آمال التعافي السوري معلقة على رفع العقوبات الأميركية

بعثات دولية ستصل بدءاً من الأحد إلى سوريا... ووزير المالية: البلاد ستكون ورشة عمل للإصلاح المالي والاقتصادي

جهاد أزعور من صندوق النقد الدولي مجتمعاً مع وزير المالية السوري محمد يسر برنية وحاكم المصرف المركزي عبد القادر حصرية... دار النقاش حول التحديات الاقتصادية التي تواجهها سوريا وسبل دعم الصندوق لجهود التعافي الاقتصادي في سوريا
جهاد أزعور من صندوق النقد الدولي مجتمعاً مع وزير المالية السوري محمد يسر برنية وحاكم المصرف المركزي عبد القادر حصرية... دار النقاش حول التحديات الاقتصادية التي تواجهها سوريا وسبل دعم الصندوق لجهود التعافي الاقتصادي في سوريا
TT

آمال التعافي السوري معلقة على رفع العقوبات الأميركية

جهاد أزعور من صندوق النقد الدولي مجتمعاً مع وزير المالية السوري محمد يسر برنية وحاكم المصرف المركزي عبد القادر حصرية... دار النقاش حول التحديات الاقتصادية التي تواجهها سوريا وسبل دعم الصندوق لجهود التعافي الاقتصادي في سوريا
جهاد أزعور من صندوق النقد الدولي مجتمعاً مع وزير المالية السوري محمد يسر برنية وحاكم المصرف المركزي عبد القادر حصرية... دار النقاش حول التحديات الاقتصادية التي تواجهها سوريا وسبل دعم الصندوق لجهود التعافي الاقتصادي في سوريا

بعد مشاركة مسؤولين من الحكومة السورية في «اجتماعات الربيع» لصندوق النقد ومجموعة البنك الدوليين لعام 2025 التي انعقدت في واشنطن، مؤخراً، ما تزال آمال التعافي معلقة بانتظار رفع العقوبات الأميركية.

وأفاد وزير المالية السوري محمد برنية، مساء السبت، بأن سوريا ليست في وارد طلب قروض مالية من المؤسسات الدولية.

وقال برنية في مقابلة مع قناة «الشرق»، إن الطاولة المستديرة التي نُظمت بشأن ⁧‫سوريا‬⁩ على هامش اجتماعات ⁧‫صندوق النقد‬⁩ والبنك الدوليين حدث غير مسبوق. وإنّ الفضل في هذا الحدث يعود للمملكة العربية ⁧‫السعودية‬⁩.

وأعلن الوزير السوري أن بعثات دولية ستصل، بدءاً من الأحد، إلى سوريا، مشدداً على أن البلاد ستكون ورشة عمل كاملة للإصلاح المالي والاقتصادي في كل المسارات والمجالات.

الخبير المصرفي والمالي السوري، فراس شعبو، قال لـ«الشرق الأوسط» إن موضوع التعافي مرتبط بما ستؤول إليه الأمور السياسية بسبب العقوبات الاقتصادية «التي تعوق أي تحسن، لا سيما على الصعيد النقدي والتعاملات المصرفية».

وزير المالية يسر برنية وحاكم المصرف المركزي عبد القادر حصرية يلتقيان مع وزيرة الدولة للتنمية الدولية البريطانية بارونيس شامان في واشنطن (حساب إكس)

وتعليقاً على نتائج مشاركة الحكومة السورية في اجتماعات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، قال شعبو إنه بالإمكان الاستفادة مما قد يقدمانه على صعيد بعض المساعدات الفنية التكنولوجية في إعادة رسم هيكلية المصارف وإعادة تموضعها، وتقديم رؤى اقتصادية للوضع السوري إلى حد ما، لكن حالياً سوريا «تنتظر رد الفعل الأميركي فيما يخص رفع العقوبات، فإذا لم تخفف العقوبات سيبقى الوضع على ما هو عليه، ويستمر على السوية ذاتها في الفترة القادمة».

ولم ينفِ الخبير السوري إيجابية المؤشرات ومخرجات اجتماعات واشنطن، واصفاً إياها بـ«المطمئنة»، لكن على الأرض ليست هناك «أفعال» بعد، وما زال الوضع المصرفي والنقدي يراوح مكانه، «وما تزال قدرة مصرف سوريا المركزي على التدخل محدودة»، واستراتيجياته لم تتغير، مشيراً إلى اجتماعات حاكم المصرف المركزي مع مسؤولين في الدول المجاورة بقوله: «يمكن للتعاون مع دول الجوار أن يحسن الأمور ويؤمّن بعض الأدوات، ولكنه ليس كافياً لتحقيق المطلوب ما لم تخفف العقوبات».

امرأة سورية تتحدث مع موظفة في محل صرافة بدمشق (أ.ف.ب)

وتعليقاً على تصريح وزير المالية بأن سوريا ليست في وارد طلب قروض من المؤسسات الدولية، قال شعبو إن سوريا بوضعها الاقتصادي الحالي تحتاج إلى منح ومساعدات لا قروض، وذلك لعدم قدرتها على السداد، وخاصة أنها تدخل طور البناء، ومن غير المقبول ومن غير الصحي طلب قروض، والتي غالباً ستكون قروضاً استهلاكية غير منتجة تلقي على كاهل الدولة أعباء سداد لا قدرة لها عليها.

أشخاص يتجمعون بانتظار دورهم خارج ماكينة صراف آلي في دمشق (أ.ف.ب)

من جهته، كشف حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر حصرية، الأحد، عن إمكانية افتتاح أول فرع لبنك تركي في سوريا، مشيراً إلى أن هذه الخطوة قد تشكل جسراً مهماً لدعم التجارة والاستثمار وإعادة الإعمار. وقال في منشور على «لينكد إن»، إنه ناقش ذلك مع نظيره التركي، فاتح كاراهان، في اجتماع بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين. وأكد استمرار الحوار بين الجانبين لاتخاذ خطوات عملية نحو تعاون اقتصادي مستدام، مشيداً بالتزام البنك المركزي التركي بالشراكة المالية.

كما صرح وزير المالية، محمد يسر برنية، بعد عودته من واشنطن، بأن التركيز ينصب على «الحصول على الدعم الفني وبناء القدرات ونقل المعرفة، للمساهمة في دعم جهود الإصلاح الاقتصادي واستعادة مسار التعافي»، مجدداً مطالب سوريا برفع العقوبات الاقتصادية الأميركية التي وصفها بـ«حجر عثرة كبير في طريقنا»، مشيراً إلى محاولة التعامل مع تلك العقوبات عبر كافة المسارات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والقانونية. ولفت إلى أنه رغم تخفيف العقوبات من قبل بريطانيا والاتحاد الأوروبي، فإنه «ليس كافياً»، وأن «المسوغات السياسية والأخلاقية والاقتصادية لم تعد موجودة لاستمرار هذه العقوبات».

ورفعت بريطانيا العقوبات عن مصرف سوريا المركزي و23 كياناً اقتصادياً، بينها 13 شركة في قطاع الطاقة. وكان الاتحاد الأوروبي علق جزئياً عقوباته في مجال صناعة الطاقة السورية، بما في ذلك إلغاء الحظر على استيراد النفط الخام من سوريا، وتصدير التكنولوجيا إلى صناعة النفط والغاز.


مقالات ذات صلة

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

أوروبا الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

أطلقت الشرطة الألمانية، الثلاثاء، عملية واسعة لتفكيك شبكة يُشتبه في استغلالها تصاريح إقامة تعود إلى لاجئين سوريين بهدف إدخال آخرين إلى البلاد بشكل غير قانوني.

«الشرق الأوسط» (برلين)
المشرق العربي الوفد الرئاسي الحكومي في اجتماع مع الإدارة الذاتية في الحسكة (روناهي)

تعثر مسار الدمج في الملف القضائي في الحسكة

شهد مسار الدمج تعثراً في تسليم القصر العدلي في مدينة القامشلي للحكومة السورية كما تم منع القضاة من الدوام في القصر العدلي بالحسكة بعد يوم من تسلم وزارة العدل.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي برامج مكثفة في التأهيل العسكري والبدني بدورة أفراد الشرطة الأولى في معهد الشرطة النسائية (الداخلية السورية)

تدريب الدفعة الأولى من المنتسبات إلى «معهد الشرطة النسائية» في سوريا

انطلق تدريب الدفعة الأولى من المنتسبات لمعهد الشرطة النسائية السورية، ويشمل برامج مكثفة في التأهيل العسكري والبدني.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي وزير الداخلية السوري أنس خطاب استقبل وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي برئاسة ميخائيل أونماخت القائم بأعمال البعثة (الداخلية السورية)

