«تأثير ترمب»... كيف أثر الرئيس الأميركي على الانتخابات حول العالم؟

ترمب يلوّح بيده خلال كلمة له أمام تجمع في ميشيغان (رويترز)
ترمب يلوّح بيده خلال كلمة له أمام تجمع في ميشيغان (رويترز)
TT

«تأثير ترمب»... كيف أثر الرئيس الأميركي على الانتخابات حول العالم؟

ترمب يلوّح بيده خلال كلمة له أمام تجمع في ميشيغان (رويترز)
ترمب يلوّح بيده خلال كلمة له أمام تجمع في ميشيغان (رويترز)

لم يقتصر تأثير سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب على شعبه فقط، وإنما امتدت حول العالم.

وقالت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية إن سياسات ترمب كان لها تأثير كبير في الانتخابات بأستراليا وكندا وألمانيا وغرينلاند وأماكن أخرى.

وانضمت أستراليا، هذا الأسبوع، إلى قائمة الدول التي أجرت انتخابات برزت فيها سياسات ترمب الخارجية وخطاباته بشكل كبير.

وفاز رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيز، المنتمي إلى يسار الوسط، بولاية ثانية يوم السبت بعد أشهر من التأخر في استطلاعات الرأي.

وبينما كانت هناك عوامل أخرى مؤثرة، يبدو أن رسوم ترمب الجمركية على أستراليا قد عززت فرص الرئيس الحالي، كما يقول المحللون، وهو ما يعكس نتائج انتخابات يوم الاثنين في كندا، حيث انتخب الناخبون مارك كارني؛ سعياً إلى إيجاد حل لسياسات ترمب.

ومن ألمانيا إلى غرينلاند، أصبح رئيس الولايات المتحدة عاملاً رئيسياً في السياسة الانتخابية العالمية، حيث أضاف بعض الناخبين إلى مخاوفهم القديمة سؤالاً جديداً: من سيواجه ترمب؟

ترمب يوقّع على قرار تنفيذي في البيت الأبيض في 3 فبراير 2025 (أ.ب)

أستراليا

بعد تصدره استطلاعات الرأي لستة أشهر، وجد المرشح المحافظ الأسترالي، بيتر داتون، نفسه متأخراً مع اقتراب موعد الانتخابات الأسترالية في 3 مايو (أيار).

يوم السبت، حقق حزب «العمال» فوزاً ساحقاً، مما زاد من أغلبيته البرلمانية بما في ذلك حصوله على مقعد داتون، وهي خسارة تاريخية لزعيم معارض في انتخابات فيدرالية أسترالية.

وبدا داتون في بعض الأحيان وكأنه يحاكي ترمب؛ فهو متشدد تجاه الصين ووعد بمعالجة عدم كفاءة الحكومة إذا أصبح رئيساً للوزراء، كما وعد بتقليص مبادرات «التنوع الثقافي والشمول» الحكومية والمدرسية، على غرار هجوم ترمب الشرس على برامج التنوع والشمول والتكامل.

رئيس وزراء أستراليا أنتوني ألبانيز يحضر اجتماع مجلس شمال الأطلسي خلال قمة قادة «الناتو» في فيلنيوس (أرشيفية - رويترز)

لكن شعبية ترمب في أستراليا تراجعت بشدة مع فرضه تعريفات جمركية باهظة على مستوى العالم - بما في ذلك تعريفة بنسبة 10 في المائة على البضائع الواردة من هذا الحليف القديم - وتراجعت شعبية داتون إلى جانب شعبية ترمب، وفقاً لما ذكره محللون.

وبعد الاضطراب الشامل الذي أصاب نظام التجارة العالمي، شهد ألبانيز تحسناً في استطلاعات الرأي.

قال ألبانيز عندما فُرضت على أستراليا رسوم ترمب الجمركية: «هذا ليس تصرفاً من صديق»، وأشار إلى فشل داتون في مواجهة ترمب في خطاب فوزه يوم السبت.

