هل ليفربول لا يزال بحاجة إلى ضخ دماء جديدة؟

أرني سلوت ينوي عقد صفقات جديدة مهمة رغم فوز الفريق بالدوري

أرني سلوت حقق نجاحاً استثنائياً عدّه الكثيرون مهمة مستحيلة لمن يخلف يورغن كلوب (إ.ب.أ)
أرني سلوت حقق نجاحاً استثنائياً عدّه الكثيرون مهمة مستحيلة لمن يخلف يورغن كلوب (إ.ب.أ)
TT

هل ليفربول لا يزال بحاجة إلى ضخ دماء جديدة؟

أرني سلوت حقق نجاحاً استثنائياً عدّه الكثيرون مهمة مستحيلة لمن يخلف يورغن كلوب (إ.ب.أ)
أرني سلوت حقق نجاحاً استثنائياً عدّه الكثيرون مهمة مستحيلة لمن يخلف يورغن كلوب (إ.ب.أ)

يُمثل فوز ليفربول بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة العشرين في تاريخه تحذيراً قوياً للمنافسين الذين سيحاولون انتزاع اللقب خلال الموسم المقبل. لقد حقق المدير الفني الهولندي أرني سلوت نجاحا استثنائيا فيما اعتبره الكثيرون مهمة مستحيلة لمن يخلف يورغن كلوب على رأس القيادة الفنية للريدز وقاد الفريق للفوز بلقب الدوري بشكل مريح، بل ونجح في القيام بذلك من دون تدعيم صفوف الفريق بشكل جدي.

يُعدّ هذا دليلاً على قوة الفريق الذي تولى قيادته من كلوب، كما يعكس الاستراتيجية الذكية التي اعتمد عليها سلوت لتحقيق هذا الإنجاز الكبير. لقد تعاقد ليفربول مع حارس مرمى فالنسيا، الجورجي جيورجي مامارداشفيلي، في صفقة بلغت قيمتها 29 مليون جنيه إسترليني الصيف الماضي استعداداً للموسم المقبل، بينما كان اللاعب الوحيد الذي انضم إلى الفريق هو جناح يوفنتوس السابق فيديريكو كييزا في صفقة بلغت قيمتها 10 ملايين جنيه إسترليني، لكن اللاعب الإيطالي لم يشارك بشكل منتظم.

لكن ليفربول - حسب فيل ماكنولتي على موقع «بي بي سي» - سيبذل قصارى جهده لتدعيم صفوفه بقوة خلال هذا الصيف، حيث يواصل فريق التعاقدات بالنادي، بقيادة المدير الرياضي ريتشارد هيوز، استعداداته لإبرام صفقات قوية. دائما ما كانت سياسة ليفربول في السابق تتمثل في التفاوض مع اللاعبين من موقع قوة، ولن يجد أقوى من وضع الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز. لكن السؤال الذي يجب طرحه الآن هو: ما المراكز التي تحتاج إلى تدعيم، ومن اللاعبون الذين قد يتعاقد معهم النادي؟

أليسون بلا منافس

يبلغ حارس المرمى البرازيلي أليسون بيكر من العمر 32 عاماً، وهو ليس كبيراً في السن بالنسبة لمركز حراسة المرمى، ولديه طموحات قوية ليكون الأفضل في العالم. وما لم يحدث أمر غير متوقع، فسيكون أليسون هو الخيار الأول مرة أخرى في الموسم المقبل، لكن ستكون هناك منافسة قوية مع مامارداشفيلي. هذا يعني أن كاويمين كيليهر سيغادر بالتأكيد، وستكون هناك أندية كثيرة مهتمة بالتعاقد مع الحارس الشاب الذي أثبت جدارته وقدم مستويات ثابتة في الدوري الإنجليزي الممتاز.

كونور برادليأثبت أنه قادر على أن يشغل مركز الظهير الأيمن في حال رحيل ألكسندر أرنولد (أ.ب)

هل روبرتسون مُهدد؟

هناك تساؤلات بشأن خط الدفاع، وخاصةً الظهيرين، ولا يمكن استبعاد التعاقد مع قلب دفاع جديد حتى بعد تمديد المدافع الهولندي العملاق فيرجيل فان دايك لتعاقده مع النادي. من المتوقع أن ينضم ترينت ألكسندر أرنولد إلى ريال مدريد في صفقة انتقال حر، بينما يبلغ أندرو روبرتسون من العمر 31 عاماً، وتشير تقارير إلى أن ليفربول يسعى للتعاقد مع الظهير الأيسر لبورنموث، ميلوس كيركيز.

