هل فان دايك أفضل مدافع في تاريخ الدوري الإنجليزي؟

المسابقة شهدت نجوماً آخرين تألقوا في مركزه مثل جون تيري وريو فرديناند

يمتلك دايك مهارة عالية وقدرة على هز شباك المنافسين برأسه (أ.ف.ب)
يمتلك دايك مهارة عالية وقدرة على هز شباك المنافسين برأسه (أ.ف.ب)
TT

هل فان دايك أفضل مدافع في تاريخ الدوري الإنجليزي؟

يمتلك دايك مهارة عالية وقدرة على هز شباك المنافسين برأسه (أ.ف.ب)
يمتلك دايك مهارة عالية وقدرة على هز شباك المنافسين برأسه (أ.ف.ب)

كان فان دايك بنفس أهمية محمد صلاح لليفربول على مدار السنوات الثماني الماضية. ووقّع قائد ليفربول عقداً جديداً بعد أيام قليلة، من توقيع اللاعب المصري على عقده الجديد مع الريدز. ويُعدّ فان دايك هو القلب النابض لليفربول بقيادة المدير الفني الهولندي أرني سلوت، فهو الحصن المنيع في الخط الخلفي، والذي يساعد زملاءه في التقدم للأمام للقيام بواجباتهم الهجومية وهم يشعرون بالطمأنينة، لأن هناك صخرة دفاعية خلفهم تتحطم عليها هجمات المنافسين.

ومع اقتراب فان دايك من حصد لقب الدوري الثاني له، والأول بوصفه قائداً للريدز، قد يكون اللاعب الهولندي العملاق هو أعظم مدافع في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز. ولكي نتحقق من ذلك، يتعين علينا أولاً أن نختار القائمة المختصرة التي تضم أعظم المدافعين في تاريخ المسابقة. كان هناك كثير من المدافعين العظماء؛ مثل ريكاردو كارفاليو وياب ستام وبول ماكغراث - لكن منافسي فان دايك على لقب أفضل مدافع في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز؛ هم: جون تيري، وريو فرديناند، وفينسنت كومباني، وسول كامبل، وتوني آدامز، ونيمانيا فيديتش، حسب أليكس كيبلي على موقع الدوري الإنجليزي الممتاز.

وفاز فان دايك بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مرة واحدة فقط، حتى الآن بوصفه لاعباً في ليفربول (على الرغم من أنه واجه سوء حظ كبيراً، حيث احتل ليفربول المركز الثاني برصيد 97 نقطة و92 نقطة)، بالإضافة إلى فوزه بكأس الاتحاد الإنجليزي مرة واحدة، وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة مرتين، ودوري أبطال أوروبا مرة واحدة. لكن هذه الحصيلة من البطولات تضعه في أدنى هذا المقياس، حيث كان كامبل وآدامز جزءاً من فريق آرسنال الشهير الذي فاز بكثير من البطولات والألقاب في حقبة ذهبية للمدفعجية، وكذلك فرديناند وفيديتش مع مانشستر يونايتد، وتيري في تشيلسي، وكومباني في مانشستر سيتي.

دايك واصل تألقه مع المدير الفني أرني سلوت كما فعل مع يورغن كلوب (غيتي)

لكن مع نهاية مسيرة فان دايك مع ليفربول، سيكون قد وصل إلى مكانة مرموقة بفضل أدائه المميز مع ليفربول في حقبة ذهبية تحت قيادة المدير الفني الألماني يورغن كلوب، ثم تحت قيادة أرني سلوت، مع اقترابه من الفوز بلقب الدوري للمرة الثانية. لقد كان تيري عنصراً أساسياً في خط دفاع تشيلسي الذي حطم كثيراً من الأرقام القياسية تحت قيادة جوزيه مورينيو، بينما سجل كومباني وآدامز أهدافاً لعبت دوراً حاسماً في فوز فريقيهما باللقب. وفي هذا المقياس، وكما هي الحال مع مقياس البطولات والألقاب أيضاً، يتراجع فان دايك بالمقارنة بباقي المنافسين.

