«الفيدرالي» الأميركي يثبت الفائدة رغم ضغوط ترمب

أشار إلى تزايد خطر ارتفاع التضخم والبطالة

رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السوق المفتوحة (رويترز)
رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السوق المفتوحة (رويترز)
TT

«الفيدرالي» الأميركي يثبت الفائدة رغم ضغوط ترمب

رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السوق المفتوحة (رويترز)
رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السوق المفتوحة (رويترز)

أبقى الاحتياطي الفيدرالي على سعر الفائدة الرئيسي القصير الأجل دون تغيير يوم الأربعاء عند نطاق 4.25 في المائة – 4.50 في المائة، على الرغم من أسابيع من الانتقادات اللاذعة ومطالبات الرئيس دونالد ترمب بأن يخفض تكاليف الاقتراض.

ويأتي قرار الفائدة بعد أيام من بيانات جديدة أظهرت نمواً قوياً في الوظائف في أبريل (نيسان)، متحدياً بعض المخاوف من تباطؤ التوظيف في أعقاب إعلان ترمب عن رسوم «يوم التحرير» مطلع الشهر الماضي.

وكان العديد من المسؤولين الثمانية عشر في لجنة تحديد أسعار الفائدة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي قالوا إنهم يريدون معرفة تأثير رسوم ترمب الجمركية على الاقتصاد قبل اتخاذ أي خطوات.

وأفاد مجلس الاحتياطي الفيدرالي في بيان سياسته بأن الاقتصاد بشكل عام «استمر في التوسع بوتيرة قوية»، عازياً انخفاض إنتاج الربع الأول إلى مستوى قياسي من الواردات، حيث سارعت الشركات والأسر إلى استباق ضرائب الاستيراد الجديدة. وأضافت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، المسؤولة عن وضع السياسات في البنك المركزي، أن سوق العمل ظلت «متماسكة»، وأن التضخم لا يزال «مرتفعاً» إلى حد ما، مكررة ما ورد في بيانها السابق.لكن البيان الأخير سلّط الضوء على المخاطر الناشئة التي قد تضع «الاحتياطي الفيدرالي» أمام خيارات صعبة في الأشهر المقبلة. وقالت اللجنة في ختام اجتماع استمر يومين: «اتفق المسؤولون بالإجماع على إبقاء سعر الفائدة القياسي للبنك المركزي ثابتاً عند نطاق 4.25 في المائة - 4.50 في المائة»، مشيرة إلى أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية ازدادت».وجاء في البيان أيضاً: «إن اللجنة منتبهة للمخاطر التي يتعرض لها كلا الجانبين فيما يتصل بولايتها المزدوجة، وترى أن مخاطر ارتفاع معدلات البطالة وارتفاع التضخم قد ارتفعت».وقد تفاعلت الأسواق مباشرة بعد قرار اللجنة. إذ هبط مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك 100» إلى أدنى مستوى. فيما انخفض عائد سندات الخزانة القياسية لأجل 10 سنوات إلى 4.261 في المائة، بانخفاض 5.4 نقطة أساس. وانخفض عائد سندات الخزانة لأجل عامين، الذي يعكس توقعات أسعار الفائدة، بمقدار 2.5 نقطة أساس إلى 3.768 في المائة.

متداولون في بورصة نيويورك خلال الجلسة الافتتاحية (أ.ف.ب)

وكان الاحتياطي الفيدرالي أشار في اجتماعه في مارس (آذار) الماضي إلى إمكانية خفض أسعار الفائدة مرتين هذا العام.

لكن منذ ذلك الحين، فرضت إدارة ترمب رسوماً جمركية قال باول الشهر الماضي إنها أكبر وأوسع نطاقاً مما توقعه الاحتياطي الفيدرالي.

وقد يؤدي حذر البنك المركزي إلى مزيد من الصراع بين الاحتياطي الفيدرالي وإدارة ترمب.

يوم الأحد، حثّ ترمب الاحتياطي الفيدرالي مجدداً على خفض أسعار الفائدة في مقابلة تلفزيونية، وقال إن باول «لا يُحبني لأنني أعتقد أنه مُتصلب تماماً».

ومع اقتراب التضخم من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة حالياً، يُجادل ترمب ووزير الخزانة سكوت بيسنت في إمكانية خفض الاحتياطي الفيدرالي لسعر الفائدة.

وقد رفع الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة في عامي 2022 و2023 لمكافحة التضخم.

