لبنان: «حماس» تتعهد بتسليم مطلقي الصواريخ على إسرائيل

اللواء شقير أبلغها التحذير… وممثلها قال إنها «أعمال فردية»

الرئيس اللبناني جوزيف عون مترئساً اجتماع المجلس الأعلى للدفاع يوم الجمعة (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مترئساً اجتماع المجلس الأعلى للدفاع يوم الجمعة (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان: «حماس» تتعهد بتسليم مطلقي الصواريخ على إسرائيل

الرئيس اللبناني جوزيف عون مترئساً اجتماع المجلس الأعلى للدفاع يوم الجمعة (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مترئساً اجتماع المجلس الأعلى للدفاع يوم الجمعة (الرئاسة اللبنانية)

تحذير لبنان الرسمي لحركة «حماس» من استخدام أراضيه للقيام بأعمال تمس أمنه القومي الوطني، وتشكّل انتهاكاً لسيادته، يعني حكماً بأن العلاقات اللبنانية - الفلسطينية تقف على مشارف الدخول في مرحلة جديدة تقضي بإلغاء اتفاق القاهرة الذي كانت ألغته حكومة الرئيس سليم الحص عام 1987، وبقي تنفيذ هذا الإلغاء حبراً على ورق تحت ضغط النظام السوري السابق باحتضانه لقوى التحالف الفلسطيني في حربه ضد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

فاتفاق القاهرة كان وُقّع عام 1969 بين الحكومة اللبنانية و«منظمة التحرير» برعاية مصرية، وشكّل انتهاكاً للسيادة اللبنانية كونه أجاز للفصائل الفلسطينية امتلاك كل أنواع الأسلحة، ما أدى لاحقاً إلى تعميق الهوّة بين اللبنانيين بدخول الفصائل الفلسطينية طرفاً إلى جانب «الحركة الوطنية» ضد الأحزاب المسيحية في الحرب الأهلية التي اندلعت في ربيع 1975.

لكن الظروف السياسية تبدّلت مع التوصُّل إلى «اتفاق الطائف» برعاية المملكة العربية السعودية الذي نص على حصر السلاح بيد السلطة الشرعية تتويجاً لإنهاء الحرب، ولاحقاً بإجماع الأطراف السياسية في «مؤتمر الحوار الوطني» الأول المنعقد في ربيع 2006، بدعوة من رئيس المجلس النيابي نبيه بري على جمع السلاح الفلسطيني داخل المخيمات وخارجها، وحال النظام السوري دون تطبيقه.

والموقف نفسه، بخصوص جمع السلاح غير الشرعي وحصريته بيد الدولة، ينسحب على القرار 1701 بكل مندرجاته، وضرورة تطبيقه استجابة للاتفاق الذي رعته الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا، لتنفيذ قرار وقف النار بين لبنان وإسرائيل، والذي جاء في أعقاب تفرُّد «حزب الله» بإسناد غزة، وما ترتب عليه من تدمير غير مسبوق نجم عن سوء تقديره للرد الإسرائيلي، إضافة إلى مطالبة الحزب بالانسحاب من جنوب الليطاني إفساحاً في المجال أمام انتشار الجيش اللبناني بمؤازرة قوات الطوارئ الدولية الموقتة (يونيفيل) حتى الحدود الدولية، مع أن إسرائيل عطلت انتشاره باحتفاظها بعدد من النقاط.

لذلك فإن فتح ملف «حماس» لم يأتِ من فراغ، وإنما جاء على خلفية إسنادها لغزة باستباحتها السيادة اللبنانية، وكان آخرها إطلاق الصواريخ من شمال الليطاني باتجاه مستعمرتي المطلة وكريات شمونة، ووقوفها وراء المستودع الذي دهمته وحدات الجيش اللبناني، وعثورها على كميات من الصواريخ والمنصات المعدّة لإطلاقها.

فالتحذير الذي وجّهته الحكومة اللبنانية لحركة «حماس»، بناء للتوصية التي صدرت عن اجتماع المجلس الأعلى للدفاع برئاسة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، وحضور نائبه رئيس الحكومة نواف سلام، هو أشبه بإنذار ينسحب على جميع الفصائل والمجموعات الفلسطينية بلا استثناء، ويمهد للزيارة المرتقبة للرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) لبيروت في 21 مايو (أيار) الحالي، وعلى جدول أعمالها جمع السلاح الفلسطيني الثقيل والمتوسط من داخل المخيمات، لأنه لم يعد مسموحاً لـ«حماس» بأن تستخدم أرضاً جنوبية لإطلاق الصواريخ، وفق أجندة خاصة بها تتعارض والإصرار اللبناني على إنهاء الحرب لإعادة الاستقرار إلى الجنوب.

