مصر تجدد دعمها الكامل لاستقرار السودان ووحدته

وزير الخارجية أكد التفاعل مع جهود إنهاء الحرب

اتصال هاتفي بين وزير الخارجية المصري ونظيره السوداني الجديد (الخارجية المصرية)
اتصال هاتفي بين وزير الخارجية المصري ونظيره السوداني الجديد (الخارجية المصرية)
TT

مصر تجدد دعمها الكامل لاستقرار السودان ووحدته

اتصال هاتفي بين وزير الخارجية المصري ونظيره السوداني الجديد (الخارجية المصرية)
اتصال هاتفي بين وزير الخارجية المصري ونظيره السوداني الجديد (الخارجية المصرية)

جددت مصر دعمها لاستقرار السودان ووحدته، وأكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، حرص بلاده على التفاعل مع الجهود الإقليمية والدولية الهادفة لإنهاء معاناة الشعب السوداني.

وأجرى عبد العاطي اتصالاً هاتفياً، الخميس، مع وزير خارجية السودان الجديد عمر صديق، لتهنئته على توليه مهام منصبه وبحث العلاقات الثنائية بين البلدين، وفق بيان للخارجية المصرية.

وأكد عبد العاطي «العلاقات التاريخية والأخوية الوطيدة التي تجمع الشعبين الشقيقين»، مشدداً على «دعم مصر الكامل لأمن واستقرار ووحدة السودان وسلامة أراضيه، وتضامن مصر مع السودان الشقيق خلال هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها»، مؤكداً حرص مصر على «التفاعل مع الجهود الإقليمية والدولية الهادفة لإنهاء معاناة الشعب السوداني».

ونقل البيان المصري عن وزير الخارجية السوداني الجديد «تقديره الكبير للعلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين وما تبذله مصر من جهود لدعم السودان»، واتفق الوزيران على «تكثيف التواصل والتشاور خلال الفترة القادمة».

مؤتمر القوى السياسية السودانية في القاهرة يوليو الماضي (الخارجية المصرية)

وتستعد مصر لاستضافة نسخة ثانية من «مؤتمر القوى السياسية والمدنية السودانية» بهدف دفع جهود التسوية السياسية للحرب الداخلية، وفق مساعد وزير الخارجية المصري لشؤون السودان السفير ياسر سرور، الذي كشف لـ«الشرق الأوسط»، الأربعاء، عن «ترتيبات جارية لتنظيم المؤتمر خلال الفترة المقبلة، لدفع مسار الحوار السوداني - السوداني، وإنهاء الحرب الداخلية».

وعُقد بالقاهرة في السادس من يوليو (تموز) الماضي، مؤتمر للقوى السياسية والمدنية السودانية، جمع تكتلات سياسية رئيسية معاً لأول مرة منذ اندلاع الحرب، منها «قوى الكتلة الديمقراطية، وقوى الحراك الوطني السوداني، وفصيل من قوى الحرية والتغيير الذي يرأسه رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، إلى جانب شخصيات سودانية مستقلة».

وتشهد الحرب الداخلية في السودان، التي اندلعت منذ أكثر من عامين بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع»، تطورات ميدانية أخيراً، بعد تقدم القوات المسلحة السودانية واستعادتها العاصمة الخرطوم، ومن قبلها مناطق حيوية، مثل ولاية الجزيرة (جنوب الخرطوم)، إلى جانب الولايات الشرقية التي يسيطر عليها، بينما تزداد حدة المواجهات في مناطق أخرى مثل «أم درمان»، ومدينة «الفاشر»، في دارفور.


مقالات ذات صلة

«الدعم السريع» تسيطر على مدينة الكرمك قرب حدود إثيوبيا

شمال افريقيا «الدعم السريع» تسيطر على مدينة الكرمك قرب حدود إثيوبيا

«الدعم السريع» تسيطر على مدينة الكرمك قرب حدود إثيوبيا

أعلنت «قوات الدعم السريع» في ولاية النيل الأزرق السيطرة على محلية الكرمك الاستراتيجية قرب الحدود مع إثيوبيا.

