البرهان ينفي دور «إخوان بورتسودان» في التحريض على الحرب

وصف اتهامه بالخضوع لإرادتهم بـ«الدعاية الخبيثة»

البرهان متحدثاً في مؤتمر الخدمة المدنية ببورتسودان الثلاثاء (أ.ف.ب)
البرهان متحدثاً في مؤتمر الخدمة المدنية ببورتسودان الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

البرهان ينفي دور «إخوان بورتسودان» في التحريض على الحرب

البرهان متحدثاً في مؤتمر الخدمة المدنية ببورتسودان الثلاثاء (أ.ف.ب)
البرهان متحدثاً في مؤتمر الخدمة المدنية ببورتسودان الثلاثاء (أ.ف.ب)

عقب عودته من زيارة لمصر ولقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي بساعاتٍ، نفى رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان وجود «أي دور للإسلاميين وأنصار النظام السابق في بورتسودان في استمرار الحرب»، قائلاً إن البوصلة التي تدفعه لمواصلة القتال هي «الوطنية وهزيمة التمرد». وندد بما سماه «إشاعات» تصف الحرب بأنها «حرب عنصرية وضد مجموعات سكانية جهوية وقبلية»، مؤكداً أنها «حرب ضد ميليشيا (الدعم السريع)، وستستمر حتى القضاء عليها».

يأتي نفي البرهان لوجود تأثيرات للإسلاميين السودانيين (الكيزان) على حكومته، في أعقاب حظر الأردن جماعة «الإخوان المسلمين» وتصنيفها «تنظيماً إرهابياً»، وفي الوقت ذاته بعد زيارته لمصر المعروف موقفها من جماعة «الإخوان المسلمين».

دور الجيش

وذكرت أماني الطويل، الصحافية المصرية المقربة من دوائر النفوذ في القاهرة، أن «مصر تراهن على دور الجيش (السوداني) في تحجيم (الإخوان المسلمين) في السودان، مستفيداً من انقسامهم وضعفهم السياسي الناتج عن ثورة ديسمبر (كانون الأول) 2028، ورفض الشعب السوداني حكمهم الذي انتهى بالفشل»، في إشارة إلى حكم الرئيس السابق عمر البشير.

وأشار البرهان في خطاب أمام مؤتمر عن الخدمة المدنية في بورتسودان، الثلاثاء، إلى ما سماها «دعاية خبيثة» روج لها سياسيون، بأن «الكيزان» (يقصد الإسلاميين وأنصار النظام السابق) في بورتسودان يديرون الحرب، ويملون على حكومته الأوامر. وقال: «هناك أكاذيب بأن الإسلاميين في بورتسودان يديرون الحرب... ليس هناك من يقوم بتوجيهنا في هذه الحرب، وبوصلتنا التي توجهنا هي بوصلة الوطن وهزيمة التمرد ومعاونيه، ولا يوجد من يملي علينا رأياً».

أكاذيب كثيرة

ونفى البرهان وصف الحرب بأنها ضد مجموعات قبلية وجهوية، بقوله: «المشهد فيه الكثير من الأكاذيب، إثر هزيمة (الدعم السريع) روّجوا أن الحرب ضد أقليات وشعوب أو قبائل محددة... الحرب ضد ميليشيا (الدعم السريع) ومعاونيها، وليست ضد قبيلة أو جنس أو شخص».

ودعا البرهان إلى «توقيف كل من يروج لمثل هذه الأكاذيب عند حده». وأضاف: «نحن نسمع أن الميليشيا (الدعم السريع) تروج أننا نقتل بدون فرز، هذا كلام القصد منه تحشيد الناس وجرهم للحرب. نحن مستمرون في الحرب ونرسل للمواطنين: لا تسمعوا هذه الأكاذيب، فالحرب ليست ضد القبائل. نوجه حديثنا إلى أهلنا في دارفور وكردفان».

وألمح البرهان للعفو عمن يضع السلاح، بقوله: «الحرب ضد من يحمل السلاج ضد الدولة، وسنعفو عمن يضع السلاح ويبتعد عن المقتلة والمحرقة، ويتبرأ عن ذنوبه في ما تعرض له السودانيون»، مشيراً إلى أن هناك «من كانوا مع الميليشيا وعادوا للقتال مع الجيش، وحراستي الشخصية فيها سودانيون من كل القبائل».

