أوكرانيا وحلفاؤها يسعون لهدنة مع موسكو مدتها 30 يوماً تبدأ الاثنين

وجهوا تحذيرات لموسكو أنها ستواجه عقوبات «هائلة ومنسّقة مع واشنطن» في حال انتهاكها وقف إطلاق النار

وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (في الوسط) ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يساراً) والمستشار الألماني فريدريش ميرتس (يميناً) إلى محطة القطارات بكييف في 10 مايو 2025 قبيل اجتماع لقادة أوروبيين في العاصمة الأوكرانية (أ.ف.ب)
وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (في الوسط) ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يساراً) والمستشار الألماني فريدريش ميرتس (يميناً) إلى محطة القطارات بكييف في 10 مايو 2025 قبيل اجتماع لقادة أوروبيين في العاصمة الأوكرانية (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا وحلفاؤها يسعون لهدنة مع موسكو مدتها 30 يوماً تبدأ الاثنين

وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (في الوسط) ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يساراً) والمستشار الألماني فريدريش ميرتس (يميناً) إلى محطة القطارات بكييف في 10 مايو 2025 قبيل اجتماع لقادة أوروبيين في العاصمة الأوكرانية (أ.ف.ب)
وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (في الوسط) ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يساراً) والمستشار الألماني فريدريش ميرتس (يميناً) إلى محطة القطارات بكييف في 10 مايو 2025 قبيل اجتماع لقادة أوروبيين في العاصمة الأوكرانية (أ.ف.ب)

اتفقت أوكرانيا مع حلفائها الأوروبيين على دعوة روسيا لقبول وقف غير مشروط لإطلاق النار مدته 30 يوماً بداية من الاثنين، وفق ما أفاد وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيغا، السبت. وقال سيبيغا على منصة «إكس» إن «أوكرانيا وجميع حلفائها مستعدون لوقف كامل وغير مشروط لإطلاق النار براً وجواً وبحراً لمدة 30 يوماً على الأقل يبدأ، الاثنين».

أجرى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقادة فرنسا وبريطانيا وألمانيا وبولندا مباحثات عبر الهاتف مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، عقب اجتماعهم في كييف، وفق ما أفاد وزير الخارجية الأوكراني. وكتب أندريه سيبيغا عبر منصة «إكس»: «عقب اجتماع تحالف الدول الراغبة في كييف، أجرى القادة الخمسة اتصالات مثمرة (مع ترمب) ركزت على جهود السلام»، مضيفاً أن أوكرانيا اتفقت مع حلفائها الأوروبيين على دعوة روسيا لقبول وقف غير مشروط لإطلاق النار. وقال سيبيغا إن «أوكرانيا وجميع حلفائها مستعدون لوقف كامل وغير مشروط لإطلاق النار براً وجواً وبحراً لمدة 30 يوماً على الأقل، يبدأ الاثنين».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في كييف (أ.ب)

وتعد زيارة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، هي المرة الأولى التي يسافر فيها قادة الدول الأربع معاً إلى أوكرانيا، وعقدوا محادثات مع الرئيس زيلينسكي رامية لإظهار الدعم بعد يوم من استضافة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حلفاءه في عرض عسكري في موسكو بمناسبة يوم النصر.

وجاء في بيان مشترك نُشر في أثناء توجُّه الزعماء الأوروبيين إلى كييف: «نؤكد دعمنا مطلب الرئيس ترمب بالتوصل إلى اتفاق سلام. وندعو روسيا إلى الكف عن عرقلة الجهود الرامية إلى إحلال سلام دائم».

وخلال زيارتهم المشتركة للعاصمة الأوكرانية كييف، شدد ميرتس، وماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، ورئيس الحكومة البولندية دونالد توسك على دعمهم مثل هذه الهدنة، التي يُفترض أن تتيح فرصة لبدء مفاوضات سلام. وأعلن ميرتس أنه في حال رفضت روسيا، فسيتم تشديد العقوبات بشكل كبير.

