مراقبون لـ«الشرق الأوسط»: تصريحات ترمب عكست تغييراً جدياً في موقفه من أوكرانيا

زيلينسكي: بدت الأمور «مختلفة قليلاً» في البيت الأبيض بعد لقاء الرئيس في روما

الرئيسان الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأميركي دونالد ترمب يتحدثان بـ«كاتدرائية القديس بطرس» في الفاتيكان (إ.ب.أ)
الرئيسان الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأميركي دونالد ترمب يتحدثان بـ«كاتدرائية القديس بطرس» في الفاتيكان (إ.ب.أ)
TT

مراقبون لـ«الشرق الأوسط»: تصريحات ترمب عكست تغييراً جدياً في موقفه من أوكرانيا

الرئيسان الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأميركي دونالد ترمب يتحدثان بـ«كاتدرائية القديس بطرس» في الفاتيكان (إ.ب.أ)
الرئيسان الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأميركي دونالد ترمب يتحدثان بـ«كاتدرائية القديس بطرس» في الفاتيكان (إ.ب.أ)

هل بدأت موسكو تتحسس «الخطر» من احتمال أن يكون الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد حسم «استدارته» السياسية من حربها مع كييف؟ سؤال تصاعدت التكهنات بشأنه في الأيام الأخيرة، في ظل تصريحات عدد من المسؤولين الأميركيين، بعضها كان يضفي مزيداً من الظلال على أن تكون استدارته هذه قد لا تعفي أوكرانيا من التداعيات المتوقعة عليها هي الأخرى، خصوصاً بعد تصريحات نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس.

فقد بدا أنه يمهّد الطريق لروسيا لإطالة أمد محادثات السلام ومواصلة حملتها العسكرية عندما صرّح لقناة «فوكس نيوز»، الخميس، بأن «هناك فجوة كبيرة بين ما يريده الروس وما يريده الأوكرانيون». وأضاف أن الولايات المتحدة «ستعمل بجد» لمدة 100 يوم أخرى؛ «لمحاولة جمع هؤلاء الأشخاص معاً». بدت تعليقات فانس متناقضة مع موقف متشدد اتخذه أعضاء آخرون في إدارة ترمب، بمن فيهم وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي حذّر مجدداً من ضرورة تحقيق تقدم في المحادثات «قريباً جداً»، وإلا فقد تقرر الولايات المتحدة التراجع عن محاولاتها للتوصل إلى اتفاق.

الرؤساء الفرنسي إيمانويل ماكرون والأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدثون في كاتدرائية القديس بطرس بالفاتيكان (إ.ب.أ)

وبالمقابل، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب بدأ ينظر إلى النزاع في أوكرانيا «بشكل مختلف قليلاً»، بعد اللقاء بينهما في الفاتيكان في 26 أبريل (نيسان). وقال زيلينسكي في تصريحات حُظر نشرها حتى السبت: «أنا واثق من أنه بعد لقائنا في الفاتيكان، بدأ الرئيس ترمب يرى الأمور بشكل مختلف قليلاً. سنرى. إنّها رؤيته وخياره على أي حال».

وأضاف زيلينسكي أنه ناقش أنظمة الدفاع الجوي والعقوبات على روسيا خلال اجتماعه مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، على هامش جنازة البابا فرنسيس في الفاتيكان، قبل أسبوع، والذي وصفه بأنه أفضل اجتماع بينهما على الإطلاق. وأضاف زيلينسكي، بحسب تصريحات نقلتها الرئاسة، أنه وترمب اتفقا على أن وقف إطلاق النار لمدة 30 يوماً بين كييف وموسكو هو الخطوة الأولى الصحيحة نحو إنهاء حرب أوكرانيا. وذكر أنه أثار مسألة العقوبات خلال الاجتماع الذي عُقد دون إعداد مسبق، وأن رد الرئيس الأميركي كان «قوياً جداً». ولم يخض زيلينسكي في تفاصيل حول هذا الموضوع. وقال: «أبلغته بعدد (الأنظمة التي نحتاج إليها)، فأخبرني أنهم سيعملون على الأمر، وأن هذه الأشياء ليست مجانية».

الكونغرس يهدد بعقوبات

وبحسب وكالة «بلومبيرغ»، فقد أعد مسؤولون أميركيون مجموعة من الخيارات للرئيس ترمب لزيادة الضغوط الاقتصادية على روسيا. ونقلت عن مسؤولين قولهم إن ترمب لم يتخذ قراراً بعد في هذا الشأن، في ظل استمرار الجهود الدبلوماسية.

