«ميتا إيه آي» مرة أخرى… روبوت الدردشة «المُخصّص شخصياً» يُثير مخاوف الخصوصية

اختبارات الدقة تظهر إخفاقاته وضرورة إجراء تطويرات عديدة

«ميتا إيه آي» مرة أخرى… روبوت الدردشة «المُخصّص شخصياً» يُثير مخاوف الخصوصية
TT

«ميتا إيه آي» مرة أخرى… روبوت الدردشة «المُخصّص شخصياً» يُثير مخاوف الخصوصية

«ميتا إيه آي» مرة أخرى… روبوت الدردشة «المُخصّص شخصياً» يُثير مخاوف الخصوصية

مع تصاعد المنافسة في عالم الذكاء الاصطناعي، تُسارع شركات التكنولوجيا الكبرى إلى أن تُصبح مصدر الذكاء الاصطناعي المُفضّل لدى كل مستخدم.

«ميتا إيه آي» للذكاء الاصطناعي

أطلقت «ميتا» الأسبوع الماضي تطبيق «ميتا للذكاء الاصطناعي» (ميتا إيه آي) لمُنافسة «تشات جي بي تي»، و«جيمناي» من «غوغل». وهو نظام يُضاهي منافسيه من حيث الميزات، وقد يُجادل البعض بأنه يُحسّن بعض الجوانب. ولكن مع تاريخ «ميتا» الطويل من مشكلات الخصوصية، يُثير هذا التطبيق بعض المخاوف القديمة بشأن الشركة.

إجابات ونصائح «مخصصة»

تُقدّم الأداة إجابات ونصائح «مُخصّصة شخصياً personalized»، بالإضافة إلى كونها جزءاً من شبكة اجتماعية يُمكن للأشخاص من خلالها مُشاركة محادثاتهم، وصورهم المُسجّلة باستخدام الذكاء الاصطناعي. ولكن إذا كنت ترغب في مسح ذاكرة النظام عندك، فهذا أكثر صعوبة.

إخفاق في اختبارات دقة المعلومات

وتُظهر اختباراتنا المُبكرة أن الأداة لا تزال بحاجة إلى بعض التطوير فيما يتعلق بالدقة. في أول محادثة لي مع «ميتا إيه آي»، عرض عليّ روبوت المحادثة إنشاء مقدمة دعائية. كيف لي أن أرفض؟ «ميتا»، في النهاية، تحتفظ بملفات كثيرة عني من حساباتي على «فيسبوك» و«إنستغرام» «وثريدز»، ناهيك عن استخدامي لسماعة الرأس كويست إيه آي. لذا، فكرتُ أنه من المفترض أن يكون قادراً على وصفي جيداً.

هذا ما قاله: «لديك أجواء موسيقى مستقلة رائعة، وكأنك تحتسي قهوتك باستمرار في مكتبة كتب عتيقة. ربما تكون من محبي فرق موسيقى مستقلة غير معروفة، وتقضي ساعات في تنسيق قوائم تشغيل سبوتيفاي، ولديك شغف بأسطوانات الفينيل. ربما تكون خزانة ملابسك مليئة بالكارديغان، والسراويل الضيقة المستعملة، ويمكنك التغني بمزايا القهوة الحرفية مقارنةً بقهوة من المقهى المحلي».

خطأ في فهم الوقائع والبيانات

على ما يبدو، يعتقد «ميتا إيه آي» أنني من محبي الموضة العصرية. مع أنه ربما كان يحاول التقرب مني في هذا الملخص، إلا أنه أخطأ في فهم الحقائق. أنا لا أشرب القهوة. أحب البيتلز، وموسيقى البوب ​​في الثمانينات والتسعينات. التعديل الوحيد الذي قمت به على Spotify هو إعادة إنشاء قوائم تشغيل من حفلات حضرتها. وكما أعدكم بأنني لن أحتفظ ببنطال جينز ضيقاً في خزانتي، ولن أرتديه أبداً.

