الأسواق الآسيوية ترتفع على وقع تثبيت الفائدة الأميركية

شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في طوكيو (أ.ب)
شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في طوكيو (أ.ب)
TT

الأسواق الآسيوية ترتفع على وقع تثبيت الفائدة الأميركية

شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في طوكيو (أ.ب)
شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في طوكيو (أ.ب)

ارتفعت الأسهم الآسيوية بشكل طفيف، يوم الخميس، عقب أداء ضعيف في «وول ستريت»، حيث سجَّلت غالبية المؤشرات مكاسب بعد أن أبقى مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، وهو ما كان متوقعاً على نطاق واسع.

فقد صعد مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 0.4 في المائة في تداولات ما بعد الظهر ليصل إلى 36.943.30 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز/ إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة 0.2 في المائة إلى 8.191.70 نقطة. كما سجَّل مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي ارتفاعاً بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 2.582.07 نقطة، وصعد مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.5 في المائة ليبلغ 22.807.50 نقطة، في حين زاد مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.3 في المائة، مُسجِّلاً 3.353.81 نقطة.

ويواصل المستثمرون متابعة تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن اختلال التوازن التجاري، وردود فعل الدول المختلفة في محاولاتها لتهدئة الموقف مع الإدارة الأميركية، وسط حالة من الغموض بشأن الأثر الاقتصادي بعيد المدى. كما ألقت التوترات الجيوسياسية بظلالها على معنويات السوق، لا سيما التوتر القائم بين الهند وباكستان، حيث أعلنت إسلام آباد أنها ستردُّ على الهجمات الصاروخية التي شنَّتها الهند.

أما في «وول ستريت»، فقد ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.4 في المائة، بعد خسائر استمرَّت يومين أنهت سلسلة مكاسب دامت 9 أيام. وصعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 284 نقطة، أو 0.7 في المائة، في حين سجَّل مؤشر «ناسداك» المركب ارتفاعاً بنسبة 0.3 في المائة. وشهدت المؤشرات تقلبات ملحوظة خلال الجلسة، إذ ارتفع مؤشر «داو جونز» مؤقتاً بنحو 400 نقطة وسط آمال بإحراز تقدم في المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، ما من شأنه أن يُسهم في حماية الاقتصاد العالمي. ولا تزال الحرب التجارية بين أكبر اقتصادَين في العالم تتصاعد مع فرض رسوم جمركية متبادلة، ما أثار مخاوف من دخول الاقتصاد العالمي في حالة ركود ما لم تُمنَح التجارة مزيداً من الحرية.

وقد أسهم إعلان عن إجراء محادثات رفيعة المستوى بين مسؤولين أميركيين وصينيين في سويسرا، نهاية الأسبوع، في تعزيز التفاؤل، إلا أن هذا التفاؤل تَراجَع بعد تصريحات ترمب التي أكد فيها أنه لن يخفِّض الرسوم الجمركية البالغة 145 في المائة على السلع الصينية شرطاً لبدء المفاوضات، بينما أصرَّت بكين على ضرورة تخفيف الرسوم الجمركية شرطاً مسبقاً لأي حوار.

وقد ألقى هذا الغموض المستمر بشأن الرسوم الجمركية بظلاله على الاقتصاد الأميركي، مسبباً تقلبات حادة، منها زيادة الواردات في محاولة لتجاوز الرسوم. وفي ظل هذا المناخ، ومع ازدياد تشاؤم الأسر الأميركية بشأن المستقبل بحسب استطلاعات الرأي، صرَّح مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بأن الاقتصاد لا يزال يتحرك «بوتيرة ثابتة» في الوقت الراهن.

وأكد رئيس المجلس، جيروم باول، أن هذا يمنح البنك المركزي مزيداً من الوقت للتريث قبل اتخاذ قرارات محتملة بشأن أسعار الفائدة، رغم الضغوط المتكررة من ترمب لخفضها بسرعة؛ بهدف تحفيز الاقتصاد.

وقال باول: «هناك كثير مما لا نعرفه»، مشيراً إلى أن المجلس، مثل بقية الأسواق العالمية، ينتظر ما ستؤول إليه الحرب التجارية، وما إذا كانت الرسوم الجمركية التي جاءت أقسى من المتوقع ستحقِّق أهدافها المرجوة.

وأشار باول إلى أن الحرب التجارية دخلت على ما يبدو «مرحلة جديدة»، مع انخراط الولايات المتحدة في محادثات تجارية مع دول أخرى. كما أبدى المجلس قلقه من ارتفاع المخاطر التي تتهدَّد الاقتصاد؛ بسبب الرسوم، التي قد تؤثر سلباً في سوق العمل وتدفع التضخم للارتفاع. وأضاف باول: «إذا استمرَّت الزيادات الكبيرة في الرسوم المُعلنة، فمن المرجح أن نشهد ارتفاعاً في التضخم، وتباطؤاً في النمو الاقتصادي، وزيادة في معدلات البطالة».