يقول داني ميرفي، لاعب خط الوسط السابق لليفربول ومنتخب إنجلترا، لـ«بي بي سي»: «فان دايك سيستمر مع الفريق وسيكون الركيزة الأساسية في خط الدفاع، لذا فإن إمكانية التعاقد مع مدافع جديد تعتمد على رأي آرني سلوت في جو غوميز وجاريل كوانساه. لقد لعبا دقائق محدودة للغاية هذا الموسم، وهذا يعني من وجهة نظري أن سلوت يريد تدعيما في هذا المركز».

ويضيف: «فيرجيل يقترب من الرابعة والثلاثين من عمره، لذا يريد ليفربول التعاقد مع لاعب قادر على خوض العديد من المباريات. فإذا أصيب فان دايك، فلن يكون هناك لاعب قريب من مستواه. كانت هناك شائعات بشأن دين هويسن لاعب بورنموث، وهو لاعب شاب وموهوب للغاية، لكنني أود أن يتعاقد ليفربول مع لاعب يمتلك خبرات أكبر وفي مرحلة متقدمة من مسيرته الكروية حتى يساعد في تطوير مستوى الفريق».

ويتابع: «الأسماء التي تتبادر إلى ذهني لن يكون من السهل - بل ربما من المستحيل - التعاقد معها، لكن يمكن أن نذكر في هذا الصدد ميكي فان دي فين من توتنهام، ومارك غويهي من كريستال بالاس، وجاراد برانثويت من إيفرتون. هؤلاء اللاعبون يمتلكون خبرة كبيرة في الدوري الإنجليزي الممتاز، ويمتلكون إمكانات مختلفة، حيث يتميز فان دي فين بسرعة فائقة، في حين يتمتع غويهي بقوة بدنية هائلة، رغم أنه ليس ضخم البنية، كما يتميز بالهدوء الشديد ويمتلك شخصية قيادية. ربما لا يمتلك برانثويت اللياقة البدنية المطلوبة، لكنه يتمتع بحضور قوي». ويضيف: «لو استطعت ضمان أن يكون غوميز جاهزا ومحافظا على لياقته البدنية، فقد لا يضطر النادي لاستنزاف موارده المالية لتدعيم هذا المركز، حيث يقدم فان دايك مستويات ثابتة وقوية رغم تقدمه في السن، وكذلك إبراهيما كوناتي، الذي لعب دورا رئيسيا في ظهور ليفربول بهذا الشكل القوي، لكنني أعتقد أن ليفربول سيفكر في التعاقد مع قلب دفاع».

ومع ذلك، يبدو أن أولوية ليفربول في خط الدفاع تتمثل في تدعيم مركز الظهير الأيسر، في حين تألق كونور برادلي، البالغ من العمر 21 عاماً، وأثبت أنه قادر على أن يشغل مركز الظهير الأيمن في حال رحيل ألكسندر أرنولد. يقول ميرفي: «من الناحية المثالية، ربما يرغب ليفربول في تدعيم مركزي الظهير الأيسر والظهير الأيمن، لكن إذا كنت تبحث عن محور ارتكاز وظهيرين، وأنت تسعى بالفعل للتعاقد مع مهاجم صريح ولاعب خط وسط، فقد لا يكون لديك المال الكافي لتدعيم كل المراكز التي تريدها. إن المديح الذي قدمه سلوت لبرادلي يشير إلى أن اللاعب الآيرلندي الشاب سيلعب بشكل أساسي في مركز الظهير الأيمن إذا رحل ألكسندر أرنولد. يتعين على الجميع أن يتذكر أن برادلي لاعب شاب ينتظره مستقبل واعد وقد تعرض لبعض الإصابات».

ويضيف: «كيركيز لاعب بورنموث يعد خيارا ممتازا، فهو لاعب سريع ويجيد اللعب بكلتا القدمين، كما يجيد الدفاع في المواجهات الفردية. إنه لاعب مقاتل ويمتلك طاقة هائلة، ولا يزال في الحادية والعشرين من عمره. إنه يناسب كل المعايير التي يريدها فريق التعاقدات في ليفربول، والتي تهتم بأمور مثل قدرة اللاعب على التحسن والتطور وزيادة قيمته السوقية. وأعتقد أنه من الوارد جدا أن يسعى ليفربول للتعاقد معه».

