«الإخفاء والتعذيب والتصفية»... «أساليب انتقامية» تعانيها ليبيا منذ القذافي

حقوقيون يطالبون النيابة العامة بفتح ملفات عدد من «الجرائم القديمة»

البرغثي يتوسط مجموعة من العسكريين (صفحة كلنا المهدي البرغثي ورفاقه)
البرغثي يتوسط مجموعة من العسكريين (صفحة كلنا المهدي البرغثي ورفاقه)
TT

«الإخفاء والتعذيب والتصفية»... «أساليب انتقامية» تعانيها ليبيا منذ القذافي

البرغثي يتوسط مجموعة من العسكريين (صفحة كلنا المهدي البرغثي ورفاقه)
البرغثي يتوسط مجموعة من العسكريين (صفحة كلنا المهدي البرغثي ورفاقه)

أحيت مقاطع الفيديو للنائب البرلماني المخطوف إبراهيم الدرسي، وهو مكبّل من عنقه بالسلاسل، في أذهان ليبيين قضايا كثيرة لمواطنين آخرين انقطعت أخبارهم، وطواهم النسيان بعد تعرُّضهم لمصير مشابه، وذلك منذ أيام نظام الرئيس الراحل معمر القذافي حتى الآن.

وتسبب الانفلات الأمني الذي تعانيه ليبيا، بالإضافة إلى تنامي التشكيلات المسلحة على هامش السلطات الحاكمة، واختلاف الولاءات السياسية، في ارتكاب جرائم كثيرة تتنوع ما بين الإخفاء والتعذيب والتصفية، كـ«أساليب انتقامية» من الخصوم، أو لـ«ترهيب الموالين».

وتموج الأوساط السياسية والاجتماعية في ليبيا راهناً، بحالة من الخلافات المتصاعدة منذ ظهور فيديوهات الدرسي بين «مشككين» فيها ينتمون إلى شرق ليبيا، وآخرون من غربها يطالبون بـ«التحقيق الفوري» والكشف عن مصير النائب الذي خُطف من منزله في بنغازي قبل نحو عام.

سهام سرقيوة البرلمانية الليبية (يمين) قبل خطفها برفقة المستشارة الأممية ستيفاني ويليامز (البعثة)

ويرى حقوقيون ليبيون أن هذه الأساليب والجرائم «تُرتكب من قِبل الأجهزة الأمنية في أنحاء البلاد، سواء في السجون ومقار الاحتجاز، أو في الشوارع العامة إذا لزم الأمر»، مطالبين النيابة العامة بفتح «القضايا القديمة» التي لم تُعلن نتائجها بعد.

وأمام تعدد مثل هذه الجرائم في ليبيا، قال إحميد المرابط الزيداني، المستشار القانوني الليبي والباحث في قضايا حقوق الإنسان، في حديث إلى «الشرق الأوسط» إن عمليات التعذيب والإخفاء القسري والقتل خارج القانون جميعها «جرائم ضد الإنسانية، وتدخل ضمن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية».

ولفت الزيداني إلى أن المادة الثانية من القانون الليبي رقم 10 لسنة 2013 تنص على أنه «كل من عذب إنساناً بقصد انتزاع اعتراف منه أو نحو ذلك يعاقَب بالسجن 5 سنوات».

وتتنشر في العاصمة الليبية التي تتغوّل فيها الميليشيات المسلحة، عمليات الإخفاء القسري، والتعذيب والتصفية، وفق تقارير حقوقية محلية ودولية. ولا يزال مصير عديدين مجهولاً حتى الآن من بينهم الناشط عبد المعز بانوب، الذي اختفى في يوليو (تموز) 2014 بعدما اقتاده مسلحون من أمام منزله بطرابلس. وعُرف عن بانوب مطالبته بتفكيك سلاح الميليشيات، وحل التشكيلات المسلحة، وتكوين جيش وطني لليبيا.

ويرى أحمد عبد الحكيم رئيس «المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا» أن التعذيب «يمارَس في سجون ليبيا كافة بأبشع الوسائل، ولا ينكره إلا مستفيد أو كذاب»، وقال: «هذه الوسائل ممتدة من عهد (سبتمبر/ أيلول)، في إشارة إلى عهد الرئيس الراحل معمر القذافي، وحتى (فبراير / شباط) ويقصد «ثورة 17 فبراير» 2011، لافتاً إلى أنها ستستمر في قادم الأيام؛ «لأنها نتاج ثقافة متجذرة فينا، وليس من السهل محوها».

والخطف في طرابلس لا يتوقف على الأفراد، بل يشمل الوزراء وحتى مسؤولي الجهات السيادية.

