قاليباف: المساس بإيران سيفجّر المنطقة

قال إن مواقف نتنياهو لن تؤثر على المفاوضات مع أميركا

قاليباف يتحدث في اجتماع مع مسؤولين الأسبوع الماضي (البرلمان الإيراني)
قاليباف يتحدث في اجتماع مع مسؤولين الأسبوع الماضي (البرلمان الإيراني)
TT

قاليباف: المساس بإيران سيفجّر المنطقة

قاليباف يتحدث في اجتماع مع مسؤولين الأسبوع الماضي (البرلمان الإيراني)
قاليباف يتحدث في اجتماع مع مسؤولين الأسبوع الماضي (البرلمان الإيراني)

حذر رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، الثلاثاء، من أي هجوم إسرائيلي على بلاده، منبهاً إلى أن هذا «يعني إشعال برميل بارود من شأنه أن يفجر المنطقة بأكملها».

ودعا رئيسُ الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مجدداً، الأحد، إلى تفكيك البنية التحتية النووية لإيران بالكامل، مشدداً على أن أي اتفاق مع طهران يجب أن يحرمها من الصواريخ الباليستية.

وقال قاليباف: «نعدّ هذه المواقف مجرد خطاب لا قيمة له للتأثير على عملية المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، ولا نأخذها على محمل الجد»، وفق ما أوردت وسائل إعلام إيرانية.

لكن قاليباف أضاف أن طهران ليس لديها شك في أن إسرائيل «لن تُقدِم على أي مغامرة أو حماقة من دون إذن الولايات المتحدة»، محذراً بأن «أي هجوم على بلدنا إيران يعني إشعال برميل بارود من شأنه أن يفجر المنطقة بأكملها، ويعرض جميع القواعد الأميركية في دول المنطقة للرد الإيراني».

وجاء تحذير قاليباف، وهو قيادي سابق في «الحرس الثوري»، قبل جلسة مغلقة للبرلمان الإيراني؛ لتقييم مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران، قبل الجولة الرابعة المقررة السبت المقبل.

وحاول وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الاثنين، أن يفصل بين سياستَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ونتنياهو، متهماً الأخير بإملاء إرادته على السياسة الأميركية في المفاوضات الجارية بين الطرفين بوساطة عمانية.

وقال عراقجي إن نتنياهو يفرض على الرئيس الأميركي دونالد ترمب «ما يمكنه وما لا يمكنه فعله في دبلوماسيته مع إيران».

وأضاف الوزير الإيراني، في منشور على منصة «إكس»، أن بلاده «قادرة على إحباط أي محاولات لتخريب سياستها الخارجية»، منتقداً «محاولات حلفاء نتنياهو في إدارة بايدن (الفاشلة) تصوير المفاوضات مع واشنطن على أنها مجرد نسخة من الاتفاق النووي».

وقال نتنياهو إنه أخبر ترمب بأن «الاتفاق الجيد الوحيد» هو الذي تنجم عنه إزالة «كل البنية التحتية» على غرار الاتفاق الذي أبرمته ليبيا مع الغرب في 2003، وقضى بتخليها عن برامجها النووية والكيميائية والبيولوجية والصاروخية.

وشدّد على أن «الاتفاق الناجح هو ذاك الذي يقضي على قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم لأغراض التسلّح النووي، ويحرمها من الصواريخ الباليستية».

وعقدت الولايات المتحدة وإيران حتى الآن 3 جولات من المحادثات غير المباشرة بوساطة عُمانية؛ بهدف التوصل إلى اتفاق يمنع طهران من الحصول على سلاح نووي مقابل رفع العقوبات الاقتصادية الصارمة التي فرضتها واشنطن عليها.

وبعد محادثات في روما، هذا الشهر، قالت سلطنة عمان إن الولايات المتحدة وإيران تسعيان إلى التوصل لاتفاق يجعل طهران «خالية تماماً» من الأسلحة النووية، ويرفع عنها العقوبات، لكن «مع الحفاظ على قدرتها على تطوير الطاقة النووية السلمية».

