بوبوفيتش مدرب أسطوري وضع سبيرز على خريطة «إن بي إيه»

غريغ بوبوفيتش (أ.ب)
غريغ بوبوفيتش (أ.ب)
TT

بوبوفيتش مدرب أسطوري وضع سبيرز على خريطة «إن بي إيه»

غريغ بوبوفيتش (أ.ب)
غريغ بوبوفيتش (أ.ب)

كان الجمعة يوماً صعباً على سان أنتونيو سبيرز وحتى دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين بأكمله، بعدما أجبر المرض المدرب الأسطوري غريغ بوبوفيتش على اتخاذ قرار الاعتزال، بعد 29 موسماً مع فريق ولاية تكساس الذي توج تحت قيادته بجميع ألقابه الخمسة في «إن بي إيه».

جاء القرار بعد الجلطة الدماغية التي تعرض لها ابن الـ76 عاماً في نوفمبر (تشرين الثاني)، ما أجبره على ترك مهمة الإشراف على الفريق لمساعده ميتش جونسون.

وبعد 1422 فوزاً في الموسم المنتظم في إنجاز قياسي (تفوق على دون نيسلون في 11 مارس (آذار) 2022 حين حقق فوزه الـ1336)، من بينها الـ32 التي حققها الفريق هذا الموسم بقيادة مساعده جونسون، و170 في الأدوار النهائية (بلاي أوف) وخمسة ألقاب وذهبية أولمبية مع المنتخب الأميركي في طوكيو 2021، وصل المشوار إلى نهايته على الصعيد التدريبي لكنه متواصل مع سبيرز الذي عينه رئيساً لعمليات كرة السلة في النادي وفق ما أعلن الجمعة.

قاد بوبوفيتش سبيرز إلى ألقاب 1999، 2003، 2005، 2007 و2014 خلال 29 موسماً مع الفريق الذي عمل فيه أيضاً مساعد مدرب بين 1988 و1992، ليصبح اسمه متلازماً مع فريق لم يعرف قبله أي نجاح باستثناء تصدره مجموعته خلال الموسم المنتظم 8 مرات من دونه من أصل 22 مرة في تاريخ النادي.

أشرف «كوتش بوب» على نجوم كبار في صفوف سبيرز أبرزهم تيم دانكن، ديفيد روبنسون، الأرجنتيني مانو جينوبيلي والفرنسي توني باركر، بالإضافة إلى بدايات كواهي لينارد والفرنسي الآخر نجم الفريق الحالي فيكتور ويمبانياما.

أمضى بوبوفيتش سبيرز مساعد مدرب عام 1988 وأمضى 37 عاماً في الدوري مدرباً وإدارياً، وباستثناء موسمين مع غولدن ستايت ووريرز مساعد مدرب، أمضى مسيرته بالكامل مع سبيرز.

كان من المفترض أن يبقى مدرباً للفريق حتى موسم 2027-2028 على أقل تقدير بحسب العقد الحالي، لكن المرض حال دون ذلك وأوقف أطول مسيرة لأي مدرب في رياضة أميركية محترفة مع فريق واحد.

لم يحمل الإنجاز القياسي بعدد الانتصارات الكثير من الأهمية بالنسبة لبوبوفيتش الذي أجاب ممازحاً على سؤال يتعلق بما حققه، قائلاً: «هذا أهم شيء في حياتي، يمكن لأحفادي الآن الذهاب في نزهة»، مضيفاً: «ما يمكنني فعله بعد اعتزالي، ونوع النبيذ الذي يمكنني شربه، كل هذه الأمور تصبح مملة عندما أفكر في عدد انتصاراتي».

السخرية «اللطيفة» كانت ماركة مسجلة باسم بوبوفيتش، وكان يُخفف أحياناً من حدة انتقاداته اللاذعة لأي شخص، من لاعبين وحكام ومسؤولين في الدوري وشخصيات سياسية وحتى نفسه، بروح الدعابة.

لكن أسلوبه الهادئ قد يجعل من الصعب أحياناً استيعاب النكتة.

قال في عام 2015 «إن امتلاك حس الفكاهة أمر بالغ الأهمية بالنسبة لي، لأني أعتقد أن الأشخاص الذين لا يُظهرون تواضعاً، ولا يُقدرون اللحظات المضحكة، لن يتمكنوا من تقديم أفضل ما لديهم لفريقهم».

