من الصعود إلى الأفول... وثائق تروي تحطم مشروع إيران في سوريا

«الحرس الثوري» خطط عام 2022 للهيمنة على دمشق بـ400 مليار دولار

صورة بشار الأسد وقد طالها الرصاص على واجهة مكتب حكومي في أعقاب سيطرة المعارضة على حماة وسط سوريا في 6 ديسمبر 2024
صورة بشار الأسد وقد طالها الرصاص على واجهة مكتب حكومي في أعقاب سيطرة المعارضة على حماة وسط سوريا في 6 ديسمبر 2024
TT

من الصعود إلى الأفول... وثائق تروي تحطم مشروع إيران في سوريا

صورة بشار الأسد وقد طالها الرصاص على واجهة مكتب حكومي في أعقاب سيطرة المعارضة على حماة وسط سوريا في 6 ديسمبر 2024
صورة بشار الأسد وقد طالها الرصاص على واجهة مكتب حكومي في أعقاب سيطرة المعارضة على حماة وسط سوريا في 6 ديسمبر 2024

كادت إيران تهيمن على سوريا باستثمارات طويلة الأمد بقيمة 400 مليار دولار، مستلهمة من مشروع أميركي ضخم، لبناء إمبراطورية اقتصادية في البلاد وتعزيز نفوذها فيها. لكن مشروع الصعود انتهى بأفول مدوٍّ، كشفته وثائق رسمية سرّية عُثر عليها في سفارة طهران بدمشق بعد نهبها أواخر عام 2024.

تلك الوثائق، وهي دراسة من 33 صفحة مؤرخة في مايو (أيار) 2022، اعتمدت على «مشروع مارشال» الأميركي كنموذج لخلق تبعية اقتصادية وسياسية وثقافية.

وأعدت الدراسة وحدة متخصصة في السياسات الاقتصادية تابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني، متمركزة في سوريا، وتضمنت رسائل وعقوداً ومخططات تفصيلية للبنية التحتية، توضح كيف خططت طهران لاسترداد استثماراتها الضخمة التي أنفقتها لإنقاذ بشار الأسد خلال سنوات الحرب.

ترسم الدراسة صورة طموحة لإيران، تسعى إلى بناء منظومة اقتصادية في سوريا، بقيمة متوقعة تصل إلى 400 مليار دولار. وتؤكد الوثائق أن نحو 40 مشروعاً تمثل فقط جزءاً صغيراً من مجمل الطموحات الإيرانية، إلا أن تلك المشاريع كانت تظهر ديوناً سورية متراكمة للشركات الإيرانية قاربت 178 مليون دولار.

وقدّر نواب إيرانيون إجمالي ديون حكومة الأسد لطهران بأكثر من 30 مليار دولار.

وبرزت حالة رجل الأعمال حسن شاخصي الذي خسر 16 مليون يورو بعد إرسال شحنة قطع غيار إلى اللاذقية قبيل انهيار النظام، قائلاً: «أسست مكتباً ومنزلاً في سوريا، وضاعا».

آخر لقاء جمع الأسد بالمرشد الإيراني علي خامنئي في طهران يوم 30 مايو 2024 (موقع المرشد)

رجل إيران في سوريا

الشخصية المحورية في الاستراتيجية كان عباس أكبري، ضابط إنشاءات سابق في «الحرس الثوري»، تولّى في مارس (آذار) 2022 قيادة «مركز تنمية العلاقات الاقتصادية الإيرانية - السورية». وتحت إشرافه، صاغ فريقه خطة اقتصادية مبنية على «مارشال»، مستعيناً بوحدات عسكرية ولوجستية تابعة لـ«الحرس الثوري» لتفعيل المشاريع المدنية.

ورغم أن التدخل الإيراني الاقتصادي بدأ قبل أكبري، فإن تسارع وتيرته كان واضحاً في العقود الكبرى مثل عقد «مجموعة مبنا» لتوسيع محطات الكهرباء قرب دمشق وحمص منذ 2008، في سياق تقارب اقتصادي تزايد بعد فرض العقوبات الأميركية على الطرفين.

رأسمال في مهبّ الحرب

مع اندلاع الثورة السورية عام 2011، دخلت المصالح الإيرانية مرحلة الخطر. ففي ديسمبر (كانون الأول) 2011، اختطف مسلحون سوريون 7 مهندسين إيرانيين من محطة «جندر» للطاقة، قُتل اثنان منهم لاحقاً.

