السعودية تتصدر الدول العربية في العمل الإحصائي

مسؤولون: المملكة تسعى لتكون نموذجاً عالمياً في قياس الأداء عبر مؤشرات دقيقة

جانب من المنتدى السعودي الأول للإحصاء في الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من المنتدى السعودي الأول للإحصاء في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تتصدر الدول العربية في العمل الإحصائي

جانب من المنتدى السعودي الأول للإحصاء في الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من المنتدى السعودي الأول للإحصاء في الرياض (الشرق الأوسط)

كشف وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإحصاء، فيصل الإبراهيم، عن أن المملكة هي الأولى عربياً في العمل الإحصائي، وتسعى الحكومة إلى رفع كفاءة المؤشرات وتسهيل الوصول إلى المعلومات.

كلام الإبراهيم جاء في المنتدى السعودي الأول للإحصاء، الذي ينعقد بالتزامن مع مرور 65 عاماً على تأسيس العمل الإحصائي الرسمي في المملكة.

تحقيق التحول الرقمي

وأكد رئيس الهيئة العامة للإحصاء، فهد الدوسري، خلال كلمته الافتتاحية، أن الهيئة عملت على تطوير نحو 39 منتجاً جديداً لتوفير بيانات أكثر تفصيلاً، وتغطية قطاعات ومناطق أوسع. وقال إنها تعمل على تحقيق التحول الرقمي الكامل في العمليات الإحصائية، مستفيدةً من تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة، لضمان موثوقية البيانات وشموليتها. كما شدد على أن الإحصاءات لم تعد أداة مساندة فقط، بل أصبحت في قلب العمل التنموي، داعماً لتحقيق التنمية المستدامة وضمان كفاءة الإنفاق وجودة الخدمات.

رئيس الهيئة العامة للإحصاء فهد الدوسري (الشرق الأوسط)

من جانبه، شدد فيصل الإبراهيم على أهمية الشفافية في دعم القرارات المبنية على الأدلة والبيانات الدقيقة، لا سيما في ظل الأزمات والتحديات الدولية المتسارعة، لافتاً إلى أن القطاع شهد تحولات كبرى جعلته أكثر نضجاً في جودة الإحصاءات ودقة المعلومات.


وأكد أن العمل الإحصائي يعيش مرحلة استثنائية بدعم قيادة الحكومة، مما مكّن المملكة من تصدّر المؤشر العربي للأداء الإحصائي والتقدم 22 مرتبة عالمياً خلال عام 2023.

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم (الشرق الأوسط)

وأوضح الإبراهيم أن تطوير منظومة البيانات الوطنية يمثل أولوية، حيث تسعى المملكة لتكون نموذجاً عالمياً في قياس الأداء ومعرفة أثر السياسات عبر المؤشرات الإحصائية الدقيقة، حيث تستضيف الرياض منتدى الأمم المتحدة العالمي السادس للبيانات عام 2026.

جذب الاستثمارات النوعية

وخلال جلسة حوارية، أكد وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، بندر الخريف، أن المملكة تمتلك منظومة معلومات قوية تمكّن متخذي القرار من اتخاذ قرارات مبنية على أسس سليمة، مشدداً على أن قوة البيانات لا تقل أهمية عن البنية التحتية.

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف (الشرق الأوسط)

وأضاف أن المعلومات الدقيقة تمثل ركناً أساسياً لدعم الاستثمارات الصناعية والتعدينية، خصوصاً في ظل التحول الذي تشهده المملكة لتحقيق مستهدفات «رؤية 2030». وأشار إلى أن مركز المعلومات الصناعية والتعدينية يلعب دوراً محورياً في توفير هذه البيانات لدعم تنافسية المملكة وجذب الاستثمارات النوعية.