قاد «كوتش بوب» سبيرز إلى الـ«بلاي أوف» في 22 موسماً متتالياً، وحصل على لقب أفضل مدرب في الدوري ثلاث مرات.

قد يكون اللقب الأخير له مع سبيرز عام 2014 الأكثر أهمية له على الصعيد الشخصي، إذ ثأر فريقه لهزيمته المؤلمة في نهائي 2013 بفوزه على ليبرون جيمس وزملائه في ميامي هيت.

كان هذا أيضاً آخر لقب يحققه الثلاثي دانكن وباركر وجينوبيلي، بعد سبعة أعوام من اللقب الرابع الذي ظن كثر أنه الأخير لهم.

استطاع بوبوفيتش استخراج أفضل ما لدى اللاعبين الثلاثة المختلفين تماماً، إذ وجد في دانكن شخصاً يجسد فلسفته ومقاربته للعبة، وسمح لجينوبيلي الذي لا يمكن التنبؤ بتصرفاته، بالتألق، وصقل موهبة باركر ليصبح من أعظم لاعبي الدوري بعدما انضم إلى «إن بي إيه» وهو في التاسعة عشرة من عمره.

يتذكر بوبوفيتش باركر قائلاً: «في أحد تدريباته الأولى، أحضرت بعض اللاعبين كي يواجهونه. أردت أن أرى ما يتمتع به. لقد أعجبت به. لذلك قلت له (الكرة لك، جد حلولاً، سأحبك وأصرخ في وجهك في نفس الوقت). وهذا ما حصل».

ولد بوبوفيتش في 28 يناير (كانون الثاني) 1949 في إيست شيكاغو، بولاية إنديانا، لأب صربي وأم كرواتية، واعتمد في مسيرته التدريبية على فضائل التنظيم والانضباط التي اكتسبها خلال خمسة أعوام قضاها في القوات الجوية الأميركية.

كان قائداً لفريق كرة السلة في القوات المسلحة الأميركية، وسافر إلى أوروبا الشرقية والاتحاد السوفياتي في جولات عام 1972، وأدرك أن كرة السلة ليست أميركية فقط.

لذلك، لم يكن من قبيل الصدفة أن يصبح سبيرز الفريق الأكثر تنوعاً في الدوري تحت إشرافه، إذ وسَّع بوبوفيتش آفاقه في البحث عن مواهب، فتعاقد مع الإيطالي إيتوري ميسينا كمساعد، وجعل من بيكي هامون أول مساعدة مدرب في الدوري.

في أولمبياد طوكيو صيف 2021، قاد بوبوفيتش الولايات المتحدة للفوز بالميدالية الذهبية.

قال في حينها للاعبيه: «إنه أفضل شعور يراودني خلال مسيرتي في كرة السلة».

وعوضاً عن الاعتزال بعد الانتصار الأولمبي، عاد بوبوفيتش إلى فريقه سبيرز الذي كان في طور إعادة البناء.

ورأى النجم السابق دواين وايد، الفائز مع ميامي هيت بألقاب الدوري ثلاث مرات أعوام 2006 و2012 و2013، أن اللاعبين الشباب في سبيرز محظوظون بوجوده، مضيفاً: «ما يصنع المدرب العظيم هو استقطاب العديد من الشباب ومساعدتهم على أن يصبحوا رجالاً، أن يضيفوا المزيد إلى حياتهم. قام كوتش بوب بعمل رائع في مساعدة الشباب على أن يصبحوا رجالاً ناضجين».


مقالات ذات صلة

«إن بي إيه»: سلتيكس يوقف مسلسل انتصارات ثاندر عند 12 مباراة

رياضة عالمية جايلن براون (أ.ب)

«إن بي إيه»: سلتيكس يوقف مسلسل انتصارات ثاندر عند 12 مباراة

سجَّل جايلن براون 14 من نقاطه الـ31 في الرُّبع الثالث، وقاد بوسطن سلتيكس إلى انتفاضة أنهت سلسلة انتصارات أوكلاهوما سيتي ثاندر عند 12 مباراة متتالية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية تألق دونوفان ميتشل بشكل لافت وقاد كليفلاند كافالييرز إلى الفوز على أورلاندو ماجيك (رويترز)