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا سودانية تتلقى العلاج فى أحد مستشفيات أم درمان (رويترز)

مقتل أكثر من 500 مدني بضربات بمسيّرات في السودان هذا العام

أعلنت الأمم المتحدة أنَّ أكثر من 500 مدني قُتلوا بضربات نُفِّذت بمسيّرات في السودان بين يناير (كانون الثاني) ومنتصف مارس (آذار)، قضى معظمهم في منطقة كردفان.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا لاجئون سودانيون في تشاد (رويترز - أرشيفية)

تشاد تنقل لاجئين سودانيين بشكل طارئ من منطقة حدودية

قال مسؤول في وكالة معنية بشؤون اللاجئين في تشاد لوكالة «رويترز» للأنباء، الاثنين، إن بلاده بدأت نقل لاجئين بشكل طارئ من منطقة محاذية لحدودها مع السودان.

«الشرق الأوسط» (نجامينا)
شمال افريقيا لاجئات سودانيات فررن من العنف في إقليم دارفور السوداني يُحضِّرن وجبة الإفطار بجوار ملاجئهن المؤقتة قرب الحدود بين السودان وتشاد في كوفرون التشادية يوم 11 مايو 2023 (رويترز)

مقتل 15 شخصاً بقصف على مدينة لقاوة في السودان

قُتل 15 شخصاً على الأقل في قصف على مدينة لقاوة بولاية غرب كردفان، جنوب السودان، الاثنين، حسبما أفاد مصدر طبي «وكالة الصحافة الفرنسية».

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا أرشيفية لمستشفى ميداني شمال دارفور (رويترز)

الجيش السوداني ينفي ضلوعه في مجزرة «مستشفى الضعين» بشرق دارفور

ارتفعت حصيلة ضحايا قصف مستشفى مدينة الضعين عاصمة ولاية شرق دارفور، إلى أكثر من 150 شخصاً بين قتيل وجريح، ونفى الجيش السوداني مسؤوليته.

أحمد يونس (كمبالا)

السودان... مليونا شخص في دارفور بلا رعاية طبية بعد هجوم على مستشفى

سوداني نازح في دارفور (أ.ف.ب)
سوداني نازح في دارفور (أ.ف.ب)
TT

السودان... مليونا شخص في دارفور بلا رعاية طبية بعد هجوم على مستشفى

سوداني نازح في دارفور (أ.ف.ب)
سوداني نازح في دارفور (أ.ف.ب)

أفادت منظمة الصحة العالمية ومسؤول إغاثي رفيع بأن أكثر من مليوني شخص في إقليم دارفور بالسودان باتوا يفتقرون للرعاية الطبية المناسبة، وذلك بعد أن تسبب هجوم بطائرة مسيّرة الأسبوع الماضي في خروج مستشفى رئيسي عن الخدمة.

وتسببت الضربة، التي تم توجيه أصابع الاتهام فيها إلى الجيش، في مقتل 70 شخصاً وتدمير مستشفى الضعين التعليمي، الذي كان يخدم السكان في جميع أنحاء ولاية شرق دارفور.

وأظهرت صور الأقمار الصناعية التي تم نشرها يوم الأربعاء دماراً واسع النطاق في المستشفى.

من جانبه، نفى الجيش استهداف المنشأة الطبية الواقعة في منطقة تسيطر عليها «قوات الدعم السريع» شبه العسكرية.

وتخوض هذه المجموعة قتالاً ضد الجيش السوداني منذ أبريل (نيسان) 2023، في حرب دفعت أجزاء من البلاد نحو المجاعة واتسمت بفظائع واسعة النطاق.


الرئيس الموريتاني يجتمع بالأمين العام لحلف شمال الأطلسي في بروكسل

جانب من زيارة الرئيس الموريتاني مقر حلف شمال الأطلسي واجتماعه بالأمين العام للحلف (الرئاسة الموريتانية)
جانب من زيارة الرئيس الموريتاني مقر حلف شمال الأطلسي واجتماعه بالأمين العام للحلف (الرئاسة الموريتانية)
TT

الرئيس الموريتاني يجتمع بالأمين العام لحلف شمال الأطلسي في بروكسل

جانب من زيارة الرئيس الموريتاني مقر حلف شمال الأطلسي واجتماعه بالأمين العام للحلف (الرئاسة الموريتانية)
جانب من زيارة الرئيس الموريتاني مقر حلف شمال الأطلسي واجتماعه بالأمين العام للحلف (الرئاسة الموريتانية)

عقد الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، الأربعاء، مباحثات في مقر حلف شمال الأطلسي ببروكسل، مع الأمين العام للحلف مارك روته، في إطار ما أكدت مصادر رسمية أنه «تعزيز علاقات التعاون والشراكة» بين موريتانيا وحلف شمال الأطلسي (الناتو).