وعلى هامش المنتدى، وقعت الهيئة العامة للإحصاء مذكرات تفاهم أبرزها مع المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء في دولة الإمارات العربية المتحدة، ومركز الإحصاء الوطني في دولة قطر، لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجال الإحصاء.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد سيدة تمر أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

انخفاض أسهم الصين وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

تراجعت أسهم الصين وهونغ كونغ مع الأسواق الآسيوية الخميس بعد تصاعد التوترات في الشرق الأوسط 

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد جلسة الحوار بين السعودية وروسيا (منتدى سانت بطرسبورغ)

صندوق الاستثمار الروسي: الشراكة مع السعودية حققت قفزة تاريخية بـ70 مشروعاً مشتركاً

كشف المدير التنفيذي لصندوق الاستثمار المباشر الروسي، أنتون أوروسوف، عن قفزة في الشراكة الاستراتيجية بين موسكو والرياض، أسفرت عن تنفيذ أكثر من 70 مشروعاً…

«الشرق الأوسط» (سانت بطرسبورغ)
الاقتصاد أشخاص أمام فرع «كومرتس بنك» في كولونيا بألمانيا (رويترز)

«كومرتس بنك» يلجأ للرقابة الألمانية... ويشكك في شفافية إفصاحات «يونيكريديت»

أعلن «كومرتس بنك»، في وقت متأخر من مساء الأربعاء، أنه يجري اتصالات مع هيئة الرقابة المالية الألمانية (BaFin) بشأن الإفصاحات الأخيرة التي قدمها بنك «يونيكريديت».

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ب)

انخفاض السندات اليابانية مع استيعاب الأسواق لسياسات بنك اليابان وإشارات التضخم

انخفض مؤشر نيكي الياباني بأكبر قدر له في ثلاثة أسابيع يوم الخميس، متراجعاً من أعلى مستوى قياسي له

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

«غولدمان ساكس» ترفع مستهدف مؤشر الأسواق الناشئة بدعم من الذكاء الاصطناعي

شعار «إم إس سي آي» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
شعار «إم إس سي آي» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
TT

«غولدمان ساكس» ترفع مستهدف مؤشر الأسواق الناشئة بدعم من الذكاء الاصطناعي

شعار «إم إس سي آي» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
شعار «إم إس سي آي» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

رفعت «غولدمان ساكس» هدفها لمؤشر «إم إس سي آي» للأسواق الناشئة على مدى 12 شهراً، مستندة إلى الزخم القوي في أرباح الشركات المدفوع بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن أي تسوية سريعة للنزاع الإيراني قد تخفف الضغوط على أسواق العملات والسندات.

ورفعت المؤسسة هدفها للمؤشر القياسي إلى 2000 نقطة من 1850 نقطة، ما يشير إلى إمكانية ارتفاع تقارب 12 في المائة مقارنة بإغلاقه الأخير عند 1787.88 نقطة، وفق «رويترز».

وشهدت أسواق الأسهم الناشئة أداءً قوياً مؤخراً، بقيادة أسواق شمال آسيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مثل كوريا الجنوبية وتايوان، حيث ارتفع المؤشر بنسبة 9 في المائة في مايو (أيار)، متفوقاً على مكاسب مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» البالغة 5 في المائة.

وقالت «غولدمان ساكس» في مذكرة إن هذا الارتفاع المدفوع بالأرباح قد يستمر، مدعوماً بدورة نمو ممتدة في قطاع الذاكرة، وهو ما قد يرفع مزيداً من التوقعات الخاصة بأرباح الشركات في كوريا وتايوان.

وأشارت إلى أن القيمة السوقية لشركتي «إس كيه هاينكس» و«سامسونغ إلكترونيكس» تجاوزت تريليون دولار لكل منهما الشهر الماضي، مدفوعة بارتفاع الطلب على رقائق الذاكرة عالية الأداء، ما أدى إلى شح في المعروض وارتفاع الأسعار.

ورفعت «غولدمان ساكس» توقعاتها لنمو ربحية السهم ضمن المؤشر إلى 55 في المائة هذا العام، مقارنة بـ45 في المائة سابقاً، كما تتوقع نمواً بنسبة 20 في المائة في عام 2027، مقابل تقديرات سابقة عند 19 في المائة.