وقد يضع هذا في نهاية المطاف «الاحتياطي الفيدرالي» في أسوأ سيناريو يُسمى «الركود التضخمي»، حيث يُصاب الاقتصاد بالركود مع بقاء التضخم مرتفعاً.

وفي خضم هذا، واصلت كبرى الشركات الأميركية تسجيل أرباح تفوق التوقعات مع بداية عام 2025، حيث قفز سهم شركة «والت ديزني» بنسبة 10.8 في المائة بعد تجاوزها تقديرات الأرباح بسهولة، ورفعها لتوقعات أرباحها، بالإضافة إلى إضافة أكثر من مليون مشترك إلى خدمات البث التابعة لها.

وبشكل عام، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 24.37 نقطة ليغلق عند 5.631.28 نقطة. وأضاف مؤشر «داو جونز» الصناعي 284.97 نقطة ليصل إلى 41.113.97 نقطة، بينما صعد مؤشر «ناسداك» المركب بمقدار 48.50 نقطة ليصل إلى 17.738.16 نقطة.

وفي سوق السندات، انخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية عقب بيان «الاحتياطي الفيدرالي»، حيث تراجع العائد على السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.27 في المائة من 4.30 في المائة في نهاية تداولات الثلاثاء.


مقالات ذات صلة

تهاوي الأسهم الآسيوية تحت وطأة تصعيد الحرب في الخليج

الاقتصاد يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب في سيول (أ.ب)

تهاوي الأسهم الآسيوية تحت وطأة تصعيد الحرب في الخليج

تراجعت الأسهم الآسيوية بشكل ملحوظ خلال تعاملات يوم الخميس، مقتفية أثر الخسائر الحادة في «وول ستريت».

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد متداولون يقفون قرب شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري في المقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ.ب)

أسواق آسيا تتنفس الصعداء قبيل قرار «الفيدرالي»

شهدت الأسواق الناشئة في آسيا ارتفاعاً ملحوظاً يوم الأربعاء، مدفوعة بمكاسب قوية في قطاع التكنولوجيا في كل من كوريا الجنوبية وتايوان.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد مؤشر الأسهم الألماني «داكس» على شاشة كبيرة في غرفة التداول ببورصة فرانكفورت (د.ب.أ)

هدوء حذر للأسهم الأوروبية وسط مخاوف من الأضرار الاقتصادية للحرب

لم تشهد الأسهم الأوروبية تغيراً يُذكر يوم الثلاثاء، إذ ظلّ المستثمرون يقيّمون الأضرار الاقتصادية المحتملة الناجمة عن استمرار الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مستثمران يتابعان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

مؤشر السوق السعودية يغلق مرتفعاً قبل عطلة عيد الفطر

أغلق مؤشر السوق السعودية مرتفعاً في آخر جلسات التداول قبل عطلة عيد الفطر التي تستمر أسبوعاً، في وقت حافظت فيه على أداء أفضل مقارنة بمعظم أسواق الخليج.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

سوق الأسهم السعودية تتراجع بضغط من قطاع البنوك

تراجعت سوق الأسهم السعودية في مستهل تعاملات اليوم (الأحد) بفعل من قطاع البنوك، لتتخلى بذلك عن جزء من المكاسب التي حققتها الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

قال مسؤولان في «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الجمعة، إن الحرب الإيرانية وتأثيرها على أسواق الطاقة تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية والسياسات النقدية، حيث عرض أحد صناع السياسات توقعات تدعو إلى خفض أسعار الفائدة بشكل ملحوظ أكثر مما يدعمه معظم مسؤولي البنك المركزي الأميركي حالياً.

وقال محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي»: «لا نعلم إلى أين ستؤول الأمور، ولكن علينا أن نفكر في أن الحذر قد يكون مُبرراً» بالنسبة لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، نظراً لما يحدث من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

وأشار إلى أن العديد من صدمات أسعار النفط عادةً ما تنطوي على ارتفاع حاد يتبعه انخفاض، وأن «الاحتياطي الفيدرالي» يراقب ما إذا كانت الأسعار سترتفع وتستمر مرتفعة، لأن ذلك يُشكل الخطر الأكبر لرفع التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، على حد قوله.

محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر (أ.ف.ب)

وأضاف والر: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في رفع معدلات التضخم الأساسية، فلا بد من اتخاذ إجراء ما». لكن في الوقت الراهن، «أريد فقط الانتظار لأرى إلى أين ستؤول الأمور، وإذا سارت الأمور على نحو جيد واستمر ضعف سوق العمل، فسأبدأ بالدعوة مجدداً إلى خفض سعر الفائدة في وقت لاحق من هذا العام». وأضاف أنه لا يرى أي داعٍ للنظر في رفع تكاليف الاقتراض، كما يفكر بعض مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً.

وفي مقابلة منفصلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، صرَّحت نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف، ميشيل بومان، قائلةً: «ما زلتُ قلقةً بشأن سوق العمل». وفيما يتعلق بتوقعات السياسة النقدية، أضافت: «لقد أدرجتُ ثلاثة تخفيضات مُحتملة قبل نهاية عام 2026، بهدف دعم سوق العمل».

وتتناقض توقعات بومان، ذات التوجه التيسيري الواضح في السياسة النقدية، مع آراء العديد من زملائها في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف ميشيل بومان (أ.ف.ب)

أما بخصوص تداعيات الحرب، فقد قالت ميشيل بومان إنها تعتقد أنه «من السابق لأوانه تحديد الأثر طويل الأجل للحرب على النشاط الاقتصادي الأميركي، وكيفية التعامل مع ذلك في ضوء توقعاتنا الاقتصادية طويلة الأجل، وكيفية تناولنا لهذا الأمر في اجتماعاتنا (السياسية) وأي تغييرات في أسعار الفائدة قد نُجريها نتيجةً للتطورات الاقتصادية المُستقبلية».


تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران
TT

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذت الأسهم العالمية والدولار، يوم الجمعة، لكنها اتجهت نحو تسجيل خسائر أسبوعية، بينما ظلَّت السندات تحت ضغط، في ظلِّ تحذيرات البنوك المركزية من أن الحرب الإيرانية قد تعيد إشعال فتيل التضخم.

وظلَّ التداول متقلباً، وتصاعدت حدة التوتر، مما يسلط الضوء على هشاشة ثقة المستثمرين وحساسية الأسواق للأخبار المتعلقة بالصراع في الشرق الأوسط.

واتجهت «وول ستريت» نحو نهاية أسبوعها الرابع على التوالي من الخسائر، إلا أن تراجع أسعار النفط خفَّف بعض الضغط عن أسواق الأسهم العالمية. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة في بداية تداولات يوم الجمعة، وكان في طريقه لتسجيل أطول سلسلة خسائر أسبوعية له منذ عام. وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 53 نقطة، وانخفض مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.7 في المائة.

وتراجعت الأسهم الأميركية تحت وطأة ارتفاع جديد في عوائد السندات، مما يزيد من تكلفة الاقتراض للشركات والأسر، ويؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد.

وذكر تقرير لـ«أكسيوس»، يوم الجمعة، أنَّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدرس خططاً لاحتلال أو حصار جزيرة خارك الإيرانية؛ للضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

وفي جلسة متقلبة، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي، الذي يضم مختلف مناطق أوروبا، بنسبة 0.34 في المائة خلال تداولات الجمعة، لكنه اتجه نحو انخفاض أسبوعي بنسبة 1.7 في المائة تقريباً، بينما كان من المتوقع أن يتراجع مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسبوع الثالث على التوالي، في حين انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.5 في المائة يوم الجمعة، ولكنه مع ذلك ارتفع بشكل طفيف خلال الأسبوع.

وبعد أسبوع حافل باجتماعات السياسة النقدية، كان الاستنتاج الرئيسي للمستثمرين هو احتمال اتباع نهج أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت ساندرا هورسفيلد، الخبيرة الاقتصادية في «إنفستيك»: «من الواضح أن البنوك المركزية أدركت خطورة القول إن صدمة الطاقة عابرة تماماً، وسط مخاطر الآثار المباشرة وغير المباشرة... لذا، نرى رد فعل أكثر تشدداً. لم يعد المتداولون يتوقَّعون خفضاً لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات رفعها من قبل بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي في اجتماعاتهما المقبلة». وأفادت مصادر بأنَّ البنك المركزي الأوروبي قد يحتاج إلى بدء مناقشة رفع أسعار الفائدة في أبريل (نيسان)، وربما تشديد السياسة النقدية في يونيو (حزيران).

وقالت هورسفيلد: «في الوقت الراهن، يبدو توجيه رسالة أكثر تشدداً أمراً منطقياً للغاية. ولكن كما ذكرت، إنها رسالة متشددة، وليست إجراءً فورياً».

