اليابان تلوح بورقة «السندات الأميركية» في المحادثات التجارية

طوكيو رفضت عرضاً من واشنطن... وتأمل في اتفاق قريب

كبير المفاوضين التجاريين اليابانيين ريوسي أكازاوا ووزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ووزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك والممثل التجاري جيميسون غرير في صورة خلال محادثات التجارة في واشنطن يوم الخميس (أ.ف.ب)
كبير المفاوضين التجاريين اليابانيين ريوسي أكازاوا ووزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ووزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك والممثل التجاري جيميسون غرير في صورة خلال محادثات التجارة في واشنطن يوم الخميس (أ.ف.ب)
TT

اليابان تلوح بورقة «السندات الأميركية» في المحادثات التجارية

كبير المفاوضين التجاريين اليابانيين ريوسي أكازاوا ووزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ووزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك والممثل التجاري جيميسون غرير في صورة خلال محادثات التجارة في واشنطن يوم الخميس (أ.ف.ب)
كبير المفاوضين التجاريين اليابانيين ريوسي أكازاوا ووزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ووزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك والممثل التجاري جيميسون غرير في صورة خلال محادثات التجارة في واشنطن يوم الخميس (أ.ف.ب)

قال كاتسونوبو كاتو وزير المالية الياباني، يوم الجمعة، إن اليابان قد تستخدم حيازاتها من سندات الخزانة الأميركية، التي تزيد قيمتها على تريليون دولار، ورقةً في محادثات التجارة مع واشنطن، رافعاً بذلك لأول مرة صراحةً نفوذَها بوصفها دائناً كبيراً للولايات المتحدة.

وفي حين لم يهدِّد كاتو ببيع حيازات اليابان من السندات، فإن تصريحاته تُثير قلقاً بالغاً لدى المستثمرين العالميين بشأن ما قد تفعله اليابان والصين، أكبر مالكين لديون الحكومة الأميركية، في سعيهما للحصول على تنازلات جمركية من إدارة ترمب.

ويأتي ذلك بينما أفادت صحيفة «نيكي» اليابانية، يوم الجمعة، بأن مفاوضي الرسوم الجمركية الأميركيين قدَّموا إطار عمل لاتفاقية تجارية إلى نظرائهم اليابانيين، مع تحفظهم على خفض الرسوم الجمركية على السيارات والصلب والألمنيوم... إلا أن المفاوضين اليابانيين عارضوا بشدة الاقتراح الأميركي.

وشهدت سوق سندات الخزانة الأميركية موجة بيع عالمية ضخمة، الشهر الماضي، بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 2 أبريل (نيسان) فرض رسوم جمركية شاملة على الشركاء التجاريين، بمَن فيهم حلفاء استراتيجيون رئيسيون؛ مثل اليابان.

وصرَّح كاتو، في مقابلة تلفزيونية، بأن الغرض الرئيسي من حيازات اليابان لسندات الخزانة الأميركية - وهي الأكبر في العالم - هو ضمان امتلاكها سيولة كافية للتدخل في سوق الين عند الضرورة.

وعندما سُئل عمّا إذا كانت اليابان، في محادثاتها التجارية مع الولايات المتحدة، قادرة على طمأنة واشنطن بأنها لن تبيع حيازاتها من سندات الخزانة في السوق، قال: «من الواضح أننا بحاجة إلى وضع جميع الأوراق على الطاولة في المفاوضات. قد يكون ذلك من بين هذه الأوراق... لكن استخدامنا لهذه الورقة بالفعل مسألة مختلفة».

يذكر أن اليابان هي أكثر دولة أجنبية في العالم تمتلك سندات خزانة أميركية، ولديها نحو 1.27 تريليون دولار من الاحتياطات الأجنبية. وبينما لا تكشف الحكومة تركيبة هذه الاحتياطات، فإن المحللين يقدرون أن معظمها في أدوات الدين الأميركية. ووجود اليابان والصين في سوق سندات الخزانة يجعلهما محط اهتمام كبير كلما ارتفعت عائدات السندات الأميركية، على الرغم من قلة المعلومات المتوفرة عن نشاطهما التجاري.

وفي حين يُنظر إلى اليابان، بوصفها حليفاً وثيقاً للولايات المتحدة، على أنها أقل ميلاً لاستخدام حيازاتها من سندات الخزانة أداةً للتفاوض، يتوقع بعض المحللين أن الصين قد تسيّل حيازاتها خياراً «انتقامياً» مع تصاعد التوترات التجارية مع الولايات المتحدة.

وحتى الآن، لا توجد سوى دلائل قليلة على حدوث موجة بيع واسعة النطاق. فقد أظهرت بيانات وزارة الخزانة الأميركية، الشهر الماضي، ارتفاع الحيازات الأجنبية من سندات الخزانة الأميركية بنسبة 3.4 في المائة في فبراير (شباط)، حيث عزَّزت اليابان والصين مراكزهما في سندات الدين الأميركية.

ولكن التلميحات إلى الحضور الضخم في سوق السندات الأميركية قد تكون سلاحاً رئيسياً لليابان، التي لا تملك نفوذاً يُذكر خارج هذا الإطار نظراً لاعتماد اقتصادها الكبير على سوق السيارات الأميركية.

