لامين يامال... أفضل مراهق في تاريخ كرة القدم

لامين يامال عدَّه البعض أفضل لاعب في برشلونة حالياً (أ.ب)
لامين يامال عدَّه البعض أفضل لاعب في برشلونة حالياً (أ.ب)
TT

لامين يامال... أفضل مراهق في تاريخ كرة القدم

لامين يامال عدَّه البعض أفضل لاعب في برشلونة حالياً (أ.ب)
لامين يامال عدَّه البعض أفضل لاعب في برشلونة حالياً (أ.ب)

حين سُئل مدرب برشلونة هانزي فليك عن لامين يامال، بعد أدائه المذهل ضد إنتر، وصف الجناح الشاب بأنه «عبقري».

وحسب شبكة «The Athletic» ذهب البعض إلى ما هو أبعد من ذلك، معتبرين أنه أفضل لاعب في برشلونة حالياً، وأفضل لاعب يبلغ 17 عاماً في العصر الحديث؛ بل وأفضل لاعب في العالم.

وأضاف فليك ملاحظة تحذيرية إلى مديحه، قائلاً: «يجب ألَّا تكون مجرد لمحة عابرة. هذا ما أطلبه منه ومن كل اللاعبين: القدرة على التطور. يجب أن تعمل بجد. للوصول إلى مستوى رونالدو أو ميسي أو غيرهما من العظماء، عليك أن تواصل التحسن».

لكن ما الذي يجعل يامال مميزاً؟ وما الجوانب التي ما زال يحتاج إلى تحسينها؟

قبل مواجهة الإياب أمام إنتر في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، تحدثنا إلى أشخاص يمضون حياتهم في متابعة أو تطوير اللاعبين. ناقشنا معهم ما يفعله يامال بإتقان، وكيف يُقارَن بالأساطير، وما هو سقف طموحه، وما يمكنه تحسينه.

لقد تحدثوا عن تقنيته، ورؤيته، وانضباطه، وقدرته على حل المشكلات، وميله لاتخاذ قرارات صحيحة.

والأهم من ذلك أنه يبدو كأنه يستمتع باللعب. كما قال أحد المدربين: «نحن نحب هذه الرياضة في النهاية بسبب لاعبين مثله».

الذي يُميِّز يامال عن بقية النجوم هو ثقته الكبيرة بنفسه (أ.ب)

لا أعتقد أنه سيتفوق على ميسي ولكنه سيقترب

حين سُئل لوكا مودريتش، زميل كريستيانو رونالدو السابق، عن أفضل لاعب في العالم، أجاب: «رونالدو». ثم سُئل عن ميسي، فردَّ: «ميسي ليس من هذا الكوكب».

وعليه، حين نتحدث عن لامين يامال، فإن بعض الأمور لا تُشرح في كتب التدريب، فهي تتجاوز المنطق التقليدي لتطور اللاعبين.

ما يفعله الآن، مثل ما رأيناه في مباراة إنتر، من تحركات ولمسات وأفكار، لا يمكن تدريسه. كم من المدربين تحدثوا عن فترة تدريبهم لميسي، وقالوا: «ماذا سأقول له؟ إنه يرى أفضل مما أرى!».

لنقل إنني أعطيتك أدوات الرسم نفسها التي استخدمها ليوناردو دافنشي لرسم «الموناليزا»: الألوان نفسها، الفرشاة نفسها، والورق نفسه، وقلت لك: «افعلها». لا أحد سيستطيع تكرارها. هذا هو جوهر الموهبة غير القابلة للتكرار.

ومع ذلك، فإن أعظم الكُتَّاب جميعهم بدأوا بتعلم الحروف الأبجدية. فحتى أكثر الناس موهبة يحتاجون إلى بناء أدواتهم الأساسية. لو أن ميسي أمضى عمره من الثامنة إلى الثامنة عشرة جالساً على الأريكة، لما أصبح نجماً، مهما كانت موهبته.

لهذا السبب، من المهم للغاية أن يحترم اللاعبون الموهوبون مسار التطور المنهجي وخطط التدريب. ويامال يملك شخصية كروية مدهشة، وما نراه اليوم هو نتيجة موهبته الفطرية الممزوجة بانضباط أكاديمية برشلونة.

