روسيا تتخذ «كل التدابير الضرورية» لضمان الأمن خلال احتفالات عيد النصر

تأجيل 350 رحلة جوية أو إلغاؤها إثر هجمات بمسيَّرات أوكرانية

طائرات الدعم الجوي الروسية «سوخوي سو-25» تحلق فوق الكرملين (إ.ب.أ)
طائرات الدعم الجوي الروسية «سوخوي سو-25» تحلق فوق الكرملين (إ.ب.أ)
TT

روسيا تتخذ «كل التدابير الضرورية» لضمان الأمن خلال احتفالات عيد النصر

طائرات الدعم الجوي الروسية «سوخوي سو-25» تحلق فوق الكرملين (إ.ب.أ)
طائرات الدعم الجوي الروسية «سوخوي سو-25» تحلق فوق الكرملين (إ.ب.أ)

أكد الكرملين، الأربعاء، أنه اتخذ «كل التدابير الضرورية» لضمان الأمن خلال احتفالات التاسع من مايو (أيار) لإحياء الذكرى الثمانين لانتصار الحلفاء على ألمانيا النازية، بما في ذلك فرض قيود على الإنترنت في موسكو إثر التهديدات الأوكرانية.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، أمام الصحافيين: «اتخذت أجهزة استخباراتنا وجيشنا كل التدابير اللازمة لضمان سير الاحتفال بالنصر الكبير في أجواء هادئة ومستقرة وسلمية»، مضيفاً أن فرض قيود على تشغيل الإنترنت عبر الهاتف المحمول ضرورية؛ نظراً للبيئة الإقليمية «الخطيرة في الجوار»، في إشارة واضحة إلى أوكرانيا، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

يتحرك رتل من الدبابات الروسية على طول طريق بالقرب من السفارة الأميركية في يوم بروفة العرض العسكري في موسكو (رويترز)

وتسببت هجمات بمسيّرات أوكرانية ليلاً في تأجيل أو إلغاء ما لا يقل عن 350 رحلة جوية في روسيا، ما أثَّر على برامج نحو 60 ألف مسافر في موسكو ومدن روسية أخرى، حسبما أعلنت هيئة سياحية.

ومساء السادس من مايو، «علّقت المطارات وصول ومغادرة طائرات بسبب خطر هجوم بالمسيّرات» وفق ما قالت هيئة منظمي الرحلات السياحية، مضيفة أن «ذلك أثّر على ما لا يقل عن 350 رحلة جوية وبرامج 60 ألف مسافر»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

عضو في الحرس الوطني الروسي يحافظ على النظام بينما تتحرك مدافع «الهاوتزر» ذاتية الدفع من طراز «MSTA-S» على طول الطريق في موسكو (رويترز)

وشنّت أوكرانيا اليوم هجوماً بطائرات مسيّرة على العاصمة الروسية موسكو لليوم الثالث على التوالي، ما أجبر معظم مطارات العاصمة على الإغلاق، بالتزامن مع زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى روسيا للاحتفال بذكرى النصر على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.

وقال سيرغي سوبيانين، رئيس بلدية موسكو، إن وحدات الدفاع الجوي الروسية دمّرت ما لا يقل عن 14 طائرة مسيَّرة أطلقتها أوكرانيا من الساعة العاشرة بالتوقيت المحلي من مساء الثلاثاء (1900 بتوقيت غرينتش) حتى صباح الأربعاء. وظلّت مطارات رئيسية في موسكو خارج الخدمة معظم الليل.

جنود روس يسيرون نحو الساحة الحمراء للمشاركة في بروفة عامة للعرض العسكري بمناسبة يوم النصر في وسط موسكو (أ.ف.ب)

وقال الكرملين إنه من المتوقع أن يحضر 29 من زعماء وقادة العالم، ومنهم الرئيس الصيني، احتفالات ذكرى النصر في الحرب العالمية الثانية في موسكو خلال الأيام القليلة المقبلة. وستشارك في العرض وحدات عسكرية من 13 دولة، بما فيها الصين.

وبمناسبة ذكرى انتصار الحلفاء في الحرب العالمية الثانية، اقترح بوتين إرساء هدنة مع كييف من 8 إلى 10 مايو الحالي، وهو ما عدّته كييف بمثابة محاولة لتجنب شن هجمات أوكرانية تنغص الاحتفالات. ورفض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقف إطلاق النار، ووصفه بأنه «محاولة للتلاعب»، محذراً من أن السلطات الروسية «لديها كل الأسباب لكي تقلق» بشأن أمن العرض في الساحة الحمراء.