بدأ ولد الشيخ الغزواني الثلاثاء، زيارة رسمية لبلجيكا، من المنتظر أن يُجري خلالها لقاءات مع قيادات من حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، فيما أعلنت الرئاسة الموريتانية أنه التقى صباح الأربعاء، الأمين العام للحلف مارك روته، ونشرت صوراً ومقطع فيديو من اللقاء.

ولم تنشر الرئاسة الموريتانية أي تفاصيل خاصة بالمباحثات، مكتفيةً بالإشارة إلى أنها تأتي «في إطار تعزيز علاقات التعاون والشراكة»، فيما وصفتها مصادر أخرى بأنها «حوار سياسي رفيع المستوى يركز على قضايا الأمن والاستقرار الإقليمي، خصوصاً في منطقة الساحل».

وبدأت الشراكة بين موريتانيا وحلف شمال الأطلسي في إطار الحوار المتوسطي القائم منذ 1995، وتعززت في إطار حزمة تعزيز قدرات الدفاع التي أُقرت عام 2022، والتي يصنِّف فيها حلف شمال الأطلسي موريتانيا على أنها «شريك أمني استراتيجي» في أفريقيا.

وفي إطار حزمة تعزيز قدرات الدفاع في الفترة 2025 - 2027، قدم حلف شمال لموريتانيا تمويل لمواكبة مشروع تجريبي من أجل تحويل المسار المهني للعسكريين من الحياة العسكرية إلى المدنية، بهدف الحد من خطر استقطابهم من الجماعات الإرهابية.

وانطلق المشروع منتصف العام الماضي، حيث بدأ بتدريب 120 مستفيداً من القوات المسلحة وخفر السواحل والشرطة، و30 شخصاً في المجال الزراعي، و90 شخصاً في مهن تقنية. وفي سبتمبر (أيلول) من العام الماضي زار موريتانيا نائب الأمين العام المساعد للناتو، توم غوفوس، من أجل متابعة المشروع، وإجراء مباحثات مع المسؤولين الموريتانيين.

الرئيس الموريتاني خلال اجتماعه بالأمين العام للحلف (الرئاسة الموريتانية)

ومن المنتظر أن يستمر البرنامج خلال عامي 2026 و2027، وذلك من أجل ما يقول الطرفان إنه «تعزيز قدرات موريتانيا الدفاعية ودعم الاستقرار في الساحل».

وفي يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، زار نواكشوط الممثل الخاص للناتو لمنطقة الجوار الجنوبي، خافيير كولومينا، حيث أجرى مباحثات مع وزيري الخارجية والدفاع حول تعزيز التعاون في مجال مكافحة الإرهاب والأمن البحري، كما تعهَّد حلف شمال الأطلسي بإطلاق ست مبادرات في موريتانيا موجَّهة نحو القوات الخاصة، والاستخبارات، وإدارة الأسلحة، والتعليم العسكري.

ومنذ مطلع العام الجاري تضاعفت وتيرة الاجتماعات بين قيادات حلف شمال الأطلسي والمسؤولين الموريتانيين، حيث انعقد اجتماع في مقر قيادة الجيش الموريتاني بنواكشوط بين قادة عسكريين موريتانيين، ووفد رفيع المستوى من حلف شمال الأطلسي.

وأطلق الحلف تدريباً لصالح القوات البحرية الموريتانية في مجال الأمن البحري، وسلم موريتانيا معدات عسكرية موجّهة لدعم القوات الخاصة، وجدد الحلف في أكثر من مرة أنه يعد موريتانيا «شريكاً أمنياً استراتيجياً لحلف الناتو في منطقة الساحل وغرب أفريقيا».

