سان جيرمان لتأكيد الأفضلية وآرسنال ينتظر «ريمونتادا» تاريخية

البطل الفرنسي يتطلع لإزاحة منافس إنجليزي رابع من أجل حجز بطاقة نهائي دوري الأبطال

لاعبو ارسنال وحماس في التدريبات قبل الموقعة الحاسمة أمام سان جيرمان (ا ف ب)
لاعبو ارسنال وحماس في التدريبات قبل الموقعة الحاسمة أمام سان جيرمان (ا ف ب)
TT

سان جيرمان لتأكيد الأفضلية وآرسنال ينتظر «ريمونتادا» تاريخية

لاعبو ارسنال وحماس في التدريبات قبل الموقعة الحاسمة أمام سان جيرمان (ا ف ب)
لاعبو ارسنال وحماس في التدريبات قبل الموقعة الحاسمة أمام سان جيرمان (ا ف ب)

يتطلع باريس سان جيرمان الفرنسي إلى تكرار إنجازه بالفوز ذهاباً على أرض آرسنال الإنجليزي، عندما يستضيفه اليوم في إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، وإضافة ضحية إنجليزية جديدة إلى قائمته.

ويتقدم الفريق الباريسي بهدف نظيف سجله نجمه عثمان دمبيلي مبكراً على ملعب «الإمارات» في لقاء الذهاب، الأسبوع الماضي، بين فريقين يحلمان بلقب أول في المسابقة القارية الأولى، إذ بلغ سان جيرمان النهائي مرة يتيمة في 2020 على غرار آرسنال في 2006.

وستكون هذه المواجهة السادسة توالياً لسان جيرمان أمام فريق إنجليزي في البطولة، بعدما أقصى في طريقه إلى نصف النهائي ليفربول بطل الدوري المحلي بركلات الترجيح، وأستون فيلا (فاز ذهاباً 3 - 1 وخسر إياباً 2 - 3) قبل فوزه الأخير على آرسنال.

ويصبّ التاريخ في مصلحة بطل الدوري الفرنسي الذي تأهل في 18 من آخر 19 مرة فاز فيها ذهاباً في الأدوار الإقصائية.

ويضع الإسباني لويس إنريكي مدرب سان جيرمان تركيزه الكامل على البطولة القارية بعدما حسم لقب الدوري، حيث خسر آخر مباراتين، وتعادل قبلها أيضاً. وخلال خسارته الأخيرة أمام ستراسبورغ، غيّر 10 من لاعبيه الأساسيين الذين خاضوا مواجهة الذهاب أمام آرسنال، مانحاً الفرصة للاعبي الأكاديمية الشباب.

وعلى الرغم من الخسارة، عبَّر إنريكي عن رضاه، معتبراً أن الفريق «حقق الأهداف المرجوة» قبل اللقاء الثاني مع آرسنال، وقال: «أنا راضٍ تماماً عن المستوى الذي قدمناه أمام خصم قوي يلعب من أجل التأهل الأوروبي. لا حاجة للخوض في تفاصيل كثيرة، الأهداف التي وضعتها لهذه المباراة تحققت، باستثناء النتيجة».

لاعبو ارسنال وحماس في التدريبات قبل الموقعة الحاسمة أمام سان جيرمان (رويترز)

وفقد سان جيرمان فرصة إنهاء موسمه المحلي في الدوري من دون خسارة قبل مواجهة آرسنال الأولى، حين سقط أمام نيس، لكن ذلك لم يؤثّر فيه معنوياً، وحقق انتصاراً مهماً في لندن.

ويأمل إنريكي أن يكون المهاجم الدولي دمبيلي صاحب هدف الفوز في ملعب «الإمارات» بعد 4 دقائق من صافرة البداية قبل أن يخرج في الدقيقة 70 مصاباً، جاهزاً لهذه المواجهة، بعدما عاد إلى التدريبات أول أمس. ولم يصدر النادي أي توضيح حول جاهزية اللاعب، إلا أن عودته للتدريبات الجماعية تبعث على التفاؤل بشأن إمكانية مشاركته.