وفي هذا السياق، علمت «الشرق الأوسط» أن المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير استدعى، بحضور مدير المخابرات في الجيش العميد طوني قهوجي، مسؤول «حماس» في لبنان أحمد عبد الهادي الذي حضر ومعه أيمن شناعة إلى مكتبه في المديرية، وطلب منه تبليغ قيادة «حماس» المقررات التي أصدرتها الحكومة اللبنانية، بناء لتوصية المجلس الأعلى للدفاع، في جلسته يوم الجمعة.

وجاء تبليغ اللواء شقير، بتحذير «حماس» بشخص عبد الهادي، بناءً لتكليف من مجلس الدفاع من القيام بأي أعمال أمنية وعسكرية من الأراضي اللبنانية مخلة بالسيادة والأمن القومي، والتقيُّد بشروط الإقامة للاجئين، واحترام القوانين اللبنانية، وتسليم المتهمين الأربعة الذين لا يزالون متوارين عن الأنظار.

وأبدى عبد الهادي تجاوبه مع التحذير واستعداده لتسليم المطلوبين الأربعة، ونُقل عنه قوله إن «حماس» تلتزم بتوصيات مجلس الدفاع وبقرارات الحكومة وبكل الاتفاقات التي تعقدها، في إشارة إلى اتفاق وقف النار، وامتناعها عن القيام بأعمال تخلّ بالأمن القومي اللبناني.

ونُقل عنه قوله أيضاً إن إطلاق الصواريخ ناجم عن عمل فردي وليس بقرار مركزي من «حماس»، وإن مشروعهم العيش بكرامة في لبنان، وحقهم في العودة، والالتزام بالقوانين اللبنانية، والامتناع عن القيام بأي عمل يخلّ بأمن البلد واستقراره، مؤكداً أن «حماس» أُعلمت بإطلاق الصواريخ بعد توقيف من أطلقهم.

وعلمت «الشرق الأوسط» بأن المطلوبين الذين تجري ملاحقتهم هم أربعة فلسطينيين، وتردد بأن بعضهم متوارٍ عن الأنظار في مخيمي عين الحلوة والمية مية قرب صيدا، فيما التحقيق يتواصل مع 3 موقوفين: فلسطينيان، وثالث لبناني من أم فلسطينية.

وأكدت المصادر أن قرار جمع السلاح اتُّخذ ولا عودة عنه، وأن الأجهزة الأمنية ستتصدى لأي محاولة فلسطينية للانفلاش خارج المخيمات، وستقوم بدهم أي مكان يُشتبه بتحويله لمخبأ لتخزين الصواريخ.

وكشفت أن أمن المخيمات سيُعهد للقوى الأمنية اللبنانية، ولم يعُد للسلاح من وظيفة سوى استخدامه للاقتتال الداخلي والإساءة لأمن الجوار واستقراره، خصوصاً بعد أن فقد دوره في الإقليم بتراجع محور الممانعة بقيادة إيران وانكفائها إلى الداخل.

ورأت المصادر أن حصرية السلاح بيد الدولة، بما يخص «حزب الله»، لم يُطرح في اجتماع مجلس الدفاع، لكن يخطئ من يعتقد أن عدم التداول به يعني أنه لم يعُد من الأولويات، ولفتت إلى أن جمعه فلسطينياً يُسقط تذرُّع «حزب الله» به للاحتفاظ بسلاحه. وقالت: «ليس من رابط بين السلاحين، وأن المطلوب من الحزب التعاطي إيجابياً مع إصرار الرئيس عون على حصرية السلاح، طالما أنه وافق على إخلاء جنوب الليطاني، وأيد وقف النار وتطبيق الـ1701 وامتنع عن الرد، وهذا ما يؤشر إلى استعداده لوضع سلاحه على طاولة المفاوضات دعماً للخيار الدبلوماسي الذي تعتمده الدولة لإلزام إسرائيل بالانسحاب، وبالتالي، فإن مكابرة الحزب لتمسكه بسلاحه ليست في محلها بعد أن افتقد ورقة توازن الرعب وقواعد الاشتباك».