ويتابع: «لو كان يتعين علي أن أختار بين تدعيم أحد الظهيرين، فسأعطي الأولوية لتدعيم مركز الظهير الأيسر. لا أعني بذلك التقليل من أندي روبرتسون، لكن يجب أن تكون هناك منافسة قوية في هذا المركز، ويجب أن يكون هناك خيار أول قوي في هذا المركز. لقد خاض أندي بعض المباريات الصعبة التي لم يكن فيها في أفضل حالاته وارتكب بعض الأخطاء، لكنني ما زلت أعتقد أنه قادر على استعادة أفضل مستوياته».

المقابل المادي المرتفع الذي يريده نيوكاسل للتخلي عن إيزاك قد يكون عائقاً لانتقاله إلى ليفربول (رويترز)

غرافينبيرتش نجح في حل مشكلة كبيرة لسلوت كانت الأولوية الأولى لليفربول الصيف الماضي تتمثل في البحث عن «لاعب خط وسط مدافع»، وأصيب مسؤولو النادي بالإحباط عندما رفض مارتن زوبيمندي، لاعب ريال سوسيداد الإسباني والمتوج ببطولة كأس الأمم الأوروبية 2024، الانتقال للريدز مقابل 52 مليون جنيه إسترليني. لجأ سلوت إلى الاعتماد على مواطنه الهولندي رايان غرافينبيرتش، الذي قدم مستويات مذهلة في هذا المركز، لدرجة أن ميرفي يعتقد أن ليفربول لم يعد يعاني من أي مشكلة في هذا المركز.

ويقول: «أعتقد أن الأمور قد تغيرت تماما فيما يتعلق بهذا المركز. إذا كنت ستنفق مبلغاً كبيراً للتعاقد مع لاعب خط وسط مدافع، فسيرغب في اللعب بشكل منتظم، وسيكون ذلك على حساب غرافينبيرتش، الذي يُمكن القول بأنه أفضل لاعب وسط مدافع في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. لقد تعلمنا في عالم كرة القدم أنه إذا سارت الأمور بشكل جيد فلا يتعين عليك أن تغيرها! في الواقع، سأشعر بالدهشة لو تعاقد ليفربول مع لاعب خط وسط مدافع جديد. لو كنت مكان سلوت، سأبقي على واتارو إندو، الذي أعتقد أنه بديل رائع. إنه قادر على القيام بعمل جيد للغاية، وهو محبوب من الجماهير».

هل هذه هي النهاية بالنسبة لداروين نونيز؟

قضى داروين نونيز ثلاثة مواسم كاملة مع ليفربول منذ انتقاله للفريق قادما من بنفيكا البرتغالي مقابل 85 مليون جنيه إسترليني، لكنه لم يُثبت حتى الآن أنه المهاجم القادر على قيادة خط هجوم الريدز. تم تهميش اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً تحت قيادة سلوت، الذي انتقد سلوكه علناً. لم يفقد جمهور ليفربول ثقته أبداً في نونيز، لكن يبدو أن مسيرته مع ليفربول قد وصلت إلى نهايتها.

يقول ميرفي: «حان الوقت لضخ دماء جديدة في خط الهجوم. أعتقد أن داروين قد حصل بالفعل على العديد من الفرص. إذا نظرنا إلى مساهماته التهديفية وعدد الدقائق التي لعبها، فمن الواضح أن سلوت غير راض عن أدائه، والدليل على ذلك أن سلوت قد استعان في بعض الأحيان ببعض الأجنحة للعب في مركز المهاجم الصريح وأبقى نونيز على مقاعد البدلاء، وهو الأمر الذي يخبرنا بالكثير عن مستقبل اللاعب. سأشعر بالدهشة لو استمر نونيز، وأعتقد أن الأمور أصبحت واضحة بالنسبة له».

إذن، ما هي الخيارات المتاحة أمام ليفربول لتدعيم هذا المركز؟ يقول ميرفي: «أعتقد أنه لن يكون بمقدور ليفربول التعاقد مع ألكسندر إيزاك، في ظل الحديث عن المقابل المادي المرتفع الذي يريده نيوكاسل للتخلي عن خدماته. أنا لا أتحدث هنا عن جودته، بل عن أنه عندما تدفع جزءاً كبيراً من ميزانيتك للتعاقد مع لاعب واحد، فستكون تقريبا بحاجة إلى ضمان بأنه سيبقى لائقا بشكل دائم ولن يغيب عن المباريات لأي سبب من الأسباب».