البرهان في مؤتمر الخدمة المدنية ببورتسودان الثلاثاء (أ.ف.ب)

وقلل البرهان من إحراق إطارات السيارات (اللساتك باللهجة المحلية)، التي استخدمها المتظاهرون في شل حركة أجهزة الأمن أثناء احتجاجات النظام السابق وانقلاب أكتوبر 2021، من بينها شعار «المجد للساتك»، معلياً من شأن استخدام البندقية، بقوله: «المجد للبندقية وليس لللساتك».

وطالب البرهان بمراجعة قوانين الخدمة المدنية، داعياً إلى «بتر» الموظفين الذين دخلوها بدون مؤهلات وعن طريق المحسوبية. وأشار إلى أن بعض الوزراء - لم يسمهم - عيّنوا أقاربهم في الخدمة المدنية عقب توليهم المنصب، معتبراً ذلك «معطلاً للإنتاج».


مقالات ذات صلة

السيسي: أمن السودان ووحدته خط أحمر لن تسمح مصر بتجاوزه

شمال افريقيا من اجتماع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في نيودلهي (د.ب.أ) p-circle

السيسي: أمن السودان ووحدته خط أحمر لن تسمح مصر بتجاوزه

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الجمعة، أن المساس بأمن السودان ووحدته وسيادته يمثل خطاً أحمر لن تسمح مصر بتجاوزه.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
شمال افريقيا جلسة مجلس الأمن الدولي بشأن السودان في نيويورك (الأمم المتحدة)

مجلس الأمن يمدد عقوبات دارفور لشهر بعد خلافات على توسيعها

جدد مجلس الأمن لشهر واحد فقط العقوبات المفروضة على دارفور وتتضمن حظر الأسلحة، في عملية وصفت بأنها «فنية»، بعد خلافات على توسيعها لكل السودان.

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي سابق (إعلام مجلس الوزراء) p-circle

رئيس الوزراء السوداني يصف اتهامات «الكيماوي» بالكاذبة

وصف رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، الاتهامات باستخدام أسلحة كيماوية في الحرب بأنها «ادعاءات كاذبة».

أحمد يونس (نيروبي)
شمال افريقيا أعضاء «الآلية الخماسية الدولية» الذين شاركوا في مؤتمر برلين حول السودان (إكس)

«الخماسية الدولية»: لا حل عسكرياً لحرب السودان

جدّدت «الآلية الخماسية»، المعنية بالسودان، رفضها الحل العسكري للحرب، ودعت من الخرطوم إلى مسار سياسي «موثوق وشامل»، يقود إلى حكومة ديمقراطية بقيادة مدنية.

وجدان طلحة (الخرطوم)
شمال افريقيا سودانيون عائدون إلى وطنهم يستقلون القطار من «محطة رمسيس» بالقاهرة (أرشيفية - مجلس الوزراء المصري)

مصر: ارتياح بين الوافدين بعد تمديد مهلة تقنين الأوضاع

رحب وافدون في مصر بمشروع قرار حكومي يمدد فترة تقنين إقامة الأجانب المقيمين بالبلاد بصورة غير شرعية لمدة عام إضافي.

أحمد جمال (القاهرة)

السودان: خلافات تؤجل حظر السلاح

ممثل السودان خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك (الأمم المتحدة)
ممثل السودان خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك (الأمم المتحدة)
TT

السودان: خلافات تؤجل حظر السلاح

ممثل السودان خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك (الأمم المتحدة)
ممثل السودان خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك (الأمم المتحدة)

أرجأت خلافات داخل مجلس الأمن حسم مشروع أميركي لتوسيع حظر السلاح المفروض على دارفور ليشمل كامل أراضي السودان، واكتفى المجلس بتمديد نظام العقوبات القائم شهراً، حتى التاسع من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، لإتاحة مزيد من الوقت للتفاوض.

واعتمد المجلس القرار 2828 الذي قدمته الولايات المتحدة، بعد مفاوضات شاقة كشفت تباينات بين أعضائه بشأن توسيع النطاق الجغرافي للحظر.

ودفعت بمشروع يشمل جميع أطراف الحرب، فيما فضلت روسيا والصين وباكستان ودول أفريقية الإبقاء على العقوبات محصورة في دارفور وتجديدها بصيغتها الحالية.

ويمنح التمديد الفني أعضاء المجلس مهلة إضافية لمحاولة التوصل إلى تسوية قبل إعادة بحث الملف في أكتوبر.