لكن إذا نظرنا إلى ما هو أبعد من عدد الألقاب، فسنجد أن فان دايك منافس قوي في عدد من المقاييس الإحصائية، لعل أبرزها احتلاله المركز الثالث في عدد النقاط لكل مباراة ونسبة الفوز، وهو ما انعكس بشكل كبير على النتائج التي حققها ليفربول في تلك المواسم المذهلة لليفربول، على الرغم من تفوق مانشستر سيتي عليه فيما يتعلق بالفوز بالبطولات.

هذه الإحصاءات تجعل فيديتش متصدراً في نصف الفئات تقريباً، على الرغم من أن تيري - الذي فاز أيضاً بأكبر عدد من الألقاب الكبرى - يتصدر فئتين، ويحتل المركز الثاني في فئتين أخريين. وإذا أضفنا الدور الذي لعبه تيري في فوز تشيلسي بلقب الدوري في موسم 2004 - 2005، والذي لا يزال يحمل رقماً قياسياً باستقباله 15 هدفاً فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز، فإنه يتصدر القائمة حتى الآن.

لكن البيانات الأولية عن إنجازات هؤلاء المدافعين في الدوري الإنجليزي الممتاز لا تعكس الصورة الكاملة، حيث يتميز كل لاعب في هذه القائمة المختصرة بصفات تميزه عن الآخرين. لقد كان فرديناند مدافعاً غير تقليدي غيّر نظرة كرة القدم الإنجليزية إلى قلب الدفاع، وكان هو من بدأ عصر المدافعين الذين يجيدون الاستحواذ على الكرة، والذين لا يحتاجون إلى التدخلات العنيفة والقوية لإثبات أنهم جيدون.

أما فيديتش فكان مدافعاً قوياً وشرساً يجيد الالتحامات وقطع الكرات عن طريق «التاكلينغ». وكان تيري هو القوة المحركة لتشيلسي تحت قيادة مورينيو، وكان لاعباً مقاتلاً، ويجيد استغلال كل الفرص التي تتاح له. أما كامبل فكان شخصيةً قوية لا يهاب أي منافس في الصراعات الثنائية، كما كان يتميز بالهدوء، ويمتلك قدرات وفنيات كبيرة.

وكان آدامز قائداً دفاعياً من الطراز القديم، وبارعاً في الكرات العالية، والمنظم الرئيسي لأول فريقٍ لآرسنال يُتوَّج باللقب تحت قيادة المدير الفني الفرنسي أرسين فينغر. أما كومباني فكان يمتلك شخصية جذابة في غرفة خلع الملابس، بينما كان شرساً وعدوانياً على أرض الملعب، ولعب دوراً كبيراً في طريقة اللعب التي كان يعتمد عليها جوسيب غوارديولا مع مانشستر سيتي.

دايك واحتفال تكرر مراراً بعد تسجيله هدفاً في مرمى منافسيه (رويترز)

لكن فان دايك يمتلك مزيجاً من كل هذه الصفات والمميزات، فهو بلا شك الأفضل على الإطلاق في الكرات العالية؛ ويمتلك صفات قيادية مثل كومباني؛ ويجيد التمرير ويلعب برشاقة مثل فرديناند؛ كما يمتلك الشراسة والقوة إذا لزم الأمر، مثل تيري. ولا تتعمق بيانات شركة «أوبتا» للإحصاءات كثيراً في مقارنة الأرقام الخاصة بفان دايك بغيره من الآخرين في هذه القائمة، باستثناء كومباني، لكن أرقامه تُساعد في توضيح أفضل الصفات التي يمتلكها قائد ليفربول. فمنذ موسم 2006 - 2007، عندما بدأت «أوبتا» في تسجيل الإحصاءات، فاز فان دايك بنسبة 74.9 في المائة من الصراعات الهوائية، وهي أعلى نسبة بين جميع لاعبي المسابقة الذين شاركوا في أكثر من 50 صراعاً هوائياً.