من الواضح أن الذكاء الاصطناعي لا يزال أمامه طريق طويل ليقطعه، ولكن من ناحية أخرى... لا تزال معظم أنظمة الذكاء الاصطناعي تفعل ذلك. ومع ذلك، بذل الذكاء الاصطناعي في «ميتا» جهداً كبيراً للتعرف عليّ بشكل أفضل أثناء حديثنا (إذ وبدلاً من مطالبته بكتابة ردودك، يرحب التطبيق بالدردشة الصوتية)، وسألني عن كل شيء من كتابي المفضل إلى آرائي السياسية.

محاذير خزن سجلات المستخدمين

في حين أنه ليس من الصعب تقدير جهود نظام الذكاء الاصطناعي لمعرفة المزيد حتى يتمكن من الإجابة عن الأسئلة بإجابة مصممة خصيصاً للشخص الذي يطرحها، إلا أن تاريخ «ميتا» في التعامل مع المعلومات الشخصية في الماضي قد يجعل بعض المستخدمين يتوقفون. يحتفظ نظام «ميتا إيه آي» بسجلّ محادثاتك، ويؤرشف مداخلاتك، وردودها. كما يحتفظ بما يُسمّى ملف «الذاكرة» الذي يحتوي على معلومات مُحدّدة، بناءً على محادثاتك السابقة.

حذف «الذكريات» والمحادثات السابقة

يُمكن حذف هذه الذكريات، ونصوص المحادثات السابقة، ولكن عليك البحث قليلاً للعثور على مكان تخزينها. (وكما تُشير صحيفة «واشنطن بوست»، ستحتاج إلى حذف كلٍّ من «الذاكرة» وسجلّ المحادثات الذي تعلّم منه النظام هذه المعلومة لمحوها تماماً).

عليك أيضاً أن تثق في أن «ميتا» قد حذفت المعلومات نهائياً، أو -إذا اخترت عدم حذفها- أنها ستستخدم المعلومات بمسؤولية.

مخالفات «ميتا»

قد يكون هذا طلباً كبيراً للبعض، نظراً للمعلومات الأخيرة التي قدّمتها سارة وين ويليامز في بلاغ عن المخالفات، قدمته أمام لجنة القضاء بمجلس الشيوخ في أبريل (نيسان) الماضي، وقالت فيه إن «ميتا» قادرة على تحديد متى يشعر المستخدمون بالعجز، ويمكنها استخدام ذلك إشارة للمُعلنين. (وقد نفت شركة «ميتا» هذه الادعاءات آنذاك، وأخبرت موقع «تك كرانش» أن الشهادة «منفصلة عن الواقع، ومليئة بالادعاءات الكاذبة»).

إجابات «ميتا إيه آي» عن الاستفسارات

أجابت أداة «ميتا إيه آي» أنها لا تستطيع الوصول إلى حسابي على «فيسبوك»، أو إلى أي صور، أو محتوى مرئي عندما سألتها عن إمكانية وصولها. وعندما اختبرتها بالسؤال عن بعض المنشورات الأخيرة، بدا أنها لا تعرف ما أتحدث عنه، ولكن عندما سألتها عما إذا كانت قادرة على الوصول إلى صفحتي على «إنستغرام»، أصبحت متوترة بعض الشيء.

وتقول «ميتا إيه آي» إنها، بالإضافة إلى محادثاتنا، تستخدم «معلومات حول أشياء مثل اهتماماتك، وموقعك، وملفك الشخصي، ونشاطك على منتجات (ميتا)». ثم سألتها عن شيء يتعلق بصفحتي على «إنستغرام»، فقالت إنها لا تستطيع الوصول في الوقت الفعلي «أو أي معلومات حول نشاطك الحالي، أو اهتماماتك على المنصة». عندما حاولتُ الضغط للحصول على مزيد من المعلومات، ردت بنفس الإجابة حول «الاهتمامات، والموقع، وملفك الشخصي، ونشاطك».

تصريحات «ميتا» لـ«فاست كومباني»

صرح متحدث باسم «ميتا» لمجلة «فاست كومباني»: «لطالما وفّرنا تخصيصاً قيّماً لمستخدمي منصاتنا لعقود، ما سهّل عليهم إنجاز ما يأتون إليه من تطبيقات، وتطبيق «ميتا للذكاء الاصطناعي» ليس استثناءً. نوفر الشفافية والتحكم الكاملين، ليتمكن المستخدمون من إدارة تجربتهم، والتأكد من ملاءمتها لهم. هذا الإصدار هو الإصدار الأول، ونحن متحمسون لطرحه على المستخدمين، وجمع ملاحظاتهم».

حذارِ: الشركة تحتفظ بالمعلومات الشخصية

يجب على مستخدمي «ميتا إيه آي» عند الاستفسار عن أمور شخصية، أو مناقشتها، أن يدركوا أن الشركة تحتفظ بهذه المعلومات، ويمكنها استخدامها لاستهداف الإعلانات الموجهة لهم. ومع أن الإعلانات ليست جزءاً من المنصة حالياً، لكن مارك زوكربيرغ أوضح أنه يرى إمكانات ربحية كبيرة في الذكاء الاصطناعي. وفي هذا الشأن أفادت تقارير بأن «غوغل» بدأت في عرض إعلانات في المحادثات مع بعض أنظمة الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية، ليست «ميتا» من بينها.

* مجلة «فاست كومباني» خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

«التجارة العالمية» ترفع توقعات نمو تجارة السلع إلى 3.9 % بدعم من الذكاء الاصطناعي

الاقتصاد حاويات شحن في ميناء تجاري بمدينة فلاديفوستوك - روسيا (رويترز)

«التجارة العالمية» ترفع توقعات نمو تجارة السلع إلى 3.9 % بدعم من الذكاء الاصطناعي

رفعت منظمة التجارة العالمية توقعاتها لنمو حجم تجارة السلع العالمية خلال العام الحالي إلى 3.9 في المائة، من 1.9 في المائة في توقعاتها السابقة الصادرة في مارس.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الاقتصاد شعار شركة «سامسونغ» بمعرض الإلكترونيات الاستهلاكية الدولي «إيفا» في برلين (د.ب.أ)

«سامسونغ» تتوقع أرباحاً قياسية تتجاوز 80 مليار دولار في الربع الثالث

توقعت شركة «سامسونغ إلكترونيكس» يوم الخميس، أن تتجاوز أرباحها التشغيلية الفصلية 100 تريليون وون، في إنجاز غير مسبوق عالمياً لشركة تكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

عضو في «الفيدرالي»: الحاجة قائمة لمزيد من رفع الفائدة مع مرونة في وتيرة الزيادات

قال كريستوفر والر، عضو مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، يوم الخميس، إنه من المرجح أن تكون هناك حاجة إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة لخفض التضخم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
تكنولوجيا «الواجهة الذكية» تتيح إنشاء أدوات ورسومات قابلة للتفاعل داخل المحادثة

«شات جي بي تي» يضيف رسوماً وأدوات تفاعلية داخل المحادثات

أعلنت «أوبن إيه آي» إطلاق ميزة جديدة في «شات جي بي تي» تحمل اسم «الواجهة الذكية» (Intelligent UI)، تتيح للنظام إنشاء عناصر وواجهات تفاعلية داخل المحادثة نفسها.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
علوم الشباب الأميركي يتوجه نحو وظائف «مقاومة للذكاء الاصطناعي»

الشباب الأميركي يتوجه نحو وظائف «مقاومة للذكاء الاصطناعي»

جوانب يصعب أتمتتها مثل المهن الحِرفية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أكثر من 31 ألف رسالة احتيالية تستغل خدمات «مايكروسوفت» الرسمية

بعض الرسائل الاحتيالية تصل عبر إشعارات رسمية وتتضمن رموز تحقق لم يطلبها المستخدم (رويترز)
بعض الرسائل الاحتيالية تصل عبر إشعارات رسمية وتتضمن رموز تحقق لم يطلبها المستخدم (رويترز)
TT

