أوكرانيا وحلفاؤها يسعون لهدنة مع موسكو مدتها 30 يوماً تبدأ الاثنين

وجهوا تحذيرات لموسكو أنها ستواجه عقوبات «هائلة ومنسّقة مع واشنطن» في حال انتهاكها وقف إطلاق النار

وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (في الوسط) ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يساراً) والمستشار الألماني فريدريش ميرتس (يميناً) إلى محطة القطارات بكييف في 10 مايو 2025 قبيل اجتماع لقادة أوروبيين في العاصمة الأوكرانية (أ.ف.ب)
وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (في الوسط) ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يساراً) والمستشار الألماني فريدريش ميرتس (يميناً) إلى محطة القطارات بكييف في 10 مايو 2025 قبيل اجتماع لقادة أوروبيين في العاصمة الأوكرانية (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا وحلفاؤها يسعون لهدنة مع موسكو مدتها 30 يوماً تبدأ الاثنين

وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (في الوسط) ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يساراً) والمستشار الألماني فريدريش ميرتس (يميناً) إلى محطة القطارات بكييف في 10 مايو 2025 قبيل اجتماع لقادة أوروبيين في العاصمة الأوكرانية (أ.ف.ب)
وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (في الوسط) ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يساراً) والمستشار الألماني فريدريش ميرتس (يميناً) إلى محطة القطارات بكييف في 10 مايو 2025 قبيل اجتماع لقادة أوروبيين في العاصمة الأوكرانية (أ.ف.ب)

اتفقت أوكرانيا مع حلفائها الأوروبيين على دعوة روسيا لقبول وقف غير مشروط لإطلاق النار مدته 30 يوماً بداية من الاثنين، وفق ما أفاد وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيغا، السبت. وقال سيبيغا على منصة «إكس» إن «أوكرانيا وجميع حلفائها مستعدون لوقف كامل وغير مشروط لإطلاق النار براً وجواً وبحراً لمدة 30 يوماً على الأقل يبدأ، الاثنين».

أجرى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقادة فرنسا وبريطانيا وألمانيا وبولندا مباحثات عبر الهاتف مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، عقب اجتماعهم في كييف، وفق ما أفاد وزير الخارجية الأوكراني. وكتب أندريه سيبيغا عبر منصة «إكس»: «عقب اجتماع تحالف الدول الراغبة في كييف، أجرى القادة الخمسة اتصالات مثمرة (مع ترمب) ركزت على جهود السلام»، مضيفاً أن أوكرانيا اتفقت مع حلفائها الأوروبيين على دعوة روسيا لقبول وقف غير مشروط لإطلاق النار. وقال سيبيغا إن «أوكرانيا وجميع حلفائها مستعدون لوقف كامل وغير مشروط لإطلاق النار براً وجواً وبحراً لمدة 30 يوماً على الأقل، يبدأ الاثنين».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في كييف (أ.ب)

وتعد زيارة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، هي المرة الأولى التي يسافر فيها قادة الدول الأربع معاً إلى أوكرانيا، وعقدوا محادثات مع الرئيس زيلينسكي رامية لإظهار الدعم بعد يوم من استضافة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حلفاءه في عرض عسكري في موسكو بمناسبة يوم النصر.

وجاء في بيان مشترك نُشر في أثناء توجُّه الزعماء الأوروبيين إلى كييف: «نؤكد دعمنا مطلب الرئيس ترمب بالتوصل إلى اتفاق سلام. وندعو روسيا إلى الكف عن عرقلة الجهود الرامية إلى إحلال سلام دائم».

وخلال زيارتهم المشتركة للعاصمة الأوكرانية كييف، شدد ميرتس، وماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، ورئيس الحكومة البولندية دونالد توسك على دعمهم مثل هذه الهدنة، التي يُفترض أن تتيح فرصة لبدء مفاوضات سلام. وأعلن ميرتس أنه في حال رفضت روسيا، فسيتم تشديد العقوبات بشكل كبير.

كان ميرتس، وماكرون، وستارمر وصلوا، صباح السبت، إلى العاصمة الأوكرانية عبر القطار، حيث التقوا بالرئيس زيلينسكي الذي استقبل ميرتس بعناق طويل في ساحة الاستقلال المركزية. قام بعدها القادة بإحياء ذكرى ضحايا الحرب الروسية، قبل أن يبدأوا جلسات التشاور.

