«تأثير ترمب»... كيف أثر الرئيس الأميركي على الانتخابات حول العالم؟

ترمب يلوّح بيده خلال كلمة له أمام تجمع في ميشيغان (رويترز)
ترمب يلوّح بيده خلال كلمة له أمام تجمع في ميشيغان (رويترز)
TT

«تأثير ترمب»... كيف أثر الرئيس الأميركي على الانتخابات حول العالم؟

ترمب يلوّح بيده خلال كلمة له أمام تجمع في ميشيغان (رويترز)
ترمب يلوّح بيده خلال كلمة له أمام تجمع في ميشيغان (رويترز)

لم يقتصر تأثير سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب على شعبه فقط، وإنما امتدت حول العالم.

وقالت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية إن سياسات ترمب كان لها تأثير كبير في الانتخابات بأستراليا وكندا وألمانيا وغرينلاند وأماكن أخرى.

وانضمت أستراليا، هذا الأسبوع، إلى قائمة الدول التي أجرت انتخابات برزت فيها سياسات ترمب الخارجية وخطاباته بشكل كبير.

وفاز رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيز، المنتمي إلى يسار الوسط، بولاية ثانية يوم السبت بعد أشهر من التأخر في استطلاعات الرأي.

وبينما كانت هناك عوامل أخرى مؤثرة، يبدو أن رسوم ترمب الجمركية على أستراليا قد عززت فرص الرئيس الحالي، كما يقول المحللون، وهو ما يعكس نتائج انتخابات يوم الاثنين في كندا، حيث انتخب الناخبون مارك كارني؛ سعياً إلى إيجاد حل لسياسات ترمب.

ومن ألمانيا إلى غرينلاند، أصبح رئيس الولايات المتحدة عاملاً رئيسياً في السياسة الانتخابية العالمية، حيث أضاف بعض الناخبين إلى مخاوفهم القديمة سؤالاً جديداً: من سيواجه ترمب؟

ترمب يوقّع على قرار تنفيذي في البيت الأبيض في 3 فبراير 2025 (أ.ب)

أستراليا

بعد تصدره استطلاعات الرأي لستة أشهر، وجد المرشح المحافظ الأسترالي، بيتر داتون، نفسه متأخراً مع اقتراب موعد الانتخابات الأسترالية في 3 مايو (أيار).

يوم السبت، حقق حزب «العمال» فوزاً ساحقاً، مما زاد من أغلبيته البرلمانية بما في ذلك حصوله على مقعد داتون، وهي خسارة تاريخية لزعيم معارض في انتخابات فيدرالية أسترالية.

وبدا داتون في بعض الأحيان وكأنه يحاكي ترمب؛ فهو متشدد تجاه الصين ووعد بمعالجة عدم كفاءة الحكومة إذا أصبح رئيساً للوزراء، كما وعد بتقليص مبادرات «التنوع الثقافي والشمول» الحكومية والمدرسية، على غرار هجوم ترمب الشرس على برامج التنوع والشمول والتكامل.

رئيس وزراء أستراليا أنتوني ألبانيز يحضر اجتماع مجلس شمال الأطلسي خلال قمة قادة «الناتو» في فيلنيوس (أرشيفية - رويترز)

لكن شعبية ترمب في أستراليا تراجعت بشدة مع فرضه تعريفات جمركية باهظة على مستوى العالم - بما في ذلك تعريفة بنسبة 10 في المائة على البضائع الواردة من هذا الحليف القديم - وتراجعت شعبية داتون إلى جانب شعبية ترمب، وفقاً لما ذكره محللون.

وبعد الاضطراب الشامل الذي أصاب نظام التجارة العالمي، شهد ألبانيز تحسناً في استطلاعات الرأي.

قال ألبانيز عندما فُرضت على أستراليا رسوم ترمب الجمركية: «هذا ليس تصرفاً من صديق»، وأشار إلى فشل داتون في مواجهة ترمب في خطاب فوزه يوم السبت.

وقال رئيس الوزراء الذي أُعيد انتخابه: «لسنا بحاجة إلى التوسل أو الاقتراض أو التقليد من أي مكان آخر، لا نبحث عن إلهامنا في الخارج، بل نجده هنا في قيمنا وفي شعبنا».

كندا

حقق رئيس الوزراء مارك كارني وحزبه الليبرالي فوزاً في أبريل (نيسان)، متغلبين على تراجع في استطلاعات الرأي، في عودة قوية غذّتها، جزئياً، حرب ترمب التجارية وتهديداته بالضم التي تلوّح في الأفق.