وقال رئيس الوزراء الذي أُعيد انتخابه: «لسنا بحاجة إلى التوسل أو الاقتراض أو التقليد من أي مكان آخر، لا نبحث عن إلهامنا في الخارج، بل نجده هنا في قيمنا وفي شعبنا».

كندا

حقق رئيس الوزراء مارك كارني وحزبه الليبرالي فوزاً في أبريل (نيسان)، متغلبين على تراجع في استطلاعات الرأي، في عودة قوية غذّتها، جزئياً، حرب ترمب التجارية وتهديداته بالضم التي تلوّح في الأفق.

وقال كارني في خطاب النصر: «كما حذّرت منذ شهور، أميركا تريد أرضنا، ومواردنا، ومياهنا، وبلدنا. هذه ليست تهديدات عابرة. الرئيس ترمب يحاول تحطيمنا حتى تمتلكنا أميركا».

وهدّد ترمب مراراً وتكراراً بجعل كندا الولاية رقم 51، وأعلن عن فرض رسوم جمركية على بعض أكبر صادرات كندا إلى الولايات المتحدة.

وفي صباح يوم الانتخابات الكندية، تمنى ترمب «حظاً سعيداً» للكنديين في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، مكرّراً تهديده بضم بلدهم.

وقبل أشهر قليلة من انتخابات 28 أبريل، كانت استطلاعات الرأي تُرجّح كفة بيير بواليفر، السياسي المحترف والشعبوي اليميني الذي أعلن ذات مرة الحرب على «الوعي»، ولكن مع إثارة سياسة ترمب الخارجية العدوانية غضب العديد من الكنديين، شكّلت أوجه التشابه بين بواليفر وترمب عاملاً سلبياً.

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (رويترز)

وفي غضون أشهر، غيّرت تعريفات ترمب الجمركية وحديثه عن ولاية كندية رقم 51 لهجة السياسة الكندية، وأدت إلى بروز قومية كندية.

وفي غضون ذلك، استغل كارني، محافظ البنك المركزي السابق الذي خلف جاستن ترودو في منصب رئيس الوزراء بعد تنحيه في مارس (آذار)، مخاوف الكنديين بشأن ترمب، الذين بحث الكثير منهم عن شخص قادر على حماية بلادهم من الزعيم الأميركي.

غرينلاند

قبل أقل من ثلاثة أشهر من انتخابات غرينلاند - وقبل توليه منصبه - أعلن ترمب ملكيته للإقليم شبه المستقل التابع للدنمارك، ناشراً على وسائل التواصل الاجتماعي: «لأغراض الأمن القومي والحرية في جميع أنحاء العالم، ترى الولايات المتحدة الأميركية أن ملكية غرينلاند والسيطرة عليها ضرورة مطلقة».

وبعد أسابيع، كرّر رغبته في الاستحواذ على غرينلاند، كاتباً: «غرينلاند مكانٌ رائع، وسيستفيد شعبها استفادةً عظيمةً إذا أصبحت جزءاً من أمتنا. سنحميها ونعتزّ بها من عالمٍ خارجيٍّ شرسٍ للغاية. لنجعل غرينلاند عظيمةً من جديد».

ولفتت هذه التعليقات انتباهاً كبيراً إلى انتخابات غرينلاند، التي نادراً ما كانت قريبةً من الأضواء العالمية.

عَلم غرينلاند يرفرف في مستوطنة إيغاليكو (رويترز)

وقال موت إيجيدي، رئيس وزراء غرينلاند آنذاك، إنها «ليست للبيع» ومنع البرلمان الأحزاب السياسية من تلقي تبرعات «من متبرعين أجانب أو مجهولين»، في خطوة تهدف إلى حماية النزاهة السياسية في غرينلاند.

وفي نقاش أخير قبل أيام من انتخاب غرينلاند حكومة جديدة، أعرب قادة الأحزاب الخمسة في البرلمان عن عدم ثقتهم بترمب بالإجماع.