على سبيل المثال، نراه يراوغ، ولكنه لا يراوغ داخل منطقته الدفاعية؛ لأنه يحترم مبادئ كرة القدم في برشلونة، ويبدع حيث يجب أن يُبدع. إنه يمرر حين يجب أن يمرر.

ما يُدهشك فعلاً هو رؤيته الكروية. لديه وعي بالمساحات، وتقدير لما يحدث في الجانب البعيد من الملعب، حتى في أثناء مراوغته للاعب في مواجهة مباشرة. ورغم كل ذلك، لا يلعب لنفسه؛ بل يلتزم بقواعد اللعبة.

في هذه السن، هو ناضج ومُتقِن بشكل لا يُصدَّق. سنرى ما هو حدُّه. نحن في عام 2025، وهو في الـ17 فقط. لا أعتقد أنه سيتجاوز ميسي، ولكنه سيقترب.

العالم كله يعرف أنه يمتلك موهبة ليست محتملة فقط بل إنه لاعب جاهز (أ.ب)

راقب جيداً من هم لاعبو الوسط حوله

يحكي المدرب الأرجنتيني الأسطوري سيزار لويس مينوتي قصة خلال اجتماع طاقمه الفني. دعاه أحدهم لمشاهدة تمرين لفريق في سانتا، فسافر 600 كيلومتر لحضور الحصة التدريبية الأولى. وبعد أن شاهدها، لم يتردد. قال: «استدعوا هذا اللاعب؛ لأنه سيمنحكم الانتصارات». لم يذكر شيئاً عن خطط التدريب أو حالة الملعب أو تمارين اللياقة. فقط هذا: «ضعوه في التشكيلة الأساسية؛ لأنه سيمنحكم الفوز».

ومع لامين يامال، أراهن أن تشافي شعر بالإحساس نفسه، حين دفع به أول مرة بسن 15 عاماً.

أعتقد أن يامال يمكنه اللعب في أي نظام تكتيكي تتخيله. وأقرب تشبيه له في هذا الجانب هو أنخل دي ماريا. ولكنه يحتاج إلى وسط ملعب متزن، من لاعبين مثل بيدري وفرينكي دي يونغ، ليقدم أفضل نسخة من نفسه. لا شيء يُحفز الجناح مثل تمريرات متقنة من لاعبي وسط يعرفون متى وكيف يمررون.

سنرى إن كان يامال قادراً على الحفاظ على ثباته واستقراره على المدى الطويل كما فعل دي ماريا. ولكن رجاءً، راقبوا دوماً نوعية لاعبي الوسط من حوله، فهم من سيضعونه في أفضل موقف ممكن للتألق.

يامال لاعب استثنائي يُظهر التزاماً نادراً في جانب لم نعد نراه كثيراً في كرة القدم الحديثة. يمتلك قدرات تقنية مذهلة، ولكنه أيضاً يتمتع برؤية ومهارة فنية وابتكار لا نراها كثيراً في الجيل الجديد.

أن يصبح لاعباً محورياً في برشلونة والمنتخب الإسباني في سن 17 عاماً، أمر غير مسبوق. ورغم صغر سنه، فإنه يُظهر فهماً كبيراً للعبة، مع رباطة جأش وإبداع ومهارة مراوغة لافتة.

يحلُّ المشكلات داخل الملعب بسهولة. يُخفي نياته. غير متوقع، ولكنه دائماً يركِّز على الوصول للمرمى. من الممتع مشاهدته. متعة خالصة.

المدرب سيزار لويس يعتقد أن يامال يمكنه اللعب في أي نظام تكتيكي تتخيله (أ.ب)

من الناحية الفنية لا يوجد الكثير لتحسينه

هناك شيئان يلفتان انتباهي فنياً في يامال: التوازن بين مهاراته وثبات أدائه. من الطبيعي أن يكون لدى اللاعبين الموهوبين منطقة تفوُّق واضحة وأخرى أقل تطوراً، ولكن يامال حالة مختلفة.

فهو ليس فقط مراوغاً رائعاً وذا تقنية عالية؛ بل أيضاً يتخذ قرارات ممتازة ويؤثر بقوة في الثلث الأخير. يصنع الفرص، ويملك تنوعاً في الخيارات. علاوة على ذلك، هو موثوق جداً: لا يفقد الكرة كثيراً، ويعرف متى يختار الحل الأبسط.