ورغم الخطر، حصلت «مبنا» على عقود إضافية لإعادة تأهيل شبكة الكهرباء، لكن مشروعها الأكبر لبناء محطة جديدة في اللاذقية تعثر منذ بدايته عام 2018. قالت الشركة في مراسلات رسمية إن المشروع كان من المفترض أن يكتمل خلال 20 شهراً، لكنه توقّف لاحقاً، في ظل توظيف مقاولين غير أكفاء مرتبطين بعائلة الأسد.

تحدث مهندس سوري عمل في المشروع عن مشكلات في المدفوعات، وتقلبات العملة، والتدخلات السياسية. وأكدت رسائل داخلية من «مبنا» أن الحكومة السورية كانت تغيّر بنود العقود الموقعة، وتُلقي على الشركة عبء تمويل المشاريع دون التزامات واضحة. وفي 2018، اشتكى رئيس الشركة عباس علي آبادي (وزير الطاقة الإيراني الحالي) من تباطؤ دمشق في تفعيل عقود جديدة، وخسائر تقدر بعشرات الملايين من اليوروات.

وقال في ختام رسالة رسمية: «لم تترك (مجموعة مبنا) إخوانها في وزارة الكهرباء السورية وحدهم قَطّ... في حين غادرت كل الشركات الأجنبية خلال الحرب».

أحياناً حصلت «مبنا» على دعم لوجستي من أكبري، شمل توفير الوقود عبر وحدات «الحرس الثوري». ومع ذلك، ظلت المشاريع متعثرة، رغم أن الأسد ظهر مزهواً وهو يتجول بمحطة حلب في 2022، حيث لم يكتمل العمل إلّا جزئياً.

بشار الأسد متجولاً في محطة حلب عام 2022 (أ.ب)

عقوبات وديون

إلى جانب «مبنا»، واجهت «كوبر وورلد»، وهي شركة إيرانية متخصصة في الكابلات، تحديات مشابهة. في عام 2012، سُرقت شحناتها. وواجهت عراقيل لاحقة في سوريا، مثل فرض «رشى» لعقد جديد، وخسائر بسبب فروقات سعر الصرف؛ ما اضطرها إلى مطالبة أكبري بالتدخل لتحصيل مستحقاتها من مصرف سوريا المركزي.

وسلطت رسائل رسمية الضوء على مشاكل مماثلة تعاني منها شركات أخرى، من بينها تأخر المدفوعات، وسوء الإدارة المالية، وتدخل أطراف محلية ذات مصالح خاصة.

ورغم ذلك، واصلت إيران ضخ الأموال في الاقتصاد السوري. وافتتحت خطَّي ائتمان بقيمة 3.6 مليار دولار عام 2013، ومليار دولار آخر عام 2015. وفي المقابل، حصلت طهران على أراضٍ زراعية، واتفاقيات في الاتصالات والنفط والفوسفات والإسكان. لكن معظم تلك المشاريع لم تُثمر، بفعل العقوبات، وضعف الأمن، ونقص الكوادر.

وفي الخلفية، كانت روسيا تظفر بالفرص المربحة، مثل قطاعَي النفط والغاز، في حين خسرت إيران مشروع إدارة ميناء اللاذقية لصالح شركة فرنسية.

صورة جوية تظهر الناس يتجمعون للاحتفال في مدينة اللاذقية الساحلية غرب سوريا (أ.ف.ب)

«مافيا اقتصادية وتجارية»

أدرك أكبري في تقاريره حجم التحديات التي تواجهها طهران في سوريا. ووصفت دراسات مركزه الروتين السوري بـ«المعقد»، وشخّصت المشهد بوجود «مافيا اقتصادية وتجارية» تتحكم في العقود والصفقات. وحاول المركز التصدي لذلك عبر وضع خطة «مارشال» إيرانية قائمة على النفوذ الاقتصادي، والتعامل مع اللاعبين المحليين الرئيسيين.