وأكد إنريكي جاهزية دمبيلي للمشاركة، ومشيراً إلى أن مهاجمه تغلب على ألم العضلات، وشارك بالتدريبات بشكل جيد. أضاف المدرب الإسباني: «هدفنا هو الفوز في مباراة الإياب، نحن هنا لأننا نستحق ذلك، بناءً على ما قدمناه طوال الموسم. خطتنا تسير بشكل جيد، ونتطور بشكل تصاعدي سواء على مستوى كرة القدم أو على مستوى الثقة بمواردنا».

وعلى الرغم من الأداء الجماعي الذي يميّز سان جيرمان، يُعد دمبيلي النجم الأول. منذ أن أعاده المدرب الإسباني للعب مهاجماً صريحاً في ديسمبر (كانون الأول) فسجل 28 هدفاً، وهو أعلى رقم لأي مهاجم في أوروبا خلال الفترة نفسها. وباحتساب التمريرات الحاسمة، أسهم في 45 هدفاً هذا الموسم.

من جانبه، يعتقد النجم المغربي الدولي أشرف حكيمي، ظهير أيمن سان جيرمان، أن أجواء ملعب «حديقة الأمراء»، المعروفة بصخبها، ستساعد فريقه على تحقيق نتيجة إيجابية، وقال: «نشعر بالثقة بعد أن لعبنا بالفعل في قبل النهائي العام الماضي، نعرف ما قدمناه جيداً وما لم نكن جيدين فيه، وأعتقد أن هذا ما ظهر واضحاً في مبارياتنا الأخيرة، ستكون أمسية مميزة للغاية لكل مشجع لباريس سان جيرمان».

ويخشى آرسنال أن يكون الضحية الإنجليزية الرابعة لسان جيرمان هذا الموسم، فبالإضافة إلى إقصاء الفريق الباريسي لليفربول وأستون فيلا، فاز الفريق المملوك لقطر على مانشستر سيتي في دور المجموعة الموحّدة.

بعد الأداء الباهت في لقاء الذهاب والذي كان من الممكن أن ينتهي بنتيجة أكبر لسان جيرمان، زادت وضعية الفريق اللندني سوءاً بعد تعرضه لخسارة مفاجئة على أرضه أمام بورنموث 1 - 2 في الدوري، السبت، ما زاد من الضغط النفسي على اللاعبين.

ديمبيلي تعافى وجاهز لقيادة هجوم سان جيرمان (ا ب ا )

وقال الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال إن الفريق يشعر بـ«الغضب والإحباط»، بينما أكّد القائد النرويجي مارتن أوديغارد أن هذه المشاعر يمكن تحويلها إلى حافز لتحقيق انتصار تاريخي، بشرط الحفاظ على وحدة الصف وعدم الوقوع في اللوم أو التذمر.

وأضاف أوديغارد: «نشعر بخيبة أمل الآن، لكن علينا أن نتحلّى بالقوة والتماسك، وأن نستعد جيداً لهذه المباراة الكبيرة. كل هذه المشاعر، الغضب والإحباط وخيبة الأمل، هي طاقة يمكننا استغلالها في مواجهة الإياب».

وتابع: «نعلم ما هو على المحك في هذه المباراة. علينا أن نكون مستعدين تماماً، وأن نتحد، وأن نضفي بعض الإثارة على هذه المباراة».

وقوبل قرار أرتيتا بإجراء تبديلين فقط في مواجهة بورنموث بالكثير من علامات الاستفهام، خصوصاً أنه خاطر بإرهاق عدد من لاعبيه الأساسيين.

وحدهما المدافع الهولندي جورين تيمبير ولاعب الوسط الإسباني ميكل ميرينو غابا عن مواجهة بورنموث، في حين كشف المدرب الإسباني أن المدافع الهولندي سيخضع لاختبار لياقة قبل تحديد جاهزيته لمباراة سان جيرمان.

ومنذ تتويجه بمسابقة الكأس المحلية عام 2020، لم يحقق آرسنال أي لقب، ما يجعل أرتيتا متعطشاً لتحويل جودة الفريق الواضحة إلى تتويج حقيقي، خصوصاً بعد فشله بتحقيق ذلك في الدوري على الرغم من أنه قد يحل وصيفاً للموسم الثالث توالياً.