وفد أوروبي يلتقي وزير الداخلية السوري لبحث تعزيز التعاون الأمني

استقبل وزير الداخلية السوري وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي لبحث تعزيز التعاون الثنائي وتطوير آليات التنسيق المشترك في القضايا الأمنية ذات الأولوية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع (وسط الصورة إلى اليسار) يسدد رمية حرة قبل مباراة ودية بين المنتخبين السوري واللبناني في حفل إعادة افتتاح صالة الفيحاء لكرة السلة بدمشق (أ.ب) p-circle

أمام حشد جماهيري... الشرع يستعرض مهاراته في كرة السلة (فيديو)

استعرض الرئيس السوري أحمد الشرع مهاراته في كرة السلة أمام حضور جماهيري كبير، في مشهد لافت أثار تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، التي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشوهد مستوطنون قبل ظهر أمس وهم يقتحمون قرية المغير، ثم فتحوا النار على مدرستها، قبل أن يهب الأهالي لإنقاذ أبنائهم.

وقال أحد المسعفين إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الصفوف المدرسية.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان (14 عاماً)، وهو طالب، وجهاد أبو نعيم (32 عاماً)، قُتلا برصاص المستوطنين، وأصيب 4 آخرون في الهجوم.


إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)

تُسابق إسرائيل اللقاء الثاني الذي يُفترض أن يجمع سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن، غداً (الخميس)، بتدمير جنوب لبنان عبر نسف المنازل والمنشآت المدنية، في وقت أطلق «حزب الله»، للمرة الأولى منذ وقف النار، صواريخ ومسيّرة باتجاه جنوب إسرائيل، انطلاقاً من شمال الليطاني، حسبما قال مصدر أمني لبناني، وردت عليه إسرائيل باستهداف منصة الإطلاق حسبما أعلن جيشها.

ومن المزمع أن تناقش المحادثات، تمديد وقف النار، وتحديد موعد وموقع المفاوضات.

وقال رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام بعد لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في باريس، «إننا سنتوجه إلى واشنطن بهدف الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من لبنان». وأضاف: «لا نسعى لمواجهة مع (حزب الله) لكننا لن نسمح له بترهيبنا».


الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، احتجاز جنديين لمدة 30 يوماً، واستبعادهما من الخدمة العسكرية، على خلفية إلحاق ضرر بتمثال للمسيح في جنوب لبنان.

وجاء القرار عقب موجة إدانة لفيديو مصور انتشر عبر الإنترنت، أكّد الجيش صحته، ويُظهر جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال المسيح المصلوب الذي سقط عن صليبه.

ويقع التمثال في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وقال الجيش، في خلاصة تحقيقه، إن «الجندي الذي ألحق الضرر بالرمز المسيحي والجندي الذي صوّر الواقعة سيُستبعدان من الخدمة العسكرية وسيمضيان 30 يوماً في الاحتجاز العسكري». وأضاف أنه استدعى 6 جنود آخرين «كانوا حاضرين ولم يمنعوا الحادث أو يبلغوا عنه»، مشيراً إلى أنهم سيخضعون لـ«جلسات توضيحية».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ باتجاه الدولة العبرية دعماً لطهران.

وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 2400 شخص، ونزوح نحو مليون من الجانب اللبناني. وأودت بحياة 15 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان و3 مدنيين في إسرائيل.

وجاء في بيان الجيش أن «التحقيق خلُص إلى أن سلوك الجنود انحرف بشكل كامل عن أوامر وقيم الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً أن «عملياته في لبنان موجهة ضد منظمة (حزب الله) الإرهابية وغيرها من الجماعات الإرهابية فقط، وليس ضد المدنيين اللبنانيين».

وفي منشور على منصة «إكس»، قال الجيش الإسرائيلي إن التمثال المتضرر في دبل بدّله الجنود «بالتنسيق الكامل مع المجتمع المحلي»، ونشر صورة لتمثال جديد ليسوع المصلوب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الاثنين: «لقد صدمت وحزنت عندما علمت أن جندياً من الجيش الإسرائيلي ألحق ضرراً برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان». وتعهد باتخاذ «إجراءات تأديبية صارمة» بحقّ المتورطين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.