دول الخليج تتوسع سياحياً والأسواق الناشئة تصعد مع انطلاقة «سوق السفر العربي» بدبي

شركات الطيران تستكشف الفرص الاستثمارية وسط ضبابية الاقتصاد العالمي

جانب من المشاركة السعودية في «سوق السفر العربي» (الشرق الأوسط)
جانب من المشاركة السعودية في «سوق السفر العربي» (الشرق الأوسط)
TT

دول الخليج تتوسع سياحياً والأسواق الناشئة تصعد مع انطلاقة «سوق السفر العربي» بدبي

جانب من المشاركة السعودية في «سوق السفر العربي» (الشرق الأوسط)
جانب من المشاركة السعودية في «سوق السفر العربي» (الشرق الأوسط)

برزت الأسواق السياحية الناشئة بوصفها مقاصد جديدة في خريطة السياحة العالمية، مع النشاط الواسع الذي أظهرته خلال مشاركتها في معرض سوق السفر العربي الذي انطلق في مدينة دبي الإماراتية، في حين واصلت دول الخليج العربي، خاصة السعودية والإمارات، توسعها الكبير في قطاع السياحة.

ومع الزخم المتنامي في القطاع السياحي، تستكشف شركات الطيران الخليجية الفرص الاستثمارية وسط حالة الضبابية التي يعيشها الاقتصاد العالمي، مدفوعة بالتغيرات السريعة في مشهد التجارة والسفر الدولي.

وانطلقت فعاليات الدورة الثانية والثلاثين من معرض سوق السفر العربي في دبي بمشاركة أكثر من 2800 عارض ونحو 55 ألف خبير من 166 دولة، وذلك تحت شعار «السفر العالمي: تطوير سياحة المستقبل من خلال تعزيز التواصل»، مع تركيز خاص على بناء قطاع سفر أكثر استدامة وتكاملاً عالمياً.

ويعكس المعرض حجم التحولات التي يشهدها قطاع السياحة العالمي؛ حيث يشكل التواصل المستدام والعابر للحدود ركيزة رئيسية لتطوير صناعة السياحة، في ظل اهتمام متزايد بتوسيع الأسواق الناشئة، وتعزيز الاستثمارات الخليجية في السياحة والطيران.

السعودية تستهدف الأسواق الرئيسية

وسلطت الهيئة السعودية للسياحة الضوء على تسارع نمو القطاع السياحي السعودي خلال مشاركتها في المعرض؛ حيث استقبلت المملكة نحو 116 مليون زائر في عام 2024، بزيادة قدرها 6.4 في المائة مقارنة بالعام السابق. وأكد فهد حميد الدين، الرئيس التنفيذي للهيئة، أن السعودية تسعى لتعزيز مكانتها وجهةً صيفيةً فريدةً عبر أجندة غنية من الفعاليات، وشراكات استراتيجية مع القطاع الخاص، مستهدفة بذلك الأسواق الرئيسية في الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا.

الإمارات: الأداء السياحي يدعم التنويع الاقتصادي

من جهته، أكد عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد، رئيس مجلس الإمارات للسياحة، أن بلاده تواصل ترسيخ مكانتها وجهةً سياحيةً عالميةً، وذلك من خلال تطوير القطاع السياحي وفق أفضل الممارسات العالمية، وإطلاق المشاريع والمبادرات الوطنية الطموحة التي تدعم نمو الاقتصاد الوطني وتنويع مصادره، وتعزز من جاذبية الدولة للاستثمارات في قطاعات الضيافة والطيران والسفر.

وأشار بن طوق إلى أن القطاع السياحي الإماراتي واصل تحقيق نتائج استثنائية خلال عام 2024؛ حيث ارتفعت إيرادات المنشآت الفندقية إلى نحو 45 مليار درهم (12.2 مليار دولار)، محققة نمواً بنسبة 3 في المائة مقارنة بعام 2023، في حين بلغ معدل الإشغال الفندقي 78 في المائة، وهو من بين الأعلى إقليمياً وعالمياً.

وشهدت الدولة تدشين 16 فندقاً جديداً خلال العام الماضي، ليصل إجمالي عدد الفنادق إلى 1251 فندقاً، وشهد عدد الغرف الفندقية زيادة بنسبة 3 في المائة عن العام السابق، في الوقت الذي بلغ عدد نزلاء المنشآت الفندقية نحو 30.8 مليون نزيل، بنمو 9.5 في المائة مقارنة بعام 2023، ما يمثل تحقيق 77 في المائة من مستهدف «الاستراتيجية الوطنية للسياحة 2031» الخاص بعدد النزلاء قبل 7 سنوات من الموعد المحدد.