مع وصول قطارهم إلى كييف، أعلنت الشاشة على الرصيف وصول «قطار الشجاعة». ورافقهم زيلينسكي في أثناء زيارة لنصب تذكاري بوسط كييف تخليداً لذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب.

وتأتي الزيارة في ظروف دبلوماسية لا يمكن فيها التنبؤ بما ستؤول إليه حرب روسيا المستمرة منذ أكثر من 3 سنوات على أوكرانيا.

يُذْكر أن ميرتس تولى منصبه منذ مساء يوم الثلاثاء الماضي، وحضر لهذه الزيارة باتصال هاتفي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الذي طلب عقد هدنة لمدة 30 يوماً بين طرفي الصراع، وهو المطلب الذي أعرب الأوروبيون عن تأييدهم إياه.

وحذّر ميرتس روسيا من أنها ستواجه عقوبات أكثر تشدداً بكثير إذا رفضت وقفاً لإطلاق النار في أوكرانيا مدته 30 يوماً يطالب به الغرب، وذلك في مقابلة أجرتها معه صحيفة «بيلد» ونشرتها، السبت. وقال ميرتس إنه في حال رفض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الهدنة، «سيكون هناك تشديد هائل للعقوبات، وستتواصل المساعدات الكبيرة المقدّمة لأوكرانيا، السياسية طبعاً، ولكن أيضاً المالية والعسكرية». وأضاف: «نتفق مع الحكومة الأميركية، مع (الرئيس) دونالد ترمب (في هذه المسألة). نطالب بوقف إطلاق للنار 30 يوماً حتى يتسنى التحضير لمفاوضات السلام خلال هذه الفترة». موضحاً أن «الكرة الآن في ملعب بوتين، وعليه أن يردّ على هذا العرض».

الرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء البريطاني والمستشار الألماني لدى وصولهم محطة قطارات كييف (رويترز)

وأعلن الرئيس الفرنسي أن الولايات المتحدة ستتولى، مع مساهمة أوروبية، الإشراف على التزام وقف إطلاق النار لمدة 30 يوماً الذي تقترحه أوكرانيا وحلفاؤها الأوروبيون. وقال ماكرون خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقادة بريطانيا وألمانيا وبولندا، إن البلدان المنضوية في «تحالف الدول الراغبة» الداعمة لكييف، «قررت دعم وقف إطلاق النار» لمدة 30 يوماً «مع إشراف توفره الولايات المتحدة بشكل أساسي»، على أن «يسهم (في ذلك) كل الأوروبيين». وحذّر ماكرون روسيا من أنه «في حال انتهاك وقف إطلاق النار هذا، اتفقنا على إعداد عقوبات هائلة ومنسّقة بين الأوروبيين والأميركيين».

وكتب الرئيس الفرنسي على منصة «إكس»: «السلام العادل والدائم يبدأ بوقف كامل وغير مشروط لإطلاق النار»، وأضاف أنه إذا استمرت موسكو في عرقلة ذلك، فإن الغرب سيزيد الضغط «بشكل مشترك، كأوروبيين وبالتنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة».

عشية القمة، حذرت السفارة الأمريكية في كييف من هجوم جوي «محتمل كبير» في الأيام المقبلة، وطلبت من مواطنيها الاستعداد للبحث عن ملجأ في حال انطلاق صفارات الإنذار من الغارات الجوية.

قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز» إن روسيا ستشترط وقف إمدادات الأسلحة الأميركية والأوروبية إلى أوكرانيا خلال أي وقف محتمل لإطلاق النار. وأضاف بيسكوف: «وإلا فسيكون ذلك ميزة لأوكرانيا. ستواصل أوكرانيا التعبئة الشاملة، وسترسل قوات جديدة إلى الخطوط الأمامية». وتابع: «ستستغل أوكرانيا هذه الفترة لتدريب عسكريين جدد، ومنح قسط من الراحة لعسكرييها الحاليين. فلماذا نمنح أوكرانيا هذه الميزة؟».

المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وزوجته أولينا ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يقفون في ساحة بكييف (رويترز)

لكن بيسكوف خلال المقابلة أعاد تأكيد المخاوف الروسية التي تحدث عنها بوتين في 13 مارس (آذار) وتناولها خلال اتصال هاتفي مع ترمب في 18 من الشهر نفسه. وقال بيسكوف: «أيد الرئيس بوتين وقف إطلاق النار، لكنه طرح أسئلة عدة. وقال إن لدينا حالياً آليات معينة على الجبهة، والقوات الروسية تتقدم، وتتقدم بثقة تامة». وأضاف: «إذا تحدثنا عن وقف إطلاق النار، فماذا سنفعل مع شحنات الأسلحة التي ترسلها كل يوم الولايات المتحدة والدول الأوروبية؟».

قالت وزارة الدفاع الروسية، السبت، إن القوات الأوكرانية نفذت 4 محاولات أخرى خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية لاقتحام الحدود، والتوغل في منطقتي كورسك وبيلغورود الروسيتين.

وذكرت الوزارة أن القوات الروسية لا تزال ملتزمة بوقف إطلاق النار من جانب واحد لثلاثة أيام في أوكرانيا، وينتهي سريانه، منتصف ليل السبت. وتقول أوكرانيا إن روسيا واصلت مهاجمتها، ووصفت وقف إطلاق النار بأنه مسرحية هزلية.

زيلينسكي وستارمر وماكرون وميرتس وتوسك في ساحة الاستقلال بكييف (رويترز)

وأكدت تعليقات بيسكوف عدم وجود تغيير في موقف روسيا حيال وقف إطلاق النار منذ منتصف مارس. وخلال تلك الفترة، أبدى ترمب، الذي مارس سابقاً ضغوطاً شديدة على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، نفاد صبره تجاه روسيا وتساءل عما إذا كان بوتين «يخدعني». ونفى بيسكوف ذلك، وقال إن أوكرانيا هي التي ترفض الدخول في مفاوضات مباشرة. وأضاف: «يبذل الرئيس بوتين كل ما بوسعه لحل المشكلة، والتوصل إلى تسوية سلمية ودبلوماسية. لكن لعدم وجود وسائل سلمية ودبلوماسية متاحة، علينا مواصلة العملية العسكرية». وقال بيسكوف إن روسيا تأمل في أن تساعد وساطة ترمب في منح «مزيد من المرونة ومن الإرادة السياسية والحكمة لنظام كييف».

عناصر من وحدات الإطفاء يعملون على إخماد حريق شب في مبنى سكني بالعاصمة الأوكرانية كييف نتيجة هجوم روسي بطائرات مسيرة (أ.ف.ب)

وأعلن بوتين هدنة وجيزة بمناسبة عيد القيامة، الشهر الماضي، وتبادل الجانبان الاتهامات بانتهاكها مرات لا تحصى، وأعلن أيضاً هدنة أخرى 3 أيام، الأسبوع الماضي، تزامناً مع احتفال روسيا بالذكرى الثمانين لانتصارها في الحرب العالمية الثانية. ولم توافق أوكرانيا على الهدنة الأحدث، وأصرت على أنها تريد وقفاً لإطلاق النار لمدة 30 يوماً أو أكثر.

قال مارك روته الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، السبت، بعد انضمامه إلى اجتماع «تحالف الراغبين» لشركاء كييف إن من الواضح أن المجموعة ملتزمة، وتواصل الوقوف إلى جانب أوكرانيا.

دعمت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، السبت، وقف إطلاق النار المقترح غير المشروط لمدة 30 يوماً في أوكرانيا. وقالت إن الاتحاد الأوروبي مستعد لفرض مزيد من العقوبات القاسية على روسيا في حال خرق وقف إطلاق النار. وكتبت فون دير لاين على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»: «الكرة الآن في ملعب روسيا». وأضافت: «نحن مستعدون لمواصلة الضغط القوي على روسيا، وفرض مزيد من العقوبات القاسية في حالة خرق وقف إطلاق النار».


