باكستان تستعد لضربة هندية «وشيكة»

دعوات دولية إلى ضبط النفس وسط مخاوف من تصعيد عسكري

دوريات للجيش الهندي في طريقها إلى هاباتنار في منطقة أنانتناغ جنوب كشمير 29 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
دوريات للجيش الهندي في طريقها إلى هاباتنار في منطقة أنانتناغ جنوب كشمير 29 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

باكستان تستعد لضربة هندية «وشيكة»

دوريات للجيش الهندي في طريقها إلى هاباتنار في منطقة أنانتناغ جنوب كشمير 29 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
دوريات للجيش الهندي في طريقها إلى هاباتنار في منطقة أنانتناغ جنوب كشمير 29 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

قالت باكستان، اليوم الأربعاء، إنها تلقت «معلومات استخباراتية موثوقة» تفيد بأن الهند تخطط لضربة عسكرية وشيكة توعدت بالرد عليها، مع تنامي المخاوف من تصاعد النزاع على خلفية هجوم أوقع قتلى في كشمير.

تدهورت العلاقات بين الجارتين النوويتين منذ حمّلت نيودلهي غريمتها باكستان مسؤولية الهجوم الذي وقع الأسبوع الماضي واستهدف مدنيين في باهالغام في الشطر الهندي من كشمير. وهو الهجوم الأكثر حصداً للمدنيين في الإقليم منذ ربع قرن.

وأفاد مصدر حكومي رفيع المستوى «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ترك للجيش «كامل الحرية» للتحرك رداً على الهجوم خلال اجتماع مغلق الثلاثاء.

ونفت الحكومة الباكستانية أن تكون لها أي صلة بالهجوم. وصرّح وزير الإعلام عطا الله تارار في بيان صدر فجر الأربعاء أن «أي عمل عدواني سيُقابل برد حاسم».

وقال تارار: «لدى باكستان معلومات استخباراتية موثوقة تُفيد بأن الهند تنوي شنّ ضربة عسكرية خلال 24 إلى 36 ساعة، مستخدمة حادثة باهالغام ذريعة، وهي واهية». ولكن وزير الخارجية إسحاق دار أكد أنّ باكستان لن تبادر بالهجوم.

وأعرب قادة عدة دول عن قلق عميق، وحثّوا الجارتين اللتين خاضتا عدة حروب على ضبط النفس.

قُسمت كشمير، ذات الغالبية المسلمة والتي يبلغ عدد سكانها نحو 15 مليون نسمة، بين باكستان والهند، لكنّ كلا من البلدين يطالب بها بالكامل.

ويعيش نحو 1.5 مليون شخص بالقرب من خطّ وقف إطلاق النار على الجانب الباكستاني من الحدود، حيث انهمك السكان ممن لديهم القدرة على ذلك في تجهيز ملاجئ بسيطة تحت الأرض ذات جدران طينية مُدعّمة بالخرسانة.

وقال محمد جويد البالغ من العمر 42 عاماً ﻟ«وكالة الصحافة الفرنسية» في قرية تشاكوتي: «نقوم بتنظيف الملجأ حتى لا نفاجأ في حال هجم العدو في أي وقت، ونتمكن من إنقاذ أطفالنا».

إطلاق نار متبادل

أعلن الجيش الهندي، الأربعاء، أنه تبادل إطلاق النار مع القوات الباكستانية لليلة السادسة على التوالي عبر خط وقف إطلاق النار، وهي منطقة شديدة التحصين تضم مواقع متقدمة على ارتفاعات عالية في جبال الهيمالايا، وتمثل الحدود الفعلية لكشمير.

وصرّح مصدر أمني باكستاني ﻟ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأنه تم إسقاط طائرتين مسيَّرتين الثلاثاء «انتهكتا مجالنا الجوي».

تصاعد التوتر بسرعة خلال الأسبوع الذي تلا هجوم باهالغام، مع تبادل الاتهامات والإجراءات الدبلوماسية وترحيل مواطني البلد الآخر، وإغلاق المعابر الحدودية.

قوات شبه عسكرية هندية تقف حرساً في منطقة السوق في سريناغار بإقليم جامو وكشمير الهندي 28 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

وتعهد مودي الأسبوع الماضي بملاحقة منفذي الهجوم، ومن يقفون وراءهم. وقال الخميس: «أقول للعالم أجمع: ستعرف الهند هوية كل إرهابي، ومن يدعمه، وستتعقبه، وستعاقبه... سنلاحقهم حتى أقاصي الأرض».

