عُمان والجزائر لتعزيز العلاقات والشراكة الاقتصادية

إنشاء صندوق استثماري مشترك بقيمة 300 مليون دولار

السُّلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان يحضر مأدبة عشاء أقامها على شرفه الرئيس عبد المجيد تبون رئيسُ الجزائر بمناسبة زيارته الرسمية للجزائر (العمانية)
السُّلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان يحضر مأدبة عشاء أقامها على شرفه الرئيس عبد المجيد تبون رئيسُ الجزائر بمناسبة زيارته الرسمية للجزائر (العمانية)
TT

عُمان والجزائر لتعزيز العلاقات والشراكة الاقتصادية

السُّلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان يحضر مأدبة عشاء أقامها على شرفه الرئيس عبد المجيد تبون رئيسُ الجزائر بمناسبة زيارته الرسمية للجزائر (العمانية)
السُّلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان يحضر مأدبة عشاء أقامها على شرفه الرئيس عبد المجيد تبون رئيسُ الجزائر بمناسبة زيارته الرسمية للجزائر (العمانية)

وقعت عُمان والجزائر اليوم على مذكرة تعاون لإنشاء صندوق استثماريٍّ عُمانيٍّ جزائريٍّ مُشترك، لتعزيز وتطوير التعاون بينهما في مجال الاستثمار، وذلك خلال زيارة السلطان هيثم بن طارق إلى الجزائر.

وقالت «وكالة الأنباء العمانية» إن السُّلطان هيثم بن طارق والرئيس عبد المجيد تبون رئيسُ الجزائر بحثا اليوم مجالات التّعاون الثّنائي بين البلدين، وآليّة تعزيزها، وتطويرها، كما تم التشاورُ حول عدد من القضايا الراهنة التي تهمّ الجانبين على المستويين الإقليمي، والدّولي. وعُقدت جلسةُ محادثات رسميّة موسّعة بحضور الوفدين الرّسميين من الجانبين.

وقالت الوكالة العمانية إنه جرى خلال الجلسة بحثُ فرص التّعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين في مختلف القطاعات، لا سيما في مجالات الطاقة المتجدّدة، والصناعات الدوائية، وقطاعات الزراعة، والثروة البحرية، والأمن الغذائي، والاستثمار المالي، واللوجستي.

السُّلطان هيثم بن طارق والرئيس عبد المجيد تبون بحثا مجالات التّعاون الثّنائي بين البلدين والقضايا الإقليمية والدولية الراهنة (العمانية)

اتفاقيات للتعاون

وشهد السُّلطان هيثم بن طارق والرئيس عبد المجيد تبون التّوقيع على اتفاقيّة أوليّة، وأربع مذكّرات تفاهم، ومذكّرتيْ تعاون، وأربعة برامج تنفيذيّة بمقرّ رئاسة الجمهوريّة، شملت إنشاء صندوق استثماريٍّ عُمانيٍّ جزائريٍّ مُشترك، إضافة إلى المجالات العلميّة، والتقنيّة، والتعليميّة، والزراعيّة، والاستثماريّة، والصناعة الصيدلانيّة، والتّعاون القضائي، والعدل، وحماية النباتات، والصّحة الحيوانيّة.

وتمثّلت هذه المذكّرات في توقيع جهاز الاستثمار العُماني ووزارة المالية الجزائرية على مذكّرة تعاون تتضمّن إنشاء صندوق استثماريٍّ عُمانيٍّ جزائريٍّ مُشترك، لتعزيز وتطوير التعاون بينهما في مجال الاستثمار على أساس مبدأ المصالح الاستثمارية المتبادلة بين البلدين، ويبلغ حجم الصندوق المقترح 115.4 مليون ريال عُماني (300 مليون دولار أميركي) مناصفةً بين الطرفين، حيث يستثمر الصندوق في مختلف القطاعات، مع التركيز على الأمن الغذائي، والصّناعات الدّوائية، والمعادن، والتعدين.