كان ميرتس، وماكرون، وستارمر وصلوا، صباح السبت، إلى العاصمة الأوكرانية عبر القطار، حيث التقوا بالرئيس زيلينسكي الذي استقبل ميرتس بعناق طويل في ساحة الاستقلال المركزية. قام بعدها القادة بإحياء ذكرى ضحايا الحرب الروسية، قبل أن يبدأوا جلسات التشاور.

مع وصول قطارهم إلى كييف، أعلنت الشاشة على الرصيف وصول «قطار الشجاعة». ورافقهم زيلينسكي في أثناء زيارة لنصب تذكاري بوسط كييف تخليداً لذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب.

وتأتي الزيارة في ظروف دبلوماسية لا يمكن فيها التنبؤ بما ستؤول إليه حرب روسيا المستمرة منذ أكثر من 3 سنوات على أوكرانيا.

يُذْكر أن ميرتس تولى منصبه منذ مساء يوم الثلاثاء الماضي، وحضر لهذه الزيارة باتصال هاتفي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الذي طلب عقد هدنة لمدة 30 يوماً بين طرفي الصراع، وهو المطلب الذي أعرب الأوروبيون عن تأييدهم إياه.

وحذّر ميرتس روسيا من أنها ستواجه عقوبات أكثر تشدداً بكثير إذا رفضت وقفاً لإطلاق النار في أوكرانيا مدته 30 يوماً يطالب به الغرب، وذلك في مقابلة أجرتها معه صحيفة «بيلد» ونشرتها، السبت. وقال ميرتس إنه في حال رفض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الهدنة، «سيكون هناك تشديد هائل للعقوبات، وستتواصل المساعدات الكبيرة المقدّمة لأوكرانيا، السياسية طبعاً، ولكن أيضاً المالية والعسكرية». وأضاف: «نتفق مع الحكومة الأميركية، مع (الرئيس) دونالد ترمب (في هذه المسألة). نطالب بوقف إطلاق للنار 30 يوماً حتى يتسنى التحضير لمفاوضات السلام خلال هذه الفترة». موضحاً أن «الكرة الآن في ملعب بوتين، وعليه أن يردّ على هذا العرض».

الرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء البريطاني والمستشار الألماني لدى وصولهم محطة قطارات كييف (رويترز)

وأعلن الرئيس الفرنسي أن الولايات المتحدة ستتولى، مع مساهمة أوروبية، الإشراف على التزام وقف إطلاق النار لمدة 30 يوماً الذي تقترحه أوكرانيا وحلفاؤها الأوروبيون. وقال ماكرون خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقادة بريطانيا وألمانيا وبولندا، إن البلدان المنضوية في «تحالف الدول الراغبة» الداعمة لكييف، «قررت دعم وقف إطلاق النار» لمدة 30 يوماً «مع إشراف توفره الولايات المتحدة بشكل أساسي»، على أن «يسهم (في ذلك) كل الأوروبيين». وحذّر ماكرون روسيا من أنه «في حال انتهاك وقف إطلاق النار هذا، اتفقنا على إعداد عقوبات هائلة ومنسّقة بين الأوروبيين والأميركيين».

وكتب الرئيس الفرنسي على منصة «إكس»: «السلام العادل والدائم يبدأ بوقف كامل وغير مشروط لإطلاق النار»، وأضاف أنه إذا استمرت موسكو في عرقلة ذلك، فإن الغرب سيزيد الضغط «بشكل مشترك، كأوروبيين وبالتنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة».

عشية القمة، حذرت السفارة الأمريكية في كييف من هجوم جوي «محتمل كبير» في الأيام المقبلة، وطلبت من مواطنيها الاستعداد للبحث عن ملجأ في حال انطلاق صفارات الإنذار من الغارات الجوية.

قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز» إن روسيا ستشترط وقف إمدادات الأسلحة الأميركية والأوروبية إلى أوكرانيا خلال أي وقف محتمل لإطلاق النار. وأضاف بيسكوف: «وإلا فسيكون ذلك ميزة لأوكرانيا. ستواصل أوكرانيا التعبئة الشاملة، وسترسل قوات جديدة إلى الخطوط الأمامية». وتابع: «ستستغل أوكرانيا هذه الفترة لتدريب عسكريين جدد، ومنح قسط من الراحة لعسكرييها الحاليين. فلماذا نمنح أوكرانيا هذه الميزة؟».

المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وزوجته أولينا ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يقفون في ساحة بكييف (رويترز)

لكن بيسكوف خلال المقابلة أعاد تأكيد المخاوف الروسية التي تحدث عنها بوتين في 13 مارس (آذار) وتناولها خلال اتصال هاتفي مع ترمب في 18 من الشهر نفسه. وقال بيسكوف: «أيد الرئيس بوتين وقف إطلاق النار، لكنه طرح أسئلة عدة. وقال إن لدينا حالياً آليات معينة على الجبهة، والقوات الروسية تتقدم، وتتقدم بثقة تامة». وأضاف: «إذا تحدثنا عن وقف إطلاق النار، فماذا سنفعل مع شحنات الأسلحة التي ترسلها كل يوم الولايات المتحدة والدول الأوروبية؟».

قالت وزارة الدفاع الروسية، السبت، إن القوات الأوكرانية نفذت 4 محاولات أخرى خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية لاقتحام الحدود، والتوغل في منطقتي كورسك وبيلغورود الروسيتين.

وذكرت الوزارة أن القوات الروسية لا تزال ملتزمة بوقف إطلاق النار من جانب واحد لثلاثة أيام في أوكرانيا، وينتهي سريانه، منتصف ليل السبت. وتقول أوكرانيا إن روسيا واصلت مهاجمتها، ووصفت وقف إطلاق النار بأنه مسرحية هزلية.

زيلينسكي وستارمر وماكرون وميرتس وتوسك في ساحة الاستقلال بكييف (رويترز)

وأكدت تعليقات بيسكوف عدم وجود تغيير في موقف روسيا حيال وقف إطلاق النار منذ منتصف مارس. وخلال تلك الفترة، أبدى ترمب، الذي مارس سابقاً ضغوطاً شديدة على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، نفاد صبره تجاه روسيا وتساءل عما إذا كان بوتين «يخدعني». ونفى بيسكوف ذلك، وقال إن أوكرانيا هي التي ترفض الدخول في مفاوضات مباشرة. وأضاف: «يبذل الرئيس بوتين كل ما بوسعه لحل المشكلة، والتوصل إلى تسوية سلمية ودبلوماسية. لكن لعدم وجود وسائل سلمية ودبلوماسية متاحة، علينا مواصلة العملية العسكرية». وقال بيسكوف إن روسيا تأمل في أن تساعد وساطة ترمب في منح «مزيد من المرونة ومن الإرادة السياسية والحكمة لنظام كييف».

عناصر من وحدات الإطفاء يعملون على إخماد حريق شب في مبنى سكني بالعاصمة الأوكرانية كييف نتيجة هجوم روسي بطائرات مسيرة (أ.ف.ب)

وأعلن بوتين هدنة وجيزة بمناسبة عيد القيامة، الشهر الماضي، وتبادل الجانبان الاتهامات بانتهاكها مرات لا تحصى، وأعلن أيضاً هدنة أخرى 3 أيام، الأسبوع الماضي، تزامناً مع احتفال روسيا بالذكرى الثمانين لانتصارها في الحرب العالمية الثانية. ولم توافق أوكرانيا على الهدنة الأحدث، وأصرت على أنها تريد وقفاً لإطلاق النار لمدة 30 يوماً أو أكثر.

قال مارك روته الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، السبت، بعد انضمامه إلى اجتماع «تحالف الراغبين» لشركاء كييف إن من الواضح أن المجموعة ملتزمة، وتواصل الوقوف إلى جانب أوكرانيا.

دعمت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، السبت، وقف إطلاق النار المقترح غير المشروط لمدة 30 يوماً في أوكرانيا. وقالت إن الاتحاد الأوروبي مستعد لفرض مزيد من العقوبات القاسية على روسيا في حال خرق وقف إطلاق النار. وكتبت فون دير لاين على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»: «الكرة الآن في ملعب روسيا». وأضافت: «نحن مستعدون لمواصلة الضغط القوي على روسيا، وفرض مزيد من العقوبات القاسية في حالة خرق وقف إطلاق النار».


