ماذا سيحدث بعد تتويج ليفربول بلقب «البريميرليغ»؟

وفقاً لتقاليد الدوري الإنجليزي يتسلم الأبطال الكأس في آخر مباراة لهم على أرضهم (رويترز)
وفقاً لتقاليد الدوري الإنجليزي يتسلم الأبطال الكأس في آخر مباراة لهم على أرضهم (رويترز)
TT

ماذا سيحدث بعد تتويج ليفربول بلقب «البريميرليغ»؟

وفقاً لتقاليد الدوري الإنجليزي يتسلم الأبطال الكأس في آخر مباراة لهم على أرضهم (رويترز)
وفقاً لتقاليد الدوري الإنجليزي يتسلم الأبطال الكأس في آخر مباراة لهم على أرضهم (رويترز)

أصبح اللقب في متناول يد ليفربول.

بحسب شبكة «The Athletic»، يحتاج الفريق إلى نقطة واحدة فقط من مبارياته الخمس المتبقية ليحقق لقبه الثاني في الدوري الإنجليزي الممتاز، ومعادلة الرقم القياسي لمانشستر يونايتد، بتحقيق اللقب العشرين إجمالاً، وذلك ليختتم موسمه الأول الرائع تحت قيادة المدرب أرني سلوت.

وقد تبدأ الاحتفالات في وقت مبكر من ظهر يوم الأحد، وستستمر طويلاً بعد نهاية الموسم وعرض الكأس.

فوز ليفربول باللقب بهذه الهيمنة يجعلهم في موقع مميز للموسم المقبل (رويترز)

ماذا يحتاج ليفربول لحسم لقب الدوري اليوم؟ بعد تعادل آرسنال (2 - 2) مع كريستال بالاس، الأربعاء الماضي، بات ليفربول بحاجة إلى نقطة واحدة فقط ليُتوّج بطلاً رسمياً. لذا، فإن التعادل على ملعبه أمام توتنهام هوتسبير يوم الأحد - في مباراة تنطلق عند الساعة 4:30 مساءً بتوقيت بريطانيا الصيفي (11:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة) - سيكون كافياً لانطلاق الاحتفالات.

ويبدو ذلك في متناول اليد، خصوصاً أن الفريقين التقيا 3 مرات هذا الموسم؛ حيث فاز ليفربول 6 - 3 خارج أرضه في ديسمبر (كانون الأول) ضمن الدوري، ثم تفوق 4 - 1 بمجموع مباراتي نصف نهائي كأس كاراباو بعد ذلك بشهر. كما سجل ليفربول 4 أهداف في آخر 3 مباريات بيتية له ضد توتنهام عبر جميع المسابقات.

أما إذا تمكن توتنهام من تحقيق فوزه الأول على أنفيلد، منذ مايو (أيار) 2011. فسيلزم لليفربول الانتظار حتى نهاية الأسبوع المقبل للحصول على فرصة جديدة لحسم اللقب.

وسيلعب آرسنال، صاحب المركز الثاني، مباراته قبل ليفربول في تلك الجولة، ضد بورنموث على ملعبه عند الساعة 5:30 مساءً (12:30 ظهراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة) يوم السبت 3 مايو. وإذا فشل آرسنال في الفوز، فسيتوج ليفربول تلقائياً باللقب. أما إذا انتصر آرسنال، فسيتعين على ليفربول مواجهة تشيلسي على ملعب ستامفورد بريدج في اليوم التالي (الأحد 4 مايو) عند الساعة 4:30 مساءً بتوقيت بريطانيا؛ حيث يكفيه حينها التعادل لإحراز اللقب.

سلوت يحيي اللاعبين عقب مباراة ليستر (رويترز)

ما مدى مفاجأة تتويج ليفربول باللقب؟ لم يتوقع كثيرون قبل انطلاق موسم 2024 - 2025 أن ليفربول سيكون بطله؛ فقد كان الإجماع على أن مانشستر سيتي، الذي حصد اللقب في المواسم الأربعة الماضية، وآرسنال، وصيفه في آخر موسمين، سيكونان طرفي الصراع مرة أخرى.

كما أن رحيل أسطورة النادي، يورغن كلوب، عن القيادة الفنية بعد نحو 9 أعوام، وتعيين سلوت الذي كان يملك سجلاً قوياً في هولندا لكنه مجهول في الكرة الإنجليزية، جعلا البعض يتوقع موسماً انتقالياً لليفربول. أضف إلى ذلك فترة انتقالات صيفية هادئة، لم تشهد سوى التعاقد مع المهاجم الإيطالي فيدريكو كييزا، مما عزز من هذه التوقعات.