ويضيف: «أنا مندهش لأننا لم نسمع الكثير عن جوناثان ديفيد، لاعب ليل الفرنسي، الذي يمكنه الانتقال لأي ناد في صفقة انتقال حر. عندما تشاهده وهو يلعب، تشعر بأنه يمتلك القدرات والإمكانات التي تؤهله للتألق في الدوري الإنجليزي الممتاز، فهو قوي وسريع ويجيد إنهاء الهجمات أمام المرمى، وسجله التهديفي يصل إلى هدف كل مباراتين، وهو ما يعني أنه مهاجم يتمناه أي فريق. إنه يقدم مستويات قوية وثابتة مع ليل منذ أربعة مواسم، ولا يزال في الخامسة والعشرين من عمره».

علاوة على ذلك، يقترح ميرفي خيارا آخر قادرا على قيادة خط هجوم الريدز، وهو محمد قدوس، لاعب وست هام. ويقول عن ذلك: «قدوس لاعب قوي ومهاري، ويمكنه اللعب في مركز صانع الألعاب أو جناحا على الناحية اليسرى أو اليمنى. إنه قوي للغاية ويمتلك سرعة فائقة».كيف سيكون رد فعل منافسي ليفربول؟

غرافينبيرتش قدم مستويات مذهلة في خط الوسط (إ.ب.أ)

لقد فاز ليفربول باللقب بسهولة نسبيا نتيجة انهيار مانشستر سيتي من مستوياته العالية التي ساعدته على الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز أربع مرات متتالية، وتعثر آرسنال. ويتوقع ميرفي أن يقوم منافسو ليفربول بتدعيم صفوفهم بشكل قوي حتى يكونوا أكثر قدرة على المنافسة خلال الموسم المقبل.

ويقول: «ما حدث كان بمثابة صدمة حقيقية وضربة موجعة للمنافسين الذين ربما لم يتوقعوا أن يفعل ليفربول هذا بتشكيلته الحالية. أعتقد أن ميكيل أرتيتا وجوسيب غوارديولا كانا سعيدين الموسم الماضي عندما لم ينفق ليفربول أي أموال لتدعيم صفوفه. لكنهما الآن سيتحركان لتقوية فريقيهما، فهما ليسا ساذجين. وتعلم الأندية الأخرى أن ليفربول سيتحرك الآن أيضاً ويبرم بعض الصفقات الكبرى بعدما فاز باللقب».


مقالات ذات صلة

آرسنال لتعزيز صدارته أمام برنتفورد... وتوتنهام يقيل مدربه فرنك

رياضة عالمية سيسكو (يسار) يسجل الهدف الذي أنقذ يونايتد من السقوط أمام وست هام (رويترز)

آرسنال لتعزيز صدارته أمام برنتفورد... وتوتنهام يقيل مدربه فرنك

يختتم آرسنال (المتصدر) مباريات المرحلة الـ26 من الدوري الإنجليزي لكرة القدم اليوم عندما يحل ضيفاً على جاره اللندني برنتفورد (السابع)

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (أ.ب)

مدرب آرسنال يثني على فرانك بعد إقالته من تدريب توتنهام

أعرب الإسباني ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال متصدر الدوري الإنجليزي الممتاز، عن تعاطفه مع الدنماركي توماس فرانك عقب إقالته من تدريب توتنهام هوتسبير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الدنماركي توماس فرانك (إ.ب.أ)

5 مرشحين لخلافة توماس فرانك في تدريب توتنهام

بدأ نادي توتنهام هوتسبير الإنجليزي البحث عن مدير فني جديد، عقب إقالة المدرب الدنماركي توماس فرانك، الذي قاد الفريق في 38 مباراة فقط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية بول روبنسون (رويترز)

روبنسون: فرانك «ضحية»… ومشكلات توتنهام ليست مسؤوليته

دافع بول روبنسون، حارس مرمى توتنهام السابق، عن المدرب الدنماركي توماس فرانك، مؤكداً أن مشكلات الفريق لا تعود إلى الجهاز الفني بقدر ما ترتبط بأخطاء سابقة.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية توماس فرانك (أ.ف.ب)

توتنهام يُقيل مدربه فرانك لتراجع النتائج

أعلن نادي توتنهام هوتسبير المنتمي للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، اليوم (الأربعاء)، ​إقالة مدربه توماس فرانك، بعد 9 أشهر من توليه المسؤولية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