مقالات ذات صلة

نتنياهو يصف الاتفاق مع لبنان بـ«التاريخي»... وبن غفير يعدّه «خطأً كبيراً»

المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعقد مؤتمراً صحافياً في القدس يوم 15 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

نتنياهو يصف الاتفاق مع لبنان بـ«التاريخي»... وبن غفير يعدّه «خطأً كبيراً»

أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو السبت بالاتفاق مع لبنان الذي تم التوصل إليه برعاية أميركية، واصفاً إياه بأنه إنجاز «تاريخي» وجّه ضربة لإيران و«حزب الله».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
تحليل إخباري أنصار «حزب الله» يرفعون الأعلام خلال مسيرة إحياء ذكرى عاشوراء في الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)

تحليل إخباري التزام معلن ورفع للسقف السياسي... «حزب الله» يربط وقف النار بالتفاهم الإيراني

تزامناً مع الجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية في واشنطن، واستمرار التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان، حرص «حزب الله» على تثبيت معادلة مزدوجة

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

كاتس: أوامر للجيش بالاستعداد لـ«بقاء طويل» في لبنان

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس السبت إن الجيش تلقى أوامر بالاستعداد لـ«بقاء طويل» في المناطق التي يحتلها في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي من افتتاح جلسة المفاوضات الخامسة في واشنطن (الوكالة الوطنية للأنباء - لبنان)

14 بنداً في «اتفاق الإطار» بين لبنان وإسرائيل: تصور كامل لإنهاء الصراع بين البلدين

تتضمَّن مسودة «اتفاق الإطار» بين لبنان وإسرائيل، تصوراً متكاملاً لإنهاء الصراع بين البلدين، يقوم على ربط الانسحاب الإسرائيلي التدريجي من الأراضي اللبنانية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي علمان لبناني وإسرائيلي في موقع تذكاري قرب الحدود بين إسرائيل ولبنان خارج مستوطنة المطلة في إسرائيل (أ.ب)

دعم عربي ودولي لاتفاق الإطار وتأكيد على سيادة لبنان

لاقى اتفاق الإطار الذي وُقّع في واشنطن بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة الأميركية دعماً عربياً ودولياً واسعاً

«الشرق الأوسط» (بيروت)

إسرائيل تعلن قتل «مسلحين» في المنطقة الأمنية بجنوب سوريا

آليات تابعة للجيش الإسرائيلي تمر عبر موقع أبو دياب العسكري يوم 19 مارس 2025 على المشارف الجنوبية لمدينة القنيطرة السورية (أرشيفية - أ.ف.ب)
آليات تابعة للجيش الإسرائيلي تمر عبر موقع أبو دياب العسكري يوم 19 مارس 2025 على المشارف الجنوبية لمدينة القنيطرة السورية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن قتل «مسلحين» في المنطقة الأمنية بجنوب سوريا

آليات تابعة للجيش الإسرائيلي تمر عبر موقع أبو دياب العسكري يوم 19 مارس 2025 على المشارف الجنوبية لمدينة القنيطرة السورية (أرشيفية - أ.ف.ب)
آليات تابعة للجيش الإسرائيلي تمر عبر موقع أبو دياب العسكري يوم 19 مارس 2025 على المشارف الجنوبية لمدينة القنيطرة السورية (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إنَّ قواته قتلت عدداً من المسلحين في المنطقة الأمنية بجنوب سوريا، يوم السبت.

وأضاف أنه سيواصل عملياته في المنطقة لإزالة أي تهديدات للمدنيين الإسرائيليين وجنوده، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ووسعت إسرائيل انتشار قواتها في جنوب سوريا إلى جبل الشيخ وأبعد من المنطقة العازلة المنزوعة السلاح في الجولان، عقب سقوط نظام بشار الأسد في 2024، وأكد وزير الدفاع يسرائيل كاتس الخميس أن إسرائيل ستبقى في هذه المنطقة كما في جنوب لبنان وقطاع غزة «لفترة غير محدودة» لإزالة أي تهديد.