ووقّعت شركةُ «تنمية معادن عُمان»، إحدى الشركات التابعة لجهاز الاستثمار العُماني، و«الشركة الوطنية للاستكشاف الجيولوجي والمنجمي» (سونارام) في الجزائر على مذكّرة تفاهم لتوسيع آفاق التّعاون الثُّنائي في القطاعات الاقتصاديّة الحيويّة، وعلى رأسها قطاع التّعدين، حيث تتيح مذكرة التفاهم للطرفين الاستفادة المتبادلة من القدرات المؤسّسية، والخبرات الفنيّة والتقنيّة في تطوير المشروعات التعدينيّة، بما يضمن إيجاد قيمة اقتصاديّة مضافة، ونقل وتوطين المعرفة، ودعم الأجندات الوطنيّة للتنويع الاقتصادي، وإيجاد فرص العمل النّوعية، مع الالتزام الكامل بأعلى معايير الاستدامة البيئيّة، والاجتماعيّة.

في حين وقّعت شركة «أبراج للطاقة» التابعة لجهاز الاستثمار العُماني ومجمع «سوناطراك» الجزائري الحكومي على وثيقة الشروط والأحكام الأساسية لمشروع مشترك بناءً على مذكرة تفاهم تم التوقيع عليها من الطرفين مسبقاً، لبحث أوجه التعاون، وفرص الأعمال بين الطرفين. كما وقّع الطرفان في مطلع العام الحالي 2025 على اتفاقيتين لتطوير برامج التدريب المهني، والتطوير في قطاعي النفط والغاز، وإنشاء إطار عمل مشترك لإطلاق برامج تدريبيّة تعزّز المهارات الفنيّة والإداريّة للموظفين، وتبادل الخبرات في مجالات التدريب، وتأهيل الكفاءات.

كما تمّ التّوقيع على مذكرة تفاهم في مجال الصناعة الصيدلانيّة بين وزارة الصّحة ووزارة الصّناعة والإنتاج الصيدلاني الجزائرية، تهدف إلى تعزيز التعاون بين الدّولتين في مجال التصنيع الصيدلاني.

وتم التوقيع أيضاً على مذكرة تعاون بين وزارة العدل والشؤون القانونية ووزارة العدل الجزائرية، تهدف إلى تعزيز وتطوير التعاون بينهما في المجالين العدلي، والقانوني.

وفي المجال القضائي، وقّع المجلس الأعلى للقضاء على مذكرة تفاهم مع وزارة العدل الجزائرية للتعاون القضائي، تهدف إلى تبادل مجموعات الأحكام، والقرارات، وتبادل الدورات التدريبية للقضاة، والموظفين، وزيارات الخبراء، والتعاون في مجال البحوث العلمية، وتنظيم حلقات العمل، والندوات المتخصصة المشتركة.

وفي المجال الزراعي، وقّعت وزارة الثّروة الزّراعية والسّمكية وموارد المياه ووزارة الفلاحة والتّنمية الريفيّة والصيد البحري الجزائرية على مذكرة تفاهم تهدف للتعاون بين الجانبين، وتبادل المعلومات في مجالات الزراعة الصحراوية، واستخدام التقنيات الحديثة في استصلاح الأراضي الصحراوية.

وفي مجال حماية النباتات والصحة الحيوانية، وقّعت الوزارتان على برنامج تنفيذي لتفعيل مذكرة التفاهم للتعاون في مجالي حماية النباتات، والصحة الحيوانية.

ووقّع مركز العلوم البحريّة والسمكيّة العُماني والمركز الوطني للبحث والتنمية في الصيد البحري وتربية المائيات الجزائري على برنامج تنفيذي يهدف إلى تفعيل مذكرة التفاهم في مجال الصيد البحري الموقع عليها بين البلدين، لتعزيز وتطوير التعاون العلمي والتقني والبحثي في القطاع السمكي.

ووقّعت عُمان والجزائر على برنامج تنفيذي في مجال التعليم منبثق من الاتفاقية الموقّع عليها بين الجانبين عام 2006؛ ومثّل الجانبين كلٌّ من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار العمانية، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي الجزائرية.

كما وقّعت وزارة العمل العمانية ووزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي الجزائرية على برنامج تنفيذي للتعاون في مجال تفتيش العمل تهدف إلى إقامة برنامج تنفيذي للتعاون بين الوزارتين من أجل تجسيد تعاون فعلي بما من شأنه تطوير وتحسين أنظمة تفتيش العمل، مثل تبادل التجارب والخبرات والتقنيات الحديثة في مجال تفتيش العمل، وتسوية المنازعات العمالية الفردية، أو الجماعية، وتنظيم برامج تدريبية مشتركة لتطوير تفتيش العمل.


مقالات ذات صلة

بعد عامين من الجدل... أحكام قضائية تطوي ملف إسلاميِّي «جبهة الإنقاذ» في الجزائر

شمال افريقيا محكمة الجنايات الاستئنافية بالعاصمة الجزائرية (الشرق الأوسط)

بعد عامين من الجدل... أحكام قضائية تطوي ملف إسلاميِّي «جبهة الإنقاذ» في الجزائر

طوى القضاء الجزائري ملف قادة «الجبهة الإسلامية للإنقاذ» المحظورة، بإصدار أحكام قضت بالحبس النافذ لفترات غطت مدة توقيفهم احتياطياً.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الرئيس عبد المجيد تبون خلال المقابلة التلفزيونية (الرئاسة الجزارية)

تبون: المسّ بالسعودية يعني المسّ بالجزائر

«هناك دول تحرّض على الكراهية ضد الجزائر معتقدة أننا سنخضع لهذه الأساليب الدنيئة»

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري في لقاء سابق مع الرئيس الروسي خلال زيارته الأخيرة إلى موسكو (الرئاسة الجزائرية)

جدل مثير حول «عقوبات أميركية» مفترضة على الجزائر بسبب صفقات السلاح الروسي

احتجّ حزب من «الغالبية الرئاسية» في الجزائر على ما وصفه بـ«الترويج لأخبار زائفة»، نشرتها وسائل إعلام أجنبية، تناولت فرض عقوبات أميركية محتملة على الجزائر.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا وزير الصناعة الجزائري سابقاً مع الرئيس الفرنسي عام 2017 (حسابات مبلغين عن الفساد)

وزير جزائري هارب يواجه حكماً جديداً بالسجن 20 سنة

يواجه وزير الصناعة الجزائري الأسبق، عبد السلام بوشوارب، حكماً غيابياً جديداً بالسجن، وذلك على خلفية تورطه في قضايا فساد عابرة للحدود.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا مؤتمر القناصل بحث «إجراءات 11 يناير» (الوزارة الأولى)

الجزائر تعبئ جهازها القنصلي لتسوية ملفات المعارضين

وجّهت الجزائر العشرات من مسؤوليها الدبلوماسيين في الخارج بمباشرة تنفيذ إجراءات جديدة، تخص تسوية وضعية المئات من رعاياها في البلدان الغربية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

شددت السعودية على دعمها مخرجات اجتماع «التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش» الذي استضافته المملكة؛ وأهمية مواصلة الجهود الدولية واتخاذ خطوات عملية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود وما يمثله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها.

جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، جلسة مجلس الوزراء التي عقدها، الثلاثاء، في الرياض.

وفي مستهل الجلسة؛ اطّلع مجلس الوزراء على مضمون الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ورئيس روسيا فلاديمير بوتين، وعلى فحوى مباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال زيارتيهما الرسميتين للمملكة العربية السعودية.

أثنى مجلس الوزراء على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي (واس)

ونوّه المجلس في هذا السياق بالنتائج الإيجابية للزيارتين وتجسيدهما متانة العلاقات المشتركة والرغبة في تعزيزها على مختلف الأصعدة، وبالاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقِّعت مع الجانب التركي، وبين القطاعين العام والخاص في السعودية وألمانيا؛ لتوسيع نطاق التعاون والتنسيق الثنائي في عدد من المجالات بما يخدم المصالح والمنافع المتبادلة ويدعم الأولويات التنموية.

وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى وزير الإعلام بالنيابة الدكتور عصام سعيد، أن مجلس الوزراء تابع إثر ذلك التطورات الراهنة على الساحة الإقليمية، والجهود التي تبذلها السعودية بالتواصل مع أعضاء المجتمع الدولي في سبيل دعم أمن المنطقة واستقرارها، والمطالبة بضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ بنوده كاملة، والمضي قدماً نحو أفق سياسي يجسّد الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية، وسوريا، ومن ذلك زيارة وفد سعودي لدمشق بهدف إطلاق مشاريع وعقود استراتيجية في قطاعات الطيران والاتصالات والمياه والصناعة والتعليم؛ ستسهم في تعزيز البنية التحتية ودفع عجلة النمو الاقتصادي في هذا البلد الشقيق.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

وبيَّن الدكتور عصام أن مجلس الوزراء أثنى على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي؛ سعياً إلى ترسيخ التعاون الدولي، وتشجيع الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتمكين الاقتصادات الناشئة من التعامل مع المتغيرات العالمية بما يحقق النمو الشامل والمستدام.

وعدّ المجلس فوز السعودية برئاسة «مجلس إدارة المعهد الدولي للمراجعين الداخليين» للدورة (2027 - 2028م)؛ تأكيداً على اهتمامها بدعم التعاون المشترك مع المنظمات الدولية على مختلف المستويات، وتعزيز الريادة في هذا المجال.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقرر المجلس خلال جلسته تفويض وزير الطاقة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانبين الأردني والتركي في شأن مشروع اتفاق إطاري ومشروع اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والذرية بين السعودية والأردن وتركيا، والتوقيع عليهما.

أشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية وسوريا (واس)

كما قرر الموافقة على اتفاقيتين بين السعودية ومجلس وزراء البوسنة والهرسك وحكومة منغوليا بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية والخدمة، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة السعودية ووزارة الثقافة في أوزبكستان، والموافقة على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع بين السعودية وقطر، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة السعودية ووزارة الصحة السورية للتعاون في المجالات الصحية.

وفوَّض المجلس وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب اليمني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية اليمنية للتعاون الفني والعلمي الجيولوجي، والتوقيع عليه، وتفويض رئيس أمن الدولة -أو من ينيبه- بالتباحث مع مكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة في السعودية والأمم المتحدة ممثلةً بمكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على الترتيبات التنظيمية لمركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي، وتشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة الأسبستوس ومتابعة حظرها.

ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة الإذاعة والتلفزيون، والمؤسسة العامة للمحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر، وصندوق التنمية العقارية، وجامعة حائل.


«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكد أسعد الجموعي، رئيس شركة «بوينغ» في السعودية، أن الشركة تبحث مع وزارة الدفاع والقوات المسلحة مشروعاً استراتيجياً لتحديث أسطول طائرات «إف - 15» العاملة لدى القوات الجوية الملكية السعودية، بما يرقى بها إلى مستوى النسخة الأحدث «F-15EX»، في خطوة يتوقع أن تحمل عائداً صناعياً وتقنياً كبيراً على قطاع الصناعات الدفاعية في المملكة.

وقال الجموعي في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن علاقة «بوينغ» بالسعودية تمتد لأكثر من 81 عاماً، واصفاً المملكة بأنها «شريك استراتيجي طويل الأمد»، وليست مجرد عميل شراء.

وأضاف أن السعودية تُعدّ أكبر مشغل لطائرات «إف - 15» خارج الولايات المتحدة، وهو ما يمثل - بحسب تعبيره - «مصدر فخر وركيزة لشراكة متقدمة في المرحلة المقبلة».

وأوضح أن مشروع التحديث المقترح يشمل تطوير أنظمة الرادار، والإلكترونيات، وأنظمة المهام، عبر حزمة ترقيات شاملة تواكب استثمارات القوات الجوية الأميركية في النسخة «EX»، بما يؤكد استمرار هذه المنظومة لعقود مقبلة.

 

توطين ممتد

وأشار الجموعي إلى أن تنفيذ أعمال التحديث - في حال إقرار المشروع - سيفتح المجال أمام شركات سعودية، في مقدمتها الشركة السعودية للصناعات العسكرية «سامي» وشركة «السلام» التابعة لها، لتولي نطاقات عمل في أنظمة الاتصال، والهياكل، والتسليح، بما يعزز مستهدفات التوطين ونقل التقنية.

وكشف أن «بوينغ» ستقدم تقنية حديثة تعرف بـ«FSDA»، تقوم على أتمتة الرسومات والعمليات الهندسية رقمياً، ما يرسخ منهجية تطوير متقدمة داخل المملكة، ويؤهل الشركات المحلية للاندماج في منظومة التوريد العالمية للشركة، حال استيفائها معايير الجودة والكفاءة المالية والفنية.