وأضاف وزير الاقتصاد: «تؤكد هذه المؤشرات الإيجابية نجاح رؤية الدولة في تعزيز تنافسية المنتج السياحي الإماراتي، وتدعم تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للسياحة 2031، التي تهدف إلى زيادة مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي الإجمالي إلى 450 مليار درهم (120 مليار دولار)، وجذب 40 مليون نزيل فندقي بحلول العقد المقبل ومع استمرار نمو القطاع بهذه الوتيرة، فإننا على ثقة بتحقيق هذه الأهداف الطموحة في وقت قياسي».

شركات الطيران الخليجية تتأهب للفرص

وعلى هامش المعرض، أكد أنطونوالدو نيفيس، الرئيس التنفيذي لشركة «الاتحاد للطيران»، أن الشركة لا ترى حتى الآن تداعيات كبيرة من التوترات التجارية العالمية على معدلات السفر، مشيراً إلى تحقيق الشركة معدلات إشغال قوية رغم الضبابية الاقتصادية. وكشف نيفيس عن خطط الشركة لإضافة ما بين 20 و22 طائرة جديدة خلال 2025، بهدف رفع أسطولها إلى أكثر من 170 طائرة بحلول عام 2030، مشيراً إلى أن قوة اليورو مؤخراً قد تدعم زيادة حركة السياح الأوروبيين إلى المنطقة.

وفرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية شاملة على العشرات من شركائها التجاريين خلال الشهر الحالي قبل تعليق تطبيق معظمها، مما أدى إلى حالة من الضبابية في الأسواق وأثار مخاوف من تباطؤ اقتصادي عالمي.

وقال نيفيس إن «الاتحاد للطيران» سجلت معدلات قوية في إشغال المقاعد في الأسابيع القليلة الماضية رغم التوتر التجاري وإن التقلبات قد تؤدي إلى فرص في بعض الحالات.

وتوقع على سبيل المثال أن يتمكن المزيد من الأوروبيين من السفر بفضل المكاسب التي حققها اليورو في الآونة الأخيرة مقابل الدولار وعملات منطقة الخليج المربوطة بالعملة الأميركية.

وقال نيفيس على هامش معرض سوق السفر العربي في دبي: «يعني ذلك أن اليورو أصبح حالياً أقوى مقارنة بعملات الشرق الأوسط، لذا أتوقع أن نرى المزيد من الأوروبيين يتدفقون».

وأوضح أنه في حال تأثر عدد المسافرين بالاضطراب الناجم عن الرسوم الجمركية، فلدى «الاتحاد للطيران»، التي تملك أسطولاً يضم نحو 100 طائرة، خطة طوارئ ويمكنها الاعتماد على مرونتها. وأضاف: «نحو 60 في المائة من طائراتنا ليست عليها التزامات مالية، وثمنها مدفوع بالكامل. إذا واجهت أزمة يوماً ما، فسأوقف الطائرات... وأوفر 75 في المائة من التكلفة».

وخلال مؤتمر صحافي في وقت سابق من يوم الاثنين، ذكر نيفيس أن «الاتحاد للطيران» تخطط لإضافة ما يتراوح من 20 إلى 22 طائرة جديدة خلال 2025 في إطار سعيها لزيادة أسطولها إلى أكثر من 170 طائرة بحلول 2030.

وتستثمر العاصمة الإماراتية أبوظبي بكثافة في قطاعات مثل السياحة لتقليل اعتمادها على عائدات النفط. وافتتحت في 2023 مبنى جديداً في مطار زايد الدولي لترتفع طاقته الاستيعابية بما يعادل ثلاثة أمثال إلى 45 مليون مسافر سنوياً.

وذكر نيفيس أن 10 طائرات جديدة خلال العام الحالي ستكون من طراز إيرباص «إيه123 إل آر» التي ستبدأ الشركة تشغيلها في أغسطس (آب)، وتشمل الطائرات المتبقية 6 من طراز إيرباص «إيه 350» و4 من «بوينغ 787».

وقال نيفيس الذي أحجم عن الخوض في تفاصيل وتيرة تسليم الطلبيات إنه غير راضٍ عن التأخير، لكنه لا يؤثر على خطط النمو لدى الشركة. وأوضح أن «الاتحاد للطيران» تجري محادثات مستمرة مع شركات صناعة الطائرات، وذلك رداً على سؤال عما إذا كانت الشركة مهتمة بشراء بعض من عشرات الطائرات التي تسعى «بوينغ» إلى إعادة بيعها بعد حظرها من الصين بسبب الرسوم الجمركية.

«طيران الرياض» تقترب من الإعلان عن صفقة

من جانبه، قال توني دوجلاس، الرئيس التنفيذي لـ«طيران الرياض»، إن الشركة السعودية الجديدة مستعدة لشراء طائرات «بوينغ» المخصصة للصين إذا تعثرت صفقات التسليم بسبب الحرب التجارية بين واشنطن وبكين.