وقال كارني في خطاب النصر: «كما حذّرت منذ شهور، أميركا تريد أرضنا، ومواردنا، ومياهنا، وبلدنا. هذه ليست تهديدات عابرة. الرئيس ترمب يحاول تحطيمنا حتى تمتلكنا أميركا».

وهدّد ترمب مراراً وتكراراً بجعل كندا الولاية رقم 51، وأعلن عن فرض رسوم جمركية على بعض أكبر صادرات كندا إلى الولايات المتحدة.

وفي صباح يوم الانتخابات الكندية، تمنى ترمب «حظاً سعيداً» للكنديين في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، مكرّراً تهديده بضم بلدهم.

وقبل أشهر قليلة من انتخابات 28 أبريل، كانت استطلاعات الرأي تُرجّح كفة بيير بواليفر، السياسي المحترف والشعبوي اليميني الذي أعلن ذات مرة الحرب على «الوعي»، ولكن مع إثارة سياسة ترمب الخارجية العدوانية غضب العديد من الكنديين، شكّلت أوجه التشابه بين بواليفر وترمب عاملاً سلبياً.

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (رويترز)

وفي غضون أشهر، غيّرت تعريفات ترمب الجمركية وحديثه عن ولاية كندية رقم 51 لهجة السياسة الكندية، وأدت إلى بروز قومية كندية.

وفي غضون ذلك، استغل كارني، محافظ البنك المركزي السابق الذي خلف جاستن ترودو في منصب رئيس الوزراء بعد تنحيه في مارس (آذار)، مخاوف الكنديين بشأن ترمب، الذين بحث الكثير منهم عن شخص قادر على حماية بلادهم من الزعيم الأميركي.

غرينلاند

قبل أقل من ثلاثة أشهر من انتخابات غرينلاند - وقبل توليه منصبه - أعلن ترمب ملكيته للإقليم شبه المستقل التابع للدنمارك، ناشراً على وسائل التواصل الاجتماعي: «لأغراض الأمن القومي والحرية في جميع أنحاء العالم، ترى الولايات المتحدة الأميركية أن ملكية غرينلاند والسيطرة عليها ضرورة مطلقة».

وبعد أسابيع، كرّر رغبته في الاستحواذ على غرينلاند، كاتباً: «غرينلاند مكانٌ رائع، وسيستفيد شعبها استفادةً عظيمةً إذا أصبحت جزءاً من أمتنا. سنحميها ونعتزّ بها من عالمٍ خارجيٍّ شرسٍ للغاية. لنجعل غرينلاند عظيمةً من جديد».

ولفتت هذه التعليقات انتباهاً كبيراً إلى انتخابات غرينلاند، التي نادراً ما كانت قريبةً من الأضواء العالمية.

عَلم غرينلاند يرفرف في مستوطنة إيغاليكو (رويترز)

وقال موت إيجيدي، رئيس وزراء غرينلاند آنذاك، إنها «ليست للبيع» ومنع البرلمان الأحزاب السياسية من تلقي تبرعات «من متبرعين أجانب أو مجهولين»، في خطوة تهدف إلى حماية النزاهة السياسية في غرينلاند.

وفي نقاش أخير قبل أيام من انتخاب غرينلاند حكومة جديدة، أعرب قادة الأحزاب الخمسة في البرلمان عن عدم ثقتهم بترمب بالإجماع.

وظلت تهديدات ترمب منذ ذلك الحين محور اهتمام قادة غرينلاند؛ فقد أكد رئيس الوزراء الغرينلاندي، ينس فريدريك نيلسن، الذي أدى اليمين الدستورية هذا الشهر، أن غرينلاند «لن تكون أبداً، أبداً، قطعة أرض يمكن لأي شخص شراؤها».

ألمانيا

قبل الانتخابات الألمانية، أيد مسؤولون في إدارة ترمب علناً حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف المناهض للهجرة - وهو حزب صنفته المخابرات الألمانية لاحقاً كمنظمة متطرفة.

وذكر إيلون ماسك، الملياردير المقرب من ترمب، في 20 ديسمبر (كانون الأول) أن «حزب (البديل من أجل ألمانيا) وحده قادر على إنقاذ ألمانيا».