من أهمّ المشاكل التي تواجه الاحتياطي الفيدرالي، كيفية تأثير الرسوم الجمركية على التضخم.

ويتوقع جميع الاقتصاديين ومسؤولي الاحتياطي الفيدرالي تقريباً أن تؤدي ضرائب الاستيراد إلى ارتفاع الأسعار، ولكن ليس من الواضح مدى هذا الارتفاع أو مدته.

عادةً ما تُسبّب الرسوم الجمركية زيادةً لمرة واحدة في الأسعار، ولكنها لا تُؤدّي بالضرورة إلى تضخمٍ مستمر.

ومع ذلك، إذا أعلن ترمب عن فرض رسوم جمركية إضافية - كما هدّد بذلك على الأدوية وأشباه الموصلات والنحاس - أو إذا شعر الأميركيون بالقلق من تفاقم التضخم، فقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع الأسعار بشكلٍ أكثر استمرارية.

وهناك مؤشرات على أن التضخم سيتفاقم في الأشهر المقبلة. إذ تُظهر استطلاعات رأي أجريت على شركات التصنيع والخدمات أنها تشهد ارتفاعاً في أسعار مورديها.

ووجد استطلاع أجراه فرع الاحتياطي الفيدرالي في دالاس أن ما يقرب من 55 في المائة من شركات التصنيع تتوقع نقل تأثير زيادات الرسوم الجمركية إلى عملائها.


مقالات ذات صلة

الذهب يستقر فوق 4500 دولار مع ترقب الأسواق لمصير مضيق هرمز

الاقتصاد أحد الموظفين يقوم بتحديث أسعار الذهب بينما يصطف الزبائن داخل متجر للذهب في الحي الصيني ببانكوك (أ.ف.ب)

الذهب يستقر فوق 4500 دولار مع ترقب الأسواق لمصير مضيق هرمز

استقرت أسعار الذهب يوم الخميس، في انتظار المستثمرين مؤشرات أوضح على إحراز تقدم في جهود خفض التصعيد في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)

ميران المقرب من ترمب يتمسك بخفض الفائدة الأميركية رغم صدمة أسعار النفط

قال محافظ الاحتياطي الفيدرالي، ستيفن ميران، إنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات حول كيفية تأثير ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد الأميركي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

الذهب يستعيد بريقه... قفزة بـ2 % مع انحسار سطوة الدولار

ارتفع الذهب بأكثر من 2 في المائة يوم الأربعاء، مدعوماً بضعف الدولار، بينما خفف انخفاض أسعار النفط المخاوف بشأن ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)

الذهب يمحو مكاسب «الهدنة» ويعمق خسائره إلى 2% بضغط من الدولار

شهدت أسعار الذهب تذبذباً حاداً، يوم الثلاثاء، حيث عاود الهبوط بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الهدنة مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عينات الذهب تعرض في برنامج تتبع الذهب التابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية (رويتزر)

الذهب يهبط إلى 4372 دولاراً للأونصة مسجلاً أدنى مستوى في 4 أشهر

تراجعت أسعار الذهب بأكثر من 2 في المائة يوم الاثنين، لتستمر في انخفاضها إلى أدنى مستوى لها في نحو أربعة أشهر.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
TT

الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن الاقتصاد السعودي أثبت كفاءة استثنائية في إدارة الأزمات وقدرة فائقة على امتصاص الصدمات بمرونة عالية، وحذر في الوقت نفسه من أن التوترات الجيوسياسية الراهنة قد تؤدي إلى تداعيات اقتصادية عالمية تفوق في شدتها جائحة «كوفيد» إذا استمرت الحرب.

وأوضح الجدعان، خلال جلسة حوارية في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي الأميركية، أن هذه المرونة لم تعد مجرد خيار، بل أصبحت «نهجاً استراتيجياً» مدمجاً في السياسات الاقتصادية للمملكة، مما مكّنها من الحفاظ على استقرارٍ مالي ومعدلات نمو إيجابية وسط بيئة عالمية مضطربة وغير مستقرة.