على عكس سان جيرمان الذي حسم لقب الدوري، لم يضمن آرسنال بعد مركزاً في دوري الأبطال الموسم المقبل، فرغم احتلاله المركز الثاني في «البريميرليغ» خلف ليفربول المتوّج، فإنه ما زال يحتاج إلى فوزين من مبارياته الثلاث الأخيرة لضمان بطاقة، لكن حالياً ينصب اهتمامه على النسخة الحالية.

وكان آرسنال أقصى في طريقه إلى المربع الذهبي ريال مدريد الإسباني حامل اللقب بإجمالي المباراتين 5 - 1 بعدما قدّم أداءً أثار الحماس، غير أن تاريخ آرسنال الأوروبي مدوّن بالخيبات في أوروبا، فآخر بطولة قارية أحرزها الفريق تعود إلى 1994، عندما سجل آلن سميث هدف الفوز ضد بارما الإيطالي في نهائي كأس الكؤوس الأوروبية. وخلال عهد المدرب الفرنسي أرسين فينغر، وعلى الرغم من كثرة البطولات المحلية، خسر الفريق نهائيين أوروبيين: أمام غلاطة سراي التركي في نهائي كأس الاتحاد الأوروبي عام 2000، وأمام برشلونة الإسباني في نهائي دوري الأبطال 2006، إضافة إلى خسارته نهائي الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) عام 2019 أمام تشيلسي.

لكن جماهير آرسنال الذي أقصى ريال مدريد الإسباني حامل اللقب من ربع النهائي، تأمل أن يحمل التاريخ فألاً حسناً، إذ سبق للفريق بقيادة المدرب جورج غراهام أن واجه سان جيرمان في نصف نهائي كأس الكؤوس عام 1994، وكان حينها الطرف الأضعف، أمام التشكيلة الذهبية للفريق الباريسي التي ضمت المهاجم الليبيري جورج وايا وديفيد جينولا، لكنه خرج فائزاً 2 - 1 في مجموع المباراتين.

وفي حال تمكُّن آرسنال من تعويض تأخره أمام جيل باريس سان جيرمان الحالي، فسيُسجل ذلك بوصفها واحدة من أعظم النتائج في تاريخ النادي. وقال أرتيتا مشجعاً ناديه: «ما نملكه الآن هو الكثير من الغضب والإحباط. علينا أن نحوّل كل هذا إلى طاقة إيجابية، ولنقدّم أداءً عظيماً في باريس، نريد ريمونتادا تاريخية تمنحنا الوصول إلى النهائي».

ويعوِّل آرسنال على نجم خط وسطه الدولي ديكلان رايس الذي اختاره جمهور النادي أفضل لاعب في شهر أبريل (نيسان)؛ حيث كانت له بصمة مؤثرة بجميع مباريات الفريق الثماني بمختلف المسابقات، الشهر الماضي. وأسهم رايس في تسجيل 4 أهداف بنصف نهائي دوري الأبطال أمام ريال مدريد (سجل ثنائية في الذهاب 3 - صفر)، كما قدم أداءً رائعاً في فوز الفريق على فولهام وإيبسويتش، ليرفع رصيد مساهماته إلى 18 هدفاً هذا الموسم.


مقالات ذات صلة

بايرن ميونيخ يقترب من رقم تاريخي… وكومباني: تحطيم الأرقام القياسية ليس أولويتنا

رياضة عالمية فينسينت كومباني (د.ب.أ)

بايرن ميونيخ يقترب من رقم تاريخي… وكومباني: تحطيم الأرقام القياسية ليس أولويتنا

أكد البلجيكي فينسينت كومباني، المدير الفني لنادي بايرن ميونيخ، أن تركيزه الأساسي منصب على حسم لقب الدوري الألماني وليس الركض وراء الأرقام القياسية.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية جانب من الحادث الذي تعرضت له أسطورة التزلج الأميركية ليندسي فون (أ.ب)