هو لاعب ناضج، يساهم بذكاء في كل مباراة. رغم صغر سنه، لا أراه لاعباً واعداً فحسب؛ بل أراه لاعباً من النخبة حالياً. كان عنصراً أساسياً في تتويج إسبانيا بـ«يورو 2024» ولاعباً محورياً في نادٍ يُنافس على «الليغا» ودوري الأبطال.

فنياً، لا أظن أن هناك الكثير لتحسينه. سؤالي الأكبر هو: هل سيحافظ على هذا المستوى لسنوات؟ إن فعل، فسيحجز مكانه بين الكبار، وربما يصنع إرثاً خاصاً به.

رغم صغر سنه فإنه يُظهر فهماً كبيراً للعبة ومهارة مراوغة لافتة (أ.ب)

يامال اليوم يشبه يامال بعد 10 سنوات

من الصعب قول شيء جديد عن يامال؛ لأن العالم كله يعرف موهبته. ربما هو أفضل مراهق في تاريخ اللعبة. مارادونا وبيليه كانا على المستوى نفسه، ولكن بقية الأساطير -مثل رونالدو وميسي- لم يكونوا بهذا المستوى في سنه.

حين رأينا أولى مباريات ميسي، رأينا لاعباً شاباً يمكن أن يتطور إلى نجم عظيم. يامال مختلف قليلاً: نحن لا نرى موهبة محتملة فقط؛ بل نرى لاعباً جاهزاً بالفعل. لذا لا أعتقد أن لديه المساحة نفسها للتحسن التي كانت لدى ميسي. يامال الآن هو تقريباً نفسه بعد 10 سنوات.

في كرة القدم الحديثة، التنظيم الدفاعي شديد التعقيد. لذلك فإن وجود لاعب مثل يامال مهم جداً، كما رأينا ضد إنتر. أحياناً يُدافع عليه 3 لاعبين، ما يفتح المساحات لزملائه.

لا يوجد لاعب في سنه يتخذ قرارات بهذا الوضوح (أ.ب)

لم أرَ لاعباً في سنه يتخذ قرارات بهذا الوضوح

هو لاعب مذهل. يمتلك مزيجاً من: الموهبة، والتقنية، والسرعة، والذكاء، والإبداع، وفهم المساحات. لا يتفوق في جانب واحد فقط؛ بل في كل شيء تقريباً.

كل شيء يبدو بسيطاً؛ لأنه متألق فنياً ويختار الحل الأفضل دائماً. لقد عملت طويلاً مع الفئات السنية، ولم أرَ لاعباً في سنه يتخذ قرارات بهذه الدقة.

هذا أيضاً يرتبط بجيل اليوم وظروف نشأتهم المختلفة. يحصلون على مدخلات هائلة. وبالطبع، هناك جانب وراثي، ولكنهم يتدربون مبكراً. أدمغتهم تعمل بجهد مضاعف مقارنة بالماضي.

معظم اللاعبين يملكون عنصراً أو اثنين من هذه المكونات. أما يامال فيجمعها كلها. وهذا ما يجعلنا نحب كرة القدم.

ما نشهده الآن هو فتى في الـ17 من عمره، يملك موهبة ضخمة إذا استمر في المسار الصحيح.

بالنسبة لي، ليونيل ميسي كان وما زال -وإن بدرجة أقل الآن- أحد أعظم اللاعبين في التاريخ. ولأجل أن يصل لامين إلى هذا المستوى، سيحتاج للمساعدة.

ما يُميِّز يامال عن بقية النجوم هو ثقته بنفسه. يلعب بروح ناضجة رغم سنه. ولكنه لا يزال طفلاً يجب الاعتناء به. أنا أستمتع بمشاهدته. كيف يسيطر على الكرة في المساحات الضيقة وبالسرعة القصوى! أمر مذهل! وفوق ذلك لديه نظرة شاملة للملعب. إنه مذهل.

هو لاعب رائع؛ خصوصاً في هذه السن. سيطرته على الكرة ممتازة، ولا يستخدم مهاراته الفنية بشكل استعراضي؛ بل دائماً لخدمة الفريق أو التقدم نحو المرمى.