لكنها أوضحت أنه باستثناء شمال آسيا، التي تشكل نحو نصف وزن المؤشر، يُتوقع أن يبلغ نمو الأرباح 11 في المائة فقط في عامي 2026 و2027، ما يعكس تركّز المكاسب في قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

وأضافت أن الأسواق الحساسة لأسعار الفائدة، مثل جنوب أفريقيا والبرازيل والإمارات، قد تحقق أداءً أفضل في حال تحسن شهية المخاطرة، خصوصاً مع احتمالات التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي حال حدوث انفراجة في الملف الإيراني، رجّحت «غولدمان ساكس» أن تستفيد عملات مثل الراند الجنوب أفريقي، والوون الكوري، والزلوتي البولندي، والبيزو التشيلي، إلى جانب تحسن محتمل في أسواق السندات المحلية في الاقتصادات الناشئة.


«التعاون والتنمية»: الصين وحرب إيران يكبلان قطاع الصلب العالمي

عمال في مصنع للصلب بمقاطعة خبي الصينية (رويترز)
عمال في مصنع للصلب بمقاطعة خبي الصينية (رويترز)
TT

«التعاون والتنمية»: الصين وحرب إيران يكبلان قطاع الصلب العالمي

عمال في مصنع للصلب بمقاطعة خبي الصينية (رويترز)
عمال في مصنع للصلب بمقاطعة خبي الصينية (رويترز)

أفادت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الخميس، بأن قطاع الصلب العالمي لا يزال يمر بأزمة، حيث أدى دعم الصين للإنتاج إلى وفرة في الصلب الرخيص في الأسواق، في حين أثرت الحرب في الشرق الأوسط سلباً على الطلب.

وقالت المنظمة في تقريرها السنوي عن القطاع: «توسعت الطاقة الإنتاجية العالمية للصلب بشكل مطرد رغم انكماش الطلب؛ ما دفع معدل استخدام الطاقة الإنتاجية إلى ما دون المستويات المستدامة».

وأشارت المنظمة إلى أن الصلب ضروري لجميع الأنشطة الصناعية تقريباً، فضلاً عن كونه عنصراً حيوياً في الكثير من القطاعات الاستراتيجية. ولاحظت أن الطاقة الإنتاجية الفائضة بلغت 640 مليون طن العام الماضي، ومن المتوقع أن ترتفع إلى 745 مليون طن بحلول عام 2028. وهذا يعني أن الطاقة الإنتاجية الفائضة تمثل أكثر من ثلث الطلب على الصلب الذي بلغ نحو 1800 مليون طن العام الماضي.

وفي غضون ذلك، تتوقع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن يرتفع الطلب على الصلب بنسبة 0.9 في المائة فقط سنوياً حتى عام 2030. وأشارت المنظمة، التي تضم 38 دولة صناعية، معظمها دول صناعية متقدمة، إلى أن معظم فائض إنتاج الصلب يأتي من الصين، بنسبة 54 في المائة من الإجمالي.

ولاحظت المنظمة أن بكين ضاعفت تقريباً معدل الدعم المقدم لمصنعي الصلب الصينيين منذ عام 2019، ليصل إلى 15 ضعفاً مقارنةً بمعدل الدعم المقدم لمصنّعي الصلب في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

ومع تباطؤ السوق المحلية في الصين، كثّف مصنّعو الصلب الصينيون صادراتهم. وذكر التقرير أن «الزيادة الناتجة في فائض الإنتاج تُغرق الأسواق الدولية بصادرات مدعومة ومُغرقة».

وفي الوقت نفسه، أدى الصراع في الشرق الأوسط إلى ارتفاع تكاليف الطاقة للصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، مع تعطيل سلاسل التوريد.

وقالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية: «هناك حاجة إلى عمل دولي منسق لمعالجة المشكلات الهيكلية وتأثيرها»، مشيرةً إلى أن تحالفاً عالمياً من الدول المنتجة للصلب، باستثناء الصين، يعمل على وضع إطار عمل شامل لمعالجة الوضع. وذكرت المنظمة أن «هناك حاجة إلى عمل دولي منسق لمعالجة المشكلات الهيكلية وتأثيرها»، مشيرةً إلى أن تحالفاً عالمياً من الدول المنتجة للصلب، باستثناء الصين، يعمل على وضع إطار عمل شامل لمعالجة الوضع.