وظلت تهديدات ترمب منذ ذلك الحين محور اهتمام قادة غرينلاند؛ فقد أكد رئيس الوزراء الغرينلاندي، ينس فريدريك نيلسن، الذي أدى اليمين الدستورية هذا الشهر، أن غرينلاند «لن تكون أبداً، أبداً، قطعة أرض يمكن لأي شخص شراؤها».

ألمانيا

قبل الانتخابات الألمانية، أيد مسؤولون في إدارة ترمب علناً حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف المناهض للهجرة - وهو حزب صنفته المخابرات الألمانية لاحقاً كمنظمة متطرفة.

وذكر إيلون ماسك، الملياردير المقرب من ترمب، في 20 ديسمبر (كانون الأول) أن «حزب (البديل من أجل ألمانيا) وحده قادر على إنقاذ ألمانيا».

والتقى نائب الرئيس جي دي فانس بأليس فايدل، رئيسة حزب «البديل من أجل ألمانيا»، ليصبح بذلك أرفع مسؤول أميركي يفعل ذلك، وحاول في خطاب له تصدير سياسة «جعل أميركا عظيمة مجدداً» إلى أوروبا.

واستشاط القادة الألمان غضباً، واتهموا إدارة ترمب بالتدخل في الشؤون الداخلية قبل أقل من 10 أيام من الانتخابات.

وحلّ الحزب، الذي كان مهمشاً سابقاً، والذي كان يكتسب زخماً قبل عودة ترمب إلى منصبه بوقت طويل، في المرتبة الثانية، بأكثر من 20 في المائة من الأصوات.

فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

وقال فريدريش ميرتس، الديمقراطي المسيحي المحافظ والمقرر أن يصبح المستشار القادم، بعد التصويت: «أوروبا بحاجة إلى تحقيق الاستقلال عن الولايات المتحدة تدريجياً».

انتخابات أخرى

ففي المملكة المتحدة، حاول حزب الإصلاح اليميني المناهض للهجرة الموازنة بين انتقادات ترمب والإشادة بالسياسات التي دفعته إلى السلطة. وقد حقق الحزب مكاسب تاريخية في الانتخابات المحلية هذا الأسبوع. وقد تحالف مؤسس الحزب، نايجل فاراج، الذي دافع عن تصويت بريطانيا لصالح خروجها من الاتحاد الأوروبي، مع ترمب.

في رومانيا، يُعدّ القومي المتطرف جورج سيميون من أبرز المرشحين في إعادة الانتخابات الرئاسية في البلاد نهاية هذا الأسبوع، وقد أعرب سيميون عن دعمه لحركة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» التي يقودها ترمب.

في الإكوادور، ربما تلقى الرئيس دانيال نوبوا، الذي فاز بإعادة انتخابه هذا الشهر، دفعة قوية من علاقته الودية ظاهرياً مع ترمب، وفقاً لما ذكرته المحللة السياسية الإكوادورية كارولين أفيلا.

وهناك المزيد من الانتخابات القادمة: من المقرر أن تنتخب كوريا الجنوبية رئيساً في يونيو (حزيران)، ومن المتوقع أن تُجري اليابان انتخابات مجلس المستشارين في يوليو (تموز) من الممكن أن تتأثر سياسات كلا الحليفين الرئيسيين للولايات المتحدة بتأثير الرسوم الجمركية التي يفرضها ترمب.


مقالات ذات صلة

«توتال» ترفض دعوات ترمب للعودة إلى فنزويلا: استثمار مكلف

الاقتصاد شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح معرض باريس الدولي للزراعة (رويترز)

«توتال» ترفض دعوات ترمب للعودة إلى فنزويلا: استثمار مكلف

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية العملاقة للطاقة، باتريك بويان، إن العودة إلى فنزويلا «مكلفة للغاية وملوثة للبيئة بشكل كبير».