كما يأتي فان دايك في المركز الأول بين جميع لاعبي قلب الدفاع في اعتراض الهجمات (433 مرة)، والمركز الثاني بين لاعبي قلب الدفاع في الفوز بالصراعات الثنائية (1716 مرة)، والمركز الثاني في تشتيت الكرة (1472 مرة). ويرى النقاد - وزملاؤه من لاعبي قلب الدفاع - أن فان دايك هو الأفضل. لكن كرة القدم ليست لعبة تعتمد على الأرقام وحدها، ولا ينبغي أن نركز أكثر من اللازم على عدد البطولات، أو قراءة جداول البيانات. وربما يكون العامل الأهم هو ببساطة كيف يجعلنا هذا اللاعب، أو ذاك، نشعر ونحن نراه داخل المستطيل الأخضر، وفان دايك لديه كثير من المعجبين الذين يرون أنه أفضل مدافع في تاريخ المسابقة.

وقال جيمي كاراغر، مدافع ليفربول السابق، على منصة «إكس» في ديسمبر (كانون الأول) 2024: «من فضلكم، توقفوا عن هذا الجدل السخيف حول من هو أفضل قلب دفاع، حيث لا توجد منافسة من الأساس، ففان دايك هو أفضل قلب دفاع رأيناه بتاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز». وقال المهاجم السابق مايكل أوين على قناة «تي إن تي سبورت» في مايو (أيار) 2024: «أعتقد أنه أفضل قلب دفاع في تاريخ المسابقة على الإطلاق. إنه أضخم من الجميع، وأسرع من الجميع، وأقوى من الجميع، كما أنه رائع في التعامل مع الكرة، ويسجل الأهداف. لم أرَ شيئاً كهذا من قبل».

وإذا كنت تعتقد أن هذا مجرد تحيز من جانب لاعب سابق في ليفربول، فماذا عن رأي منافسه في هذه القائمة المختصرة فينسنت كومباني، الذي قال لصحيفة «سبورف» في مايو (أيار) 2020: «سأختار فيرجيل فان دايك أفضل مدافع في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز. إنه اختيار غريب، لأنه لم يستمر لفترة طويلة مثل تيري وفرديناند، اللذين لعبا في الدوري الإنجليزي الممتاز لفترة طويلة جداً. لكن ما قدمه فان دايك في مواسمه القليلة الماضية، يُشير بوضوح إلى أنه قد وصل إلى القمة».

وهذه نقطة مثيرة للاهتمام حقاً، نظراً لأن فان دايك انضم إلى ليفربول بعد بلوغه السادسة والعشرين من عمره. فلو أتيحت له فرصة اللعب في نادٍ كبير قبل أربع أو خمس سنوات، لربما كان قد فاز بمزيد من الألقاب، وهو ما كان سيجعله أقرب إلى المرشح الوحيد البارز الآخر من تحليلنا؛ وهو جون تيري. ولا يزال بإمكان فان دايك أن يفوز بعدد آخر من البطولات والألقاب، فتمديد تعاقده لعامين آخرين مع ليفربول، يعني أنه سينافس على الفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز، وكأس الاتحاد الإنجليزي، ودوري أبطال أوروبا. ويشير موسم سلوت الأول في ملعب «آنفيلد»، إلى أن النادي قادر على الحصول على مزيد من البطولات تحت قيادة فان دايك. وإذا حدث ذلك، فلن يكون هناك أدنى شك بشأن من هو أعظم مدافع في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز!