وتسعى واشنطن إلى منع إيران من تخصيب اليورانيوم، مع السماح لها باستيراد ما يلبي حاجاتها من اليورانيوم المخصب من الخارج، وعدّت طهران التنازل عن برنامج التخصيب أحد خطوطها الحمراء في المفاوضات.

عنوان صحيفة «كيهان» يفترض «تقسيم أدوار بين أميركا وواشنطن... ترمب يتفاوض ونتنياهو ينبح»

وعارضت صحيفة «كيهان» ما وصفتها بـ«التحليلات السطحية التي تفترض وجود تباين في المواقف بين ترمب ونتنياهو»، وكتبت في افتتاحيتها، الثلاثاء، أن «حقيقة العلاقة بين الرجلين تتجاوز التحالف التقليدي، فهما يتحركان بتناغم كامل ضمن خطة موحدة، وتقسيم أدوار واضح».

وأضافت أنه «في خضم المفاوضات تكرّر مشهد مألوف على الساحة السياسية الدولية، كان بطله هذه المرة، كما في السابق، نتنياهو، الذي ظهر من جديد لأداء دوره التقليدي صوتاً للتصعيد وللتحريض»، ووصفته بأنه «الكلب النابح الذي تُمسك واشنطن بزمامه».

على نقيض ذلك، رأت صحيفة «اعتماد» الإصلاحية أن المرحلة الحالية هي «أفضل توقيت للتوافق بين إيران وأميركا». ورأت أن «ترمب قادر على تمرير الاتفاق النهائي بنفوذه، فهو يتمتع بالجرأة والوسائل القانونية التي تمكّنه من تمرير الاتفاق في مجلس الشيوخ»، وأن «المقترح الإيراني للاتفاق المؤقت يحظى بالقبول».

ومع ذلك، قالت إن «الفجوات بين الجانبين لا تزال عميقة؛ مما يجعل الحديث عن تطبيع وشيك للعلاقات أمراً غير واقعي». لكن الأهم، وفق الصحيفة، «هو وضع العملية التفاوضية على المسار الصحيح، وإزالة العقبات من خلال المرونة وقبول مبدأ الربح المتبادل».

من جهتها، عدت صحيفة «جوان»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، إسرائيل طرفاً غير مباشر في المفاوضات الإيرانية -الأميركية. وقالت الصحيفة: «على الرغم من تأكيد المفاوض الإيراني مراراً اقتصار النقاشات على الملف النووي، واعتراف الطرف الأميركي بذلك خلال الجولات الثلاث، فإننا نعلم أن القضايا غير النووية تُدار عادةً عبر إسرائيل بشكل غير مباشر».

وشككت الصحيفة في رواية المفاوضين الإيرانيين عدم طرح أي ملفات أخرى غير الملف النووي في المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة... قائلة:«لو لم تكن (الملفات غير النووية) مطروحة، لما اضطر الجانب الإيراني لتكرار النفي. وعليه؛ فإن على إيران إما تتجاهل الأوهام الإسرائيلية تماماً، أو تطلب من واشنطن توضيحات مباشرة بشأنها».


مقالات ذات صلة

حرب إيران تقلب موقع أوكرانيا

الولايات المتحدة​ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

حرب إيران تقلب موقع أوكرانيا

حرب إيران تقلب موقع أوكرانيا من عبءٍ على الغرب، إلى مختبرٍ لحروب المستقبل.

إيلي يوسف (واشنطن)
المشرق العربي نازحون عائدون إلى ضاحية بيروت الجنوب يحملون علم «حزب الله» وصورة أمين عام الحزب نعيم قاسم (أ.ب)

«حزب الله»: تلقينا رسالة من عراقجي تؤكد عدم توقف دعم طهران

قالت جماعة ​حزب الله اللبنانية، اليوم السبت، إنها تلقت رسالة من وزير ‌الخارجية ‌الإيراني ​عباس عراقجي ‌أكد ⁠فيها ​أن إيران ⁠لن تتخلى عن دعمها للجماعة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
رياضة عالمية شهريار مغانلو ينضم لمنتخب إيران (الاتحاد الآسيوي)

