فيتور بيريرا: لم آت إلى إنجلترا لمجرد إنقاذ وولفرهامبتون من الهبوط

مدرب الفريق يتحدث عن طفولته الصعبة التي منحته القوة الآن... وفن إدارة كرة القدم

هكذا يتوسط فيتور بيريرا لاعبيه بعد كل فوز يحققه فريقه (رويترز)
هكذا يتوسط فيتور بيريرا لاعبيه بعد كل فوز يحققه فريقه (رويترز)
TT

فيتور بيريرا: لم آت إلى إنجلترا لمجرد إنقاذ وولفرهامبتون من الهبوط

هكذا يتوسط فيتور بيريرا لاعبيه بعد كل فوز يحققه فريقه (رويترز)
هكذا يتوسط فيتور بيريرا لاعبيه بعد كل فوز يحققه فريقه (رويترز)

يقول المدير الفني لوولفرهامبتون، فيتور بيريرا، وهو يشير إلى الكوب الذي يتناول فيه مشروب الجعة «أساهي» الخالي من الكحول: «إنه ذهبي اللون، مثل نادينا».

كان بيريرا، صاحب الشخصية الكاريزمية، يتناول رشفة من المشروب ويأخذ قسطاً من الراحة خلال المحادثة التي أجريتها معه لمدة ساعة في أحد المقاهي التي تقع على مشارف مدينة وولفرهامبتون، وتحدث خلال هذا اللقاء عن كل شيء، بدءا من أيام عمله منقذا على الشاطئ في مسقط رأسه بقرية إسبينيو، وهي قرية صيد جنوب بورتو بالبرتغال، ووصولا إلى حقيقة أنه كان قريبا من تولي القيادة الفنية لإيفرتون في ثلاث مناسبات مختلفة.

يزعم بيريرا أنه تلقى عروضا لتولي قيادة آرسنال، قبل تعيين ميكيل أرتيتا على رأس القيادة الفنية للمدفعجية، وكذلك من كريستال بالاس، ووست بروميتش ألبيون، الغريم التقليدي لوولفرهامبتون.

كانت هذه هي زيارة بيريرا الأولى لهذا المكان، لكنه يُعد المكان المثالي له، خاصة عندما نعرف أن شعاره الأساسي هو حصد النقاط أولاً، ثم تناول «الجعة»، وهو الأمر الذي يجعله يحتفل بالانتصارات من خلال التواصل مع المشجعين في مقهى محلي لتناول شراب النصر. يقول بيريرا مبتسما: «يتعين عليك أن تكون مع الناس، لأنك بحاجة إلى رؤية الابتسامات على وجوههم. عندما أذهب إلى مقهى، فأنا لا أفعل ذلك لكي أتناول الجعة. أنا أحب الجعة بالطبع، لكنني أذهب إلى المقهى لكي أكون مع الناس، ولكي أشعر بأنني أفعل شيئاً يُسعدهم ويجعلهم يشعرون بالفخر. هذا هو الأمر الذي يمنحني قدرا كبيرا من الطاقة. يجب أن أذهب إلى المقهى، لأن هذه هي الثقافة هنا».

لقد تحسنت نتائج وولفرهامبتون بشكل ملحوظ منذ أن تولى بيريرا قيادة الفريق خلفا لغاري أونيل في ديسمبر (كانون الأول) الماضي - ليفربول ونيوكاسل فقط هما من حققا انتصارات أكثر من وولفرهامبتون في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال تلك الفترة - وهو ما يعني أن هناك الكثير من الأسباب التي تدعو للاحتفال. يقول بيريرا: «أعتقد أنني لو لم أكن مديرا فنيا، لوددت أن أكون مهندسا معماريا، فأنا أحب الإبداع. في كل مرة أذهب فيها إلى نادٍ، أشعر وكأنني أحمل طفلاً بين ذراعي وأعمل على مساعدته على أن يكبر. الأمر أشبه بالبدء في رسم لوحة فنية جديدة. هذه هي كرة القدم، فقد منحتني الفرصة للتعبير عن إبداعي. لو لم أفعل ذلك، لكنت ربما رساماً... ربما كان يتعين علي أن أعمل في مجال الفن».