وكان مجهولون في طرابلس قد خطفوا ضابط الاستخبارات العميد مصطفى الوحيشي، مدير إدارة الأمن المركزية بجهاز الاستخبارات من أمام مقر عمله في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، وأُطْلِقَ سراحه بعد أسبوع عقب توترات أمنية بالعاصمة.

المنفي يسلم برلمانياً كان معتقلاً إلى مشايخ مدينته ترهونة (المجلس الرئاسي الليبي)

وفي نهاية مارس (آذار) الماضي 2025 توسط محمد المنفي رئيس «المجلس الرئاسي» للإفراج عن عضو مجلس النواب عن ترهونة حسن جاب الله، الذي سجن منذ مارس 2023، وسلمه إلى وفد من مشايخ وأعيان مدينته.

الإخفاء والتعذيب والقتل خارج القانون، «أساليب انتقامية» تلجأ إليها بعض الجهات الأمنية والعسكرية في ليبيا لـ«تأديب الخصوم، أو لترهيب الموالاة»، بحسب حقوقي ليبي، رفض ذكر اسمه لدواعٍ أمنية، مشيراً إلى أنه في شرق ليبيا وغربها «ارتُكبت جرائم كثيرة من هذه النوعية».

وضرب الحقوقي الليبي مثلاً بكثرة الشخصيات التي تمت تصفيتها في شرق ليبيا. وذكر المحامية والناشطة حنان البرعصي، وفريحة البركاوي، عضو «المؤتمر الوطني العام»، والنائبة سلوى بوقعيقيص، التي خُطفت من قلب منزلها في مدينة بنغازي منتصف يوليو عام 2019، بعد ساعات من تصريحها بضرورة حقن الدماء، ووقف حرب طرابلس.

وتعد جرائم الاغتيالات السياسية واحدة من عمليات التصفية التي تستهدف الخصوم السياسيين منذ العقد الماضي، وقد أصبحت كابوساً يترصد السياسيات الليبيات اللاتي خرجن للمطالبة بحقوقهن في العمل السياسي والاجتماعي. واغتيلت البركاوي، بمدينة درنة، في 17 يوليو عام 2014.

المحامية الليبية حنان البرعصي قبل مقتلها (من مقطع فيديو)

وكان «منبر المرأة الليبية» ذكّر بعملية اغتيال حنان البرعصي رمياً بالرصاص في وضح النهار وسط مدينة بنغازي، في 10 نوفمبر 2020، وقال إن الجريمة جاءت في وقت انعقاد الجولة الأولى من اجتماعات «ملتقى الحوار السياسي» الليبي، ما يسلط الضوء على أهمية تحقيق المساءلة والعدالة في البلاد.

وفيما يتعلق بالتعذيب في السجون الليبية، يذكر الحقوقي الليبي بمقاطع الفيديو، غير معلوم التاريخ التي راجت على نطاق واسع في البلاد لمواطنين ووافدين يعذَّبون داخل سجن «قرنادة» بمدينة شحّات بشرق البلاد، وأظهرت الاعتداء على سجناء شبه مجردين من ملابسهم بالضرب العنيف المتواصل، وهم يتقافزون من شدة التعذيب والألم، فيما يتوسل بعضهم بلكنات غير ليبية.

غير أن تسريبات «قرنادة» أعادت أيضاً إلى أذهان الليبيين أيضاً، ذكرى مقتل مدير «مكتب ليبيا للدراسات الاستراتيجية والمستقبلية» فرع بنغازي سراج دغمان، الذي أعلن عن وفاته بأحد المقار الأمنية في المدينة، منتصف أبريل (نيسان) 2024.

البرغثي يتوسط مجموعة من العسكريين (صفحة كلنا المهدي البرغثي ورفاقه)

ولا تزال أسرة المهدي البرغثي، وزير الدفاع بحكومة «الوفاق الوطني» الليبية السابقة، تطالب السلطات في شرق ليبيا، بكشف مصيره.

كان البرغثي قد انشق عن «الجيش الوطني»، الذي يقوده المشير خليفة حفتر، ليتولى حقيبة الدفاع في حكومة فائز السراج السابقة بالعاصمة طرابلس، وأمضى سنوات عدة بعيداً عن بنغازي، لكن فور عودته إليها مساء السادس من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي 2023، محاطاً بعدد من المسلحين، اندلعت اشتباكات واسعة في المدينة مع قوات تابعة للجيش، واختفى على أثرها.