استدعاء المهاجم مغانلو لتشكيلة إيران المبدئية للمونديال

قال منتخب إيران، الخميس، إن المهاجم شهريار مغانلو استدعي للانضمام إلى التشكيلة المبدئية للفريق استعداداً لكأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية عاصم منير يتحدث مع قاليباف على هامش لقاء سابق في طهران (أرشيفية - البرلمان الإيراني)

قائد الجيش الباكستاني يتوجه إلى إيران في إطار الوساطة مع الولايات المتحدة

توجه قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى إيران، الذي تقود بلاده جهود الوساطة بين طهران وواشنطن لوضع حد للحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
شؤون إقليمية مروحية «بيل 212» التي كان يستقلها الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ووزير خارجيته عبد اللهيان قبل سقوطها غرب إيران (إرنا-رويترز)

مستشار سابق لخامنئي يشكك في سبب وفاة رئيسي

شكّك مستشار سابق للمرشد الإيراني علناً في سبب تحطم المروحية الذي أودى بحياة الرئيس الإيراني السابق إبراهيم رئيسي عام 2024.

«الشرق الأوسط» (طهران)

إيران: مضيق هرمز سيبقى تحت سيطرتنا

سفن تتحرك في مضيق هرمز (رويترز)
سفن تتحرك في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران: مضيق هرمز سيبقى تحت سيطرتنا

سفن تتحرك في مضيق هرمز (رويترز)
سفن تتحرك في مضيق هرمز (رويترز)

أكدت إيران أنها ستواصل السيطرة على مضيق هرمز بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الممر المائي الرئيسي قد يعاد فتحه قريبا.

وكتب متحدث عسكري إيراني على منصة «إكس» أن الممر، وهو أمر بالغ الأهمية لأسواق النفط والغاز العالمية، سيبقى «تحت الإدارة والسيادة الإيرانية الكاملة» حتى في حالة التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة.

وقالت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية، إن ادعاء ترمب بأن المضيق سيعود إلى وضعه الذي كان عليه قبل الحرب لا يعكس الحقائق.

وكان ترمب قد كتب على منصته «تروث سوشيال» أن اتفاقا إطاريا في المفاوضات لإنهاء الحرب مع إيران قد تم التفاوض عليه «إلى حد كبير»، وقال إن جزءا من الاتفاق يتضمن فتح مضيق هرمز.

وأضاف ترمب أن الاتفاق لا يزال بحاجة إلى صيغته النهائية من قبل الولايات المتحدة وإيران ودول أخرى.

من جهته، قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم (الأحد)، إنه يأمل بأن تستضيف بلاده قريبا الجولة المقبلة من محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة.

ونشر شريف الذي تؤدي بلاده دورا رئيسياً في الوساطة بين واشنطن وطهران، تدوينة على «إكس» جاء فيها «ستواصل باكستان جهودها لتحقيق السلام بكل صدق، ونأمل بأن نستضيف الجولة المقبلة من المحادثات قريبا جدا».

وفرضت القوات المسلحة الإيرانية سيطرتها على مضيق هرمز بعد وقت قصير من بدء الحرب، وأدت التهديدات والهجمات على السفن إلى توقف حركة المرور عبر الممر المائي إلى حد كبير، مما تسبب في ارتفاع حاد في أسعار الطاقة العالمية.

ودأبت طهران على التأكيد بأن مضيق هرمز ليس مغلقا، ولكن من الناحية العملية، كان على شركات الشحن التنسيق مع نقاط الاتصال الإيرانية ودفع رسوم عالية، ولم تمر عبر المضيق سوى سفن قليلة في الأسابيع الأخيرة.

وأفادت وكالة «فارس» بأن إيران وافقت على زيادة عدد السفن التي تمر عبرالمضيق لتعود إلى مستويات ما قبل الحرب، ومع ذلك، ذكرت الوكالة أن هذالا يعني أن الوضع في مضيق هرمز سيعود إلى ما كان عليه قبل الحرب.