حريق يأتي على جزء من مخيم للاجئين في سبتة

الحريق كما بدا ليلاً في أحد مخيمات سبتة (رويترز)
الحريق كما بدا ليلاً في أحد مخيمات سبتة (رويترز)
TT

حريق يأتي على جزء من مخيم للاجئين في سبتة

الحريق كما بدا ليلاً في أحد مخيمات سبتة (رويترز)
الحريق كما بدا ليلاً في أحد مخيمات سبتة (رويترز)

أتى حريق يرجّح أن يكون اندلع ليل الخميس - الجمعة بشكل عرضي ولم يسفر عن ضحايا، على جزء من مخيّم أقامته السلطات لإيواء مهاجرين وصلوا إلى سبتة، بحسب ما قالت الشرطة الإسبانية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمّ إخلاء المنطقة بسرعة ولم تسجّل إصابات، بحسب الشرطة التي أشارت إلى أن النيران دمّرت عدّة خيام.

وقالت ناطقة باسم الشرطة الإسبانية: «بحسب المعلومات الأولية، اندلع الحريق بشكل عرضي بسبب شمعة أو سيجارة أو نار تخييم».

ووقع الحادث في أحد المخيّمات التي أقامتها السلطات لإيواء آلاف المهاجرين الذين ما زالوا في جيب سبتة حيث يعيش 80 ألف نسمة في مساحة 18.5 كيلومتر مربع، بانتظار البتّ في أوضاعهم.

وقد أعيد الجزء الأكبر من المهاجرين الذين توافدوا إلى سبتة في 30 و31 يوليو (تموز) والذين تخطّى عددهم 70 ألفاً إلى المغرب في الساعات القليلة التي تلت وصولهم.

لكن ما زال آلاف منهم في سبتة حيث تدهورت الأوضاع. ويشهد الجيب مواجهات وتظاهرات شبه يومية من السكان المحليين الذين يحتجّون على تردّي الأحوال.

وليل الخميس - الجمعة، اندلعت حرائق أخرى في سبتة، لا سيّما في مركبات تفحّمت، بحسب ما أفادت الناطقة باسم الشرطة.

وتم الإبلاغ عن حرائق في الليالي الماضية في مواقع مختلفة من سبتة، في محيط مخيّمات للاجئين، لكن يرجّح أن تكون عرضية، بحسب الناطقة باسم الشرطة.


السيسي: أمن السودان ووحدته خط أحمر لن تسمح مصر بتجاوزه

من اجتماع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في نيودلهي (د.ب.أ)
من اجتماع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في نيودلهي (د.ب.أ)
TT

السيسي: أمن السودان ووحدته خط أحمر لن تسمح مصر بتجاوزه

من اجتماع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في نيودلهي (د.ب.أ)
من اجتماع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في نيودلهي (د.ب.أ)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الجمعة، أن المساس بأمن السودان ووحدته وسيادته يمثل خطاً أحمر لن تسمح مصر بتجاوزه.

جاء ذلك في إطار لقاء جمع السيسي اليوم مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في نيودلهي قبل انطلاق قمة «بريكس» غداً السبت، وفق بيان للمتحدث باسم الرئاسة المصرية.

وقال المتحدث إن الرئيسين بحثا التطورات الراهنة في السودان، وشددا على ضرورة الحفاظ على سيادة السودان ووحدته ومؤسساته الوطنية.

وأضاف المتحدث أن الرئيسين تبادلا الرؤى حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، حيث أكدا وجوب التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة، استناداً إلى حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية.

وفي هذا الإطار، استعرض السيسي جهود مصر للدفع بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، مشدداً على ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية اللازمة بشكل كافٍ ومستدام، للتخفيف من معاناة سكان القطاع.

كما تطرق اللقاء إلى الأزمة الإيرانية، حيث أكد الرئيسان أولوية خفض التصعيد والعودة إلى مسار التفاوض، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل ومستدام ينهي الأزمة بالوسائل السلمية.

وصرح المتحدث بأن الرئيسين أكدا حرصهما على مواصلة العمل لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين والتعاون في مختلف المجالات، تحقيقاً لصالح البلدين والشعبين.

وأشار الرئيس المصري إلى المشروعات المحورية الجاري تنفيذها بمصر في إطار الشراكة المصرية - الروسية، وفي مقدمتها مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية، والمنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، فضلاً عن التعاون في مجالات الطاقة والتجارة والاستثمار والأمن الغذائي والسياحة.

من جانبه، أكد الرئيس الروسي التزام بلاده بمواصلة توثيق أواصر التعاون مع مصر، والإسهام في دعم جهود القاهرة الهادفة إلى تحقيق التنمية الشاملة، وتنفيذ المشروعات الكبرى وفقاً للبرامج الزمنية والمواصفات المتفق عليها.