وكان تجديد عقد فان دايك قد أثار موجة من التفاؤل والسعادة في صفوف الفريق، خصوصاً أن ملف تجديد عقده كان محل جدال في الفترة الماضية، مع اقتراب نهاية عقده السابق في يونيو (حزيران) المقبل. لكن النادي الذي يتصدر ترتيب الدوري الإنجليزي ويقترب من التتويج به للمرة الـ21 في تاريخه، ليفك الشراكة على صدارة أكثر الفرق تتويجاً بالمسابقة بفارق لقب عن غريمه التقليدي مانشستر يونايتد، أعلن تجديد عقد فان دايك بحيث يستمر مع الفريق موسمين آخرين.

كون الثنائي دايك وأرنولد جبهة دفاعية قوية في ليفربول (أ.ب)

وكان فان دايك قد انضم إلى ليفربول في فترة الانتقالات الشتوية في عام 2018، قادماً من ساوثهامبتون، وسرعان ما وضع بصمته على أداء الفريق الذي وصل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا في العام نفسه، وخسر أمام ريال مدريد الإسباني، ثم نجح ليفربول معه في التتويج باللقب ذاته في الموسم التالي، ثم فاز بالدوري الإنجليزي في عام 2020 وكأس السوبر الأوروبي وكأس العالم للأندية ولقبي الكأس في إنجلترا. وبعد تمكنه من تحقيق كل الألقاب المتاحة مع ليفربول، أعلن النادي تجديد عقده ليثير ذلك موجة من الارتياح لدى زملائه، الذين استعرض الموقع الرسمي لناديهم تصريحات لهم بمناسبة تجديد عقد فان دايك.

وقال أليسون بيكر، حارس مرمى الفريق: «إنه يمنح كثيراً من الثقة للفريق وللاعبين. حينما يكون لديك فيرجيل فان دايك العملاق على أرض اللعب، ربما يثير ذلك خوف المنافس. بالنسبة لي؛ إنه لاعب مميز ولديه شيء مميز، إنه لاعب كبير». من جانبه، قال إبراهيما كوناتي، شريك فان دايك في قيادة خط دفاع ليفربول: «مع فيرجيل نعلم جيداً مدى إمكاناته وتميزه، وما فعله طوال سنوات، إنه لاعب رائع، لقد تعلمت بعض الأمور من خلاله، لقد نصحني كثيراً حينما انضممت إلى الفريق». وقال مواطنه كودي جاكبو، جناح الفريق: «إنه قائدنا ولديه شخصية عظيمة، وهو لاعب عظيم، يمكنه مساعدتي دائماً بطريقة ما».


مقالات ذات صلة

بسبب كاريك... روني يرحب بالعودة إلى مانشستر يونايتد

رياضة عالمية واين روني (رويترز)

بسبب كاريك... روني يرحب بالعودة إلى مانشستر يونايتد

قال واين روني إنه مستعد للانضمام إلى الجهاز الفني لزميله السابق ​مايكل كاريك، إذا تولى منصب المدرب المؤقت لمانشستر يونايتد، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية من مواجهة ليفربول وبارنسلي (د.ب.أ)

كأس الاتحاد الإنجليزي: فيرتز يقود ليفربول للفوز على بارنسلي

تأهل ليفربول إلى الدور الرابع من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، بعدما حقق فوزاً مستحقاً على ضيفه بارنسلي، أحد أندية دوري الدرجة الثالثة، بنتيجة 4-1.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية مواجهة سابقة بين الفريقين (نادي نيوكاسل)

كأس الاتحاد الإنجليزي: قرعة الدور الرابع تضع نيوكاسل في مواجهة أستون فيلا

أسفرت قرعة الدور الرابع من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم عن مواجهة مرتقبة تجمع نيوكاسل يونايتد مع أستون فيلا على ملعب الأخير في مدينة برمنغهام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإسباني بيب غوارديولا (رويترز)