لكن مع إعلان السيناتور الجمهوري النافذ، ليندسي غراهام، هذا الأسبوع، أنه يحظى بدعم مجلس الشيوخ لمشروع قانون يدعو إلى فرض عقوبات جديدة ساحقة على روسيا، بدت مخاوف الكرملين حقيقية. فمشروع القانون يسعى إلى فرض رسوم جمركية بنسبة 500 في المائة على الواردات من الدول التي تشتري النفط أو الغاز أو اليورانيوم الروسي، إذا لم تنخرط روسيا في مفاوضات جادة لإنهاء الحرب. وفي الأيام الأخيرة، ناقش مسؤولون أميركيون وأوروبيون فرض عقوبات اقتصادية جديدة على روسيا، تؤثر على قطاعي البنوك والطاقة، بهدف الضغط عليها لدعم الجهود الدبلوماسية الأميركية لإنهاء الحرب.

تقول إيفانا سترادنر، الباحثة المتخصصة في الشأن الروسي، إن تصريحات المسؤولين الأميركيين تظهر نفاد صبر إدارة ترمب تجاه موسكو. وأضافت في حديث مع «الشرق الأوسط»، كان جي دي فانس مُحقاً عندما أكد أن الحرب «لن تنتهي قريباً». ورأت أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين غير مُهتم بالمفاوضات الصادقة. إنه يحتاج إلى وقف إطلاق النار لكسب المزيد من الوقت، ولإعادة تموضع جيشه، ولمواصلة طموحاته الإمبريالية لاستعادة «مجد روسيا»، وإظهار روسيا قوةً عظمى. هدفه النهائي هو إخضاع أوكرانيا، وإظهار أن «الناتو» مجرد نمر من ورق في دول البلطيق.

روبيو وفانس جدّدا دعواتهما لروسيا وأوكرانيا للتوصل إلى اتفاق سلام (إ.ب.أ)

من ناحيته، يقول مايكل روبين، كبير الباحثين في الشأن الروسي في معهد «أميركان إنتربرايز»، إن تصريحات كلٍّ من فانس وروبيو السابقة لم تُسهم في حل الأزمة الأوكرانية، لكنها على الأرجح عكست تفكير ترمب. وأضاف قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «الآن، وبعد أن غيّرا موقفهما من أي احتمال لحل سريع، يُرجّح أن يعكس ذلك واقعية ترمب في أن بوتين لن يُحقّق السلام».

وسعت موسكو وكييف إلى إلقاء اللوم على بعضهما لعدم إحراز تقدم نحو السلام الذي قال ترمب في البداية إنه يستطيع تأمينه في غضون 24 ساعة من توليه الرئاسة. لكن بعد خلافاته الأولية مع الرئيس الأوكراني، بما فيها اتهامه باستفزاز الغزو الروسي، ركز ترمب غضبه بشكل متزايد على إطالة أمد المفاوضات، ورفض روسيا الواضح لوقف إطلاق النار الذي اقترحته الولايات المتحدة لمدة 30 يوماً، والذي أيدته كييف على الفور.

محاولات روسية للالتفاف

وقد يخيّم ترك مايك والتز، مستشار ترمب للأمن القومي، منصبه وتعيين ماركو روبيو مؤقتاً مكانه، على المداولات حول الخطوات التالية في هذا الملف. وقد يُسهم هذا الأمر «في تبسيط الاستراتيجية الأميركية»، حيث يتولى روبيو كلا المنصبين؛ إذ إن نهج البيت الأبيض تجاه أوكرانيا «كان مدفوعاً بأفكار مختلفة لكبار المسؤولين، بمن فيهم ويتكوف، الذي يُعدّ أكثر تعاطفاً مع مواقف روسيا».

يقول جون هاردي، كبير الباحثين في الملف الروسي في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، وهو مركز أبحاث جمهوري داعم لإسرائيل، إنه بدلاً من التهديد بالانسحاب من محادثات السلام، ينبغي على إدارة ترمب التركيز على التهديد بممارسة ضغوط أكبر على موسكو، مثل فرض عقوبات أشد على عائدات النفط الروسية. وأضاف في حديث مع «الشرق الأوسط» أنه يتعين على الرئيس ترمب تنفيذ وعده إذا استمر بوتين في تصلب موقفه.

وأضاف هاردي:« في غضون ذلك، ينبغي على ترمب أن يطلب من الكونغرس إقرار حزمة دعم أوكرانيا التي توفر له المزيد من تمويل المساعدات، ليعلم بوتين أنه لا يستطيع انتظار انتهاء المساعدات العسكرية الأميركية لكييف (في ظل تكهنات من أن يؤثر الانسحاب الأميركي من عملية السلام على مواصلة الدعم العسكري لأوكرانيا».

وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو أشاد بمخطط الميزانية الذي اقترحه ترمب والذي تضمن خفضاً واسعاً للبرامج الحكومية الخارجية (أ. ب)

اتفاقية المعادن تقلق روسيا

من جانب آخر، وافقت إدارة الرئيس دونالد ترمب، الجمعة، على توفير التدريب وقطع الغيار لمقاتلات «إف - 16» التي تسلّمتها أوكرانيا، في صفقة كان الرئيس السابق جو بايدن قد أعطى الضوء الأخضر لها بعد الغزو الروسي. وأعلنت الخارجية الأميركية أنها أخطرت الكونغرس بموافقتها على صفقة لأوكرانيا بقيمة 310 ملايين ونصف مليون دولار، تشمل تزويدها بمعدات وخدمات لصيانة طائرات «إف - 16». وقالت الخارجية في بيان: «إن الصفقة المقترحة من شأنها تحسين قدرة أوكرانيا على مواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية من خلال ضمان تدريب طياريها بشكل فعال، وتعزيز التشغيل البيني مع الولايات المتحدة».

وتأتي الصفقة التي ستسدد أوكرانيا ثمنها، بعد انتقادات ترمب المتكررة للدعم العسكري والاقتصادي الذي قدمه بايدن لكييف بمليارات الدولارات.

ووقّعت واشنطن وكييف، الأربعاء، اتفاقاً لاستغلال المعادن والنفط والغاز في أوكرانيا تقول الإدارة الأميركية إنه يهدف إلى تعويضها عن المساعدات الكبيرة التي قدّمتها لأوكرانيا للدفاع عن أراضيها منذ بدء الغزو الروسي.

وتلقت أوكرانيا أولى شحنة من مقاتلات «إف - 16» منتصف عام 2024، بعد ممارستها ضغوطاً لعامين على بايدن الذي كان قلقاً من أن يؤدي نقص التدريب لدى الطيارين الأوكرانيين إلى خسارة هذه الطائرات.

وأعلنت أوكرانيا، الشهر الماضي، مقتل طيار لطائرة «إف - 16» خلال القتال، وهي الخسارة الثانية التي تلحق بهذه الطائرات منذ تسلمها. وأعلن زيلينسكي في مارس (آذار) الماضي، عن تسلم دفعة جديدة من الطائرات المقاتلة، دون أن يحدد عددها.

بيد أن تزايد القلق في موسكو من أن تفقد روسيا تفوقها في المحادثات مع الولايات المتحدة بشأن حرب أوكرانيا، عززه توقيع كييف أخيراً اتفاقية شراكة اقتصادية تمنح واشنطن وصولاً تفضيلياً إلى صفقات المعادن الأوكرانية المستقبلية. وهو ما انتقده المسؤولون الروس، وعدّوه «خطوة رئيسية أخرى نحو استعمار أوكرانيا»، في محاولة للتقليل من أهميته. ومع ذلك، كان التوتر واضحاً بين النخبة الروسية من أن الاتفاقية قد تمثل تحالفاً جديداً بين الولايات المتحدة وأوكرانيا، مما قد يغلق نافذة فرصة أمام روسيا لتأمين اتفاق سلام بشروط مواتية.

تقول الباحثة إيفانا سترادنر إن صفقة المعادن تمثل خطوة في الاتجاه الصحيح، وتُتيح لأوكرانيا نفوذاً أكبر على الولايات المتحدة. وأضافت: «الآن، الكرة في ملعب بوتين، وعلى واشنطن أن تُزيد الضغط على الكرملين. وفي غضون ذلك، ستلجأ موسكو إلى آلتها الدعائية لتصوير الولايات المتحدة كجهة إمبريالية شريرة».

اجتماع بين مسؤولين أميركيين وأوكرانيين في «الإليزيه» يوم 17 أبريل (أ.ف.ب)

غير أن الباحث مايكل روبين يرى أن هذه الاتفاقية لا تكفي وحدها لضمان عدم تغيير ترمب لرأيه مجدداً، ولكن بما أن ترمب ينظر إلى العالم من خلال ميزانيته التجارية، فسيكون هذا مفيداً في إقناع ترمب.