وقال مارتن ويتون، رئيس استراتيجية الأسواق المالية في «ويستباك» بسيدني: «إن اللعب بالورقة مبكراً، بينما لا تزال تقلبات سوق السندات الأميركية حاضرةً في أذهان إدارة ترمب بعد الأسابيع الأخيرة، خطوةٌ ذكيةٌ». وأضاف: «ليس عليهم فعل أي شيء. لكن يمكنهم وضع أنفسهم في موقف قوي للتفاوض. إنها، في النهاية، فن إبرام الصفقات».

وقال كبير المفاوضين التجاريين اليابانيين، ريوسي أكازاوا، إنه عزَّز المحادثات بشأن التجارة، والتدابير غير الجمركية، والتعاون الأمني ​​الاقتصادي، في جولته الثانية من المحادثات مع وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت في واشنطن يوم الخميس. كما قال إن الجانبين يأملان في عقد اجتماعهما المقبل في منتصف مايو (أيار).

وكان انخفاض أسعار سندات الخزانة الأميركية في أبريل من بين العوامل التي دفعت ترمب إلى إعلان تعليق مؤقت لمدة 90 يوماً لخطته «المتبادلة» للرسوم الجمركية، ومن المرجح أن يلعب بيسنت دوراً رئيسياً في المفاوضات، وفقاً لمصادر مقربة من البيت الأبيض.

وإلى جانب الرسوم الجمركية، واجهت اليابان أيضاً انتقادات من ترمب بأنها تُضعف الين عمداً لمنح صادراتها ميزة تجارية - وهو اتهام تنفيه طوكيو. وصرَّح كاتو بأن اجتماعه مع بيسنت، الأسبوع الماضي، لم يناقش أي سعر صرف مرغوب فيه أو أي إطار عمل محتمل للتحكم في تحركات العملات.

ويقول المحللون إن حيازات اليابان الضخمة من سندات الخزانة يمكن استخدامها أيضاً «أداة مساومة» في أي خلافات بين واشنطن وطوكيو بشأن العملات.

وقال ناكا ماتسوزاوا، كبير استراتيجيي الاقتصاد الكلي في شركة «نومورا» للأوراق المالية في طوكيو: «إنها ورقة رابحة في المفاوضات. لن يقتصر الأمر على تسطيح منحنى عائد السندات في البلدين فحسب، بل سيهم أيضاً في تجنب طلبات مبالغ فيها أخرى مثل رفع قيمة الين بشكل مصطنع... ولكن في الوقت نفسه، هناك حدود لمثل هذه التهديدات، إذ إن التخلص من سندات الخزانة سيضر باليابان والصين من خلال تعطيل الأسواق، والتسبب في خسائر فادحة في حيازاتهما المتبقية».

وقال ناثان شيتس، وكيل وزارة الخارجية الأميركية السابق للشؤون الدولية، الذي يشغل حالياً منصب كبير الاقتصاديين العالميين في «سيتي للأبحاث»: «نظراً للضرر الذي ستلحقه اليابان والصين بنفسيهما نتيجة بيع حيازاتهما من سندات الخزانة الأميركية، لم تكن هذه مسألةً تُطرح في الماضي... لكن على الدول استخدام جميع الأدوات المتاحة لها».

وصرَّحت كاثي جونز، الخبيرة الاقتصادية لدى مؤسسة «شارلز شواب» للخدمات المالية، ومقرها في نيويورك، بأن «مناقشة هذا الأمر بشكل علني هي تكتيك خطير للغاية». وأضافت في تصريحات أوردتها وكالة «بلومبرغ»، أن «مجرد التهديد باتخاذ هذه الخطوة قد تكون له تداعيات في سوق سندات الخزانة، وأعتقد أن المسؤولين اليابانيين أذكياء بما يكفي بحيث يعرفون أن المضي قدماً في هذه الخطوة يمكن أن يكون ضاراً باقتصادهم».


مقالات ذات صلة

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

الاقتصاد فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد قطعة نقدية من فئة 2 يورو إلى جانب ورقة نقدية من فئة 10 جنيهات إسترلينية في صورة توضيحية (رويترز)

«المركزي الأوروبي»: تأخير «اليورو الرقمي» يعزز هيمنة شركات التكنولوجيا الأجنبية

دعا البنك المركزي الأوروبي، الاتحادَ الأوروبي، إلى تسريع اعتماد «اليورو الرقمي»، محذراً من أن أي تأخير قد يعمّق اعتماد القارة على شركات التكنولوجيا الأجنبية.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد شعار تطبيق «تيك توك» يظهر على هاتف ذكي أمام مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يطالب «تيك توك» بتغيير «تصميمه الإدماني»

أعلن الاتحاد الأوروبي، الجمعة، أنه أبلغ «تيك توك» بضرورة تغيير تصميمه «الإدماني» وإلا فسيواجه غرامات باهظة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في ألمانيا (رويترز)

صانع السياسة بـ«المركزي الأوروبي»: أي ارتفاع كبير لليورو قد يستدعي التحرك

قال صانع السياسة النقدية بالبنك المركزي الأوروبي مارتينز كازاكس في تدوينة يوم الجمعة إن أي ارتفاع كبير في قيمة اليورو قد يدفع البنك لاتخاذ إجراءات.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت، ستوكهولم )
الاقتصاد بائعو أطعمة في أحد شوارع مدينة بيشاور الباكستانية (إ.ب.أ)

أسعار الغذاء العالمية تواصل التراجع في يناير

تراجعت أسعار الغذاء العالمية في يناير للشهر الخامس على التوالي، مدعومة بانخفاض أسعار منتجات الألبان والسكر واللحوم.

«الشرق الأوسط» (روما)

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).