الصبر الباكستاني يثمر «اتفاقاً مؤقتاً»

الوزير عباس عراقجي يهدي «لوحة تذكارية» إلى المشير عاصم منير قبل اختتام زيارته طهران (الخارجية الإيرانية)
الوزير عباس عراقجي يهدي «لوحة تذكارية» إلى المشير عاصم منير قبل اختتام زيارته طهران (الخارجية الإيرانية)
TT

الصبر الباكستاني يثمر «اتفاقاً مؤقتاً»

الوزير عباس عراقجي يهدي «لوحة تذكارية» إلى المشير عاصم منير قبل اختتام زيارته طهران (الخارجية الإيرانية)
الوزير عباس عراقجي يهدي «لوحة تذكارية» إلى المشير عاصم منير قبل اختتام زيارته طهران (الخارجية الإيرانية)

تمخضت جولة المشير الباكستاني عاصم منير، في طهران، أمس، عن مسودة تقترح تمديد وقف النار لشهرين بين واشنطن وطهران، ومهدت الطريق أمام اتفاق مؤقت، وفق مصادر مطلعة.

وبعد وساطة صبر عليها الوسيط الباكستاني، يعتقد وسطاء أن الولايات ‌المتحدة ‌وإيران «تقتربان من ‌اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار بينهما لمدة 60 يوماً، ووضع إطار لمحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني» وفق مصادر «فاينانشال تايمز».

ومن المقرر أن يجتمع ترمب مع فريق مبعوثيه لـ«يتخذ قراره» بشأن إيران اليوم، وفق وسائل إعلام. كما تحدث وزير الخارجية ماركو روبيو عن «فرصة» لتوافق إيران قريباً على اتفاق لإنهاء الحرب، مشيراً إلى احتمال «أخبار جيدة».

وقال المتحدث باسم «الخارجية الإيرانية»، إسماعيل بقائي، إن بلاده «قريبة جداً، وبعيدة جداً، من إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة»، مشيراً إلى «التركيز على وضع اللمسات النهائية على مذكّرة تفاهم».

وبينما كانت القنوات الدبلوماسية نشطة في نقل الرسائل، انشغل المراقبون بلحظتين فارقتين؛ حين أهدى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، القائد عاصم منير لوحة تذكارية ترمز إلى لعبة «الصولجان» القديمة في الثقافة الفارسية، في حين نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منصة «تروث سوشيال» خريطة إيران ملوّنة بالعلم الأميركي، معلّقاً: «الولايات المتحدة للشرق الأوسط».


تركيا: أزمة «الشعب الجمهوري» تتعمّق

مظاهرة مساء الجمعة  أمام مقر حزب الشعب الجمهوري في أنقرة تضامنا مع رئيسه أوزغور أوزيل (أ.ب)
مظاهرة مساء الجمعة أمام مقر حزب الشعب الجمهوري في أنقرة تضامنا مع رئيسه أوزغور أوزيل (أ.ب)
TT

تركيا: أزمة «الشعب الجمهوري» تتعمّق

مظاهرة مساء الجمعة  أمام مقر حزب الشعب الجمهوري في أنقرة تضامنا مع رئيسه أوزغور أوزيل (أ.ب)
مظاهرة مساء الجمعة أمام مقر حزب الشعب الجمهوري في أنقرة تضامنا مع رئيسه أوزغور أوزيل (أ.ب)

تشهد أزمة حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، تطورات متلاحقة في أجواء متوترة أعقبت قراراً قضائياً بـ«البطلان المطلق» للمؤتمر العام العادي الـ38 للحزب الذي عُقد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023.ورفضت اللجنة العليا للانتخابات طعناً على قرار محكمة استئناف أنقرة بتعليق زعامة أوزغور أوزيل، وعودة زعيمه السابق، كمال كليتشدار أوغلو، لإدارة الحزب لحين عقد مؤتمر عام جديد لانتخاب قيادة الحزب.ورفضت اللجنة طلباً تقدم به أحد أعضاء الحزب لإلغاء نتائج الانتخابات المحلية التي أُجريت في 31 مارس (آذار) 2024، في حين تعهد أوزيل، عقب حصوله على دعم الكتلة البرلمانية للحزب، وانتخابه مرة أخرى رئيساً لها، بعدم مغادرة الحزب لحين تحديد موعد لعقد مؤتمر عام جديد.

واعتقلت الشرطة 13 من المندوبين الذين شاركوا في المؤتمر العام الـ38 عام 2023، على خلفية قرار البطلان المطلق للمؤتمر.