يتسم الرجل البالغ من العمر 56 عاماً بالهدوء، لكنه صريح للغاية عند الحديث عن الصعوبات والتحديات التي تواجه من يعمل في مجال التدريب. ويقول: «خلال السنوات الخمس عشرة الماضية، كانت زوجتي هي الأب والأم»، في إشارة إلى الوقت الذي قضاه بعيداً عن أبنائه الثلاثة، وكل منهم في العشرينات من عمره الآن، أثناء العمل في أماكن مختلفة حول العالم، بما في ذلك في الصين واليونان وتركيا والمملكة العربية السعودية.

يقول المدير الفني البرتغالي: «لم أرَ شيئاً يتعلق بعائلتي خلال تلك الفترة، ولم أكن موجودا أبدا في أعياد الميلاد أو حفلات التخرج. لا أريد أن يعيش أبنائي مثل هذه الحياة. هناك الكثير من الأوقات التي نعاني فيها كثيراً، كما نعاني بمفردنا. أعتقد أننا دائماً في مرحلة ما نعاني من الاكتئاب. وأعتقد أن مثل هذه اللحظات منحتي الفرصة لكي أكون أقوى».

فأي لحظات يتحدث عنها بيريرا؟ يروي المدير الفني البرتغالي قصة عندما التقى بصحافيين أثناء عمله مديرا فنيا في البرازيل، قائلا: «سألوني عما إذا كنت أشعر بالضغط! سوف أحدثكم عن الضغط، فقد شعرت بالضغط عندما أصيب والدي بالسرطان، وعندما كان أخي يحتضر أمامي، وعندما كانت والدتي تبكي. فعندما نتعامل مع مثل هذه المواقف الصعبة، فإن ذلك يجعلني لا أشعر بأي ضغط في عالم كرة القدم. لكن الضغط الوحيد الذي أشعر به هو ذلك الضغط الذي أضعه على نفسي، لأنني أريد أن أكون أفضل دائما. فإذا كنت أعمل في المكان المناسب الذي يمكنني من أن أتحدى نفسي، فيمكنني حينئذ أن أصنع المعجزات. صدقوني!».

أصبح بيريرا شخصية محبوبة بين جماهير وولفرهامبتون بعد تعيينه عندما كان الفريق يواجه خطرا حقيقيا للهبوط (رويترز)

ويضيف: «في بعض الأحيان أعود إلى المنزل وأبحث عن ملابسي، ولا أعرف المكان الذي توجد به السكاكين والشوك. إنني أغير المنزل والسيارة في كل مرة أعمل فيها في مكان جديد. يبدأ أفراد عائلتي في الحديث ونحن نتناول الغداء أو العشاء، لكن تفكيري بالكامل يكون منصباً على كرة القدم، وفي بعض الأحيان لا أستطيع أن أفهم ما يقولونه! يبدو الأمر كما لو أنني بدأت مشاهدة فيلم سينمائي، لكنني لا أركز في أحداث الفيلم حتى النهاية ولا أعرف ما الذي حدث!».