أثارت هذه التصريحات مخاوف من تصاعد التوتر العسكري.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن الوزير ماركو روبيو سيتصل قريباً بنظيريه الباكستاني والهندي لحثهما على «عدم تصعيد الوضع».

واتصل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، برئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، ووزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جايشانكار، و«عرض مساعيه الحميدة لدعم خفض التصعيد»، وفق بيان للمتحدث باسمه.

وأعلن مكتب شريف لاحقاً أنه حث غوتيريش على أن «ينصح الهند» بضبط النفس، متعهداً بالدفاع عن «سيادة باكستان، وسلامة أراضيها بكل قوة في حال قامت الهند بأي مغامرة غير محسوبة».

ملصقات المطلوبين

تتنازع الهند وباكستان على الإقليم منذ استقلالهما عن الحكم البريطاني عام 1947، عندما فرقت الحدود بين عائلات تجاورت على امتداد عدة أجيال.

ويخوض المتمردون في المنطقة الخاضعة لإدارة الهند حركة تمرد منذ 1989 سعياً للاستقلال، أو الاندماج مع باكستان.

دوريات للجيش الهندي في طريقها إلى هاباتنار في منطقة أنانتناغ جنوب كشمير 29 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

ونشرت الشرطة الهندية ملصقات لثلاثة رجال مطلوبين بتهمة تنفيذ هجوم كشمير، وهم باكستانيان، وهندي تقول إنهم أعضاء في جماعة «عسكر طيبة» التي تنشط انطلاقاً من باكستان، وتصنفها الأمم المتحدة منظمة إرهابية.

وأعلنت أيضاً عن مكافأة تقدر بمليوني روبية (نحو 23500 دولار) لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقال كل منهم، ونفذت حملات اعتقال واسعة النطاق بحثاً عن أي شخص يُشتبه في صلته بهم.

سقط أكبر عدد من الضحايا في كشمير الخاضعة لسيطرة الهند خلال هجوم بولواما عام 2019، عندما صدم انتحاري بسيارة مفخخة قافلة لقوات الأمن، موقعاً 40 قتيلا، و35 جريحاً.

بعدها بأقل من أسبوعين، نفذت مقاتلات هندية غارات جوية على الأراضي الباكستانية.


مقالات ذات صلة

«النواب» الليبي يبقي الملف البحري «قيد الدراسة» بسبب الانقسام السياسي

شمال افريقيا محادثات بين برلمانيين ليبيين ويونانيين في أثينا الخميس الماضي (مجلس النواب الليبي)

«النواب» الليبي يبقي الملف البحري «قيد الدراسة» بسبب الانقسام السياسي

أبقى مجلس النواب الليبي ملف ترسيم الحدود البحرية في شرق المتوسط «قيد الدراسة»، في ظل استمرار الانقسام السياسي والمؤسسي والمرحلة الانتقالية الممتدة منذ عام 2011.

علاء حموده (القاهرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مستقبلاً رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس في أنقرة في 11 فبراير الماضي (الرئاسة التركية)

تصاعد التوتر بين تركيا واليونان يخيم على الأجندة الإيجابية للعلاقات

أثارت التوترات بين تركيا واليونان تساؤلات حول احتمال لقاء الرئيس رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا وقّع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس إعلان أثينا للعلاقات الودية وحسن الجوار بين بلديهما في 7 ديسمبر 2023 (إ.ب.أ)

اليونان تشكو تركيا إلى الاتحاد الأوروبي بشأن بحر إيجه

اندلع توتر جديد بين تركيا واليونان على خلفية إجراءات من الجانبين في بحر إيجه، وأثينا تعتزم التحرك لدى الاتحاد الأوروبي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا قوات موريتانية ترابض على الحدود مع مالي (الجيش الموريتاني)

موريتانيون يطالبون الرئيس بالتدخل للإفراج عن تجار اعتقلتهم مالي

تحدثت مصادر إعلامية وأهلية في موريتانيا عن اعتقال نحو 20 تاجراً موريتانياً كانوا مقبلين من دولة كوت ديفوار خلال رحلة برية عبر أراضي دولة مالي

الشيخ محمد (نواكشوط)
أوروبا شبان مغاربة خلال محاولتهم العبور إلى جيب سبتة (أ.ب) p-circle 00:47

سبتة ومليلية... جغرافيا محاصرة بالتاريخ وأمواج «الحلم الأوروبي» المتلاطمة

تواجه مدينتا سبتة ومليلية أزمة هجرة خانقة تعكس تداخل الجغرافيا بالتاريخ وأوهام العبور نحو أوروبا، مع تصاعد مطالب بطرد إسبانيا من «شنغن».

كوثر وكيل (لندن)

بيونغ يانغ تختبر صاروخا جديدا وكيم يتوعد أعداءه بـ«صداع لا يُعالج»

كيم يتابع الاختبارات الصاروخية برفقة ابنته المراهقة (أ.ف.ب)
كيم يتابع الاختبارات الصاروخية برفقة ابنته المراهقة (أ.ف.ب)
TT

بيونغ يانغ تختبر صاروخا جديدا وكيم يتوعد أعداءه بـ«صداع لا يُعالج»

كيم يتابع الاختبارات الصاروخية برفقة ابنته المراهقة (أ.ف.ب)
كيم يتابع الاختبارات الصاروخية برفقة ابنته المراهقة (أ.ف.ب)

قالت كوريا الشمالية اليوم الثلاثاء إن أحدث اختبارات الصواريخ التي أجرتها شملت منظومة أسلحة جديدة «ذات أهمية كبيرة»، فيما أظهرت صور أنها أطلقت صاروخا سبق أن وصفته بأنه فرط صوتي.

وقال الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إن تطوير السلاح سيعزز جاهزية بلاده للحرب، وسيسبب لأعدائها «صداعا لا يمكن علاجه»، حسبما ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية. ولم يوضح طبيعة السلاح.

وتابع كيم اختبارات يوم الأحد برفقة ابنته المراهقة، التي يُنظر إليها على نطاق واسع باعتبارها خليفة محتملة له. ورصد الجيش الكوري الجنوبي إطلاق كوريا الشمالية صاروخين قصيري المدى بفاصل ثلاث ساعات من منطقة وونسان الساحلية شرقي البلاد يوم الأحد.

وقالت هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية إن الصاروخين قطعا مسافة نحو 450 و600 كيلومتر (280 و370 ميلا) باتجاه البحر، بينما قال الجيش الياباني إنهما سقطا في مياه تقع خارج المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان.

وتأتي عمليات الإطلاق ضمن سلسلة من الاستعراضات العسكرية الأخيرة، شملت تدريبات بالذخيرة الحية ودخول سفينة حربية جديدة الخدمة، في وقت يواصل فيه كيم استعراض برنامجه النووي المتنامي رغم الدعوات الأمريكية إلى استئناف المسار الدبلوماسي.

وبعد سنوات من تكثيف الاختبارات، بات كيم يمتلك ترسانة واسعة من الصواريخ القادرة على حمل أسلحة نووية، بما في ذلك أسلحة بعيدة المدى يحتمل أن تكون قادرة على الوصول إلى البر الرئيسي للولايات المتحدة، وأنظمة أقصر مدى مصممة للتغلب على الدفاعات الصاروخية في كوريا الجنوبية واليابان.

ومن بين الأسلحة التي اختبرتها بيونغ يانغ خلال السنوات الأخيرة أنظمة صاروخية مختلفة مزودة بأسلحة يقال إنها فرط صوتية، صُممت للتحرك بسرعة تتجاوز خمسة أضعاف سرعة الصوت. ويفترض أن تساعدها سرعتها وقدرتها على المناورة في تفادي أنظمة الدفاع الجوي الإقليمية، إلا أن بعض الخبراء شككوا فيما إذا كانت قد وصلت بشكل منتظم إلى السرعات التي ادعتها كوريا الشمالية أثناء التجارب.


الصين تعزل الرجل الثاني في اللجنة العسكرية المركزية بعد شي جينبينغ

جنود من «جيش التحرير الشعبي» الصيني يسيرون في تشكيل عسكري أمام ميدان تيانانمن في بكين (رويترز - أرشيفية)
جنود من «جيش التحرير الشعبي» الصيني يسيرون في تشكيل عسكري أمام ميدان تيانانمن في بكين (رويترز - أرشيفية)
TT

الصين تعزل الرجل الثاني في اللجنة العسكرية المركزية بعد شي جينبينغ

جنود من «جيش التحرير الشعبي» الصيني يسيرون في تشكيل عسكري أمام ميدان تيانانمن في بكين (رويترز - أرشيفية)
جنود من «جيش التحرير الشعبي» الصيني يسيرون في تشكيل عسكري أمام ميدان تيانانمن في بكين (رويترز - أرشيفية)

ذكر بيان رسمي صدر، الاثنين، أن الصين طردت اثنين من أكبر القادة العسكريين وهما تشانغ يوشيا وليو تشن لي، من الحزب الشيوعي والجيش، بسبب اتهامات بعدم الولاء والفساد وانتهاكات تأديبية خطيرة أخرى.

كان تشانغ الرجل الثاني في القيادة بعد الرئيس شي جينبينغ بصفته نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية، وهي أعلى هيئة قيادة عسكرية، وكان يُنظر إليه منذ مدة طويلة على أنه أقرب حليف في الجيش لشي. أما ليو فكان عضواً في اللجنة العسكرية المركزية ورئيس أركان هيئة أركانها المشتركة.

وجرى الإعلان عن إجراء تحقيقات مع تشانغ وليو في يناير (كانون الثاني)، كما جرى إبعاد الاثنين عن اللجنة العسكرية المركزية في أواخر أغسطس (آب) الماضي.

ومنذ توليه السلطة عام 2012، يشن شي واحدة من أوسع حملات مكافحة الفساد وتحسين الانضباط في التاريخ الصيني الحديث. وخضع ملايين الأشخاص داخل الجهاز البيروقراطي الصيني الضخم للتحقيق بدرجات متفاوتة، وأطاحت الحملة بعشرات المسؤولين الكبار في الحزب والحكومة والجيش.

وأصبح الجيش بشكل متزايد أحد الأهداف الرئيسية لهذه الحملة الأوسع نطاقاً خلال السنوات القليلة الماضية. وأسفرت سلسلة من التحقيقات وعمليات الطرد عن بقاء شخصيتين فقط فاعلتين في اللجنة العسكرية المركزية، أحدهما شي نفسه، الذي يشغل منصب الرئيس. وكانت اللجنة تضم في السابق 7 أعضاء.

«غير مخلصين»

اتهمت القيادة الصينية القائدين العسكريين السابقين بعدم الولاء للحزب والتخلي عن مبادئه والتقاعس عن فرض الانضباط الحزبي الصارم أو الإشراف على الموظفين وأفراد أسرهم.

ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن وثائق رسمية أن تشانغ وليو «انتهكا بشكل خطير الانضباط السياسي والقواعد السياسية، وشكّلا عُصَباً وفصائل (جماعات مقربة)، وكانا غير مخلصين وغير أمينين للحزب».

وجاء في الوثائق أن القائدين السابقين «تجاوزا الخطوط الحمراء والحدود الأساسية. مخالفاتهما السياسية والاقتصادية كانت متشابكة، واقترن جمع الثروات بطريق الفساد بالإخلال بالواجب، وإساءة استخدام المنصب».

وأضافت الوثائق: «كانت المبالغ المعنية كبيرة بشكل استثنائي، وكانت طبيعة (سلوكهم) خطيرة للغاية، وكان التأثير فادحاً».


إصابة ثلاثة بينهم جنود كوريون جنوبيون بانفجار في المنطقة المنزوعة السلاح

جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

إصابة ثلاثة بينهم جنود كوريون جنوبيون بانفجار في المنطقة المنزوعة السلاح

جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)

أصيب ثلاثة أشخاص بينهم جنود كوريون جنوبيون، بانفجار يُشتبه بأنه ناجم عن لغم داخل المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين، وفق ما أفادت قناة يونهاب التلفزيونية الكورية الجنوبية الاثنين.

وتُعد المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين شطري شبه الجزيرة الكورية منذ انتهاء الحرب بين الشمال والجنوب باتفاق هدنة عام 1953، واحدة من أكثر المناطق المزروعة بالألغام في العالم.

وقال مسؤول عسكري «أصيب جندي بجروح خطيرة خلال عملية شاركت فيها فرقة المشاة الـ25 في المنطقة المنزوعة السلاح» التي تفصل بين الكوريتين. وذكرت قناة «يونهاب» أن ثلاثة جنود أصيبوا في الحادث، حيث جرى نقلهم إلى مستشفى القوات المسلحة الرئيسي.

وأضافت أنه لم يتضح بعد ما إذا كان اللغم قد زُرع بواسطة القوات الكورية الشمالية أم أنه تابع للجيش الكوري الجنوبي.

وتشير بيانات عسكرية نقلتها وكالة أنباء «يونهاب» إلى وجود ما يقدر بنحو 800 ألف لغم في محيط المنطقة، ويعود تاريخ الكثير منها إلى فترة الحرب الكورية، رغم أن عمليات زرع الألغام لم تتوقف في السنوات الأخيرة.

وفي عام 2024، وعقب تصنيف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون لكوريا الجنوبية على أنها «العدو الرئيسي» لبلاده، أمضى جيش بيونغ يانغ أشهرا في زرع الألغام وبناء حواجز مضادة للدبابات على طول الحدود، في إطار جهود تهدف إلى إغلاقها بشكل دائم.