الدولار يستقر بحذر مع ترقب بيانات اقتصادية حاسمة

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يستقر بحذر مع ترقب بيانات اقتصادية حاسمة

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استهل الدولار الأميركي تعاملات يوم الاثنين بثبات، مع ترقب المستثمرين بحذر التطورات المرتقبة في السياسة التجارية الأميركية، واستعدادهم لأسبوع حافل بالبيانات الاقتصادية التي قد تُقدم أول مؤشرات على مدى تأثير الحرب التجارية التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتحرَّك الدولار عند 143.49 ين، و1.1375 دولار لليورو، مستقراً حتى الآن، في وقتٍ يتجه فيه نحو تسجيل أكبر انخفاض شهري له منذ ما يقرب من عامين ونصف العام، في ظل تراجع الثقة العالمية بموثوقية الأصول الأميركية تحت إدارة ترمب، وفق «رويترز».

وسجل اليورو انخفاضاً بأكثر من 4 في المائة، مقابل كل من الدولار والين، خلال شهر أبريل (نيسان) الحالي، رغم انتعاشه، نهاية الأسبوع الماضي، بدعمٍ من لهجة أكثر تصالحية في الخطاب التجاري بين واشنطن وبكين.

وفي الأسبوع الماضي، بدا أن الطرفين تراجعا عن حافة التصعيد، مع إبداء إدارة ترمب انفتاحاً على خفض بعض الرسوم الجمركية، وإعفاء واردات صينية من الرسوم المفروضة بنسبة 125 في المائة.

ورغم ذلك، وبينما يصر ترمب على إحراز تقدم، مشيراً إلى محادثاته مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، نفت بكين وجود مفاوضات تجارية جارية، كما لم يؤكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، يوم الأحد، وجود مباحثات جديدة بشأن الرسوم الجمركية.

وقال كريس تيرنر، رئيس الأسواق العالمية في بنك «آي إن جي»: «الفصل الحاسم المقبل هو ما إذا كانت هذه التقلبات قد بدأت تؤثر على القرارات الفعلية، ولا سيما في سوق العمل الأميركية».

في هذا السياق، يترقب المستثمرون بيانات الوظائف الأميركية لشهر أبريل، المقرر صدورها يوم الجمعة، وسط توقعات باستمرار نمو الوظائف، ولكن بوتيرة أبطأ، مقارنة بالشهر السابق. كما تصدر، هذا الأسبوع أيضاً، بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول، ومؤشر التضخم الأساسي، المعيار المفضل لمتابعة التضخم لدى «الاحتياطي الفيدرالي». وبالتوازي، ستُعلَن أرقام أولية للناتج المحلي الإجمالي والتضخم في أوروبا.

أما في أستراليا، فمن المتوقع أن تسهم قراءة التضخم، المقررة يوم الأربعاء، في تعزيز الرهانات المؤكدة للأسواق بشأن خفض أسعار الفائدة، الشهر المقبل.

وتداول الدولار الأسترالي بالقرب من أعلى مستوياته الأخيرة مسجلاً نحو 0.64 دولار أميركي في تعاملات فترة ما بعد الظهر في آسيا، بينما حوَّم الدولار النيوزيلندي حول 0.60 دولار أميركي.

وكتب جو كابورسو، الخبير الاستراتيجي في بنك الكومنولث الأسترالي، في مذكرة للعملاء: «قد ينجح زوج الدولار الأسترالي/الدولار الأميركي في اختراق مستوى المقاومة عند 0.6464، رغم أنه شكّل حاجزاً قوياً، هذا الشهر».

وفي كندا، توجه الناخبون إلى صناديق الاقتراع، يوم الاثنين، حيث يتصدر الحزب الليبرالي الحاكم استطلاعات الرأي بفارق ضئيل، مع تقدم أكبر في أسواق التنبؤ الإلكترونية. ورغم ذلك، لم تظهر مؤشرات على استعداد المتداولين لتقلبات حادة في أسواق العملات، واستقر الدولار الكندي عند 1.3866 للدولار الأميركي.

وعلى صعيد السياسة النقدية في آسيا، يجتمع بنك اليابان، يوم الخميس؛ لتحديد توجهاته. ولا يتوقع أن يشهد الاجتماع أي تغيير في أسعار الفائدة، إلا أن أنظار الأسواق ستتركز على التوقعات الاقتصادية، وكيفية تعامل البنك مع حالة عدم الاستقرار العالمي، خاصة مع انتظار نتائج محادثات التجارة الأميركية اليابانية، التي من المرجح أن تشمل مناقشات حول أسعار الصرف.