غوارديولا: فلسفتي تعتمد على تطوير الأداء وليس مجرد حصد الألقاب

أكد المدير الفني لمانشستر سيتي، الإسباني بيب غوارديولا، أن تركيز فريقه في المرحلة الحالية ينصب على تطوير الأداء وطريقة اللعب أكثر من التركيز على حصد الألقاب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مايكل كاريك (رويترز)

مانشستر يونايتد يتأهب لتعيين كاريك مديراً فنياً مؤقتاً مع صلاحيات مالية

يستعد نادي مانشستر يونايتد للإعلان رسمياً، يوم الثلاثاء، عن تعيين مايكل كاريك مديراً فنياً مؤقتاً للفريق الأول.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«إن بي إيه»: مونك يقود كينغز للفوز على ليكرز

ماليك مونك (أ.ف.ب)
ماليك مونك (أ.ف.ب)
TT

«إن بي إيه»: مونك يقود كينغز للفوز على ليكرز

ماليك مونك (أ.ف.ب)
ماليك مونك (أ.ف.ب)

سجَّل ماليك مونك 7 رميات ثلاثية، وأحرز 26 نقطة، ليساعد فريق ساكرامنتو كينغز على الفوز على لوس أنجليس ليكرز 124-112 في المباراة التي جمعتهما مساء الاثنين (صباح الثلاثاء بتوقيت غرينتش) ضمن منافسات دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين.

وسجل ديمار ديروزان 32 نقطة، ومرَّر 6 تمريرات حاسمة لفريق كينغز، الذي سجل انتصاره الثاني على التوالي بعد 7 هزائم متتالية. وأضاف راسل ويستبروك، الذي لعب 78 مباراة لليكرز في 2023، 22 نقطة ومرر 7 تمريرات حاسمة.

كانت هذه هي أول مباراة يفوز فيها كينغز، على أرضه أمام ليكرز، منذ 13 مارس (آذار) 2024.

وسجل لوكا دونتشيتش 42 نقطة لفريق ليكرز، و7 متابعات ومرر 8 تمريرات حاسمة.

وسجل ليبرون جيمس 22 نقطة، وأضاف دياندري أيتون 13 نقطة ليصل إلى 7000 نقطة في مسيرته، وأضاف جاكسون هايس 12 نقطة لفريق ليكرز، الذي خسر 11 مباراة وفاز في 23، علماً بأن هذه الخسارة هي الثانية للفريق منذ فوزه بثلاث مباريات متتالية.

وفي بقية المباريات، فاز يوتا جاز على كليفلاند كافالييرز 123-112، وفيلادلفيا سفنتي سيكسرز على تورنتو رابتورز 115-102، وإنديانا بيسرز على بوسطن سلتيكس 98-96.

كما تغلب دالاس مافريكس على بروكلين نتس 113-105، ولوس أنجليس كليبرز على شارلوت هورنيتس 117-109.


بسبب كاريك... روني يرحب بالعودة إلى مانشستر يونايتد

واين روني (رويترز)
واين روني (رويترز)
TT

بسبب كاريك... روني يرحب بالعودة إلى مانشستر يونايتد

واين روني (رويترز)
واين روني (رويترز)

قال واين روني إنه مستعد للانضمام إلى الجهاز الفني لزميله السابق ​مايكل كاريك، إذا تولى منصب المدرب المؤقت لمانشستر يونايتد، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بعد رحيل روبن أموريم الأسبوع الماضي.

وشارك روني في 559 مباراة، وسجل 253 هدفاً خلال فترة 13 عاماً حافلة بالألقاب كلاعب في ‌النادي. واعتزل ‌عام 2021 وتولى ‌تدريب ديربي ⁠كاونتي ​ودي.‌سي يونايتد وبرمنغهام سيتي وبليموث أرجايل.