وأشار تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى أن تدفق الصلب الرخيص المغرق بالأسواق يهدد الجدوى المالية للمنتجين ذوي الجودة العالية، على الرغم من تزايد القيود التجارية. وحذر التقرير قائلاً: «إذا استمرت الاتجاهات الحالية، فإن استدامة القطاع على المدى الطويل والأمن الاقتصادي الوطني للكثير من الدول سيتأثران سلباً».

• بكين ترفض تقرير الدعم

من جانبها، رفضت وزارة التجارة الصينية، الخميس، تقريراً صادراً عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية نُشر هذا الأسبوع، مؤكدةً أن سياساتها المتعلقة بالدعم الصناعي «تتوافق تماماً» مع قواعد منظمة التجارة العالمية.

وذكر تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ومقرها باريس، الصادر يوم الاثنين، أن الدعم الحكومي للصناعة قد بلغ أعلى مستوياته منذ الأزمة المالية العالمية، مدفوعاً بشكل كبير بالصين.

وقالت الصين: «نحث منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية على إجراء البحوث بطريقة موضوعية ومحايدة... وتجنب تسييس التقارير البحثية أو استغلالها لأغراض سياسية».


«سبايس إكس» تدخل مرحلة الاكتتاب العام باستهداف 75 مليار دولار وتقييم تاريخي

العلم الأميركي يرفرف بالقرب من مبنى مكتب «سبيس إكس» (رويترز)
العلم الأميركي يرفرف بالقرب من مبنى مكتب «سبيس إكس» (رويترز)
TT

«سبايس إكس» تدخل مرحلة الاكتتاب العام باستهداف 75 مليار دولار وتقييم تاريخي

العلم الأميركي يرفرف بالقرب من مبنى مكتب «سبيس إكس» (رويترز)
العلم الأميركي يرفرف بالقرب من مبنى مكتب «سبيس إكس» (رويترز)

أعلنت شركة «سبايس إكس»، عملاقة الفضاء والذكاء الاصطناعي بقيادة إيلون ماسك، أنها تستهدف جمع 75 مليار دولار في أكبر طرح أولي للاكتتاب العام في تاريخ الشركات، في خطوة تعكس طموحاتها للتوسع في مجالات مراكز البيانات الفضائية واستكشاف المريخ.

وحسب بيان الشركة، تعتزم «سبايس إكس» طرح 555,555,555 سهماً بسعر 135 دولاراً للسهم الواحد، ما يقيّم الشركة بنحو 1.8 تريليون دولار، في واحدة من أكبر عمليات التقييم في قطاع التكنولوجيا عالمياً، وفق «رويترز».

ويأتي هذا الطرح في وقت تراهن فيه الشركة على الطلب المتزايد على خدمات الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية والذكاء الاصطناعي، خصوصاً بعد دمج شركة «إكس إيه آي» ضمن منظومة «سبيس إكس» في وقت سابق من العام الحالي.

كما كشفت الشركة عن خطط استثمارية ضخمة، من بينها مشروع بقيمة 55 مليار دولار لإنشاء مصنع «تيرافاب» للرقائق في ولاية تكساس، بهدف دعم إنتاج رقائق الذكاء الاصطناعي والروبوتات.

ويرى محللون أن الطرح يعكس محاولة للاستفادة من الزخم الكبير في قطاع الذكاء الاصطناعي، إلى جانب توسع أعمال «ستارلينك» التي توفر خدمات الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية في أكثر من 160 سوقاً، مع نحو 10.3 مليون مشترك.

وتخطط «سبايس إكس» للعب دور محوري في برامج ناسا المستقبلية، بما في ذلك مهمات القمر ضمن برنامج «أرتميس»، إلى جانب طموحات طويلة الأمد لإرسال البشر إلى المريخ، وهي رؤية يروج لها ماسك بوصفها مشروعاً لضمان بقاء البشرية.

ومن المتوقع، وفق تقارير، أن يحتفظ ماسك بسيطرة تفوق 80 في المائة من حقوق التصويت بعد الطرح، ما يمنحه نفوذاً واسعاً في قرارات الشركة الاستراتيجية.

ويأتي هذا الاكتتاب في وقت تتوسع فيه شركات التكنولوجيا الكبرى في دمج الذكاء الاصطناعي بالفضاء والروبوتات، ما يعزز التنافس على مستقبل الحوسبة خارج الأرض.