مقالات ذات صلة

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية سيرغي لافروف يقول إنه لا يوجد ما يدعو للتحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل للمفاوضات.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

تعتزم بولندا إنشاء فئة جديدة من احتياطي الجيش، يمكن تعبئتها في غضون مهلة قصيرة جداً في حالات الطوارئ، وذلك في إطار خطتها لتوسيع جيشها.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

وزير الخارجية الروسي: أميركا لن تدعم نشر قوات أوروبية في أوكرانيا

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم إن رد الولايات المتحدة على الفكرة التي روجت لها دول أوروبية بشأن نشر قوات في أوكرانيا «لن يكون إيجابياً».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل (أ.ب)

الاتحاد الأوروبي لإضافة ميناءين في جورجيا وإندونيسيا لعقوبات روسيا

أظهرت ​وثيقة أن دائرة العمل الخارجي، وهي الذراع الدبلوماسية ‌للاتحاد الأوروبي، اقترحت ‌إضافة ‌ميناءين إلى حزمة عقوبات جديدة تستهدف روسيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا  مدرعات متعددة المهام كما تظهر داخل حاملة الطوافات «تونير» التابعة للبحرية الفرنسية (رويترز)

مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية تحسباً لمغامرات روسية

انطلاق مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية ضخمة تحت اسم «أوريون 26» بمشاركة 24 بلداً وحتى نهاية أبريل المقبل تحسباً لمغامرات روسية جديدة في أوروبا

ميشال أبونجم (باريس)

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
TT

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الثلاثاء، إنه لا يوجد ما يدعو إلى التحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل أمام المفاوضات بشأن السلام في أوكرانيا، حسبما نقلت وكالة الإعلام الروسية.

ويأتي هذا في الوقت الذي نقلت فيه وسائل إعلام روسية عن دبلوماسي روسي رفيع المستوى قوله إن أي اتفاق لتسوية النزاع المستمر منذ ما يقرب ​من أربع سنوات بين روسيا وأوكرانيا يجب أن يأخذ في الاعتبار تقديم ضمانات أمنية إلى روسيا.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر جروشكو، لصحيفة «إزفستيا»: «ندرك أن التسوية السلمية في أوكرانيا يجب أن تأخذ في الاعتبار المصالح الأمنية لأوكرانيا، ولكن العامل الرئيسي، ‌بالطبع، هو المصالح ‌الأمنية لروسيا»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول: «إذا ‌نظرت بعناية ​ودرست ‌التصريحات التي أدلى بها قادة الاتحاد الأوروبي، فلن تجد أحداً يتحدث عن ضمانات أمنية لروسيا. وهذا عنصر أساسي في اتفاق السلام. ومن دونه، لا يمكن التوصل إلى اتفاق».

وأجرى مفاوضون من روسيا وأوكرانيا جولتين من المحادثات في الإمارات خلال الأسابيع القليلة الماضية مع ممثلين من الولايات المتحدة. ولم يتم التوصل إلى اتفاق ‌سلام، لكن الجانبَيْن اتفقا على أول تبادل لأسرى الحرب منذ خمسة أشهر في الاجتماع الأخير خلال الأسبوع الماضي.

وكانت الضمانات الأمنية لأوكرانيا إحدى النقاط المحورية في المناقشات، إلى جانب مدى سيطرة روسيا على أراضٍ أوكرانية وخطة تعافٍ لأوكرانيا بعد الحرب.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير ​زيلينسكي، في وقت سابق، أمس، إن الوثائق المتعلقة بالضمانات الأمنية لأوكرانيا جاهزة. وقالت صحيفة «إزفستيا» إن جروشكو كشف بعضاً مما قد تتضمنه هذه الضمانات. وشملت هذه العناصر مطالب لموسكو منذ فترة، بما في ذلك حظر انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، ورفض أي نشر لقوات من دول الحلف في أوكرانيا بوصفه جزءاً من التسوية، ووضع حد لما وصفه باستخدام الأراضي الأوكرانية لتهديد روسيا.

واتفق الطرفان في المحادثات الأخيرة على حضور جولة مقبلة من المناقشات، لكن لم ‌يتم تحديد موعد لها. وقال زيلينسكي إن الاجتماع المقبل سيُعقد في الولايات المتحدة.


جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».