيانو رونالدو إلى التألق، بعدما استعاد حسّه التهديفي وتأثيره القيادي داخل الملعب، ليكون المرجع الأول للفريق في اللحظات الحاسمة، سواء بالتسجيل أو بصناعة الفارق ذهنياً لبقية اللاعبين.

ويبرز أيضاً التوهج اللافت للفرنسي كومان، الذي قدّم مستويات تصاعدية جعلته أحد أهم مفاتيح اللعب، ومساهماته المباشرة في الأهداف.

كما يُعد أنجيلو من الأوراق المهمة في المنظومة الهجومية، لما يملكه من حيوية وحلول فردية تمنح النصر تنوعاً في الثلث الأخير، إضافة إلى أدواره الدفاعية التي يقدمها، حيث يعد اللاعب أحد أهم اكتشافات هذا الموسم بقيادة البرتغالي خورخي خيسوس الذي وظفه في هذا المركز.دفاعياً، يشكّل عبد الإله الع مري أحد أبرز مكاسب المرحلة، بعدما ظهر بمستوى مغاير من حيث التركيز والصلابة وحسن التمركز، ليمنح الخط الخلفي توازناً أكبر وثقة واضحة في المواجهات الكبيرة.

وتأتي الرغبة الكبيرة التي يُظهرها البرتغالي خورخي خيسوس، مدرب الفريق، في قيادة النصر لمعانقة اللقب أحد أهم عوامل التحديات هذا الموسم؛ حيث كرر خيسوس حديثه عن تفضيله معانقة لقب الدوري بصورة متكررة، ما يصنع تحدياً داخلياً للمدرب قبل لاعبيه.

في المقابل، تظل الإصابات الهاجس الأكبر؛ خصوصاً في ظل محدودية البدائل في بعض المراكز الحساسة، ما قد يربك الحسابات الفنية في حال فقدان عنصر مؤثر خلال فترة الضغط.

كما يثير التفاوت في مستويات بعض الأسماء تساؤلات فنية، مثل جواو فيليكس ومارسيلو بروزوفيتش، وبدرجة أقل ساديو ماني، إذ يحتاج الفريق إلى ثبات أكبر في الأداء من نجومه للحفاظ على النسق العالي حتى النهاية.

ويظل الخطر الأبرز أن أي تعثر جديد قد يعقّد المهمة، لا سيما مع اقتراب المواجهات القوية في الأسابيع المقبلة؛ حيث تنتظر النصر اختبارات مباشرة أمام منافسين من العيار الثقيل، ما يقلص هامش الخطأ إلى الحد الأدنى.

ويبقى السؤال مفتوحاً: هل ينجح النصر في حماية صدارته حتى صافرة الختام أم أن سباق الدوري سيشهد فصلاً جديداً من التحولات؟


الدوري السعودي: مواجهة التعاون منعطف مفصلي في مسيرة الهلال

التعاون يأمل في استعادة نغمة الانتصارات (نادي التعاون)
التعاون يأمل في استعادة نغمة الانتصارات (نادي التعاون)
TT

الدوري السعودي: مواجهة التعاون منعطف مفصلي في مسيرة الهلال

التعاون يأمل في استعادة نغمة الانتصارات (نادي التعاون)
التعاون يأمل في استعادة نغمة الانتصارات (نادي التعاون)

يتطلع فريق الهلال إلى استعادة توازنه بعد افتقاده صدارة ترتيب الدوري السعودي، وذلك عقب تعادله الإيجابي 1 - 1 في الجولة الماضية أمام الاتحاد، حيث يحل الأزرق العاصمي ضيفاً على نظيره فريق التعاون بمدينة بريدة في المواجهة المؤجلة من الجولة العاشرة.

وفي مدينة الرس، يحل الاتحاد ضيفاً على نظيره فريق الحزم في الجولة ذاتها، في وقت يلتقي فيه الخليج بنظيره الخلود على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد الرياضية بمدينة الدمام.

وانفرد الهلال بصدارة الترتيب لجولات عدة من أمام غريمه التقليدي النصر، حتى بلغ الفارق النقطي بينهما 7 نقاط لصالح الأزرق العاصمي، قبل أن يتقلص هذا الفارق جولة بعد أخرى، حتى خسر موقعة الجولة الماضية لصالح النصر بفارق نقطة وحيدة بينهما.

كونسيساو خلال تحضيرات الاتحاد (نادي الاتحاد)

التعثر لن يكون مقبولاً في حسابات الهلال، خصوصاً أن المنافسة باتت محتدمة في ظل تزاحم نقاط الفرق الـ4 الأوائل، حتى القادسية الذي يحضر في المركز الرابع قد يجد نفسه في دائرة المنافسة على اللقب.