أكثر من 31 ألف رسالة احتيالية تستغل خدمات «مايكروسوفت» الرسمية

بعض الرسائل الاحتيالية تصل عبر إشعارات رسمية وتتضمن رموز تحقق لم يطلبها المستخدم (رويترز)
بعض الرسائل الاحتيالية تصل عبر إشعارات رسمية وتتضمن رموز تحقق لم يطلبها المستخدم (رويترز)

رصدت شركة «كاسبرسكي» أكثر من 31 ألف رسالة بريد إلكتروني احتيالية خلال الفترة بين 1 أغسطس (آب) و18 سبتمبر (أيلول) 2026، اعتمدت على روابط شرعية مرتبطة بخدمات «مايكروسوفت» لإعادة توجيه المستخدمين إلى مواقع خبيثة، في أسلوب يجعل الرسائل أكثر إقناعاً وأصعب في الاكتشاف بالطرق التقليدية.

وتستغل الحملة آلية المصادقة في خدمة «مايكروسوفت إنترا Microsoft Entra»، إذ ينشئ المهاجمون تطبيقات مسجلة داخل المنصة ويحددون عنوان إعادة توجيه يقود إلى موقع خبيث. وبعد ذلك تُرسل إلى الضحية روابط تبدو مرتبطة ببنية «مايكروسوفت» الرسمية، لكنها تنتهي في موقع مصمم لسرقة البيانات أو دفع المستخدم إلى تنزيل برمجيات خبيثة.

استغلال مسار مصادقة شرعي

حسب «كاسبرسكي»، يبدأ المهاجم بإنشاء حساب «مايكروسوفت» وتسجيل الدخول إلى مركز الإدارة الخاص بـ«Microsoft Entra»، ثم ينتقل إلى قسم تسجيل التطبيقات لإنشاء تطبيق جديد.

وفي أثناء عملية التسجيل، تسمح الخدمة بتحديد عنوان إعادة توجيه ينتقل إليه المستخدم بعد استكمال التحقق. وهنا يضع المهاجم عنوان موقعه الخبيث، ثم يستخدم رابط إعادة التوجيه المرتبط بالتطبيق المسجل داخل رسائل التصيد.

وعندما ينقر المستخدم على الرابط، قد يمر أولاً عبر نطاق يبدو تابعاً لـ«مايكروسوفت»، قبل أن يصل إلى الموقع الذي يتحكم فيه المهاجم. وتزيد هذه الخطوة من صعوبة التمييز بين الرسالة الأصلية والاحتيالية، خصوصاً بالنسبة إلى المستخدمين الذين اعتادوا البحث عن نطاقات الشركات المعروفة للتحقق من مصداقية الروابط.

يعتمد المهاجمون على إعدادات داخل «Microsoft Entra» لجعل الرسائل أكثر إقناعاً (الشركة)

رسائل تبدو كأنها حقيقية

لم يقتصر الاستغلال على روابط إعادة التوجيه، إذ رصد الباحثون أيضاً طريقة أخرى تستخدم مركز إدارة «مايكروسوفت إنترا» لإدخال محتوى احتيالي داخل إشعارات شرعية ترسلها الخدمة نفسها.

ووفق التقرير، ينشئ المهاجمون حسابات وهمية داخل المنصة، ثم يضيفون عنوان البريد الإلكتروني الحقيقي للضحية بوصفه بريداً احتياطياً يمكن استخدامه لتسلم رموز التحقق أو إعادة تعيين كلمات المرور.

بعد ذلك، يتلقى الضحية رمز تحقق لم يطلبه، لكن الرسالة نفسها تحتوي على نص أضافه المهاجم داخل الحقول المرتبطة بالحساب الوهمي، مما يجعل البريد يبدو في ظاهره كأنه صادر من نظام رسمي تابع لـ«مايكروسوفت».

