ريهام حجاج: انشغالي بالدراما أبعدني عن السينما

قالت لـ«الشرق الأوسط» إن مسلسل أثينا حذَّر من مخاطر الذكاء الاصطناعي

الفنانة المصرية ريهام حجاج (صفحتها على «فيسبوك»)
الفنانة المصرية ريهام حجاج (صفحتها على «فيسبوك»)
TT

ريهام حجاج: انشغالي بالدراما أبعدني عن السينما

الفنانة المصرية ريهام حجاج (صفحتها على «فيسبوك»)
الفنانة المصرية ريهام حجاج (صفحتها على «فيسبوك»)

كشفت الفنانة المصرية ريهام حجاج أنها ستخوض تجربة سينمائية جديدة قريباً؛ تعكف على قراءة السيناريو والتحضير لها، مؤكدة أن الدراما شغلتها وأبعدتها عن السينما خلال الفترة الماضية.

وأوضحت في حوار لها مع «الشرق الأوسط»، أنها تُحضر لتقديم أحدث أعمالها السينمائية، خصوصاً أن «السينما عاودت الازدهار خلال الفترة الأخيرة»، لافتة إلى أنها قرأت سيناريوهات عدة خلال السنوات الماضية، لكن انشغالها درامياً جعلها تؤجل الخطوة قليلاً.

وعن مسلسلها «أثينا»، الذي عرض خلال الموسم الرمضاني الماضي، قالت إنه «نتاج أفكار متشابهة بيني وبين المؤلف محمد ناير؛ فقد أردنا تقديم عمل يحمل رسالة مهمة، وحرصنا على تقديم ذلك عبر توليفة فنية مشوقة ومثيرة».

وتعدّ حجاج المسلسل دعوة لعدم الإفراط في التعامل مع الذكاء الاصطناعي، موضحة أن «فكرة العمل ورسالته قائمتان على الشباب، ولم يكن يصح تقديمها بعيداً عن أسلوبهم وتوجهاتهم؛ لذلك اعتمدنا على كثير من الفنانين الشباب».

الملصق الترويجي لمسلسل «أثينا» (الشركة المنتجة)

وقالت إن «المسلسل نجح بعيداً عن معطيات السوق المعتادة، فهو لم يتضمن أغنيات مهرجانات، أو ألفاظاً خارجة، بل اعتمد على فكرته ومضمونه فقط». وأضافت ريهام: «أعلم جيداً أن السوق لها متطلبات لا بد من توافرها، وعدم اعتمادنا عليها كان مجازفة، لكنني اكتفيت باقتناعي بما أقدمه، ويقيني بأننا سننجح لاجتهاد جميع الصناع في تقديم عمل يحترم عقلية المشاهد؛ لذلك لم أتخوف من تقديم فكرة (أثينا)، لأني نضجت وأرى العالم من زوايا مختلفة».

وأكدت الفنانة المصرية أنها داعمة للشباب في أعمالها بكل الطرق، وحريصة على تقديم فن هادف. وأوضحت أن «أثينا» كان يحكم على البشر، مثل بعض الناس على «السوشيال ميديا»، والذين يحكمون على غيرهم عبر منشورات وتعليقات سلبية تدمر الثقة بالنفس، وقد تؤدي أحياناً للتعاطي، وربما الانتحار.

وعن ظهورها من دون ماكياج في المسلسل، قالت إن شخصية «نادين»، لم تسمح لها بذلك، فهي صحافية استقصائية تواجه أحداثاً يومية، ولا تشغلها المظاهر.

قدّمت ريهام في المسلسل شخصية «نادين» بروح الصحافية المصرية التي تتابع وتشعر بحزن شديد على ما يجري في فلسطين، وتطمح لتحقيق العدالة الإلهية؛ حيث وجدت أن نقل وجهة النظر من خلال دوافع صحافي على أرض المعركة يرافقه شعور مغاير وطريقة سرد مختلفة.

وتتابع ريهام عبر حساباتها «السوشيالية»، مستجدات حرب غزة بشكل مستمر، ووصفت ما يحدث بالاغتيال الجماعي، موضحة أن «متابعتها للقضية الفلسطينية والتضامن معها ومشاركتها الأحداث عبر حساباتها تتفق مع العروبة والإنسانية».

الفنانة ريهام حجاج تستعد لتقديم عمل سينمائي (صفحتها على «فيسبوك»)

ووصفت الخطوة المقبلة بعد «أثينا»، بأنها «صعبة، خصوصاً بعد الإشادات التي حصدها المسلسل من الجمهور والنقاد»، وفق قولها. لافتة إلى أن التفكير المنظم سيجعلها في المقدمة، بجانب حرصها على اختيار ما يُشبه فنها وما تحب، حتى تترك إرثاً فنياً تفخر به أمام أبنائها وأحفادها.