«إن بي إيه»: 42 نقطة لميتشل في سلة ماجيك... وفوز سابع على التوالي لنيويورك

تألّق دونوفان ميتشل بشكل لافت وقاد فريقه كليفلاند كافالييرز إلى الفوز على ضيفه أورلاندو ماجيك 136-131، بينما واصل نيويورك نيكس انتصاراته المتتالية.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية دانيس جنكينز (رويترز)

«إن بي إيه»: بيستونز يفرمل ليكرز وفوز جديد لكل من ثاندر وسبيرز

قدم دانيس جنكينز أفضل أداء هجومي في مسيرته بتسجيله 30 نقطة قاد بها فريقه ديترويت بيستونز لفرملة لوس أنجليس ليكرز وإنهاء مسلسل انتصاراته عند 9 مباريات.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية تمبروولفز رفع رصيده إلى 44 فوزاً و28 خسارة في المركز السادس (أ.ف.ب)

«إن بي إيه»: تمبروولفز يحقق الفوز في بوسطن بعد 21 عاماً

حقَّق مينيسوتا تمبروولفز فوزه الأول على مضيفه بوسطن سلتيكس 102-92 الأحد، هو الأول في عرين بوسطن منذ مارس (آذار) 2005 في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية كيفن دورانت (أ.ب)

«إن بي إيه»: دورانت يحطم رقم مايكل جوردان ويصبح خامس أفضل هداف

سجل أمين تومسون من رمية كيفن دورانت الضائعة قبل صفارة النهاية لينتزع هيوستن روكتس فوزاً ثميناً 123-122 على ضيفه ميامي هيت في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

لماذا اختار ليفربول إنهاء ملف محمد صلاح بهذه الطريقة؟

محمد صلاح (د.ب.أ)
محمد صلاح (د.ب.أ)
TT

لماذا اختار ليفربول إنهاء ملف محمد صلاح بهذه الطريقة؟

محمد صلاح (د.ب.أ)
محمد صلاح (د.ب.أ)

في خطوة تعكس حجم التعقيدات التي أحاطت بالعلاقة بين الطرفين خلال الأشهر الماضية، حسم نادي ليفربول قراره بالسماح برحيل نجمه المصري محمد صلاح مجاناً بنهاية الموسم الحالي، وذلك بعد التوصُّل إلى تفاهم يقضي بإنهاء التعاقد بين الجانبين قبل موعده الأصلي، ليغادر أحد أبرز أعمدة الفريق في العصر الحديث دون مقابل مالي.

وبحسب المعطيات داخل النادي، فإنَّ القرار لم يكن وليد لحظة، بل جاء نتيجة تراكمات بدأت منذ الموسم الماضي، وتحديداً بعد توقيع صلاح على تمديد عقده، في وقت كانت فيه الإدارة تفضّل اتفاقاً أقصر. ومع بداية الموسم الحالي، بدأت مؤشرات التباعد تظهر بشكل أوضح، سواء على مستوى العلاقة مع الجهاز الفني، أو من حيث الدور الفني داخل الملعب.

وشهدت الفترة الأخيرة توتراً ملحوظاً، خصوصاً مع تراجع مشارَكة اللاعب في التشكيلة الأساسية خلال بعض المباريات، وهو ما لم يتقبله صلاح، الذي يرى نفسه ضمن نخبة لاعبي العالم، ويعتقد أنه يستحق دوراً محورياً دائماً داخل الفريق. هذا التباين في الرؤية بين اللاعب والجهاز الفني أسهم في تعميق الفجوة، وجعل استمرار العلاقة أمراً صعباً.

في المقابل، كانت إدارة ليفربول تأمل في إيجاد مَخرَج مالي مناسب من خلال بيع اللاعب خلال فترة الانتقالات، إلا أن المعادلة بدت معقدة. فارتفاع راتب صلاح، إلى جانب تقدُّمه في السن نسبياً، قلّص من عدد الأندية القادرة أو الراغبة في التعاقد معه وفق الشروط المالية المطروحة، وهو ما أدى إلى غياب العروض الجدية التي تحقِّق للنادي الاستفادة المرجوة.

وأمام هذا الواقع، فضَّل ملاك النادي، بقيادة مجموعة «فينواي سبورتس غروب»، تجنب تصعيد الموقف، خصوصاً في ظلِّ حساسية المرحلة التي يمرُّ بها الفريق.