وشددت الدراسة على أهمية سوريا كنقطة ارتكاز في شبكة إيران الإقليمية، وخاصة لدعم «حزب الله». كما أكدت أهمية مشاريع «القوة الناعمة»، كالمعاهد الدينية، والخدمات الاجتماعية، والبنية التحتية... لكن الوضع كان يتغير. ففي عامَي 2022 و2023، لم تُسجل سوى 11 شركة جديدة مرتبطة بإيران في سوريا، وهو عدد قريب من مستويات الحرب الأهلية. وأظهرت رسائل أكبري قلقاً متزايداً من عدم دفع المستحقات وتراكم الديون، في وقت كانت الدول العربية وتركيا تستأنف علاقاتها مع النظام السوري.

رغم كل ذلك، واصلت إيران توقيع اتفاقيات اقتصادية جديدة في 2023 و2024، شملت بنكاً مشتركاً، وتبادلاً تجارياً من دون جمارك، ومحاولات للابتعاد عن الدولار عبر العملات المحلية.

انقلاب رأساً على عقب

كل شيء انهار مع سقوط الأسد أواخر عام 2024. نُهبت السفارة الإيرانية في دمشق، واكتشف مراسلو «رويترز» وثائق متناثرة، تكشف خليطاً من العقود التجارية والأنشطة الدينية والمشاريع العقائدية.

وفي أبريل (نيسان) 2024، دمّرت غارة إسرائيلية مبنى القنصلية الإيرانية في دمشق، وسُحق معظم حضور إيران العسكري في البلاد. قال أحد الحراس الجدد للسفارة: «عثرنا على عبوة ناسفة وصناديق ذخيرة فارغة. السكان لا يزالون يبحثون عن ذهب أو مال، لكن لم يتبقَّ شيء له قيمة».

وفي ديسمبر 2024، ومع فرار بشار الأسد إلى روسيا، انسحبت الشركات الإيرانية والوحدات التابعة لطهران على عجل. وتحولت طموحات الهيمنة الاقتصادية إلى رماد، ومعها تراجعت أحلام إمبراطورية طهران في دمشق.


مقالات ذات صلة

الشيباني يلتقي برّاك في الرياض

المشرق العربي وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)

الشيباني يلتقي برّاك في الرياض

التقى وزير الخارجية السوري، أسعد حسن الشيباني، الاثنين، في العاصمة السعودية الرياض المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع خلال القمة العربية الطارئة بالعاصمة الإدارية الجديدة في مصر يوم 4 مارس 2025 (أ.ب)

مصر تنفي إصدار ضوابط جديدة لدخول السوريين

نفت مصر اتخاذ أي إجراءات جديدة ضد دخول السوريين للبلاد، بينما أفادت مصادر سورية «الشرق الأوسط»، بوجود حملات تدقيق أمني تستهدف مخالفي شروط الإقامة فقط.

هشام المياني (القاهرة)
المشرق العربي أرشيفية لنقطة تفتيش تابعة لقوى الأمن الداخلي السوري في السويداء (رويترز)

مقتل أربعة أشخاص برصاص عنصر أمن في جنوب سوريا

قتل أربعة أشخاص وأصيب الخامس بجروح خطيرة في محافظة السويداء جراء إطلاق أحد عناصر الأمن العام النار عليهم يوم السبت.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقبال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في إسطنبول السبت (الرئاسة التركية)

تركيا والأردن يؤكدان ضرورة الاستمرار في تنفيذ خطة السلام في غزة

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أهمية تنفيذ خطة السلام في غزة وضمان استمرار وقف إطلاق النار

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي مقاتلون من «قسد» يرحبون بقافلة تابعة لوزارة الداخلية السورية إلى القامشلي في شمال شرقي سوريا (أ.ب)

دمشق تتحرك لتنفيذ اتفاقها مع «قسد» وسط دعم إقليمي ودولي

تواصل دمشق خطواتها لتنفيذ اتفاق مع «قسد»، تشمل دمجاً تدريجياً لعناصرها وانتشاراً في شمال شرقي سوريا واستعادة منشآت حيوية، وسط دعم إقليمي ودولي.

«الشرق الأوسط» (لندن - باريس)

نتنياهو: سأعرض على ترمب مبادئنا بشأن المفاوضات مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

نتنياهو: سأعرض على ترمب مبادئنا بشأن المفاوضات مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن المشاورات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب سترتكز على عدد من القضايا، في مقدمتها المفاوضات مع إيران، إلى جانب ملف غزة.

وأضاف نتنياهو في تصريحات أدلى بها قبل توجهه إلى الولايات المتحدة، ونشرها موقع «واي نت» الإخباري التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت»: «سأعرض على الرئيس دونالد ترمب وجهة نظرنا بشأن مبادئ المفاوضات» مع طهران.