وفي سياق التدليل على الرؤية الاستباقية للمملكة، سلّط الجدعان الضوء على الاستثمار الضخم في «خط أنابيب شرق - غرب»، مشيراً إلى أن المملكة ضخَّت فيه استثمارات ضخمة منذ نحو 50 عاماً رغم عدم وجود عائد فوري آنذاك، إلا أن هذا التخطيط بعيد المدى أثبت جدواه اليوم بوصفه بديلاً استراتيجياً ومساراً آمناً، إذ إنه يُستخدم حالياً بكفاءة عالية لإدارة الإمدادات النفطية العالمية والحد من تداعيات أزمة الطاقة الحالية، مما يرسخ دور المملكة صمام أمان حقيقياً لإمدادات الطاقة الدولية.


البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)
TT

البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)

أعلنت مجموعة البنك الدولي عن إطلاق خطة استجابة عاجلة لمساعدة الدول الناشئة على مواجهة التداعيات الاقتصادية المتسارعة للنزاع في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أن كلاً من اضطرابات طرق الشحن، وارتفاع تكاليف اللوجيستيات، بدأ يضغط بشكل مباشر على أسعار السلع الأساسية ومعدلات النمو في عدد من الدول العميلة.

وكشف البنك في بيان رسمي عن أرقام تعكس حدة الأزمة؛ حيث ارتفعت أسعار النفط الخام بنحو 40 في المائة بين شهري فبراير (شباط) ومارس (آذار) من العام الحالي، بينما قفزت أسعار شحنات الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى آسيا بمقدار الثلثين.

كما رصد البيان اتساع رقعة المخاطر لتشمل قطاع الزراعة، مع ارتفاع أسعار الأسمدة النيتروجينية بنسبة تقترب من 50 في المائة خلال شهر مارس وحده، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

وأكدت المجموعة أنها تجري اتصالات مباشرة مع الحكومات والقطاع الخاص والشركاء الإقليميين لفهم حجم التحديات على أرض الواقع، مشددة على جاهزيتها لتقديم دعم مالي واسع النطاق يجمع بين الإغاثة المالية الفورية والخبرات السياسية. وتتضمن خطة التحرك الاستفادة من المحفظة النشطة وأدوات الاستجابة للأزمات، مع التحول التدريجي نحو أدوات تمويل سريعة الصرف لدعم التعافي وحماية الوظائف.

وفيما يخص القطاع الخاص، تعهد البنك الدولي عبر أذرعه التمويلية بتوفير السيولة الضرورية وتمويل التجارة ورأس المال العامل للشركات المتضررة، لضمان استمرار دوران العجلة الاقتصادية.

وحذر البيان من أن إطالة أمد النزاع وتعرض البنية التحتية الحيوية لمزيد من الدمار سيزيد من تعقيد المشهد، مؤكداً التزام المجموعة ببذل كل ما في وسعها لحماية «التقدم الاقتصادي الذي حققته هذه الدول بصعوبة» طوال السنوات الماضية.


السعودية تعفي الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين 60 يوماً

المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
TT

السعودية تعفي الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين 60 يوماً

المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)

قرَّرت السعودية، الخميس، إعفاء الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين حتى 60 يوماً، وذلك ضمن حزمة مبادرات نوعية تهدف إلى تعزيز التكامل اللوجيستي بين المملكة ودول المجلس، ودعم استمرارية سلاسل الإمداد ورفع مرونتها، وترسيخ مكانة البلاد بوصفها مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتضمنت المبادرات التي أعلن عنها المهندس صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجيستية السعودي، خلال اجتماع وزاري خليجي استثنائي، عُقد عبر الاتصال المرئي، رفع العمر التشغيلي المسموح به للشاحنات في المملكة إلى 22 سنة، ويشمل المقبلة من دول مجلس التعاون، والسماح بدخول المخصصة لنقل البضائع والمواد المبردة من جميع هذه الدول فارغة لنقل البضائع التي تكون وجهتها دول الخليج.

كما أطلقت السعودية مبادرة مناطق التخزين الخليجية وإعادة التوزيع لتنظيم حركة الحاويات وتخصيص مناطق تشغيلية لكل دولة خليجية داخل ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (شرق البلاد)، بما يُعزِّز من كفاءة التخزين وإعادة التوزيع ومرونة سلاسل الإمداد بين الساحلين الشرقي والغربي.

وخلال كلمة له، أكد الجاسر أن الاجتماع «يأتي في ظل الظروف التي تشهدها المنطقة، وتطلب المزيد من التنسيق وتعزيز التكامل المشترك في قطاعات النقل والخدمات اللوجيستية»، مبيناً أن «هذه التحديات ستزيد من صلابة القطاع اللوجيستي، وتعزيز مرونته لخدمة اقتصادات المنطقة، ورفع كفاءة العمل الخليجي المشترك، ودعم حركة سلاسل الإمداد».