إذ كان هناك تخوف من أن يؤدي الإصرار على بقاء لاعب غير راضٍ، أو الاحتفاظ به دون دور أساسي، إلى خلق أجواء سلبية داخل غرفة الملابس، وهو ما قد ينعكس على أداء الفريق كله.

وبحسب صحيفة «تلغراف» البريطانية، يرى مقربون من النادي أن خيار الرحيل المجاني، رغم تكلفته المالية، قد يكون أقل ضرراً على المدى القصير، مقارنة باستمرار حالة التوتر. كما أنَّ هذا القرار يمنح اللاعب فرصة لاختيار وجهته المقبلة بحرِّية، وهو ما كان يسعى إليه في ظلِّ شعوره بعدم التقدير الكافي لدوره خلال الفترة الأخيرة.

وعلى صعيد المستقبل، تبرز وجهات محتملة عدة أمام صلاح، حيث تحظى أندية في الشرق الأوسط باهتمام خاص، حيث تبرز أندية الدوري السعودي خياراً أول، مع اهتمام متزايد من نادي الهلال، إلى جانب خيارات أخرى في أوروبا أو الدوري الأميركي، وإن كانت الأخيرة تبدو أقل ترجيحاً من الناحية المالية. ومع ذلك، لم يُحسم القرار النهائي حتى الآن، في ظلِّ رغبة اللاعب في دراسة جميع الخيارات المتاحة بعناية.

ورغم الطريقة التي تقترب بها نهاية هذه العلاقة، فإن إرث محمد صلاح مع ليفربول يبقى حاضراً بقوة، بعد سنوات حافلة بالإنجازات والأرقام القياسية، أسهم خلالها في تحقيق بطولات كبرى وترك بصمة لا تُمحى في تاريخ النادي. ومع مرور الوقت، يُتوقَّع أن تطغى هذه الإنجازات على تفاصيل الرحيل، مهما بدت معقَّدة في لحظتها الراهنة.


الأسترالي بوستيكوغلو جاهز لتجربة جديدة

أنج بوستيكوغلو (د.ب.أ)
أنج بوستيكوغلو (د.ب.أ)
TT

الأسترالي بوستيكوغلو جاهز لتجربة جديدة

أنج بوستيكوغلو (د.ب.أ)
أنج بوستيكوغلو (د.ب.أ)

أكَّد المدرب الأسترالي أنج بوستيكوغلو غير المرتبط بأي ناد أنه «لم ينتهِ بعد»، معترفاً أنه كان من الصعب عليه المشاهدة بينما يتصارع الناديان اللذان أقالاه العام الماضي لتفادي الهبوط من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

المدرب السابق لسلتيك الاسكوتلندي وتوتنهام ونوتنغهام فوريست الإنجليزيين، بلا عمل منذ أكتوبر (تشرين الأول)، لكنه بات جاهزاً تقريباً لخوض التحدي مجدداً في أجواء كرة القدم الأوروبية المضطربة.

قال لإذاعة «سين» الرياضية الأسترالية: «أريد أن أفوز بالألقاب. لا يزال لدي الحافز والشغف لتحقيق ذلك، هذا لم يتغير».

وأضاف: «الآن، وللمرة الأولى، أخرج من تجربة سيئة، وهذا يمنحني دافعاً إضافياً. أينما ذهبت، سيكون هناك الكثير من المشككين، وهذا رائع، هذا ما أحتاجه. أرتدي القفازات والخوذة من جديد وأنطلق بقوة».

وتابع المتوَّج بلقب الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» مع توتنهام: «لا يزال لدي شعور بأن ما أقدّمه يؤثر في هذا المستوى. لم أنتهِ بعد يا صديقي!».

وأشار بوستيكوغلو البالغ 60 عاماً إلى عدم معرفته بوجهته المقبلة «لكن لديّ فكرة».

وأوضح: «جزء من الأمر مرتبط بالتأكد من أن الأشخاص الذين سأعمل معهم مستعدون لما سأقدّمه، وأنهم يفهمونني كشخص ونوعية كرة القدم التي ألعبها، وأنني أرى فيهم الطموح».

وأضاف: «أعرف أن خطوتي المقبلة ستكون الأفضل في مسيرتي، لأن التجارب الأخيرة ربما كانت ضرورية لي».

وكان المدرب الأسترالي وضع حداً لصيام توتنهام عن الألقاب 17 عاماً بعدما قاده للفوز على مانشستر يونايتد في نهائي «يوروبا ليغ» عام 2025.