وتقدم الصين نفسها طرفاً محايداً ووسيطاً محتملاً في النزاع في أوكرانيا، ولكنها تظل حليفاً سياسياً واقتصادياً رئيسياً لروسيا إلى حد دفع الغرب إلى وصفها بأنها «ميسّر حاسم» للهجوم الروسي الذي لم تندد به بكين.

يشاهد الناس بروفة عامة للعرض العسكري السنوي قبيل احتفالات يوم النصر وسط مدينة موسكو (إ.ب.أ)

وتُتهم السلطات الصينية خصوصاً بمساعدة موسكو في الالتفاف على العقوبات الغربية عبر السماح لها بالحصول على المكونات التكنولوجية اللازمة لإنتاج الأسلحة للحرب. واتهم الرئيس الأوكراني الصين في أبريل (نيسان) بـ«تزويد روسيا بالأسلحة» ومساعدتها في إنتاجها، وهي اتهامات تنفيها بكين بشدة.

من اليسار رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيانو ورئيس كل من بيلاروسيا وكازاخستان وقرغيرستان وروسيا يشاركون في مراسم وضع إكليل الزهور عند قبر الجندي المجهول في جدار الكرملين في موسكو (أ.ب)

كما انتقد زيلينسكي الصين بسبب «تورطها» في الحرب في أوكرانيا؛ حيث يقاتل «مئات» المواطنين الصينيين، وفق قوله، في صفوف الجيش الروسي. وفي مواجهة العقوبات الدولية، قامت روسيا منذ عام 2022 بإعادة توجيه صادراتها من النفط والمواد الأولية إلى آسيا، خصوصاً إلى السوق الصينية.



تحذير روسي من مساعٍ أوروبية «لتسليح كييف نووياً»

أقارب وزملاء عسكريون لدى حضورهم جنازة جنود أوكرانيين قضوا في الحرب بمدينة خاركيف أمس (إ.ب.أ)
أقارب وزملاء عسكريون لدى حضورهم جنازة جنود أوكرانيين قضوا في الحرب بمدينة خاركيف أمس (إ.ب.أ)
TT

تحذير روسي من مساعٍ أوروبية «لتسليح كييف نووياً»

أقارب وزملاء عسكريون لدى حضورهم جنازة جنود أوكرانيين قضوا في الحرب بمدينة خاركيف أمس (إ.ب.أ)
أقارب وزملاء عسكريون لدى حضورهم جنازة جنود أوكرانيين قضوا في الحرب بمدينة خاركيف أمس (إ.ب.أ)

حذرت موسكو من مساعٍ أوروبية لتزويد كييف بأسلحة نووية، فيما برزت مخاوف من تحوّل الحرب إلى مواجهة مفتوحة مع دخولها عامها الخامس، اليوم (الأربعاء)، وتعقُّد مفاوضات السلام الجارية.

وأفاد الكرملين بأن لديه معلومات بأن باريس ولندن تدفعان باتجاه تسليح كييف نووياً، مشيراً إلى أن هذا الملف سيوضع على طاولة المفاوضات، فيما هدَّد مجلس الأمن القومي الروسي باستخدام أسلحة نووية تكتيكية ضد أهداف أوكرانية وغربية في حال شعرت روسيا بتهديد.

ورفضت كييف، أمس، الاتهامات الروسية التي وصفتها بـ«السخيفة»، وتمسكت في الوقت نفسه بمواقفها السابقة حيال رفض تقديم تنازلات إقليمية. ورأى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الدعوة إلى سحب وحدات القوات المسلحة الأوكرانية من دونباس باعتبارها جزءاً من تسوية النزاع «مجرد هراء». وجدد زيلينسكي مطالبته بالضمانات الأمنية، كما ناشد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ«عدم التخلي عن أوكرانيا».

وطالب أكثر من 30 رئيس دولة في إطار «تحالف الراغبين» الداعم لأوكرانيا أمس، موسكو بالموافقة على «وقف غير مشروط لإطلاق النار». ودعتها هذه الدول بعد اجتماع للتحالف، إلى خوض مفاوضات سلام «بشكل هادف، والموافقة على وقف كامل وغير مشروط لإطلاق النار».


الإفراج عن سفير بريطاني سابق بعد توقيفه لعلاقته بإبستين

السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون (رويترز)
السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون (رويترز)
TT

الإفراج عن سفير بريطاني سابق بعد توقيفه لعلاقته بإبستين

السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون (رويترز)
السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون (رويترز)

أطلقت الشرطة البريطانية، الثلاثاء، السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون بعد توقيفه في لندن بتهمة إساءة استغلال منصبه العام، عقب كشف علاقته ​برجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية.