والتقى نائب الرئيس جي دي فانس بأليس فايدل، رئيسة حزب «البديل من أجل ألمانيا»، ليصبح بذلك أرفع مسؤول أميركي يفعل ذلك، وحاول في خطاب له تصدير سياسة «جعل أميركا عظيمة مجدداً» إلى أوروبا.

واستشاط القادة الألمان غضباً، واتهموا إدارة ترمب بالتدخل في الشؤون الداخلية قبل أقل من 10 أيام من الانتخابات.

وحلّ الحزب، الذي كان مهمشاً سابقاً، والذي كان يكتسب زخماً قبل عودة ترمب إلى منصبه بوقت طويل، في المرتبة الثانية، بأكثر من 20 في المائة من الأصوات.

فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

وقال فريدريش ميرتس، الديمقراطي المسيحي المحافظ والمقرر أن يصبح المستشار القادم، بعد التصويت: «أوروبا بحاجة إلى تحقيق الاستقلال عن الولايات المتحدة تدريجياً».

انتخابات أخرى

ففي المملكة المتحدة، حاول حزب الإصلاح اليميني المناهض للهجرة الموازنة بين انتقادات ترمب والإشادة بالسياسات التي دفعته إلى السلطة. وقد حقق الحزب مكاسب تاريخية في الانتخابات المحلية هذا الأسبوع. وقد تحالف مؤسس الحزب، نايجل فاراج، الذي دافع عن تصويت بريطانيا لصالح خروجها من الاتحاد الأوروبي، مع ترمب.

في رومانيا، يُعدّ القومي المتطرف جورج سيميون من أبرز المرشحين في إعادة الانتخابات الرئاسية في البلاد نهاية هذا الأسبوع، وقد أعرب سيميون عن دعمه لحركة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» التي يقودها ترمب.

في الإكوادور، ربما تلقى الرئيس دانيال نوبوا، الذي فاز بإعادة انتخابه هذا الشهر، دفعة قوية من علاقته الودية ظاهرياً مع ترمب، وفقاً لما ذكرته المحللة السياسية الإكوادورية كارولين أفيلا.

وهناك المزيد من الانتخابات القادمة: من المقرر أن تنتخب كوريا الجنوبية رئيساً في يونيو (حزيران)، ومن المتوقع أن تُجري اليابان انتخابات مجلس المستشارين في يوليو (تموز) من الممكن أن تتأثر سياسات كلا الحليفين الرئيسيين للولايات المتحدة بتأثير الرسوم الجمركية التي يفرضها ترمب.


مقالات ذات صلة

ترمب يطالب بترحيل النائبتين «المختلتين» طليب وعمر إلى بلديهما الأصليين

الولايات المتحدة​ النائبتان الأميركيتان رشيدة طليب وإلهان عمر خلال إلقاء ترمب خطابه في الكونغرس يوم أمس (ا.ف.ب)

ترمب يطالب بترحيل النائبتين «المختلتين» طليب وعمر إلى بلديهما الأصليين

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​إن النائبتين إلهان عمر عن مينيسوتا، ورشيدة طليب عن ميشيغان يجب «إيداعهما في مصحة عقلية» وإعادتهما إلى «بلديهما الأصليين».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة وزّعتها لجنة الرقابة بمجلس النواب الأميركي تُظهر الرئيس ترمب مع جيفري إبستين (رويترز)

الديموقراطيون يتهمون إدارة ترمب بـ«التستر» على مزاعم باعتدائه على قاصر

اتهم الديموقراطيون إدارة ترمب بـ«أكبر عملية تستر حكومية في التاريخ الحديث»، بسبب تقارير عن حجبها وثائق مرتبطة بمزاعم بشأن اعتداء الرئيس الجمهوري جنسيا على قاصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ناقلة نفط في ميناء ماتانزاس... كوبا 17 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

أميركا ستسمح بتصدير النفط الفنزويلي إلى كوبا لأغراض إنسانية

أعلنت الولايات المتحدة، الأربعاء، أنها ستخفف لأسباب إنسانية القيود على صادرات النفط الفنزويلية إلى القطاع الخاص في كوبا التي تعاني أزمة طاقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مبنى وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (أرشيفية-رويترز)

الخزانة الأميركية تفرض عقوبات على أسطول الظل الإيراني

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، ظهر الأربعاء، فرض عقوبات على أكثر من 30 فرداً وكياناً، إضافة إلى عشرات السفن المرتبطة ببيع النفط الإيراني غير المشروع.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

