رسائل إسرائيل «المسمومة» تستهدف الصيف اللبناني الـواعد

ألسنة الدخان تتصاعد بعد غارات إسرائيلية على النبطية في جنوب لبنان الخميس (إ.ب.أ)
ألسنة الدخان تتصاعد بعد غارات إسرائيلية على النبطية في جنوب لبنان الخميس (إ.ب.أ)
TT

رسائل إسرائيل «المسمومة» تستهدف الصيف اللبناني الـواعد

ألسنة الدخان تتصاعد بعد غارات إسرائيلية على النبطية في جنوب لبنان الخميس (إ.ب.أ)
ألسنة الدخان تتصاعد بعد غارات إسرائيلية على النبطية في جنوب لبنان الخميس (إ.ب.أ)

تحمل الغارات التي شنّتها إسرائيل على مرتفعات علي الطاهر المطلة على مدينة النبطية وجوارها، رسائل سياسية إلى لبنان تتجاوز الضغط الناري لنزع سلاح «حزب الله» في شمال الليطاني، إلى تسميم وتعكير الأجواء وتهديد للاستقرار، وهو يستعد، كما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط»، لاستقبال صيف سياحي واعد مع توقّع تدفق مئات الألوف من اللبنانيين والعرب إلى بيروت.

وتلفت المصادر الوزارية إلى أن ما يغيظ إسرائيل ويستفزها، رغم استمرار احتلالها لقسم من الجنوب، يكمن في أن العهد الجديد، مع انتخاب العماد جوزيف عون رئيساً للجمهورية وتشكيل حكومة برئاسة نواف سلام، قطع شوطاً على طريق تصويب علاقاته بالدول العربية وعلى رأسها دول الخليج، بالتزامن مع تصالحه والمجتمع الدولي. وتؤكد أن لبنان أصبح موضع اهتمام أممي وعربي، وبدأ يسترد دوره في المنطقة.

خريطة الاهتمام الدولي

وتقول المصادر إن إدراج اسم لبنان على خريطة الاهتمام الدولي لم يتحقق بلا مقابل، وهو ينتظر من الحكومة الالتزام بما نص عليه بيانها الوزاري بحصرية السلاح بيد الدولة بتطبيق القرار 1701 بكل مندرجاته والالتزام بمضامين اتفاق الطائف ببسط سيادة الدولة على كافة أراضيها، وتؤكد أن التزامه يبقى مقروناً بتحقيق الإصلاحات المطلوبة والتي هي بمثابة دفتر شروط يؤهل لبنان للحصول على مساعدات مالية لإعادة إعمار ما دمّرته إسرائيل، مع أن رزمة الإصلاحات تبقى ضرورية للبنان للنهوض من أزماته، وأن مصلحته تتطلب منه إنجازها بسرعة.

وترى المصادر أن الغارات الإسرائيلية هي «سياسية بامتياز؛ لأنه لا يروق لتل أبيب أن يبقى مطار رفيق الحريري الدولي مشرعاً أمام استقبال الطائرات وعلى متنها مئات الألوف من الوافدين لتمضية عطلة الصيف في الربوع اللبنانية كما هو متوقع، فيما هي تضطر من حين لآخر لإغلاق مطار بن غوريون أمام حركة الملاحة الجوية تحت ضغط الصواريخ الباليستية التي تطلقها جماعة الحوثي في اليمن ويسقط بعضها على تخومه. إضافة إلى أن معظم شركات الطيران ومنها الأوروبية ما زالت تعلّق رحلاتها إلى إسرائيل لتفادي تعريض ركابها للخطر بخلاف مطار بيروت الذي لا يزال يستقبل طائراتها».

ضغط ناري إسرائيلي

وتؤكد المصادر نفسها أن رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو يتعرض لضغط داخلي، لا يقتصر على المستوطنين المقيمين في المستعمرات الواقعة قبالة البلدات الحدودية الجنوبية، بل يتعدّاه إلى سكان المدن الواقعة في الوسط. وتقول إن السبب يعود إلى أن احتفاظها بعدد من المواقع في الجنوب لا يعيق الاستعدادات اللبنانية الجارية على قدم وساق لاستقبال السائحين، فيما نسبة الهجرة من إسرائيل إلى ارتفاع.