ورداً على سؤال حول ما إذا كان سيفكر في الانضمام إلى الجهاز الفني لزميله كاريك، قال روني (40 عاماً) في برنامج «واين روني» في هيئة الإذاعة البريطانية (⁠بي بي سي): «بالطبع سأفعل. إنه أمر لا ‌يحتاج إلى تفكير. بالمناسبة أنا لا أبحث عن وظيفة. فقط ليعلم الجميع، إذا طُلب مني أن أذهب بالطبع سأفعل. تعيين المدرب أهم شيء». وبعد اعتزاله عام 2018، بقي كاريك في يونايتد ضمن الجهاز الفني لجوزيه ​مورينيو، وكان أيضاً ضمن فريق عمل أولي غونار سولشار، عقب إقالة المدرب ⁠البرتغالي.

وأمضى كاريك، الذي قضى فترة قصيرة مدرباً مؤقتاً بعد إقالة سولشار عام 2021، عامين ونصف العام مدرباً لميدلسبره من أكتوبر (تشرين الأول) 2022 إلى يونيو (حزيران) 2025.

وقال روني: «أعتقد أنه سيكون مناسباً حقاً. مايكل يعشق النادي وسيتقدم لتولي المهمة إذا استطاع. إنه يعيش ويتنفس هذا النادي، وهذا ما يحتاج إليه الفريق».

ويواجه يونايتد، الذي يحتل المركز ‌السابع في الدوري، غريمه المحلي مانشستر سيتي يوم السبت المقبل.


أوسيمين يمنح نيجيريا الأفضلية الهجومية في كأس أفريقيا

فيكتور أوسيمين (أ.ف.ب)
فيكتور أوسيمين (أ.ف.ب)
TT

أوسيمين يمنح نيجيريا الأفضلية الهجومية في كأس أفريقيا

فيكتور أوسيمين (أ.ف.ب)
فيكتور أوسيمين (أ.ف.ب)

إذا كانت هناك لحظة تختصر إخفاق نيجيريا في مشوارها بالتصفيات المؤهلة لنهائيات «كأس العالم 2026»، فربما كانت الفرصة المهدرة بشكل لا يُصدق من فيكتور أوسيمين خلال مواجهة حاسمة أمام الغابون في نصف نهائي الملحق الأفريقي.

المهاجم القناص عادة سدد الكرة خارج المرمى رغم انفراده بالحارس لويس مباما في الثواني الأخيرة من الوقت الأصلي، في المباراة التي أقيمت خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بالعاصمة المغربية الرباط.

عوّض أوسيمين تلك الفرصة بتسجيله هدفين في الشوطين الإضافيين وقاد «النسور الممتازة» إلى الفوز في تلك المباراة، لكن حلم التأهل إلى النهائيات في أميركا الشمالية انتهى بعد أيام قليلة بخسارتهم بركلات الترجيح أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وبذلك ستغيب نيجيريا؛ القوة الكروية الأفريقية، عن كأس العالم لثاني مرة على التوالي، في وقت سيشارك فيه عدد قياسي من منتخبات القارة، سيرتفع إلى 10 إذا فازت الكونغو الديمقراطية في الملحق العالمي خلال مارس (آذار) المقبل.

يعود المنتخب النيجيري الأربعاء إلى العاصمة المغربية لخوض مواجهة نارية في نصف نهائي «كأس أمم أفريقيا» أمام أصحاب الأرض والمرشح الأبرز للقب؛ «أسود الأطلس».

الطريقة الوحيدة أمام فريق «الأخضر والأبيض» للتعويض هي الفوز على المغرب والتتويج باللقب القاري.

وتسعى نيجيريا، التي خسرت نهائي نسخة 2024 أمام مضيفتها ساحل العاج، إلى إحراز لقبها الرابع بعد تتويجاتها في أعوام 1980 و1994 و2013.

لكن المهمة تبدو صعبة في ظل مواجهة المغرب، صاحب إنجاز بلوغ نصف نهائي «كأس العالم 2022»، أمام نحو 70 ألف مشجع في الرباط، إضافة إلى أن الفائز سيصطدم في النهائي إما بسنغال ساديو مانيه وإما بمصر بقيادة محمد صلاح.