مقالات ذات صلة

تراجع التجنيد في الجيش الروسي في 2025

أوروبا جنود من الجيش الروسي خلال عرض عسكري عام 2022 (وزارة الدفاع الروسية عبر منصة في كيه)

تراجع التجنيد في الجيش الروسي في 2025

أعلن نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، الجمعة، أن نحو 422 ألف شخص وقّعوا عقوداً مع الجيش الروسي، العام الماضي، بانخفاض قدره 6 في المائة عن عام 2024.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ) play-circle

زيلينسكي يأمل إبرام اتفاق الضمانات الأمنية مع أميركا الأسبوع المقبل

قال الرئيس الأوكراني، الجمعة، إنه يأمل أن توقع بلاده اتفاقيات مع أميركا، الأسبوع المقبل، بشأن خطة إنهاء الغزو الروسي، وانتقد بشدة بطء وصول الذخيرة من الشركاء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا انقطاع التيار الكهربائي عن مبانٍ سكنية في كييف بعد الهجمات الروسية (رويترز) play-circle

افتتاح مركز بريطاني للتعاون العسكري في أوكرانيا يؤجج الجدالات حول خطط نشر قوات غربية لاحقاً

افتتاح مركز بريطاني للتعاون العسكري في أوكرانيا يؤجج الجدالات حول خطط نشر قوات غربية، وموسكو تتابع «الوضع الاستثنائي» حول غرينلاند، وتتجنب إدانة خطوات ترمب

رائد جبر (موسكو)
أوروبا طلاب بالكلية العسكرية البريطانية يشاركون في عرض عسكري بلندن - 13 نوفمبر 2021 (رويترز)

بريطانيا تعتزم رفع الحد الأقصى لسن استدعاء العسكريين القدامى إلى 65 عاماً

أعلنت الحكومة البريطانية، الخميس، أن قدامى العسكريين البريطانيين الذين لا تتجاوز أعمارهم 65 عاماً قد يُستَدعَون للخدمة في الجيش.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم الأمين العام لحلف الناتو مارك روته خلال مؤتمر صحافي مشترك في زغرب بكرواتيا 12 يناير 2026 (رويترز)

أمين عام الناتو: ملتزمون بضمان حصول أوكرانيا على الدعم اللازم للدفاع عن نفسها

قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الخميس، إن الحلف ملتزم بضمان استمرار حصول أوكرانيا على الدعم اللازم للدفاع عن نفسها.

«الشرق الأوسط»

لجنة «نوبل» تشدد على أن حيازة الميدالية لا تعني الفوز بالجائزة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بعيد تسليمها ميدالية جائزة نوبل للسلام له خلال اجتماعهما في واشنطن يوم 15 يناير (البيت الأبيض)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بعيد تسليمها ميدالية جائزة نوبل للسلام له خلال اجتماعهما في واشنطن يوم 15 يناير (البيت الأبيض)
TT

لجنة «نوبل» تشدد على أن حيازة الميدالية لا تعني الفوز بالجائزة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بعيد تسليمها ميدالية جائزة نوبل للسلام له خلال اجتماعهما في واشنطن يوم 15 يناير (البيت الأبيض)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بعيد تسليمها ميدالية جائزة نوبل للسلام له خلال اجتماعهما في واشنطن يوم 15 يناير (البيت الأبيض)

قالت لجنة «نوبل»، يوم الجمعة، إن جائزة نوبل للسلام لا يمكن فصلها عن الفائز بها، وذلك غداة إهداء الفائزة بها لهذا العام ميداليتها إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقالت زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو إنها «قدمت» ميدالية جائزة نوبل للسلام التي حازتها لترمب، في محاولة لاستمالة الرئيس الأميركي الذي همّشها منذ إطاحة واشنطن بالرئيس نيكولاس مادورو.