من جانبه، نفى أتسوشي ميمورا، كبير الدبلوماسيين اليابانيين لشؤون العملات، يوم الاثنين، تقريراً نشرته صحيفة «يوميوري» أشار إلى أن وزير الخزانة بيسنت أبدى، خلال اجتماع ثنائي، تفضيله ضعف الدولار وقوة الين.


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي لتوقيع اتفاق شراكة أمنية مع الهند

أوروبا الاتحاد الأوروبي (رويترز)

الاتحاد الأوروبي لتوقيع اتفاق شراكة أمنية مع الهند

أعرب الاتحاد الأوروبي الذي يتفاوض مع الهند على اتفاق كبير للتجارة الحرّة عن استعداده لتوقيع اتفاق شراكة في مجال الأمن والدفاع مع نيودلهي.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد خطابه الخاص في الاجتماع السنوي السادس والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا يوم 21 يناير 2026 (إ.ب.أ) play-circle

أوروبا في مواجهة ترمب: هل تطلق النار على نفسها باسم الردع؟

تحمل المطالبات الأوروبية استخدام ما يُسمّى «سلاح الردع التجاري» بوجه ترمب، مخاطر قد تكون أشدّ وطأة على قارة أوروبا نفسها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء في «10 داونينغ ستريت» متوجهاً إلى البرلمان بلندن - 21 يناير 2026 (إ.ب.أ)

تقرير: بريطانيا على حبل مشدود بين أميركا وأوروبا في أزمة غرينلاند

كشفت أزمة غرينلاند مجدداً مدى هشاشة التوازن الذي يحاول رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الحفاظ عليه بين ضفتي الأطلسي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الاقتصاد ناقلة نفط تبحر في خليج ناخودكا الروسي المورِّد الرئيسي للهند (رويترز)

شركات التكرير الهندية تزيد واردات خام الشرق الأوسط على حساب النفط الروسي

تعيد شركات التكرير الهندية رسم استراتيجيات استيراد النفط الخام لتقليل مشترياتها من روسيا، المورد الرئيسي، ​وتعزيز الواردات من الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد سكوت بيسنت في مقر البيت الأميركي خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ ب)

بيسنت: لا قلق بشأن سندات الخزانة الأميركية رغم تهديدات ترمب لأوروبا

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الأربعاء، إنه لا يشعر بالقلق حيال أي عمليات بيع محتملة لسندات الخزانة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (دافوس )

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلن البنك المركزي المصري، الأربعاء، انخفاض عجز الحساب الجاري بمعدل 45.2 في المائة إلى 3.2 مليار دولار خلال الربع الأول من العام المالي الجاري 2025-2026 (الفترة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول 2025)، مقارنةً بعجز قدره 5.9 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

وعزا البنك هذا الانخفاض إلى زيادة في تحويلات المصريين العاملين في الخارج، بنسبة 29.8 في المائة، خلال نفس الفترة إلى 10.8 مليار دولار، مقارنةً بـ8.3 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

تبدأ السنة المالية في مصر في شهر يوليو من كل عام.

وأفاد البنك بارتفاع إيرادات قناة السويس في الربع الأول من العام المالي الجاري، بنسبة 12.4 في المائة إلى 1.05 مليار دولار، مقارنةً بـ931.2 مليون دولار في العام السابق.

كانت إيرادات القناة قد تراجعت عقب هجمات الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن على طرق الملاحة في البحر الأحمر.

كما ارتفعت إيرادات السياحة في مصر خلال الربع الأول من العام الجاري، بنسبة 13.8 في المائة، إلى 5.5 مليار دولار، مقارنةً بـ4.8 مليار دولار في العام السابق.

لكن بيانات البنك المركزي أشارت إلى تراجع تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى نحو 2.4 مليار دولار من نحو 2.7 مليار قبل عام، خلال نفس الفترة.

وأفادت البيانات أيضاً، بأن واردات المنتجات النفطية انخفضت بمقدار 448.9 مليون دولار، بينما ارتفعت واردات الغاز الطبيعي 1.1 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2025. وهو مما أسهم في ارتفاع عجز الميزان التجاري البترولي إلى نحو 5.2 مليار دولار من 4.2 مليار قبل عام.