ويتابع: «في بعض الأحيان عندما أكون واقفا بجوار خط التماس لقيادة فريقي في المباريات، أشعر وكأنني ألعب (بلاي ستيشن). يجب أن تركز بالكامل على ما يحدث في المباراة، وهذا هو السبب الذي يجعلني أقول للاعبي فريقي إنني ألعب معهم. إنني أحاول أن أتقدم في التفكير على الجميع بفارق ثانية واحدة لكي أتوقع ما سيحدث بعد ذلك، وهذا هو السبب الذي يجعلني في بعض الأحيان لا أرى الأهداف التي تُسجل. وأقول للاعبي فريقي في بعض الأحيان إن عمليات الإحماء لا تتعلق بالجوانب البدنية وإنما تتعلق بالأمور الذهنية والنفسية. أنا أوجد في غرفة خلع الملابس وبجوار خط التماس، لكنني أشعر وكأنني ألعب مع اللاعبين وأنني بدأت المباراة قبلهم، لأنني مستعد من الناحية الذهنية لكي أكون قويا. فعلى سبيل المثال ولهذا السبب، عندما استقبلنا هدفا أمام فولهام في بداية الشوط الثاني، شعرت وكأن خنجرا قد غرس في قلبي». كان بيريرا يتحدث عن تلك المباراة التي خسرها فريقه أمام فولهام بهدفين مقابل هدف وحيد في فبراير (شباط) الماضي.

كان وولفرهامبتون متخلفا بفارق خمس نقاط عن ليستر سيتي، الذي هبط لدوري الدرجة الأولى، عندما تولى بيريرا زمام الأمور، لكنه والموسم على وشك الانتهاء، أصبح يحتل مركزا جيدا في منتصف جدول الترتيب. فاز وولفرهامبتون بست مباريات متتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز لأول مرة منذ عام 1970. وقال بيريرا: «هذا أمر جيد بالنسبة لنا. أصبحنا الآن أكثر ثباتا في الأداء. الآن نعرف جيدا لحظات المباراة وكيفية التعامل معها. أحيانا نحتاج للتريث، وأحيانا أخرى نلعب بكثافة ونعتمد على الهجمات المرتدة، وأحيانا نمتلك مساحة كافية للعب بالكرة، وأحيانا أخرى نلعب بسرعة وأحيانا أخرى نخفف إيقاع اللعب. في هذه اللحظة، لدينا النضج الخططي». وأضاف: «أنا رجل طموح، وأريد المزيد والمزيد. هذه هي الصورة التي أطلب من اللاعبين إرسالها للجماهير. لدينا فريق قادر على تحقيق أهداف أخرى».

يؤكد بيريرا أنه رجل طموح ويريد تحقيق المزيد والمزيد (د.ب.أ)

وساهم التعاقد مع إيمانويل أغبادو ومارشال مونيتسي في فترة الانتقالات الشتوية الماضية في تعزيز الشعور بالرضا، لكن وولفرهامبتون يستعد لصيف آخر من التغيير، في ظل استعداد ماتيوس كونيا للرحيل، وانتهاء عقد القائد نيلسون سيميدو، بعد 12 شهرا من بيع بيدرو نيتو وماكسيميليان كيلمان. يبدو بيريرا مرتاحاً، لكنه يقول: «لسنا بحاجة إلى إنفاق الملايين، لكننا بحاجة إلى أن نتحلى بالذكاء. نحن لا نملك الكثير من الأموال لننفقها، وبالتالي يجب عدم إهدار ما لدينا من مال دون دراسة جيدة».

عمل بيريرا مُدرساً للتربية البدنية لمدة 15 عاماً، لكن عندما كان في الثامنة عشرة من عمره، عمل مُنقذاً على الشاطئ في أيام السبت من كل أسبوع. ويقول عن ذلك: «لم يكن لدى والدي أموال، لذلك عشنا في كهف تحت الأرض. في الشتاء، كانت الأمواج شديدة جدا ولم تكن هناك حواجز. وفي فصل الشتاء من كل عام، وعلى مدار ثلاثة أشهر، كانت المياه تدخل إلى منزلنا، وبالتالي كان يتعين علينا إعادة بناء المنزل في كل مرة. كانت المياه تتجاوز الجدران في كل مرة، وكانت هناك رائحة كريهة. كنت أشعر بالخجل لأن ملابسي كانت تفوح منها رائحة كريهة، لكنني كنت طفلاً سعيداً جداً لأنه عندما تعيش في مثل هذا المجتمع تكون لديك صداقات كثيرة. عندما أعود بالذاكرة إلى تلك الأيام، أشعر أن هذه هي الفترة التي منحتني القوة الموجودة بداخلي الآن».

تذوق لاعبو وولفرهامبتون طعم الفوز والطموح منذ تولي بيريرا قيادة الفريق (رويترز)

يعترف بيريرا بأنه حقق ما كان يحلم به، قائلا: «كنت أعرف منذ البداية أنني أريد أن أصبح مديرا فنيا. قد لا نعرف في بعض الأحيان ما نريده على وجه التحديد ونكون في حيرة من أمرنا بخصوص شيء ما، لكنني الأمر كان واضحا تماما بالنسبة لي منذ البداية: أريد أن أصبح مديرا فنيا. بعد ذلك، كنت أريد أن أصبح مدرباً في الدوري البرتغالي الممتاز. بعد ذلك، كنت أريد أن أفوز بلقب الدوري في البرتغال. بعد ذلك، كنت أريد أن أفوز ببطولة الدوري خارج البرتغال، وكنت أريد أن أعمل في الدوري الإنجليزي الممتاز. هذه هي أهدافي. أنا لم آت إلى إنجلترا لمجرد تجنب الهبوط لدوري الدرجة الأولى!»

ويختتم المدير الفني البرتغالي حديثه قائلا: «أنا رجل يعشق البحر، فقد نشأتُ على الشاطئ، وكان منزلي على بُعد 50 متراً منه. أصدقائي الحاليون هم الذين قابلتهم هناك قبل خمسين عاماً. جميعهم أصدقائي، وعندما أذهب إلى هناك أشعر وكأنني في بيتي وبأنني أنتمي إلى هذا المكان. عندما أجلس أمام البحر، مع الجعة والأوراق والأقلام، أدرك أن هذا هو ما أحبه حقاً».

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

برونو فرنانديز يُحطم رقم هنري ودي بروين في «التمريرات الحاسمة»

رياضة عالمية برونو فرنانديز حطم الرقم القياسي للتمريرات الحاسمة (رويترز)

برونو فرنانديز يُحطم رقم هنري ودي بروين في «التمريرات الحاسمة»

حطّم برونو فرنانديز، نجم فريق مانشستر يونايتد، الرقم القياسي لأكبر عدد من التمريرات الحاسمة في موسم واحد ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية صلاح مع ابنتَيه قبل انطلاق المباراة (إ.ب.أ)

عاصفة تصفيق تستقبل صلاح في ظهوره الأخير مع ليفربول

بدأ المهاجم المصري محمد صلاح أساسياً في مباراته الأخيرة مع فريقه ليفربول الأحد ضد ضيفه برنتفورد في المرحلة الثامنة والثلاثين الأخيرة من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية روبرتو دي زيربي (رويترز)

دي زيربي يتعهد بالبقاء في توتنهام حتى إذا هبط الفريق للدرجة الثانية

أكد روبرتو دي زيربي مدرب توتنهام هوتسبير مرة أخرى التزامه تجاه النادي الذي يواجه خطر الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أعلن نادي ليستر سيتي أن 10 لاعبين من الفريق يتأهبون للرحيل عن صفوفه وذلك بانتهاء تعاقداتهم هذا الصيف (رويترز)

10 لاعبين يرحلون عن ليستر سيتي بعد هبوطه إلى الدرجة الثالثة في إنجلترا

أعلن نادي ليستر سيتي الذي هبط إلى دوري الدرجة الثالثة بإنجلترا في وقت سابق هذا الموسم أن 10 لاعبين من الفريق يتأهبون للرحيل عن صفوفه وذلك بانتهاء تعاقداتهم

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ب)

غوارديولا ناصحاً السيتي: خليفتي لا يجب أن يكون نسخة مني… احذروا

قال بيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي الذي سيغادر منصبه، إنه يأمل أن يكون خليفته صادقاً مع نفسه. وحذر من أن أي محاولة للعثور على نسخة طبق الأصل منه.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«رولان غاروس»: زفيريف يستهل مشواره بفوز ساحق

زفيريف يحيي الجماهير بعد نهاية المواجهة (رويترز)
زفيريف يحيي الجماهير بعد نهاية المواجهة (رويترز)
TT

«رولان غاروس»: زفيريف يستهل مشواره بفوز ساحق

زفيريف يحيي الجماهير بعد نهاية المواجهة (رويترز)
زفيريف يحيي الجماهير بعد نهاية المواجهة (رويترز)

استهل الألماني ألكسندر زفيريف مشواره في بطولة فرنسا المفتوحة للتنس بفوز ساحق في الدور الأول 6-3 و6-4 و6-2 على الفرنسي بنجامين بونزي، وذلك وسط حرارة مرتفعة الأحد.

ولم يسمح زفيريف، الحصان الأسود في البطولة التي حل وصيفاً لبطلها في 2024، لمنافسه بالدخول في أجواء المباراة على ملعب «فيليب شاترييه»، ليضرب موعداً في الدور الثاني مع التشيكي توماس ماخاك.

وقال زفيريف المصنف الثاني، الذي يسعى للفوز بلقبه الأول في البطولات الكبرى: «بداية جيدة جداً للبطولة، من الجيد دائماً أن تبدأ بفوز بمجموعات متتالية، خصوصاً ضد بنجامين الذي يمكن أن يكون منافساً صعباً».

وانطلقت البطولة تحت أشعة الشمس الحارقة، وتدفقت الجماهير مرتدية قبعات بنما إلى ملاعب «رولان غاروس»، التي بدت كأنها جزء من أجواء شواطئ الريفييرا أكثر منها ساحة ملاعب رملية، حيث ترددت في الممرات أصداء عزف الكمان لأغنية «بيبا لابيدا» لفريق كولدبلاي وغيرها من أغاني موسيقى الروك الهادئة.


جائزة كندا الكبرى: الأمطار تثير مخاوف المتسابقين وتعيد كابوس 2011

الهياكل الجديدة للسيارات لم يسبق لها خوض تجارب باستخدام إطارات المطر (أ.ف.ب)
الهياكل الجديدة للسيارات لم يسبق لها خوض تجارب باستخدام إطارات المطر (أ.ف.ب)
TT

جائزة كندا الكبرى: الأمطار تثير مخاوف المتسابقين وتعيد كابوس 2011

الهياكل الجديدة للسيارات لم يسبق لها خوض تجارب باستخدام إطارات المطر (أ.ف.ب)
الهياكل الجديدة للسيارات لم يسبق لها خوض تجارب باستخدام إطارات المطر (أ.ف.ب)

يواجه سباق جائزة كندا الكبرى، الجولة الخامسة من بطولة العالم لـ«الفورمولا واحد»، اضطرابات بسبب الأمطار والبرد على حلبة مونتريال، الأحد، وسط مخاوف الفرق من مشكلات في تماسك الإطارات، وحوادث محتملة، وسباق قد يطول زمنه.

فبعد عطلة نهاية أسبوع ربيعية تميزت بسماء صافية ودرجات حرارة بلغت 20 درجة مئوية، تتوقع الأرصاد الجوية الكندية احتمال سقوط أمطار بنسبة 40 في المائة عند انطلاق السباق، مع نسبة رطوبة تبلغ 72 في المائة، ودرجات حرارة لا تتجاوز 12 درجة مئوية على حلبة «جيل- فيلنوف»، المشيدة على جزيرة اصطناعية يعود تاريخها إلى 60 عاماً، على نهر سان لوران الذي يمر عبر أكبر مدن مقاطعة كيبيك (المقاطعة الجميلة).

وتثير هذه الظروف قلق السائقين ومديري الفرق؛ إذ يخشَى بعضهم من «فوضى» على الحلبة؛ خصوصاً أن سيارات موسم 2026 المزودة بهيكل جديد وانسيابية هوائية غير مسبوقة، لم تخُضْ أي سباق منذ بداية الموسم، باستخدام إطارات المطر التي توفرها شركة «بيريلي».