مقالات ذات صلة

انطلاق بطولة «غراند سلام» 2026 للجودو في طشقند

رياضة سعودية جانب من حفل افتتاح البطولة (الشرق الأوسط)

انطلاق بطولة «غراند سلام» 2026 للجودو في طشقند

انطلقت في العاصمة الأوزبكية طشقند منافسات بطولة طشقند «غراند سلام» 2026، بمشاركة 400 لاعب جودو من نخبة نجوم العالم يمثلون أكثر من 40 دولة.

«الشرق الأوسط» (طشقند)
رياضة عالمية ديمبيلي وجائزة أفضل لاعب في العالم عام 2025 (غيتي) Cutout

عثمان ديمبيلي... من لاعب منبوذ في برشلونة إلى نجم باريس سان جيرمان

أحد الدروس المستفادة من قصة ديمبيلي يتمثل في أن الطريق إلى العظمة والنجومية ليس دائماً مستقيماً ومباشراً ما الذي يجعل اللاعب الجيد عظيماً،

بن ليتلتون (لندن)
رياضة عربية اللاعب الشاب يوسف النصراوي (واع)

بعد موافقة «فيفا»… العراق يضم النصراوي رسمياً ويستعد لملحق «المونديال»

أعلن الاتحاد العراقي لكرة القدم، الخميس، حصوله على موافقة الاتحاد الدولي لكرة القدم لتمثيل اللاعب الشاب يوسف النصراوي للمنتخبات الوطنية العراقية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
رياضة عالمية البرتغالي نونو إسبيريتو سانتو المدير الفني لفريق وست هام (رويترز)

سانتو: وست هام في معركة مستمرة قبل مواجهة ليفربول

شدد البرتغالي نونو إسبيريتو سانتو، المدير الفني لفريق وست هام، على صعوبة المواجهة المرتقبة أمام ليفربول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم (رويترز)

رئيس لاليغا يحذر من عواقب التغافل عن مخالفات مانشستر سيتي

كان مانشستر سيتي قد وُجّهت إليه في فبراير (شباط) 2023 أكثر من 100 تهمة تتعلق بمخالفة اللوائح المالية، وهي الاتهامات التي ينفيها النادي بشكل مستمر.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

الدوري الإنجليزي: وولفرهامبتون يهزم أستون فيلا بثنائية

رودريغو غوميز لاعب وولفرهامبتون يحتفل بتسجيل الهدف الثاني (رويترز)
رودريغو غوميز لاعب وولفرهامبتون يحتفل بتسجيل الهدف الثاني (رويترز)
TT

الدوري الإنجليزي: وولفرهامبتون يهزم أستون فيلا بثنائية

رودريغو غوميز لاعب وولفرهامبتون يحتفل بتسجيل الهدف الثاني (رويترز)
رودريغو غوميز لاعب وولفرهامبتون يحتفل بتسجيل الهدف الثاني (رويترز)

فاز وولفرهامبتون على ضيفه أستون فيلا 2/صفر، مساء الجمعة، ضمن منافسات الجولة 28 من الدوري الإنجليزي.

ورفع وولفرهامبتون رصيده إلى 13 نقطة في المركز العشرين والأخير، بفارق ست نقاط خلف بيرنلي صاحب المركز التاسع عشر، والذي يلعب في وقت لاحق السبت مع ضيفه برينتفورد، ضمن منافسات الجولة ذاتها.

على الجانب الآخر، تجمد رصيد أستون فيلا عند 51 نقطة في المركز الثالث، بفارق خمس نقاط خلف مانشستر سيتي صاحب المركز الثاني، وبفارق عشر نقاط خلف أرسنال المتصدر.

وسجل وولفرهامبتون هدف التقدم في الدقيقة 61 عن طريق جواو غوميز، قبل أن يضيف زميله رودريغو غوميز الهدف الثاني في الدقيقة الثامنة من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني.


الدوري الفرنسي: لانس يهدر فرصة الصدارة بالتعادل مع ستراسبورغ

السعودي سعود عبدالحميد مدافع لانس يحاول المرور من الإيفواري غويلا دو (أ.ف.ب)
السعودي سعود عبدالحميد مدافع لانس يحاول المرور من الإيفواري غويلا دو (أ.ف.ب)
TT

الدوري الفرنسي: لانس يهدر فرصة الصدارة بالتعادل مع ستراسبورغ

السعودي سعود عبدالحميد مدافع لانس يحاول المرور من الإيفواري غويلا دو (أ.ف.ب)
السعودي سعود عبدالحميد مدافع لانس يحاول المرور من الإيفواري غويلا دو (أ.ف.ب)

أهدر لانس نقطتين ثمينتين بتعادله مع ستراسبورغ 1/1، الجمعة، ضمن منافسات الجولة 24 من الدوري الفرنسي.