وأقيل ماندلسون (72 عاما) من منصبه في سبتمبر (أيلول)، عندما بدأت صداقته الوثيقة مع إبستين تتكشف. وبدأت الشرطة هذا الشهر تحقيقا جنائيا في قضية ماندلسون بعد أن أحالت عليها حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر مراسلات بين السفير السابق وإبستين.

وقالت شرطة لندن في بيان إنها أوقفت رجلا يبلغ من العمر 72 عاما للاشتباه في إساءة ‌استغلال منصبه ‌العام.

صحافيون ومصورون خارج منزل بيتر ماندلسون في لندن (إ.ب.أ)

والتُقطت صور لماندلسون وهو يغادر منزله ​في ‌وسط ⁠لندن ​الاثنين برفقة ⁠أفراد أمن يرتدون ملابس مدنية قبل نقله في سيارة.

وأفاد بيان منفصل في وقت لاحق بأنه أُفرج عنه بكفالة على ذمة التحقيق، وشوهد وهو يعود إلى منزله حوالي الساعة 0200 بتوقيت غرينتش.

ويعني الاعتقال أن الشرطة تشتبه في ارتكابه جريمة، لكنه لا يعني أي إدانة. وقالت شركة المحاماة «ميشكون دي ريا» في بيان ⁠نيابة عن ماندلسون إن توقيفه جاء ‌بناء على «تلميح لا أساس له» بأنه ‌كان يعتزم مغادرة البلاد والاستقرار في ​الخارج.

وأضافت أن ماندلسون أوقف على الرغم من اتفاقه مع الشرطة على حضور مقابلة طوعية ‌الشهر المقبل، وأنها طلبت من السلطات أدلة تبرر الاعتقال.

وأظهرت رسائل بريد إلكتروني بين ماندلسون وإبستين، نشرتها وزارة العدل الأميركية في أواخر يناير (كانون الثاني)، أن الرجلين كانا على علاقة ‌أوثق مما كان معروفا للعامة، وأن ماندلسون تشارك معلومات مع الممول عندما كان وزيرا في حكومة ⁠رئيس الوزراء ⁠السابق غوردون براون في 2009.

واستقال ماندلسون هذا الشهر من حزب العمال بقيادة ستارمر وترك منصبه في مجلس اللوردات. وتصل عقوبة الإدانة بإساءة استغلال منصب ​عام إلى السجن مدى الحياة ​كحد أقصى، ويجب أن تنظر فيها محكمة «كراون كورت» التي لا تنظر إلا في الجرائم الجنائية الأكثر خطورة.


هارالد ملك النرويج نُقل إلى مستشفى في إسبانيا

الملك هارالد الخامس ملك النرويج يغادر كاتدرائية نوتردام بعد حضوره جنازة في لوكسمبورغ 4 مايو 2019 (أ.ب)
الملك هارالد الخامس ملك النرويج يغادر كاتدرائية نوتردام بعد حضوره جنازة في لوكسمبورغ 4 مايو 2019 (أ.ب)
TT

هارالد ملك النرويج نُقل إلى مستشفى في إسبانيا

الملك هارالد الخامس ملك النرويج يغادر كاتدرائية نوتردام بعد حضوره جنازة في لوكسمبورغ 4 مايو 2019 (أ.ب)
الملك هارالد الخامس ملك النرويج يغادر كاتدرائية نوتردام بعد حضوره جنازة في لوكسمبورغ 4 مايو 2019 (أ.ب)

أعلن القصر الملكي في النرويج، في بيان، أن الملك هارالد (89 عاماً) نُقل إلى مستشفى، الثلاثاء، في جزيرة تينيريفي الإسبانية، حيث يعاني من عدوى وجفاف.

وأفاد القصر بأن الملك، الذي كان يقضي عطلة خاصة مع زوجته الملكة سونيا، في حالة جيدة، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

والملك هارالد أقدم ملك على قيد الحياة في أوروبا، وهو رئيس الدولة الشرفي للنرويج منذ عام 1991.

وقال رئيس ​وزراء النرويج ‌يوناس جار ستوره ‌لهيئة الإذاعة النرويجية العامة (إن. آر. كيه) خلال زيارة إلى أوكرانيا: «أتمنى لملكنا الشفاء العاجل».

وقال القصر إن الطبيب ‌الشخصي للملك سيسافر إلى تينيريفي لمساعدة الفريق الطبي ⁠هناك.

وكان ⁠الملك هارالد أُدخل المستشفى في عام 2024 بسبب عدوى في أثناء عطلة في ماليزيا، وحصل هناك على جهاز مؤقت لتنظيم ضربات القلب في أحد المستشفيات. ونُقل لاحقاً إلى ​النرويج حيث ​زُرع له جهاز دائم.