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء النقل الخليجيين عبر الاتصال المرئي الخميس (واس)

واستعرض الوزير السعودي جهود بلاده الواسعة في تعزيز العمل اللوجيستي المشترك، منوهاً بالدعم السخي والكبير من القيادة لجميع مبادرات وبرامج منظومة النقل والخدمات اللوجيستية، مؤكداً أن «المبادرات التي أُطلقت اليوم، تأتي في إطار رؤية تكاملية تهدف لتحويل المنطقة إلى منصة لوجيستية مترابطة قادرة على التعامل مع المتغيرات العالمية بكفاءة عالية، وبما يعكس عمق الروابط الأخوية التي تجمع دول الخليج العربية وشعوبها».

في شأن متصل، أوضحت هيئة النقل السعودية أنها مدَّدت العمر التشغيلي للشاحنات في نشاط نقل البضائع إلى 22 عاماً، لمدة 6 أشهر حتى 25 سبتمبر (أيلول) 2026؛ لتمكين قطاع النقل البري من استيعاب جميع المتغيرات، وتلبية احتياجاته المتزايدة، لا سيما نشاط نقل البضائع، مُشدِّدة على ضرورة التزام الشاحنات كافة بمعايير السلامة، وسريان الفحص الدوري الفني لضمان تطبيقها.

وأكدت الهيئة أن السماح بدخول شاحنات النقل المبرد فارغة من الخليج إلى السعودية، لنقل البضائع لدول المجلس عبر مواني ومطارات المملكة؛ يأتي حرصاً على تدفق السلع الأساسية، ويضمن استمرارية سلاسل الإمداد الخاصة بالمواد الغذائية وسريعة التلف، وسرعة وصولها إلى دول الخليج مع مراعاة الحفاظ على الجودة والصلاحية لتلك المواد والبضائع، مُشترطة أن تتقيد الشاحنات بالمتطلبات التنظيمية والتشغيلية كافة، وأن تقتصر العمليات على الوارد من بضائع لا يتم نقلها إلا بواسطة الوسائط المخصصة للنقل المبرد.

كانت السعودية أطلقت خلال الأيام القليلة الماضية حزمة مبادرات لخدمة القطاع اللوجيستي في البلاد ودول الخليج؛ بهدف توفير ممرات تشغيلية إضافية للحاويات والبضائع المحولة من الموانئ الشرقية بالمملكة والموانئ الخليجية، إلى ميناء جدة الإسلامي وبقية موانئ السعودية على ساحل البحر الأحمر؛ لضمان استقرار خطوط التجارة مع الأسواق الإقليمية والعالمية.

كما منحت المملكة استثناء مؤقت للسفن السعودية والأجنبية في مياه الخليج العربي من شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لمدة 30 يوماً، وذلك لضمان استمرارية الأعمال البحرية، وتمكين السفن من مواصلة أعمالها التجارية وعملياتها التشغيلية، والحفاظ على انسيابية الحركة الاقتصادية في المياه الإقليمية للبلاد.

واستضافت مطارات السعودية أكثر من 300 رحلة جوية للناقلات الخليجية؛ لضمان انسيابية الرحلات وسلامة حركة المسافرين، كذلك ساهمت المملكة في إجلاء أكثر من 25 ألف مسافر عالق عبر 900 حافلة عبر منافذها البرية، مع تفعيل حلول النقل «البري - الجوي» المشترك لدعم وصول الشحنات لوجهاتها النهائية.

وأضافت السعودية 4 خطوط ملاحية جديدة بميناءَي «جدة الإسلامي، والملك عبد الله»، وأطلقت خطاً ملاحياً يربط ميناء «الشارقة» في الدمام و«أم قصر» البحريني، كما عزّز الأسطول البري السعودي الذي يتجاوز 500 ألف شاحنة خدماته المتنوعة لسد احتياجات المنطقة.

وأطلقت الخطوط الحديدية السعودية «سار» ممراً لوجيستياً دولياً جديداً عبر قطارات الشحن، يربط موانئ الخليج العربي بمنفذ الحديثة، في خطوة تُعزِّز حركة البضائع، وترفع كفاءة استخدام الأصول اللوجيستية للمملكة، وأعمال سلاسل الإمداد، في المنظومة.