ورفع لانس رصيده إلى 53 نقطة في المركز الثاني، بفارق نقطة خلف المتصدر باريس سان جيرمان، والذي يلعب السبت مع مضيفه لوهافر، ضمن منافسات الجولة ذاتها.

على الجانب الآخر، رفع ستراسبورغ رصيده إلى 35 نقطة في المركز السابع، بفارق الأهداف خلف رين صاحب المركز السادس، والذي يستضيف تولوز السبت.

وتقدم ستراسبورغ في الدقيقة 18 عن طريق خواكين بانينشيلي، وأدرك لانس التعادل في الدقيقة 62 عن طريق مامادو سانغاري.


تأهباً للمونديال... «فيفا» يرسل بعثة لتقييم الوضع الأمني في المكسيك

متطوعون يصطفون لتشكيل قميص المنتخب المكسيكي في ملعب فيكتور مانويل بمدينة توكستلا غوتيريز (رويترز)
متطوعون يصطفون لتشكيل قميص المنتخب المكسيكي في ملعب فيكتور مانويل بمدينة توكستلا غوتيريز (رويترز)
TT

تأهباً للمونديال... «فيفا» يرسل بعثة لتقييم الوضع الأمني في المكسيك

متطوعون يصطفون لتشكيل قميص المنتخب المكسيكي في ملعب فيكتور مانويل بمدينة توكستلا غوتيريز (رويترز)
متطوعون يصطفون لتشكيل قميص المنتخب المكسيكي في ملعب فيكتور مانويل بمدينة توكستلا غوتيريز (رويترز)

ينوي الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» إرسال بعثة إلى المكسيك لتقييم عدة ملفات حساسة، أبرزها ملف الأمن، استعداداً لمباريات كأس العالم لكرة القدم 2026، وفقاً لما أعلنت الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم، الجمعة.

وأوضحت شينباوم أنها أجرت الخميس محادثة مع رئيس الـ«فيفا» السويسري جاني إنفانتينو. وفي أعقاب ذلك، أعاد إنفانتينو التأكيد عبر «إنستغرام» على «ثقته الكاملة في الدولة المضيفة»، بعد أن أثارت موجة عنف في البلاد، مرتبطة بمقتل أحد أبرز زعماء تجارة المخدرات، مخاوف جديدة بشأن الأمن في المكسيك.

وذكرت شينباوم خلال مؤتمر صحافي أن إنفانتينو «طمأنني على إقامة كأس العالم في بلادنا، واتفقنا على أن بعثة من الفيفا ستأتي على أي حال لمراجعة عدة ملفات».

وتابعت الرئيسة قائلة إن رئيس «فيفا» سألها عما إذا كان هناك أمر يثير قلقها بشكل خاص، فردّت عليه: «لا... يوم الأحد كانت حالة استثنائية، وعُدنا بعدها إلى الوضع الطبيعي».

وأشارت شينباوم إلى أن مهمة الاتحاد الدولي ستركز بشكل خاص على قضايا المرور ووسائل النقل المتاحة لجماهير كرة القدم.

وسبق أن أكدت شينباوم، الثلاثاء، أنه لا يوجد «أي خطر» يهدد جماهير كرة القدم، وأن «جميع ضمانات السلامة والأمن» ستكون متوفرة لكي تستضيف مدينة غوادالاخارا مباريات كأس العالم 2026 كما هو مقرر.

ومن المقرر أن تحتضن غوادالاخارا في يونيو (حزيران) أربع مباريات من البطولة، التي تنظمها المكسيك بالتعاون مع الولايات المتحدة وكندا.

كما ستكون المدينة، إلى جانب مونتيري في شمال شرقي البلاد، مضيفة لمباريات الملحق العالمي الشهر المقبل، لتحديد الفريقين الأخيرين من بين 48 منتخباً مشاركاً في النهائيات.

وشهدت المكسيك موجة عنف كبيرة بعد مقتل زعيم كارتل المخدرات نيميسيو أوسيغيرا المعروف باسم «إل مينتشو»، خلال عملية عسكرية، الأحد.