عُمان والجزائر لتعزيز العلاقات والشراكة الاقتصادية

إنشاء صندوق استثماري مشترك بقيمة 300 مليون دولار

السُّلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان يحضر مأدبة عشاء أقامها على شرفه الرئيس عبد المجيد تبون رئيسُ الجزائر بمناسبة زيارته الرسمية للجزائر (العمانية)
السُّلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان يحضر مأدبة عشاء أقامها على شرفه الرئيس عبد المجيد تبون رئيسُ الجزائر بمناسبة زيارته الرسمية للجزائر (العمانية)
TT

عُمان والجزائر لتعزيز العلاقات والشراكة الاقتصادية

السُّلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان يحضر مأدبة عشاء أقامها على شرفه الرئيس عبد المجيد تبون رئيسُ الجزائر بمناسبة زيارته الرسمية للجزائر (العمانية)
السُّلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان يحضر مأدبة عشاء أقامها على شرفه الرئيس عبد المجيد تبون رئيسُ الجزائر بمناسبة زيارته الرسمية للجزائر (العمانية)

وقعت عُمان والجزائر اليوم على مذكرة تعاون لإنشاء صندوق استثماريٍّ عُمانيٍّ جزائريٍّ مُشترك، لتعزيز وتطوير التعاون بينهما في مجال الاستثمار، وذلك خلال زيارة السلطان هيثم بن طارق إلى الجزائر.

وقالت «وكالة الأنباء العمانية» إن السُّلطان هيثم بن طارق والرئيس عبد المجيد تبون رئيسُ الجزائر بحثا اليوم مجالات التّعاون الثّنائي بين البلدين، وآليّة تعزيزها، وتطويرها، كما تم التشاورُ حول عدد من القضايا الراهنة التي تهمّ الجانبين على المستويين الإقليمي، والدّولي. وعُقدت جلسةُ محادثات رسميّة موسّعة بحضور الوفدين الرّسميين من الجانبين.

وقالت الوكالة العمانية إنه جرى خلال الجلسة بحثُ فرص التّعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين في مختلف القطاعات، لا سيما في مجالات الطاقة المتجدّدة، والصناعات الدوائية، وقطاعات الزراعة، والثروة البحرية، والأمن الغذائي، والاستثمار المالي، واللوجستي.

السُّلطان هيثم بن طارق والرئيس عبد المجيد تبون بحثا مجالات التّعاون الثّنائي بين البلدين والقضايا الإقليمية والدولية الراهنة (العمانية)

اتفاقيات للتعاون

وشهد السُّلطان هيثم بن طارق والرئيس عبد المجيد تبون التّوقيع على اتفاقيّة أوليّة، وأربع مذكّرات تفاهم، ومذكّرتيْ تعاون، وأربعة برامج تنفيذيّة بمقرّ رئاسة الجمهوريّة، شملت إنشاء صندوق استثماريٍّ عُمانيٍّ جزائريٍّ مُشترك، إضافة إلى المجالات العلميّة، والتقنيّة، والتعليميّة، والزراعيّة، والاستثماريّة، والصناعة الصيدلانيّة، والتّعاون القضائي، والعدل، وحماية النباتات، والصّحة الحيوانيّة.

وتمثّلت هذه المذكّرات في توقيع جهاز الاستثمار العُماني ووزارة المالية الجزائرية على مذكّرة تعاون تتضمّن إنشاء صندوق استثماريٍّ عُمانيٍّ جزائريٍّ مُشترك، لتعزيز وتطوير التعاون بينهما في مجال الاستثمار على أساس مبدأ المصالح الاستثمارية المتبادلة بين البلدين، ويبلغ حجم الصندوق المقترح 115.4 مليون ريال عُماني (300 مليون دولار أميركي) مناصفةً بين الطرفين، حيث يستثمر الصندوق في مختلف القطاعات، مع التركيز على الأمن الغذائي، والصّناعات الدّوائية، والمعادن، والتعدين.