غموض يكتنف مصير أسطورة التزلج الأميركية ليندسي فون بعد جراحة عاجلة

يعيش الوسط الرياضي العالمي حالة من الترقب والقلق بعد الحادث المروع الذي تعرضت له أسطورة التزلج الأميركية ليندسي فون خلال سباق هبوط التل في دورة الألعاب.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية يوستوس ستريلو (د.ب.أ)

استبعاد ستريلو من الفريق الألماني في سباق فردي البياثلون الأولمبي

قرر الجهاز الفني للفريق الألماني للبياثلون استبعاد اللاعب يوستوس ستريلو، من المشاركة في سباق فردي الرجال لمسافة 20 كيلومتراً المقرر إقامته غداً الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (ميلانو (إيطاليا))
رياضة عالمية توماس باخ (رويترز)

توماس باخ: الألعاب الشتوية بارقة أمل تجمع العالم في زمن الصراعات والحروب

أكد توماس باخ، الرئيس السابق للجنة الأولمبية الدولية، أن دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 في ميلانو-كورتينا تمثل إشارة جوهرية وضرورية.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية جاء هذا الظهور العلني الأول للثنائي خلال نهائي «سوبر بول» (موتور سبورت)

هاميلتون وكيم كارداشيان يؤكدان علاقتهما العاطفية في ليلة الـ«سوبر بول»

أنهى البريطاني لويس هاميلتون سائق «فيراري» الفائز بلقب بطولة العالم لسباقات سيارات «فورمولا - 1» سبع مرات من قبل وسيدة الأعمال والنجمة كيم كارداشيان.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

كو: تقديم منافسات ألعاب القوى في «أولمبياد 2028» سيكون إيجابياً

سيباستيان كو (د.ب.أ)
سيباستيان كو (د.ب.أ)
TT

كو: تقديم منافسات ألعاب القوى في «أولمبياد 2028» سيكون إيجابياً

سيباستيان كو (د.ب.أ)
سيباستيان كو (د.ب.أ)

قال سيباستيان كو، رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى، الاثنين، إن تقديم منافسات ألعاب القوى للأسبوع الأول من أولمبياد لوس أنجليس 2028، بدلاً من موعدها التقليدي في الأسبوع الثاني، قد ينعكس بالإيجاب على الرياضة.

وخرج منظمو أولمبياد لوس أنجليس عن التقاليد بتبديل مواعيد ألعاب القوى والسباحة، إذ ستُقام منافسات السباحة في الأسبوع الثاني في استاد صوفي بإنغلوود، الذي سيستضيف أيضاً حفل الافتتاح، إلى جانب استاد كوليسيوم التذكاري في لوس أنجليس.

وسيحتاج استاد صوفي للوقت حتى يتحول إلى مجمع لاستضافة منافسات السباحة، مما يعني أن ألعاب القوى، الرياضة الأبرز في الألعاب الأولمبية، ستنطلق على مضمار الكوليسيوم بعد يوم واحد فقط من حفل الافتتاح.

ويُعد الكوليسيوم أول ملعب في تاريخ الألعاب الأولمبية يستضيف 3 نسخ من الألعاب، بعد دورتيْ عاميْ 1932 و1984، وسيحتضن نهائي سباق 100 متر للسيدات في اليوم الأول من منافسات ألعاب القوى.

وقال كو، في مقابلة مع «رويترز»، الأحد، إن ألعاب القوى ستكون تحت الأضواء منذ اللحظة الأولى، ويمكن أن تستفيد من حفل الافتتاح الذي من المتوقع أن يكون مذهلاً.

وقال كو، الذي تُوّج بذهبيته الأولمبية الثانية في سباق 1500 متر في أولمبياد لوس أنجليس 1984: «إنها مدينة أعرفها جيداً وأقدّرها... فأنت ترغب أن تكون في الصدارة. حدسي يقول إن اللجنة المنظمة لأولمبياد لوس أنجليس ستنجح في تقديم حفل افتتاح مذهل. إنها لوس أنجليس. إذا لم يتمكنوا من فعل ذلك، فربما لن يتمكن أحد من ذلك».

وتابع: «إنها فرصة رائعة لنا لتحقيق بداية قوية للألعاب بعد حفل الافتتاح».