دورة الدوحة: تأهل صعب لشفيونتيك وريباكينا وخروج أندرييفا

البولندية إيغا شفيونتيك تعيد الكرة خلال مواجهتها أمام الأسترالية داريا كاساتكينا (أ.ف.ب)
البولندية إيغا شفيونتيك تعيد الكرة خلال مواجهتها أمام الأسترالية داريا كاساتكينا (أ.ف.ب)
TT

دورة الدوحة: تأهل صعب لشفيونتيك وريباكينا وخروج أندرييفا

البولندية إيغا شفيونتيك تعيد الكرة خلال مواجهتها أمام الأسترالية داريا كاساتكينا (أ.ف.ب)
البولندية إيغا شفيونتيك تعيد الكرة خلال مواجهتها أمام الأسترالية داريا كاساتكينا (أ.ف.ب)

نجت البولندية إيغا شفيونتيك، المصنفة الثانية عالمياً، من مفاجأة الأسترالية داريا كاساتكينا المصنفة 61، وتغلبت عليها بصعوبة 5-7 و6-1 و6-1 الأربعاء لتبلغ الدور ربع النهائي من دورة الدوحة، أولى دورات الألف نقطة في التنس هذا الموسم. كما تأهلت الكازاخستانية إيلينا ريباكينا إلى الدور ذاته، فيما ودّعت الروسية ميرا أندرييفا المصنفة السابعة المنافسات بعد خسارتها أمام الكندية فيكتوريا مبوكو 3-6 و6-3 و6-7 (5-7).

وتسعى شفيونتيك، المتوجة بلقب الدوحة ثلاث مرات متتالية بين 2022 و2024، للحفاظ على مركزها الثاني في التصنيف العالمي وسط ضغط من ريباكينا، التي تملك فرصة تقليص الفارق أو تجاوزه في حال تفوقها عليها في البطولة الحالية. وستواجه البولندية في ربع النهائي اليونانية ماريا ساكاري، المصنفة الثالثة عالمياً سابقاً والتي تحتل حالياً المركز 52.

الكازاخستانية إيلينا ريباكينا ترسل الكرة خلال مواجهتها أمام الصينية تشينغ تشينوين (أ.ف.ب)

وقالت شفيونتيك عقب المباراة إن المواجهة لم تكن سهلة، مشيرة إلى أن بطء أرضية الملعب ساعد منافستها على تغيير أسلوبها مقارنة بالمباريات السابقة بينهما، مضيفة أنها شعرت بإمكانية تقديم أداء أفضل في المجموعة الأولى.

ولا تزال احتمالية مواجهة جديدة بين شفيونتيك وريباكينا قائمة في النهائي، بعدما كانت الأخيرة قد أقصتها في ربع نهائي بطولة أستراليا المفتوحة الشهر الماضي.

من جهتها، احتاجت ريباكينا إلى قلب تأخرها أمام الصينية تشينغ تشينوين لتفوز 4-6 و6-3 و7-5. وكانت تشينغ، وصيفة «أستراليا المفتوحة» 2024، تشارك في ثاني بطولة لها منذ خضوعها لجراحة في المرفق في يوليو (تموز) الماضي، وأظهرت جاهزية بدنية جيدة بعد انتصارين سابقين من ثلاث مجموعات.

وتبحث ريباكينا عن أول لقب لها في دورات الألف منذ تتويجها في إيطاليا عام 2023، وستلاقي في الدور المقبل الكندية مبوكو، المصنفة 13 عالمياً والبالغة 19 عاماً، التي ثأرت من أندرييفا بعد خسارتها أمامها في نهائي أديلاييد في يناير (كانون الثاني).

وأهدرت أندرييفا فرصة حسم المباراة عندما تقدمت 5-4 في المجموعة الثالثة، قبل أن تقلب مبوكو الطاولة وتنتزع الفوز في شوط كسر التعادل. وبلغت الكندية ربع نهائي إحدى دورات الألف للمرة الأولى منذ تتويجها اللافت في مونتريال، مؤكدة أنها حسمت المواجهة بفضل ضربات حاسمة في اللحظات المهمة رغم الإرهاق المتبادل في نهاية اللقاء.

كما تأهلت اللاتفية يلينا أوستابينكو، المصنفة 24 ووصيفة البطولة سابقاً، إلى ربع النهائي بعد فوزها على الإكوادورية كاميلا أوسوريو 6-3 و6-1، لتضرب موعداً مع الإيطالية إليزابيتا كوتشياريتو المصنفة 57. وبلغت التشيكية كارولينا موخوفا، المصنفة 14، الدور ذاته بعد انسحاب مواطنتها كارولينا بليشكوفا بداعي الإصابة، وكانت متقدمة 5-2 في المجموعة الأولى.