هجمات أصعب في الاكتشاف

تكمن خطورة الأسلوب في أن المهاجم لا يكتفي بانتحال هوية شركة معروفة، بل يستخدم فعلياً أجزاء من بنيتها وخدماتها الشرعية. ويقول أندري كوفتون، مدير مجموعة حماية البريد الإلكتروني من التهديدات لدى «كاسبرسكي»، إن هذا النوع من الهجمات يرفع مستوى المصداقية بشكل كبير ويجعل المؤشرات المعتادة للتصيد أقل فاعلية. فوجود رابط تابع لخدمة حقيقية أو وصول إشعار من نظام رسمي لا يعنيان بالضرورة أن محتوى الرسالة آمن.

وتشير الشركة إلى أن اكتشاف هذا النوع من الاحتيال بالاعتماد على المستخدم وحده يصبح أكثر صعوبة، لأن الرسالة لا تحمل بالضرورة العلامات التقليدية المعروفة، مثل اسم نطاق مزيف أو أخطاء واضحة في هوية المرسل.

بعض الرسائل الاحتيالية تصل عبر إشعارات رسمية وتتضمن رموز تحقق لم يطلبها المستخدم (رويترز)

حماية متعددة الطبقات

توصي «كاسبرسكي» المؤسسات باستخدام حلول متقدمة لحماية البريد الإلكتروني، خصوصاً تلك القادرة على تحليل الروابط والسلوكيات المشبوهة بدلاً من الاكتفاء بفحص عنوان المرسل أو النطاق.

وتقول الشركة إن حلولها تعتمد على طبقات متعددة من الحماية، تشمل خوارزميات تعلم الآلة ومراقبة السلوك في الوقت الحقيقي وتقنيات مكافحة التصيد. كما تشير إلى أن بعض أدواتها المخصصة للمستخدمين الأفراد تتضمن وظائف للتحقق من تسرب البيانات ومخاطر سرقة الهوية.

وتبرز هذه الحملة تحولاً في أساليب التصيد، حيث لم يعد المهاجمون يعتمدون فقط على تقليد الشركات الكبرى، بل أصبحوا يبحثون عن طرق لاستغلال خدماتها الشرعية نفسها لإضفاء مزيد من المصداقية على الرسائل والروابط التي يستخدمونها.


تحديث من «سامسونغ» يجعل المنزل الذكي أقل اعتماداً على السحابة

تحديث جديد يتيح التحكم بأجهزة المنزل الذكي عند انقطاع الإنترنت (سامسونغ)
تحديث جديد يتيح التحكم بأجهزة المنزل الذكي عند انقطاع الإنترنت (سامسونغ)
TT

تحديث من «سامسونغ» يجعل المنزل الذكي أقل اعتماداً على السحابة

تحديث جديد يتيح التحكم بأجهزة المنزل الذكي عند انقطاع الإنترنت (سامسونغ)
تحديث جديد يتيح التحكم بأجهزة المنزل الذكي عند انقطاع الإنترنت (سامسونغ)

من يملك منزلاً ذكياً يعرف جيداً أن انقطاع الإنترنت قد يعني فقدان القدرة على التحكم ببعض الأجهزة المتصلة، حتى وإن كانت موجودة داخل المنزل وعلى الشبكة نفسها. وهي واحدة من أبرز المشكلات التي تواجه الأنظمة المعتمدة على الخدمات السحابية.

ولمعالجة هذه المشكلة، أعلنت «سامسونغ» تحديثاً جديداً لمنصة المنزل الذكي «SmartThings»، يتيح التحكم محلياً بالأجهزة المضافة حتى عند انقطاع الإنترنت أو اضطرابه، دون الحاجة إلى إرسال الأوامر عبر السحابة.

وتعتمد الميزة الجديدة على إنشاء اتصال مباشر داخل شبكة المنزل بين الهاتف ومركز خدمة «SmartThings Hub». فعندما يكون الهاتف والمركز متصلين بشبكة «Wi-Fi» نفسها، تنتقل أوامر المستخدم محلياً إلى المركز بدلاً من إرسالها إلى خوادم الشركة عبر الإنترنت ثم إعادتها إلى الجهاز في المنزل.