فنزويلا تصدر 7.8 مليون برميل من النفط في إطار اتفاقية توريد لأميركا

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
TT

فنزويلا تصدر 7.8 مليون برميل من النفط في إطار اتفاقية توريد لأميركا

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)

أظهرت ​بيانات تتبع السفن ووثائق من شركة النفط «بتروليوس دي فنزويلا» الحكومية (‌بي. دي. في. إس. ⁠إي) ‌الأربعاء، أن حجم النفط الفنزويلي الذي جرى تصديره حتى الآن ⁠في إطار صفقة ‌توريد رئيسية ‍بقيمة ‍ملياري دولار ‍مع الولايات المتحدة بلغ نحو 7.8 مليون ​برميل.

ويحول هذا التقدم البطيء ⁠في الشحنات دون تمكن الشركة الحكومية من التحول كلية عن سياسة تخفيض الإنتاج.

ويعد رفع إنتاج النفط الخام من فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية في العالم، هدفاً رئيسياً للرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية مداهمة مطلع هذا الشهر.

وأفاد 3 مسؤولين تنفيذيين حضروا اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في شركات النفط، الأربعاء، بأن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، أبلغهم بإمكانية زيادة إنتاج فنزويلا بنسبة 30 في المائة على مستواه الحالي البالغ 900 ألف برميل يومياً على المدى القريب إلى المتوسط، وفقاً لـ«رويترز».

وأدت سنوات من نقص الاستثمار والعقوبات إلى انخفاض حاد في إنتاج النفط الفنزويلي. ففي سبعينات القرن الماضي، كان إنتاجها يبلغ 3.5 مليون برميل يومياً، ما شكَّل 7 في المائة من الإمدادات العالمية، في حين لا يُمثل حالياً سوى 1 في المائة من الإنتاج العالمي.

وقد صرح ترمب بأن الولايات المتحدة تعتزم السيطرة على موارد النفط الفنزويلية إلى أجل غير مسمى، في إطار سعيها لإعادة بناء قطاعها النفطي المتهالك ضمن خطة بقيمة 100 مليار دولار. وأضاف ترمب، الثلاثاء، أن إدارته سحبت حتى الآن 50 مليون برميل من النفط من فنزويلا، وتبيع جزءاً منها في السوق المفتوحة.


«وول ستريت» تفتتح باللون الأخضر عقب استبعاد ترمب الخيار العسكري في غرينلاند

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفتتح باللون الأخضر عقب استبعاد ترمب الخيار العسكري في غرينلاند

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

افتتحت أسهم «وول ستريت» على ارتفاع، يوم الأربعاء، بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه لن يضم غرينلاند بالقوة، مُصرّاً على «مفاوضات فورية» لجعلها إقليماً أميركياً.

وأبلغ ترمب المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس أنه «لن يستخدم القوة» لضم غرينلاند، وهي منطقة تتمتع بالحكم الذاتي تابعة للدنمارك، وركّز عليها الرئيس الأميركي في الأيام الأخيرة.

وفي الدقائق الأولى من التداول، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 48697.73 نقطة.

وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة إلى 6819.92 نقطة، بينما ارتفع مؤشر ناسداك المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة طفيفة بلغت 0.2 في المائة إلى 22988.96 نقطة.

كانت العقود الآجلة للأسهم الأميركية في المنطقة الحمراء قبل تصريح ترمب بشأن غرينلاند، ما زاد من خسائر يوم الثلاثاء عندما أثار تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية على أوروبا بسبب موقفها من غرينلاند اضطراباً في الأسواق.

قال كين ماهوني من شركة ماهوني لإدارة الأصول: «من الصعب جداً على المستثمرين التعامل مع هذا القدر من عدم اليقين. لم يتوقع سوى عدد قليل جداً من المستثمرين مع بداية العام الجديد أن الرئيس قد فكر جدياً في استهداف غرينلاند وتهديد أوروبا، المعارضة له في هذا الإجراء، بفرض رسوم جمركية، وهو ما كانت له تداعيات كبيرة خلال عطلة نهاية الأسبوع».

أما على صعيد الشركات الفردية، فقد انخفض سهم نتفليكس بنسبة 5.2 في المائة بعد أن توقعت الشركة أن تكون إيراداتها ثابتة تقريباً في الربع الحالي بعد سنوات من النمو.