وتابع بالقول: «في رأيي، هذه المبادئ مهمة ليس فقط لإسرائيل، بل لكل من يسعى إلى السلام، والأمن».

وأشار نتنياهو إلى أن لقاءاته المتكررة مع الرئيس الأميركي تُعدّ دليلاً على «التقارب الفريد» بين إسرائيل والولايات المتحدة، وبينه شخصياً وترمب.

وسيكون هذا الاجتماع هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي.

وكان موقع «واي نت» قد ذكر يوم السبت الماضي أن نتنياهو سيؤكد لترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها.

كما نقل الموقع عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر، لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

يأتي ذلك بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.

وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق إلى مسائل أخرى، من بينها برنامجها الصاروخي.


إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتنياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
TT

إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتنياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)

بينما وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى سلطنة عُمان، حذّرت طهران من «ضغوط وتأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية، وذلك قبيل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن لإجراء محادثات يُتوقع أن تركز على المفاوضات الأميركية-الإيرانية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، في المؤتمر الصحافي الأسبوعي اليوم (الثلاثاء): «الطرف الذي نتفاوض معه هو الولايات المتحدة، ويعود إليها القرار في أن تعمل بشكل مستقل عن الضغوط والتأثيرات المدمرة التي تضر بالمنطقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وأضاف: «لقد أظهر النظام الصهيوني مراراً، لكونه مخرباً، معارضته أي عملية دبلوماسية في منطقتنا تؤدي إلى السلام».

ونقل التلفزيون الإيراني عن بقائي قوله إن بلاده تخوض المفاوضات مع الولايات المتحدة للتوصل سريعاً لنتيجة ولا تريد المماطلة.

وأضاف أن المحادثات النووية التي جرت مع أميركا الأسبوع الماضي كانت لتحديد «جدية» الطرف الآخر، مشيراً إلى أنه لا يمكن التكهن بالفترة الزمنية التي قد تستمر أو تنتهي فيها المفاوضات الحالية مع الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن يلتقي لاريجاني في مسقط، سلطان عُمان هيثم بن طارق، ووزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي، وفق «إرنا».

وقال لاريجاني، الاثنين، إن الزيارة تتناول آخر المستجدات الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى التعاون الاقتصادي بين إيران وعُمان.

وتأتي هذه الزيارة بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.

وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق إلى مسائل أخرى، من بينها برنامجها الصاروخي.

إلى ذلك، أفاد بيان لوزارة الخارجية المصرية، اليوم (الثلاثاء)، بأن الوزير بدر عبد العاطي بحث هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي المستجدات الإقليمية، في إطار الجهود الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء حالة التوتر في المنطقة.

وأضاف البيان أن عراقجي أطلع عبد العاطي على تطورات جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، التي استضافتها سلطنة عمان مؤخراً، حيث عبّر الوزير المصري عن دعم بلاده الكامل لهذه المفاوضات وجميع المساعي التي تستهدف خفض التصعيد وتُسهم في دعم الحوار.

وأكد عبد العاطي أهمية مواصلة مسار المفاوضات بين الجانبين الأميركي والإيراني، وصولاً إلى تسوية سلمية وتوافقية، وضرورة تجاوز أي خلافات خلال هذه المرحلة الدقيقة، مشدداً، حسب البيان، على أن الحوار يظل الخيار الأساسي لتفادي أي تصعيد في المنطقة.


خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
TT

خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)

قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد كانت محاولة انقلابية من تدبير الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف خامنئي، في خطاب تلفزيوني، أن ما جرى «لم يكن احتجاجات عفوية، بل مخطط أميركي - صهيوني»، معتبراً أن الهدف كان استهداف مفاصل حساسة في إدارة البلاد.

وتزامن خطاب خامنئي مع حملة اعتقالات طالت شخصيات إصلاحية بارزة، ضمنها آذر منصوري، رئيسة «جبهة الإصلاحات»، وبرلمانيون ومسؤولون سابقون، على خلفية مواقفهم من احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وفي يريفان عاصمة أرمينيا، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الرئيس دونالد ترمب هو «الجهة الوحيدة» التي ستحدد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران.