انكماش قطاع الخدمات الكندي يتواصل للشهر الخامس

وسط حالة عدم اليقين السياسي والتجاري

أشخاص يتسوقون في سوبرماركت بأوتاوا (رويترز)
أشخاص يتسوقون في سوبرماركت بأوتاوا (رويترز)
TT

انكماش قطاع الخدمات الكندي يتواصل للشهر الخامس

أشخاص يتسوقون في سوبرماركت بأوتاوا (رويترز)
أشخاص يتسوقون في سوبرماركت بأوتاوا (رويترز)

أظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات في كندا، الصادرة عن «ستاندرد آند بورز غلوبال»، الاثنين، استمرار انكماش اقتصاد الخدمات للشهر الخامس على التوالي في أبريل (نيسان)، في ظل حالة من عدم اليقين بشأن السياسات التجارية والانتخابات العامة؛ ما أدى إلى تراجع النشاط الاقتصادي.

وسجل المؤشر الرئيس لنشاط الأعمال 41.5 نقطة في أبريل، مرتفعاً بشكل طفيف من 41.2 نقطة في مارس (آذار)، وهو أدنى مستوى منذ نحو خمس سنوات، لكنه لا يزال دون مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش، وفق «رويترز».

وقال بول سميث، مدير الاقتصاد في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، في بيان: «واصل قطاع الخدمات في كندا أداءه الضعيف خلال أبريل، مع تراجع ملحوظ في النشاط وهبوط حاد في حجم الأعمال الجديدة».

وعزت الشركات هذا التراجع إلى استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي والسياسي، المرتبطة بالسياسات التجارية والانتخابات الفيدرالية التي أُجريت خلال فترة جمع البيانات.

وقد احتفظ الحزب الليبرالي بالسلطة في الانتخابات البرلمانية التي أُجريت الاثنين، لكنه أخفق في نيل الأغلبية التي سعى إليها رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز موقفه في التفاوض مع الولايات المتحدة بشأن الرسوم التجارية.

وتُعدّ الولايات المتحدة الوجهة لنحو 75 في المائة من صادرات كندا، بما في ذلك منتجات حيوية، مثل الصلب والألمنيوم والسيارات، التي تأثرت بالرسوم الأميركية المرتفعة. وقد حذَّر «بنك كندا» من أن استمرار التوترات التجارية عالمياً قد يفضي إلى ركود اقتصادي كبير في البلاد.

وسجل مؤشر الأعمال الجديدة انتعاشاً طفيفاً إلى 41.9 نقطة في أبريل، مقابل 41.3 نقطة في مارس، في حين واصل مؤشر التوظيف إظهار تراجع في الوظائف للشهر الرابع على التوالي.

وأضاف سميث: «زادت معاناة مقدّمي الخدمات نتيجة اضطرارهم إلى خفض أسعار بيع منتجاتهم لأول مرة منذ أكثر من أربع سنوات؛ ما زاد الضغوط على هوامش الربح وسط استمرار ارتفاع تكاليف المُدخلات».

وأظهر مؤشر الأسعار المفروضة انخفاضاً في أسعار البيع لأول مرة منذ مارس 2021؛ ما يعكس ضغوطاً تضخمية على تكاليف التشغيل رغم تباطؤ الطلب.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات المجمع في كندا إلى 41.7 نقطة في أبريل، مقارنة بـ42.0 نقطة في مارس، ليسجل أكبر انكماش في الإنتاج منذ يونيو (حزيران) 2020 عند بداية جائحة «كوفيد - 19».

كما أظهرت بيانات سابقة نُشرت يوم الخميس الماضي مزيداً من التراجع في النشاط الصناعي، إذ انخفض مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع إلى 45.3 نقطة في أبريل، من 46.3 نقطة في الشهر السابق.


مقالات ذات صلة

الجوع العالمي يتراجع... والفوارق تهدد مكاسب التقدم

الاقتصاد مواطنون في قطاع غزة ينتظرون مساعدات غذائية (د.ب.أ)

الجوع العالمي يتراجع... والفوارق تهدد مكاسب التقدم

تراجعت مستويات الجوع في العالم للعام الثالث على التوالي خلال 2025، في مؤشر إيجابي على إمكان تحقيق تقدم في مكافحة انعدام الأمن الغذائي

«الشرق الأوسط» (روما)
الاقتصاد بيسنت يلقي كلمةً خلال اجتماع وزاري في وزارة الخارجية بواشنطن العاصمة بشأن «العنف السياسي» (رويترز)

بيسنت: الرسوم الجمركية على كندا تهدف إلى ردع السياسات «التمييزية»

أعلن وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أن قرار إدارة الرئيس، دونالد ترمب، فرض رسوم جمركية على واردات كندية، يأتي بوصفه إجراء مبنياً على «المعاملة بالمثل»...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (د.ب.أ)

تاكايتشي تراهن على الاستثمار... واليابان تخشى الديون

تعهدت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، بتعزيز الاستثمار في قطاعات النمو، ضمن أول خريطة طريق اقتصادية لها، التي انتُهيَ منها يوم الثلاثاء...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شعار «بوينغ» في «معرض باريس الدولي الـ55 للطيران» بمطار «لو بورجيه» (رويترز)

«بوينغ» تطالب واشنطن بالتدخل بشأن تمويل أوروبي لـ«إيرباص»

طلبت شركة «بوينغ» من الإدارة الأميركية التدخل لدى «الاتحاد الأوروبي» للحصول على تفاصيل قرض بقيمة 3 مليارات يورو منحه «بنك الاستثمار الأوروبي» شركةَ «إيرباص»...

«الشرق الأوسط» (فارنبورو (إنجلترا))
الاقتصاد رجل يدفع ثمن مشترياته على شاطئ كوباكابانا باستخدام نظام الدفع الفوري «بيكس» البرازيلي في ريو دي جانيرو (رويترز)

«بيكس» تشعل مواجهة بين أميركا والبرازيل على مستقبل المدفوعات الرقمية

لم تعد المواجهة التجارية بين الولايات المتحدة والبرازيل تقتصر على السلع والرسوم الجمركية، بل امتدت إلى قطاع المدفوعات الرقمية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - برازيليا)