بدوره، يقول الباحث جون هاردي إن صفقة المعادن تعد مهمةً بالدرجة الأولى لأنها تمنح ترمب نصراً وحصة في مستقبل أوكرانيا. لكن عليه أن يتذكر أن الاتفاقية ستكون بلا قيمة ما لم تحصل أوكرانيا على الأسلحة التي تحتاج إليها، الآن وفي المستقبل، لتحقيق السلام وضمان استمراره.

ونقلت وسائل إعلام أميركية عن مسؤول روسي ومحللين قولهم إن أي تراجع في العلاقات الأميركية - الروسية المتنامية قد يلقي بظلاله على احتفال بوتين في 9 مايو (أيار)، ويزيد الضغط على روسيا للموافقة على وقف إطلاق نار أكثر جدية.

وقال مسؤول روسي إن الضغوط تتزايد الآن على بوتين ليبدو على الأقل وكأنه يقدم المزيد من التنازلات. وأضاف المسؤول: «إنه يدرك حاجته إلى مزيد من التعاون، وإلا فإن مشروع القانون الذي قدمه غراهام سيُمثل ضربة موجعة؛ لأن الحكومة أعلنت بالفعل عن تزايد عجز الموازنة». وأشاد وزير الخزانة سكوت بيسنت باتفاقية المعادن، الخميس، معتبراً أنها تُظهر «للقيادة الروسية أنه لا يوجد فرق بين الشعب الأوكراني والشعب الأميركي، وبين أهدافنا». وأضاف أن ذلك سيسمح لترمب بالتفاوض مع روسيا على أسس أقوى.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

أوروبا أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)

زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأحد، إن روسيا أطلقت أكثر من 2000 طائرة مُسيّرة و116 صاروخاً على أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي فقط.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية («أ.ب» نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية) p-circle

بوتين يشكر رئيس الإمارات على اعتقال مشتبه به في إصابة جنرال روسي

أعلنت روسيا، الأحد، أن الرجل الذي يُشتبه في إطلاقه النار على مسؤول المخابرات العسكرية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف اعتقل في دبي وجرى تسليمه إلى موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)

زيلينسكي: واشنطن تريد نهاية الحرب بحلول يونيو

كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس، عن أن الولايات المتحدة منحت روسيا وأوكرانيا مهلةً حتى بداية الصيف المقبل للتوصُّل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الدائرة

«الشرق الأوسط» ( لندن)
أوروبا جانب من عملية تبادل الأسرى في موقع غير معلن بأوكرانيا الخميس (إ.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يكشف عن مهلة أميركية حتى يونيو لإنهاء الحرب في أوكرانيا

زيلينسكي يكشف عن مهلة أميركية حتى يونيو لإنهاء الحرب في أوكرانيا وتبادل قصف البنى التحتية ومرافق الطاقة

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو (رويترز)

روسيا لاستجواب اثنين من المشتبه بهم في محاولة اغتيال جنرال بالمخابرات

اثنان من المشتبه بهم في محاولة اغتيال مسؤول المخابرات العسكرية الروسية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف «سيتم استجوابهما قريباً»، وفقاً لوسائل إعلام روسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ماسك: «سبيس إكس» ستبني مدينتين على القمر والمريخ

وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي» في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الصناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي (أ.ب)
وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي» في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الصناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي (أ.ب)
TT

ماسك: «سبيس إكس» ستبني مدينتين على القمر والمريخ

وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي» في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الصناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي (أ.ب)
وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي» في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الصناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي (أ.ب)

قال الملياردير إيلون ماسك إن شركة «سبيس إكس» حولت تركيزها إلى بناء «مدينة ذاتية النمو» على سطح القمر، مشيرا إلى أن من الممكن تحقيق ذلك خلال أقل من 10 سنوات.

وأضاف ماسك في منشور على إكس «ومع ذلك، ستسعى سبيس إكس أيضا إلى بناء مدينة على المريخ والبدء في ذلك خلال فترة من خمس إلى سبع سنوات، لكن الأولوية القصوى هي تأمين مستقبل الحضارة، والقمر هو الطريق الأسرع».

كانت صحيفة وول ستريت جورنال قد ذكرت يوم الجمعة نقلا عن مصادر أن «سبيس إكس» أبلغت المستثمرين بأنها ستعطي الأولوية للوصول إلى القمر أولا وستحاول القيام برحلة إلى المريخ لاحقا، مستهدفة مارس (آذار) 2027 للهبوط على القمر بدون رواد فضاء. وقال ماسك العام الماضي إنه يهدف إلى إرسال مهمة غير مأهولة إلى المريخ بحلول نهاية عام 2026.