وبيّن أن هذه المشاريع تمتد لسنوات طويلة، قد تصل إلى 5 أو 7 سنوات أو أكثر، بما يعزز الاستدامة الصناعية، ويوفر فرصاً نوعية للكوادر الوطنية.

أسعد الجموعي رئيس شركة «بوينغ» في السعودية خلال مشاركته بإحدى جلسات المؤتمر المصاحب لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

رؤية 2030

وعن تقييمه لمسار رؤية السعودية 2030، قال الجموعي إن من يشكك في نجاحها «قد لا يكون مطلعاً على تفاصيلها»، لافتاً إلى أن قطاعات حيوية - مثل السياحة - تجاوزت مستهدفاتها قبل موعدها. وأشار إلى أن المملكة استقطبت نحو 100 مليون سائح في 2024، وهو رقم يسبق مستهدف 2030 البالغ 150 مليوناً، ما انعكس مباشرة على الطلب على الطيران التجاري وتوسع الأساطيل.

وأضاف أن هذا النمو يمثل فرصة مباشرة لشركات تصنيع الطائرات، وفي مقدمتها «بوينغ»، التي تُعد من أكبر موردي الطيران التجاري عالمياً.

 

أيقونة جذب

وفي الشأن الدفاعي، اعتبر الجموعي أن استضافة السعودية للنسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي (WDS) تمثل مؤشراً على نضج القطاع، مؤكداً أن المعرض بات منصة عالمية تستقطب كبرى شركات الدفاع، وأصبح الحصول على مساحة عرض فيه تحدياً في ظل الطلب المتزايد.

وأشار إلى أن المملكة انتقلت من مرحلة الاستحواذ على الأنظمة الدفاعية إلى مرحلة تطوير القدرات، موضحاً أن لديها أكثر من 400 قطعة دفاعية من «بوينغ»، وأكثر من 200 طائرة «إف - 15»، ما يجعل تحديث هذه المنظومات أولوية في المرحلة المقبلة.

وأكد أن «بوينغ» تعمل ضمن مفهوم «عائلة الأنظمة» (Family of Systems) التي تواكب تقنيات الجيلين الخامس والسادس، تماشياً مع توجه القيادة السعودية نحو الشراكات التطويرية المتقدمة، وليس الاكتفاء بشراء تقنيات تقليدية.

 

شريك صناعي

ورداً على سؤال حول تحول السعودية من مستهلك إلى شريك صناعي، شدد الجموعي على أن المملكة «كانت دائماً شريكاً»، لافتاً إلى أن نسبة التوطين في الصناعات الدفاعية ارتفعت - بحسب تقديرات معلنة - من نحو 2 إلى 3 في المائة قبل 5 سنوات، إلى نحو 25 في المائة حالياً، ما يمثل قفزة نوعية خلال فترة وجيزة.

وقال إن هذه الأرقام تعكس تسارعاً واضحاً في مسار بناء قاعدة صناعية دفاعية وطنية، وإن كانت المملكة لا تزال في منتصف الطريق نحو بناء منظومة تصنيع متقدمة بالكامل.

 

خريطة الإمداد العالمية

وفي محور سلاسل الإمداد، أكد الجموعي أن السعودية باتت ضمن خريطة الإمداد العالمية لـ«بوينغ»، خصوصاً فيما يتعلق بمواد خام استراتيجية مثل الألمنيوم، مستفيدة من توافر البوكسايت والفوسفات في المنطقة الشرقية، إضافة إلى الطاقة منخفضة التكلفة والبنية التحتية اللوجيستية المتكاملة.

وكشف أن الشركة تعمل مع الجهات السعودية على دراسة مشروع لتطوير ألمنيوم مخصص لصناعة الطائرات، مشيراً إلى أن الإعلان عنه سيتم عند اكتمال جدواه الاقتصادية والاتفاق النهائي بين الطرفين.

وشدد رئيس «بوينغ» السعودية على أن القيادة في المملكة أصبحت «انتقائية وذكية» في تخطيطها الدفاعي، ما يدفع الشركات العالمية إلى تقديم حلول أكثر تقدماً وتعقيداً، وقال: «(بوينغ) ملتزمة بالعمل مع المملكة لتلبية احتياجاتها الدفاعية والتقنية المتقدمة، ضمن شراكة مستمرة تمتد لعقود مقبلة».


محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.