ويدرك الإيطالي سيموني إنزاغي أن لقاء التعاون يُمثل تحدياً قوياً حتى مع تراجع مستوياته ونتائجه الفترة الأخيرة، إلا أن الفريق سيكون منعطفاً كبيراً في مسيرة الهلال نحو المنافسة على اللقب، حيث الانتصار والظفر بالنقاط الثلاث سيعيدان شيئاً من ثقة الهلال وتوازنه، أما التعادل، أو حتى الخسارة فقد تأخذ الفريق نحو المركز الثالث.

وتتطلع الجماهير الهلالية لحضور تهديفي للفرنسي كريم بنزيمة الذي سجل 3 أهداف في شباك الأخدود ليلة حضوره الأول مع الهلال، لكنه غاب بعد ذلك في مواجهتي الاتفاق ثم الاتحاد، وتبدو الآمال عليه كبيرة في العودة لهز الشباك وترجيح كفة الهلال الذي يتفوق بصورة كبيرة على جانب العناصر مقارنة بنظيره التعاون.

التعاون يمتلك بدوره 39 نقطة في المركز الخامس وسجل تراجعاً كبيراً ومخيفاً في لائحة الترتيب، حيث بات مهدداً كذلك بافتقاد مركزه بصورة أكبر في ظل اقتراب الاتحاد والاتفاق منه نقطياً، علماً بأنه لم يحقق أي انتصار خلال آخر 4 مباريات في الدوري.

الهلال يسعى لملاحقة النصر (نادي الهلال)

وسيعمل البرازيلي شاموسكا مدرب الفريق، على الظهور بصورة مثالية أمام الهلال من أجل الخروج بنتيجة إيجابية، أو في أقل الأحوال الخروج بنقطة التعادل، وتجنب تلقي خسارة جديدة.

وفي مدينة الرس، يسعى فريق الاتحاد الذي سيحل ضيفاً على الحزم، للظفر بثلاث نقاط ثمينة تعزز من موقعه في لائحة الترتيب، وتمنحه دفعة معنوية كبيرة، خصوصاً بعد الخروج بنقطة تعادل ثمينة أمام الهلال، بعد أن لعب الفريق نحو 80 دقيقة منقوصاً بعشرة لاعبين بعد البطاقة الحمراء التي تلقاها حسن كادش مدافع الفريق في الدقيقة التاسعة.

ويحضر الاتحاد في المركز السادس، وبفارق نقطة عن التعاون الذي قد يخسر موقعه لصالح الاتحاد في حال تعثره أمام الهلال، وخروج الاتحاد بنتيجة إيجابية أمام الحزم.

ويعمل البرتغالي سيرجيو كونسيساو على التركيز على بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، وكذلك بطولة كأس الملك التي بلغ فيها الفريق الدور نصف النهائي، مع تحقيق أكبر قدر من النتائج الإيجابية في الدوري لتعزيز موقعه في لائحة الترتيب، بعد أن ابتعد حامل لقب النسخة الأخيرة بصورة كبيرة، عن المنافسة على اللقب.

أما فريق الحزم الذي تلقى خسارة كبيرة برباعية أمام النصر بالجولة الماضية، فإنه يسعى لمسح الصورة الهزيلة التي ظهر عليها الفريق، والعمل على الخروج بنتيجة إيجابية، خصوصاً أن المواجهة تقام على ملعبه، حيث يحتل الفريق المركز الثاني عشر برصيد 24 نقطة.

كونسيساو خلال تحضيرات الاتحاد (نادي الاتحاد)

ويعمل الحزم على تأمين نفسه بصورة أكبر، حيث ما زال موقعه في لائحة الترتيب غير مطمئن بصورة كبيرة، رغم ابتعاده عن مواطن خطر الهبوط المباشر بفارق يصل إلى 9 نقاط.

وفي مدينة الدمام، يتطلع فريق الخليج لوضع حد لسلسلة إخفاقاته، وذلك عندما يلاقي نظيره فريق الخلود الطامح هو الآخر للنهوض السريع من كبوته التي قد تكلفه الوجود في مراكز الهبوط المباشر، حيث يلتقيان على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد الرياضية.

وواصل الخليج تراجعه في لائحة الترتيب حتى أصبح في المركز التاسع برصيد 27 نقطة، ويبدو مهدداً بفقدان موقعه في حال تلقيه خسارة جديدة مع اقتراب منافسيه بالنقاط، حيث يحضر الفيحاء خلفه برصيد 26 نقطة، ثم الفتح والحزم برصيد 24 نقطة لكل منهما قبل بدء منافسات هذه الجولة.

الخلود بدوره لم يحقق نتيجة إيجابية في عدة جولات مضت، حيث بات الفريق على مقربة من مواطن خطر الهبوط المباشر، حيث يمتلك الفريق 19 نقطة ويحتل المركز الرابع عشر.