ليبيا: الاشتباكات تتجدد في الخمس... و«الوحدة» تلتزم الصمت

«حراك شباب طرابلس» يحمل «الرئاسي» مسؤولية تحركات عسكرية في العاصمة.

عناصر «جهاز دعم الاستقرار» في الخمس (الجهاز - أرشيفية)
عناصر «جهاز دعم الاستقرار» في الخمس (الجهاز - أرشيفية)
TT

ليبيا: الاشتباكات تتجدد في الخمس... و«الوحدة» تلتزم الصمت

عناصر «جهاز دعم الاستقرار» في الخمس (الجهاز - أرشيفية)
عناصر «جهاز دعم الاستقرار» في الخمس (الجهاز - أرشيفية)

وسط صمت سلطات غرب ليبيا، تجددت الاشتباكات في مدينة الخمس بين عناصر «قوة مصراتة المشتركة» و«جهاز دعم الاستقرار»، التابعين لحكومة «الوحدة» المؤقتة، التي يرأسها عبد الحميد الدبيبة، ما أسفر عن توتر أمني في المدينة، الواقعة شمال غربي البلاد.

وبحسب وسائل إعلام محلية، مساء الجمعة، فقد تمكنت القوة المشتركة من السيطرة على مقر مكتب «دعم الاستقرار»، فيما لم تصدر أي بيانات رسمية توضح خلفيات الاشتباك أو نتائجه.

عنصران من عناصر الشرطة الليبية وسط العاصمة طرابلس (إ.ب.أ)

وطبقاً لشهود عيان، فقد اقتحمت عناصر مسلحة تابعة لـ«القوة المشتركة»، مقر «جهاز دعم الاستقرار»، التابع لغنيوة الككلي، في الخمس، الواقعة على بُعد 97 كيلومتراً جنوب شرقي العاصمة طرابلس، واستولت على أسلحة وذخائر وآليات عسكرية، بالإضافة إلى اعتقالها بعض عناصر من الجهاز.

في سياق ذلك، أعلن «حراك شباب طرابلس الكبرى»، رفضه القاطع لمحاولات إشعال الفتنة داخل طرابلس من قِبل أطراف خارجها، وأكد أن شباب العاصمة لن يقفوا موقف المتفرج إزاء محاولات إشعال الفتنة داخلها.

حمل «حراك الشباب» المسؤولية الكاملة للمجلس الرئاسي بشأن التحركات العسكرية التي تقوم بها بعض الأطراف (الوحدة)

وحمل «حراك الشباب»، في بيان، مساء الجمعة، المسؤولية الكاملة لـ«المجلس الرئاسي»، باعتباره القائد الأعلى للجيش، بشأن التحركات العسكرية، التي تقوم بها بعض الأطراف لشن حرب داخل العاصمة، واعتبر أن المساس بأمن العاصمة «خط أحمر»، لافتاً إلى أنه سيقف خلف الأجهزة الأمنية والعسكرية لصد أي محاولات لافتعال أزمات. متعهداً بالضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه المساس بالأمن.

في غضون ذلك، دعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا النساء الليبيات للانضمام إلى «منصة المرأة الليبية»، وهي مساحة حوارية مفتوحة تهدف إلى تبادل الآراء ووجهات النظر حول التحديات التي تواجه المرأة في ليبيا، وبحث الحلول الممكنة لتعزيز مشاركتها الفاعلة في مختلف المجالات.

وأكدت البعثة أن هذه المنصة تلتزم التزاماً كاملاً باحترام القيم والثقافة الليبية، والمبادئ الوطنية، والتشريعات المحلية والدولية ذات الصلة بحقوق المرأة، مشيرة إلى أن الهدف من المبادرة هو تمكين النساء من التعبير عن تطلعاتهن، وتعزيز التواصل بينهن من مختلف مناطق ليبيا.

وتأتي هذه الخطوة في إطار دعم البعثة المستمر لحقوق المرأة، وتعزيز دورها في بناء السلام والمصالحة، وتحقيق التنمية المستدامة في ليبيا.

في سياق ذلك، نظمت بمدينة طرابلس جلسة حوارية ناقشت دور الاتحادات النسائية في دعم وإنجاح العملية الانتخابية في ليبيا. وجاءت برعاية «مركز راصد ليبيا للحوار وبناء السلام»، بمقر المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.

وشهدت الجلسة حضور الاتحادات الفرعية المؤسسة للاتحاد النسائي الليبي العام، إلى جانب اللجنة التأسيسية للاتحاد، ومجموعة من السيدات الاستشاريات، وممثلة المرأة في المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.