وتواجه الولايات المتحدة منافسة شديدة هذا العقد من الصين في سعيها لإعادة رواد الفضاء إلى القمر، حيث لم يذهب إليه أي إنسان منذ آخر مهمة مأهولة ضمن برنامج أبولو الأميركي في عام 1972.

تأتي تعليقات ماسك بعد أن وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي» في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الصناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي المصنعة لروبوت الدردشة غروك. وتقدر قيمة شركة الصواريخ والأقمار الاصطناعية بتريليون دولار وقيمة شركة الذكاء الاصطناعي 250 مليار دولار.


أميركا: نائب جمهوري يحث وزير التجارة على الاستقالة بسبب صلاته بإبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

أميركا: نائب جمهوري يحث وزير التجارة على الاستقالة بسبب صلاته بإبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)

دعا توماس ماسي العضو الجمهوري بمجلس النواب الأميركي، وزير التجارة هوارد لوتنيك، إلى الاستقالة بسبب صلاته المزعومة بمرتكب الجرائم الجنسية المدان جيفري إبستين، مستشهدا بملفات قضائية تم الكشف عنها في الآونة الأخيرة وتتعلق بالممول الموصوم بالعار.

وقال ماسي لشبكة «سي إن إن» في مقابلة نشرت الأحد، إن الوثائق تشير إلى أن لوتنيك زار جزيرة إبستين الخاصة في منطقة الكاريبي وحافظ على علاقات تجارية معه بعد سنوات من إقرار إبستين بالذنب في تهم دعارة الأطفال عام .2008

وتابع النائب الجمهوري: «لديه الكثير ليرد عليه، ولكن في الحقيقة، يجب عليه أن يسهل الأمور على الرئيس ترمب بصراحة، ويستقيل فحسب».

وتوفي إبستين، الذي أدار عملية اعتداء جنسي طويلة الأمد شملت شابات وقصر، منتحرا في السجن عام 2019 أثناء انتظاره لمزيد من الملاحقة القضائية. وورد اسم لوتنيك مرارا في ملفات إبستين التي رفعت عنها السرية في الآونة الأخيرة رغم أن ورود الاسم في السجلات لا يشير بحد ذاته إلى ارتكاب مخالفات.

وذكرت وسائل إعلام أميركية، نقلا عن رسائل بريد إلكتروني تضمنتها الوثائق، أن لوتنيك وعائلته خططوا لزيارة جزيرة إبستين «ليتل سانت جيمس» في عام 2012، مع رسالة متابعة تشير إلى أن الرحلة ربما قد حدثت بالفعل.

وقد وصفت الجزيرة سابقا بأنها مركز لشبكة اعتداءات إبستين.

ووفقا لصحيفة «نيويورك تايمز»، استثمر لوتنيك وإبستين، اللذان كانا جارين في نيويورك، في نفس الشركة الخاصة، بينما قالت «سي بي إس نيوز» إن الاثنين يبدو أنهما أجريا تعاملات تجارية بعد أن أصبح إبستين معروفاً كمجرم جنسي.

وكان لوتنيك قد قال في «بودكاست» العام الماضي، إنه قرر في عام 2005 ألا يتواجد في نفس الغرفة مرة أخرى مع إبستين، الذي وصفه بـ«الشخص المقزز».

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن لوتنيك قال في مكالمة هاتفية قصيرة الأسبوع الماضي إنه لم يقض «أي وقت» مع إبستين.


ترمب يهنئ رئيسة وزراء اليابان على فوزها في الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صاحفي عقب فوزها (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صاحفي عقب فوزها (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهنئ رئيسة وزراء اليابان على فوزها في الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صاحفي عقب فوزها (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صاحفي عقب فوزها (أ.ف.ب)

هنأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الأحد رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي على فوز ائتلافها في الانتخابات وتمنى لها «النجاح الباهر في إقرار برنامجها المحافظ القائم على السلام من خلال القوة»، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي .

وحققت تاكايتشي، أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في اليابان، فوزا ساحقا في الانتخابات التي أجريت الأحد مما يمهد الطريق لتنفيذ وعودها بإجراء تخفيضات ضريبية أثارت قلق الأسواق المالية وبزيادة الإنفاق العسكري لمواجهة الصين.

وكتب ترمب في المنشور «يُشرفني أن أدعمك». وكان قد أعلن تأييده لتاكايتشي يوم الجمعة. وقال « إنها (تاكايتشي) زعيمة تحظى باحترام كبير وشعبية واسعة، وقد أثبت قرارها الجريء والحكيم بالدعوة إلى إجراء انتخابات نجاحه الباهر».