لكن لجنة «نوبل» قالت، في بيان، أصدرته في أوسلو: «بصرف النظر عمّا قد يحدث للميدالية أو الشهادة أو أموال الجائزة، فإن الفائز الأصلي هو وحده الذي يُسجَّل في التاريخ بوصفه متلقي الجائزة».

وتابع البيان، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية: «حتى لو آلت حيازة الميدالية أو الشهادة لاحقاً إلى شخص آخر، فإن ذلك لا يغيّر هوية الفائز بجائزة نوبل للسلام».

وقالت اللجنة إنها لن تُدلي بأي تعليق «على صلة بالفائزين بجائزة السلام أو المسارات السياسية التي ينخرطون فيها».

ولفتت النظر إلى عدم وجود أي قيود تحكم تصرّف الفائزين بالميدالية والشهادات والمبالغ المالية التي يتلقونها في إطار الجائزة. وأشارت إلى بيع فائزين سابقين ميدالياتهم أو تبرّعهم بها.

ومُنحت ماتشادو جائزتها تقديراً لـ«عملها الدؤوب في تعزيز الحقوق الديمقراطية لشعب فنزويلا ونضالها من أجل تحقيق انتقال عادل وسلمي من الديكتاتورية إلى الديمقراطية».

وكان ترمب قد سعى بشدة لنيل الجائزة العام الماضي عن جهود يقول إنها وضعت حداً لثماني حروب.


القضاء الإيطالي يحكم على فلسطيني متهم بالإرهاب بالسجن 5 سنوات

عنان متهم بـ«مشاركة مفترضة» في أنشطة جماعة بمخيّم طولكرم بالضفّة الغربية (أرشيفية-رويترز)
عنان متهم بـ«مشاركة مفترضة» في أنشطة جماعة بمخيّم طولكرم بالضفّة الغربية (أرشيفية-رويترز)
TT

القضاء الإيطالي يحكم على فلسطيني متهم بالإرهاب بالسجن 5 سنوات

عنان متهم بـ«مشاركة مفترضة» في أنشطة جماعة بمخيّم طولكرم بالضفّة الغربية (أرشيفية-رويترز)
عنان متهم بـ«مشاركة مفترضة» في أنشطة جماعة بمخيّم طولكرم بالضفّة الغربية (أرشيفية-رويترز)

حكمت محكمة الجنايات في لاكويلا بوسط إيطاليا، الجمعة، على فلسطيني متّهم بالإرهاب بالسجن خمس سنوات ونصف سنة، وفق ما أفاد وكيل الدفاع فلافيو روسي ألبيرتيني. وكشف المحامي عن نيّته الطعن في الحكم.

والفلسطيني عنان يعيش محتجَزاً منذ 29 يناير (كانون الثاني) 2024، بعدما طلبت إسرائيل ترحيله إليها «بسبب مشاركة عنان المفترَضة من إيطاليا في أنشطة جماعة بمخيّم طولكرم للاجئين» في الضفّة الغربية التي تحتلّها إسرائيل منذ 1967.

كانت محكمة الاستئناف في لاكويلا قد رفضت ترحيله إلى إسرائيل في مارس (آذار) 2024 بسبب خطر «تعرّضه لمعاملة قاسية أو غير إنسانية أو مهينة أو أعمال أخرى تنتهك حقوق الإنسان»، وفق ما جاء في قرار المحكمة، الذي نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

واستندت المحكمة أيضاً إلى تقارير منظمات غير حكومية «جديرة بالثقة على الصعيد الدولي، مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش... تفيد بظروف اعتقال شديدة الصعوبة بالنسبة إلى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية المعروفة باكتظاظها وأعمال العنف الجسدي فيها وقلّة النظافة الصحية والرعاية، وهي أوضاع تدهورت أكثر بعد النزاع» في قطاع غزة.

وأشارت المحكمة إلى أنه من غير الممكن ترحيل عنان؛ «لأنه مُلاحَق في إجراءات جنائية من النيابة العامة في لاكويلا، على خلفية الأعمال عينِها التي تشكّل فحوى طلب الترحيل» الآتي من إسرائيل.