وأضاف أن «طيران الرياض» لم تشهد أي تأثير من التباطؤ الاقتصادي العالمي على الطلب، مؤكداً أن الشركة تعتزم الإعلان قريباً عن صفقة لشراء طائرات عريضة البدن، مع خطط لزيادة عدد موظفيها إلى نحو ألف موظف خلال العام المقبل، استعداداً لإطلاق عملياتها في الربع الأخير من العام الحالي.

وأشار إلى أن استئناف الرحلات الجوية من الإمارات إلى سوريا والتحليق عبر المجال الجوي السوري «ربما يعدان مؤشراً على أن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح».


مقالات ذات صلة

برشلونة للزوّار: أهلاً بكم… لكن بدفع ضريبة عن كل ليلة

يوميات الشرق سياح يجرون أمتعتهم عند وصولهم إلى ساحة كاتالونيا في برشلونة (رويترز)

برشلونة للزوّار: أهلاً بكم… لكن بدفع ضريبة عن كل ليلة

تستعد مدينة برشلونة، إحدى أبرز الوجهات السياحية في أوروبا، لتطبيق زيادات كبيرة على الضريبة السياحية، في خطوة قد تجعلها من بين الأعلى على مستوى القارة.

«الشرق الأوسط» (برشلونة (إسبانيا))
سفر وسياحة ملحم بو علوان «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

ملحم بو علوان «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

يتملك الطبيب ملحم بو علوان شغفٌ بالسفر، نابعٌ من حبّه العميق لعلم الجغرافيا. فمنذ طفولته كان يحفظ عواصم الدول وألوان أعلامها.

فيفيان حداد (بيروت)
سفر وسياحة هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

تداولت تقارير معلومات تشير إلى أن الولايات المتحدة جعلت الإفصاح عن الحسابات الشخصية على وسائل التواصل إلزامياً كجزء من طلب الحصول على تصريح السفر الإلكتروني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلق في سماء العاصمة السعودية (صندوق الاستثمارات العامة)

«طيران الرياض» تعلن القاهرة ثاني وجهاتها الإقليمية

تعلن «طيران الرياض» اختيار القاهرة ثاني وجهاتها الإقليمية وثالث وجهاتها الدولية بعد دبي ولندن، ضمن خطتها التوسعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
سفر وسياحة بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)

بينيدورم... وجهة مشمسة ومتجددة على ساحل البحر المتوسط

على ساحل البحر الأبيض المتوسط في كوستا بلانكا، مدينةٌ تُدهش زوَّارها باستمرار... من قرية صيد هادئة، تحوَّلت «بينيدورم» إلى واحدة من أشهر الوجهات السياحية.

عادل عبد الرحمن (بينيدورم - إسبانيا)

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
TT

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

أفادت 4 مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل»؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

ووفقاً لوثيقة صادرة عن «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (أوفاك)» اطلعت عليها «رويترز»، فسيُمدد المكتب يوم الخميس الموعد النهائي لإبرام الصفقات من 28 فبراير (شباط) الحالي إلى 1 أبريل (نيسان) المقبل.

لم يُحرز المسؤولون الحكوميون الأميركيون والروس والأوكرانيون أي تقدم يُذكر في المحادثات التي عُقدت في جنيف وأبوظبي وميامي خلال الأسابيع الأخيرة للتفاوض على اتفاق سلام في أوكرانيا. وشملت هذه المناقشات العقوبات الأميركية المفروضة على شركة «روسنفت»؛ أكبر منتج للنفط في روسيا والمملوكة للدولة، بالإضافة إلى شركة «لوك أويل»؛ ثانية كبرى الشركات المنتجة، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر مُطلعة على الاجتماعات.

ومن المقرر عقد الجولة التالية من المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا في مارس (آذار) المقبل.

وقد مدد «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية» بالفعل الموعد النهائي 3 مرات للمشترين المحتملين للتفاوض مع «لوك أويل» بشأن أصول تُقدر قيمتها بـ22 مليار دولار منذ أن فرضت واشنطن عقوبات على شركتي النفط الروسيتين في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مسؤول أميركي إن وزارة الخزانة مددت الموعد النهائي لـ«تسهيل المفاوضات الجارية مع (لوك أويل) والتوصل إلى اتفاق يدعم جهود الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب لحرمان روسيا من الإيرادات التي تحتاجها لدعم آلتها الحربية وتحقيق السلام».

وقال مسؤول إن أي اتفاق يشترط ألا تحصل شركة «لوك أويل» على أي قيمة مقدمة، وأن تُودع جميع عائدات البيع في حساب مجمد خاضع للولاية القضائية الأميركية.