وتقول إن الضغط الناري الإسرائيلي على لبنان لم يؤد إلى تعطيل الحياة بداخله، لا بل يرفع من منسوب الاهتمام بمرافقه العامة وإعادة تأهيلها، خصوصاً أن «حزب الله» لن يُستدرج للدخول في مواجهة مع إسرائيل؛ رداً على خروقها لوقف النار وتماديها في اعتداءاتها واغتيالها لكوادره العسكرية والأمنية. وتشدد على أن لبنان يتسلح، كما نقلت المصادر النيابية عن رئيس البرلمان نبيه بري، باستراتيجية الصبر، من دون أن يعني أنه يتخلى عن مطالبته بإلزام إسرائيل بوقف النار واستكمال انسحابها من الجنوب وإطلاق الأسرى اللبنانيين كمدخل لتثبيت الحدود الدولية بين البلدين تطبيقاً للقرار 1701 الذي يسمح للجيش اللبناني بأن يستكمل انتشاره بمؤازرة قوات الطوارئ الدولية المؤقتة «يونيفيل»، وصولاً إلى خط الانسحاب الدولي.

ولم تستبعد أن تأتي الغارات الإسرائيلية على لبنان، في سياق المحاولات الدؤوبة لتل أبيب بالهروب إلى الأمام لقطع الطريق على احتمال توصل الولايات المتحدة الأميركية وطهران إلى تفاهم يتعلق بتسوية الملف النووي. وتقول إنها تخطط لقلب الطاولة في لبنان بغية فرض أمر واقع جديد قد يتجاوز الجنوب إلى مناطق أخرى، لكنها لم تلق التجاوب من «حزب الله» الذي يلتزم برفض استدراجه إلى مواجهة غير محسوبة وبعدم الرد، رغم أن صمته يشكل إحراجاً له داخل بيئته.

استراتيجية الأمن الوطني

وتؤكد المصادر أن تهديد «حزب الله» بقطع اليد التي تمتد إلى سلاحه لن يكون له من مفاعيل ميدانية في ظل استمرار التواصل بينه وبين الرئيس عون بواسطة المستشار الرئاسي العميد المتقاعد أندريه رحال، على أمل أن يتطور إلى حوار يراد منه استيعاب سلاح الحزب ضمن استراتيجية الأمن الوطني، لا سيما أنه وافق بملء إرادته على حصرية السلاح بيد الدولة، وشارك على هذا الأساس بالوساطة في حكومة سلام التي أدرجتها في صلب بيانها الوزاري.

وتكشف عن أن اللقاء الذي عُقد بين الرئيس سلام، الذي يستعد لترؤس الوفد اللبناني إلى قمة بغداد في 17 مايو (أيار) الحالي، والمعاون السياسي للأمين العام للحزب حسين خليل، لم يتطرق إلى بند حصرية السلاح، وغاب كلياً عن جدول أعمال اجتماعهما الذي بقي محصوراً في إعادة إعمار ما دمّرته إسرائيل، وسأل عن كيفية صرف المبلغ الذي حدده البنك الدولي واستخدامه للبدء في مشروع الإعمار، وكان جواب سلام بأن هذا المبلغ خُصّص لإعادة تأهيل البنى التحتية، وأن الإعمار يتوقف على الالتزام بحصرية السلاح وتحقيق الإصلاحات كممر إلزامي للحصول على مساعدات مالية للبدء بورشة الإعمار.

لكن المصادر لم تعلّق على ما تردد بأن الغارات الإسرائيلية على مرتفعات علي الطاهر جاءت بعد رفض الحزب السماح للجيش اللبناني بالدخول إليها وتفتيشها بناء لطلب لجنة الرقابة الدولية المشرفة على وقف النار، استناداً إلى الشكوى التي تلقتها من إسرائيل في هذا الخصوص.

لذلك يلتزم الحزب باستراتيجية الصمود آخذاً بنصيحة الرئيس بري، وهو يقف خلف الدولة في خيارها الدبلوماسي لإلزام إسرائيل بالانسحاب، فيما تراهن الحكومة على تدخُّل لجنة الرقابة الدولية ومعها الولايات المتحدة الأميركية، باعتبارها شريكة مع فرنسا في رعاية اتفاق وقف النار، للضغط على إسرائيل لعلها توافق ضمناً على غض الطرف عن إجراء الانتخابات البلدية في الجنوب في مرحلتها الأخيرة، وهي تعلّق أهمية على دور واشنطن في هذا الخصوص لتوفير الأجواء لتمرير اليوم الانتخابي البلدي الطويل من دون قيامها بأي رد فعل يعطل الانتخابات البلدية، وبالأخص في البلدات الحدودية التي يراهن عليها «الثنائي الشيعي« لتجديد شعبيته في الجنوب في وجه الحملات التي يتعرض لها «حزب الله» على خلفية تفرُّده بقرار السلم والحرب بإسناده لغزة.