ونوهت ريهام إلى أنها تحب تقديم الفن الهادف المغلف بالترفيه والتشويق، وأنها من الشخصيات التي لا تحب العيش لنفسها بل تُحب الاهتمام بالجميع، مؤكدة أن عملها وإنجازاتها العائلية أجمل ما في حياتها، فهي لا تُحبذ تكريس حياتها للفن، بل الأولوية لحياتها الأسرية.

وعن مواكبتها أحدث المستجدات في فن التمثيل، تقول: «أسافر إلى إيطاليا كل عام من أجل مقابلة أشخاص لهم علاقة بالصناعة لمواكبة العصر، كما أشاهد أعمالاً منوعة، وأحب التجديد والتطور في اختيار النص وأساليب الإخراج». وترفض ريهام التعبير المبالغ فيه بالتمثيل، وتقول: «أفضل التعامل مع الشخصية التي أجسدها بحب وأريحية ودون انفعالات زائدة».

وتحدثت ريهام عن حضورها حفل «جوي أووردز»، لأول مرة في العاصمة السعودية الرياض، وأكدت أن «هذا الحدث السنوي الرائع فرصة للقاء الزملاء وأهل الصناعة»، واصفة ما يحدث على أرض المملكة بأنه «غير مسبوق ويدعو للفخر».

ريهام حجاج قدمت العديد من الأعمال الدرامية (صفحتها على «فيسبوك»)

وعن تفكيرها في التمثيل المسرحي، قالت: «قدمت مسرحية مع الفنان محمد سعد في بداياتي وشعرت بسعادة بالغة، فالمسرح هو أهم أنواع الفنون وأجملها؛ لأننا نلتقي الجمهور وجهاً لوجه، ونشعر برد فعله مباشرة، لكنه يتطلب الالتزام المطلق، بداية من البروفات حتى ليالي العرض، وأنا لديَّ مشكلة تجاه الالتزام فلا أستطيع ترك عائلتي كثيراً؛ لذا تحتاج المسألة إلى تنظيم وقت فقط».

وأكدت الفنانة المصرية أنها لا تسير على خطى أحد، بل لها شخصية فنية مستقلة، وتحب الانفتاح في أعمالها، موضحة أن النجاح يكمن في القصة، وليس اسم النجم البطل؛ لذلك فهي ليست من أنصار «السيناريوهات التفصيل»، بل تفضل النص الجيد، والابتعاد عن السكون الفني والسير في خط واحد.

وفي ختام حديثها، كشفت ريهام أنها تطمح لتقديم شخصيات فنية متنوعة تضاف إلى رصيدها الفني، وأضافت: «أتمنى تكرار تجربة الشخصية الصعيدية، بعدما قدمتها قبل سنوات في مسلسل (يونس ولد فضة)، وكذلك تقديم كثير من الشخصيات الشعبية والكوميدية التي أديتها في بداياتي».


مقالات ذات صلة

في زمن القتامة.. رهان على قوة اللون في استعادة البهجة

خاص الألوان الزاهية تبث السعادة في زمن يرى المصمم أنه مشبع بالقتامة (كارولينا هيريرا)

في زمن القتامة.. رهان على قوة اللون في استعادة البهجة

مثل السيدة كارولينا هيريرا، يرى ويس غوردن أن أقصى أنواع التمرد أن تكون أنيقاً.

جميلة حلفيشي (لندن)
يوميات الشرق هشام فتحي مع بيومي فؤاد (الشرق الأوسط)

هشام فتحي: «ابن مين فيهم» يراهن على كوميديا الموقف و«كيمياء» الممثلين

قال المخرج المصري هشام فتحي إن فكرة فيلم «ابن مين فيهم؟» بدأت عندما عرضت عليه المنتجة دارين الخطيب السيناريو، الذي كانت متحمسة له منذ فترة وهو كتابة لؤي السيد.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق يسرا اللوزي تحضر العرض الخاص للفيلم (الشركة المنتجة)

يسرا اللوزي: المرأة تستحقّ حضوراً أكبر في أفلام الأكشن

كشفت أنّ أصعب أيام التصوير كانت خلال تنفيذ مشهد داخل حظيرة للحيوانات...

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق الفنانة المصرية سلوى محمد علي (إنستغرام)

سلوى محمد علي: الفنان ليس قدوة

قالت الفنانة المصرية سلوى محمد علي، إن مسلسل «عالم سمسم» الذي جسدت فيه شخصية «الخالة خيرية» هو الأقرب إلى قلبها.

مصطفى ياسين (القاهرة )
يوميات الشرق المؤلف المصري أيمن وتَّار تحدث عن «صقر وكناريا» (الشركة المنتجة)

أيمن وتَّار: سعيت لتحقيق التوازن بين الكوميديا والأكشن في «صقر وكناريا»

قال الكاتب والمؤلف المصري أيمن وتَّار، إن السيناريو الخاص بفيلم «صقر وكناريا» انتهى من كتابته عام 2019، وسعى فيه لتحقيق التوازن بين «الكوميديا» و«الأكشن».

أحمد عدلي (القاهرة )