وجرت تبرئة فلسطينييْن آخرين أُوقفا مع عنان على خلفية الاشتباه في مشاركتهما في «عصابة إجرامية لأغراض إرهابية»، بقرار من محكمة الجنايات، وفق ما أعلن المحامي روسي ألبيرتيني.

وينتمي هؤلاء الفلسطينيون الثلاثة، وفق المحقّقين الإيطاليين، إلى «جماعة الدعم السريع-كتيبة طولكرم»، التابعة لـ«كتائب شهداء الأقصى»، التي صنفّها الاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية في 2023.


تراجع التجنيد في الجيش الروسي في 2025

جنود من الجيش الروسي خلال عرض عسكري عام 2022 (وزارة الدفاع الروسية عبر منصة في كيه)
جنود من الجيش الروسي خلال عرض عسكري عام 2022 (وزارة الدفاع الروسية عبر منصة في كيه)
TT

تراجع التجنيد في الجيش الروسي في 2025

جنود من الجيش الروسي خلال عرض عسكري عام 2022 (وزارة الدفاع الروسية عبر منصة في كيه)
جنود من الجيش الروسي خلال عرض عسكري عام 2022 (وزارة الدفاع الروسية عبر منصة في كيه)

أعلن نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، الجمعة، أن نحو 422 ألف شخص وقّعوا عقوداً مع الجيش الروسي العام الماضي، بانخفاض قدره 6 في المائة عن عام 2024.

ولم تتضح الأسباب الدقيقة لهذا الانخفاض الطفيف، على الرغم من ورود تقارير تفيد بأن بعض المناطق الروسية خفّضت قيمة مكافآت التجنيد، العام الماضي، بسبب الضغوط الاقتصادية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ديمتري ميدفديف، في مقطع فيديو نُشر على حسابه في مواقع التواصل الاجتماعي: «بضع كلمات حول نتائج العام الماضي. لقد تحقق هدف القائد الأعلى للقوات المسلحة: 422,704 أشخاص وقّعوا عقوداً عسكرية». وبلغ الرقم الذي ذكره لعام 2024 نحو 450 ألفاً.

أطلقت روسيا سلسلة من حملات التجنيد المكثفة منذ بدء الحرب في أوكرانيا، وذلك لتعويض الخسائر الفادحة في ساحات المعارك، وتحقيق هدف الرئيس فلاديمير بوتين المتمثل في زيادة حجم الجيش الروسي النظامي.

ويمكن للمنضمين الجدد توقع رواتب مجزية، ومكافأة لا تقل عن 5000 دولار أميركي عند توقيع العقد، مع أن العديد من المناطق تقدم أضعاف هذا المبلغ، ومجموعة من المزايا الاجتماعية، بما فيها السكن المجاني.

ويحرص الكرملين والسلطات الإقليمية على تجنب جولة أخرى من التعبئة العامة عبر تجنيد الرجال قسراً في الجيش.

فقد أدت حملة التعبئة العامة عام 2022، والتي يقول خبراء حقوقيون إنها استهدفت بشكل غير متناسب الأقليات العرقية، إلى احتجاجات نادرة ونزوح جماعي للرجال في سن القتال من روسيا.

تتمتع موسكو بتفوق عددي على أوكرانيا في ساحة المعركة، فقد عانت كييف من صعوبة تجنيد الجنود طوال فترة الحرب. وقال بوتين العام الماضي إن هناك 700 ألف جندي روسي منتشرين على خط المواجهة.

تُعد موجة التجنيد الضخمة ضرورية لتعويض الأعداد الهائلة من الجنود الذين قُتلوا أو جُرحوا في الحرب المستمرة منذ قرابة 4 سنوات.

ولا تنشر موسكو أرقاماً رسمية عن الخسائر البشرية، إلا أن هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) وموقع «ميديازونا» المستقل تحققا من مقتل ما لا يقل عن 160 ألف جندي روسي، عبر تتبع الإعلانات العامة الصادرة عن أقارب الضحايا ومسؤولين محليين.