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد ميناء تجاري في الهند... وحذفت أميركا الإشارة إلى البقوليات وهي غذاء أساسي في الهند يشمل العدس والحمص (رويترز)

أميركا تعدِّل الاتفاق التجاري مع الهند

عدَّل البيت الأبيض ما وصفها بـ«صحيفة الحقائق» الخاصة بالاتفاق التجاري بين أميركا والهند، لتعديل الصياغة حول السلع الزراعية، مما زاد من حالة الارتباك.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
شؤون إقليمية لقاء سابق بين الرئيس دونالد ترمب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نهاية مؤتمر صحافي في مارالاغو في 29 ديسمبر 2025 في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)

نتنياهو يؤكد أنه سيبلغ ترمب أن تتضمن المفاوضات مع إيران «قيوداً على الصواريخ الباليستية»

نتنياهو قال أنه سيطرح على الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ضرورة أن تتضمن أي مفاوضات مع إيران "قيودا على الصواريخ الباليستية ووقف الدعم المقدم للمحور الإيراني".

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
يوميات الشرق الشابة البريطانية لوسي هاريسون (فيسبوك)

أب يقتل ابنته بعد «مشادة كلامية حول ترمب»

قُتلت شابة بريطانية برصاص والدها في أثناء زيارتها لمنزله في ولاية تكساس الأميركية، بعد أن دخلت في مشادة كلامية معه حول الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق ترمب ومادورو وكيم وبوتين في شخصيات من الرسوم المتحركة (يوتيوب)

قادة من «كرتون»... ترمب وبوتين وكيم وغيرهم في شخصيات رسوم متحركة

بعيداً عن لغة الحروب والصواريخ، قادة العالم من ترمب إلى بوتين وكيم وغيرهم، يتحوّلون إلى شخصيات كرتونية لطيفة.

كريستين حبيب (بيروت)

زوكربيرغ ينتقل إلى «ملاذ المليارديرات» بفلوريدا بسبب ضريبة في كاليفورنيا

الملياردير الأميركي مارك زوكربيرغ (رويترز)
الملياردير الأميركي مارك زوكربيرغ (رويترز)
TT

زوكربيرغ ينتقل إلى «ملاذ المليارديرات» بفلوريدا بسبب ضريبة في كاليفورنيا

الملياردير الأميركي مارك زوكربيرغ (رويترز)
الملياردير الأميركي مارك زوكربيرغ (رويترز)

سينتقل الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا»، مارك زوكربيرغ وزوجته، بريسيلا تشان، من ولاية كاليفورنيا إلى جزيرة إنديان كريك في مدينة ميامي بولاية فلوريدا بحلول أبريل (نيسان).

وتُعرف جزيرة إنديان كريك بأنها بـ«ملاذ المليارديرات»، التي تضم عدداً من المشاهير، من بينهم ابنة الرئيس الأميركي إيفانكا ترمب وزوجها جاريد كوشنر، وفقاً لصحيفة «وول ستريت جورنال».

وقالت صحيفة «تلغراف» البريطانية إن سبب انتقال زوكربيرغ من كاليفورنيا يرجع إلى ضريبة «المليارديرات» المقترحة فيها التي تهدف إلى فرض ضريبة ثروة لمرة واحدة بنسبة 5 في المائة على أي شخص تزيد ثروته الصافية على مليار دولار، وسيُكلف هذا زوكربيرغ 11.45 مليار دولار.

وكان حاكم ولاية كاليفورنيا الديمقراطي، غافين نيوسوم، قد أعلن معارضته لضريبة الثروة، إلا أن نقابة العاملين في قطاع الرعاية الصحية تجمع التوقيعات لإجراء استفتاء على هذا الإجراء في نوفمبر (تشرين الثاني).

حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم (رويترز)

ودفعت المخاوف من هذه الضريبة الأثرياء إلى مغادرة الولاية، بمن فيهم إيلون ماسك، ولاري إليسون، وجيف بيزوس، ومؤسسا «غوغل» سيرغي برين ولاري بيج. ولا يُقيم أي من أغنى 5 أشخاص في العالم في كاليفورنيا، على الرغم من أن 4 منهم أسسوا شركاتهم هناك.