مقالات ذات صلة

الأجهزة اللبنانية تسرّع وتيرة التوقيفات لناقلي الأسلحة

المشرق العربي تشييع عدد من عناصر «حزب الله» قتلوا في قصف إسرائيلي على بعلبك (إ.ب.أ)

الأجهزة اللبنانية تسرّع وتيرة التوقيفات لناقلي الأسلحة

تتسارع وتيرة التوقيفات الأمنية في لبنان، وتطال عناصر من «حزب الله» ومدنيين، في سياق تطبيق قرار الحكومة اللبنانية القاضي بحظر أي نشاط عسكري وأمني للحزب.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي تصاعد الدخان مع إطلاق قذائف من لبنان باتجاه إسرائيل في أعقاب التصعيد مع «حزب الله» (رويترز) p-circle

«حزب الله» اللبناني يستهدف مجمع الصناعات العسكرية الإسرائيلية جنوب عكا

أعلن «حزب الله» اللبناني، اليوم الخميس، استهداف مجمع الصناعات العسكرية الإسرائيلية، التابع لشركة رفائيل، جنوب مدينة عكا، بصلية صاروخية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مبانٍ وسيارات متضررة في أعقاب الغارات الجوية الإسرائيلية على بيروت (رويترز) p-circle

مقتل قيادي في «حماس» بضربة إسرائيلية في شمال لبنان

أفاد الإعلام الرسمي اللبناني بمقتل قيادي في «حماس» بضربة نفّذتها مسيّرة إسرائيلية في شمال لبنان، اليوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي لقاء جمع وفداً من كتلتي «القوات» و«الاشتراكي» وكان يبحث في التمديد للبرلمان (القوات اللبنانية)

تمديد «محسوم» للبرلمان اللبناني وجلسة تشريعية الأسبوع المقبل

على وقع التصعيد العسكري والحرب الإسرائيلية المفتوحة على لبنان بات التمديد لمجلس النواب الحالي محسوماً 

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي أفراد من الجيش اللبناني وسكان محليون يتفقدون الأضرار في قرية كفركلا بجنوب لبنان يوم 18 فبراير 2025 (رويترز)

الجيش اللبناني يوقف 27 شخصاً لحيازتهم أسلحة بعد حظر أنشطة «حزب الله» العسكرية

أعلن الجيش اللبناني، الأربعاء، توقيفه 27 شخصاً؛ بينهم فلسطيني، ضمن تدابير يتخذها لـ«منع المظاهر المسلحة»، بعد يومين من حظر السلطات أنشطة «حزب الله» العسكرية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

الأجهزة اللبنانية تسرّع وتيرة التوقيفات لناقلي الأسلحة

تشييع عدد من عناصر «حزب الله» قتلوا في قصف إسرائيلي على بعلبك (إ.ب.أ)
تشييع عدد من عناصر «حزب الله» قتلوا في قصف إسرائيلي على بعلبك (إ.ب.أ)
TT

الأجهزة اللبنانية تسرّع وتيرة التوقيفات لناقلي الأسلحة

تشييع عدد من عناصر «حزب الله» قتلوا في قصف إسرائيلي على بعلبك (إ.ب.أ)
تشييع عدد من عناصر «حزب الله» قتلوا في قصف إسرائيلي على بعلبك (إ.ب.أ)

تتسارع وتيرة التوقيفات الأمنية في لبنان، وتطال عناصر من «حزب الله» ومدنيين، في سياق تطبيق قرار الحكومة اللبنانية القاضي بحظر أي نشاط عسكري وأمني للحزب. وشكّل القرار تحوّلاً في المقاربة الرسمية لملف السلاح، انعكس مباشرة على أداء الأجهزة الأمنية وآلية تعاملها مع المخالفات، سواء لجهة ضبط الأسلحة أو توقيف حامليها.