قاضٍ أميركي يرفض سياسة ترمب ترحيل المهاجرين سريعاً لبلدان بديلة

قال قاضٍ اتحادي ‌إن سياسة إدارة دونالد ترمب التي تسمح بالترحيل السريع للمهاجرين إلى بلدان أخرى غير بلدانهم هي سياسة غير قانونية.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)

أميركا تعتقل طيارا سابقا في قواتها الجوية لتدريبه طيارين صينيين

الطيار السابق المعتقل جيرالد براون البالغ 65 عاما (متداولة)
الطيار السابق المعتقل جيرالد براون البالغ 65 عاما (متداولة)
TT

أميركا تعتقل طيارا سابقا في قواتها الجوية لتدريبه طيارين صينيين

الطيار السابق المعتقل جيرالد براون البالغ 65 عاما (متداولة)
الطيار السابق المعتقل جيرالد براون البالغ 65 عاما (متداولة)

أعلنت وزارة العدل الأميركية الأربعاء، اعتقال طيار سابق في القوات الجوية لتدريبه طيارين صينيين من دون تصريح.

وقالت وزارة العدل في بيان إن جيرالد براون البالغ 65 عاما، اعتقل في ولاية انديانا بعد عودته مؤخرا إلى الولايات المتحدة من الصين، حيث كان موجودا هناك منذ ديسمبر (كانون الأول) 2023. أضاف البيان أنه متهم «بالتآمر مع مواطنين أجانب لتدريب طيارين في القوات الجوية الصينية على قيادة طائرات مقاتلة» من دون الحصول على ترخيص مطلوب من وزارة الخارجية الأميركية.

وكتب مدير مكتب التحقيقات الفدرالي كاش باتيل على منصة إكس «قصة رئيسية... مكتب التحقيقات الفدرالي وشركائه يلقون القبض على طيار سابق في القوات الجوية الأميركية يُزعم أنه كان يدرب طيارين في الجيش الصيني».

وأمضى براون 24 عاما في القوات الجوية الأميركية، قاد خلالها «وحدات حساسة مسؤولة عن أنظمة توصيل أسلحة نووية» و«عمل مدربا للطيارين المقاتلين» على مجموعة متنوعة من الطائرات المقاتلة والهجومية، وفق البيان. وأشار البيان إلى أن براون تقاعد من الجيش في عام 1996 وعمل طيار شحن، لكنه تحول فيما بعد إلى متعاقد لتدريب الطيارين على قيادة طائرات مقاتلة تشمل المقاتلة الأحدث F-35.

ويُزعم أنه تفاوض على عقد تدريب في أغسطس (آب) 2023 مع ستيفن سو بين، وهو مواطن صيني سجن في الولايات المتحدة عام 2016 لمدة أربع سنوات بتهمة تجسس، حيث سافر في ديسمبر (كانون الأول) من عام 2023 إلى الصين لبدء وظيفته التدريبية.

وقال رومان روزهافسكي، المسؤول في قسم مكافحة التجسس بمكتب التحقيقات الفدرالي: «تواصل الحكومة الصينية استغلال خبرات الأعضاء الحاليين والسابقين في القوات المسلحة الأميركية لتحديث القدرات العسكرية الصينية». وأضاف أن هذا الاعتقال بمثابة تحذير «لأي شخص يتعاون مع خصومنا لإيذاء أفراد خدمتنا وتعريض أمننا القومي للخطر».


محامي مادورو يتهم السلطات الأميركية بعرقلة تسديد فنزويلا لأتعابه القانونية

الرئيس الفنزويلي المحتجز بالولايات المتحدة نيكولاس مادورو لدى نقله إلى المحكمة في نيويورك يوم 5 يناير (رويترز)
الرئيس الفنزويلي المحتجز بالولايات المتحدة نيكولاس مادورو لدى نقله إلى المحكمة في نيويورك يوم 5 يناير (رويترز)
TT

محامي مادورو يتهم السلطات الأميركية بعرقلة تسديد فنزويلا لأتعابه القانونية

الرئيس الفنزويلي المحتجز بالولايات المتحدة نيكولاس مادورو لدى نقله إلى المحكمة في نيويورك يوم 5 يناير (رويترز)
الرئيس الفنزويلي المحتجز بالولايات المتحدة نيكولاس مادورو لدى نقله إلى المحكمة في نيويورك يوم 5 يناير (رويترز)

اشتكى محامي نيكولاس مادورو من أن السلطات الأميركية تعرقل تسديد مسؤولين فنزويليين لأتعابه القانونية، وذلك وفق وثيقة قضائية نشرت الأربعاء في نيويورك، حيث يحاكم الرئيس الفنزويلي المختطف بتهمة تهريب المخدرات.