ووقّعت شركةُ «تنمية معادن عُمان»، إحدى الشركات التابعة لجهاز الاستثمار العُماني، و«الشركة الوطنية للاستكشاف الجيولوجي والمنجمي» (سونارام) في الجزائر على مذكّرة تفاهم لتوسيع آفاق التّعاون الثُّنائي في القطاعات الاقتصاديّة الحيويّة، وعلى رأسها قطاع التّعدين، حيث تتيح مذكرة التفاهم للطرفين الاستفادة المتبادلة من القدرات المؤسّسية، والخبرات الفنيّة والتقنيّة في تطوير المشروعات التعدينيّة، بما يضمن إيجاد قيمة اقتصاديّة مضافة، ونقل وتوطين المعرفة، ودعم الأجندات الوطنيّة للتنويع الاقتصادي، وإيجاد فرص العمل النّوعية، مع الالتزام الكامل بأعلى معايير الاستدامة البيئيّة، والاجتماعيّة.

في حين وقّعت شركة «أبراج للطاقة» التابعة لجهاز الاستثمار العُماني ومجمع «سوناطراك» الجزائري الحكومي على وثيقة الشروط والأحكام الأساسية لمشروع مشترك بناءً على مذكرة تفاهم تم التوقيع عليها من الطرفين مسبقاً، لبحث أوجه التعاون، وفرص الأعمال بين الطرفين. كما وقّع الطرفان في مطلع العام الحالي 2025 على اتفاقيتين لتطوير برامج التدريب المهني، والتطوير في قطاعي النفط والغاز، وإنشاء إطار عمل مشترك لإطلاق برامج تدريبيّة تعزّز المهارات الفنيّة والإداريّة للموظفين، وتبادل الخبرات في مجالات التدريب، وتأهيل الكفاءات.

كما تمّ التّوقيع على مذكرة تفاهم في مجال الصناعة الصيدلانيّة بين وزارة الصّحة ووزارة الصّناعة والإنتاج الصيدلاني الجزائرية، تهدف إلى تعزيز التعاون بين الدّولتين في مجال التصنيع الصيدلاني.

وتم التوقيع أيضاً على مذكرة تعاون بين وزارة العدل والشؤون القانونية ووزارة العدل الجزائرية، تهدف إلى تعزيز وتطوير التعاون بينهما في المجالين العدلي، والقانوني.

وفي المجال القضائي، وقّع المجلس الأعلى للقضاء على مذكرة تفاهم مع وزارة العدل الجزائرية للتعاون القضائي، تهدف إلى تبادل مجموعات الأحكام، والقرارات، وتبادل الدورات التدريبية للقضاة، والموظفين، وزيارات الخبراء، والتعاون في مجال البحوث العلمية، وتنظيم حلقات العمل، والندوات المتخصصة المشتركة.

وفي المجال الزراعي، وقّعت وزارة الثّروة الزّراعية والسّمكية وموارد المياه ووزارة الفلاحة والتّنمية الريفيّة والصيد البحري الجزائرية على مذكرة تفاهم تهدف للتعاون بين الجانبين، وتبادل المعلومات في مجالات الزراعة الصحراوية، واستخدام التقنيات الحديثة في استصلاح الأراضي الصحراوية.

وفي مجال حماية النباتات والصحة الحيوانية، وقّعت الوزارتان على برنامج تنفيذي لتفعيل مذكرة التفاهم للتعاون في مجالي حماية النباتات، والصحة الحيوانية.

ووقّع مركز العلوم البحريّة والسمكيّة العُماني والمركز الوطني للبحث والتنمية في الصيد البحري وتربية المائيات الجزائري على برنامج تنفيذي يهدف إلى تفعيل مذكرة التفاهم في مجال الصيد البحري الموقع عليها بين البلدين، لتعزيز وتطوير التعاون العلمي والتقني والبحثي في القطاع السمكي.

ووقّعت عُمان والجزائر على برنامج تنفيذي في مجال التعليم منبثق من الاتفاقية الموقّع عليها بين الجانبين عام 2006؛ ومثّل الجانبين كلٌّ من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار العمانية، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي الجزائرية.

كما وقّعت وزارة العمل العمانية ووزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي الجزائرية على برنامج تنفيذي للتعاون في مجال تفتيش العمل تهدف إلى إقامة برنامج تنفيذي للتعاون بين الوزارتين من أجل تجسيد تعاون فعلي بما من شأنه تطوير وتحسين أنظمة تفتيش العمل، مثل تبادل التجارب والخبرات والتقنيات الحديثة في مجال تفتيش العمل، وتسوية المنازعات العمالية الفردية، أو الجماعية، وتنظيم برامج تدريبية مشتركة لتطوير تفتيش العمل.