مواطنون يشاركون في تشييع عناصر من «حزب الله» قتلوا في قصف إسرائيلي على بعلبك (إ.ب.أ)

وتتخذ الأجهزة الأمنية إجراءات مشددة في هذا الملفّ، وأفاد مصدر قضائي بـ«توقيف 23 شخصاً حتى الآن من حزبيين ومدنيين، خلال تنقلاتهم بين الجنوب وبيروت وجبل لبنان والبقاع، بعدما ضُبطت بحوزتهم أسلحة فردية ورشاشات، إضافة إلى عتاد حربي متنوع». وأكد المصدر لـ«الشرق الأوسط» أن الموقوفين «يخضعون لتحقيقات أولية لدى مخابرات الجيش والشرطة العسكرية، بإشراف مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم»، مشيراً إلى أن التحقيقات «اختتمت مع خمسة منهم وأُحيلوا على القضاء العسكري تمهيداً للشروع في ملاحقتهم قضائياً».

وتكشف المعطيات أن التحول لا يقتصر على عدد التوقيفات، بل يشمل أيضاً طبيعة الإجراءات المتبعة. ففي المرحلة التي سبقت صدور قرار حظر السلاح، كان القضاء يكتفي في كثير من الحالات بمصادرة السلاح المضبوط وترك ناقله رهن التحقيق أو بعد التعهد بعدم تكرار المخالفة، أما اليوم فقد تغيّرت المقاربة جذرياً، إذ باتت القاعدة تقضي بمصادرة السلاح وتوقيف حامله أياً تكن هويته وانتماؤه الحزبي، في إشارة واضحة إلى تشدد رسمي في فرض تطبيق القرار الحكومي على الجميع ومنع أي استثناءات بمن فيهم عناصر (حزب الله)».

ورغم هذا التشدد، لا تزال هوية مطلقي الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل مجهولة، فالأجهزة الأمنية، وفق مصادر أمنية «تواصل عمليات التعقب والتحري لتحديد المسؤولين عن هذه العمليات التي تشكل خرقاً مباشراً لقرار مجلس الوزراء، إلا أنه لم يُعلن حتى الآن عن توقيف أي شخص على خلفية إطلاق الصواريخ أو المسيّرات». وأوضحت لـ«الشرق الأوسط» أن التوقيفات المرتبطة بنقل الأسلحة «تحصل بشكل يومي، في سياق خطة أمنية موسعة تشمل كل المناطق». وقالت: «خلال الساعات الماضية، تمكنت الأجهزة من ضبط عناصر كانوا ينقلون صاروخ (كورنيت) المضاد للمدرعات، وهو من الأسلحة النوعية التدميرية التي تلحق إصابة دقيقة بالأهداف المدرعة».

جندي لبناني أمام فندق في منطقة الحازمية شرق بيروت تعرَّض لاستهداف إسرائيلي فجر الأربعاء (أ.ب)

ويعكس ضبط الأسلحة قلقاً رسمياً وشعبياً، لأنه يشكلّ تحدياً واضحاً للقرار الحكومي الصارم، كما يسلط الضوء على حجم التحدي الأمني، خصوصاً أن أغلب الموقوفين ضبطوا أثناء انتقالهم مع مواكب النازحين من الجنوب والبقاع، ولفتت المصادر الأمنية إلى أن «وجود عناصر مسلّحة في عداد النازحين يشكل خطراً على أمن النازحين ومراكز إيوائهم، كما يقلق المجتمعات المضيفة، إذ إن هناك خشية من استهداف هؤلاء بغارات إسرائيلية داخل المراكز، كما ثمة خشية من حصول احتكاك مع البيئات المضيفة في بيروت وجبل لبنان وغيرهما من المناطق».

وتفعّل الأجهزة القضائية والأمنية عمليات التنسيق فيما بينها وعلى أعلى المستويات، وتؤكد مصادرهما أن التحقيقات «لا تستثني أي مسار محتمل يمكن أن يقود إلى كشف الشبكات المسؤولة عن نقل السلاح أو إطلاق الصواريخ». إلّا أن المصدر القضائي قال إن «النيابة العامة العسكرية ورغم مواكبتها للتحقيقات الأولية، تعيد قراءة المحاضر بشكل دقيق قبل الادعاء على الموقوفين، لأن البدء بالإجراءات القضائية يحتاج إلى أدلة تعزز الشبهات، وهو ما يؤخر إعلان النتائج وكشف عدد التوقيفات».