وارتفعت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو لليوم الثالث على التوالي، يوم الجمعة، بعد انخفاض حاد في اليوم السابق، بينما قفز عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ عام 2008. وسجَّل آخر ارتفاع له 7.6 نقطة أساس ليصل إلى 4.93 في المائة.

أما عائد السندات الألمانية لأجل عامين، والذي ارتفع بنحو 59 نقطة أساس خلال الشهر، فقد سجَّل آخر ارتفاع له 3.2 نقطة أساس ليصل إلى 2.61 في المائة.

اختناق في قطاع الطاقة

وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة يوم الجمعة، بينما عرضت دول أوروبية كبرى واليابان الانضمام إلى الجهود المبذولة لتأمين ممر آمن للسفن عبر مضيق هرمز، كما أعلنت الولايات المتحدة عن خطوات لزيادة إمدادات النفط.

وشهدت أسعار الغاز الطبيعي ارتفاعاً كبيراً، حيث قفزت في أوروبا بنسبة تصل إلى 35 في المائة يوم الخميس؛ نتيجةً لهجمات إيرانية وإسرائيلية استهدفت بعضاً من أهم بنى الغاز التحتية في الشرق الأوسط. ودفع ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مطالبة إسرائيل بعدم تكرار هجماتها على بنى الغاز الطبيعي الإيرانية.

وقالت أليسيا غارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «ناتيكس»: «حتى لو انسحبت الولايات المتحدة من الصراع، فقد لا تنسحب إسرائيل، وقد تستمر بعض الهجمات، وسترد إيران، ربما بوتيرة أقل. لكن هذا يعني أن المنطقة ستظل تحت ضغط... لذا لن تعود أسعار النفط إلى 60 دولاراً، بل ربما تبقى عند 90 دولاراً، على الأقل حتى نهاية العام. وبالتالي، باتت الصدمة حتمية».

انخفاض الدولار من ذروته

ومن جانبه، كان الدولار مُهيأً لخسارة أسبوعية بنسبة 1.15 في المائة، وكان آخر ارتفاع طفيفاً له، حيث يُنظَر الآن إلى «الاحتياطي الفيدرالي» على أنه البنك المركزي الرئيسي الوحيد الذي لا يُتوقَّع أن يرفع أسعار الفائدة هذا العام. وقد أسهم ذلك في احتفاظ اليورو بمعظم مكاسب يوم الخميس، البالغة 1.2 في المائة، ليصل إلى 1.1575 دولار، بينما انخفض الجنيه الاسترليني بنسبة 0.22 في المائة إلى 1.34 دولار، بعد ارتفاعه بنسبة 1.3 في المائة في اليوم السابق. أما الين، الذي كان على وشك بلوغ 160 يناً للدولار في الجلسة السابقة، فقد استقرَّ عند 158.57 ين.

وفي أسواق المعادن النفيسة، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة تقارب 0.8 في المائة ليصل إلى نحو 4684 دولاراً للأونصة.


غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
TT

غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)

سجل مؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا (JKM) مستويات قياسية هي الأعلى منذ ثلاث سنوات، مدفوعاً بتداعيات الهجمات الإيرانية التي أدت إلى خروج 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية عن الخدمة. ووفقاً لبيانات «بلاتس»، بلغ سعر المؤشر المرجعي لليابان وكوريا 22.73 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وعلى الرغم من تراجع طفيف في الأسعار اليومية بنسبة 10.5 في المائة، فإن كينيث فو، مدير تسعير الغاز المسال العالمي في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، أكد أن التأثير المستقبلي للأضرار التي لحقت بـ«خطوط الإنتاج» القطرية بدأ يظهر بوضوح في أسواق العقود الآجلة حتى عام 2027.

وأوضح فو أن المشترين تجنبوا في البداية صفقات السوق الفورية على أمل تعافي الإمدادات القطرية بحلول الربع الثاني من العام، إلا أن حجم الدمار في منشآت رأس لفان القطرية حطّم هذه الفرضيات، مما دفع المستهلكين إلى العودة بقوة لتأمين احتياجاتهم من السوق الفورية وعبر منحنى العقود الآجلة.

وتشير التقارير إلى أن الأسواق الآسيوية بدأت تظهر رغبة شديدة في تأمين «غطاء شتوي» مبكر، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المشتقات المالية لمؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا للربعين الثالث والرابع من عام 2026 وفصل الشتاء، وسط مخاوف من طول أمد الإصلاحات.

وكان وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، قد صرّح لـ«رويترز» بأن الهجمات الإيرانية ألحقت أضراراً بالغة بخطين من أصل 14 خطاً لإنتاج الغاز المسال، بالإضافة إلى منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، مؤكداً أن عمليات الإصلاح ستؤدي إلى توقف 12.8 مليون طن سنوياً من الغاز المسال لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.