مقالات ذات صلة

بعد عامين من الجدل... أحكام قضائية تطوي ملف إسلاميِّي «جبهة الإنقاذ» في الجزائر

شمال افريقيا محكمة الجنايات الاستئنافية بالعاصمة الجزائرية (الشرق الأوسط)

بعد عامين من الجدل... أحكام قضائية تطوي ملف إسلاميِّي «جبهة الإنقاذ» في الجزائر

طوى القضاء الجزائري ملف قادة «الجبهة الإسلامية للإنقاذ» المحظورة، بإصدار أحكام قضت بالحبس النافذ لفترات غطت مدة توقيفهم احتياطياً.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الرئيس عبد المجيد تبون خلال المقابلة التلفزيونية (الرئاسة الجزارية)

تبون: المسّ بالسعودية يعني المسّ بالجزائر

«هناك دول تحرّض على الكراهية ضد الجزائر معتقدة أننا سنخضع لهذه الأساليب الدنيئة»

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري في لقاء سابق مع الرئيس الروسي خلال زيارته الأخيرة إلى موسكو (الرئاسة الجزائرية)

جدل مثير حول «عقوبات أميركية» مفترضة على الجزائر بسبب صفقات السلاح الروسي

احتجّ حزب من «الغالبية الرئاسية» في الجزائر على ما وصفه بـ«الترويج لأخبار زائفة»، نشرتها وسائل إعلام أجنبية، تناولت فرض عقوبات أميركية محتملة على الجزائر.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا وزير الصناعة الجزائري سابقاً مع الرئيس الفرنسي عام 2017 (حسابات مبلغين عن الفساد)

وزير جزائري هارب يواجه حكماً جديداً بالسجن 20 سنة

يواجه وزير الصناعة الجزائري الأسبق، عبد السلام بوشوارب، حكماً غيابياً جديداً بالسجن، وذلك على خلفية تورطه في قضايا فساد عابرة للحدود.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا مؤتمر القناصل بحث «إجراءات 11 يناير» (الوزارة الأولى)

الجزائر تعبئ جهازها القنصلي لتسوية ملفات المعارضين

وجّهت الجزائر العشرات من مسؤوليها الدبلوماسيين في الخارج بمباشرة تنفيذ إجراءات جديدة، تخص تسوية وضعية المئات من رعاياها في البلدان الغربية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

الرئيس الفلسطيني يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي

الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
TT

الرئيس الفلسطيني يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي

الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)

تسلَّم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الاثنين، أوراق اعتماد الأمير منصور بن خالد بن فرحان، سفيراً للسعودية غير مقيم لدى دولة فلسطين، وقنصلاً عاماً في مدينة القدس.

وأعرب الرئيس عباس، خلال استقباله الأمير منصور بن خالد، في بيت ضيافة دولة فلسطين، بالعاصمة الأردنية عمَّان، عن تقديره البالغ للدور القيادي الذي تضطلع به السعودية في خدمة ودعم القضايا العربية والإسلامية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، راجياً له التوفيق والنجاح في مهامه لتعزيز هذه العلاقات الثنائية المتميزة في المجالات كافة.

حضر مراسم تقديم أوراق الاعتماد الدكتور مجدي الخالدي مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدبلوماسية، وعطا الله خيري سفير فلسطين لدى الأردن، والسفير حسين حسين مدير التشريفات والمراسم في الرئاسة الفلسطينية.


فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)

استعرض الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا، وسبل دعم أمنها واقتصادها بما يحقق تطلعات شعبها.

واستعرض الجانبان خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للوزير أسعد الشيباني في الرياض، الاثنين، العلاقات بين البلدين، بحضور الأمير مصعب بن محمد الفرحان مستشار وزير الخارجية السعودي للشؤون السياسية، والسفير الدكتور سعود الساطي وكيل الوزارة للشؤون السياسية.