«الأولمبياد الشتوي»: هل ذهبت فون بعيداً في تحدي الواقع؟

نجمة التزلج الألبي تعرضت لكسر في ساقها اليسرى (أ.ب)
نجمة التزلج الألبي تعرضت لكسر في ساقها اليسرى (أ.ب)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: هل ذهبت فون بعيداً في تحدي الواقع؟

نجمة التزلج الألبي تعرضت لكسر في ساقها اليسرى (أ.ب)
نجمة التزلج الألبي تعرضت لكسر في ساقها اليسرى (أ.ب)

هل ذهبت الأميركية ليندسي فون بعيداً في تحدي الواقع؟ تعرَّضت نجمة التزلج الألبي لكسر في ساقها اليسرى خلال سباق الانحدار في أولمبياد ميلانو كورتينا 2026، الأحد، وقد خاضته بينما كانت ركبتها اليسرى منهكة أصلاً.

بعد 13 ثانية فقط من انطلاقها، تحطم آخر تحدٍّ لفون التي كانت تحلم في سن الـ41 بإضافة لقب أولمبي ثانٍ إلى سجلها الهائل.

ليندسي فون (أ.ف.ب)

غدر بها مضمار «أوليمبيا ديلي توفاني»، أحد مساراتها المفضَّلة؛ حيث حققت 12 فوزاً في كأس العالم (من أصل 84)؛ إذ ارتكبت «ملكة السرعة» خطأ عند المطب الثاني، فاختلَّ توازنها وعلقت ذراعها اليمنى في أحد الحواجز.

ارتطمت بقوة بأرض المضمار بينما بقيت الزلاجتان مثبتتين رغم شدَّة الصدمة، في وضعية شبه عامودية على المسار.

وبعد تدخل طويل لفرق الإنقاذ، نُقلت بطلة أولمبياد 2010 عبر طائرة مروحية إلى مستشفى كورتينا، قبل أن تُنقل مجدداً مروحياً إلى تريفيزو؛ حيث خضعت لـ«جراحة عظمية لتثبيت كسر في الساق اليسرى»، حسب مستشفى «كا فونتشيللو».

ليندسي فون ارتطمت بقوة بأرض المضمار بينما بقيت الزلاجتان مثبتتين (أ.ف.ب)

وبالنسبة لبقية المتزلجات اللواتي سمع بعضهن صرخاتها المؤلمة في أثناء انتظار دورهن، فقد ارتكبت المتزلجة التي تُعد من أعظم الرياضيات في تاريخ التزلج ببساطة خطأ في اختيار المسار.

وتقول المتزلجة الفرنسية رومان ميرادولي: «نحن في منحدر مائل، وهناك مطبات. نفقد التماسك، ولا نرى الحاجز التالي. لا يوجد شيء خارق، لقد حاولَت فقط القيام بحركة لم تنجح».

وتضيف النرويجية كايسا فيكهوف لي: «يجب أن نكتسب سرعة كبيرة عند الخروج من ذلك المطب؛ لأن الجزء التالي مسطح جداً. الهدف هو المرور بالقرب من الحاجز قدر الإمكان. لقد دخلت المنعطف جيداً، ولكنها اقتربت كثيراً من الحاجز».

بعد تمزق رباطها الصليبي الأمامي في 31 يناير (كانون الثاني) خلال آخر سباق انحدار قبل الأولمبياد، خاضت فون مجازفة طبية ورياضية، بمحاولة النزول في أحد أصعب المسارات بينما ركبتها مصابة.

المتزلجات سمع بعضهن صرخاتها المؤلمة خلال انتظار دورهن (أ.ف.ب)

لكن الدكتور برتران سونري- كوتيه، جراح العظام الذي يستشيره لاعبو كرة قدم، وسائر الرياضيين المصابين بهذه الإصابة، لا يرى «مبدئياً» أي رابط بين ركبتها المتضررة وسقوطها.

كذلك يستبعد فكرة أن تكون قد عدلت وضعيتها لتخفيف الضغط على ركبتها المصابة بطريقة أدت إلى خطأ في المسار.