الإبقاء على واسرمان رئيساً للجنة أولمبياد 2028 رغم صلته بإبستين

دورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجليس 2028 (رويترز)
دورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجليس 2028 (رويترز)
TT

الإبقاء على واسرمان رئيساً للجنة أولمبياد 2028 رغم صلته بإبستين

دورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجليس 2028 (رويترز)
دورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجليس 2028 (رويترز)

أعلن منظمو دورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجليس 2028، الأربعاء، أنهم أجروا مراجعة داخلية بشأن تعاملات سابقة لرئيس اللجنة المنظمة كيسي واسرمان مع جيلين ماكسويل، المدانة في قضايا اتجار جنسي، وخلصوا إلى بقائه في منصبه.

وجاءت المراجعة عقب نشر وزارة العدل الأميركية، الجمعة الماضي، ملفات جديدة مرتبطة بالممول الراحل جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية، تضمنت رسائل بريد إلكتروني تعود إلى عام 2003 بين واسرمان، الذي كان متزوجاً حينها، وماكسويل.

وأكد منظمو أولمبياد لوس أنجليس 2028 أنهم يتعاملون بجدية مع أي مزاعم تتعلق بسوء السلوك، موضحين أنهم استعانوا بمستشارين خارجيين لمراجعة الوقائع، قبل أن يتوصلوا إلى أن علاقة واسرمان بإبستين وماكسويل لم تتجاوز ما ورد في الوثائق المنشورة.

وقالت اللجنة التنفيذية لمجلس إدارة ألعاب لوس أنجليس 2028، في بيان رسمي، إنه «استناداً إلى هذه الحقائق، وإلى القيادة القوية التي أظهرها السيد واسرمان على مدار السنوات العشر الماضية، فقد تقرر استمراره في قيادة اللجنة المنظمة لضمان تنظيم دورة أولمبية آمنة وناجحة».


الأولمبياد الشتوي: إيطاليا تفوز بأول ذهبية في منافسات الزوجي للسيدات

الثنائي الإيطالي أندريا فوتر وماريون أوبرهوفر (د.ب.أ)
الثنائي الإيطالي أندريا فوتر وماريون أوبرهوفر (د.ب.أ)
TT

الأولمبياد الشتوي: إيطاليا تفوز بأول ذهبية في منافسات الزوجي للسيدات

الثنائي الإيطالي أندريا فوتر وماريون أوبرهوفر (د.ب.أ)
الثنائي الإيطالي أندريا فوتر وماريون أوبرهوفر (د.ب.أ)

أحرز الثنائي الإيطالي أندريا فوتر وماريون أوبرهوفر ذهبية أول سباق زوجي للسيدات في رياضة الانزلاق على الجليد ضمن دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، اليوم الأربعاء، ليمنحا إيطاليا المضيفة ميداليتها الذهبية الثالثة في الدورة.

ورغم أن فئة الزوجي كانت مفتوحة نظرياً أمام السيدات في النسخ السابقة من الألعاب الشتوية، فإن أي متسابقة لم تشارك حينها. وأُدرج سباق زوجي السيدات رسمياً في برنامج الأولمبياد هذا العام تحقيقاً لمبدأ المساواة، بعدما كان معتمداً سابقاً في بطولات العالم وكؤوس العالم.

وشهدت المنافسات مشاركة 11 زلاجة من عدة دول، دون مشاركة أي من المتسابقات اللاتي تنافسن في سباق الفردي، الذي توجت به الألمانية جوليا تاوبيتز يوم الثلاثاء.

وتصدرت فوتر وأوبرهوفر الترتيب عقب الجولة الأولى بفضل انطلاقة قياسية، قبل أن تسجلا زمناً إجمالياً قدره دقيقة واحدة و46.284 ثانية بعد الجولة الثانية والأخيرة، لتحسما الذهبية عن جدارة.

وجاء الثنائي الألماني دايانا إيتبرجر وماجدالينا ماتشينا في المركز الثاني بفارق 0.120 ثانية فقط ليحرزا الفضية، فيما نالت النمساويتان سيلينا إيجلي ولارا ميكايلا كيب، بطلتَا العالم، الميدالية البرونزية.