أجبرت العقوبات شركة «لوك أويل» على بيع محفظتها الدولية، التي تشمل حقول نفط ومصافي ومحطات وقود تمتد من العراق إلى فنلندا. وقد استقطب البيع اهتمام أكثر من 12 شركة، بدءاً من «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط، وصولاً إلى المالك السابق لأحد المواقع الإلكترونية الضخمة.

كان مكتب «مراقبة الأصول الأجنبية» يتولى عملية بيع أصول «لوك أويل»، ولكن جرى مؤخراً توسيع نطاق العملية لتشمل مسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض ووزارة الخزانة ووزارة الخارجية، مع مشاركة وزير الخزانة، سكوت بيسنت، بشكل مباشر، وفقاً لثلاثة مصادر.


الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي (ساما)، الصادرة يوم الخميس، أن صافي الأصول الأجنبية للبنك ارتفع بنحو 15.61 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبلغ صافي الأصول الأجنبية 1.696 تريليون ريال (452.23 مليار دولار) في يناير، مقارنةً بـ1.637 تريليون ريال في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً للبيانات.


«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
TT

«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «أفيليس» لتمويل وتأجير الطائرات تحقيق إيرادات بلغت 664 مليون دولار في 2025، بزيادة قدرها 19 في المائة مقارنة بالعام السابق، مشيرة إلى أن الإيرادات مدفوعة بنمو منضبط في محفظة الأصول وأداء قوي في إعادة تسويق الطائرات، في ظل استمرار الطلب العالمي على الطائرات الحديثة الموفرة للوقود.

ووفق النتائج المالية للسنة المنتهية في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، تضاعفت الأرباح قبل الضرائب لتصل إلى 122 مليون دولار، ما يعكس تحسناً ملحوظاً في الأداء التشغيلي وتعزيزاً لكفاءة إدارة الأصول.

وارتفعت محفظة «أفيليس»، وهي إحدى شركات «صندوق الاستثمارات العامة»، ومقرها السعودية، إلى 202 طائرة مملوكة ومدارة، مؤجرة لأكثر من 50 شركة طيران في أكثر من 30 دولة، في حين استقرت القيمة الإجمالية للأصول عند 9.3 مليار دولار، مع الحفاظ على معدل استخدام كامل للأسطول بنسبة 100 في المائة.

وشهد العام الماضي إبرام صفقات شراء جديدة مع «إيرباص» لطائرات من عائلة «A320neo» و«A350F»، ومع «بوينغ» لطائرات حديثة، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز محفظة الأصول المستقبلية بطائرات ذات كفاءة تشغيلية عالية واستهلاك أقل للوقود، دعماً للنمو المستقبلي وتلبية للطلب المتزايد، وبما يتماشى مع طموحات السعودية لتعزيز مكانتها مركزاً عالمياً في قطاع الطيران.

ووفقاً لبيان الشركة فإنها عززت مكانتها الائتمانية بحصولها على تصنيف «Baa2» من «موديز» و«BBB» من «فيتش»، ما يعكس متانتها المالية وانضباطها في إدارة الرافعة المالية، كما أصدرت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي سندات غير مضمونة ذات أولوية بقيمة 850 مليون دولار، بموجب اللائحتين «144A» و«Reg S»، في خطوة تهدف إلى تنويع مصادر التمويل وتعزيز المرونة المالية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، إدوارد أوبيرن، إن 2025 شكّلت «مرحلة مفصلية» في مسيرة «أفيليس»، مضيفاً أن النتائج القوية تعكس جودة المحفظة الاستثمارية ومتانة الشراكات مع شركات الطيران، إضافة إلى التركيز على توظيف رأس المال في أصول حديثة عالية الكفاءة.

وأكد أن الشركة في موقع استراتيجي يتيح لها مواصلة التوسع وتحقيق قيمة مستدامة طويلة الأجل، بما يسهم في دعم مستهدفات المملكة في قطاع الطيران.

وعلى الصعيد المحلي، واصلت «أفيليس» لعب دور محوري في دعم منظومة الطيران في السعودية؛ إذ أسهمت في إطلاق وتوسيع عمليات الناقل الوطني الجديد «طيران الرياض» عبر إتمام صفقة بيع وإعادة تأجير لطائرة «بوينغ 787»، لتكون أول طائرة تنضم إلى أسطوله.

كما أبرمت الشركة شراكة استراتيجية مع «حصانة الاستثمارية» تتيح للمستثمرين المحليين والدوليين الدخول في فئة أصول تمويل الطائرات، والاستفادة من خبرات «أفيليس» التشغيلية والفنية. ووافقت «حصانة» بموجب الاتفاق على الاستحواذ على محفظة أولية تضم 10 طائرات حديثة، في خطوة تعزز نمو الشراكة وتوسع قاعدة المستثمرين في هذا القطاع.