لكن سلوت كانت له رؤية أخرى؛ فمنذ وصوله، تحدث عن تحسين أداء الفريق مقارنة بالموسم السابق، الذي كان فيه ليفربول منافساً قوياً على اللقب حتى تراجعت نتائجه في الشهر الأخير. وقد رأى أن التشكيلة التي ورثها قادرة على المنافسة، وقد أثبتت الأيام صحة ذلك.

صحيح أن مانشستر سيتي وآرسنال تراجعا بشكل غير متوقَّع، لكن ذلك لا يقلل من قيمة إنجاز ليفربول، الذي كان أفضل فرق البلاد واستحق التتويج، مع إمكانية إنهاء الموسم بعدد نقاط يفوق التسعين.

حتى جدران منازل ليفربول ستحتفل مع الجماهير باللقب (رويترز)

لماذا هذا اللقب لحظة خاصة لجماهير ليفربول؟ الفوز بالدوري لحظة كبرى دائماً، لكن هذه المرة ستكون أكثر خصوصية.

فقد أنهى ليفربول انتظاره الذي دام 30 عاماً للفوز باللقب المحلي الـ19. والأول في حقبة الدوري الإنجليزي الممتاز، عام 2020. ولكن بسبب جائحة «كورونا»، لم يتمكن المشجعون من حضور تتويج القائد جوردان هندرسون بالكأس في أنفيلد، كما مُنعت مسيرة الاحتفال التقليدية عبر المدينة.

وقد تحدث النجم محمد صلاح مراراً هذا الموسم عن مدى حرمان الفريق من الاحتفال اللائق قبل 5 سنوات، مؤكداً أن ذلك شكّل حافزاً إضافياً لهم خلال الموسم الحالي.

لقد مرَّت 35 سنة منذ أن شاهد مشجعو ليفربول فريقهم يرفع لقب الدوري بأعينهم، لذا فإن هذه المناسبة ستكون الأولى لكثيرين. هذه المرة، لن تكون هناك قيود، وستُقام المسيرة الاحتفالية المرتقبة.

كما أن هناك دافعاً إضافياً كبيراً: معادلة ليفربول لرقم غريمه مانشستر يونايتد القياسي بالفوز بـ20 لقب دوري محلي.

في كل مكان ستجد ليفربول في وجهك او على جانبك (رويترز)

هل سيرفعون الكأس اليوم إذا تُوجوا أبطالاً؟ لا. وفقاً لتقاليد الدوري الإنجليزي، يتسلم الأبطال الكأس في آخر مباراة لهم على أرضهم خلال الموسم، إلا إذا امتد الصراع حتى الجولة الأخيرة، وكان الفريق يخوضها خارج ملعبه.

مباراة ليفربول الأخيرة في الدوري ستكون أمام كريستال بالاس في أنفيلد، يوم الأحد 25 مايو، وهناك سيرفع القائد فيرجيل فان دايك الكأس رسمياً.

أرنولد يركض فرحاً بهدفه في شباك ليستر (د.ب.أ)

هل ستكون هناك مسيرة احتفالية؟ بالتأكيد. سيتمكن مشجعو ليفربول من الخروج إلى الشوارع للاحتفال مع فريقهم، في مسيرة بالكأس تجوب أرجاء المدينة. وعلى الرغم من عدم إعلان تفاصيل المسار حتى الآن، إلا أن الموعد المتوقع للمسيرة هو الاثنين 26 مايو، وهو يوم عطلة رسمية في المملكة المتحدة.

آخر مسيرتين احتفاليتين لليفربول كانتا بعد التتويج بدوري أبطال أوروبا عام 2019، ثم بكأس الرابطة وكأس الاتحاد الإنجليزي بعد 3 سنوات. وقد غصت شوارع المدينة ببحر أحمر من الجماهير؛ حيث قُدّر عدد الحضور حينها بنحو 750 ألف شخص بعد دوري الأبطال، ونحو 500 ألف خلال احتفال الكأسين المحليين.

في كلتا المناسبتين، كان المسار يمتد على 13.5 كيلومتر؛ بدءاً من أليرتون ميز، مروراً بكوينز درايف، ميل بانك، ويست داربي رود، إيسلينغتون، شارع ليدز، ثم ذا ستراند، قبل أن تنتهي المسيرة في شارع بلانديل.