من جانب آخر، استقبل الأمير فيصل بن فرحان، بمقر الوزارة في الرياض، الاثنين، وزير العلاقات الخارجية البنمي هافيير مارتينيز أتشا، يرافقه وزير التجارة والصناعة خوليو مولتو.

واستعرض وزير الخارجية السعودي مع الوزيرَين البنميَّين، سبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، كما ناقش معهما مستجدات الأوضاع الدولية ذات الاهتمام المشترك.


محمد بن سلمان يصطحب ويليام في جولة بـ«الدرعية»

TT

محمد بن سلمان يصطحب ويليام في جولة بـ«الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يتحدث مع الأمير ويليام خلال جولتهما في الدرعية التاريخية (واس)
الأمير محمد بن سلمان يتحدث مع الأمير ويليام خلال جولتهما في الدرعية التاريخية (واس)

استقبل الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مساء الاثنين، الأمير ويليام، أمير ويلز، ولي العهد البريطاني، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء الاثنين، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، بعد وصوله العاصمة الرياض، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين، الممتدة لأكثر من 8 عقود، في مختلف المجالات.

وكان في استقبال الأمير ويليام بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل، وكيل المراسم الملكية.

الأمير محمد بن عبد الرحمن مستقبلاً الأمير ويليام بمطار الملك خالد الدولي مساء الاثنين (إمارة الرياض)

من جانبه، أعرب السفير هيتشن عن بالغ سعادتهم بهذه الزيارة، وقال في مقطع مرئي نشره عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، قبل ساعة من وصول الأمير ويليام: «كنا في السفارة على أحر من الجمر ننتظر وصول ولي العهد البريطاني. نحن مستعجلون».

وأضاف السفير البريطاني أن برنامج الزيارة سيغطي عدة مجالات، بما فيها الفنون والثقافة والرياضة، مؤكداً: «الأهم من ذلك سيجرب حفاوتكم الجميلة، ويشوف التغيرات الملهمة في المملكة. وخلوكم معنا في الأيام الجاية».

وشهدت العلاقات بين السعودية والمملكة المتحدة، التي أرسى قواعدها الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن ورئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل، خلال لقائهما التاريخي في 17 فبراير (شباط) 1945، تطوراً متنامياً في جميع المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما.

الأمير ويليام يحتسي القهوة السعودية بعد وصوله إلى الرياض مساء الاثنين (رويترز)

وتربط البلدان علاقات تاريخية ومميزة في مختلف المجالات السياسية والأمنية والعسكرية، والتجارية والاستثمارية والخدمات المالية، وفي الصحة والتعليم، والطاقة والصناعة والبيئة، وكذلك الثقافة والرياضة والسياحة، وستُسهم هذه الزيارة في تعزيزها وتطويرها.

ودخلت العلاقات بين البلدَين مرحلة جديدة من التعاون بعد تأسيس مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي - البريطاني، الذي عقد اجتماعه الأول في لندن، خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان لندن، في 7 مارس (آذار) 2018، وعكس إنشاؤه حرص الجانبَين على تعزيز علاقتهما، والالتزام بشراكة استراتيجية أعمق لخدمة المصالح المشتركة.

وتقوم الشراكة العميقة بين البلدَين على تاريخ طويل من العمل الدبلوماسي الثنائي، في ظل علاقة عسكرية وأمنية وثيقة، فضلاً عن روابط اقتصادية وتجارية قوية، أثمرت الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، بجانب تحجيم التهديدات الإقليمية.

الأمير محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله الأمير ويليام بمطار الملك خالد الدولي مساء الاثنين (إمارة الرياض)

وتأتي رحلة ويليام إلى السعودية التي تستمر ثلاثة أيام، في وقت تسعى لندن لتعزيز التعاون الاقتصادي مع الرياض، وستحتفي بـ«تنامي العلاقات في مجالات التجارة والطاقة والاستثمار»، حسب قصر كنسينغتون، الذي أفاد بأن الأمير وليام سيشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

وفقاً لقصر كنسينغتون، سيزور ولي العهد البريطاني مشاريع مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية والحفاظ على البيئة، وسيتعرَّف في محافظة العلا (شمال غرب السعودية) على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.