ويرى مراقبون أن توجه حلف شمال الأطلسي نحو تعزيز علاقاته مع موريتانيا خلال السنوات الأخيرة، يأتي في إطار سياسة لدى الحلف لمواجهة النفوذ المتصاعد لروسيا في القارة الأفريقية، خصوصاً في منطقة الساحل التي خسر فيها الأوروبيون نفوذهم التقليدي لصالح موسكو.


مصر تنشد دعماً أوروبياً لدفع المسار الدبلوماسي في المنطقة

وزير الخارجية المصري أثناء استقباله كايا كالاس في القاهرة يناير الماضي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري أثناء استقباله كايا كالاس في القاهرة يناير الماضي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تنشد دعماً أوروبياً لدفع المسار الدبلوماسي في المنطقة

وزير الخارجية المصري أثناء استقباله كايا كالاس في القاهرة يناير الماضي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري أثناء استقباله كايا كالاس في القاهرة يناير الماضي (الخارجية المصرية)

تنشد مصر دعماً أوروبياً للدفع بالمسار الدبلوماسي والحلول السياسية تجبناً لاتساع دائرة الصراع في المنطقة.

هذا ما شدّد عليه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال اتصال هاتفي، مع الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس، تناول المستجدات الإقليمية في ظل التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة.

وأعربت كالاس عن التقدير البالغ لجهود الرئيس عبد الفتاح السيسي في التهدئة وخفض التصعيد بالمنطقة وجهود الوساطة التي تضطلع بها مصر، منوهة إلى «التداعيات الخطيرة للتصعيد بالمنطقة على أمن الطاقة والاقتصاد العالمي»، مشددة على «تعويل الجانب الأوروبي على استمرار الجهود المصرية الدؤوبة لاحتواء الموقف المتصاعد على غرار ما قامت به مصر في ملف غزة».

ووفق إفادة لوزارة الخارجية المصرية تطرق الاتصال الهاتفي كذلك لتطورات الملف الفلسطيني، حيث أدان عبد العاطي اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، مشدداً على أن «تلك الممارسات تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وتقوض فرص تحقيق السلام».

وأطلع عبد العاطي المسؤولة الأوروبية على الجهود المصرية الحثيثة لضمان تنفيذ بنود المرحلة الثانية من «خطة الرئيس ترمب»، بما يشمل نشر «قوة الاستقرار الدولية»، ودخول «لجنة إدارة غزة» إلى القطاع لبدء ممارسة مهامها، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها بشكل كامل.

القضية الفلسطينية

وأكد أهمية تكثيف الجهود الدولية، بما في ذلك الجهود الأوروبية لحماية المدنيين الفلسطينيين، ومواصلة العمل على تهيئة الظروف لاستئناف المسار السياسي الرامي للوصول إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية.

وحسب «الخارجية» المصرية اتفق المسؤولان المصري والأوروبي على «ضرورة مواصلة التنسيق والتشاور في إطار العلاقات الوثيقة والشراكة الاستراتيجية القائمة بين مصر والاتحاد الأوروبي، وتضافر الجهود الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة». وشددا على أن «المسار الدبلوماسي هو السبيل لتجنيب المنطقة مخاطر الانزلاق إلى مزيد من عدم الاستقرار».

ولدى مصر والاتحاد الأوروبي ملفات تعاون مشترك كثيرة، يعد أبرزها جهود مواجهة «الهجرة غير المشروعة»، وجهود توفير الطاقة ومكافحة الإرهاب والتحول الرقمي، ومجالات التنمية المستدامة والاستثمارات، إلى جانب النمو الملحوظ في التبادل التجاري، الذي سجل 21.4 مليار دولار خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2025، وفقاً لآخر إحصاءات حكومية مصرية.

تعزيز التعاون

كما أكد وزير الخارجية المصري، خلال لقائه وفداً من بنك الاستثمار الأوروبي، الأربعاء، بالقاهرة على «ضرورة تعزيز التعاون مع مؤسسات التمويل الدولية في هذه الظروف الاستثنائية، ودعم الموازنة المصرية لضمان قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الصدمات الخارجية». منوهاً بالدور المحوري الذي يضطلع به البنك في تمويل مشروعات البنية التحتية الأساسية، بما يسهم في تعزيز القدرة الإنتاجية، وتقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية.