سيتمكن مشجعو ليفربول من الخروج إلى الشوارع للاحتفال مع فريقهم (د.ب.أ)

كم سيجني ليفربول من التتويج؟ تُحسب جوائز الدوري الإنجليزي بناءً على عدة عوامل:

جميع الأندية العشرين تتقاسم بالتساوي 86.9 مليون جنيه إسترليني (115.8 مليون دولار) من حقوق البث المحلي والدولي، إضافة إلى 8.2 مليون من الإيرادات التجارية. أما بقية الأرباح، فتُحدد بناءً على الترتيب النهائي في جدول الدوري؛ حيث تزيد قيمة كل مركز بنحو 2.8 مليون جنيه إسترليني، إلى جانب رسوم البث المباشر للمباريات التي تُعرض عبر التلفزيون المحلي.

مع تبقي شهر على نهاية الموسم، ظهر ليفربول على شاشات التلفاز في 29 مباراة من أصل 38، مما يعزز مكاسبه.

فقد جنى مانشستر سيتي، بطل الموسم الماضي، 175.9 مليون جنيه إسترليني، بينما حصل ليفربول، ثالث الترتيب، على 171 مليون جنيه. ومن المتوقَّع أن تصل مكاسبه هذا الموسم إلى رقم قريب من مكاسب سيتي.

فضلاً عن ذلك، ذكرت التقارير أن عقد ليفربول مع شركة «نايكي» يتضمن مكافأة إضافية بقيمة مليوني جنيه إسترليني حال الفوز باللقب.

في المقابل، ستُخصم بعض الأرباح بسبب المكافآت التي ستُدفع للاعبين مقابل التتويج بالبطولة؛ حيث تفضّل إدارة ليفربول مكافأة لاعبيها على أساس الإنجازات.

وضمان الوجود ضمن المراكز الخمسة الأولى يعني التأهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، مما يعزز مداخيل النادي مجدداً. رغم خروجه من ثمن النهائي هذا الموسم؛ فقد جمع ليفربول نحو 83.8 مليون جنيه إسترليني من الأداء والنتائج في المسابقة الأوروبية.

ليفربول تزينت هذا الأسبوع بشعارات النادي (رويترز)

هل سيكون ليفربول مرشحاً للفوز باللقب الموسم المقبل؟ توقيع النجمين محمد صلاح وفيرجيل فان دايك لعقود جديدة، والتزامهما بمستقبل النادي، يمثل دفعة قوية ويزيد من حظوظ ليفربول للاحتفاظ باللقب.

فكلاهما يشكل عنصراً محورياً في غرفة الملابس وعلى أرضية الميدان. وبافتراض الحفاظ على مستواهما رغم التقدم بالسن، سيظل ليفربول منافساً رئيسياً.

قد يغادر ترينت ألكسندر - أرنولد، الدولي الإنجليزي، عقب انتهاء عقده الصيف المقبل، لكن النادي سيملك فرصة تعزيز صفوفه مع الحفاظ على استقرار القوام الأساسي.

فوز ليفربول باللقب بهذه الهيمنة يجعلهم في موقع مميز للموسم المقبل، ولكن من المتوقع أن يقدم آرسنال ومانشستر سيتي مقاومة أشد عندما تعود المنافسات في أغسطس (آب).

آرسنال يبدو في وضع أفضل للمنافسة، خاصة إذا دعم خط هجومه هذا الصيف، بينما يواجه مانشستر سيتي أسئلة كبيرة، عقب تراجعه هذا الموسم.

من الصعب تصوُّر أن فريقاً آخر غير آرسنال أو سيتي سيتمكن من القفز إلى مستوى المنافسة الجدية على اللقب.


مقالات ذات صلة

سلوت: سعيد بقرب عودة صلاح لليفربول

رياضة عالمية أرني سلوت مدرب ليفربول (د.ب.أ)

سلوت: سعيد بقرب عودة صلاح لليفربول

عبَّر أرني سلوت مدرب ليفربول عن سعادته بقرب عودة محمد صلاح من مشاركته في كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم رغم ​الخلاف العلني الذي وقع بينهما قبل أسابيع قليلة.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية  آرني سلوت (د.ب.أ)

من 6 مدافعين فقط إلى ضغط يناير: كيف تهدد الإصابات موسم ليفربول؟

أدت الإصابة الخطيرة في الركبة التي أنهت موسم كونور برادلي إلى تقليص خيارات ليفربول الدفاعية المحدودة أصلاً، ما وضع الفريق أمام واقع مقلق يستدعي التحرك في السوق.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية محمد صلاح عجز عن قيادة مصر للفوز باللقب (أ.ف.ب)

هل تبقى كأس أفريقيا العقدة الوحيدة في مسيرة محمد صلاح؟

يُغادر محمد صلاح كأس الأمم الأفريقية وملفٌّ مفتوح لم يُغلق بعد، إذ ترك البطولة وفي جعبته أسئلة أكثر من الإجابات التي كان يأملها.