وفي رسالة مؤرخة في 20 فبراير (شباط)، أوضح المحامي باري بولاك للقاضي ألفين هيلرستين أنه طلب ترخيصا خاصا من وزارة الخزانة الأميركية لتلقي أتعابه من السلطات الفنزويلية الخاضعة للعقوبات الأميركية.

وأوضح بولاك أنه حصل على هذا الترخيص في 9 يناير (كانون الثاني) من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية «أوفاك» لكل من نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس التي تُحاكم معه ويتولى هو أيضا تمثيلها. لكن تم إلغاء الترخيص فقط بالنسبة لنيكولاس مادورو، بعد ساعات فقط من إصداره ومن دون اعطاء تفسيرات، بحسب المحامي.

وكتب باري بولاك «برفضها السماح للحكومة الفنزويلية بدفع أتعاب محامي مادورو، تعرقل أوفاك قدرته في الحصول على تمثيل قانوني، وبالتالي حقه الدستوري (...) المكفول بموجب التعديل السادس للدستور (...) في أن يمثله محام من اختياره». وأضاف المحامي أنه لا يطلب أي إجراء من القاضي في هذه المرحلة، وإنما يرغب فقط في إطلاعه على الوضع.

ومع ذلك، حذر محامي نيكولاس مادورو قائلا «إذا لم توافق أوفاك على طلب إعادة العمل بالترخيص الأولي أو رفضته، فسيتقدم السيد مادورو بطلب رسمي في الأيام المقبلة لطلب تدخل المحكمة».

ونُقل الرئيس الفنزويلي البالغ 63 عاما وزوجته البالغة 69 عاما، قسرا إلى الولايات المتحدة في أوائل يناير (كانون الثاني) بعد اعتقالهما في كراكاس خلال عملية عسكرية أميركية. ووجهت إليهما رسميا تهمة الاتجار بالمخدرات من قبل محكمة مانهاتن، وتم إيداعهما في سجن فدرالي في بروكلين. ومن المقرر أن يمثلا أمام المحكمة مجددا في 26 مارس (آذار).


مستشارو ترمب يحبذون توجيه إسرائيل ضربة لإيران قبل أي هجوم أميركي

مقاتلات إسرائيلية خلال عرض جوي في 25 أبريل 2023 (إ.ب.أ)
مقاتلات إسرائيلية خلال عرض جوي في 25 أبريل 2023 (إ.ب.أ)
TT

مستشارو ترمب يحبذون توجيه إسرائيل ضربة لإيران قبل أي هجوم أميركي

مقاتلات إسرائيلية خلال عرض جوي في 25 أبريل 2023 (إ.ب.أ)
مقاتلات إسرائيلية خلال عرض جوي في 25 أبريل 2023 (إ.ب.أ)

يفضل كبار مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن توجه إسرائيل ضربة لإيران قبل أن تقوم الولايات المتحدة بأي هجوم، وفق ما نقلت صحيفة «بوليتيكو» عن شخصين مطلعين على المناقشات الجارية.

ويرى هؤلاء المسؤولون في إدارة ترمب، أن هجوما إسرائيليا سيؤدي إلى رد إيراني، ما قد يساعد في حشد الدعم الشعبي الأميركي لضربة لاحقة من الولايات المتحدة. وتستند هذه الحسابات على السياسة الداخلية، إذ يرى المسؤولون أن غالبية الأميركيين قد يوافقون على حرب مع إيران إذا تعرضت الولايات المتحدة أو حليف لها لهجوم أولا.

وتشير استطلاعات الرأي الحديثة إلى أن الأميركيين، وخصوصا الجمهوريين، يؤيدون تغيير النظام في إيران، لكنهم غير مستعدين لتحمل أي خسائر بشرية أميركية لتحقيق ذلك.

وقال أحد الشخصين المطلعين على المناقشات اللذين طلبا عدم الكشف عن هويتهما: «هناك اعتقاد بين الإدارة والمقربين إليها بأن السياسة ستكون أفضل بكثير إذا شنت إسرائيل الضربة أولا بمفردها، وردت إيران ضدنا، مما يمنحنا مبررا أكبر للتحرك».