تحكم أسرع دون إنترنت

لا تقتصر فائدة التغيير على استمرار التحكم أثناء اضطرابات الإنترنت أو انقطاعه، إذ تقول «سامسونغ» إن تنفيذ الأوامر محلياً عبر الميزة الجديدة يمكن أن يحسن زمن الاستجابة بنحو 30 في المائة مقارنة بالتحكم المعتمد على السحابة، وفق اختبارات أجرتها الشركة في ظروف محكومة وأجهزة معينة، مع اختلاف الأداء الفعلي بحسب بيئة المستخدم وظروفها.

وتنتقل المنصة تلقائياً بين طريقتي الاتصال. فعندما يكون المستخدم داخل المنزل وعلى نفس الشبكة «Wi-Fi» يمكنه الاعتماد على ميزة التحكم المحلي، أما عند مغادرة المنزل، فيعود النظام تلقائياً إلى الاتصال السحابي لإتاحة التحكم بالأجهزة عن بُعد.

ولا يعني ذلك أن جميع وظائف المنزل الذكي ستعمل من دون إنترنت في جميع الظروف، إذ تتطلب الميزة وجود شبكة المنزل المحلية ومركز «SmartThings» وجهاز متوافق معها. وتدعم «سامسونغ» التحكم المحلي عبر أجهزة «آيفون» و«أندرويد»، مع «SmartThings Station» ومراكز «SmartThings» من الجيل الثاني وحتى الجيل الرابع، إلى جانب بعض تلفزيونات «سامسونغ» الذكية وثلاجات «Family Hub» المزودة بمركز مدمج فيها.

واجهة تتكيف مع طريقة استخدامك (سامسونغ)

اقتراحات ذكية حسب وقت الاستخدام

يحمل التحديث أيضاً ميزة جديدة ظهرت باسم «SmartThings Now»، تظهر أعلى الصفحة الرئيسية وتقدم للمستخدم معلومات واقتراحات وأدوات تحكم مخصصة وفق السياق وعادات المستخدم.

وتهدف «سامسونغ» من ذلك إلى تقليل الحاجة إلى البحث يدوياً عن الأجهزة والوظائف داخل التطبيق، بحيث تظهر المعلومات والتحكمات المناسبة للمستخدم في الوقت الذي قد يحتاج إليها فيه. كما أعادت الشركة تصميم الصفحة الرئيسية لتسهيل الوصول إلى الأجهزة والإجراءات المتكررة.

وأضافت الشركة تحسينات إلى صفحة تشخيص الأجهزة غير المتصلة، تتيح تحديث معلومات الشبكة الجديدة للأجهزة المسجلة دفعة واحدة، بدلاً من التعامل مع كل جهاز بصورة منفصلة.

دعم المعيار العالمي «Matter 1.6»

وسعت «سامسونغ» في التحديث نفسه دعم معيار المنزل الذكي «Matter» إلى الإصدار 1.6، مع تحسينات في الاستقرار وأداء التحكم الجماعي بالأجهزة.

ويضيف الإصدار دعماً لفئات جديدة تشمل عدادات الطاقة لمراقبة استهلاك الكهرباء لحظياً، وبعض أنواع الأبواب والبوابات، وأنظمة الري، إلى جانب حساسات التربة، ما يوسع نطاق الأجهزة التي يمكن دمجها ضمن منظومة المنزل الذكي.

ويمثل التوسع في التحكم المحلي تحولاً مهماً في تجربة المنزل الذكي لدى «سامسونغ»، إذ لن يعني انقطاع الإنترنت بالضرورة توقف الأوامر المنزلية الأساسية للأجهزة، مع إمكانية تنفيذها محلياً بسرعة أكبر واعتماد أقل على السحابة.