The Athletic (طنجة)
رياضة عالمية صلاح متأثرا بعد وداع كأس الأمم الأفريقية (رويترز)

ليفربول يدخل على خط خروج مصر من كأس أفريقيا

سلط نادي ليفربول الإنجليزي الضوء عبر موقعه الرسمي الإلكتروني على شبكة الإنترنت الضوء على خسارة مصر أمام السنغال.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية كونور برادلي لاعب ليفربول أُصيب خلال مواجهة آرسنال (أ.ب)

برادلي لاعب ليفربول يبدأ إعادة التأهيل

يركز كونور برادلي، نجم فريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، بشكل كامل على إعادة تأهيله، بعد خضوعه لعملية جراحية في الركبة أنهت موسمه مبكراً.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

الدوري الفرنسي: ديمبلي يقود سان جيرمان للصدارة من بوابة ليل

ديمبلي محتفلا بهدفه الثاني (أ.ف.ب)
ديمبلي محتفلا بهدفه الثاني (أ.ف.ب)
TT

الدوري الفرنسي: ديمبلي يقود سان جيرمان للصدارة من بوابة ليل

ديمبلي محتفلا بهدفه الثاني (أ.ف.ب)
ديمبلي محتفلا بهدفه الثاني (أ.ف.ب)

قاد عثمان ديمبلي، المتوج بالكرة الذهبية كأفضل لاعب في العالم، فريقه باريس سان جيرمان، لفوز كبير على ضيفه ليل 3 / صفر مساء الجمعة، ضمن منافسات الجولة الثامنة عشرة من الدوري الفرنسي.

وأحرز ديمبلي هدفين في الدقيقتين 13 و64، ثم أضاف ديزيري دوي الهدف الثالث في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني.

ويأتي هذا الفوز كمصالحة من سان جيرمان لجماهيره بعدما خسر الفريق أمام غريمه المحلي باريس إف سي صفر / 1 في كأس فرنسا، ليودع فريق المدرب لويس إنريكي المسابقة من دور الـ32.

وقفز باريس سان جيرمان إلى قمة الترتيب مؤقتا برصيد 42 نقطة بفارق نقطتين عن لانس الذي يلعب في وقت لاحق من اليوم السبت في نفس الجولة مع أوكسير.

أما ليل فقد تجمد رصيده عند 32 نقطة في المركز الرابع، بفارق الأهداف عن مارسيليا الثالث.


كأس أفريقيا تحطم الرقم القياسي بـ120 هدفاً... وصلاح يطارد دياز

لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز  (إ.ب.أ)
لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز (إ.ب.أ)
TT

كأس أفريقيا تحطم الرقم القياسي بـ120 هدفاً... وصلاح يطارد دياز

لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز  (إ.ب.أ)
لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز (إ.ب.أ)

حقّقت النسخة الحالية من بطولة كأس أمم أفريقيا، التي تنتهي منافساتها الأحد في المغرب، أرقاماً تاريخية على مستوى الأهداف المسجلة.

وذكر الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، عبر موقعه الرسمي، أن نسخة أمم أفريقيا التي تحمل الرقم «35»، أصبحت الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق، برصيد 120 هدفاً، قبل مباراتي المركز الثالث والنهائي.

وتخطى هذا الرقم التاريخي الرقم القياسي السابق البالغ 102 هدف، المسجل خلال نسخة 2019 في مصر، ليعكس النزعة الهجومية، والمهارة الفنية، والثقة المتزايدة لدى منتخبات القارة السمراء.

وساهمت المنتخبات الكبرى بنتائج بارزة في زيادة هذا الزخم التهديفي، حيث أظهرت منتخبات السنغال ونيجيريا والمغرب وكوت ديفوار عمقها الهجومي، فيما نجحت المواهب الصاعدة في مجاراة النجوم المخضرمين من حيث التأثير والحضور.