وزير الخارجية المصري خلال استقبال وفد من البنك الأوروبي للاستثمار الأربعاء (الخارجية المصرية)

ضم وفد بنك الاستثمار الأوروبي، رئيس قسم العمليات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أولريش برونهوبر، ورئيسة وحدة المشرق بإدارة التوسع والجوار وعمليات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إنماكولادا مارتينيز.

وأعرب عبد العاطي خلال اللقاء عن الاعتزاز بالشراكة المتميزة مع بنك الاستثمار الأوروبي، بصفة مصر أكبر دولة عمليات للبنك خارج الاتحاد الأوروبي، وبما يجعل البنك أحد أبرز شركاء التمويل متعدد الأطراف الداعمين للقطاعين العام والخاص في مصر. كما شدد على الأهمية البالغة لمشروع دعم الأمن الغذائي، في إطار الاستثمارات المقدمة من البنك، بما يسهم في تعزيز قدرة مصر على مواجهة التحديات العالمية المرتبطة بسلاسل الإمداد.

اتصال بولس

في غضون ذلك، تلقى بدر عبد العاطي، الأربعاء، اتصالاً هاتفياً من كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، وذلك في إطار التنسيق والتشاور المستمر بين القاهرة وواشنطن إزاء القضايا الإقليمية والدولية.

ونقل بولس خلال الاتصال تحيات وتقدير الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرئيس السيسي، مشيداً بدوره الريادي بالمنطقة وجهوده الحثيثة للعمل على تحقيق التهدئة، ودعم الأمن والاستقرار الإقليمي، مثمناً دور مصر المحوري والصادق في احتواء الأزمات والتعامل مع التحديات المتصاعدة في المنطقة، وفتح قنوات اتصال تسهم في تهدئة الموقف وجهود الوساطة التي تقوم بها.

وثمّنت مصر، الاثنين، تصريحات الرئيس الأميركي، التي كشف فيها عن اتصالات مكثفة لخفض التصعيد، وإرجاء خطته لاستهداف منشآت الطاقة الإيرانية، ورحبت بالجهود والمبادرات كافة التي من شأنها خفض حدة التوتر بما يمهد لإنهاء الحرب.

وأكد عبد العاطي خلال الاتصال الهاتفي مع بولس على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، ومنع مزيد من الانزلاق إلى حافة الانفجار والفوضى في المنطقة»، مشيراً إلى «التداعيات الاقتصادية الوخيمة من استمرار الحرب على الاقتصاد المصري والعالمي، وتأثر حركة الملاحة الدولية وسلاسل الإمداد وأسعار النفط والغذاء وموجات التضخم».

ووفق وزارة الخارجية المصرية، تناول الاتصال تطورات الأوضاع في السودان، حيث تمت مناقشة أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية مؤقته تؤسّس لوقف إطلاق النار، وبدء حوار سياسي بملكية سودانية، ودعم الدولة السودانية ومؤسساتها الوطنية. وشدّد عبد العاطي على أهمية عدم المساواة بين مؤسسات الدولة الوطنية والميليشيات المسلحة غير الشرعية. وجدد رفض مصر لأي محاولات للمساس بوحدة السودان أو سلامة أراضيه. واتفق الجانبان على أهمية تكثيف الجهود الدولية لدعم الاستجابة الإنسانية، وتيسير نفاذ المساعدات إلى جميع أنحاء البلاد.

وقال الرئيس المصري خلال زيارة رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس للقاهرة، في فبراير (شباط) الماضي، إن «مصر تبذل جهوداً على المستويين الإقليمي والدولي بهدف إنهاء الحرب، ورفع المعاناة الإنسانية عن السودانيين».

كما أصدرت الرئاسة المصرية في منتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بياناً حذرت فيه من «تجاوز خطوطٍ حمراء في السودان، بوصفها تمس مباشرة الأمن القومي المصري»، وتضمنت تلك الخطوط «الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، وعدم السماح بانفصال أي جزء منه».