لكن النتائج السيئة في الدوري أدَّت إلى إقالته بعد عامين في منصبه، قبل أن يدرب نوتنغهام فوريست لـ40 يوماً أُقيل بعدها في أكتوبر (تشرين الأول).

ومنذ رحيله، واصل الناديان معاناتهما وهما يخوضان معركة يائسة لتجنُّب الهبوط، إذ يقف توتنهام نقطة واحدة فقط فوق منطقة الخطر، وفوريست بثلاث نقاط.

والتقى الفريقان الأحد الماضي في مواجهة حاسمة، شهدت سقوط توتنهام بثلاثية نظيفة على أرضه.

علَّق بوستيكوغلو قائلاً إن مشاهدة المباراة كان «غير مريح»، مشيراً إلى أنه لا يزال يشعر بالارتباط بالنادي اللندني رغم الطريقة التي انتهت بها فترته.

وأكَّد: «مشاهدتهم يعانون لم يكن أمراً سهلاً، ولم يكن هذا ما توقعت أن يحدث. إنهم في معركة شرسة، والهبوط كارثة لأي نادٍ، لكنه بالنسبة لتوتنهام أمر كبير جداً».

وأردف: «لا يزال عليهم القتال، ولديهم الجودة للخروج من هذا الوضع. يحتاجون إلى صدمة إيجابية بالتأكيد».


مدرب البوسنة يرفض الاعتذار لكوبر بعد مزاعم استبعاد تاهيروفيتش

سيرجي بارباريز (د.ب.أ)
سيرجي بارباريز (د.ب.أ)
TT

مدرب البوسنة يرفض الاعتذار لكوبر بعد مزاعم استبعاد تاهيروفيتش

سيرجي بارباريز (د.ب.أ)
سيرجي بارباريز (د.ب.أ)

رفض سيرجي بارباريز، مدرب منتخب البوسنة والهرسك، الاعتذار لستيف كوبر المدرب الويلزي لنادي بروندبي الدنماركي بعدما لمّح إلى أنه استبعد لاعب الوسط البوسني بنيامين تاهيروفيتش من التشكيلة الأساسية لأنه سيواجه منتخب ويلز في مباراة قبل نهائي الملحق المؤهل لكأس العالم لكرة القدم، المقررة اليوم (الخميس) في كارديف.

ودافع نادي بروندبي عن موقفه، مشيراً إلى أن قرار استبعاد تاهيروفيتش من آخر مباراتين جاء باتفاق جماعي بين الجهاز الفني والإدارة، ولا علاقة له باستدعاءات المنتخبات الوطنية.

وذكرت تقارير إعلامية، يوم الثلاثاء الماضي، أن تاهيروفيتش اتصل بكوبر لتقديم الاعتذار عن التصريحات، بينما قام المدير الرياضي لبروندبي بنيامين سميديس بالتواصل مع بارباريز لتوضيح خلفيات القرار. ورغم ذلك، شدد بارباريز على أنه لا يرى سبباً للاعتذار، مؤكداً أن تصريحاته كانت بدافع حماية اللاعب. وقال للصحافيين، أمس (الأربعاء)، في كارديف: «لا أعتقد أن هناك ما يستوجب الاعتذار. ما يهمني هو ثقتي بلاعبي، وكان الهدف من كل ما قلته هو إثارة التساؤلات لديكم، لتفكروا في هذه الأمور».

وأضاف: «كانت نيتي حماية اللاعب، وهذا هو أصل كل ما أثير حول الموضوع». وتستضيف ويلز منتخب البوسنة والهرسك في مباراة حاسمة على بطاقة التأهل إلى نهائي الملحق؛ حيث سيلتقي الفائز مع إيطاليا أو آيرلندا الشمالية. ودعا بارباريز إلى التركيز على المباراة بدلاً من الجدل الدائر. وأوضح: «لقد تعرفت على بنيامين خلال العامين الماضيين، وأدرك جيداً مدى جودته كلاعب وما يمكن أن يقدمه». وتابع: «علينا الآن التركيز على المباراة المقبلة، فهي الأهم بالنسبة للفريقين».

ويأمل منتخب البوسنة والهرسك في بلوغ نهائيات كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه بعد مشاركته الوحيدة عام 2014، بينما كانت آخر مشاركة لمنتخب ويلز في النسخة التي أقيمت في قطر عام 2022.