وطالبت «منظمة رصد الجرائم في ليبيا» بفتح تحقيق «عاجل ومستقل وفعّال» في جريمة الاعتقال التعسفي، والاختفاء القسري، و«المعاملة المهينة» التي تعرّض لها الدرسي، و«محاسبة المسؤولين عنها». كما دعت المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إلى «فتح تحقيق في هذه الجريمة؛ وغيرها من جرائم التعذيب داخل أماكن الاحتجاز، بوصفها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية وفق نظام روما الأساسي».

وفي تقريرها الأخير عن حقوق الإنسان في ليبيا، عدّت «هيومن رايتس ووتش» أن عام 2024 كان مضطرباً، وقمعت فيه السلطتان المتنافستان في الشرق والغرب المنظمات غير الحكومية، كما تمادت الجماعات المسلحة والميليشيات في شرق ليبيا وغربها بارتكاب انتهاكات ضد الليبيين والمهاجرين بلا رادع، وهو التصريح الذي ترفضه السلطتان.


مقالات ذات صلة

«تصفيات أمم أفريقيا»: أوغندا تهزم ليبيا وتتصدر المجموعة الثامنة

رياضة عالمية أرنولد فولا يحتفل بهدف الفوز الأوغندي بمرمى ليبيا (الاتحاد الأوغندي)

«تصفيات أمم أفريقيا»: أوغندا تهزم ليبيا وتتصدر المجموعة الثامنة

واصل منتخب أوغندا انطلاقته المميزة في التصفيات المؤهلة لكأس أمم أفريقيا 2027 لكرة القدم بالفوز على ضيفه ليبيا بنتيجة 1 - صفر، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (هويما (أوغندا))
شمال افريقيا الأمين العام للجامعة العربية نبيل فهمي مستقبلاً المبعوثة الأممية لدى ليبيا هانا تيتيه الثلاثاء (البعثة الأممية)

مساعٍ أممية - عربية لتفكيك العقدة الليبية

في إطار تحركات أممية لحلحلة الأزمة الليبية أطلعت الممثلة الأممية هانا تيتيه الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي على التطورات السياسية والأمنية.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن في تركيا مع رئيسي مجلسي «النواب» و«الدولة» عقيلة صالح ومحمد تكالة يوم 10 سبتمبر (المركز الإعلامي التابع لصالح)

ليبيا: تصاعد الخلاف بين «النواب» و«الدولة» مجدداً بسبب قوانين الانتخابات

تصاعد الخلاف بين مجلسي النواب و«الأعلى للدولة» في ليبيا بشأن قوانين الانتخابات ومسار «4+4»، وسط تمسك «المجلس الأعلى للدولة» بمخرجات «6+6».

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من احتجاج العاملين بالقطاع الطبي في غرب ليبيا يوم الاثنين (اتحاد حراك القطاع الصحي في ليبيا)

القطاع الطبي ينضم إلى التعليمي... الاحتجاجات الفئوية تحاصر «الوحدة» الليبية

تتسع رقعة الاحتجاجات الفئوية في غرب ليبيا مع انضمام القطاع الصحي لإضراب المعلمين، وسط محاولات حكومية لاحتواء الغضب المتصاعد وتلبية المطالب المعيشية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من المتفجرات المستخرجة من مزرعة السويحلي في مصراتة على مدار 9 أشهر (البعثة الأممية)

إزالة 14 ألف قطعة متفجرة من مزرعة في مصراتة الليبية

تتضافر الجهود الأممية والمحلية لإزالة مخلفات الحرب بمصراتة، وسط تحذيرات متزايدة من مخاطر مخازن السلاح وانتشار ملايين القطع المتفجرة بين الأحياء السكنية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

القاهرة: الإفراج عن البحارة المصريين المخطوفين على متن سفينة بالصومال

شرطي بحري يحرس ناقلة نفط أطلق قراصنة صوماليون سراحها (أرشيفية- رويترز)
شرطي بحري يحرس ناقلة نفط أطلق قراصنة صوماليون سراحها (أرشيفية- رويترز)
TT

القاهرة: الإفراج عن البحارة المصريين المخطوفين على متن سفينة بالصومال

شرطي بحري يحرس ناقلة نفط أطلق قراصنة صوماليون سراحها (أرشيفية- رويترز)
شرطي بحري يحرس ناقلة نفط أطلق قراصنة صوماليون سراحها (أرشيفية- رويترز)

قالت وزارة الخارجية المصرية اليوم الأربعاء إنه تم الإفراج عن بحارة مصريين كانوا مخطوفين على متن سفينة في الصومال.

وأضافت الوزارة أن البحارة الثمانية كانوا مختطفين على متن السفينة (إم/تي يوريكا) أمام أحد سواحل إقليم بونتلاند في الصومال منذ الثاني من مايو (أيار) الماضي.