ويضيف: «يمكننا فقط التساؤل عما إذا كانت الجبيرة (أداة تثبيت ارتدتها فون لدعم ركبتها اليسرى) قد ساهمت في تفاقم الكسر أم منعت تفاقم إصابة الأربطة.

جانب من نقل فون بطائرة هليكوبتر بعد الحادث (أ.ف.ب)

ورغم عدم اطلاعه على ملفها الطبي، يرفض الطبيب الرأي القائل إن فون التي تعرَّضت لإصابات متكررة في ركبتيها خلال مسيرتها، وبالتالي اعتادت التعامل مع هذا النوع من الإصابات، قد تلقَّت نصائح طبية سيئة.

ويقول: «يعود القرار النهائي دائماً للرياضي الذي يدرك تماماً مخاطر هذه الخطوة. لقد حاولَت كل شيء، ولكنه دليل على أنه لا توجد معجزات ولا أبطال خارقون».

بعد حادث فون، اقترح بعض المراقبين ضرورة حصول أي رياضي مصاب على موافقة طبيب مستقل قبل خوض السباقات.

لكن رئيس الاتحاد الدولي للتزلج يوهان إلياش، لا يرى هذا الأمر وارداً: «إنه أمر مأساوي، ولكنه جزء من التزلج التنافسي، من يقولون إنها لم يكن لها أن تشارك لا يعرفون ليندسي».

من جهتها، تلخص الإيطالية فيديريكا برينوني التي عادت مؤخراً من إصابة خطيرة في ساقها اليسرى (كسر مزدوج في الساق وعظمة الشظية)، الموقف العام في عالم التزلج «لا أحد يمكنه أن يملي عليك ما يجب فعله، القرار يعود لشخص واحد فقط: الرياضي».


بايرن ميونيخ يقترب من رقم تاريخي… وكومباني: تحطيم الأرقام القياسية ليس أولويتنا

فينسينت كومباني (د.ب.أ)
فينسينت كومباني (د.ب.أ)
TT

بايرن ميونيخ يقترب من رقم تاريخي… وكومباني: تحطيم الأرقام القياسية ليس أولويتنا

فينسينت كومباني (د.ب.أ)
فينسينت كومباني (د.ب.أ)

أكد البلجيكي فينسينت كومباني، المدير الفني لنادي بايرن ميونيخ، أن تركيزه الأساسي منصب على حسم لقب الدوري الألماني وليس الركض وراء الأرقام القياسية، وذلك عقب الفوز العريض الذي حققه الفريق على هوفنهايم بنتيجة 5 - 1، الأحد، في «البوندسليغا».

ورفع العملاق البافاري رصيده إلى 79 هدفاً في 21 مباراة فقط، ليصبح على بعد خطوات من تحطيم الرقم التاريخي المسجل باسم النادي (101 هدف) في موسم 1971 - 1972، لكن كومباني أكد «في الوقت الحالي، هذا ليس أولوية بالنسبة لي».

ويستهدف المدرب البلجيكي تأمين الصدارة التي يبتعد بها بفارق ست نقاط عن أقرب ملاحقيه بوروسيا دورتموند قبل 13 جولة من النهاية.

وشهدت المباراة تألقاً لافتاً للنجم الكولومبي لويس دياز، الذي سجل ثلاثة أهداف (هاتريك) للمرة الأولى بقميص بايرن ميونيخ، كما تسبب في ركلتي جزاء نفذهما بنجاح القناص الإنجليزي هاري كين، ليرفع الأخير رصيده إلى 24 هدفاً في صدارة الهدافين.

وأثنى ماكس إيبرل، عضو مجلس إدارة بايرن ميونخ للشؤون الرياضية، على تأثير لويس دياز الكبير منذ قدومه من ليفربول الصيف الماضي، موضحاً: «لويس دياز هو من صنع الفارق، لقد كان مفتاح المباراة. وأحدث تأثيراً هائلاً في ليفربول مع فريق كان ناجحاً للغاية بالفعل، وهو يواصل ذلك هنا بسلاسة مع بايرن، إنه لاعب يلعب بشكل مذهل من خلال القلب والشغف والالتزام».