احتضنت طرابلس جلسة حوارية ناقشت دور الاتحادات النسائية في إنجاح العملية الانتخابية بليبيا (مفوضية الانتخابات)

وركزت الجلسة على أهمية تفعيل دور المرأة من خلال الاتحادات النسائية، وضمان تمثيلها الفاعل في مختلف مراحل الاستحقاقات الانتخابية، بما في ذلك التوعية والمراقبة والمشاركة السياسية، كما ناقش المشاركون التحديات التي تواجه الاتحاد النسائي، وضرورة تطوير أدائه بما يتماشى مع المرحلة المقبلة.

وتطرق الحاضرون إلى ضرورة إجراء تعديلات على النظام الأساسي للاتحاد النسائي الليبي العام، مؤكدين أهمية معالجة بعض التفاصيل القانونية والفنية، التي تعيق أداءه المؤسسي، بهدف تمكينه من لعب دور محوري في تعزيز مشاركة المرأة في الحياة العامة.

من جهة ثانية، أعلنت بلدية الأصابعة الليبية عودة «الحرائق الغامضة» إليها بشكل محدود، مجدداً، وأشارت إلى تسجيل حادثي حريق، أحدهما في منزل تعرض للحرائق أكثر من مرة، والثاني في شاحنة لمواطن، وفقاً لإحصائية قدمتها، مساء الجمعة، نقلاً عن سجلات غرفة البلاغات بقسم السلامة الوطنية.

ولفتت «البلدية» إلى إخماد المواطنين بعض الحرائق البسيطة في عدد من المنازل، دون الحاجة إلى تدخل فرق الإطفاء، مع مواصلة فرق وأقسام السلامة الوطنية تمركزها في المواقع المحددة لها.

وكررت «البلدية» تعليماتها بمنع إشعال النيران في القمامة أو المخلفات، أو أي مواد قابلة للاشتعال إلا في الأماكن المخصصة لذلك.

ومنذ بداية الأزمة خلال فبراير (شباط) الماضي، احترق نحو 235 منزلاً في الأصابعة، التي تقع في جبل نفوسة (الجبل الغربي) على مسافة 120 كيلومتراً جنوب العاصمة طرابلس.


مقالات ذات صلة

السلطات الأميركية تعتقل أحد المتهمين بالهجوم على المجمع الأميركي في بنغازي

شمال افريقيا وزيرة العدل الأميركية بام بوندي (أ.ب)

السلطات الأميركية تعتقل أحد المتهمين بالهجوم على المجمع الأميركي في بنغازي

أعلنت وزيرة العدل الأميركية، بام بوندي، الجمعة، القبض على زبير البكوش، أحد المشاركين الرئيسيين في الهجوم الدامي الذي استهدف المجمع الأميركي في بنغازي.

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا آلاف الليبيين في وداع سيف القذافي بمدينة بني وليد (صفحات تابعة لسيف القذافي)

مقربون من سيف القذافي يحسمون الجدل بشأن وفاته: رأينا جثمانه

حسم مقربون من الراحل سيف الإسلام القذافي الجدل بشأن وفاته، مؤكدين أنهم شاهدوا جثمانه بأنفسهم، وتأكدوا من موته.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا وزير العدل الأميركية بام بوندي رفقة مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، وجانين بيرو، المدعية العامة لمنطقة كولومبيا (أ.ب)

السلطات الأميركية تقبض على مشارك رئيسي في هجوم بنغازي

أعلنت وزير العدل الأميركية بام بوندي أن مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) ألقى القبض على مشارك رئيسي في هجوم بنغازي الذي استهدف القنصلية الأميركية عام 2012.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا جموع من المشيّعين يطوّقون سيارة الإسعاف التي تحمل جثمان سيف القذافي في مطار بني وليد (صفحات مؤيدة لسيف) p-circle 00:57

ليبيا تطوي صفحة سيف القذافي... وأنصاره يجددون «العهد»

وسط هتاف «نحن جيل بناه معمر... ولاّ يعادينا يدمّر»، جرت مراسم تشييع سيف القذافي إلى مثواه الأخير في مدينة بني وليد، وسط مشاركة وفود وأعداد كبيرة من المواطنين.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا 
قبيلة البراعصة في مدينة البيضاء شرق ليبيا تقيم عزاءً لسيف القذافي (قناة الجماهيرية)

جنازة نجل القذافي في بني وليد اليوم

وسط أجواء مشحونة بالحزن والغضب، نُقل جثمان سيف الإسلام القذافي، نجل العقيد الراحل معمر القذافي، إلى المستشفى العام بمدينة بني وليد العام (الشمال الغربي) أمس.

جمال جوهر (القاهرة)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.