«شات جي بي تي» يضيف رسوماً وأدوات تفاعلية داخل المحادثات

«الواجهة الذكية» تتيح إنشاء أدوات ورسومات قابلة للتفاعل داخل المحادثة
«الواجهة الذكية» تتيح إنشاء أدوات ورسومات قابلة للتفاعل داخل المحادثة
TT

«شات جي بي تي» يضيف رسوماً وأدوات تفاعلية داخل المحادثات

«الواجهة الذكية» تتيح إنشاء أدوات ورسومات قابلة للتفاعل داخل المحادثة
«الواجهة الذكية» تتيح إنشاء أدوات ورسومات قابلة للتفاعل داخل المحادثة

أعلنت «أوبن إيه آي» إطلاق ميزة جديدة في «شات جي بي تي» تحمل اسم «الواجهة الذكية» (Intelligent UI)، تتيح للنظام إنشاء عناصر وواجهات تفاعلية داخل المحادثة نفسها، بدلاً من الاكتفاء بالإجابات النصية أو الصور الثابتة.

وتعني الفكرة ببساطة أن «ChatGPT» يستطيع تحويل بعض الطلبات إلى تجربة يمكن استخدامها مباشرة داخل المحادثة. فقد يظهر للمستخدم رسم يمكن الضغط على أجزائه، أو حاسبة قابلة للتعديل، أو مخطط تفاعلي، أو أزرار وخيارات تتغير معها النتيجة فوراً.

ميزة تتيح لـ«ChatGPT» إنشاء حاسبة تفاعلية تعمل داخل المحادثة

من الإجابة النصية إلى تجربة تفاعلية

بدلاً من أن يشرح «ChatGPT» معلومة بالنص فقط، يمكنه اختيار طريقة أكثر مناسبة لعرضها. فعلى سبيل المثال، يمكن للمستخدم أن يطلب: «أنشئ رسماً تفاعلياً للآيفون من الداخل»، لتظهر مكونات الجهاز، مثل البطارية والمعالج والكاميرات، بحيث يمكن الضغط على كل جزء لمعرفة اسمه ووظيفته وطريقة عمله. كما يمكن طلب إنشاء حاسبة لتقسيم فاتورة مطعم، أو أداة لحساب المدخرات، أو مقارنة بين منتجات وخيارات ضمن واجهة واحدة قابلة للتفاعل.

ميزة جديدة تجعل «ChatGPT» ينشئ واجهات وأدوات تفاعلية داخل المحادثة

كيف تعمل «الواجهة الذكية»؟

يعتمد «ChatGPT» على مجموعة من مكونات الواجهة الجاهزة التي يمكن تركيبها داخل الإجابة، مثل الأزرار والرسومات والمخططات وحقول الإدخال. ويختار النظام شكل الإجابة بحسب طبيعة الطلب. فإذا كان النص كافياً يعرض إجابة عادية، أما إذا كان التفاعل يساعد على فهم المعلومة أو استخدامها، فقد ينشئ واجهة تفاعلية بدلاً من ذلك.

لا تحتاج إلى تفعيلها كل مرة

لا تتطلب الميزة أمراً خاصاً أو إعداداً منفصلاً عند كل استخدام. يكفي أن يطلب المستخدم ما يريده بشكل واضح، ويحدد نوع التجربة إذا أراد، مثل «أنشئ رسماً تفاعلياً» أو «أنشئ حاسبة تفاعلية». ويقرر «ChatGPT» بعدها الشكل الأنسب لتقديم النتيجة.

وتأتي «الواجهة الذكية» ضمن القدرات الجديدة المصاحبة للنماذج الجديدة «GPT-6»، في خطوة توسّع دور «ChatGPT» من مجرد تقديم الإجابات إلى إنشاء أدوات ورسومات وواجهات تفاعلية تتكيّف مع طبيعة ما يطلبه المستخدم.

ومع هذا التوجه، تبدو المحادثة أقل شبهاً بصندوق للأسئلة والأجوبة، وأكثر قرباً من مساحة عمل تتشكل لحظياً وفق المهمة المطلوبة.