وأمس، أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) بأنَّ ريفَي درعا والقنيطرة شهدا 6 توغلات إسرائيلية منفصلة، تخللتها مداهمات للمنازل وإقامة حواجز عسكرية مؤقتة، واستجواب عدد من المدنيين، واعتقال شاب من أبناء ريف القنيطرة، قبل الإفراج عنه بعد ساعات.

وأشارت الوكالة الرسمية إلى أنَّ إسرائيل تواصل بذلك «انتهاك اتفاق فضِّ الاشتباك لعام ‌‏1974، ‏من ‏خلال ‏توغلاتها في الجنوب السوري ‏واعتداءاتها ‏المتكرِّرة على ‏المدنيين، ‏بما ‏يشمل ‏المداهمات ‏والاعتقالات وتجريف الأراضي ‏وإطلاق ‏القذائف، بينما تؤكد سوريا أنَّ جميع الإجراءات التي تتخذها قوات ‌‏الاحتلال ‏في ‏الأراضي السورية باطلة وملغاة، ولا ‏تترتب ‏عليها أي آثار ‏قانونية ‌‏بموجب القانون الدولي، ‏مجددة ‏مطالبتها المجتمع الدولي ‏بتحمُّل ‏مسؤولياته، ‏ووضع حد ‏لهذه الانتهاكات، وإلزام إسرائيل ‌‏بالانسحاب ‏الكامل ‏من ‏الجنوب السوري».


تفاصيل «حملة اعتقالات» المنطقة الخضراء في بغداد

صورة متداولة تظهر عجلات «همفي» عراقية عند أحد مداخل المنطقة الخضراء فجر يوم 28 يونيو 2026
صورة متداولة تظهر عجلات «همفي» عراقية عند أحد مداخل المنطقة الخضراء فجر يوم 28 يونيو 2026
TT

تفاصيل «حملة اعتقالات» المنطقة الخضراء في بغداد

صورة متداولة تظهر عجلات «همفي» عراقية عند أحد مداخل المنطقة الخضراء فجر يوم 28 يونيو 2026
صورة متداولة تظهر عجلات «همفي» عراقية عند أحد مداخل المنطقة الخضراء فجر يوم 28 يونيو 2026

قالت مصادر أمنية، إنَّ قوة مشتركة تضم جهاز مكافحة الإرهاب، والجيش العراقي، وأجهزة أمنية مختصة بقضايا النزاهة انتشرت، ليل السبت - الأحد، في عدد من المواقع داخل المنطقة الخضراء وسط بغداد، مع تشديد الإجراءات الأمنية عند عدد من المداخل والطرق المؤدية إليها.

وأضافت المصادر، لـ«الشرق الأوسط»، أن القوة باشرت تنفيذ أوامر قبض قضائية استهدفت مسؤولين سياسيِّين وحكوميِّين ونواباً وأمنيِّين ورجال أعمال، على خلفية ملفات تتعلق بالفساد واستغلال النفوذ، مشيرة إلى أنَّ بعض الموقوفين نُقلوا إلى هيئة النزاهة.

وقال مسؤول حكومي لـ«الشرق الأوسط» إن رئيس الوزراء علي الزيدي أشرف على حملة اعتقالات استهدفت متورطين بشبهات فساد، مشيراً إلى أن الاعتقالات نفذت بناءً على مذكرات قبض قضائية.

وأضاف المسؤول أن الفرقة الخاصة وجهاز مكافحة الإرهاب شاركا في تنفيذ الاعتقالات التي لم تقتصر على بغداد وامتدت إلى مدن أخرى.

وقال مسؤول عراقي لـ«الشرق الأوسط» في وقت سابق، إن سلطات إنفاذ القانون تستعد لإصدار بيان رسمي بشأن حملة الاعتقالات في بغداد، مشيراً إلى أن الموقوفين سيُعرضون على القضاء اليوم الأحد.

وأضاف المسؤول أن رئيس البرلمان هيبت الحلبوسي رفع الحصانة عن النواب المعتقلين تزامناً مع العطلة التشريعية.

وأفادت المصادر باستمرار حملة الاعتقالات في مناطق متفرقة من بغداد. وأضافت أن المنطقة الخضراء وسط بغداد لا تزال مغلقة حتى الآن، فيما ينفذ الأمن العراقي ينفذ عمليات تفتيش في محيطها.

إلى ذلك، أفاد شهود عيان، بأنَّ عجلات مدرعة وعناصر أمن مدججين بالسلاح كانوا يطوِّقون منازل وفلل داخل المنطقة الخضراء.