وجرى خطف السفينة قبالة سواحل محافظة شبوة اليمنية وفقا لما ذكره خفر السواحل اليمني آنذاك، مضيفاً أن مسلحين مجهولين اعتلوا السفينة وسيطروا عليها وتوجهوا بها نحو خليج عدن باتجاه السواحل الصومالية، وفقا لوكالة «رويترز» للأنباء.


يوميات أسرة نازحة من الفاشر


أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)
أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)
TT

يوميات أسرة نازحة من الفاشر


أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)
أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)

وصلت أسرة رحمة آدم إلى أم درمان نازحةً من الفاشر، بعد رحلة شاقة، تركت خلالها بيتها ومصدر رزقها، فيما لا تزال تجهل مصير الأب عبد الرحمن إدريس وابنه إدريس، المفقودَين خلال الحرب في شمال دارفور.

وكغيرها من الأسر النازحة، وجدت نفسها أمام أعباء الطعام والسكن والعلاج في مدينة جديدة وحياة أكثر تعقيداً، حيث أقعد المرض الأم عن العمل، وبات تأمين الطعام والعلاج على ما يجنيه أبناؤها من السوق.

وتتبّعت «الشرق الأوسط» يوميات الأسرة؛ حيث لاحظت أن طارق يبيع مستلزمات منزلية على «طبلية» صغيرة، بينما تبيع شقيقته مودة أطعمة خفيفة، مثل الطعمية والفول والتوابل، مواصلةً عمل والدتها. أما منال، فتوقفت عن دراستها الجامعية لعجز الأسرة عن توفير أجرة المواصلات.

وكانت الفاشر قد عانت حصاراً طويلاً العام الماضي فرضته «قوات الدعم السريع» ما أدى لفرار آلاف الأسر وفقدت الاتصال بأفرادها، من بينها أسرة رحمة، التي وصلت إلى الخرطوم من دون أن تعرف مصير الأب وابنه.


قوات «بونتلاند» تُحرر ناقلة نفط من قبضة قراصنة بعد 5 أشهر من اختطافها

سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)
سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)
TT

قوات «بونتلاند» تُحرر ناقلة نفط من قبضة قراصنة بعد 5 أشهر من اختطافها

سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)
سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)

ذكر التلفزيون الحكومي في «بونتلاند»، اليوم الثلاثاء، أن قوات الأمن التابعة للإقليم الصومالي شِبه المستقل أنقذت الناقلة «إم تي أونور 25»، وهي ناقلة منتجات نفطية ترفع عَلَم بالاو استولى عليها قراصنة، في أبريل (نيسان)، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال التلفزيون الحكومي إن القراصنة الذين كانوا يحتجزون الناقلة اعُتقلوا وسيقدَّمون للمحاكمة.

ولم يردَّ مسؤولو «بونتلاند» على طلبات التعليق.

وخُطفت الناقلة في 21 أبريل على بُعد نحو 30 ميلاً بحرياً قبالة سواحل «بونتلاند»، وكان على متنها 17 من أفراد الطاقم، بينهم 10 باكستانيين.

وذكرت وزارة ⁠الإعلام في بونتلاند في بيان، ‌أن عملية إنقاذ ‌تكللت بالنجاح في تحرير السفينة والقبض ​على 16 قرصانا.وجاء ‌في البيان «قبل بدء العملية، قتل قراصنة ‌على متن السفينة خمسة من أفراد الطاقم. وكان من بين القتلى ثلاثة باكستانيين وشخص من ميانمار وهندي».وأشار البيان إلى إصابة أربعة آخرين من ‌أفراد الطاقم، وهم ثلاثة باكستانيين وهندي واحد.

تأتي عملية الإنقاذ هذه في أعقاب عملية مماثلة لمكافحة القرصنة نفّذتها «بونتلاند»، الأسبوع الماضي، عندما أعلنت قوات الشرطة البحرية بالإقليم أنها حرَّرت ناقلة النفط «سيبو 1»، الخاضعة لعقوبات أميركية، والتي خطفها قراصنة صوماليون في أغسطس (آب) الماضي.

وعادت أعمال القرصنة إلى الظهور قبالة سواحل الصومال في السنوات القليلة الماضية، ما أثار مخاوف بشأن حركة الملاحة عبر خليج عدن وغرب المحيط الهندي.

وأدت موجة سابقة من عمليات القرصنة الصومالية بين 2008 و2014 إلى اضطرابات في أحد أكثر ممرات الشحن ازدحاماً في العالم، وكبّدت الاقتصاد العالمي خسائر بمليارات الدولارات، وتسببت في دفع مئات الملايين من الدولارات فدى للإفراج عن سفن وأطقمها.