مع ذلك، قدّمت نيجيريا أداء لافتاً خلال الأسابيع الثلاثة الماضية في المملكة المغربية؛ إذ سجلت أعلى حصيلة تهديفية في البطولة برصيد 14 هدفاً في 5 مباريات أنهتها بالعلامة الكاملة.

سجل أوسيمين 4 أهداف، بينها هدف التقدم في الفوز بثنائية نظيفة على الجزائر، السبت، في ربع النهائي بمدينة مراكش، كما صنع الهدف الثاني لأكور آدامز.

يظهر المهاجم المقنع، الذي تألق في مشوار المباراة النهائية العام الماضي، رغم تسجيله هدفاً واحداً فقط في المباراة الأولى، في أفضل حالاته الآن مع منتخب المدرب المالي إريك شيل.

قال بعد مباراة السبت، التي أبرزت انسجامه مع زميليه في الهجوم آدامز وأديمولا لوكمان: «أعتقد أنني تحسنت كثيراً رجلاً ولاعباً. أعود دائماً في أوقات فراغي إلى الأخطاء التي ارتكبتها وأحاول معرفة كيف يمكنني التطور».

كان أوسيمين رائعاً رغم ندرة أهدافه في النسخة الأخيرة، فقد عمل دون كلل من أجل المنتخب وسط الأجواء المرهقة من حرارة ورطوبة ساحل العاج.

وبعد 7 مباريات متتالية في البطولة دون أهداف، سجل الآن 4 أهداف في آخر 4 مباريات، ووصل إلى 9 في 8 مباريات مع منتخب بلاده منذ منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

بات على بعد هدفين فقط من معادلة الرقم القياسي في عدد الأهداف الدولية البالغ 37 هدفاً المسجل باسم الراحل رشيدي ياكيني.

ويعيش أوسيمين أيضاً موسماً مميزاً مع غلاطة سراي، حيث أحرز 12 هدفاً في 16 مباراة مع العملاق التركي، بينها 6 أهداف في «دوري أبطال أوروبا».

وقال ابن الـ27 عاماً الحاصل على جائزة «أفضل لاعب أفريقي» عام 2023: «لديّ الآن ثقة كبيرة بطريقة لعبي؛ بفضل مساعدة زملائي، لكن بالنسبة إليّ الأمر لا يتعلق بالأهداف أو التمريرات الحاسمة، بل بالفوز بشيء مع هذه المجموعة».

وباستثناء تلك الركلات الترجيحية المصيرية، لم يخسر منتخب نيجيريا أي مباراة رسمية منذ تولي المدرب السابق للمنتخب المالي شيل المسؤولية قبل عام.

وتجاوز المنتخب النيجيري الخلافات المتعلقة بالمكافآت خلال مشواره في «كأس الأمم» بالمغرب، فيما بدا غضب أوسيمين خلال الفوز في ثمن النهائي على موزمبيق مجرد حماس تنافسي تجاوز حدّه قليلاً.

«في بطولة كهذه من المهم أن نكون في أفضل مستوياتنا في الوقت المناسب»، هذا ما قاله سامي أجايي، مدافع هال سيتي المنافس في الدرجة الإنجليزية الثانية.

وأضاف: «أشعر بأننا في كل مباراة نتقدم خطوة إلى الأمام ونحقق تحسناً، ونسعى إلى التحسن مجدداً في المباراة المقبلة».

وبخصوص مواجهة المغرب في عرينهم بالرباط، قال أجايي: «لدينا كثير من الخبرة في غرفة الملابس. سبق أن تعاملنا مع مواقف كبيرة وضغوط من قبل».

عاجل مسؤول إيراني لـ«رويترز»: مقتل نحو 2000 شخص في الاحتجاجات