وأفاد وكلاء عقارات في جنوب فلوريدا بأنهم يعرضون عقارات على أثرياء من كاليفورنيا منذ اقتراح ضريبة المليارديرات، ولا تفرض ولاية فلوريدا ضريبة دخل على مستوى الولاية.

وسيشتري زوكربيرغ قصراً فاخراً مكوناً من 3 طوابق، ويطل على خليج بيسكاين، ومن المتوقع أن تُباع قطعة الأرض التي تضم القصر، والتي تبلغ مساحتها فدانين، بسعر يتراوح بين 150 و200 مليون دولار، وفقاً لوكلاء عقارات محليين. وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن قطعة أرض غير مطورة بالمساحة نفسها بيعت مقابل 105 ملايين دولار العام الماضي.

واشترت إيفانكا ترمب وكوشنر منزلاً أبيض على الطراز الكلاسيكي الفرنسي الجديد هناك عام 2021، مقابل 24 مليون دولار بعد مغادرتهما واشنطن، فيما أنفق مؤسس شركة «أمازون» ورئيسها التنفيذي جيف بيزوس 237 مليون دولار على 3 عقارات في الجزيرة، اثنان منها يشكلان مجمعاً ضخماً.

ولفتت «تلغراف» إلى أن من بين سكان الجزيرة توم برادي، نجم دوري كرة القدم الأميركية، وخوليو إغليسياس، المغني الإسباني، وديفيد غيتا، منسق الأغاني الفرنسي، الذي اشترى عقاره عام 2023 مقابل 69 مليون دولار، فيما اشترى المستثمر البارز كارل إيكاهن، قطعة أرضه عام 1997 مقابل 7.5 مليون دولار.

وقالت دينا غولدنتاير، وهي وكيلة عقارية، لوكالة «بلومبيرغ»: «هذا كله بعد جائحة (كوفيد-19)، وكان الوضع مختلفاً تماماً قبلها، فصفقة بقيمة 20 مليون دولار كانت ضخمة»، مشيرةً إلى أن أسعار العقارات في إنديان كريك قد ارتفعت بشكل كبير خلال العقد الماضي، وأصبحت الآن بعيدة المنال عن أصحاب الملايين.

وأفاد سماسرة عقاريون لصحيفة «وول ستريت جورنال» بأن الهجرة المفاجئة لسكان كاليفورنيا دفعت سوق العقارات الفاخرة للغاية إلى مستويات تُضاهي أو تتجاوز ذروة جائحة «كوفيد-19».

وإلى جانب إنديان كريك، أصبح حي كوكونت غروف المطل على شاطئ ميامي وجهةً مفضلةً لمليارديرات التكنولوجيا؛ حيث اشترى لاري بيج، المؤسس المشارك لشركة «غوغل»، عقارين هناك بقيمة إجمالية قدرها 173.4 مليون دولار.


كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
TT

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إنه أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء تناولت إيجاد حل للخلاف الذي أثارته تهديدات الأخير بوقف افتتاح جسر جديد يربط بين البلدين.

وكان ترمب قد طالب في منشور بأن تمتلك الولايات المتحدة «نصف» جسر غوردي هاو قيد الإنشاء والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية.

وقال كارني للصحافيين في أوتاوا «تحدثت إلى الرئيس هذا الصباح. وبخصوص الجسر، سيتم حل الوضع»، دون أن يعطي تفاصيل أكثر. وأوضح كارني أن كندا دفعت تكاليف بناء الجسر وملكيته مشتركة بين ولاية ميشيغان والحكومة الكندية.