ويظهر اسم النجم المغربي، إبراهيم دياز، من بين أبرز المساهمين في هذا الرقم القياسي، حيث يتصدر قائمة الهدافين برصيد 5 أهداف.

ويطارده عن كثب كل من محمد صلاح، نجم مصر، وفيكتور أوسيمين، مهاجم نيجيريا، بـ4 أهداف لكل منهما. ومع مشاركة اللاعبين في مباراة تحديد المركز الثالث، لا يزال سباق الهداف مفتوحاً على جميع الاحتمالات.

ومع تبقي مباراتين في البطولة، فإن هناك فرصة لتعزيز هذا الرقم، في ختام بطولة قدّمت باستمرار المتعة والإثارة وكرة القدم عالية الجودة.

محمد صلاح لاعب المنتخب المصري (رويترز)

وبعثت كأس أمم أفريقيا 2025، منذ الجولة الافتتاحية، برسالة واضحة، فقد تبنى المدربون مقاربات تكتيكية أكثر جرأة، وازدهر المهاجمون في أنظمة لعب مفتوحة، بينما حسم العديد من المباريات بلحظات من الإبداع الفردي أو التألق الهجومي الجماعي.

ورغم الجدل الذي رافق توسيع البطولة إلى 24 منتخباً، أثبتت نسخة المغرب 2025 أن عمق كرة القدم الأفريقية يترجم إلى مواجهات تنافسية غنية بالأهداف، بعيداً عن الحذر والمباريات المغلقة.

وتم تخطي الرقم القياسي المسجل في مصر 2019 قبل دخول البطولة مرحلتها الحاسمة، فيما واصلت الأدوار الإقصائية النهج نفسه بدل أن تبطئ الوتيرة.

شكّلت الملاعب المغربية، المفعمة بالألوان والطاقة، مسرحاً مثالياً لتدفق الأهداف، حيث ترددت أصداء الاحتفالات من فاس وطنجة والرباط والدار البيضاء وصولا إلى مراكش وأكادير. ورغم أن الدعم الجماهيري للمستضيف أضفى نكهة خاصة، فإن قصة الأهداف تجاوزت حدود المنتخب المضيف.

أكثر من مجرد رقم

يعكس حاجز الـ120 هدفاً تحولاً أعمق في كرة القدم الأفريقية، فاللاعبون باتوا أكثر تنوعاً تكتيكياً، وأفضل إعداداً بدنياً، وأكثر ثقة من الناحية التقنية، فيما أصبحت المنتخبات أكثر ميلاً للعب الهجومي والمبادرة.

ومع اقتراب كأس أمم إفريقيا، المغرب 2025، من خط النهاية، تكون هذه النسخة التاريخية قد ضمنت مكانها في الذاكرة، ليس بالأرقام التي حققتها فقط، بل بالرسالة القوية التي بعثت بها حول حاضر ومستقبل كرة القدم الأفريقية.


الدوري الفرنسي: ثلاثية لوريان تعمّق أزمة موناكو

من المباراة التي جمعت موناكو ولوريان (أ.ف.ب)
من المباراة التي جمعت موناكو ولوريان (أ.ف.ب)
TT

الدوري الفرنسي: ثلاثية لوريان تعمّق أزمة موناكو

من المباراة التي جمعت موناكو ولوريان (أ.ف.ب)
من المباراة التي جمعت موناكو ولوريان (أ.ف.ب)

واصل موناكو انحداره الصاروخي بسقوطه على أرضه أمام لوريان 1 – 3، الجمعة، ضمن منافسات المرحلة الثامنة عشرة من الدوري الفرنسي.

ومُني فريق الإمارة بخسارته الرابعة توالياً في «ليغ 1»، والسابعة في آخر 8 مراحل.

وافتتح لوريان التسجيل في الدقيقة 68 عبر السنغالي بامبا ديينغ، قبل أن يدرك موناكو التعادل بواسطة الإسباني أنسو فاتي (76).

غير أن الضيوف ردّوا بقوة، مسجّلين هدفين في غضون ثلاث دقائق، أولهما عن طريق جان - فيكتور ماكينغو (85)، ثم أضاف التوغولي ديرمان كريم الهدف الثالث بتسديدة مقوسة رائعة (87).

ورفع لوريان رصيده إلى 22 نقطة في المركز الثاني عشر مواصلاً عروضه الجيدة، ومتخلفاً بفارق نقطة عن موناكو الذي تجمّد رصيده عند 22 نقطة في المركز التاسع.