«حزب الله» اللبناني يستهدف مجمع الصناعات العسكرية الإسرائيلية جنوب عكا

تصاعد الدخان مع إطلاق قذائف من لبنان باتجاه إسرائيل في أعقاب التصعيد مع «حزب الله» (رويترز)
تصاعد الدخان مع إطلاق قذائف من لبنان باتجاه إسرائيل في أعقاب التصعيد مع «حزب الله» (رويترز)
TT

«حزب الله» اللبناني يستهدف مجمع الصناعات العسكرية الإسرائيلية جنوب عكا

تصاعد الدخان مع إطلاق قذائف من لبنان باتجاه إسرائيل في أعقاب التصعيد مع «حزب الله» (رويترز)
تصاعد الدخان مع إطلاق قذائف من لبنان باتجاه إسرائيل في أعقاب التصعيد مع «حزب الله» (رويترز)

أعلن «حزب الله» اللبناني، اليوم الخميس، استهداف مجمع الصناعات العسكرية الإسرائيلية، التابع لشركة رفائيل، جنوب مدينة عكا، بصلية صاروخية.

وقال «الحزب»، في بيان صحفي، إن القصف يأتي «رداً على العدوان الإسرائيلي المُجرم الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانية، بما فيها ضاحية بيروت الجنوبية».

وكان «الحزب» قد أعلن، في وقت سابق، أن عناصره استهدفوا مواقع إسرائيلية في إصبع الجليل برشقات صاروخية، كما أعلن استهداف قاعدة عين زيتيم الإسرائيلية بالمُسيّرات الانقضاضية، والاشتباك مع قوة من الجيش الإسرائيلي في بلدة الخيام بجنوب لبنان.

وبدأ «حزب الله»، ليل الاثنين الماضي، استهداف موقع للجيش الإسرائيلي جنوب مدينة حيفا برشقة من الصواريخ وسِرب من المُسيرات.

ويشن الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات استهدفت الضاحية الجنوبية في بيروت وعدداً من المناطق بجنوب لبنان وفي البقاع شرق لبنان. وامتدت الغارات إلى عدد من المناطق في جبل لبنان وشمال البلاد. ولا تزال الغارات الإسرائيلية مستمرة.


لبنان يقرر منع أي نشاط لعناصر من «الحرس الثوري» في لبنان تمهيدًا لترحيلهم

نواف سلام مترئسا جلسة لمجلس الوزراء اليوم (رئاسة مجلس الوزراء على إكس)
نواف سلام مترئسا جلسة لمجلس الوزراء اليوم (رئاسة مجلس الوزراء على إكس)
TT

لبنان يقرر منع أي نشاط لعناصر من «الحرس الثوري» في لبنان تمهيدًا لترحيلهم

نواف سلام مترئسا جلسة لمجلس الوزراء اليوم (رئاسة مجلس الوزراء على إكس)
نواف سلام مترئسا جلسة لمجلس الوزراء اليوم (رئاسة مجلس الوزراء على إكس)

أعلن وزير الإعلام المحامي ​بول مرقص، بعد انتهاء جلسة مجلس الوزراء في السرايا الحكومية برئاسة الرئيس نواف سلام،​ أن «رئيس الحكومة​ طلب اتخاذ ما يلزم لمنع أي نشاط عسكري أو أمني يقوم به عناصر من ​الحرس الثوري الإيراني​ في لبنان تمهيدًا لترحيلهم».

وأشار الى أن مجلس الوزراء قرر إعادة العمل بوجوب حصول الإيرانيين على تاشيرة للدخول إلى لبنان.

وقال: «رئيس الحكومة أشار الى أنه سمع بالأمس من يتهم الحكومة اللبنانية بأنها تتماهى مع المطالب الإسرائيلية ويتهمُها بتطبيق القرارات الإسرائيلية، وقال رئيس الحكومة إنه لا يمكنه السكوت عن هذا الكلام».

وأضاف: «أكد الرئيس سلام بان من يرتكب خطيئة هو من زج لبنان في تداعيات كنا في غنى عنها، وكلام التخوين ليس شجاعة وهو غير مسؤول ويُحرّض على الفتنة».

وكان الامين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم قد انتقد الحكومة اللبنانية في خطاب متلفز أمس (الأربعاء)، واعتبر أنها تتماهى مع المطالب الإسرائيلية من خلال سعيها إلى نزع سلاح الحزب، معتبرا أن قرارات الحكومة في أغسطس (آب) 2025 «أضعفتها وأعطت العدوان شرعية»، وفق تعبيره.