وبدأ العمل على بناء الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو، نجم دوري الهوكي الكندي وفريق «ديترويت ريد وينغز»، في عام 2018 بكلفة تبلغ 4,7 مليار دولار، ومن المقرر افتتاحه هذا العام. لكن ترمب الذي اقترح بعد عودته إلى البيت الأبيض بضم كندا لتصبح الولاية الأميركية الحادية والخمسين، هدد في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من مساء الاثنين بعرقلة افتتاح الجسر.

وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض كارولاين ليفيت الثلاثاء، إن هذا «مجرد مثال آخر على وضع الرئيس ترمب مصالح أميركا أولا»، مضيفة أن ترمب «أوضح ذلك جليا في مكالمته مع رئيس الوزراء كارني». واعتبرت في مؤتمر صحافي أن «سيطرة كندا على كل ما سيعبر جسر غوردي هاو وامتلاكها للأراضي على جانبيه أمر غير مقبول للرئيس».

ومن بين شكاوى أخرى، زعم ترمب أن كندا لم تستخدم «تقريبا» أي منتجات أميركية في بناء الجسر. وقال كارني إنه أبلغ ترمب «أن هناك فولاذا كنديا وعمالا كنديين، ولكن هناك أيضا فولاذا أميركيا وعمالا أميركيين شاركوا» في عملية البناء.

ولم يعلق كارني على ادعاء ترمب المثر للاستغراب بأن بكين ستمنع الكنديين من ممارسة رياضة هوكي الجليد في حال أبرمت الصين وكندا اتفاقية تجارية. وقال ترمب في منشوره الاثنين «أول ما ستفعله الصين هو إنهاء جميع مباريات هوكي الجليد في كندا، وإلغاء كأس ستانلي نهائيا»، في إشارة إلى الكأس السنوية لدوري الهوكي الوطني.


وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
TT

وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)

سعى وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك الثلاثاء إلى النأي بنفسه عن الممول الراحل جيفري إبستين المدان ​بارتكاب جرائم جنسية قائلا إنه لم تربطه به «أي علاقة»، وذلك وسط دعوات لإقالته على خلفية كشف معلومات جديدة حول علاقتهما.

وفي يناير (كانون الثاني)، أفرجت وزارة العدل عن ملايين الملفات الجديدة المتعلقة بإبستين، من بينها رسائل بريد إلكتروني تظهر أن لوتنيك زار ‌على ما ‌يبدو جزيرة إبستين الخاصة ‌في ⁠منطقة ​البحر الكاريبي ‌لتناول الغداء بعد سنوات من تأكيده قطع العلاقات معه.

ويواجه لوتنيك، الذي عينه الرئيس الجمهوري دونالد ترمب العام الماضي، دعوات من الحزبين الديمقراطي والجمهوري على حد سواء للاستقالة.

وقال لوتنيك خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ للمشرعين إنه تبادل نحو ⁠عشر رسائل بريد إلكتروني فقط مع إبستين، وإنهما ‌التقيا في ثلاث مناسبات على مدار ‍14 عاما. وأوضح ‍أنه حضر مأدبة الغداء مع إبستين ‍بسبب وجوده على متن قارب قريب من الجزيرة، وأن عائلته كانت برفقته.

وأضاف لوتنيك أمام لجنة في مجلس الشيوخ في أثناء استجوابه من السناتور الديمقراطي كريس ​فان هولين «لم تكن تربطني به أي علاقة. لم يكن هناك ما يمكنني ⁠فعله برفقة هذا الشخص».

وفي وقت لاحق من اليوم، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن وزير التجارة «لا يزال عضوا بالغ الأهمية في فريق الرئيس ترمب، وإن الرئيس يدعم الوزير دعما كاملا».

لكن بالإضافة إلى غداء عام 2012، أظهرت رسائل البريد الإلكتروني أن مساعدة إبستين أبلغته بتلقي دعوة من لوتنيك لحضور فعالية لجمع التبرعات في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 ‌في شركته المالية لصالح المرشحة الديمقراطية للرئاسة آنذاك هيلاري كلينتون.