وقال هؤلاء أيضاً إنَّ قوة من جهاز مكافحة الإرهاب اشتبكت مع عناصر حماية إحدى الشخصيات في أثناء محاولة تنفيذ مذكرة توقيف بحقها، دون أن تتضح طبيعة الاشتباك أو ما إذا أسفر عن إصابات أو اعتقالات إضافية.

أفراد من الأمن العراقي يطوِّقون أحد المنازل داخل المنطقة الخضراء فجر يوم 28 يونيو 2026 (إكس)

وأفادت المصادر بأنَّ القوة نفَّذت أيضاً مداهمات في مناطق عدة من العاصمة، في وقت تحدَّثت فيه أنباء عن اعتقال مسؤول رفيع، من دون أن يتسنَّى التَّحقُّق من تلك المعلومات بشكل مستقل، في حين تحدَّث مصدر عن مداهمة منزل مسؤول بارز في حكومة سابقة.

وقال مسؤول أمني إن العمليات التي نُفِّذت خلال الليل تمثل «حملة اعتقالات» استهدفت شخصيات ومسؤولين مطلوبين بموجب مذكرات قضائية، بحسب تعبيره.

وتداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو قالوا إنَّها تُظهِر إغلاق عدد من البوابات الرئيسية للمنطقة الخضراء، وانتشار دبابات ومدرعات وآليات عسكرية داخلها، في حين لم يتسنَّ التَّحقُّق بشكل مستقل من صحة تلك المقاطع. ولم تصدر حتى الآن أي جهة أمنية أو حكومية أو قضائية بياناً رسمياً يوضِّح أسباب الانتشار الأمني، أو يؤكد أو ينفي تنفيذ عمليات الاعتقال أو هوية الأشخاص الذين قيل إنَّهم أوقفوا.


قوات أمنية عراقية تنفذ مداهمات في المنطقة الخضراء ببغداد

مركبة مدرعة تابعة للجيش العراقي بالقرب من ضفاف دجلة لحماية مقر سفارة الولايات المتحدة في «المنطقة الخضراء» (أ.ف.ب)
مركبة مدرعة تابعة للجيش العراقي بالقرب من ضفاف دجلة لحماية مقر سفارة الولايات المتحدة في «المنطقة الخضراء» (أ.ف.ب)
TT

قوات أمنية عراقية تنفذ مداهمات في المنطقة الخضراء ببغداد

مركبة مدرعة تابعة للجيش العراقي بالقرب من ضفاف دجلة لحماية مقر سفارة الولايات المتحدة في «المنطقة الخضراء» (أ.ف.ب)
مركبة مدرعة تابعة للجيش العراقي بالقرب من ضفاف دجلة لحماية مقر سفارة الولايات المتحدة في «المنطقة الخضراء» (أ.ف.ب)

نفذت قوات أمنية عراقية انتشارا في المنطقة الخضراء المحصنة ببغداد، صباح اليوم (الأحد)، حيث داهمت مقرات ومنازل «عدد من الشخصيات السياسية»، وفق ما أفاد مسؤول أمني.

وتضم المنطقة الخضراء السفارة الأميركية وبعثات دبلوماسية أخرى، فضلا عن مؤسسات دولية ومكاتب حكومية، كما يقيم فيها مسؤولون وسياسيون رفيعو المستوى.

وأظهرت مقاطع فيديو تم تداولها على تطبيق «تليغرام» قوات أمنية تستخدم مركبات ثقيلة، بينها دبابات، داخل المنطقة الخضراء، إضافة إلى لقطات لرجال أمن داخل مجمع سكني وداخل أحد المنازل.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول أمني، اشترط عدم كشف هويته، بأن «عملية مداهمة طالت عددا من الشخصيات السياسية المتهمة بالفساد المالي وتحت اوامر قضائية»، مضيفا أن العملية شاركت فيها قوات مكافحة الإرهاب والجيش. ولم يصدر أي بيان رسمي حتى الآن.

وتستهدف المداهمات اعتقال مسؤولين عراقيين كبار، حيث تداولت وسائل إعلام محلية أسماء لشخصيات بارزة.

وتعهد رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي، بمحاربة الفساد وسوء الإدارة اللذين عانى منهما العراق لعقود.