وكان السائق الفرنسي لفريق ألبين بيار غاسلي، حذَّر منذ الخميس، خلال مؤتمر صحافي، من أنه في حال هطول الأمطار، الأحد، فإن الجميع «سيكون في حالة صدمة».

وأوضح، بابتسامة مازحة، أنه عاد للتوِّ من يومين من الاختبارات تحت المطر على حلبة «نيفير ماني-كور» الفرنسية مع «بيريلي»، قائلاً إنه إذا هطلت الأمطار الأحد «فسيكون الأمر ممتعاً لكم يا رفاق! لقد أجريت اختبارات في سيلفرستون في 20 يناير (كانون الثاني) وكان الأمر لا ينسى، ولكن (ماني-كور) كانت شيئاً آخر»، حسب تعبيره.

من جهته، قال سائق «فيراري» شارل لوكلير من موناكو، في حديث إلى صحافيين مساء السبت، إنه يمر بعطلة نهاية أسبوع «كارثية» بسبب المكابح والإطارات التي يعجز عن إيصالها إلى درجة الحرارة المثلى.

وأضاف بأسى: «إذا أمطرت الأحد، فسيكون الأمر أسوأ».

ولا تزال الفرق تستحضر ذكرى جائزة كندا الكبرى عام 2011، أطول سباق في تاريخ «الفورمولا واحد»، إذ استمر 4 ساعات و4 دقائق، بينها نصف المدة تقريباً توقُّف بسبب أمطار غزيرة اجتاحت مونتريال.

وفي حال توقفت نسخة 2026 بسبب رفع الأعلام الحمراء نتيجة ضعف الرؤية أو الحوادث، فقد يمتد السباق إلى ما بعد الساعتين المقررتين. ومن المنتظر أن يشهد سباقاً داخلياً محتدماً بين زميلي فريق «مرسيدس»: البريطاني جورج راسل، والإيطالي كيمي أنتونيلِّي، بعد أن انتزع الأول مركز الانطلاق بطريقة «ملحمية» السبت، وفاز بسباق السرعة أمام السائق الإيطالي الشاب الذي عبَّر علناً عن غضبه من منافسه.


برونو فرنانديز يُحطم رقم هنري ودي بروين في «التمريرات الحاسمة»

برونو فرنانديز حطم الرقم القياسي للتمريرات الحاسمة (رويترز)
برونو فرنانديز حطم الرقم القياسي للتمريرات الحاسمة (رويترز)
TT

برونو فرنانديز يُحطم رقم هنري ودي بروين في «التمريرات الحاسمة»

برونو فرنانديز حطم الرقم القياسي للتمريرات الحاسمة (رويترز)
برونو فرنانديز حطم الرقم القياسي للتمريرات الحاسمة (رويترز)

حطّم برونو فرنانديز، نجم فريق مانشستر يونايتد، الرقم القياسي لأكبر عدد من التمريرات الحاسمة في موسم واحد ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز

وصنع النجم البرتغالي هدفاً لزميله باتريك دورغو، افتتح به التسجيل لمانشستر يونايتد في لقائه ضد مضيفه برايتون، الأحد، بالمرحلة الأخيرة للمسابقة العريقة.

وقدّم فرنانديز 21 تمريرة حاسمة في البطولة هذا الموسم، ليتجاوز الرقم القياسي السابق البالغ 20 تمريرة حاسمة، والذي كان مسجلاً باسم أسطورة آرسنال الفرنسي تيري هنري (2002-2003) ونجم مانشستر سيتي البلجيكي كيفن دي بروين (2019-2020).

وكان فرنانديز، قائد مانشستر يونايتد، قد اختير قبل أسبوعين أفضل لاعب في إنجلترا لهذا العام من جانب رابطة نقاد كرة القدم، كما تُوج أيضاً مؤخراً بجائزة أفضل لاعب بالدوري الإنجليزي هذا الموسم.